اللاقطات الفضائية قد تسقط نظام الثورة الاسلامية في ايران

الكاتب : Freedom   المشاهدات : 602   الردود : 0    ‏2001-10-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-28
  1. Freedom

    Freedom تم ايقاف هذا العضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    مرشد الثورة الإيرانية يأمر بشن حرب ضد القنوات الفضائية على خلفيات المظاهرات التي أججتها مباريات تصفيات كأس العالم

    الرئيس الإيراني يهدد بتقديم استقالته ما لم توقف السلطة القضائية تجاوزاتها إزاء السلطة التشريعية





    لندن: علي نوري زاده
    كلفه المرشد الايراني آية الله علي خامنئي قوات الامن بازالة هوائيات التقاط البرامج التلفزيونية الفضائية بالتنسيق مع السلطة القضائية التي منحت قوات الامن اذنا مطلقا باقتحام ودخول البيوت بحثا عن الهوائيات واجهزة التقاط الامواج الاذاعية والتلفزيونية الفضائية على ضوء المواجهات الاخيرة بين رجال الحرس والامن مع المواطنين الايرانيين في طهران و14 مدينة اخرى في اعقاب المباريات التي جرت بين فريق كرة القدم الايراني مع العراق، ثم بين ايران وكل من البحرين والامارات العربية المتحدة في اطار تصفيات كأس العالم لغرب آسيا.
    وفي الساعات الاولى ما بعد هزيمة ايران امام البحرين الاحد الماضي، انطلقت في طهران واصفهان ومشهد وقم وتبريز وشيراز مظاهرات صاخبة من قبل المواطنين الغاضبين الذين اتهموا النظام بفرض الهزيمة على اللاعبين الايرانيين.
    واستنادا الى المساعد السياسي والامني لمحافظ طهران، فان اكثر من الف صبي لا تتجاوز اعمارهم 16 عاما اعتقلوا الى جانب المئات من الرجال والنساء بتهم تدمير المباني واحراق سيارات الحرس وصورة مرشد النظام وترديد شعارات مناهضة لبعض المسؤولين في طهران واصفهان ومشهد وقم.
    وكانت «الشرق الأوسط» سبق ان كشفت عن قرار القيادة العليا بنشر قوات الحرس الخاصة (فرقة 10 سيد الشهداء) في شوارع طهران قبل المباراة مع البحرين للحيلولة دون تحول تظاهرة الفرحة الى مظاهرات سياسية ضد النظام. وكان متوقعا آنذاك فوز ايران على البحرين، غير ان نتيجة المباراة غيرت الصورة بحيث خرج الآلاف من الايرانيين الى الشوارع ليس للتعبير عن فرحتهم بل لاظهار غضبهم واستيائهم لهزيمة. وكانت قناة «ان. آي. تي. في» الفضائية التي تبث برامجها بالفارسية من لوس انجليس ويشاهدها الملايين من الايرانيين في مختلف انحاء العالم نقلت المباراة بين ايران والبحرين مباشرة في وقت واحد مع نقلها بواسطة قناة شبكة «جام جم» الفضائية الرسمية. وفور انتهاء المباراة عاودت شبكة «جام. جم» بث برامجها الاعتيادية، في حين واصلت قناة «ان. آي. تي. في» المستقلة تغطيتها لاحداث ما بعد المباراة، والعشرات من الايرانيين الذين اتصلوا مع القناة هاتفيا من شوارع طهران واصفهان وقم وشيراز وغيرها بواسطة الهواتف الجوالة، اعربوا عن غضبهم وسخطهم للهزيمة التي مني بها الفريق الايراني في المنامة كما اذاع مدير التلفزيون ضياء اتاباي الذي كان يدير حلقة الحوار التي شارك فيها عدد من اللاعبين القدامى والوجه التلفزيوني المعروف علي رضا ميبدي اصوات اولئك الذين اتصلوا بالتلفزيون بهواتفهم الجوالة بعد المباراة.
    وقد كان لتلك الاصوات التي كانت تأتي ومن ورائها صرخات المتظاهرين وشعاراتهم المنددة بالنظام، اضافة الى التقارير الصوتية التي ارسلها مراسلو القناة من طهران واصفهان وقم ومشهد حول ضرب المتظاهرين وسقوط الجرحى، تأثير مباشر على تأزيم الوضع وتوسيع رقعة المواجهات.
    وقد كشفت الصحف الايرانية عن اجتماع حضره قادة النظام بعد مواجهات ليلة الاحد، حيث قرروا شن حرب مباشرة على اجهزة التقاط برامج الفضائيات الفارسية وبعض الاذاعات الموجهة عبر الاقمار الصناعية.
    واعتبر وزير الاستخبارات علي يونسي قناة «ان. اي. تي. في» ومحطة باريس وبعض الاذاعات الموجهة من الخارج مسؤولة عن احداث ليلة الاحد، وقال في اجتماع قادة النظام انه يجب سحب الهوائيات فورا والا فان ثورة حقيقية ستندلع في البلاد بارشادات «ان. اي. تي. في» ومثيلاتها.
