خلايا وقود جرثومية تحول فضلات رواد الفضاء إلى طاقة كهربائية

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 1,023   الردود : 3    ‏2004-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-15
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    يقدر علماء وكالة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا)، ان فريقا من ستة رواد ينطلقون في رحلة فضائية نحو المريخ، سيخلف اثناء مهمتهم فضلات عضوية صلبة يبلغ وزنها 6 أطنان. والسؤال المطروح : ماذا يمكن فعله بهذه الفضلات؟ حتى الآن يتم شحن الفضلات التي يفرزها رواد الفضاء إلى الأرض، لكن في حالة الرحلات الطويلة الأمد سيكون ذلك مستحيلا بسبب ضخامة المعدات والمؤن التي يحتاج إليها هؤلاء لأخذها معهم. وبدلا من ذلك ستوفر هذه الفضلات ماء الشرب الصافي، ومواد تسميد للنباتات، اضف الى ذلك ان مساعدة يمكن الحصول عليها من جرثومة تمكن اكتشافها اخيرا، ستؤدي الى امكانات لتوليد الكهرباء منها أيضا.
    مثل الكثير من أنواع البكتريا يمكن لهذه البكتريا، المنتمية إلى عائلة «جيوباكتراسيا»، أن تتغذى على المادة العضوية وتحللها نتيجة ذلك. وتم اكتشاف هذه البكتريا سنة 1987 في نهر بوتوماك وهي تفضل أن تعيش في الأمكنة التي ليس فيها أوكسجين ومملوءة بالحديد. كذلك لديها القدرة غير المتوقعة بتحريك الألكترونات الى المعدن. وهذا يعني أن الميكروبات قادرة على تغيير الفضلات وتوليد الكهرباء منها. وقد يتم العثور على الظروف المناسبة في نوع جديد من خلية وقود موجودة في أغشية خلايا هذه البكتريا. وقد بدئ بتطوير هذا النوع من الخلايا على يد فريق تموله «ناسا» ويقوده الدكتور بروس بيتمان البروفسور في جامعة نورث ويسترن.
    تولد كل خلايا الوقود الكهرباء عن طريق إنتاج سيل من الألكترونات وخلايا الوقود التقليدية التي منها تلك التي تُستعمل داخل المكوك الفضائي، تحصل على الألكترونات لسيلها الألكتروني عن طريق سحبها من ذرات الهيدروجين. وللقيام بذلك على خلايا الوقود أن تتزود وبشكل مستمر على ذرات الهيدروجين. تحصل خلايا الوقود الميكروبية على ألكتروناتها من الفضلات العضوية. والبكتريا التي هي في قلب هذا الجهاز تتغذى على الفضلات. وكجزء من عملية هضمها تسحب ألكترونات من مادة الفضلات. وهذه البكتريا التي تسمى بميكروبات جيوباكتر إضافة إلى أنواع أخرى يمكن مخادعتها كي تولد الألكترونات مباشرة، بهدف تغذية القطب الكهربائي الخاص بخلية الوقود، وهذه يمكن تحويلها إلى دائرة كهربائية على سبيل المثال، حينما تدور الألكترونات في الدائرة الكهربائية . وهكذا تولد هذه الميكروبات الكهرباء.
    وبدأ منذ فترة استخدام خلايا الوقود الخاصة بالميكروبات على سطح الأرض، وعلى سبيل المثال يوجد أحد النماذج الأصلية الذي يستخدم في جامعة ولاية بنسلفانيا لتوليد الكهرباء، يقوم بتصفية فضلات المياه المحلية.
    ويقول ريتمان، في حديث اورده موقع «ناسا» العلمي الانترنتي، انه من أجل جعل هذه الفكرة عملية للرحلات الفضائية، يتعين على المرء أن يمتلك «تشكيلة متكاملة وكفوءة تماما» منها. ولا يمكن لخلية الوقود أن تحتل الكثير من المكان. ولتلبية هذا المتطلب يدرس ريتمان امكانية صنع خلية وقود من قطع الألياف المرزومة بقوة، بحيث تكون كل واحدة منها خلية وقود بنفسها.
