دبي قبل 45 عاما ..."لم يكن هناك ماء ولا مطار ولا كهرباء ولا تليفونات ولا بترول.

الكاتب : المشهور   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2004-08-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-25
  1. المشهور

    المشهور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [align=justify] دبي - رويترز : عندما قدم "رام بوكساني" الى دبي قبل 45 عاما كانت موقعا تجاريا مجهولا تحت هيمنة الاحتلال البريطاني لم يكن ليستطيع تحديد موقعها على الخريطة. والآن فانه يعتبر أحد اكثر رجال الأعمال الهنود نجاحا خارج الهند وقطب الجالية الهندية في الإمارات العربية المتحدة. وهو يقول انه سعيد بالحياة في مدينة التكنولوجيا الفائقة التي تماثل قصة نجاحها مسيرته الشخصية. ويقول في سيرته الذاتية "السير في الطريق السريع" التي تحقق افضل المبيعات "لا اعتقد إنني كنت أستطيع تحديد موقع دبي على الخريطة. لم تكن دبي مكانا معروفا في هذه الايام. لم تكن بزغت بعد كسوق يمكن صنع المال فيها" . وتابع الرجل الذي بلغ الستينات من عمره الآن "لم يكن هناك ماء ولا مطار ولا كهرباء ولا تليفونات ولا بترول. حتى طحين "دقيق" الخبز كان النمل يسعى فيه. وكان يتعين على المرء العيش في درجة حرارة تصل الى 50" .
    وأشادت وسائل الأعلام الإماراتية بالكتاب باعتباره مساهمة تضاف الى تاريخ تحول دبي المذهل على مدى ثلاثة عقود لمدينة لناطحات السحاب والانتعاش التجاري والسياحة.
    يحكي الكتاب أيضا كيف عصف الفقر والتشرد بعائلة بوكساني مثلما جرى مع ما يزيد على مليون اخرين من السند مع تقسيم شبه القارة الهندية. كان عمر بوكساني حينذاك 18 عاما عندما اتخذ قراره المصيري بالقدوم إلى دبي. استفاد الهنود من انفتاح دبي على حركة الاستيراد والتصدير أثناء خضوعها للحماية البريطانية حيث كانت الروبية الهندية تستخدم باعتبارها العملة
    المتداولة. وعرضت عليه شركة يديرها هنود من السند وظيفة. وبعد رحلة في البحر من بومباي استغرقت خمسة أيام وصل الى الخليج. وقال في مقابلة بمكتبه في مجموعة "اي.تي.ال وزموس" التي يشغل منصب نائب رئيس مجلس ادارتها "دبي منتعشة الان. إنها مكان رائع للعيش. قبل 40 عاما لم تكن مكانا رائعا للعيش" . وبوكساني هو واحد من أوائل مئات الآلاف من العمال المهاجرين الهنود الذين دعاهم حكام دبي لتحويل البلدة الصغيرة الى مدينة حديثة متألقة كما هي الآن . والواقع ان العرب في غمرة الاندفاع صوب الحداثة حولوا انفسهم لاقلية في بلدهم حيث انهم يمثلون 15 في المئة من أجمال السكان البالغ تعدادهم أربعة ملايين نسمة . ويشكل الباكستانيون والهنود النسبة العظمى من السكان الأجانب . وعندما يمضي البعض في شوارع المناطق التجارية بدبي ربما يظن انه يسير في وسط بومباي او كلكتا. حتى أسماء المتاجر التي تكتب أما باللغة الهندية او الأوردية وتشكل الاثنتان مع اللغتين العربية والإنجليزية اللغات الرئيسية في الإمارات . الا انه حتى أولئك المقيمين منذ سنوات طويلة ليس لهم اي حقوق في التصويت بالإمارات. وقال بوكساني "اشعر بأنني انتمي الى هنا لكن على الجانب الآخر فان مسألة شعور البلد بالإحساس نفسه قصة أخرى" . وبدأت السلطات في الاعتماد بصورة متزايدة على المواطنين الإماراتيين في ضوء العدد المتزايد من الاجانب المقيمين الذين يتدفقون على دبي تحت إغراء المرتبات غير الخاضعة للضرائب والبيئة المناسبة والنظام الحضري كما عمدت السلطات الى تشجيع المواطنين على عدم الزواج بأجانب . وأضاف بوكساني في إشارة الى رغبة الأجانب المقيمين لفترات طويلة في الحصول على الجنسية "ثمة تسويات معينة. لا نستطيع التعبير عن كل الأمور بصراحة لكن هذ أمر يتعلق بسياسة البلاد... إنها خذ وهات" . ومضى يقول "حقيقة انهم فتحوا البلاد أمام الكثير من الأجانب الذي تجاوز عددهم السكان المحليين فان ذلك في حد ذاته يظهر قدرا كبيرا من التسامح" . ويقول بوكساني في كتابه انه معجب بنموذج الإمارات في جذب الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية . ويجتذب الرخاء الذي تعيشه دبي الان المزيد من الهنود للعمل في كل مكان ابتداء من عمال البناء الى المديرين التنفيذين للشركات. وقال بوكساني ان هذا الجيل الجديد اقل انتماء من ذلك ذلك الجيل الذي كبر مع المدينة. وتابع "أتيت لصنع حياتي. في ذلك الوقت لم يكن الناس يأتون لتقاسم الرخاء لانه لم يكن هناك رخاء. الناس تأتي الان من اجل الرخاء وإذا ما شعروا بان الموقف ليس مستقرا ربما يغادرون" . ويقول بوكساني انه على الرغم من قلقه بشان مستقبل اللغة والحضارة السندية فان دبي تعد مركز لجوء للسند. وتابع "ليس لدينا مكان يمكنا القول انه ملكنا. اننا لاجئون ومستمرون كلاجئين . اشعر بأنني انتمي إلى هنا ... هذا البلد أعطانا كل شيء يمكن ان يعطيه بلد آخر" .


     

مشاركة هذه الصفحة