s&s_tv=عدن ثغر اليمن الباسم

الكاتب : سميـــح العسل   المشاهدات : 535   الردود : 3    ‏2004-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-17
  1. سميـــح العسل

    سميـــح العسل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    1) الموقع : تقع عَدَن جغرافياً في الطرف الجنوبي الغربي من الجمهورية اليمنية ، وتحدها من الشمال والغرب محافظة لحج ومن الشرق محافظة أبين ومن الجنوب خليج عَدَن والبحر العربي ، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة (430 كم ) ، وفلكياً تقع على خط عرض 12,47ْ شمالاً وخط طول 44,75ْ شرقاً .



    2) المناخ : مناخ عَدَن من حيث الحرارة تبلغ في الصيف ( يوليو ) في المتوسط بين ( 27.5ْ -36.2ْ مئوية ) ، وفي الشتاء بين ( 23.3ْ مئوية - 28.8ْ مئوية ) وتبلغ نسبة الرطوبة بين ( 62% - 73 % ) ، وهطول الأمطار بصورة عامة قليلة وغالباً ما تكون شتوية ربيعية وتندر في الصيف ، ويبلغ المعدل العام المتوسط للأمطار ( 50 ملم ) .



    أهم المعالم السياحية والأثرية في المحافظة:

    1- مدينة عدن :

    أشار المؤرخ عبد الله محيرز إلى ما ورد في المعاجم اللغوية لمعنى كلمة عدن فقد أعطتها معانٍ كثيرة شملت : عدن بمعنى الإقامة ، وعدن البلد أي يسكنها ، و عدنت الإبل أي لزمت مكانها ، وعدن الأرض أي سمدها وهيأها للزرع ، وعدن المكان أي استخرج منها المعدن .. والعدان رجال مجتمعون كل هذه المعاني تعطي مفاهيم متشابهة هي : ( الاستيطان مع ما يجعل الاستقرار ممكناً للزراعة والتعدين ورعي الدواب ) .

    - وتورد القواميس معنى آخر لعدن : بأنها تعني ساحل البحر .

    - أما المصادر التاريخية العربية تورد ما يلي : هي نسبة لعدن بن عدنان كما جاء عند أقدم المؤرخين كالطبري ، وعدن نسبة لشخص اسمه عدن كان أول من حبس بها عند المؤرخين كابن المجاور ، وهي عنده أيضاً نسبة إلى عدنان بن تقشان بن إبراهيم ، وهي مشتقة من الفعل ( عدن ) أو من معدن الحديد .

    ومهما اختلفت الآراء والتفسيرات حول تسمية مدينة عدن إلا أن جميع المصادر التاريخية الكلاسيكية متفقة حول عراقتها التاريخية كميناء تجاري هام منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد حيث ورد اسمها في الكتب المقدسة التوراة والإنجيل وكذلك في النقوش المسندية وفي الأسفار من ضمنها سفر(حزقيال) .

    اكتسبت عدن شهرتها التاريخية من أهمية موقع مينائها التجاري الذي يعد أحد أهم المنافذ البحرية لليمن منذ أزمنة موغلة في القدم من خلال خليج السويس غرباً إلى رأس الخليج العربي شرقاً ، وكان ذلك المدخل بمثابة حلقة وصل بين قارات العالم القديم مهد حضارة الإنسان ( أسيا شرقاً وأفريقيا غرباً وأوروبا شمالاً ) ، ومن خلال ميناء عدن قام اليمنيون القدماء بدور التاجر والوسيط التجاري بين إقليم البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا والعكس ؛ وبذلك صارت عدن بمثابة القلب النابض لتنشيط حركة التجارة العالمية قديماً ، وتردد ذكرها في الكتب المقدسة مثل التوراة والمصادر التاريخية الكلاسيكية عند الرومان واليونان القدماء .

    وأدركت مملكة أوسان مبكراً أهمية ميناء عدن واستطاعت أن تحتكر حركة التجارة البحرية فامتد نشاطها التجاري حتى وصل إلى سواحل أفريقيا ، وغدت تشكل بتوسعها خطراً ليس فقط على جارتيها ( مملكة حضرموت ) و ( مملكة قتبان ) وإنما على دولة سبأ أيضاً ، فتحالفت جميعها على إيقاف طموح الأوسانيين ، فقام المكرب السبئي ( كرب إل وتر وابن ذمار علي ) باجتياح الأراضي الأوسانية ، وأمعن في هدم الأسوار وإحراق المدن وسلب الممتلكات في القرن السابع قبل الميلاد كما جــاء فـي النقش الموسـوم بـ ( RES 3945 ) ، ولم يدم التحالف بين سبأ وقتبان ، ودبت الصراعات وتمكنت قتبان من حسمها لصالحها ولقب ملوكها أنفسهم بـ ( ملوك قتبان وكل أولاد عم أوسان ، وكحد ، ودهسم ، وتبنو ) ، ومن هذا اللقب يتضح أن كل أراضى أوسان التي إليها وصل الامتداد الحضاري الأوساني طيلة تلك الفترة .

    وتكاد النقوش اليمنية القديمة أن تحجم عن ذكر عدن نظراً لعدم توفر إمكانيات التنقيب الأثري بصورة شاملة ضمن خطة متكاملة للكشف عن رموز وأسرار مدينة عدن التاريخية فيما عدا ما أشار إليه المؤرخ عبد الله محيرز عن وجود أحد النقوش المودعة في متحف اللوفر ( باريس ) الذي ذكر عدن مقرونا بالصهاريج ، أو نقش المعسال الذي عثر عليه ، وذكر ميناء عدن بالصيغة ( ح ي ق ن / ذ ع د ن م ) بمعنى ( ميناء عدن ) ، يعود تاريخ هذا النقش إلى عهد ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان (250-274م ) ، ويذكر هذا النقش حادثة تاريخية مشهورة وهي مطاردة هذا الملك للأحباش في ميناء عَدَن حيث كلف أشهر أقياله في حينه ( حظين أو كن بن معاهر وذي خولان ) ، بالاتجاه إلى عَدَن يوم أن خشي أن تطوق الميناء قوات الأحباش وتسيطر عليه، ويقول ذلك القيل كما جاء في النقش : " أنه اتجه إلى الميناء ( عَدَن) هو وشعبه ( قبيلته ) وقاموا بالدفاع عن الميناء وأمضوا مهمتهم بوفاء ، وعندما أثارتهم إحدى مراكب الأحباش وبرزت للقتال التحموا بها ومزقوهم شمالاً ويميناً حيث وجهوا إليهم أفضل المقاتلين ليجالدوهم ويوقعون بهم فكان أن غلبوهم وقتلوهم وأنتصروا عليهم كلهم ومن بقي منهم فقد طوردوا حتى اضطروا إلى دخول البحر البهيم وفيه قتلوا جميعاً وعاد القيل وشعبه بعد هذه المعركة بما حمله من غنائم من ومواشي " .

    وما ذكره النقش عن معركة بحرية ربما الأولى من نوعها التي تصفها النقوش حتى الآن ، ويدل خوف الملك ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان على الأهمية الكبيرة التي كان يحتلها ميناء عدن بالنسبة لدولته ؛ لذلك كلف أشهر وأقوى أقياله للذود عن المدينة .

    أن هذه الخلفية التاريخية لمدينة عدن العريقة تسطر لنا الوقائع اليومية قرب استعادة هذه المدينة لمكانتها التاريخية كمحور للتجارة الدولية وميناء حديث يربط الشمال والجنوب والشرق والغرب .

    وبعد ظهور الدعوة الإسلامية تحولت عدن من مركز تجاري دوره كدور أسواق العرب الشهيرة قبل الإسلام إلى أحد المصادر الحضارية الإسلامية في مرحلتها المبكرة باعتبارها ميناءاً هاماً ، وازدياد توسع حركة سوقها التجارية ساعد على سرعة انتشار مبادئ وقيم الإسلام ، وينعكس كل ذلك في بناء المساجد وانتشار المرشدين لتدريس علوم الدين الإسلامي .

    - عَدَن خلال حكم الدول الإسلامية :

    * دولة بني زياد (204هـ /819م ) – (412هـ / 1021م ) : وعهدهم بإدارة حكم ميناء عَدَن إلى ولاة من بني معن ، وتختلف الرواة والمصادر التاريخية حول نسبهم ، فمنهم من ينسبهم إلى الأبناء ( بقايا الفرس في اليمن ) ، ومنهم من ينسبهم إلى الأمير معن بن زائدة الشيباني الذي عاصر أواخر الدولة الأموية ، وبداية الدولة العباسية ، وتوفي (151هـ / 768م ) ، وفي عهد الوزير الحسين بن سلامة بلغت الدولة الزيادية شأناً كيراً ، وتعيد المصادر إليه تجديد جامع المنارة وإدخال إضافات إليه في الجهة الغربية ، هذا الجامع ينسب بناؤه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي (61هـ / 681م ) (101هـ - 720م ) ، وقد كان بنو معن يؤدون خراج عَدَن إلى أمراء الدولة الزيادية .

    * دولة بني نجاح (412هـ / 1021م ) (554هـ / 1159م ) استمر بنو معن في أداء وظيفتهم كولاة على عَدَن يؤدون الخراج كما كانوا خلال فترة دولة بني زياد .

    * الصليحيون ( 439هـ / 1047م) (532هـ / 1137م ) : استمر بنو معن كولاة للصليحيين في بداية الأمر حتى انتزعها منهم المكرم الصليحي .

