الأردن بدلامن السعودية في مجلس التعاون

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 368   الردود : 1    ‏2004-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-17
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    يمكن أن نقرأ التقرير التالي كسعوديين على أساس أنه مؤامرة أخرى تحاك ضد وطننا من قبل المحافظين الجدد في الولايات المتحدة في إطار حربهم غير المعلنة ضد المملكة وقيمها ومواقفها.
    ويمكن أن نحسن الظن ونقرأه بطريقة أن ما يُحاك إنما هو شركات أميركية عملاقة تبحث عن مصالحها فلا تحاول فقط أن تستشرف المستقبل بل تسعى لصنعه، ولكن في كلتا الحالتين فإن في الأمر تدخلاً آخر لإعادة صياغة المنطقة من قبل المحافظين الجدد بما يخدم مصالح الولايات المتحدة "المهيمنة " حسب رؤيتهم، ولكن من قبلها إسرائيل التي يتحرك هؤلاء باسمها. وبغضِّ النظر كيفما نقرأ الخبر فإن المهم أن نستوعبه ونبحث عمن خلفه ونفكر ونستعد.
    لقد فتح صدام حسين علينا بغبائه وقلة حكمته باباً من جهنم يوم أن غزا الكويت في صيف يشبه صيفنا هذا، قبل أكثر من عقد، فقلبَ الموازين وبدَّل في التحالفات، فتغيرت الأسباب التي كان من أجلها مجلس التعاون لدول الخليج، وشعرت بعض الدول بأنها ما عادت بحاجة إلى تلك المظلة للأخ الأكبر بعدما حل الظل الأميركي وهيمن على كامل المنطقة، فعمد الحكماء في المجلس إلى تعديل مساره، وإيجاد دور حيوي آخر له غير الدور الدفاعي ليكون النواة لتجمع اقتصادي وسوق مشتركة، فحقق نجاحات ولا يزال يتقدم خطوات ويتأخر خطوة. ولكن وبعد أن دخل "الغريب" بيننا فلابد لنا خاصة نحن السعوديين من أن نستعد للآتي.

    قبل نحو شهرين وبالتحديد في 25 مايو الماضي عقدت إحدى منظمات الضغط المنتشرة في العاصمة الأميركية واشنطن أول جلساتها لمشروع طموح سمته "تحالف الخليج العربي" يهدف للترويج لفكرة خلق تجمع خليجي جديد، المهم فيه هو أنه بدون المملكة العربية السعودية! جرأة عجيبة أن يفكر أحد حتى لو كان أجنبياً لا يعرف المنطقة في خليج بدون السعودية قلب الجزيرة وقلب الخليج. غريب ألا يعرف حنين الكويتي والبحريني والقطري إلى صحراء نجد وواحاتها التي خرج منها أجداده إلى أطراف الجزيرة. ولكن في عالم اليوم بات كل شيء ممكناً، وربما نحن الذين لم نعد نعرف المنطقة من كثرة ما طرأ عليها وعلى أهلها من تغيرات.

    المثير للقلق أن بعض المثقفين الخليجين شاركوا في اللقاء ودعوا إلى لقاء آخر يعقد قريباً لاستئناف البحث في المشروع والذي لا يزال مجرد فكرة "أجنبية" بعيدة عن الرسميين. الجديد الآخر هو أن الأردن هي المرشحة كي تحل مكان السعودية في هذا التجمع الجديد. أما الغير جديد فهو أن أصحاب المشروع هم شركات دفاعية أي صناع أسلحة، وبالتالي فإنهم مقربون من البنتاجون قلعة المحافظين الجدد، أعداء السعودية الخفيين.

    نظريتهم تقول إن السعودية باتت "تحمل عبأ ثقيلا خلفها" يعرقل علاقاتها الخارجية وقدرتها على التحول داخلياً، وغير قادرة على الاستجابة لمشاريع الإصلاح السياسي والثقافي والاجتماعي المطلوب. ويشيرون بالبنان إلى قطر والبحرين وعمان والأردن كدول واعدة حققت قفزات طيبة في مضمار الإصلاح. وإن هذا "العبْء الثقيل" يعرقل نمو دول مجلس التعاون الحالي لتكون النموذج الجديد للمنطقة والقابل لأن يكون حليفاً طويل الأمد للولايات المتحدة.

    أما سبب تحركهم "البريء" فهو مصالحهم التجارية. ذلك أن دول الخليج لا تستطيع في ظل الظروف الحالية وبسبب ارتباطها الوثيق بالمملكة أن تكون زبوناً مغرياً لأسلحة المصانع الأميركية ونظمها الدفاعية المتطورة والمكلفة مثلما كانت المملكة يوماً ما (حسب زعمهم). ذلك أن المتغيرات الاقتصادية الداخلية، واختفاء التهديدين العراقي والإيراني وأخيراً علاقاتها المتوترة مع واشنطن كل ذلك أدى إلى خفض المشتريات الدفاعية السعودية من الولايات المتحدة بشكل حاد.

    أما "تحالف الخليج العربي" البديل فسيكون أكثر قبولا في واشنطن ذلك أنه مع تغييب المملكة عنه، لن يرى كمصدر تهديد للولايات المتحدة وإسرائيل وبالتالي سيوافق الكونجرس حسب توقعهم على صفقات أسلحة متطورة وأنظمة دفاعية عالية التقنية، تكون هذه الدول مجتمعة قادرة على شرائها بما تملك من ثروات يسيل لها لعاب تلك الشركات.

    لتحويل هذه الفكرة إلى واقع تمول "الشركة الدفاعية" مجموعة الضغط لعقد سلسلة من اللقاءات واستكتاب باحثين وإلقاء محاضرات للترويج للفكرة في واشنطن أولا وخارجها لاحقاً، بهدف أن تتبناها الإدارة الأميركية الحالية أو المقبلة ومن ثم تضغط لتحقيقها.

    ما هو موقف الدول المعنية وأصحاب الرأي فيها؟ لا أعرف. وإن كنت آمل أن يثير مقالي هذا رد فعل منهم، فنعرف فيما إذا كان هناك خليجي يطيق العيش بعيداً عن وطنه، والمملكة هي وطن الخليجيين كلهم.

    ما يهمنا كسعوديين، هو أن نصحِّـح تلك الصورة السلبية التي تنموا حولنا ويرعاها المحافظون الجدد حلفاء الصهيونية العالمية، وتمد لهم يد العون طائفة منا دون أن تعلم بسعيها لفرض منطقها الانعزالي وفهمها الضيق المنغلق للحضارة والدين الذي جُعل للعالمين. وردُّنا عليهم يكون بالمضي قدماً وبقفزات غير مترددة، في مشروعنا الإصلاحي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وتحقيق دعوة القيادة وأصحاب الرأي إلى الانفتاح على العالم، وتجديد مؤسساتنا وتوسيع رقعة المشاركة الشعبية وتبني نظم تعليمية حديثة، ليس لأن الأميركيين يبحثون عن حلفاء وإنما لأننا نحن من يريد أن يكون للعالم الحر والمتحضر حلفاء

    جمال الخاشقجي صحافي سعودي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-23
  3. abdulah

    abdulah عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-07
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    نعم بالامس وقبل حوالي 70 سنه تامرو علي ارض اليمن التي تمتد تاريخيا حتي نجد والحجاز واخذها الامريكان عنوه وبدون مسبب الا البترول وبعد ان تغيرت خططهم هاهم اليوم لهم توزيع اخر لكم اللله ياقبايل الجزيره الاعراب العاربه

    ودمتم
     

مشاركة هذه الصفحة