مفاهيم أساسية في كيفية حمل الدعوة الإسلامية, وأعمال حمل الدعوة الإسلامية

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 2,085   الردود : 2    ‏2004-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-18
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    أعمال حمل الدعوه


    في حياة الانسان قضايا عديده تملك عليه تفكيره ، وتشغل وقته ، ويظل يبذل طاقاته على مستويات مختلفه من اجل القيام بأعباء هذه القضايا والوفاء بالتزاماتها.
    واذا تتبعنا هذه القضايا التي يقف عليها الانسان حياته لوجدنا انها ذات اشكا ل مختلفه وحوافز متفاوته ، وهي متصله اتصالا وثيقا بما عنده من غرائز وحاجات عضويه ، وكذلك فان اهتمام الناس يتفاوت تجاه قضاياهم بين شخص واخر، وبين قضية واخرى ، وهذا التفاوت نابع اصلا من اختلاف نظرة الناس لغرائزهم، فمنهم من يجعل حب البقاء هو الذي يسيطر على تصرفاته واعماله واهتماماته، وربما تصل هذه السيطره الى حد تجاهل الغرائز الأخرى ، ومنهم من يجعل لغريزة التدين السيطره المطلقه على كافة غرائزه ، فتجد المتدين الذي تدفعه غريزته لا ادراكه في تدينه مندفعا في هذا التدين ايما اندفاع ، لا يبالي بغرائزه الاخرى ، والحق انه باستقراء الاحكام والقواعد الشرعيه التي تنظم علاقات الناس يتبين ان اندفاع الانسان لاشباع غريزة ما ينبغي ان لا يكون على حساب غريزة اخرى ، وهذا ينسجم تماما مع متطلبات الحياة ، غير انه مع ذلك يجب ان يكون هناك سلم للاولويات، صحيح ان الله سبحانه وتعالى قد فرض على المسلم القادر العمل لاعالة نفسه واعالة من يعول ، ولكن الصحيح ايضا ان الله قد فرض على حامل الدعوه القيام بكل ما تستلزمه الدعوة منه ، بل ان الدعوه تقتضي ان تكون لها السياده على ما سواها ، وقد وضع الله تعالى حمل الدعوة في راس السلم ، اذ جعل العمل الاصلي للدولة الاسلاميه هو حمل الدعوه ، وكذلك جعله العمل الاصلي لكل مسلم ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله ". وبديهي ان هذا يمثل حال رسول الله وهو رئيس دوله ، اما القول الذي كان حاله قبل ذلك فهو ما خاطب به عمه ابا طالب عندما قال له : " والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله او اقضي دونه " فالاعمال التي يقوم بها المسلم هي وسيلة لغاية واحده ، وهذه الغايه هي الدعوة الى الاسلام ، والدعوة الى الاسلام لها مظاهر مختلفه فمن اهم هذه المظاهر وابرزها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد كرر القران الامر عشرات المرات في سوره المختلفه، وقد جعله الله فرض عين في عنق كل مسلم ، علاوة على جعله له فرضا حين اوجب الله وجود تكتل سياسي ينهض بعبئه .

    مما تقدم يتبين ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الاسلام او الى استئناف الحياة الاسلاميه كلها نتائج مقصوده من حمل الدعوه، فلا بد اذن من التلبس باعمال معينه حتى يتأتى الوصول الى النتائج المذكوره ، وهي في اهميتها لا تقل عن اهمية النتائج نفسها ، لأنه لا يمكن الوصول اليها دون هذه الاعمال، وباستعراض هذه الاعمال يتبين انها تربو على الحصر او العد غير انه يمكن اجمالها في عدة نقاط هي:

    اولا:الالتزامات الاسلاميه :