    * بنو زريع (470هـ / 1077م ) (569هـ / 1173م ) : ينتهي نسب بنى زريع إلى المكرم اليامي الهمداني أحد حلفاء الصليحيين ، وقد قاموا بتنصيب ولدي المكرم العباس والمسعود على حصني جبل التعكر وجبل الخضراء على التوالي لكل منهم على أن يؤدوا خــراج عَدَن( مائة ألف دينار) للحرة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي حيث إن الملك علي بن محمد الصليحي جعل الخراج مهراً لها بزواجها من ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي ، وقد انتعشت عَدَن في عهد بنى زريع الذي يعد من أزهى عصور ازدهارها حيث نشطت حركة التجارة ، شيد بنو زريع الحصون والدورَ وهم أول من أحاط عَدَن بسور ، وقد اشتغل بنو زريع بحكم عَدَن وما جاورها ؛ في أواخر عهد الدولة الصليحية في السنوات الأخيرة لحكم الحرة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي دار صراع بين صاحبي الحصنين آنذاك سبأ بن أبي السعود وابن عمه علي بن أبي الغارات انتهى بانتصار الأول ، وتمكن بعدها بنو زريع من حكم المناطق المجاورة لعَدَن ، وتطور العمران خلال فترة حكم الداعي عمران بن محمد بن سبأ بن أبي السعود الذي بنى دار المنظر ، وكان الازدهار شاملاً في عهده بكافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والأدبية حيث ضم بلاطه نخبة من العلماء والفقهاء والأدباء مثل الشاعر الأديب أبوبكر العدني ، والشاعر الأديب المعروف عمارة اليمني ، كما قام الداعي عمران ببناء منبر جامع المنارة ، وتواصل بنو زريع مع الدولة الفاطمية في مصر بعد زوال الدولة الصليحية ، وكانوا يؤدون الخراج لها واستمر التواصل معها إلى أن تم القضاء على الدولة الفاطمية من قبل الأيوبيين .

    * الدولة الأيوبية في اليمن ( 569هـ / 1173م ) ( 625هـ / 1228م ) : بعد القضاء على الدولة الفاطمية في مصر اتجهت أنظار الأيوبيين إلى جنوب الجزيرة العربية بهدف التوسع والقضاء على الدولة المهدية ، وكان لهم ذلك إذ تمكن توران شاه الأيوبي " شقيق صلاح الدين " من السيطرة على أجزاء من اليمن منها عَدَن.

    ونشط ولاة الأيوبيين وخاصة أبا عمرو وعثمان بن علي الزنجبيلي التكريتي حيث تم إعادة بناء وتجديد سور عَدَن ، كما شيدوا أسوار جبل المنصوري وجبل حقات وسور الميناء ، كما بنى الزنجبيلي الفرضـــة ( الميناء ) ، وبنى الأسواق وتكاثر الناس في عهد بني أيوب في عَدَن بسبب اتساع نشاط الحياة فيها كما تم حفر الآبار وشيدت المساجد ، كما ساهم الزنجبيلي - أيضاً - في إعادة وتجديد قلعة صيرة وسورها .

    بعد ذلك جاء سيف الإسلام طغتكين بن أيوب " شقيق آخر لصلاح الدين الأيوبي " وشيد بها دار السعادة مقابل ( الفرضة ) باتجاه منطقة حقات .

    * دولة بني رسول (625هـ /1228م ) (857هـ /1453م ) : استقل عمر بن علي بن رسول أحد ولاة الأيوبيين بحكم اليمن بعد آخر ملوك الأيوبيين المسعود بن الكامل ، وضرب السكة لنفسه ، ودعا للخليفة العباسي مباشرة ، وفي عهد بني رسول ازدهرت اليمن قاطبة ، وشهدت انتعاشاً في كافة الميادين وخاصة ما يتعلق بالجانب العلمي ، وبناء المدارس وشيد حكام وملوك بني رسول العديد منها في مدينة تعز ( ذي عدينة ) وزبيد وعَدَن ومناطق أخرى ، ما يخص عَدَن منها المدرسة المنصورية والتي بناها ولده الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي الرسولي والمدرسة الياقوتية والتي بنتها ( جهة الطواشي ) اختيار الدين زوج الملك الظاهر يحيى بن الملك المجاهد الرسولي ، وقد تم بناء العديد من القلاع والحصون والآبار ، كما قام الملك الرسولي بتوسعة دار السعادة ، ومما يؤسف له أن العديد من تلك المآثر التي بنيت في عهد بني رسول وخاصة المدارس وغيرها لم تعد قائمة ، وتهدمت من جراء ما تعرضت له عَدَن من الهجمات أو بفعل الصراع الداخلي بين الدويلات القائمة في القرون الماضية للسيطرة على عَدَن.

    * دولة بني طاهر (857هـ /1453م) ( 945هـ / 1538م ) : انتعشت عَدَن في عهد بني طاهر الذين خلفوا بني رسول وكلفوا ولاة لهم على بعض المناطق والمدن ومنها عَدَن ، وقد اهتم بنو طاهر كأسلافهم بني رسول بنشاطات عدة وخاصة ما يتعلق بجانب العمران والعلم ، ومن مآثرهم التوسعات في دار السعادة باتجاه حقات والتي قام بها السلطان عامر بن طاهر ودار البندر قام ببنائه الشيخ عبد الوهاب بن داود ، وفي عهد السلطان صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب أشهر حكام بني طاهر ( ويعده بعض المؤرخين من أبرز من حكموا اليمن عبر العصور ) ، ومن مآثره في عَدَن بناء صهريج للمياه خارج نطاق صهاريج الطويلة ومد القنوات بغرض توفير مياه الشرب للمدينة كما أقام بأعمار منشآت أخرى ومساجد وتنسب له بعض المصادر إعادة بناء جامع المنارة وبنهاية دولة بني طاهر على يد الأتراك العثمانيين عام (945هـ / 1538م ) قاموا ببناء بعض الاستحكامات العسكرية والحصون والقلاع أو تجديدها نظراً لصراعهم مع البرتغاليين آنذاك .

    * عَدَن في العصر الحديث : استمرت تحت سيطرة الأتراك من عام 1538م ، وقد نازعتهم أطرافاً محلية لفترات قصيرة السيطرة على عَدَن لكن الأتراك استعادوا السيطرة عليها بعد قضائهم على الأمير عبد القادر اليافعي الخنفري حاكم خنفر وأبين عام (1036هـ /1627م ) ، ثم سيطر عليها الأئمة عام ( 1055هـ / 1645م ) ثم خضعت لسيطرة السلطنة العبدلية اللحجية ابتداء من ( 1144هـ /1732م ) حتى خضوعها للاحتلال الإنجليزي عام ( 1255هـ /1839م ) ، وقد نمت خلال فترة الاحتلال الإنجليزي بسبب موقعها الاستراتيجي الهام الواقع كنقطة اتصال بين المستعمرات البريطانية ومركز تموين وانطلاق للسفن التي تفد من قارة آسيا خاصة الهند والصين إلى إنجلترا وأوروبا .



    بوابة عدن الشهيرة في الخمسينيات من القرن الماضي



    وفي مطلع الخمسينات من القرن العشرين مع بدايات تأسيس شركة مصافي عَدَن كانت ترسو في ميناء عَدَن للتزود بالوقود سنوياً قرابة خمسة آلاف سفينة ، وبعد حوالي عشر سنوات من الاحتلال تم الانتقال من الميناء القديم في صيرة إلى ميناء التواهي في حوالي 1850م ، وفي نفس العام تم إعلان عَدَن كمنطقة حرة ، كما تم بناء ميناء آخر حديث في المعلا ( معلا دكة ) في عام 1855م ، حيث يمتلك هذا الميناء مزايا منها ما يتعلق بحجمه الكبير وقدرته الاستيعابية وقدرته على استقبال السفن في مختلف مواسم السنة وتجهيز أرصفته الواسعة بالآلات والمعدات الحديثة مثل الروافع والأحواض العائمة لصيانة السفن ، وبذلك باتت موانئ عَدَن من أهم الموانئ في المنطقة العربية آنذاك .


    ( Crater) تعني فوهة البركان وأطلق عليها هذا الاسم بعد الاحتلال الإنجليزي ، وهذه المدينة عبارة عن شبة جزيرة تبلغ مساحتها حوالي (200 كم 2 ) تمتد كرأس صخري في مياه خليج عدن ، وهي بمثابة بركان خامد مساحة امتداده في مياه خليج عدن حوالي ( 8.5 كم ) ، ويربطها بالبر برزخ رملي يعرف ببرزخ ( خور مكسر) ، وتحيط بوفهة البركان سلسلة جبلية بركانية تكونت خلال الزمن الجيولوجي الثالث مع تكون أخدود البحر الأحمر ، وقد ساهمت في تشكيل تضاريس مدينة عدن وخليجها تلك السلسلة الجبلية المحيطة بها من جهة الشمال والغرب والجنوب الغربي تتفرع من جبل العر عمودها الفقري ، وساعد موقع مدينة كريتر الجغرافي وما وهبتها الطبيعة من مميزات على أن جعل ميناءها أشهر وأهم الموانئ اليمنية منذ القدم ، وهذا الميناء هو الميناء الوحيد الذي تميز بعمقه ، وتحيط به الجبال الأمر الذي سهل للبواخر والمراكب من الرسو بأمان وحجبها من الرياح .

    ومن أهمية هذا الميناء أنه كشريان حركة للتجارة العالمية عبر العصور تشكل تاريخ مدينة عدن ، وظلت باستمرار مخطط أطماع الغزاة منذ فجر التاريخ ، وقبل فترة الاحتلال الإنجليزي كانت مدينة عدن القديمة عبارة عن قرية تاريخية متوسطة تحتوي على معالم أثرية ذات بعد هندسي وقيمة اقتصادية وجوانب روحية كالصهاريج والمساجد القديمة والقلاع والأسوار والتحصينات والأنفاق وبقايا المنشآت السكنية العتيقة ، وكل تلك المعالم بصورها المتعددة هي التجسيد الحي للتواصل بين حلقات الحضارة الإنسانية ، وأثناء الاحتلال الإنجليزي عملت السلطات البريطانية على صيانة الأسوار والتحصينات القديمة للمدينة لحمايتها ثم بدأت بتنفيذ تخطيط مدينة كريتر عام 1854م ، وغيرت أغلب الأحياء القديمة استبدلتها بأحياء منظمة جديدة ، ورسفت الشوارع المستقيمة الحديثة والتي تبعد كثيراً عما يجب أن تكون عليه مدينة إسلامية .

    وأصبحت كافة شوارع كريتر وأحيائها تندرج ضمن مخطط عام لها يجمع بين الخدمات المتنوعة السكنية والتجارية والصحية والتعليمية والأمنية ، وتطورت عبر المراحل التاريخية حتى صارت على ما هي عليه اليوم.





