( من أوراق الغرفــةِ المهــجورة ) !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 1,264   الردود : 21    ‏2004-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-18
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0



    .


    [align=left]" استودعتك من لا تضيع عنده الودائع "


    ---------



    ... و ضيّعتُ في قارعات الوجوهِ طريقي
    و أبدلتُ حبري
    و ياقة شِعري
    و لوّنتُ بابي بلونِ البنفسجِ
    علّ الخَـطايا يرحنَ بعيداً ،
    و يخجلنَ حيناً من الدهرِ
    وقتاً وحيداً ..
    و أغرقتُ - منذ ارتحلتِ -
    " طواسينَ" موتي و بعثي و نشري .


    و ماذا ..؟
    تقرّح هذا الفقيرُ
    كقرطاسِ جائعةٍ تشتري بالتقاريرِ قطميرَ خبزٍ ..
    و قهرِ !

    كأعذارِ أنثى
    إذا خانها الحظُّ ما بين شعرٍ و عهــرِ !

    و أقسمُ أني أحسّ خطاكِ على وجنتيّ
    تروحينَ في الدارِ موّالَ عهدٍ توارى
    و تأتينَ بسملةً لا تملّ الصغارَ
    و حشرجةً في أغاني النصارى
    لحزنِ الصليبِ ..
    و ماء ًتقلقلَ في جوعِ قِدر !

    و أن يديكِ تحيطانَ هذا المدار الصغيرَ
    و أنتِ - كما الأمسِ - عذراء ليلي و فجري
    تغضّين - خوف الحواسدِ - صوتك
    كالظلّ يغفو على عينِ نهرِ !

    ... و أني
    اليتيمُ الذي جاوز الرشدَ ،
    لكنه الآن يحبو
    ليزدادَ من خفقة القلبِ بعض صلاةٍ
    و طهرِ ..!




    ( في اليوم الأول ) ...




    وعدتُك أني سآكلُ شيئاً .. و لو شقّ تمره !
    و أنّي سآخذُ قرصَ الدواءِ
    كما جاء في هذيانِ الطبيب ،
    و ألزمُ أمرَه ..
    و أن أحضرَ الدرسَ ، و الأجرَ وسْط صلاةِ الجماعه ..
    و أن أقبضَ الشعرَ حتى تعودي ،
    و قلتُ اطمئنّي ..!

    فهذا الدواءُ على المنضداتِ تكدّسَ
    و الجسمُ أنهكه الانتظارُ المبيّتُ
    و السطرُ أفلسْ
    فلم أحضرِ الدرس ،
    أو أقصد الله بالذكرِ .. أو بالصلاةِ الفريضة
    و فوق الضياعِ اقترفتُ قليلاً من الدمعِ
    و الشعرِ
    و الذكرياتِ المريضة ! ..
    و غازلتُ إبنةَ عمّ صديقي
    و تهتُ كثيراً ..
    برغم الوصايا ،
    و صوتك في الدارِ ما بين عينيّ يجري
    فهل تغفرين ، إذا عدتِ يوماً بحجم الجهاتِ العريضة ؟
    و حتى إذا ما رأيتِ الدواء تبعثر في غرفتي
    و القصيدَ على مكتبي - كالوداعِ - منكّس ْ ؟





    ( في اليوم الثاني ) ...



    كلّ شيءٍ " ليالُ " ... تغّــيرْ !
    المكان الذي لـمّ أسفارنَـا ،
    و القلوبُ التي ركضت حولَنا ،
    و النبيّّ الذي مزقت ثوبَه الساقطاتُ لأنهُ دسّ السِّقايةَ في رحْلِــنَــا !
    و الصلاةُ الفريضةُ ،
    حتى الصلاةَ الفريـضة صارت ثمانينَ فرضاً
    و قيل بأنّ الحكومةَ تنوي بأنْ ترفع الصومَ أيضاً
    و تلغي الزيادةَ عن " ربّـنا " !
    كلُّ شيءٍ تغيّــرَ ..
    إلا أنـا !





    ( في اليوم الثالث ) ...


