القدس صامدة واسرائيل الى زوال..

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 350   الردود : 0    ‏2004-08-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-23
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0



    الأقصى باق والكيان الصهيوني إلى زوال

    شبكة البصرة

    تحل غداً الذكرى الخامسة والثلاثون لأول محاولة صهيونية لإحراق المسجد الأقصى بعد احتلال اسرائيل لمدينة القدس الشريف في حرب الأيام الستة عام 1967، وهي المحاولة التي أجهضت رغم تدمير الحريق لأركان أثرية مهمة من الأقصى، إلا أنها كشفت عن المخطط الصهيوني في بعده الأسطوري الهادف الى تدمير أولى القبلتين وثالث الحرمين وأبرز المقدسات الاسلامية لإقامة الهيكل المزعوم..

    ما بين يوم إحراق الأقصى على يد صهيوني مخبول بالأساطير التوراتية عام 1968 والتخطيط العلني لتدميره سجل طويل من المؤامرات والاعتداءات الصهيونية، ومد وجزر لحركة المقاومة العربية رسمياً وشعبياً، ودروس وعبر ينبغي أن نذكر بها وألا نفوتها، تحت اغراء الطقوس الجنائزية للاحتفالات العربية، وما يتخللها من بكاء وعويل وشجب وتنديد، وبيانات إنشائية لا تسمن ولا تغني من جوع.

    في الذكرى الخامسة والثلاثين لإحراق الأقصى، نتذكر قبل كل شيء أن التنادي والالتفاف العربي والاسلامي حول قضية كسر المواجهة الاستعمارية الصهيونية الاستيطانية، ورفض الانصياع للواقع أو الاستسلام للهزيمة العسكرية، واذكاء الارادة والصمود، هو الذي اجهض المؤامرة الأولى لإحراق الأقصى وأنشأ لجنة عربية اسلامية لإنقاذ القدس، بصرف النظر عما آلت اليه من حال، وهو الذي استوقد نيران المقاومة التي انضجت أول انتصار عربي على الكيان الصهيوني في حرب 1973.

    هذا الدرس هو أبلغ ما يمكن استخلاصه من قوانين الصراع العربي الصهيوني، حيث يتحقق النصر عندما تترسخ الوحدة حول هدف محوري، ويتحلى المقاتل بحكمة التاريخ، ويعي ضرورة إسقاط كل الخلافات الهامشية والجانبية بين القوى والفصائل وحتى الحكومات العربية، من اجل تعظيم القدرة على المواجهة وحماية الذات القومية والوطنية وبالتفريط في تلك الوحدة تسقط كل الحصون وتنفتح الثغرات لتسلل العدو، ونغرق نحن في اقتتال داخلي وصراعات لا ينتصر فيها إلا العدو.

    وتتصادف ذكرى إحراق الأقصى مع دخول إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي عن الطعام اليوم السادس، ودعوتهم وهم خلف جدران السجون الى رفاقهم الطلقاء وهماً والمحتجزين خلف جدران الحصار العسكري والسياسي الى تشكيل قيادة وطنية موحدة، تجنب الشعب الفلسطيني الوقوع في فخ الاقتتال أو تصارع وتناقض الأولويات تحت وهم أجندة الاصلاح، وهي أجندة للقضاء على المقاومة واقتلاع جذورها من التراب الفلسطيني.

    في ذكرى إحراق الأقصى، يجب ان يتسلح الفلسطيني والعربي بيقين أن فلسطين باقية عربية والأقصى باق، والوهم الصهيوني إلى زوال.

    رأي البيان=20=8=2004

    شبكة البصرة

    الاحد 6 رجب 1425 / 22 آب 2004


     

مشاركة هذه الصفحة