    ورغم مصادرة الالاف من هوائيات التقاط البرامج التلفزيونية الفضائية خلال يومي الاثنين والثلاثاء، كانت مظاهرات المواطنين ليلة الخميس بعد فوز ايران على الامارات اكثر حدة واتساعا، وعلى حد قول صحافي ايراني شاهد مظاهرات ليلة الأحد في اصفهان ومظاهرات ليلة الخميس في طهران، فان ترديد شعارات مناهضة للنظام واحراق صور المرشد في اصفهان حيث كان من المقرر ان يزورها آية الله خامنئي يوم الثلاثاء وقد اضطر الى ارجاء زيارته بعد احداث ليلة الأحد بذريعة اصابته بوعكة، كان من أسباب تغيير سلوك رجال الأمن والحرس أمام المتظاهرين ليلة الخميس، إذ ان السلطة أدركت أن الأمر خرج عن إطار اظهار المشاعر بفوز او هزيمة فريق كرة القدم، ما لم تتحرك سريعاً، قد تتحول تظاهرات الفرحة والغضب الى مسيرات ومظاهرات شبيهة بما شهدته ايران عام 1979 خلال الثورة ضد النظام الملكي. وكذلك تم اصدار تعليمات صريحة الى رجال الأمن والحرس باطلاق النار على المتظاهرين، إذا رددوا شعارات داعية لاسقاط النظام أو ضد المرشد. وأوضح الصحافي الايراني أن الشعارات في البداية بدأت بالتنديد ببعض المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، وشعار «مبروك على الباسيج مصاهرته مع طالبان»، غير انه بعد مهاجمة مجموعة من الشباب في ميدان هفت حوض في منطقة نارمك شرق طهران وميدان محسني شمال العاصمة، اتخذت الشعارات اتجاهاً آخر، حيث بدأ الشباب يهتفون ضد المرشد ورجاله فيما هتف بعض منهم «امامنا الامام رضا ـ ثامن أئمة الشيعة ـ قائدنا آغا رضا ـ اشارة الى رضا بهلوي ابن الشاه الراحل الذي يقيم منفياً في واشنطن».
    وكان رضا بهلوي الذي خاطبه العشرات ممن اتصلوا من ايران مع قناة «ان. آي. تي. في» وطالبوا بأن يتحدث معهم عبر القناة، وجه رسالة الى الداخل ليلة الأحد، كما ألقى كلمة الى الشعب الايراني بثت التلفزيونات الفضائية نصها.
    واستناداً الى مصدر قريب من قيادة قوات الشرطة، فان رجال الشرطة رفضوا الأوامر الصادرة بضرب الشباب واطلاق النار عليهم، بل حاولوا حمايتهم من هجمات انصار حزب الله المدعومة من قبل رجال الحرس. وأشار الى ان بضعة أفراد من عناصر منظمة متحالفة مع العراق استغلوا مظاهرات ليلة الخميس في طهران لدفع المظاهرات نحو مواجهة حقيقية بين رجال الحرس والمتظاهرين، وذلك بقذف رجال الأمن بزجاجات كوكتيل مولوتوف واطلاق النار على سيارة لقوات الأمن، وأفاد المصدر أن سبعين شخصاً اعتقلوا في طهران وكرمنشاه ورشت من عناصر المنظمة المذكورة وقد اعترفوا بتسللهم من العراق في الآونة الأخيرة.
    ومن جانب آخر علمت «الشرق الأوسط» أن الرئيس الايراني محمد خاتمي هدد امس في لقاء مع شخصية قريبة من مرشد الثورة بأنه سيقدم استقالته الى الشعب ما لم توقف السلطة القضائية تجاوزاتها ازاء السلطة التشريعية (البرلمان). وانتقد خاتمي بشدة ايضاً ممارسات مجلس صيانة الدستور الذي سدّ طريق اصلاح القوانين في البرلمان باستخدام حق النقض ضد قرارات البرلمان، كما رفض صلاحية العشرات من المرشحين الاصلاحيين في مقاطعة غولستان، حيث ستجري الانتخابات التكميلية لملء مقاعد نوابها السبعة الذين لقوا حتفهم في حادث سقوط طائرة وزير الهاتف والبريد السابق رحمن دارمان قبل خمسة اشهر.
    واعتبر خاتمي قرار محمود هاشمي رئيس السلطة القضائية بملاحقة نواب البرلمان ومحاكمتهم بسبب تصريحاتهم تحت سقف مجلس الشورى الاسلامي، انتهاكاً صريحاً لحقوق النواب وخرقاً للدستور. ورغم انه بعث برسالة شديدة اللهجة الى محمود هاشمي حذره خلالها من ذلك، فان احدى محاكم طهران أصدرت الأسبوع الماضي قراراً بتأييد حكم السجن الصادر بحق ثلاثة من النواب.
    كما احتج خاتمي بشدة على قرار محكمة الثورة بجلد كاتبة ومفكرة اصلاحية بارزة فاطمة كوارائي خمسين جلدة وحبسها لمدة سنتين، علماً ان المرشد أكد دعمه للقضاء مما سبب في أن يوجه خاتمي تحذيره بالاستقالة.


    الشرق الاوسط 28 اكتوبر 2001
     

مشاركة هذه الصفحة