    وكل قطعة ألياف تتكون من ثلاث طبقات واحدة داخل الأخرى. وترتبط كل طبقة بواحدة من طبقات خلية الوقود: القطب الموجب (الخارجي) والنسيج الكهربائي المكثف (المتوسط) والقطب السالب (الداخلي). ويضخ مزيج من النفايات المسالة باتجاه الطبقات الخارجية، حيث الميكروبات الجيوبكتيرية (أو بكتيريا أخرى مماثلة) يمكن أن تلتقط الألكترونات وتنقلها الى القطب الموجب، الى الدائرة، ثم الى القطب السالب.
    غير أنه قبل وضع أي من هذه التصاميم موضع التطبيق يجب على ريتمان وفريقه أن يحددوا الآلية الدقيقة التي بواسطتها تقوم البكتريا بنقل الألكترونات الى القطب السالب. وفي التجارب المختبرية حتى الآن فان معدل النقل بطيء جدا. ويقول ريتمان «نحتاج الى معرفة كيفية جعل ذلك أسرع، لتوليد المزيد من القوة».
    ولديه فكرتان حول ما يمكن أن يكون عليه التأخير، «فالألكترون يجب في الواقع أن ينتقل من السطح الخارجي للميكروب الى القطب الكهربائي، ويمكن أن يكون ذلك محدودا بالتواصل المادي». وعلى الرغم من أن البكتيريا تعيش ملتصقة بسطح القطب الموجب فان قطعة صغيرة فقط من كل ميكروب تلمس المعدن فعلا، وقد يكون ذلك عائقا أمام حركة الألكترون.
    والعامل الآخر هو الجهد الكهربائي للقطب. ويتعين أن يكون عاليا بما فيه الكفاية لكي يحفز الميكروبات على التخلي عن ألكتروناتها. ويوضح قائلا ان «الميكروبات تحرك الألكترونات لكي تحصل على الطاقة. وفي الحقيقة فانها تحرك الألكترونات فقط عندما تحصل على الطاقة». ما هو أفضل جهد كهربائي ؟ ذلك أحد الأسئلة التي نحاول الاجابة عليها. ويقول ريتمان «لنقل مثلا إن الفارق الكلي في الجهد الكهربائي بين الوقود والقطب الموجب يبلغ 2 فولت. ويمكن للكائنات الحية المجهرية التي تحرر ألكتروناتها أن تأخذ 0.5 من الفولتات لتعزيز نفسها تاركة 1.5 من الفولتات للقيام بعمل آخر في الدائرة. وهذه مجرد أرقام متغيرة، ولكنها توضح ما نحاول تعلمه». وما تزال خلية الوقود الميكروبية النسيجية في المراحل الاولى من تطورها. غير انه اذا ما أفلح المشروع فقد نجد هذه الوسائل لا في الفضاء حسب وانما ايضا في بيوتنا.
    وعلى اية حال فان فضلات رجال الفضاء ليست وحدها التي تنتج الفضلات العضوية.
    ويشير ريتمان الى أن «على المرء ان يعالج الفضلات على اية حال. فلماذا لا نجعل من العملية مصدرا للحصول على الطاقة، بدلا من أن تكون خسرانا للطاقة ؟ فبانتاج الكهرباء يمكن لخلايا الوقود الميكروبية أن تجعل عملية تصفية الفضلات أكثر اقتصادية».
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-19
  3. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    موضوع حلوووووو


    اشكرك اخي

    كل يوم بيكتشفو شي جديد

    العلم كل يوم يتطور الى الافضل

    اخوكم
    ..........................................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-19
  5. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-30
  7. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي العزيز على هذا الخبر
     

مشاركة هذه الصفحة