    أهم المواقع التاريخية والأثرية والسياحية في عدن :

    1- صهاريج الطويلة ( عَدَن):

    تقع صهاريج الطويلة بوادي الطويلة في امتداد خط مائل من الجهة الشمالية الغربية لمدينة عَدَن ( كريتر ) ، وهي واقعة أسفل مصبات هضبة عَدَن المرتفعة حوالي ( 800 قدم ) ، وتأخذ الهضبة شكلاً شبه دائري ويقع المصب عند رأس وادي الطويلة .

    وتصل الصهاريج بعضها ببعض بشكل سلسلة ، وهي مشيدة في مضيق يبلغ طوله سبعمائة وخمسون قدماً تقريباً ، ويحيط بها جبل شمسان بشكل دائري باستثناء منفذ يؤدي ويتصل بمدينة كريتر ، تقوم الصهاريج بحجز المياه المنحدرة من الهضبة من خلال شبكات المصارف والسدود والقنوات التي استحدثت بهدف تنقية المياه من الشوائب والأحجار .

    وتختلف المصادر التاريخية حول تاريخ بناء الصهاريج ، ولم يجد الدارسون الأثريون أي سند أو نقش يتعلق بتاريخ بنائها ، وأغلب الظن أن بناءها مر بمراحل تاريخية متعددة .



    ولعل ما يلفت النظر وجود لوحة مثبتة على جدار بالقرب من صهريج ( كوجلان ) مكتوب عليها ( هذه الخزانات في وادي الطويلة مجهول تاريخها ) .

    ويعلق الأستاذ عبد الله أحمد محيرز على ذلك بالقول : " ليس من الضروري البحث عن تاريخ لمثل هذه الصهاريج فوجودها ضروري في أي

    زمان ومكان خاصة في مدينة كعَدَن شحت آبارها ، وتعرض أهلها بحكم موقعها لخطر الموت عطشاً إن هي حوصرت لزمن طويل بل لابد أن وجودها لخزن المياه - وتقوم الصهاريج بتلقف المياه وحفظها وخزنها ثم تصريفها لاكتمالها - ؛ وبذلك تكون آلية عمل الصهاريج وفقاً لهذا المفهوم المتعارف عليه كمصطلح بحسب ورودها في كتب المؤرخين ، وكما وصفها الرحالة العرب في مشاهداتهم المدونة في كتبهم والتي صنفت فيما بعد بما يسمى أدب الرحلات وسوف نلقى مزيداً من التفصيل عن ذلك فيما يلي :

    - الصهاريج في النقوش القديمة : ورد ذكر الصهاريج في نقش قديم محفوظ بمتحف اللوفر في باريس بالرمز، ( 1H 50-1) 4 ينص على التالي ( قيلزد قد قدمت مسنداً للإله ذات بعدان تكفيراً عن خطيئة ابنتها بتدنيسها صهريج عَدَن) ، لم يحدد في النقش أيا من العدنات اليمنية المقصود ، كما أن الفترة الزمنية التي يتحدث عنها النقش غير مشار إليها في المرجع ـ الكتاب الذي ذكر فيه النقش ـ ، كما يمكن أن يكون تفسير لفظة صهريج لاتحمل الدلالة ذاتها ولا تطابق ما هو وارد أصلاً في لغة النقش القديمة ، حيث هناك تفسير آخر يورد جملة ( بتدنيسها بحر عَدَن) وذلك وفقاً لما ورد في كتاب ( عَدَن بوابة القرن الحادي والعشرين )

    (( الصهاريج في كتابات المؤرخين والرحالة الإسلامية قديماً : ))

    - عند الهمداني : لم يشر إليها صراحة بلفظة صهاريج حيث ورد في صفة جزيرة العرب ص94 عند الحديث عن عَدَن( بها ذاتها بؤور ) و بؤور تعرف قاموسياً بأنها الحفرة لخزن الشئ .

    - عند الرحالة والجغرافي العربي الإسلامي المقدسي صاحب ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) في القرن الرابع الهجري / العاشر ميلادي / والمعاصر للهمداني عند حديثه عن عَدَن يقول في ص 85 ولهم آبار مالحة وحياض عدة ) مما يفسر وجود أحواض تستخدم ، بدائياً كان أو متطوراً قد عاصر البشرية منذ استيطانها المدينة ) .

    وبذلك يشترك مع معاصره الهمداني في عدم الإشارة لها صراحة وربما يعود ذلك إلى أن لفظة صهاريج لم تكن متداولة وشائعة في تلك الفترة .

    - عند ابن المجاور صاحب كتاب تاريخ المستبصر في بداية القرن السابع الهجري / الثالث عشر ميلادي ، زار ابن المجاور عَدَن ودون في كتابه المشار إليه ص 132 و بقوله : آبار ماؤها بحر عَدَن(... والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران ، والثاني عمارة بني زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف الجبل الأحمر ... ) .

    نستدل مما سبق أن كلمة صهريج - صريحة - وردت أول ما وردت في الكتب والمصادر التاريخية عند ابن المجاور حيث لم ترد صراحة عند من سبقوه بحوالي ثلاثة قرون ( الهمداني والمقدسي ) .

    وكلمة ( صهريج ) لفظة مستعربة من اللغة الفارسية كما ورد في معجم ( المنجد في اللغة والأعلام وتعني : حوض الماء ) .

    - عند ابن بطوطة : زار عَدَن في حوالي ( 730هـ / 1329م ) ، وأكد وجود الصهاريج حيث أشار في كتابه ( تحفة النظار ) ص 168L وبها صهاريج يجتمع فيها الماء أيام المطر ... ) .

    5- عند ابن الديبع المؤرخ لعهد الرسوليين والطاهريين ، حيث يورد في كتابه ( الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار زبيد ) في ص 232:( وامتلأت الصهاريج كلها حتى تفجرت وزاد الماء زيادة عظيمة حتى سال إلى البحر ) وذلك في إشارة إلى حوادث عام ( 916هـ / 1510م ) عندما نزل مطر عظيم شديد في عَدَن.

    كما ترد كلمة صهاريج في نفس المصدر ص 290 عند حديثه عن منجزات السلطان عامر بن عبد الوهاب أعظم سلاطين الطاهريين حيث يقول ( مسجد بداخل مدينة عدن وآخر بالمباه بظاهر باب البر منها ، وصهريج عظيم بها لم يسبق إلى مثله ) ، وهذا الصهريج الموجود في المياه والذي يقع خارج نطاق صهاريج الطويلة وقد أشار إليه بليفير الإنجليزي .

    ومنذ القرن العاشر هجري لم ترد إلا لماما في كتابات بعض الكتاب الغربيين من برتغاليين وإنجليز .

    - ومع احتلال الإنجليزي لعَدَن عام 1839م ، ولغرض تأمين المياه تم إعادة ترميم الصهاريج ، وذلك ابتداء من عام 1856م .

    وتعد صهاريج الطويلة مأثرة معمارية هندسية تدل على عظمة ابتكار الإنسان اليمني لاحتياجاته قديماً ، فكما بنى السدود وزرع المدرجات الجبلية بنى – أيضاً - الصهاريج كنظام مائي متطور لبى احتياجات عصره واستمرت حتى اليوم شاهداً حضارياً يستمد منه شعبنا اليمني في العصر الحديث درساً وعبراً للمستقبل .

    لنظام صهاريج الطويلة أهداف متعددة مختلفة عن الصهاريج الأخرى الموجودة بالمدينة والتي اقتصر دورها على اعتبارها خزانات لجمع الماء وحفظه حيث يرى الأستاذ عبد الله أحمد محيرز أبرز من كتب عن صهاريج عَدَن ( أما نظام الطويلة فلم يكن به هذا الهدف الجامد )

    وهو ( توفير الماء في متناول المستهلك ) ولكنه يعكس : نظام دينمائي وتكنولوجيا بارعة ووجه حضاري فريد وهو وسيلة لتلقف الماء عبر جدران حاجزة ، إما منحوتة بصخور الجبل أو مبنية بالحجارة والقضاض تقوم بثلاث مهمات تلقف الماء ، وحجز الحجارة والطمي الساقط مع الشلالات ، وتوجيه الماء عبر سلسلة من هذه الجدران لتصريفه إلى حيث تكون الحاجة إليه إلى صهاريج المدينة ) .

    وقد وصفها الرحالة والأديب اللبناني المعاصر أمين الريحاني قائلاً ( وهذه الخزانات من أجمل الأعمال الهندسية في العالم ) .

    ويمكن الحديث عن الصهاريج بعد ترميم الإنجليز في فترة احتلالهم لعَدَن- والذين كانوا يتوقعون نتائج مرضية على المدى البعيد تعيد الصهاريج كما كانت عليه ولكن التغييرات التضاريسية التي طرأت على هضبة عَدَن بفعل عوامل التعرية و بناء حواجز على الهضبة من قبل المهندسين الإنجليز لغرض تصفية الماء من الحجارة والطمى ، فكانت النتيجة أن الماء لم يعد ينهمر إلى وادي الطويلة وفاض في الهضبة التي تعلو الطويلة .





    ويرى بعض الدارسين أن صهاريج الطويلة كانت معلقة وأن تراكمات الحجارة والطمى جعل بعضها يندثر تحت الركام بحيث لم يعد يَرى ، والبعض الآخر أجزاء منها باتت مطمورة .

    ويرى محيرز أن الدراسة التي قام بها الكابتن بليفير ( PLAYFAIR ) تميزت بالجدية ، وكانت في منتصف القرن التاسع عشر ميلادي ، وقد كان يشغل في تلك الفترة مساعد السياسي المقيم وقد تميز بحسب وصف محيرز عن غيره بثقافة وبعد نظر .

    وقد صنف بليفير جدولين هما ( B , A ) وقام بحصر نحو (50 صهريجاً ) في مدينة عَدَن ( وسط مدينة كريتر وأوديتها الطويلة والعيدروس والخساف ، ويبلغ عدد صهاريج الطويلة منها ( 18 صهريجاً ) بحسب ما أورده بليفير بداية من الصهريج رقم (1) في أعلى الوادي والمسمى صهريج ( أبو سلسلة ) وانتهاء بالصهريج الدائري الضخم المسمى تمييزاً صهريج بليفير ( سعته 4 ملايين جالون ) أما كوجلان ( COGHLAN ) السياسي المقيم البريطاني ، فقد ورد في التقرير الذي رفعه إليه كبير المهندسين المشرفين على الترميم بأن عددها في الطويلة وحدها ( 35 صهريجاً ) ، وتضمن التقرير صهريجاً لم يرد عند بليفير ، وأطلق عليه اسم صهريج كوجلان ( الصهريج المربع ) .

