العواطف الدافئة ( خاص خاص خاص خاص للمتزوجين)

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 535   الردود : 1    ‏2004-08-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-14
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1

    إذا كان النكاح شرع في الإسلام لأهداف سامية ، فإن العلاقة الجنسية لا شك لها أهم المقومات لنجاح هذه الأهداف ، وإذا كان من أهداف النكاح التحصين من الفاحشة ، فإن كل ما يدعو إلى التمكن من هذا التحصين والإعانة عليه واجب ،

    ، ولهذا قال تعالى في شأن الزوجات وأوزاجهن (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) أي كل واحد من الزوجين متعفف بصاحبه ، ومستتر به عما لا يحل له من التعري مع غيره، ولا يحصل هذا إلا بتمكن كل واحد من الزوجين بمعرفة وتعلم جميع ما يحصل به العفاف بينهما من خلال الثقافة في هذا الموضوع .
    وقد كان هدي نبينا عليه الصلاة والسلام في العلاقات الحميمة خيرهدي ، وجاء القرآن مرسخا لها ، لهذا لا يوجد في الشريعة مطلقا صورة أو هيأة خاصة يجب على الزوجين الوقوف عندها ؛ اللهم إلا البعد عند المحيض كما قال تعالى ( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) وكذلك الإتيان في الدبر لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم من قوله( ***** من أتى المرأة في دبرها) رواه أبوداود وفي رواية عند أحمد (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها) والأحاديث في ذلك كثيرة.
    إذاً نعود ونقول للزوج والزوجة الحرية التامة في التمتع بشتى الوسائل والأشكال والهيئات لأنهما لباس بعضهما بعضا فليعملا معا فيما يرغبهما ويزيدهما حبا في المعاشرة، وهذا ما دل عليه قوله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعني على جميع الحالات، وتمتع الزوجين بجميع ما يكون فيه كمال اللذة والتمتع ببعضهما بعضا مفتوح يرجع فيه الحكم لرغبتهما .
    ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث الشيء الكثير لو تدبره شبابنا وفتياتنا لأيقنوا أن الإسلام ما ترك من صغيرة أو كبيرة إلا أحصاها لما في ذلك الخير العميم على الناس .
    وإذا أردنا التفصيل في هذا الموضوع فإنه لن يفي به صفحات معدودات ، ولذلك ندعو لمطالعة الكتب والأبحاث والمجلات التي تتكلم في هذا الموضوع وهي متوفرة بحمد الله وما موقع الأستاذ جاسم المطوع ومجلة الفرحة عن هذا المعنى ببعيد، لكن لا يمنع أن نلخص و نركز على بعض المفاهيم في العلاقات الحميمة.
    كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في المعاشرة مع زوجاته يتلخص بأربع نقاط :[/
    size]

    1-أن لا تكون أنانيا.
    2-أن لا تبدأ من حيث يجب أن تنتهي.
    3-أن لا تكون مجردا من العاطفة.
    4-ترسيخ مفهوم أنها عبادة نؤجر عليها .
    وللشرح هذه النقاط الثلاثة نقول :
    أن لا تكون أنانيا وهذا يتطلب المشاركة في السعادة ولذا قال صلى الله عليه وسلم (إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها) رواه عبد الرزاق في المصنف وأبو يعلى في مسنده
    وفي رواية أخرى ( إذا جامع أحدكم امرأته فلا يتنحى حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته) رواه ابن عدي مرفوعا
    •وهذا من أسرار الشريعة التي لم يطلع عليها إلا من كان له معرفة بالطب ، والمقصود أن عدم حصول الزوجة على لذتها كاملة عند المواقعة ، يكون سببا في أمراض نفسية وبدنية كما يؤكد ذلك الأطباء ، يرى العالم (شتيكل) إن البرود الجنسي الذي تصاب فيه المرأة كثيراً ما يكون وليد أنانية الرجل .
    _ أن لا تبدأ من حيث يجب أن تنتهي : أي أن لا تبدأ المعاشرة بالجماع مباشرة دون مقدمات ولذا كان النهي عن المواقعة قبل المداعبة ، قال صلى الله عليه وسلم( لا يقع أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة وليكن بينهما رسول . قيل وما الرسول قال القبلة والكلام) رواه الديلمي في مسند الفردوس
    وقال صلى الله عليه وسلم( من العجز أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها) رواه الديلمي في مسند الفردوس
    وفي الحديث أيضا ( كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا تأديبه فرسه، ورميه قوسه، وملاعبته أهله) رواه الترمذي وأبو داود
    بل كان من وصيته صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) البخاري وفي رواية لمسلم (هلا بكرا تعضها وتعضك)
    فهذه الأحاديث كلها تشير إلى معنى إشباع عاطفة المرأة بالكلام والمداعبة، وصبر الرجل عن المواقعة مباشرة ، ومن لم يستطع الالتزام بهذه الأحوال فهو عاجز.
    فمهما بلغ من القوة الجنسية والطاقة الشبابية فهو عاجز .
    وإن الأحاديث النبوية الشريفة تأكيد لهذه المعاني.
    _ أن لا تكون مجردا من العاطفة : أي أن لا تكون العلاقة الجنسية ومقدماتها هي المشهد العاطفي الوحيد بينك وبين زوجتك، فإن الإسلام علمنا أن تكون العلاقة الحميمة أوسع من ذلك ، وكم من هذه الصور تناقلت عن حبيبنا صلى الله عليه وسلم في علاقته مع زوجاته وإنها تضفي من أن يستوعبها بحث من وريقات ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .
    قالت عائشة رضي الله عنها ( كنت أشرب وأنا حائض –أي من إناء النبي صلى الله عليه وسلم- فيضع فاه على موضع فيَّ ، فيشرب وأتعرق العرق ، وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ) رواه مسلم
    بل إن القبلة الحارة حتى قبل عمود الدين الصلاة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت( إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ، ثم خرج إلى المصلى ولم يتوضأ) رواه أحمد و أبو داود والنسائي والترمذي
    حتى أثناء الاغتسال ، قالت عائشة رضي الله عنها ( كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء بيني وبينه، تختلف أيدينا عليه فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي ) رواه مسلم
    فهذه كلها مشاهد عاطفية -وغيرها كثير- للنبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته تؤكد معنى العلاقة السامية التي يريدها الإسلام في بيوتاتنا، فهكذا بيوت لا تعاسة فيها ولا شقاء .
    _ ترسيخ مفهوم أنها عبادة يؤجر عليها : قال صلى الله عليه وسلم ( وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟!
    قال : أريتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا بلى : وكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر ) رواه مسلم
    ولأنها عبادة كان لابد أن يكون كل طرف مخلصا وصادقا فيها، ويبدأ بالوضوء ، ويقول الدعاء المأثور ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا) .
    لا أظن أن دينا أو شرعة أكرمت هذه الغريزة إلى هذا المستوى من السمو كما أكرمها الإسلام وأعلى من شأنها حتى جعلها من صنوف العبادات بل وقدمها على كثير منها .
    وبعد هذا العرض السريع ننتقل لبعض المفاهيم المنتشرة في كثيرمن البيوت لربط الكلا م بعضه ببعض وحتى لا يكون نظريا فقط .
    إن كثيرا من الأزواج يفهمون خطأ طبيعة الحياة الزوجية، ويعتقدون أنها تختصر بكلمات ثلاث لا رابع لها وهي :
    1-جنس
    2-أولاد
    3-مسