من يتهم السعودية -حَرَسَها اللهُ- بمظاهرة المشركين فيخشى عليه الكفر المبين

الكاتب : يافعي اصيل   المشاهدات : 443   الردود : 0    ‏2004-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-26
  1. يافعي اصيل

    يافعي اصيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-24
    المشاركات:
    1,130
    الإعجاب :
    0
    من يتهم السعودية -حَرَسَها اللهُ- بمظاهرة المشركين فيخشى عليه الكفر المبين
    أو

    أيها الإرهابيون: لم تحاجون فيما ليس لكم به علم؟

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

    فإن الواجب على المسلم أن يتقي الله في جميع أموره وأحواله، وأن يعمل بطاعة الله على نور من الله ، وأن يبتعد عن معاصي الله على نور من الله .

    وإن من كبائر الذنوب ، ومن قرائن الشرك والكفر : القول على الله بلا علم ولا برهان ..

    قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}

    وقال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}

    قال الطبري -رحمَهُ اللهُ- في تفسيره(15/86-87) : "اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ولا تقف ما ليس لك به علم فقال بعضهم معناه ولا تقل ما ليس لك به علم ... وقال آخرون: بل معناه ولا تَرْمِ

    وهذان التأويلان متقاربا المعنى، لأنَّ القول بما لا يعلمه القائل يدخل فيه شهادة الزور، ورمي الناس بالباطل، وادِّعاء سماع ما لم يسمعه، ورؤية ما لم يره..

    وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: لا تقل للناس وفيهم ما لا علم لك به؛ فترميهم بالباطل، وتشهد عليهم بغير الحق، فذلك هو القفو

    وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب لأن ذلك هو الغالب من استعمال العرب القفو فيه

    وأما قوله: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً} فإن معناه إن الله سائل هذه الأعضاء عما قال صاحبها من أنه سمع أو أبصر أو علم تشهد عليه جوارحه عند ذلك بالحق".

    وإن مما يشاهد في عصرنا بشكل ظاهر بل عالَمِيٍّ تطاول بعض الأصاغر من أهل الأهواء والبدع على الدول المسلمة وعلى رأسها المملكة العربية السعوديَّة -حَرَسَها اللهُ، وكَبَتَ عدوَّها- بصور متعددة وبلا حجة ولا برهان إلا بالكذب والبهتان ، ومخالفة الرحمن –عَزَّ وجلَّ- وطاعة الشيطان...

    فنسمع كثيراً من أولئك الخوارج –قصمهم الله- يكفرون الدولة السعودية -حَرَسَها اللهُ- بدعوى أنها تحكم بالقوانين الوضعية ، أو أنها تشرع الربا ، أو أنها تظاهر الكافرين ونحو ذلك من الأكاذيب والأباطيل التي يحاول أؤلئك المبتدعة التلبيس على الناس بها، ونشر البغض والكراهية من الرعية لولي أمرها تحقيقاً لبروتوكولات حكماء صهيون، وسيراً في طريق الزنادقة والملاحدة لإشاعة الفوضى في بلاد المسلمين ..

    وقد كتبتُ بحثاً دحضت فيه شبه وأباطيل الأصاغر من الإرهابيين والخوارج وأذنابهم من القطبيين الذين يظهرون استنكار التفجيرات في بلاد الحرمين وهم يغذونها بتكفير الدولة السعودية -حَرَسَها اللهُ- ..

    وهو بعنوان: دفعُ الشُّبَهِ الغَوِيَّةِ عن المملكةِ العربيَّةِ السُّعُودِيَّةِ

    وهذا رابط البحث على ملف وورد :

    http://www.sahab.net/up/5379/1.doc


    أو

    http://www.salafbook.net/1.doc


    ## ومن الشبه الداحضة التي يروج لها الإراهبيون وأذنابهم شبهة نقض العهود والأمان، والعقيدة الفاسدة المحرمة لدخول المشركين لجزيرة العرب مطلقاً ..

    وقد كشفت هذه الشبهة وبينت مخالفة أصحابها للكتاب والسنة والإجماع في بحثي :

    "خرق الخوارج والإرهابيين لإجماع المسلمين في مسألتي تأمين الكافر ودخوله جزيرة العرب"

    وهذا رابطه على ملف وورد:

    http://www.sahab.net/up/265/Krq alKwarg walarhabyyn agma3 almslmyn fyma yt3lq btamyn al.doc


    ## ومن الشبه الداحضة التي يروج لها الإراهبيون وأذنابهم دعوى أن المملكة العربية السعودية -حَرَسَها اللهُ- ظاهرت الأمريكان ووالتهم ، وقد أجمع العلماء على كفر المظاهر!!


    وقد كنت رردت على هذه الشبهة في كتابي سابق الذكر "دفع الشبه الغوية" ولكن أنبه إلى أمرين :
    الأمر الأول: أن الإرهابيين وأذنابهم يخلطون بين المظاهرة والموالاة ، فيجعلون بعض صور الموالاة التي أجمع العلماء على أنها غير مكفرة يجعلونها من المظاهرة!!

    وكذلك يخلطون بين الإعانة وبين المظاهرة فيجعلون الإعانة بشتى صورها من المظاهرة !!

    وكل هذا بلا حجة ولا برهان إلا ببتر كلام العلماء وانتقاء بعض الحروف منه دون نظر إلى سياق أو سباق أو لحاق!