    - بينما يشير تقرير نورس (NORRIS ) وبنهي ( PENHEY ) بأن عددها في وادي الطويلة ( 17 صهريجاً ) وهما اللذان قاما بوضع خارطة تحدد مواقع الصهاريج بدقة وفقاً لوضعها الموجود إلى الأن ( ونورس وبنهي هما موظفان بريطانيان يتبعان هيئة الأشغال في الخمسينات من القرن العشرين ، وقد قاما بمسح آثاري للصهاريج ) .

    وتبلغ السعة الإجمالية للصهاريج حوالي ( 20 مليون جالون ) ، أكبر الصهاريج ســـعة هو صهريج بليفير ( الدائري ) حوالي ( 4 ملايين جالون ) ، وأصغرها سعته حوالي (10 آلاف جالون ) ، ويقع بالقرب من سائلة وادي العيدروس .

    أما بالنسبة للصهاريج التي رممت فيبلغ عددها ( 14 صهريجاً ) ، وهناك ( 36 صهريجاً ) لم ترمم وبعضها بات مخرباً ) ناهيك عن الصهاريج المطمورة والتي لم يتم اكتشافها بعد .

    وأكبر الصهاريج وأشهرها : صهريج بليفير الدائري ، ويقع خارج وادي الطويلة ، وتصب فيه الصهاريج من (1-10) .

    - صهريج كوجلان ( المربع ) ويقع في وسط الوادي ، يملأ الفراغ بين جبلين .

    - صهريج أبي قبة ، ولعل القبة أَضيفت خلال فترة حكم العثمانيين .

    - صهريج أبي سلسلة رقم (1) ، ويقع في أعلى وادي الطويلة .

    - بالقرب من حديقة تسمى حديقة الصهاريج بني متحف عام 1930م ، وهو اليوم مركز للوثائق والصور التاريخية الخاصة بمدينة عَدَن.


    لم تعد بطبيعة الحال للصهاريج قيمة نفعية عملية في الوقت الراهن حيث تم توفير مصادر أخرى للمياه بمدينة عَدَن ابتداءً من أواخر القرن الماضي التاسع عشر ميلادي و بداية القرن العشرين حيث باتت عَدَن تصل مياهها من مصادر عدة مثل بئر أحمد وبئر فضل والحسوة والمحطة الكهرو حرارية إضافة إلى الآبار المتفرقة داخل المدينة نفسها ، وبالتالي أصبحت للصهاريج قيمة جمالية أثرية جاذبة للسياح والوافدين والزوار ، ولازالت معظم منشآتها قائمة وبحالة جيدة مبنية بالحجارة السوداء ( البازلت ) ومليسة بالقضاض .





    تعتبر قلعة صيرة من أقدم المعالم الأثرية التاريخية بمحافظة عَدَن، وتعد مع صهاريج الطويلة أشهر معلمين أثريين بارزين في تاريخ عَدَن ، وهي عبارة عن قلعة محصنة قديمة توجد بها تحصينات عسكرية تعتلي جبل صيرة الأسود والذي يطلق عليه جزيرة صيرة الواقعة في البحر قبالة خليج حقات ، وتنتصب الجزيرة و قلعتها في البحر كديدبان يعايش النهار ويسامر الليل بكل يقظة لحماية عَدَن و كخط دفاع متقدم ؛ إضافة إلى ذلك تستمد الجزيرة من موقعها الحساس ميزة هامة هي مراقبة حركة السفن القادمة إلى ميناء عَدَن والخارجة منه ، وتقع جزيرة صيرة وجبلها قبالة جبل المنظر من جبال حقات .

    وتوجد بالقلعة بئر تسمى ( بئر الهرامسة ) ، تروج بعض الأساطير بأن الجن والعفاريت هم من قاموا بحفرها، وتتعدد الآراء في المصادر التاريخية القديمة والحديثة حول تاريخ وفترة زمن بناء القلعة ، ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ إنشائها الحقيقي فمنهم من يرى أنها أنشئت مع بدايات ظهور ميناء عَدَن كريتر كميناء تاريخي لعَدَن ، ويعود ذلك إلى فترة ما قبل الإسلام ، ويرجع آخرون ظهور تلك الاستحكامات ـ التحصينات ـ الدفاعية إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين أثناء دخول المماليك والأتراك اليمن تحت غطاء مواجهة الغزو البرتغالي ، ويعود ذلك التخطيط إلى غياب أو اندثار بعض المصادر التاريخية التي قد تكون أوردت شيئاً عن ما يتعلق بإنشاء قلعة صيرة ، قلة وغياب الدراسات الأثرية المتخصصة في هذا الجانب ناهيك عن قلة وضعف الإمكانيات المادية الخاصة بعمل حفريات وتنقيبات أثرية بالقرب من موقع القلعة أو حولها بما يميط اللثام ويكشف تاريخ بناء القلعة العتيقة الهامة .

    وترجح إحدى الدراسات الميدانية الحديثة اعتماداً على شواهد تاريخية بأن أول بناء أصلي للقلعة يرجع إلى الأمير الأيوبي عثمان الزنجبيلي التكريتي والي عَدَن من قبل توران شاه الأيوبي شقيق صلاح الدين الأيوبي الذي جاء إلى اليمن في سنة (569هـ / 1173م ) ، وكلف واليه على عَدَن عثمان الزنجبيلي ببناء الأسوار والحصون ، وما يؤيد هذا الرأي هو التشابه في المخطط العام للقلاع وأبراجها التي أقامها الأيوبيون في مصر والشام مع قلعه صيرة .

    وتتكون قلعه صيرة من برجين كبيرين إسطوانيين تنحصر بينهما مداخل القلعة ، ويوجد في البرجين فتحات لرمي السهام تسمي ( المزاغل ) ، ويتم الصعود إلى مدخل القلعة بواسطة سلم يؤدي إلى بوابة مستطيلة خشبية تودي إلى باب خشبي خلفي يطل على الصالة المركزية الرئيسية والتي تتوزع منها طرقات ( ممرات جانبية ) توصل إلى غرف ( حجرات ) ذات مساحات مختلفة توجد بجدرانها فتحات لرمي السهام ، كما يوجد سلم ( درج ) أخر يوصل إلى الطابق العلوي للقلعة ، وتوجد بالممرات أقبية ذات شكل إسطواني ، كما توجد بأسقف الحجرات فتحات لدخول الضوء



    وتحسين التهوية - وبصورة خاصة - في الصالة المركزية ، كما يوجد في سطح القلعة - ( فوق الطابق الثاني ) - قواعد مستديرة الشكل من الحجارة الضخمة ، ويوجد على تلك القواعد قواعد حديدية بغرض تركيب المدافع ( استخدمت بداية فترات الأتراك والإنجليز ) ، ومنذ القدم اكتسبت قلعة صيرة أهمية لدى ولاة وحكام الدول المتعاقبة في السيطرة على عَدَن ، وتعرضت للإهمال وعدم العناية الكافية .

    وفي مطلع القرن العاشر هجري / السادس عشر ميلادي في عهد الدولة الطاهرية نالت القلعة أهمية ، وتم صيانتها وترميمها ودعمها بالعدد الكافي من الحراس لتحصينها بغرض صد هجمات الغزو الخارجي لها ، فمثلاً : صد البرتغاليين في ( 1513م-1516م ) والمماليك والعثمانيين في (922هـ 1517هـ) و(944هـ –1538م ) ، وقد تمت العناية بها بصورة خاصة خلال ولاية الأمير مرجان الوالي من قبل الدولة الطاهرية .

    وفي ظل محاولة الإنجليز الاستيلاء على عَدَن صمدت عَدَن وقلعتها ، ولكن فارق الإمكانات العسكرية مكن الإنجليز من احتلال عَدَن في 19/1/1839م ، فأقاموا استحكامات ( تحصينات ) عسكرية حديثة لمواجهة منافسيهم وبالذات الإيطاليين للسيطرة على عَدَن .

    4- منارة عَدَن :

    تختلف المصادر التاريخية حول منارة عَدَن، حيث يسود رأيان ، الرأي الأول أنها منارة باقية لمسجد قديم تهدم في مرحلة تاريخية معنية ، والرأي الثاني يرى أنها فناراً أو برجا لمراقبة الشواطئ والمرجع صحة أنصار الرأي الأول ، وهم عديدون حيث إن منظرها العام الخارجي ـ وكذلك الداخلي ـ يدل بأنها منارة باقية لمسجد تهدم ، وهي تقع في منطقة كريتر بالقرب من ملعب كرة القدم ( ملعب الحبيشي ) باتجاه الغرب ، والمنارة تحيط بها حديقة صغيرة مغلقة ، وهي تقع ضمن سور بمبني البريد العام بالقرب من شارع الملكة أروى.













    - مسجد أبان

    ينسب المسجد إلى أبان بن عثمان بن عفان توفي في (105هـ / 723م ) بالمدينة المنورة ، وقد كان من مشاهير التابعين ، ويعد من فقهاء المدينة المنورة العشرة مع سعيد بن المسيب وآخرين ، أقام في عَدَن فقيهاً علم الناس أمور دينهم ، وبنى مسجده قبل عودته إلى المدينة المنورة مخلفاً وراءه ولديه ( الحكم والمكثر ) ، ويعد مسجد أبان من المعالم الإسلامية القديمة ذات البناء البسيط الذي كان سائداً في القرون الإسلامية الأولى ، والمتعارف عليه بين أوساط عامة الناس أنه مسجد مبارك ، وقد تم ترميمه مرات عدة ، آخرها في العام 1419هـ - 1998م على نفقة مؤسسة هائل سعيد الخيرية ، وجدير بالذكر أن ( الإمام أحمد بن حنبل ) قد أقام فيه أثناء زيارته لعَدَن للقاء إبراهيم بن الحكم حفيد أبان للأخذ منه والنيل من معارفه وعلومه الدينية ، وكان ذلك في حوالي 170هـ ، ولا توجد للمسجد منارة ( مئذنة ) أو قبة ، والزخارف التي تزين أبوابه وأعمدته ونوافذه ذات شكل بسيط وبديع ، وقد ضاعت خلال فترات ترميمه المتلاحقة .

