آيات القرآن حافلة بالرد على اتهام المسلمين بأنهم مصدر الإرهاب

الكاتب : سميـــح العسل   المشاهدات : 671   الردود : 1    ‏2004-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-15
  1. سميـــح العسل

    سميـــح العسل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    s&s_tv=علماء دين: الأصولية مصطلح غربي مشبوه لتشويه الإسلام

    - انتقد علماء دين مصريون مصطلح «الاصولية»، وبرروا ذلك بأنه مصطلح مشبوه اخترعه الغرب لتشويه صورة الإسلام واتهامه بأنه دين يدعو الى التعصب ويحض على العنف والارهاب ضد الاخر غير المسلم. وهذا التحقيق محاولة لإلقاء الضوء على هذه القضية.
    بداية يقول الداعية الاسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين الاستاذ في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، إن كلمة الاصولية مأخوذة عن الثقافة المسيحية ولم يعرفها الاسلام أبدا في تاريخه الثقافي، والاسلام عرف مصطلحات كثيرة في إطار انقسام المذهبية والطائفية ولكنه لم يعرف هذا المصطلح في تاريخه، إلا ان هذا المصطلح يمكن ان يطلق على الدارسين لعلم اصول الفقه، أي أن يقال فلان اصولي، أي عالم في اصول الفقه ولكن ان يحرف هذا المصطلح ويقال ان المسلمين اصوليون، أي جماعات تنضوي تحت لواء التعصب إنما هو اتهام استعماري يحاول المستعمرون من خلاله ان يلصقوا بالاسلام ما يشوه تاريخه كله بما يسمى بالاصولية البغيضة التي تعني الارهاب والعنف واضطهاد الاديان ومصادرة الآراء المخالفة وكبت حرية المرأة ومعاداة الحضارة الغربية.
    واضاف الدكتور شاهين ان هناك حرصا على اظهار الاصولية الاسلامية، كما يدعون أنها ليست عملية محددة ولذلك يربطونها بالنصوص القرآنية التي تحث على الجهاد الدائم ونظرية دار الاسلام ودار الحرب ورفض الأديان الاخرى، بعد أن يعطوا لهذه النصوص التفسيرات التي تلائم هذا الغرض وتؤكده، يربطون ذلك بالوضع الحاضر.
    ويوضح الدكتور شاهين ان «الأصولية» مصطلح مشبوه له معناه السيئ في تاريخ المسيحيين، مشيرا الى أن محاكم التفتيش التي اقيمت إبان تصفية الوجود الاسلامي في الاندلس، اقامها الاصوليون المسيحيون وهي تعد نموذجاً واضحاً للأصولية العدوانية.
    ويتابع الدكتور شاهين، كان المسلم الذي يمثل امام هذه المحاكم يخير بين القتل أو الارتداد عن الاسلام، وهذه هي الظروف التاريخية التي ظهر فيها مصطلح الاصولية فهو في الحقيقة وصف لائق يطلق على الدوافع السياسية التي تقود الغرب الان لمحاربة الاسلام، فالذين يحاربون الاسلام الان في اوروبا واميركا هم الاصوليون المسيحيون وهؤلاء هم أعداء حقيقيون للمسلمين فقد عانى العالم الاسلامي من استعمارهم واستغلالهم لخيراته ولم يكد يفيق من هذه الموجة الاستعمارية البشعة حتى بدأوا يطوقون رؤى المسلمين ويصدعونها بهذه الدعاوى الكاذبة، لأنهم لا يريدون ان يتخلوا عن استغلال واستعمار العالم الاسلامي.
    ويضيف الدكتور شاهين: عرف الغرب دائما نوعين من الاسلام، الاسلام الذي وقف شامخا في مواجهة الاستعمار الغربي واستغلاله لخيرات المسلمين، والاسلام الذي يقتصر الانتماء اليه على شهادة الميلاد فقط، في حين يعمل اصحابه على محاربته، وهذا الوضع يرضي الغرب عنه كل الرضى لان الغرب مستعد ان يعمل المستحيل لابقاء الاوضاع كما هي واستبعاد الاسلام الصحيح، الذي يقف عقبة كؤودا في وجهه ويمنعه من التوسع والتغلغل في ديار المسلمين، وبالتالي فإن الغرب يستخدم مصطلح الاصولية الاسلامية لتشويه صورة الاسلام، فكما ان الغرب يستخدم تعبير الاصولية الاسلامية تعبيرا عن الاسلام الصحيح الذي يقصده ويتجنبه فإنه يحاول ان يصم هذا الاسلام الصحيح بكل نقيصة ويجعله مرادفا للارهاب والتشدد والعنف.
