امرأة تتكلم بالقران

الكاتب : عذبة الروح   المشاهدات : 339   الردود : 0    ‏2004-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-26
  1. عذبة الروح

    عذبة الروح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-03-16
    المشاركات:
    2,860
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    امرأة تتكلم بالقران


    قال عبد الله بن المبارك : خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام ، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام
    فبينما أنا في بعض الطريق ، اذ أنا بسواد ؛ فتميزت ذلك فإذا هي عجوز عليها درع من صوف ؛ وخمار من صوف
    فقلت :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    فقالت : (سلام قولا من رب رحيم )
    فقلت لها : يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
    قالت: (من يضلل الله فلا هادي له ). فعلمت أنها ضالة عن الطريق .
    فقلت لها : أين تريدين ؟
    قالت : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ). فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس .

    فقلت لها :أنت منذ كم في هذا الموضع؟
    قالت: (ثلاث ليال سويا )
    فقلت : ما أرى معك طعاما تأكلين ؟
    قالت : (هو يطعمني ويسقين )
    قلت :فبأي شيء تتوضئين ؟
    قالت : (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )

    قلت لها : إن معي طعاما فهل لك في الأكل ؟
    قالت : (ثم أتموا الصيام الى الليل )
    فقلت : ليس هذا شهر رمضان ؟
    قالت : (ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم )

    فقلت: قد أبيح لنا الافطار في السفر .
    قالت : (وأن تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون )
    فقلت :لم لا تكلميني مثل ما أكلمك؟
    قالت : (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
    فقلت : فمن أي الناس أنت ؟
    قالت : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )
    فقلت : قد أخطأت فجعليني في حل .
    قالت : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )
    فقلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافله ؟
    قالت : ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله )
    قال: فأنخت ناقتي .
    قالت : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) . فغضضت بصري عنها ، وقلت لها إركبي .
    فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة ، فمزقت ثيابها .


    فقالت : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )
    فقلت لها إصبري حتى أعقلها .

    قالت : (ففهمناها سليمان ) فعقلت الناقة وقلت لها : اركبي
    فلما ركبت قالت : (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وانا إلى ربنا لمنقلبون ) فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح .

    قالت : ( وأقصد في مشيك واغضض من صوتك ) .
    فجعلت أمشي رويداً وأترنم بالشعر .

    قالت : (فاقرؤوا ما تيسر من القران )
    فقلت لها لقد أوتيت خيراً كثيرا
    قالت : (وما يذكر إلا أولوا الألباب ) . فلما مشيت بها قليلاً قلت : ألك زوج ؟

    قالت: ( يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم ) فسكت ولم أكلمها عن شيء حتى أدركت القافلة.
    فقلت لها هذه القافلة فمن لك فيها ؟
    قالت : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) فعلمت أن لها أولادا .
    فقلت وما شأنهم في الحج ؟
    قالت : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) فعلمت أنهم أدلاء الركب ، فقصدت بها القباب والعمارات .
    فقلت : هذه القباب فمن لك فيها ؟
    قالت : ( واتخذ الله ابراهيم خليلا ) ( وكلم الله موسى تكليما ) ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة )
    فناديت : يا إبراهيم ،ياموسى، يا يحيى ، فإذا شبان كأنهم الأقمار ، قد أقبلوا ، فلما إستقر بهم الجلوس .
    قالت : ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ). فمضى أحدهم فاشترى طعاما فقدموه بين يدي .
    وقالت : ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخاليه )
    فقلت الأن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها .



    فقالوا : هذه أمنا لها منذ أربعين سنة لم تتكلم الا بالقران مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ،
    فسبحان القادر على ما يشاء .

    فقلت : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ).



    أكييييييييييييييييييد أعجبتكم وإستفدتم منها.
     

مشاركة هذه الصفحة