    ليال ،
    أليس النهارُ - الذي كان ضيفاً على ظلّ أشجارنا -
    زاهداً في الصباباتِ حتى " العقالْ "؟
    فمالي أراهُ - المساءَ - يدقّ على بابِ جاراتِنـا ؟!




    ( في اليوم الرابع ) ...



    أيقظتني من " الشِّعْـرِ " أختي /
    كان موبايِــلي صامتاً كالقصيدةِ في زمنِ الاختصاء ِ ،
    و أقراص منع " الحمولةِ " ، و الواعظينَ الشـوَاذ !
    كان موبايِـلي صامتاً .. فانتبهتُ .
    كل طفلٍ من النورِ يعبرُ نافذتي في المساءاتِ
    ... أنتِ /




    ( في اليوم الخامس ) ...


    استفقتُ لبعضٍ من الوقتِ ِ /
    ثم رجعتُ إلى موضعي في القصيدةِ
    كم مرّ .. منذُ ارتحلـــــتِ /

    ؟




    ( في اليوم السادس ) ...









    يا إلهـي ..
    الصبايا الفقيراتُ صلينَ هذا البكورَ
    لكي يورق البنّ ، و القاتُ ، و الفرحُ الموسمي /
    الصبايا الكسيراتُ أحرقنَ ما خبّأتهُ العجائزُ
    من قصّةِ الفارسِ المستهامِ الذي حطّمتهُ الأساطيرُ
    لكنهُ عاد قبل انسدالِ الستائرِ
    بالنوقِ .. و " المبلغِ " المستحيلْ /
    الصبايا الخجولاتُ قطّعنَ أيديهنَّ
    و قمصانهنّ
    لكي تدخل الريحُ ، و الوجعُ الآدمي /
    الصبايا ..
    استعدنَ شجاعاتهنّ ،
    فمدّدنَ أرجلهنّ على الرملِ ، و الماءِ ،
    عاشرنَ أقرانهنّ بعقدٍ قصيرةِ المسافة
    كالحاكمِ الأعجمي /
    الصبايا - قُبَيلَ احتفال الحكومةِ بالثورةِ الأمّ للثورةِ الأختِ -
    غيّرنَ أحلامهنّ ، و أعضاءهنّ الأليفةَ ،
    بدّلنَ أصواتهنّ الرقيقةَ
    قصّرنَ من شعرهنّ الطويل /
    و صرنَ - نزولاً إلى موضةِ الجنسِ -
    " شيئاً " عديم المعالمِ ،
    كالامتحان /
    الصبايا ..
    سيرجعنَ بعد غدٍ للطفولةِ ،
    و الحقلِ
    و الأغنياتِ التي غادرت سمعهنّ زماااان /
    كلّ شيءٍ سيرجعُ - رغم الخطيئةِ - للنورِ ،
    إلا الحكومة .. و البرلمان /



    ( في اليوم السابع ) ...


    لا شيءَ يذكــرْ ..
    " دارفورُ " تخلعُ مئزرها للصليبِ ، رويداً ،
    و " بغدادُ " تسبقها في نشيد الحداد ْ /
    خمسون دبّابةٍ تحملُ التمر و الماء حول مقام " الحسينِ "
    تعيدُ الحكايا الأليمةِ حين تخلّى الرّفاقُ عن " ابن النبيِّ "
    و ضموّا السيوفَ إلى " ابنِ زيادْ " ‍/
    لا شيءَ يذكرُ ..
    غير الحديثِ المُعــادْ /




    ( في اليوم الثامن) ...



    غرفتي مقفلَه /
    الشبابيكُ ، و البابُ ، و التلفونُ /
    الجهازُ الذي بعتهُ منذ يومين كي اشتري سندوتشاً
    و .. روشتّتي المهملَه /
    كلّ شيءٍ ، سوى القلبِ ، أسود ‍/



    ( في اليوم التاسع ) ...