    فقد أجمع أهل السنة على أن الموالاة قد تكون مكفرة وقد لا تكون ، وأن الإعانة قد تكون مكفرة وقد لا تكون ...

    فحاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه- قد أعان مشركي قريش على النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أراد إفشاء سره -صلى الله عليه وسلم- لقريش مما قد يؤدي إلى عدم استطاعة الجيش الإسلامي فتح مكة ، لأنهم لو علموا بمقدمه -صلى الله عليه وسلم- لاستعدوا واستغاثوا بغيرهم من العرب والعجم ..

    وقد أجمع أهل السنة على أن حاطباً لم يكفر بفعله ذلك، لأنه لم يرد ظهور المشركين، وإنما تأول فعله ذلك، وقد خاطبه الله باسم الإيمان، وشهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخير ورد على من اتهمه بالنفاق ..

    فالإعانة قد تكون مكفرة وقد لا تكون ، ومع ذلك نجد الإرهابيين وأذنابهم يكفرون بمطلق الإعانة ويجعلون للفظ الإعانة معنى خاص يخادعون به الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ..

    الأمر الثاني: أن الإرهابيين يجهلون مقاصد الشريعة، ويجهلون القاعدة الشرعية مراعاة المصالح والمفاسد، ويجهلون حال الضرورات وما يترتب عليها من أحكام ..

    لكن لا ننسى أن هذا الجهل أو التغافل والتعامي عن تلك القواعد إنما يكون عند التعامل مع ولاة أمور المسلمين وعلماء أهل السنة ، أما مع من يهوون ويحبون فهذه القواعد معروفة عندهم وبلا زمام ولا خطام!!!

    فهؤلاء الإرهابييون يعلمون أن بلاد المسلمين تعرضت لحملة شرسة من كفرة الشرق والغرب حيث اجتمعوا على حرب أفغانستان بعد أحداث تفجير برجي التجارة في نيويورك، وجاؤوا بجيوشهم الجرارة لاجتثاث دولة طالبان الفتية، واجتثاث الخارجي أسامة بن لادن..

    وأرهبت تلك الدول بلاد المسلمين وأرغموهم على عدم مناصرة طالبان بل ألزموهم بمساعدتهم ولو بأقل المساعدة ..

    إن تلك الدول المسلمة قد وقع عليها ضغط رهيب، وإرهاب كبير من دول الكفر ، ولا طاقة لها بمقاومة الكفار لأسباب معلومة واقعة في المجتمعات المسلمة، فلم يكن لها بد من دفع الصائل! ودفع شر الكافر وذلك بارتكاب أخف الضررين ، وارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما ..

    وفعل تلك الدول مبني على القواعد الشرعية وهم بذلك مأجورون مثابون عند الله، حيث حافظوا على بلاد المسلمين وأموالهم وأعراضهم ودمائهم ...

    وهذا هو واجبهم في مثل ذلك الظرف كما فعل معاوية -رضي الله عنه- حيث دفع مالاً للروم حتى لا يغزوا بلاد الشام وقت الفتنة التي حصلت والحروب بين الصحابة -رضي الله عنهم- ..

    فلم يقل أحد إن معاوية والى الكفار أو ظاهرهم أو أعانهم، مع أن الكفار سيستخدمون تلك الأموال –فيما بعد- على حرب المسلمين..

    بعد تقرير ما سبق نجد الخوارج في هذا الزمان وأذنابهم يكفرون تلك البلاد المسلمة على أدائهم الواجب الشرعي والذي يتمثل بدفع الشر الأعظم بارتكاب أخفه ...

    فهؤلاء الخوارج يحرمون ما شرع الله وأباحه ، بل يكفرون من فعل الحق وطبق الشريعة الإسلامية!!

    ثم يأتي هؤلاء الخوارج بكلام العلماء في المظاهرة، ليخدعوا الناس ، ويوهموهم أن الدولة السعودية -حَرَسَها اللهُ- وقعت في المظاهرة!!

    وهؤلاء الخوارج كذابون أفاكون محتالون مخادعون ، ولشريعة الإسلام محاربون، ولدين الله الحق مخالفون، ولنشر الباطل والفساد بين الناس ساعون ..

    قاتلهم الله أنى يؤفكون..

    فمما سبق يتبين عظيم تلبيس الخوارج وأذنابهم، وأن الدولة السعودية -حَرَسَها اللهُ- لم تقع في مظاهرة الكفار ، بل يخشى على من اتهما بذلك أن يكون من الزنادقة المرتدين لأنه يحرم ما أوجب الله وشرعه، ويفرض على الناس الإفك والباطل بشبه وتأويلات سمجة..

    فنصيحتي لهؤلاء أن يطلبوا العلم ، وأن يتقوا الله في أنفسهم فلا يتكلموا بالجهل والهوى ، وأن يلزموا غرز العلماء ، وألا يتبعوا نواعق الخوارج في بريطانيا وغيرها..

    أسأل الله أن يحفظ بلاد المسلمين من كيد الخوارج وإفكهم وبهتانهم ، وأن يحمي المسلمين من شبهاتهم وشرائعهم الوضعية الباطلة ، وأن يهدي ضال المسلمين.


    والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي

    وهنا تجد هذا الموضوع على ملف وورد :

    http://www.sahab.net/up/265/gdyd.doc
     

مشاركة هذه الصفحة