    انه وان كان من المسّلم به ان من اهم الامور عند حامل الدعوه هو التقيد التام بالالتزامات الاسلاميه، وانه لا معنى لحمله الدعوه اذا كان لا يلتزم التزاما دقيقا بالحلال والحرام ، وان يكون هذا اساس انضباطه ، واساس عمله ، واساس تفكيره ، وهو اساس حياته كلها ، ولا يقال هنا انه لا معنى لهذا القول لحملة الدعوه ، لا يقال ذلك ، لأن من الواجبات على حامل الدعوه ليس الاحساس الصادق بالرغبة بالجنه والخوف من النار وبالتالي رضوان الله فحسب ، وانما نقل هذا الاحساس عمليا وفكريا الى الناس من حوله ، ولا يتأتى له ذلك الا ظهر عليه في تصرفاته وفي حديثه هذا الشعور الصادق ، والاحساس الحق بذلك كله ، فينتقل طبيعيا عن طريق العمل والفكر الى الناس ، فاذا وصل الشباب الى الشعور الصادق بطلب رضوان الله فقد وجدت الخطوة الاولى نحو ايجاد امة يحركها الاحساس الصادق هذا ، يدفعها لأن تضحي من اجل ذلك بالنفس والنفيس فتصل الى ما يجب ان تكون كأمة اسلاميه تنشر الهدى والخير والسعاده للعالم اجمع .

    ثانيا: تلاوة القراّن الكريم :
    غني عن البيان ان القراّن الكريم هو اساس هذا المبدأ الذي نفخر به على الدنيا كلها ، وهو كلام الله المنزل الذي نتعبد بتلاوته ، وهو فوق ما في قراءته من ثواب عظيم فانه خليق ان يشحذ الهمم ويعين النفوس التي وطدت عزمها على العمل لاعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله، اذ ليس هناك من هو اثقل عبئا من حامل الدعوه ، فأولى الناس بتلاوة اّياته هو حامل الدعوه ، ففيه ما يشحن المؤمن بطاقة عجيبة تحيي موات النفوس لتجعل منها نفسيات تستسهل الصعب وتستهين بكل متع الحياة الدنيا من اجل الفوز بنعيم الجنه ، بل من اجل الفوز برضوان الله عز وجل ، ولماذا نذهب بعيدا ونحن على يقين تام ان النصر انما هو من عند الله ، وانه لا امل لنا الا به ، فكيف بنا لا نحرص كل الحرص على التزود من نعين القران الكريم ، وتدبر معانيه ، والوقوف على مراميه ، لهذا لا يتصور ان يكون علاج لحامل الدعوه الذي يحس في نفسه ضعفا خيرا من ترديد ايات الله مرارا وتكرارا ، فالقران لا يخلق على كثرة الرد مهما تقادم عليه العهد ومهما كثر المرددون ، ان الفكرة الاسلاميه فكرة تحمل كل معاني النضال والكفاح ، بل لا يجوز فصلها عن الكفاح والنضال ، لهذا فان الامة الاسلاميه منذ ان تفاعلت مع الفكرة الاسلاميه وهي امة جهاد وتضحيات ، وما ذلك الا بفضل كتاب الله الخالد ، فالتهاون في قراءة القران لايعني الا شيئا واحدا هو نزول الفكرة الاسلاميه عما ينبغي ان تكون عليه من سمو درجات التضحيه والكفاح .