    ومن جانبه يرفض الدكتور عبد العظيم المطعني استاذ الدراسات العليا في جامعة الازهر وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بالقاهرة، الربط بين «الاصولية» وما يدل عليه هذا المصطلح حين يطلقه الغرب على الاسلام، فالاصولية الاسلامية لدى الغرب معناها الارهاب والعنف، فالغرب يريد أن يصور للناس ان التدين يساوي ارهابا وبالتالي فانهم يبررون اعتداءاتهم على الاسلام، وهم يعلمون أن ما يقولونه مجرد وهم وافتراء على الاسلام، فمثلا قامت الولايات المتحدة الاميركية، بسبب وجود بعض الجماعات المتطرفة التي لم تعبر عن الاسلام، بل ان الاسلام ينكر افعالها، بتدمير دولة اسلامية هي افغانستان واتهمت المؤسسات الخيرية بأنها تدعم الارهاب وتغذيه وطالبت الادارة الاميركية النظم العربية والاسلامية بوقف نشاطها.
    ويوضح الدكتور المطعني ان لكل مجتمع نظامه الخاص، والدول الغربية لها نظمها وعاداتها وتقاليدها التي تحافظ عليها وفي نفس الوقت تستبيح لنفسها الدخول في شؤون العالمين العربي والاسلامي، وكل هذه حجج ومبررات وسببها ضعف المسلمين، لان العالم الاسلامي لو كان يملك قوة رادعة لعمل له الغرب ألف حساب.
    ويؤكد الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بالقاهرة، أنه لا علاقة بين الاصولية والارهاب بحال من الاحوال، ولكنها تهمة امبريالية غربية لحقد دفين في قلوبهم حيث منوا بهزائم من جيوش المسلمين في حطين وعين جالوت وذات الصواري وغيرها من المواقع الحاسمة في التاريخ الاسلامي في القادسية والمدائن واليرموك ومضيق طارق وغيرها.
    ويضيف الشيخ البدري قائلا: هذا هو اصل الربط بين الاصولية الاسلامية والارهاب، ويوضح ان معنى الاصولية الاسلامية هي العودة الى تعاليم الشرع، لان اول من بدل وغير كان جنكيزخان وهولاكو عندما احتلا آسيا الصغرى والشام والعراق وأنشآ ما يسمى «الياسق» وهي شريعة ممتزجة فيها من الاسلام ومن الوثنية والهندوسية وغيرها من الشرائع المغايرة للاسلام.
    ويتابع قائلا من هنا نشأت دعوة الاصولية، وهذه الدعوة ليست قصرا على الاسلام، فان مارتن لوثر صاحب المذهب البروتستانتي، أي المحتجين المعترضين، وهو الذي تدين بمذهبه اميركا والذي يبشر بأن المسيح لن ينزل حتى تخضع أرض فلسطين للبابا أو الحاخام الاكبر.
    ويضيف الشيخ البدري: ان الاصولية الاسلامية تعني العودة الى المناهج الصافية وعهد النبوة والخلفاء الراشدين، ومن هنا ربطوا بين الفتوحات الاسلامية على انها ارهاب والعودة الى أصل الدين. وكلمة اصولية عندهم هي كلمة فندمندلست Fundamendalist.
    ويضيف الشيخ البدري: اذا كان هناك بعض الظواهر من الارهاب الذي يزعمونه نابعا من الاصولية على يد الاصوليين فهو من وجهة اخرى استخدام القوة لتغيير الواقع الذي فرض بالقوة، فالواقع المفروض بالقوة هو فرصة مناهج تربوية وسياسية وثقافية وإعلامية ودينية تشكل شيئا مرقعا من كل لون لتكريس انشاء شخصية مضطربة ممسوخة كأنها خليط من نفايات اخلاق الامم وثقافاتها بعيدا عن تعاليم الاسلام السمحة النقية، وقد تم فرض هذه المناهج بجيوش الاحتلال وتكريس التبعية لدولها وفرض النظام الغربي والشخصية الغربية ضاربين أن لكل قوم خصائص في معتقداتهم وانتماءاتهم واساليب معايشهم عرض الحائط، ونسوا ان المسلمين عندما فتحوا بلادهم لم يفرضوا عليهم طابعا معيناً في الحياة وإنما كان شعارهم »«لكم دينكم ولي دين».
    ويشير الشيخ البدري الى بعض العبارات التي وردت في كتاب المؤرخ الاسباني أنخل جينثالث: «عجبا ان الشباب الاسباني اصبح مولعا بتقليد شباب المسلمين في الملبس واللغة والطباع وأدوات اللهو ولم يبق الا ان يكونوا مسلمين وإلا ان يقولوا لا إله الا الله محمد رسول الله».
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-15
  3. سميـــح العسل

    سميـــح العسل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    - أكد الدكتور شكور الله باشا زاده، شيخ الإسلام ورئيس الادارة الدينية لمسلمي إقليم القوقاز ومفتي أذربيجان، أن العالم الاسلامي يعيش مرحلة تاريخية صعبة نتيجة حملة الدعاوى الزائفة التي تهدف الى تشويه حقائق الاسلام وقيمه واتهامه زورا بأنه مصدر الاضطراب والارهاب.

