المرأة في مرآة الشعوب

الكاتب : بنت اليمن   المشاهدات : 884   الردود : 2    ‏2001-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-27
  1. بنت اليمن

    بنت اليمن مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-14
    المشاركات:
    924
    الإعجاب :
    0
    ما من حديث كثر فيه الكلام وأطلقت فيه الألسن وسطرت فيه السطور مثل الحديث عن المرأة، ذلك المخلوق الضعيف القوي، وتلك الدنيا المليئة بالمتناقضات، فكم جلست على عروش وكم أثارت من فتن وكم ساهمت في بناء وتعمير أو هدم وتدمير، وكم سادت من حضارات أو بادت بسببها، كم نظمت فيها ملاحم، وما زالت مادة خصبة ونبعًا فياضًا لشتى ألوان الفن وضروبه. وتختلف النظرة للمرأة باختلاف زاوية الرؤية وطبيعة الناظر إليها؛ فالفنان يرى فيها ما لا يراه الفيلسوف والفيلسوف قد يرى فيها ما لا يراه غيره، ومن هنا تأتي الطرفة.

    وقد كان للمرأة نصيب كبير ووجود فعال في الأمثال الشعبية في شتى شعوب العالم منذ القدم وحتى اليوم، وقد تعددت الآراء وتشعبت المواقف حولها على ضوء الحالات النفسية التي مر ويمر بها الإنسان زوجًا وأبًا وأخًا وعاشقًا. فجاءت الأمثال على ألسنة أربابها منقسمة إلى قسمين أحدهما أحبها وأكرمها ورفعها في أعلى عليين، وآخر أبغضها وظلمها وانهال عليها بوابل من الغضب حتى جعلها شيطانًا بل وجعل الشيطان تلميذًا لها. فلنتعرف على ذلك التناقض عن قرب.

    سلاح المرأة

    اختلفت الشعوب في أمثالها في تحديد سلاح المرأة؛ فالجورجي يرى أن "سلاح المرأة دموعها"، بينما الفرنسي يرى أن سلاح المرأة لسانها؛ فكيف تدعه يصدأ بعدم استعماله، وفي المثل إشارة ساخرة إلى أن المرأة ثرثارة بطبعها.

    أما عن حارس المرأة، فيرى الفرعوني أن "أقوى حارس للمرأة عقلها"، ويرى العربي في أمثاله أن "القبح حارس المرأة"، أي أنها في مأمن من نظرات الأشرار ما دامت قبيحة المنظر.

    هي والشيطان

    من الغريب أن معظم الشعوب قد ربطت في أمثالها بين الشيطان والمرأة؛ فالألماني يرى "المرأة شيطان الرجل"، بينما نجد في الأمثال البولونية "ابتلع الشيطان امرأة فلم يستطع هضمها"، إشارة إلى ثقل طباع بعض النسوة. ويعود الألماني فيؤكد أن المرأة أقدر من الشيطان، فيقول: "ما لا يقدر عليه الشيطان تقدر عليه امرأة"، ويوافقه الأيرلندي قائلا: "المرأة تغلب الشيطان"، أما الياباني فيرى أنها لا تغلبه فحسب بل هو تلميذ صغير في مدرستها، فيقول: "الشيطان أستاذ الرجل وتلميذ المرأة"، وبعد هذا كله فليس من الغريب أن تقول أمثال لاتيفيا(الشيطان لا يعرف أين تشحذ النساء سكاكينهن).

    المرأة في بيتها

    أما عن المرأة كزوجة، فقد تعددت فيها الآراء في أمثال الشعوب، فأحدهم يقول: "من له بيت هادئ ليست له زوجة" مثل لاتيني. ويؤيده الألباني قائلا: "لا شجار بلا امرأة"، أما البلغاري فيرد عليهما قائلا: "لا بيت حيث لا امرأة".

    وعند السلوفاني "المرأة شر لا بد منه "أما الأوكراني فيوصي قائلا: "لا تثن على زوجتك قبل سبع سنوات"، ولا أدري ما حكمة تحديد السنوات السبع في هذا المثل الغريب، أما الروسي فيبدو محتقرًا للمرأة جدًا؛ حيث يقول في مثل غريب: "اضرب زوجتك قبل الغداء وقبل العشاء"!!.

    ومن ناحية أخرى يرى المصري أن بعض النساء ماهرات مدبرات فيقول: "المرة الطهاية تكفي الفرح بوزة"، ومعناه أن المرأة الحاذقة في الطهي تكفي من في العرس بأوزة واحدة، وهي مبالغة تضرب للشخص حسن التدبير.