    ثالثا: الاتصال بالناس :
    لا شك ان المظهر العام لحمل الدعوه هو الاتصال بالناس ، فكيف يتاتى لنا ان نسمي انفسنا حملة دعوه دون ان نتصل بالناس ونقف على علاقاتهم الجاريه ؟؛ ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتصور القيام بهما دون ان نجد من نأمره او ننهاه ،ولا يتصور القيام بشرح أفكار الإسلام وأحكامه ونحن بمعزل عن الناس ، فلا يكفي أن يطلق على حامل الدعوة بأنه حامل دعوة بم ج رد إنتمائه الحزبي ، إذ أن الإنتماء الحزبي إنما يخضع للقانون الإداري المسطر على الورق بل إن الإنتماء نفسه هو عمل إداري محض فالعبرة هي فيما يقوم به حامل الدعوة من الإتصال بالجماهير والإستئناس بها ، والإطلاع على أحوالها ، ومعالجة أحاسيسها وتقويم أفكارها بأفكار الإسلام وأحكامه ، وإن تعجب فعجب من أولئك الذين عرفوا معرفة تامة لمواقعهم في معركتهم الضارية مع الكفر وأنظمته ، ومع ذلك فهم يغطون في سبات عميق ناسين أو متناسين أنهم يحاربون على خط الدفاع الأول ، إننا لا نعرف في تاريخ الدعوة الإسلامية شخصا اعتنق فكرة الإسلام وعاش في عزلة عن الناس ، فأبو ذر الغفاري رضي الله عنه يعتنق الفكرة الإسلامية ويأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعودة إلى قومه فيأبي أن يخرج من مكة دون أن يهتف بالشهادتين على مسامع مشركي مكة حيث لاقى من الأذى ما ينوء بحمله جبابرة الناس وهو لم يعرف من الإسلام سوى الشهادتين . إن الإسلام مبدأ عالمي جماعي وليس مبدأ فرديا ، مبدأ حياته الطبيعية هي في وسط الجماهير ، وعلى صعيد الحكم ، وفي نطاق العلاقات الدولية ، أما أولئك الذين يريدون حصر الإسلام في ظلمات الزوايا والصوامع فإنما هم يسهمون مع الكفار وعملائهم بقصد أو بغير قصد من أجل عزل الإسلام عن الحياة العامة والعلاقات الجارية عزلا لا تبقى له مسحة الإسلام ، والحقيقة أن حزب التحرير هو أول تكتل سياسي وجد على أساس الإسلام منذ عدة قرون ، فالأمل معقود على نواصيه أن يهب الله للأمة الإسلامية النصر العظيم على يد هذا الحزب ، وذلك لسبب بسيط وفي غاية الأهمية ، وهو أن الحزب إنما يحمل الإسلام للجماهير ويهيء الرأي العام على أساس من الوعي على أحكام الإسلام ، فكل من يسير مع هذا الحزب يجب أن يسير معهفي مراحله وخطواته ، ويجب أن تنمى فيه الروح الجماعية ، ويكفي لذلك أخذ الفكرة الإسلامية أخذا صحيحا ، أما إذا بقي الشاب يضرب على نفسه نطاقا من العزلة عن الناس فليس لذلك معنى إلا أنه لم يأخذ الفكرة الأخذ الصحيح ، لأن العزلة في الواقع إنما هي مزيج من الجبن واليأس ، وبعبارة أخرى فقد يكون سبب العزلة هو الجبن ، وقد يكون سببه اليأس ، والمؤمن لا يمكن أن يعرف أي من الجبن أو اليأس إلى قلبه سبيلا ، أما ما يتوهم من أسباب أخرى فإنما هي معاذير أكثر من كونها أسبابا ، ومن يكثر إعتذاره فقد يكثر كذبه والعياذ بالله ، فلا عذر لحامل الدعوة بعد أن وضح الحزب أفكار الإسلام توضيحا شافيا أو يجعل هذه الأفكار وقفا عليه ولا ينقلها للآخرين .