    وقال مفتي أذربيجان في دراسة له بعنوان «التسامح في الاسلام» قدمها للمؤتمر الاسلامي الدولي السادس عشر الذي نظمه المجلس الأعلى للشوون الاسلامية بالقاهرة حديثا: «لا يمكن إهمال هذه الدعاوى التي تستهدف تشويه صورة الاسلام والمسلمين في نظر غيرهم وتظهرهم كالمتعصبين والارهابيين»، مؤكدا أن هذه الدعاوى لا أصل لها وربما قد تولدت نتيجة ممارسات تجمعات اسلامية متشددة تتمسك بأفكار سياسية ومستندات فقهية لا تستند الى جوهر الروحانية بل تشوه أمر الدين عامة وتعمد الاساءة الى الاسلام والمسلمين خاصة بجلبها عليهم الكوارث.
    وطالب الدكتور شكور الله باشا زاده بان يسير العمل الاسلامي نظريات وتطبيقات في اتجاهين; الاتجاه الأول: نقد ورفض الافكار والممارسات الخاطئة للجماعات الاسلامية المتطرفة المتعصبة، الاتجاه الثاني: الرد على المزاعم الخبيثة والدعاوى الباطلة وابراز القيم والتعاليم والمثل العليا للاسلام من السمو والوسطية والمساواة بين الناس والعمل بين البشر والسلام والتسامح. ويشير الى أنه بالرغم من أن الاسلام هو المذهب السائد في دولة أذربيجان وان الارثوذكسية واليهودية تمثلان الاقليات الدينية، الا ان حرية الاعتناق مكفولة للجميع ولا تفرقة بين المواطنين هناك بسبب دينهم، فالديانة مسألة شخصية تعود للفرد وضميره وللمسلمين وغيرهم من المتدينين حق دستوري في ممارسة شعائرهم بحرية تامة.
    أكد زاده ان التسامح الديني في اذربيجان يتجلى في الكثير من الصور الرائعة منها ما حدث في بداية القرن العشرين عندما رأى أحد الاغنياء المسلمين هناك ويدعى الحاج زين العابدين تزايد عدد النصرانيين في البلاد نتيجة تدفق الأجانب بعد اكتشاف الثروات النفطية وعجز الكنائس الموجودة عن استيعابهم فتكفل ببناء كنيسة مريم الجديدة عام 1907. وبعد مرور مائة عام تقريبا من ذلك التاريخ، وفي عام 2003 تولى أحد رجال الاعمال الاذربيجانيين تمويل نفقات ترميم هذه الكنيسة بما يعكس قيمة التسامح المتأصلة في الاسلام والمسلمين، مشيرا الى ان القرآن حافل بدعوة المسلمين الى التسامح والتعايش مع أصحاب الديانات الأخرى والاعتراف بسماوية اليهودية والنصرانية. وأوضح شيخ الاسلام بالقوقاز ان التعددية الحضارية والدينية تفتح امام المجتمعات الانسانية الطريق نحو السباق الصحيح في مجال الخيرات ولابد من فتح قنوات الحوار بين الثقافات والحضارات والاديان لتنال المجتمعات الانسانية ما ترجوه من سلام، فالتسامح هو القدرة على التحمل والصبر على ما يعتقده الآخرون مهما كان اختلافهم في الاعتقاد ولا بد للمسلمين من فهم الآخر; عقيدته وثقافته واحترامهما، فالتسامح الذي يحتاجه العالم المعاصر يتطلب الابتعاد عن التعصب والظلم حتى يأمن كل انسان على نفسه ومعتقداته من عدوان الآخر ولا يستطيع مجتمع بشري في عصر من العصور ان يدوم ويستقر ويزدهر إلا اذا عم التسامح حياة اعضائه على أسس الاحترام المتبادل، والمعرفة السليمة بمعتقدات الآخرين تساعد على نزع سلاح الشر وتجنب اصطدام الحضارات.


    عن : الشرق الأوسط
     

مشاركة هذه الصفحة