    في مثل هذا المساءِ اختلسنا أساريرنا في قصيده /
    كانَ ظلٌّ يرفّ على شمعِ عينيكِ
    يلتفّ حولي ،
    يهزّ نشيدي القديمَ عن " الله " و الأغنيات المديده " /
    كنتِ أقربَ من غفوةِ الشعرِ روحاً ،
    و كنتُ - هنالكَ - أبعدَ من هدأْةِ البحر ،
    و الأمنياتِ البعيده /
    في مثلِ هذا المساءِ نسيتِ حذاءكِ عندي ،
    أما زلتِ تخشينَ أن يسمع النائمونَ خطاكِ
    إذا عدتِ فجراً ..
    و أنتِ فتاةُ أبيك الوحيده /
    و حتى إذا ضمّنا مثل هذا المساء ،
    و لو مرّة .. في قصيده ‍/






    ( اليوم العاشر )



    ( ‍ )









    -----------




    مروان الغفوري

    17/4/2004



    ........
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-18
  3. صدام الغزالي

    صدام الغزالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-20
    المشاركات:
    1,799
    الإعجاب :
    0
    و أغرقتُ - منذ ارتحلتِ -
    " طواسينَ" موتي و بعثي و نشري
    استوقفتني هذه الكلمات كثير
    اثرت بمشاعري وجعلتني حزينا كأني فقدت عزيزا غاليا
    اخي كتبت فأبدعت سلمت يداك




    [moveo=up]تحياتي الخاصه[/moveo]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-18
  5. ضحية حب

    ضحية حب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    اخي والله كلمات رنانة
    والله انك ابدعة في كلامك الحزين
    دمة الى الافضل
    تحياتي
    اخوك ضحية حب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-18
  7. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    في حضرة امير الفقراء

    [align=left]في حضرة امير الفقراء

    [align=right]في كل صباح اقف المراءة
    ارى وجهي يطاردني
    اراه بكل وضوح
    احدق فيه طويلا
    الفكر يخترق حجاب الكون
    الزمان اصبح رديئا
    في المرة الاخيرة
    اقتربت من المراءة لاارى وجهي
    فوجدته قد انشطر
    وجهــهين
    وجه للســــــراب
    واخر للضباب
    وفي حضرة امير الفقراء
    جلست وجلس الحاضرون
    شرحت له عن الحال
    وصعب المحال
    حاورته واصغيت
    غمس يده في صدري
    ليطهر مابه من ادران
    وقال صاارخا في وجهـي
    لتركل الفقر بعيدا
    ولتكن من الاغنياء
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-18
  9. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    صدام ..

    أهلاً بــك أيها الراقي جدّاً ، حتى في ذائقتك الفنيّة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-18
  11. صدام الغزالي

    صدام الغزالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-20
    المشاركات:
    1,799
    الإعجاب :
    0



    اخي ذي يزن
    ما انا إلا قطره من بحرك المتلاطم بالإبداع
    ما اجمل كلماتك حتى تعقيبك على كل من شارك في موضوعك

    [moveo=up]تحياتي الخاصه[/moveo]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-18
  13. خالد محمد

    خالد محمد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    6,631
    الإعجاب :
    2
    احبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــــــــك
    احبــــــــــــــــك
    احبك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-19
  15. awsan29

    awsan29 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-30
    المشاركات:
    303
    الإعجاب :
    0
    اخي مروان /
    لست بحاجة لشهادتنا المتواضعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، حتى وان قلنا لله درك الف مره لن نفيك حقك ايها المبدع بحق . فالفن والأبداع سمة لازمت نتاجاتك الأدبية خلال جميع مشاركاتك التي استمتع بها شخصيا واكتم نفسي طويلا وانا اترقب لحظات اشراقاتك على منتدانا الموقر بسحر ماتخطه اناملك الماسية من بيان . امنحني دوما شرف السماح بقبولي ضيفا ثقيلا على صفحاتك الراقية .
    لك ودي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-19
  17. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    ضحية حب ..



    أم ميلاد روح ؟..



    هذا المرور الشهي حد الهلاك يسمّرني على أطراف أصابعي ..

    هل أجلس القرفصاء و يداي على خدّي و أنا أردد : will be back , will not be back , will be back , will not be back .. غالباً ما يثير فيّ الارتقاب إحساساً بأنّ في العمر متّسع .. كبير .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-19
  19. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    هشااااااام ..


    الله عليك يا هشام .. !


    بس ... :)
     

مشاركة هذه الصفحة