    رابعا: المطالعة:
    ونعني بالمطالعة مطالعة الكتب التي تحوي الثقافة الحزبية والكتب التي تحوي الثقافة العامة ، فقهة كانت أو فكرية أو سياسية ، ولعل سائلا يسأل : إذا كان الحزب قد وضع ثقافته ضمن كتب قد تبناها أو أصدرها والشاب يتبني ما تبناه الحزب فلماذا نعني أنفسنا بالبحث والتنقيب بالكتب الأخرى ؟ وجواب ذلك أننا ملتزمون فعلا بالدعوة للأفكار التي تبنيناها ولسنا ملتزمين بغير ذلك ولكننا من ناحية أخرى ندرك أن الكتب التي تبناها الحزب أو أصدرها على عمقها وإستنارتها لا تعدو أن تكون أحكاما على الوقائع ، فلا يجوز الإقتصار على حفظ الأحكام وسردها فقط ، لأنه لا يتأتى فصلها عن الوقائع التي تطبق عليها ، نعم إن الحزب يشرح بعض الوقائع في كتبه ، ولكنه كان شرحا مقتضبا يفي بإبراز الحكم ، غير أن هذا الشرح غير كاف لفهم الوقائع على حقيقتها ، فالكتب الأخرى هي التي تمثل الوقائع فلا بد من الرجوع إليها ومطالعتها ، حتى يكون إدراكنا للثقافة الحزبية إدراكا واعيا لا يمكن أن يكون في مهب الرياح ، ولذلك فإن الشاب الذي يكثر من المطالعة والبحث يبقى أكثر فهما وإدراكا لأفكار الحزب وثقافته . ومن ناحية أخرى فإن من يحرص على التأثير بالناس لا بد أن يكون لديه وعي كاف لما عندهم من أفكار وآراء ومذاهب ، فلا نعدو الحقيقة عندما نقول أن الشاب الذي نال حظا أوفر من الإطلاع والدراسة لديه القدرة على أن يؤثر في أفكار الناس وعلاقاتهم ، فمثلا عندما نقول أن نظام الخلافة هو نظام متميز لا يشبه أي نظام ولا يشبهه أي نظام وهو وحده الذي يصلح أوضاع الناس ، لأنه نظام أنزله من هو أدرى بالإنسان من الإنسان نفسه ألا وهو الله تعالى ، ونقول أيضا أما النظام الديمقراطي فهو نظام لا يسعد البشرية بل هو وغيره من الأنظمة الأخرى الباعث على قلقها وعدم إستقرارها ، لأن هذه الأنظمة هي أنظمة كفر ، أي أنها من وضع البشر أنفسهم ، والإنسان ليس في مقدوره أن يضع نظاما لنفسه فكيف يضعه ليطبقه على الآخرين ، اللهم إلا بالحديد والنار ، عندما نقول هذا القول فإنما نكتفي بالثقافة الحزبية ، ويبقى هذا الفهم أقرب الى الفهم النظري منه الى الفهم العملي ، وما يجعله فهما عمليا مؤثرا متصلا بالعقل والقلب معا هو دراستنا لأنظمة الكفر وللنظام الديمقراطي بالذات حتى يتاح لنا الوقوف عمليا على فساد هذه الأنظمة وعدم قدرتها على إسعاد من يكتوون بنارها ، ومحل هذه الدراسة هي الكتب التي تتحدث عن الأنظمة السياسية السائدة في العالم ، فكتب الحزب تصدر حكمها فقط على هذه الأنظمة ، ولكنها لا تشخص واقعها تشخيصا كافيا لفهم دقائقها وتفاصيلها ، وقل الشيء نفسه فيما تبناه الحزب من أحكام شرعية كانت موضع إختلاف المجتهدين والفقهاء ، فدراسة أدلة هؤلاء المجتهدين والفقهاء للتحقق من مدى دلالتها تعزز الثقة بما إستند الحزب إليه من أدلة ، ومحل هذةه الدراسة هو كتب الفقهاء العتبرين ، وهكذا يمكن أن يؤتى بعشرات الأمثلة للدلالة على أن حامل الدعوة لا غنى له على الإطلاع على الكتب الأخرى سياسية كانت أوفكرية فضلا عن الكتب التي أصدرها الحزب ، نحن لا نريد أن نقول بأن المطالعة توسع المدارك وتنمي العقليلت ، ولا نريد أن نقول أن المطالعة تضع قدم صاحبها على أولى خطوات الوعي السياسي ، ولكن ما نريد قوله هو أن حمل الدعوة لا يمكن أن يتم بصورة مؤثرة وناجعة إلا بالإطلاع والدراسة .