    6- مسجد العيدروس :

    يقع مسجد العيدروس في حي العيدروس بمنطقة كريتر ، وقد بناه الشيخ العلامة أبو بكر بن عبدالله بن أبي بكر العيدروس الذي ولد بمدينة تريم حضرموت في (852هـ / 1448م ) ، وحفظ القرآن الكريم صغيراً وتعلم بها على يد كوكبة من أكابر علماء وفقهاء المدينة في ذلك العصر حتى أصبح شيخاً ملماً بالعلوم والمعارف الدينية فطاف بأجزاء من حضرموت منها الشحر ثم تجول زائراً إلى زبيد وبيت الفقيه وحج البيت الحرام وعند عودته زار ميناء زيلع ( حالياً في الصومال ) ثم رحل إلى الحديدة فتعز فلحج ودخل عَدَن بناءاً على طلب ورغبة من علمائها في مجيئه إليهم للاقتباس والنهل من علمه ومعارفه ، ولبى الدعوة فدخل عَدَن في 13 ربيع الثاني (889هـ / 1484م ) ، وبات ذكرى دخوله عَدَن موعداً لزيارته المشهورة والمقامة كل عام منذ ما يزيد عن 530 سنة وإلى يومنا هذا ، قام السيد العيدروس بتشييد مسجده في عام (890هـ / 1485م ) ، وقد اشتهر العيدروس بالكرامات الظاهرة ، والبركات الزاهية الطاهرة ، وأصبح له الكثير من التلاميذ والمريدين ، وذاع صيته في بقاع شتى من العالم الإسلامي .

    توفي العيدروس في ليلة الثلاثاء 14 من شهر شوال سنة (914هـ / 1508م ) ؛ من مؤلفاته العلمية ديوانه الشهير ( محجة السالك وحجة الناسك ) ، كما ألف كتاباً في الصوفية هو(الجزء اللطيف في التحكيم الشريف)، وله ديوان آخر قام بجمعه أحد تلاميذه ، كما أن له مؤلفات خطية محفوظة في مكتبة الدولة المسماة بمكتبة الأحقاف حضرموت .

    - وقد قام العيدروس بالكثير من المآثر والمكارم منها ما يتعلق بالإصلاح الاجتماعي على مستوى الأفراد والفئات المتنازعة في عهده ، كما كان جواداً كريم اليد وبالذات للفقراء والمحتاجين ، ويروى أنه توفي وعليه ديون من جراء سخائه وجوده قام بسدادها بعد وفاته أهل الخير من المحبين له ، وقد عاش في مدينة عَدَن ما يقرب من 25 سنة ، وأول من لقب بالعيدروس من أهله هو والده عبدالله ، واللفظة تحريفا وتصحيفاً لكلمــة ( عتروس ) وهي اسم من أسماء الأسد .

    يمكننا أن نسلط الضوء بشيء من التفصيل على مسجد العيدروس من الناحية المعمارية والزخرفية والتطورات والتجديدات التي طرأت عليه ومراحلها المختلفة :

    - في البداية هو مسجد صغير بني على الطراز المعماري الإسلامي القديم ، يوجد إلى الشمال من المسجد قبر وضريح الولي العيدروس .

    - التجديد الأول للمسجد - خلال عهد العثمانيين في ( 976هـ / 1568م ) بعد ما يزيد عن ستين عاماً من رحيل العيدروس .

    - البناء الحالي والتجديد للقبة والمدخل الرئيسي الشرقي يعود تاريخه إلى عام (1274هـ / 1895م ) وذلك وفقاً لما ورد في نص التأسيس على لوح خشبي موجود بالمدخل الرئيسي المؤدي للقبة والمسجد .

    - المدخل الرئيسي تغطيه قبة يصعد إليها عن طريق درجات سلم ، ويزين القبة زخارف ومنمنمات نباتيــة وهندسية مرسومة باللون المائي على طبقة من الجص الجيري بطريقة الأفريسيك ( fresco) ، وبواجهـة المدخل عقد مفصص أخاذ يشبه تلك العقود المنتشرة في جوامع المغرب العربي .

    - قبة الشيخ العيدروس كبيرة تغطي حجرة مربعة تحتوى بداخلها على توابيت خشبية للشيخ العيدروس وأفراد من أسرته وبعض أقربائه ، ويزين القبة عقد مدبب يحيط بها ، كما أن القبة من الداخل بها زخارف ونقوش باللون المائي ، كما توجد أربع نوافذ لغرض تحسين الإضاءة والتهوية ، ويوجد بالحجرة أربعة أبواب موزعة على جدران الحجرة الأربعة ، هي أبواب خشبية مستطيلة تتكون من مصراعين ( جزئين ) مزينة بزخارف ونقوش محفورة عليها .

    - توجد للمسجد منارة عالية باتت من معالم المدينة ، وهي ملاصقة للجدار الشمالي للقبة في الركن الشرقي ومبنية من حجر الحبش الأسود ، وتتكون من بدن مثمن الشكل والأضلاع به ثلاث دورات خشبية تنتهي في الأعلى بقبة صغيرة مضلعة ، ولا توجد فتحات كثيرة في بدن المنارة ، ويوجد في( الطابق الثالث ) أربـع مشربيات خشبية بارزة عن بدن المنارة تستخدم للأذان ، ويلاحظ وجود تأثر بنمط العمارة الإسلامي في بناء المنارة بما هو مماثل في الهند وإيران ، وذلك بحكم التواصل الدائم مع تلك البلدان الإسلامية والذي فرضه الموقع الجغرافي لمدينة عَدَن ، وقد بنيت في القرن 19م .

    - تنوع الزخرفة والنقوش الموجودة بالمسجد من حيث تنوع التطبيقات والأساليب التي تم استخدامها في مراحل التجديدات المختلفة تبعاً لاختلاف المدارس المعمارية الإسلامية ، كما يلاحظ أن الزخارف والمنمنمات والفسيفساء المستخدمة في الدهليز قد تمت باستخدام أساليب الحفر والتخريم .




    - المتحف الوطني للآثار بعَدَن :





    قصر المتحف : قصر 14 أكتوبر - كريتر - الخليج الأمامي .أغلب موجودات المتحف كانت معروضة سابقاً ضمن متحف عَدَن الذي كان في حديقة الصهاريج ( صهاريج الطويلة ) ، وقد تم نقل تلك الآثار والتحف إلى متحف الآثار بالتواهي في العام 1967م ، وأخيراً تم نقلها في عام 1982م إلى قصر 14 أكتوبر - بكريتر وتشرف عليه حالياً الهيئة العامة للآثار والمخطوطات والمتاحف.

    ويشغل المتحف الطابق الأول من مبنى قصر 14 أكتوبر المكون من ثلاث قاعات رئيسية وممرات جانبية .

    وعلى يسار المدخل توجد مجموعة من الآثار الحجرية ( تعود إلى العصر الحجري ) والعصر البرونزي ، حيث توجد آلات وأدوات حجرية ، ويوجد بالممر الشمالي مجموعة من القطع الحجرية المكتوبة بأنواع مختلفة من الخط اليمني القديم .

    - القاعة الشمالية : وبها آثار تعود إلى العهود السبئية القديمة ، وهي عبارة عن قطع تشمل تماثيل ومباخر وقرابين ونقوش مكتوبة على ألواح من الحجر مدون على بعضها أسماء لملوك من سبأ .

    - القاعة الرئيسية : وهي خاصة بآثار دولتي قتبان وأوسان ، وتشمل على تماثيل للملوك والحلي الأوسانية والزخارف والقرابين .

    - القاعة الجنوبية : وتخص الآثار الإسلامية ، وتشمل قطعاً أثرية وصوراً لمعالم تاريخية .

    - الممر الشرقي والممر الجنوبي : توجد به قطع وتماثيل ، وتخص فترة ملوك سبأ وذي ريدان.

    ب- متحف الموروث الشعبي :

    .كانت موجودات هذا المتحف – أيضاً- توجد بمتحف عَدَن الواقع بحديقة صهاريج الطويلة ، وقد نقلت سابقاً إلى قصر الشكر ( قصر سلطان لحج سابقاً ) في عام 1988م ، وبعد تجهيز قاعته في قصر 14 أكتوبر المخصص كمبنى للهيئة العامة للآثار والمخطوطات والمتاحف تم افتتاحه في 12/10/1992م ، وذلك بغرض عرض كامل لنشاطات حياة الإنسان اليمني من أعراسه وزيه والأدوات المستخدمة في الطعام وأدواته الموسيقية والأسلحة القديمة كالسيوف والخناجر وأدوات الطبابة والزراعة .

    وتتوزع موجودات متحف الموروث الشعبي على ثلاث صالات في الدور / الطابق الأول من قصر 14 أكتوبر وهي كالتالي :

    - الصالة الأولى : ويعرض فيها ما يخص تقاليد ومراسيم الزواج في عَدَن ومكونات وتجهيزات بيت الزوجية وصندوق العروس وبعض الآلات الموسيقية والحلي ولوازم الولادة مثل سرير الطفل وتقاليد الولادة والختان .

    - الصالة الثانية : البيت العربي وما يحويه من نماذج للزخارف الخشبية أكثرها تزين مداخل الأبواب ثم مناظر لغرفة الجلوس ( المقيل) أو ( المبرز ) ومحتوياتها ، كما يوجد نماذج من الحلي الفضية التقليدية القديمة والأزياء الشعبية وطرق صباغة وطبع القماش قديماً وعملات قديمة ، كما توجد أدوات المطبخ اليمني القديمة المصنوعة من الفخار والحديد والحجر والجلد والخشب إضافة إلى المباخر .

    - الصالة الثالثة : تضم غرفة الطعام ومحتوياتها إلى جانب الأواني المستخدمة لشرب وحفظ الماء ونماذج لبعض الأسلحة القديمة كالسيوف والجنابي والخناجر والبنادق ثم أدوات ومعدات الطب الشعبي وأدوات الزراعة المستخدمة قديماً .

