وفي أنفسكم أفلاتبصرون

الكاتب : الأحمـدي   المشاهدات : 473   الردود : 1    ‏2001-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-27
  1. الأحمـدي

    الأحمـدي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-02
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه المشاعر المتدفقة ... هذا الفرح وذلك الحزن هذه السعادة
    وذلك الشقاء 000 الحب، البعض00 الأمل، الألم الخوف الرجاء00 هذا

    الإنسان الرزين الحليم، الوادع الهاديء تراه حيناً يثور ويغضب فإذا برزانته

    ترتدي رداء التهور ، وإذا بحلمه يصطبغ بصبغة الجهل0 هذا الوجه الصافي

    صفاء أديم السماء في يوم ٍ ربيعي جميل00 تراه في لحظة يغيم
    وإذا به يتحول إلى سماءٍ مشحونة بالغيوم في يوم شتائي
    (يعمي ظبيه) كما يقول المثل0
    هذه العيون التي تكاد تنطق بالصفاء إذا صفا قلب صاحبها 00 وبالكدر
    إذا خالطه الكدر ..تكاد تبوح بالعشق والشوق والحنين ..بالخوف
    بالتوسل حينما تدوران في وجه حبيب.
    هؤلاء الأحبة من الناس يجتمعون فلا تسمع إلا كلمات الشوق ..
    وضحكات الفرحة ..ولا ترى إلا نظرات الارتياح .ثم يأتي عليهم حين
    من الدهر فإذا بك ترى نظراتهم تعبر عن التذمر ..وضحكاتهم تصبح
    نوعاً من الابتسام الثقيل ..هذا التناقض الهائل في المشاعر والأحاسيس
    هذه الأجهزة الدقيقة التي تتيح للإنسان هذا التنقُل الرهيب من حالٍ
    إلى حال.

    صديقك تأنس برؤيته لتقرأ في عينيه معاني الحب والصدق 00 لتسمع

    في نبرات صوته لغة المحبة ولحن الأخوة فترى في ذلك متعةً وأي متعة
    إنها المتعة التي عبّر عنها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقوله :
    (لولا ذكر لله وما والاه ولولا إ خوةُيلتقط طيّب الكلام معهم كم يلتقط

    طيّب الثمر لآ ثرت الموت على الحياة) ذلك الصديق الودود0

    لاتكاد تراه مرّةً أخرى وقد عبث الوشاة بمشاعره وغلبوا مزاجه
    حتى ترى شخصاً آخر كأنه لايعرفك وأنت لاتعرفه00 تقرأ في عينيه
    علامات السخط والغضب ، مع أنهما هما عيناه اللتان قرأت فيهما
    من قبل معاني الحبّ والصدق ، وتسمع في صوته ضجيج التنكّر
    والتقريع مع أ نه هو صوته الذي سمعت فيه من قبل لغة المحبة
    ولحن الأخوّة 0
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-27
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    اخي الأحمدي

    لقد سطرت لنا أحرفا من نور إن صح التعبير وهي تحمل في طياتها دروس وقيم ما أشد حاجتنا إليها، أخي العزيز لقد خيل إلي أن الحياة من دون إخوة ترتبط بهم لا معنى لها وصدق الله القائل( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) فنحن ما بين هذا وما
    قال بعض الشعراء
    شيئان لو بكت الدماء عليهما* عيناي حتى يأذنابذهابي
    لم تبلغ المعشار في حقيهما* فقد الشباب وفرقة الأحبابِ
     

مشاركة هذه الصفحة