تتضاءل آمال مايكروسوفت بأن يكون إصدارها من ويندوز إكس بي خطوة حاسمة نحو الأمام،

الكاتب : سامي   المشاهدات : 620   الردود : 0    ‏2001-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-26
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    تتضاءل آمال مايكروسوفت بأن يكون إصدارها الجديد من نظم التشغيل خطوة حاسمة نحو الأمام، في ضوء التوقعات بعدم انتشار ويندوز إكس بي إلا علي الأجهزة الجديدة نظرا لمتطلبات تشغيله، بالإضافة لمشاكل "كلمات المرور "التي بدأت تلوح في الأفق بسبب نظام التشغيل الجديد.

    فالنسخة المطورة إلي ويندوز إكس بي يصل سعرها إلي 99 دولار، كما أن نظام التشغيل الجديد يتطلب وجود مساحة علي القرص الصلب لا تقل عن 1.5 جيجا بايت بالإضافة إلي 128 ميجا بايت من الذاكرة بخلاف وجود معالج سريع بحد أدني ألا يكون أقدم من عامين من الآن ومن ثم فان النسخة المطورة منه قد لا تعمل بشكل مستقر علي معظم الأجهزة القديمة.
    وفي هذا الإطار تؤكد شركة جارتنر لأبحاث سوق الكمبيوتر أن المستخدمين لن يتحولوا إلي نظام ويندوز إكس بي إلا مع شرائهم أجهزة كمبيوتر جديدة، ومن ثم تتوقع شركة جارتنر للأبحاث أن يكون الإقبال علي شراء ويندوز إكس بي الجديدة ضعيفا تماما كما كان الحال مع ويندوز إم إي (ملينيوم)ME ونظام ويندوز 2000 ، وبهذه الصورة فان نظام التشغيل الجديد سيعمل علي 10% فقط من أجهزة الكمبيوتر الجديدة المباعة خلال فترة ربع العام الجاري وكانت البائعون قد بدأوا بالفعل تحميل ويندوز إكس بي علي الأجهزة المباعة منذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي.
    وللمقارنة ، نجد أن ويندوز 95 طرحت في أغسطس/آب عام 1995 بينما حصلت علي نصيب 30% من أجهزة الكمبيوتر المباعة آنذاك في حين لم تحصل ويندوز إم إي التي طرحت في سبتمبر عام 1999 إلا علي 11% فقط من الاستعمال بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المباعة وقتئذ.
    وتتوقع جارتنر أن يلجأ 40% من مشتري أجهزة الكمبيوتر الجديدة في الربع الأول من العام القادم إلي استخدام ويندوز إكس بي.




    وبرغم أن شركات مايكروسوفت وإنتل وغيرهما من شركات صناعة الكمبيوتر والمتاجرين فيه تستعد لإنفاق قرابة مليار دولار للترويج لنظام تشغيل ويندوز إكس بي وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بها، إلا أن مايكل سيلفر المحلل بشركة جارتنر للأبحاث يتوقع ألا تثمر هذه المخصصات نتائج كبيرة قائلا"لن يكون هناك تأثير لما ستنفقه مايكروسوفت وإنتل وغيرهما من شركات الكمبيوتر ولا تكفي للتغلب علي التباطؤ الاقتصادي"
    ومن ناحية أخري وبالنسبة لمستقيل نظام التشغيل الجديد من مايكروسوفت، تتوقع شركة جارتنر لأبحاث تكنولوجيا المعلومات أن تستخدم 87% من أجهزة الكمبيوتر الجديدة في العام القادم نظام تشغيل ويندوز إكس بي إلا أن 16% من هذه النسبة فقط هم من سيستخدم نسخة المحترفين في حين أن النسبة الباقية والأكبر ستستخدم النسخة المنزلية. ليس هذا فحسب بل أن نظام تشغيل ويندوز 2000 سيستمر في المحافظة علي وضعه حيث تتوقع الشركة أن تلاقي إقبالا 41% من المستخدمين الذين يشترون أجهزة الكمبيوتر الجديدة.
    ويعترف جون كونورز رئيس الإدارة المالية بمايكروسوفت أن أغلبية الطلب علي نظام ويندوز إكس بي الجديد لن يكون إلا من قبل من يشترون أجهزة كمبيوتر جديدة.