    8- جبل حديد :

    تعود تسمية جبل الحديد كما أشيع قديماً لوجود معَدَن الحديد فيه ، وروى ابن المجاور في تاريخ المستبصر أن رجلاً سبك منه حديداً قدر بُهارين ونصف وغار المعَدَن عن أعين الناس ، وبالقرب منه دارت معركة بين أمراء الدولة الطاهرية ( بين الشيخ محمد بن عبد الملك بن داود بن طاهر وابن عمه الشيخ عبد الباقي محمد بن طاهر ) ، وتوجد في جبل حديد العديد من الاستحكامات ( التحصينات ) العسكرية من قلاع وحصون دفاعية، ويكتسب جبل الحديد أهمية من موقعه الاستراتيجي الذي يجعله مشرفاً ومطلاً ومهيمناً على مدينة عَدَن ؛ من أجل ذلك جاءت أهميته لكل الدول المتوالية على حكم عَدَن ، وتعود تلك القلاع والحصون إلى عصور الأيوبيين والأتراك والاحتلال الإنجليزي .

    - البغدتان ( النفق الصغير والنفق الكبيرفى جبـل حديد)

    النفق الصغير : عبارة عن ممر منقور في الجبل المقابل لجبل حديد من جهة الجنوب ، ويمتد شرقاً إلى جوار مبنى ( إدارة التربية ) في الوقت الحاضر ، وما بين الجبلين من فضاء أو أراضٍ يسمى البرزخ الكبير الذي يقدر طوله حوالي 3:4 ميل ، ويتصل النفق الصغير إلى الجبل الذي حفر في أسفله النفق الكبير ، ويقع مبنى إدارة التربية عند نهاية راس الجارف الذي يربط بين النفق الكبير والنفق الصغير ، ويوجد بالبرزخ الكبير خزانات للمياه .

    النفق الكبير : يمتد النفق الكبير بطول قدره 350 ياردة ، ويمر تحت جبل المنصوري ليصل إلى مقربة من باب عَدَن المسمى باب البر بالقرب من شارع الملكة أروى مقابل مبنى ( معهد الفنون الجميلة ) في الوقت الحاضر .

    10- الدرب التركي :

    ورد ذكره في المصادر التاريخية بعدة تسميات بدلاً من الدرب حيث وصف مرة بالسور ومرة أخرى بالحائط ، كما أطلقت عليه تسمية الخط القيم إبان فترة الاحتلال الإنجليزي ، وقد سمي أيضاً بالدرب العربي وبدرب الحريبي ، وهو عبارة عن سور يمتد من جبل حديد إلى رأس الجارف ، ومنه إلى جبل شمسان في شكل منشأة دفاعية فرضته ضرورة وجود استحكامات عسكرية دفاعية عن المدينة ؛ وذلك عند بنائه في بداية الأمر من قبل الأتراك ، وقد تم ترميمه وتجديده وحفر قناة فيه من قبل قوات الاحتلال الإنجليزي بهدف حماية ثكنات معسكراتهم في منطقة البرزخ وصد هجمات المقاومة الوطنية المحلية آنذاك :

    11- كنيسة القديسة ماريا :

    تقع كنيسة القديسة ماريا على المرتفع الصخري المقابل لبنك أروى بالقرب من جبال المنصوري ، وهي كنيسة إنجيلية ( انجليكانية ) بروستانتيه شيدت خلال فترة وجود الاحتلال الإنجليزي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ثم أصبحت فيما بعد المجلس التشريعي ، وبعدها تحولت إلى مقر للمركز اليمني للأبحاث الثقافية وأخيراً مقراً للتكنيك الجنائي ، وقد كان يوجد بالقرب من التل الذي عليه الكنيسة صهريج البادري ( والذي أطلق عليه تسمية صهريج القديسة ماريا نسبة إلى الكنيسة من قبل مختصين إنجليزيين كتبوا عن الصهاريج ) .

    12- حصن الخضراء :

    يقع حصن الخضراء على جبل الخضراء والذي يعرف حالياً باسم جبل المنصوري ضمن سلسلة جبال المنصوري ، وقد أطلقت عليه التسمية الجديدة في الفترة الواقعة ما بين خروج الأتراك والاحتلال الإنجليزي ، وقد ورد ذكر حصن الخضراء تاريخياً عن عمارة اليمني المعاصر لدولة بني زريع ، وذلك في معرض حديثه عن عَدَن من قبل الملك المكرم أحمد بن علي الصليحي بعد إقصاء بني معن وتسليمها لولدي المكرم اليامي الهمداني أحد أبرز أعوان الصليحيين الفاطميين الإسماعيليين ، حيث جعل للعباس بن المكرم اليامي حصن التعكر على باب عَدَن وما حصل من البر ، وجعل للمسعود حصن الخضراء وما يليه من حيازة البحر والمراكب.

    وورد ذكر حصن الخضراء أيضاً مرة أخرى خلال عهد بني زريع ، وذلك في فترة صراع الأحفاد على السلطة بين سبأ بن أبي السعود صاحب حصن التعكر ، وعلي بن أبي الغارات صاحب حصن الخضراء ودارت الدوائر على بن أبي الغارات وتمكن بلال بن حرير المحمدي قائد ووزير بن أبي السعود من اقتحام حصن الخضراء وإخراج وإنزال الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات ، من مقر سكنها في حصن الخضراء ، ثم يأتي ذكره عندما شيد الأمير الأيوبي أبو عمور عثمان بن الزنجبيلي أسواراً على مدينة عَدَن ومن ضمنها حصن جبل الخضراء .

    ويطل حصن جبل الخضراء على خليج صيرة شمالاً ، وعلى ساحل أبين غرباً ، وتوجد بالقرب منه بوابتان من أبواب عَدَن الستة ، هما باب حومة وباب السيلة ( أو باب مكسور ) .

    13- حصن التعكر :

    ورد الحديث عن حصن التعكر عندما تم تناول باب عَدَن( العقبة ) وحصن الخضراء ( توأم حصن التعكر ) ، وهنا سوف نورد المزيد من التفاصيل عن حصن التعكر الذي يتصل بحصن الخضراء من جهة الشمال ، ويوجد أسفل الجبل المقام عليه الحصن ما يعرف بباب عَدَن البري ( البغدة ) والذي آل في قسمة الولاية والسيطرة على عَدَن من قبل بني زريع إلى العباس بن المكرم اليامي حيث يكون له حيازة ما يلي من البر عبر فرض المكوس

    ( الضرائب الجمركية في وقتنا الحالي ) ، وقد أدار عليه الزنجبيلي سوراً يصله بجبل الخضراء ، ويوجد بالجبل آثار للسور وللحصون القديمة .

    14- باب عَدَن( العقبة ) :



    باب عَدَن( العقبة ) هو أحد المنافذ البرية ، ويربط مدينة عَدَن التاريخية بمدينة المعلا من ناحية الغرب ، وتقع العقبة بنهاية النفق الكبير ( البغدة الكبيرة ) ، ويقع باب عَدَن أسفل جبل التعكر ، ويسمى ( باب البر ) ، وأطلقت عليه تسميات أخرى أيضاً مثل باب اليمن ، وباب السقايين والباب ، وقد وصفه المؤرخ الهمداني بقوله : ( شصر مقطوع في جبل ) ، وتعيد بعض المصادر التاريخية بناء باب عَدَن إلى شداد بن عاد حيث تم نقب باب في الجبل ، وجعل عَدَن سجناً لمن غضب عليه !! ؟

    وقد قام ( الملك الناصر الرسولي )3 ، بتوسعة في باب عَدَن البري كما تفيد رواية كتاب تاريخ الدولة الرسولية ، وذلك ما أطلق عليه اسم باب الزيادة الذي شيد في سنة 809هـ بالقرب من باب عَدَن القديم ، ويشير الأستاذ المؤرخ حسن صالح شهاب إلى أن باب الزيادة السالف ذكره هو باب العقبة ، ويحتل باب عَدَن( العقبة ) موقعاً استراتيجياً هاماً ، وقد كانت بوابته في السابق تفتح صباحاً وتغلق مساءاً وقد بنى عليه الإنجليز جسراً في يناير 1867م ، وهدم ذلك الجسر مؤخراً في عام 1963م بهدف توسعة الطريق .



    وتمت في البوابة خلال عهود الأتراك والإنجليز الكثير من التوسعات والترميم وسفلتة أرضيتها .



    كانت مدينة المعلا في الماضي محلاً لصناعة السفن الشراعية ويرفعونها في مكان عال عن البحر ، لذلك سميت بالمعلا ، وتعني المكان العالي حسب ما قاله المؤرخ حمزة لقمان ، ويشير المؤرخ عبد الله محيرز أن المعلا نمت خلال القرن التاسع كميناء ومرسى للسفن الشراعية ثم السفن البخارية الصغيرة ، وشيدت فيها عدد من مخازن البضائع والأرصفة ، وتمتد المعلا الحالية من قرب حجيف إلى باب عدن ، ويحتمل أن مدينة المعلا قامت على إثر قرية ( المباءة ) التي نشأت خارج باب عدن ثم اختلفت في القرن السادس عشر ، ويرجح هذا الاحتمال أن المهن التي مارسها سكان قرية ( المباءة ) كاستخراج النورة والحطم استمرت في المعلا حتى بعد أن توسعت عام 1869م ، وشيدت المنشآت الصناعية الصغيرة آنذاك ، ومنذ القدم اشتهرت المدينة بصناعة السفن التي كان يقوم بها الحضارم ، وتشبه السفن الشراعية ( التي كانت تبنى في المعلا ) سفن الفينيقيين ، واستخدمت فيها خشب ( التبك ) المستورد من الهند بشكل أساسي ، أما بقية الأخشاب المساعدة والعادية والمسامير فهي من المنتجات المحلية .

    وفي مطلع عقد الخمسينات من القرن العشرين تغير وجه المدينة كاملاً ، وقد ردمت مساحة كبيرة من البحر وشيد عليها أطول شارع من العمارات الحديثة باستيعاب عائلات القوات البريطانية .



    مدينة التواهي

    كانت قديماً عبارة عن قرية صغيرة لصيادي السمك ، وأشار المؤرخ حمزة لقمان أن كلمة التواهي جاءت من لفظ ( تاه ) بمعنى ضاع حيث يقال أن أهالي عدن آنذاك كانوا يخشون الذهاب إلى تلك القرية خوفاً من أن يتيهوا في جبالها لأن الطريق لم تكن موجودة في تلك الأيام .