    أما الفرعوني، فهو ينظر للمرأة من وجهة أخرى فيرى أن "امرأة بلا حياء مثل طعام بلا ملح"، أما الهندي فيرى أن "المرأة نعمة، وإذا أرادت كانت نقمة"، إشارة لدورها في إسعاد أو إشقاء الرجل في بيته وحياته. بينما ينفي الصيني كل هذا الكلام الجميل بقوله: "للمرء فرحتان.. فرحة عند زواجه، وفرحة عند دفن زوجته".

    أين الحب؟

    يتميز قلب المرأة بأنه أقدر على الحب والعطاء من الرجل – غالبًا – ولكن هذا الحب لا يستوي في نظر الشعوب؛ ولذلك انعكس هذا على أمثالهم؛ فالأسباني يرى أن "حب الفتاة ماء في سلة"، أما الياباني فهو صريح وعملي فيركز على العامل الأساسي في حب المرأة قائلا: "إذا أردت أن تحبك النساء فابدأ ببذل المال"، إشارة إلى أن مقياس الحب عند المرأة هو بذل المال من أجلها وتحت قدميها، ويؤيده الهندي في ذلك فيقول: "يختبر الذهب بالنار، وتختبر المرأة بالذهب".

    أما الفرعوني ، فيرد عليهما قائلا: "المرأة التي تشتريها بمالك تبيعك بمال غيرك"، ويرى السلوفاكي أن "المرأة الجميلة تحتاج إلى ثلاثة أزواج: واحد ليدفع ديونها، وواحد لتحبه، وواحد ليضربها".

    أما الصيني فيرى أن "الحب الحقيقي وهْم، وأن النساء كالحكام قلما يجدن أصدقاء مخلصين"، إشارة إلى أن ما يجذب الرجل للمرأة في الغالب هي المصلحة البحتة تمامًا كعلاقة الحكام بالمحكومين، فإن ولت المصلحة ولى الحب والصداقة.

    هي تنحني ولا تنكسر

    إذا أردت التعرف على عقل المرأة وفكرها من خلال أمثال الشعوب فإنك ترى عجبًا.. فالمرأة عند الإنجليزي "ذات شعر طويل وعقل قصير"، ويرى الروسي أن "للمرأة سبعة وسبعين رأيا في آنٍ واحد"، تعبيرًا عن شدة ترددها، أما في المثل اللاتيني "عندما تفكر المرأة بعقلها، فإنها تفكر في الأذى"، أي أن من طبيعتها الشر إن هي خرجت عن طور الرحمة والعاطفة.

    ويبدو السويدي راضيًا عنها مقتنعًا بفطنتها وحدسها فيقول: "قلب المرأة يرى أكثر من عيون عشرة رجال"، أما الفرعوني فيرى أن "المرأة كالعشب الناعم تنحني أمام النسيم، ولا تنكسر أمام العاصفة"، وليس هذا بغريب على الفرعوني الذي قدّس المرأة إلى أن جعلها ملكة، وبالغ في تقديسها بجعل بعضهن آلهة.

    هل أنصفت الأمثال المرأة؟

    وأخيرًا فتلك صورة المرأة في أمثال الشعوب بين عذبها وعذابها، شوقها وشوكها وبطبيعة الحال فلن تكون هذه الأمثال حكمًا صائبًا وعادلاً دائمًا، ولا هي بالقانون الراسخ الذي لا يتغير. وإنما هي على كل الأحوال مرآة صافية تنعكس عليها نفسيات الشعوب ونظرياتهم تجاه المرأة على اختلاف مشاربهم وبيئاتهم.

    وتبقى المرأة تقوم بدور البطولة إلى جانب الرجل في مسرحية كبرى هي الحياة، ويبقى الحديث عنها ما دام القلم يسطر والأفواه تنطق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-28
  3. نبضات قلب

    نبضات قلب عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-25
    المشاركات:
    246
    الإعجاب :
    0
    سلام يا صنعاء :)

    صراحة حاجة غريبة الأمثال هذه :)
    انا اشوف ان الامثال اكثرها ظلمت المراة وما انصفتها
    واللي حط الامثال على ما يبدو ذاق الويل منها :)


    موضوع شيق ويحتاج لتفاعل الاعضاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-01-03
  5. ذي يزن

    ذي يزن «« الملك اليماني »» مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-26
    المشاركات:
    34,433
    الإعجاب :
    55
    للرفع

    .........
     

مشاركة هذه الصفحة