    خامسا: التتبع
    ونعني بالتتبع ملاحقة الحوادث الجاريه والاخبار اليوميه ، فهو يختلف عن المطالعه ، وان كان له بها علاقه ، اذ ان التتبع على وجه التحديد يشمل قراءة الصحف والمجلات السياسيه وسماع الاخبار وغير ذلك مما هو من جنسها ، ان متابعة الاخبار هي الف باء السياسه ، فلا سياسه بدونها ، وعندما نقول المتابعه او التتبع فانما نعني مدلول الكلمه بالذات ، فمدلوله هو الاستمرار والمثابره وعدم الانقطاع ولو ليوم واحد ، اذ الاحداث اليومه مسلسل طويل يأخذ بعضه برقاب البعض الاخر ، فلا بد من متابعة هذا المسلسل الطويل حتى يتم احسان فهم الاخبار والحوادث ، وذلك لكي يكون في مقدورنا ان نحكم عليها حكما صادقا . لسنا هنا بصدد شرح اهمية العمل السياسي واثره في ايجاد الفكرة الاسلاميه في معترك التطبيقوالعلاقات ، لأنه من المفروض ان نكون قد تجاوزنا مرحلة فهم اهمية العمل السياسي الى مرحلة التلبس به والقيام بتبعاته ، ولكن ما نحن بصدده هو ادراك اهمية ملاحقة الاخبار والحوادث في العمل السياسي . لا شك ان تحليل هذه الاخبار هو امر مهم ، واعطاء الرأي بشأنها هو امر مهم ،وربط الرأي بوجهة النظر الاسلاميه هو اكثر اهميه ، ولكن كل هذا وذاك يعتمد اعتمادا وثيقا على ملاحقة الاخبار والحوادث اليوميه . ان الاحداث تنتظر من يتتبعها ، فهي تجري وتترك اثارها ولو لم يتتبعها متابع،اذ يجب ان نتلقى الأحداث اولاً بأول ، ولنحرص الا يفوتنا حدث واحد دون ان نعرفه ونمحصه ، ولعمر الحق كيف يستطيع من لا يحسن متابعة الأحداث وملاحقتها أن يقوم بصنع الأحداث في المستقبل الذي نطمع أن يكون قريبا بإذن الله ، إن المتابعة تجعل صاحبها يعيش مع الأحداث ، بل تجعل منه إنسانا نابضا بالحياة ، لأنه يستطيع العيش في قلب المجتمع فيستحوذ على إهتمام الناس ، فيتمكن بالتالي من إستقطابهم وتسلم زمام قيادتهم ، ولا يقال هنا هل تكفي صحيفة محلية يومية لمتابعة الأحداث أو سماع نشرة إخبارية في اليوم الواحد وهكذا ، إذ لا ينبغي أن يسأل مثل هذا السؤال ، لأن العبرة هي تلقي الأخبار من مظانها بغض النظر عما إذا كان مصدرها صحيفة أو إذاعة ، فقد أتابع صحيفة يومية فلا تفي بغرض المتابعة إذ لا تغني الصحيفة في كثير من الأحيان عن سماع النشرات الإذاعية ، وقد يكون العكس صحيحا كذلك ، فالموضوع المهم ألا تمر الأحداث علينا مرور الكرام دون أن نحاط بها علما على أقل تقدير .


    هذه الأمور الإلتزامات الإسلامية وتلاوة القرآن والإتصال بالناس والمطالعة وتتبع الأخبار لا بد من بذل العناية الكافية للنهوض بحملها حتى ينطبق على الشاب وصف حامل الدعوة ، وليس بالمسألة الصعبة المستعصية ، وهي لا تستدعي من الشاب أن يتحلل من أعماله الدنيوية حتى يحسن القيام بها ، وإذا كان الحزب قد أعطى مؤشرا زمنيا للقيام بهذه الأعمال فلم يقصد من ذلك أن يقلص الشاب من ساعات عمله ليخلد بعد ذلك إلى الراحة والدعة ، بل قصد من ذلك أن يقوم كل شاب بعينه بهذه الأعمال ويحمل نفسه عليها ويقصرها قصرا ، والقضية كلها تتلخص في سؤال واحد محدد : هل جعلنا الدعوة فعلا حجر الزاوية في حياتنا وإهتماماتنا ؟ فإن من جعل الدعوة محور عمله وتفكيره لن تعييه الحيلة للقيام بهذه التبعات ، أما من لم يجعل الدعوة مركز تنبهه وإهتمامه ، فلا شك أن الدنيا سوف لا تتسع له وسيلهي نفسه بأتفه المعاذير ويظل هكذا ديدنه حتى يسقط صريع الدنيا ونعيمها الزائل ، جعلنا الله ممن يحملون أمانته فيؤدونها خير أداء إنه سميع مجيب . آمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-18
  3. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي العزيز على المشاركة الرائعة والهادفة وانشاء الله يستفيد منها الاخواة الاعضاء في المجلس
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-19
  5. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي عبد الحميد وجزاك كل خير
     

مشاركة هذه الصفحة