    وخلال فترة الاحتلال الإنجليزي سميت Steamer Point بمعنى ( النقطة عبر البواخر ) ثم اتخذت اسم الميناء، والخليج الذي يقع عليه واسم بحر التواهي ، وفي عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر كان البحر في حالة المد يغمر جزءاً كبيراً منها ويغطي الطريق فيجعل الدخول إليها صعباً .

    وبعد الاحتلال البريطاني تحولت أهمية عدن إلى هذه المدينة عندما تم تغيير مقر سكن الكابتن هنس من الخساف إلى رأس طارشين بالتواهي ، وصارت المدينة مقراً للمستعمرة وكبار موظفيهم ومساعديهم ومقراً للقنصليات والشركات الأجنبية ، وفي أحيائها الراقية انتشرت منشآت الخدمات السياحية والمنتزهات ، وفي هذه المدينة توجد منطقة الساحل الذهبي الواقع بين جبل خليج الفيل وجبل هيل ، وتحيط بهذا التل من الأسفل آثار تحصينات دفاعية وبقايا المدافن القديمة التي كانت تستخدم لحماية مداخل المدينة من جهة الشاطئ الغربي لها ، ويعود تاريخها إلى عام 1538م أثناء الاحتلال العثماني لعدن .

    وقبالة شاطئ التواهي توجد جزيرة الشيخ أحمد الصياد ، وهي عبارة عن كتلة صخرية في ميناء التواهي ، وأهم معالم المدينة التاريخية عمارة بوابة الميناء وساعة ( بج بن ) على قمة الجبل المطل على الميناء .

    1- ميناء التواهي :-

    يرتبط إنشاء ميناء عَدَن/ التواهي بالإنجليز الذين هجروا الميناء القديم عند أقدام صيرة وشيدوا ميناء التواهي حيث توجد الإمكانية من توسعة الميناء وعوامل أخرى لقيام ميناء حديث يفي بمتطلباتهم ، ويكون همزة وصل بين أوروبا - بريطانيا بشكل خاص ومستعمرات في قارة آسيا ، وقد ترافق بناء الميناء مع إعلان عَدَن كمنطقة حرة في عام 1850م ، والميناء عبارة عن حوض مائي واسع يتمتع بحماية طبيعية من الرياح التي تهب على المنطقة ، وزود بأحدث الآلات والتجهيزات الحديثة التي جعلت منه واحداً من أفضل المؤاني في المنطقة العربية والأرصفة الواسعة ، وهو يزاول مهام استقبال الحاويات والقيام بمهام الترانزيت وأعمال الشحن والتفريغ والملاحة والتموين بالوقود وخدمات الإرشاد والإنارة وصيانة وإصلاح السفن ، ويوجد حوضان عائمان لهذا الغرض .



    - خرطوم الفيل :



    خرطوم الفيل عبارة عن رأس أو نتوء نتج بفعل عوامل حركة المد والجزر لمياه البحر وبفعل عامل التعرية الطبيعية عبر أزمنة عديدة اتخذ شكل خرطوم الفيل فسمي به ، وهو عبارة عن صخور متداخلة ، ويصفه كتاب التطور الجيولوجي لبراكين مدينة عَدَن وعَدَن الصغرى : بأنه عبارة عن قوس طبيعي يقع في خليج الساحل الذهبي ( جولد مور ) تكون من جراء تآكل صخور الأسكوريا (scoria(




    مدينة خور مكسر

    يروي المؤرخون أن اسم مدينة خور مكسر اسم قديم ذكر قبل مئات السنين ، والخور كان مكسراً منقسماً ؛ ولذلك سموها خور مكسر ، وكذلك يطلقون هذا الاسم على المكان الموجود فيه الجسر الذي يمر من تحته ماء البحر إلى حقول الملح ، وأمَّا عمارة الجسر ترجع إلى أكثر من ألف سنة ، وكان اسمه قنطرة المكسر ، ويشير المؤرخ حمزة لقمان أن الجسر تهدم أكثر من مرة بفعل المعارك التي دارت عليه اخرها بين رجال السلطان محسن فضل والإنجليز عام 1840م ، وأعيد بناؤه من جديد لأنة كان الوسيلة الوحيدة التي تربط عدن بالبر ، وإلى شمال غرب المدينة توجد عدد من الملاحات الأثرية القديمة ، وتشير المصادر التاريخية أن اليمنيين القدماء اهتموا باستخراج الملح وإقامة العديد من المنشآت المرتبطة بهذه الصناعة أهمها الملاحات .

    1- ساحل أبين :



    يقع في منطقة خور مكسر ، ويمتد الشاطئ مسافة كبيرة ، ويعد أطول شواطئ أو سواحل محافظة عَدَن، ويتميز بروعة منظره حيث رماله الناعمة ومياهه الصافية ، ويقع بمحاذاة كورنيش خور مكسر ، وتوجد به العديد من الاستراحات ، وقد تغنى الشعراء المحليون بالشواطئ الجميلة ومنها ساحل أبين .





    2- متحف جامعة عَدَن:

    مقر المتحف - كلية الآداب خور مكسر - جامعة عَدَن.

    تأسس هذا المتحف حديثاً مع تأسيس قسم الآثار التابع لكلية الآداب جامعة عَدَن في عام 1997م ، وقد تم جلب موجوداته من اللقي والتحف الأثرية من عدة محافظات وبالأخص محافظة شبوة ، وقد تم افتتاحه رسمياً في 17/11/1998م ، وهو بالأساس متحف تعليمي .

    وتكوينات من قاعة عرض موجوداته بالخرائط والصور الأثرية ، وتحتوى القاعة على أدوات ومعدات من العصر الحجري ونماذج من النقوش اليمنية القديمة ومجموعة من التماثيل وشواهد القبور والأنصبة التذكارية والقرابين والأواني الفخارية والحجرية والعملات القديمة المتنوعة والتماثيل ، وهي غالباً تخص المواقع الأثرية في وادي بيحان مملكة قتبان القديمة ووادي مرخة ( مملكة أوسان ) إلى جانب قطع أثرية من محافظات متفرقة مثل الجوف وذمار والضالع ، ويضم المتحف أيضاً إلى جانب الآثار الخاصة بالعصور القديمة آثار خاصة بالتاريخ الإسلامي في العصور والأزمنة المتعاقبة بعد ظهور الدعوة الإسلامية من معالم وعملات .. إلخ.

    5- مدينة البريقة ( عدن الصغرى):



    عدن الصغرى هي التسمية الحديثة ( للبريقة حالياً ) ، وقد أطلق الإنجليز عليها هذه التسمية بعد احتلالهم لعدن؛ وذلك لكون البريقة مقابلة لعدن ( كريتر ) ، وتشترك معها ببعض السمات التضاريسية المتشابهة .

    وعندما احتل الاستعمار الإنجليزي عدن كانت البريقة جزءاً من السلطنة العربية ، وقد ذكر بن المجاور في العصور الوسطى اسم ( البريقة ) ؛ ولذلك تعتبر أقدم من التسميات الحديثة لبقية السلطنات كالعبادل والعوالق والحواشي ، ومن المعالم الاقتصادية في مدية البريقة مصافي البترول التى افتتحت عام 1953م وميناء تصدير النفط المكرر .



    1- كنيسة منطقة صلاح الدين :

    كنيسة منطقة صلاح الدين بالبريقة شيدت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ميلادي خلال فترة الاحتلال الإنجليزي لعَدَن بالقرب من أماكن تواجد جنودهم بغرض التعبد فيها ، وهي مطلية بالنحاس في برجها ، ويوجد بها جرس ، وتبعد عن مركز المحافظة بحوالي 29 كم .

    2- ميناء البريقة :

    يعد ميناء البريقة من أقدم المواني ، ويكتسب أهميته الاستراتيجية من قربه من باب المندب ، كما يكتسب أهميته أيضاً كميناء لتصدير النفط المكرر والذي تقوم بتكريره شركة مصافي عَدَن التي أنشئت في عام 1954م بغرض تأمين النفط المكرر والمشتقات الأخرى للأسواق المحلية والإقليمية ، وتقدر الطاقة الإنتاجية للمصفاة ( بـ 8 ملايين طن سنوياً ) .

    3- قبر الولي أحمد بن أحمد الزيلعي :

    يقع قبر الولي أحمد بن أحمد الزيلعي بالقرب من شاطئ الغدير ، ولهذا الولي كرامات حيث تقام له زيارة سنوية لمدة ثلاثة أيام ، حيث يتم في اليوم الأول ذبح النذور من قبل الزوار وإقامة الحضرة والرقص على دقات الطبول وترديد الأناشيد الصوفية ، وفي اليوم الثاني يتم تناول الغذاء المكون من العصيد والسمن والعسل ويخصص اليوم الثالث للنساء ، ويبعد عن البحر بحوالي 20 متراً .

    ضريح قبر الولي لا يزال قائماً ، وتهدم المسجد الذي بجواره ويقابله من الجهة الأمامية جبل التاج ومن الجهة الخلفية جبل القلعة ، ومن الجهة الغربية الشاطئ الأزرق .

    4- قلعة جبل الغدير :

    تعتبر من أبرز الحصون والقلاع الموجودة على شاطئ الغدير بمواجهة الشاطئ الأزرق ، وتعد قلعة تاريخية ، وتتكون من دورين ، وهي مبنية من أحجار صخرية ، ويوجد أعلاها بقايا آثار دفاعية ، كما يوجد لها مدرج للوصول إلى موقع القلعة من أسفل الجبل تبلغ عدد درجاتها 1204 مرصوفة بالأحجار ، وقد تم استغلالها خلال فترة الاحتلال البريطاني لعدن حيث كانت موقعاً وقاعدة عسكرية استخدمت للحماية والمراقبة للسفن الوافدة ، وترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 1000 قدم ، طولها ما بين 300 -400 متر ، وقد استخدمت القلعة لحماية ميناء البريقة القديم من الجهة الغربية .