    جو من الخلافات


    وفي الوقت الذي تطرح فيه مايكروسوفت منتجها الجديد من نظم التشغيل فان الشركة ما زالت تعاني من مشكلاتها القانونية في إطار اتهامها بخرق قواعد منع الاحتكار، حيث كان الجديد هنا تعيين القاضي المسئول عن تلك القضية وسيطا لمحاولة إيجاد طريق لتسوية القضية بين الطرفين.
    وفي نفس الوقت يبدو أن قضية اتهام مايكروسوفت بتجاوز قوانين منع الاحتكار لن تكون هي القضايا الوحيدة المقامة ضد الشركة، حيث يستعد المحامون والمستهلكون لبحث الوضع بعد شكواهم من أن ويندوز إكس بي الجديدة تغري المستخدمين باستخدام بعض الخدمات والبرامج التي تقدمها مايكروسوفت. كما أن المحامين العاملين في مجالات الحفاظ علي الخصوصية والسرية يبدون تخوفهم من نظام التشغيل الجديد لأنه يتطلب الحصول علي معلومات خاصة عن المستخدم -هي المعلومات التي ستكون متاحة لشركة مايكروسوفت مما قد يتجاوز الحفاظ علي الخصوصية- كشرطا للحصول علي كلمة مرور من مايكروسوفت للعمل علي بعض التطبيقات الموجودة في ويندوز إكس بي.




    وتقود الحملة علي نظام ويندوز إكس بي الجديد شركة جانك باستر حيث يقول رئيسها جيسون كاتليت" إن مايكروسوفت تجبر المستخدم للنظام الجديد علي تقديم معلومات خاصة به من أجل الحصول علي حق استخدام بعض الخدمات الموجودة بالنظام" ويضيف متهكما" إن مايكروسوفت ليست حكومة الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن حتى تستبيح لنفسها تقديم كلمات المرور وتتصرف كما لو كانت البوابة إلي الإنترنت"
    وتدافع الشركة عن نفسها قائلة أنها أحدثت تطورات للحفاظ علي خصوصية معلومات المستخدمين، وتقول تونيا كلاوس المتحدثة باسم الشركة " إن مايكروسوفت تدرك تماما أن نجاح استخدام خدمات الإنترنت يعتمد بشكل كبير علي الخصوصية والأمن".
    ولم تقدم الشركة أي رسائل إعتذار لمستخدمي نظام ويندوز إكس بي الجديد نتيجة مطالبة المستخدم بتقديم بعض المعلومات الشخصية كشرط لاستخدام بعض الخدمات والتطبيقات مثل برنامج مايكروسوفت مسنجر ، وخدمة " My Pictures”". كذلك فان المستخدم يجد رسالة تظهر له وتطالبه بتقديم معلومات شخصية عنه في الخمس مرات الأولي من دخوله إلي الإنترنت ولكن هذه الرسالة تختفي ولا تعود للظهور بعد المرة الخامسة.
    وتقول المتحدثة باسم مايكروسوفت أن المستخدم يمكنه إلغاء مثل هذه الرسائل التي تطالبه بتقديم معلومات عنه، كما أن كلمات المرور التي يحصل عليها المستخدم في حالة تقديمه لتلك المعلومات ليست ضرورية لعمل ويندوز إكس بي حيث يمكن أن يعمل نظام التشغيل بدونها".




    مشاكل كلمات المرور


    إلا أن الهجوم علي ويندوز إكس بي يبدو شديدا حيث ذكر وولتر موسبيرج الكاتب بجريدة وول ستريت جورنال الأمريكية أن مايكروسوفت حولت نظام التشغيل الجديد إلي ما يشبه "حصان طروادة " للدعاية لخدماتها.
    وتعتبر كلمات المرور تلك التي يثور الجدل حولها بمثابة جزء أساسي من جهود مايكروسوفت في بناء قاعدة معلوماتية ضخمة بالنسبة لاستخدام خدمات الإنترنت، وهو الطموح الذي قد يؤدي لتصادم الشركة مع شركات أخري عملاقة مثل أي بي إم IBM وإيه أو إل AOL وتايم وورنر وغيرهم.وتزعم مايكروسوفت أن هناك 165 مليون شخص قاموا بالتسجيل لديها إلا أن الغالبية العظمي من هؤلاء من سجلوا عبر حسابات البريد الإلكتروني في حين لا يزيد عدد من سجلوا بالفعل عن 5% من ذلك الرقم، والخطوة التالية أمامهم هي تقديم بعض المعلومات مثل أرقام البطاقات الائتمانية اللازمة لعمليات الشراء عبر الإنترنت.
    ويقول دوايت ديفيز المحلل بشركة " سوميت ستراتيجيز" أن كلمات المرور هي محاولة تلجأ لها مايكروسوفت للارتكاز عليها من أجل تحقيق نشر خدمات مايكروسوفت وشركائها ومن هنا فان ويندوز إكس بي الجديدة هي البذرة الأولي لطموح مايكروسوفت في مجال الإنترنت"
    ومع احتمالات عدم إحراز ويندوز إكس بي نسبة كبيرة من المبيعات، فان الإصدارات القادمة من مايكروسوفت في مجال نظم التشغيل سيتضمن زيادة في سيطرة مايكروسوفت علي خدمات الإنترنت مع ارتباط نظم التشغيل الجديدة تلك بالإنترنت.
     

مشاركة هذه الصفحة