    5- شاطئ الغدير :



    يقع شاطئ الغدير في منطقة الغدير بالبريقة عَدَن الصغرى ، ويعد من أجمل الشواطئ ، ويتميز بموقعه الجميل، وهو منتزه سياحي توجد به شاليهات واستراحات توفر الخدمات السياحية والتي تفي بمتطلبات الزوار الذين يرتادون هذا الشاطئ خاصة من السياح والزوار المحليين الذين عادة ما يأتون لقضاء إجازاتهم الصيفية أو في المناسبات مثل عطلة الأسبوع ( الجمعة ) أو الأعياد والمناسبات الأخرى ، ويعد شاطئ الغدير مع شاطئ جولد مور من أفضل الشواطئ التي يفضل الزائر القدوم إليها ، ويوجد بالقرب من الشاطئ قلعة الغدير.

    شاطئ الغدير يعد من الشواطئ الجميلة والهادئة والمرغوبة من قبل الزوار ، توجد فيه مرافق الخدمات المتواضعة ولكنه غير مهيأ بوسائل الرياضات البحرية .

    6- شاطئ كود النمر :



    يعد شاطئ كود النمر أحد الشواطئ الجميلة التي تمتاز بها منطقة البريقة ، ويقع بالقرب من شاطئ الغدير ، ويطل عليه جبل سالم سويد ، ويرتاده الأهالي سواء من منطقة البريقة أو بقية المحافظات اليمنية .



    7- شاطئ المساقية :

    يقع شاطئ المساقية ما بين منطقتي فقم وعمران في مسافة تقدر بحوالي 2 كم ، وهذا الشاطئ تزاول فيه حرفة اصطياد الوزف ( أسماك صغيرة جداً ) حيث يتم القيام باصطياد هذا النوع بواسطة الشباك الخاصة ثم يتم جمعه وتجفيفه على رمال الشاطئ ليتعرض للشمس ثم حفظه بعد ذلك وبيعه .

    8- ساحل فقم :

    ساحل فقم من السواحل التي يتم فيها مزاولة الاصطياد من قبل قوارب الصيد الصغيرة ، ويبلغ طول الساحل ما يقرب من 1 كم ، وتوجد في المنطقة " تعاونية صيادين " خاصة تقوم بتقديم العون للصيادين وتأمين احتياجاتهم .

    يستخدم الساحل كمركز اصطياد خاص بصغار الصيادين الذين يملكون قوارب صيد صغيرة .

    9- قبر الشريف :

    قبر قديم مهجور لولي يدعى الشريف ، وبجوار القبر كان يوجد جامع لم يعد له أثر حيث أنه تهدم ، ويقع القبر في الساحل الغربي لمنطقة فقم ، ويطل عليه جبل حيسبي من الجهة الجنوبية وجبل الخيسة من الجهة الشمالية ، وهو قبر مستطيل الشكل ، وكانت في الفترات الماضية تقام زيارات سنوية لمدة ثلاثة أيام لإحياء طقوس احتفالية للتبرك والزيارة والدعاء ، وتقام الذبائح الخاصة بالنذور ، وتتعالي الزغاريد ودقات الطبول والرقصات الخاصة بتلك المناسبات .

    القبر قديم ومهجور بالقرب من الشاطئ ، وبالقرب منه توجد بأسفل الجبل صخور تأخذ أشكال عجيبة ملفتة للانتباه .



    10- منطقة النوبة :

    منطقة النوبة عبارة عن جزيرة صغيرة في البحر ، وهي تبعد عن منطقة فقم الواقعة في شبه جزيرة عَدَن الصغرى بحوالي 1 كم ، وهي جزيرة صخرية ذات أشكال عجيبة تكويناتها الصخرية يأخذ شكل شبيه بالطير ، ويبلغ طولها 16 متراً ، وعرضها حوالي 8 أمتار ، وترتفع عند مستوى البحر بحوالي 15 متراً ، وتبعد عن جبل الشريف الواقع بساحل فقم بحوالي 100 قدم .

    11- قبر الشيخ سيد يونس :

    يعتبر قبر الشيخ سيد يونس من قبور الأولياء التي تحظى بإقبال الناس وزيارتهم لها ، حيث يقام كرنفال سنوي ذو طابع ديني شعبي للتبرك ببركات وحظوة الشيخ سيد يونس ، حيث تقام لمدة أربعة أيام الحضرة الصوفية ، ويتم إشعال النيران في شكل دائري ، ويقوم الأفراد المشاركون في الاحتفال بالقفز عليها ، ويقومون بتأدية رقصة الركلة ، ويخصص اليوم الأول والثاني للرجال ثم يأتي دور النسوة في بقية الأيام وتصاحب تلك الاحتفالات دقات الطبول والزغاريد والزوامل والأناشيد المعتاد ترديدها في هذه المناسبة ، ويتم عادة في مثل هذه الطقوس الخاصة بزيارات قبور الأولياء الوعود بالنذور للولي في حالات تحقق الزواج للعانسات من النسوة ولغير المقتدرين مادياً من الرجال على الزواج ، وكذلك الدعاء بإنجاب المواليد وشفاء المرضى … إلخ .

    لا يزال قبر الولي المذكور قائماَ ، وقبة القبر مهدمة ، والقبر مستطيل الشكل ، به فتحتان جانبيتان لأخذ التراب منها للتبرك به .

    12- مزار معجز :

    يعد ضريح معجز مزاراً لولي مجهول الاسم حيث تقام الزيارة السنوية حتى يومنا هذا ولمدة ثلاثة أيام ، ويتم كما جرت العادة في مثل هذه الزيارات لأضرحة الأولياء / تقديم ذبائح النذور وتوزيع الحلاوة والتمور ورفع الأعلام والبيارق الخاصة بالطريقة الصوفية للولي معجز ، ويخصص اليوم الأول لزيارة الرجال واليومين التاليين للنساء .

    13- مزار سماره :

    قبر خاص بالولي المعروف بسمارة والمجهول اسمه ، وتقام له زيارة سنوية لمدة ثلاثة أيام حيث يتم نحر ذبائح النذور والنقر على الدفوف والطبول وترديد الأناشيد والقيام بالرقصات الصوفية والحضرة الخاصة بالصوفية ورفع أعلام وبيارق أصحاب الطريقة الصوفية وتوزيع الحلوى والتمور للفقراء والمساكين وللوافدين والقيام برقصات الزار ( وهي رقصة أسطورية خرافية خاصة بمن يتوهمون أن بهم من الجان وتنتشر في سواحل بلادنا ) ، ولها علاقة بالتراث الصوفي المتعارف عليه عند أصحاب ومريدي وأتباع الطرق الصوفية حيث يستمد الراقص قدراته الخارقة من مكارم الولي ، ويقع مزار سمارة على تلة مرتفعة عن سطح البحر بحوالي 600 متر ، ويبعد عن مركز المحافظة بحوالي 31 كم ، وبالقرب منه توجد بيوت ومنازل صغيرة يقطنها أهالي المنطقة .

    14- ساحل أم رأس :

    يقع ساحل أم رأس في منطقة عمران ، ويمتد طول الساحل إلى أكثر من 1/2 كم ، ويستخدم غالباً كمركز استقبال لقوارب الصيد حيث توجد دكة خاصة بذلك ، وبالقرب من الساحل يوجد جبل يسمى جبل الزربة .

    15- مزار السيد أحمد بن علي :

    المزار خاص بزيارة السيد أحمد بن علي العراقي أحد أولياء الله الصالحين حيث تقام زيارة الضريح المقبور فيه الولي المذكور كعادة سنوية وفقاً للطقوس والتقاليد الجارية في الزيارات المماثلة لقبور الأولياء الآخرين والتي تجرى عادة في بلادنا اليمن ؛ وخاصة في الشريط الساحلي الممتد من ميدي إلى أقصى شواطئ حضرموت والمهرة .

    حيث تقام الذبائح الخاصة بالنذور ورفع البيارق والأعلام الخاصة بكل طريقة صوفية وتأدية الرقصات والأناشيد الخاصة بأدعية الصوفية على دقات الطبول .

    يقع مزار السيد أحمد بن علي العراقي في منطقة عمران ، ويرتفع عن سطح البحر 120 متراً ، ويبعد عن مركز المحافظة بمقدار 33 كم باتجاه الشمال الغربي ، والوصول إليه عبر طريق ترابي غير مسفلت ، كما يمكن الوصول إليه عبر القوارب البحرية .

    16- صهروج ( لحفظ المياه ) :

    اقتضت حاجة تأمين مياه الشرب قديماً عند اليمنيين الأوائل القاطنين بمدينة عَدَن استحداث أنظمة لتصريف وخزن المياه عرفت بالصهاريج ، وقد مرت تلك الاستحكامات الخاصة بالمياه بظروف ومتغيرات عبر التاريخ بين انطمارها ومن ثم تجديدها وإحيائها في فترات لاحقة ، ويعد هذا الصهريج من جملة صهاريج أخرى متفرقة بالمدينة لم تعد أغلبها موجودة ، وهو خارج نظام الصهاريج المعروفة بصهاريج الطويلة الشهيرة وتتعدد الأغراض الخاصة باستخدام مياه الصهاريج من تأمين مياه الشرب اليومية واستخدامات الري والزراعة .

    يقع الصهروج في ملتقى ثلاثة جبال ، وتصب في الصهروج سيول الأمطار التي تهطل على تلك الجبال والصهروج في وضعيته الحالية لا يستخدم لحفظ المياه وخزنها ، وهو ممتلئ بالأتربة والمخلفات والحشائش البرية الصغيرة التي تنمو في أماكن متفرقة ، وبات وضع الصهروج مهملاً وطواه النسيان ، وهذا الصهروج في جنوب منطقة الخيسة بالقرب من جبل الخيسة ، ويبعد عن منطقة البريقة بمسافة ما بين 300م – 400م غرباً .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-17
  3. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي

    موضوع حلووو

    تعرفنا من خلاله على عدن بوضوح اكثر



    اخوكم
    ...................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-17
  5. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-17
  7. محمدعلي يافعي

    محمدعلي يافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    800
    الإعجاب :
    0
    [all1=000000]هذا تاريخ وواقع عدن الحبيبة
    لكن السنحاني حولها الى قرية
    لا بارك الله فية وبحكمة
    [/all1]
     

مشاركة هذه الصفحة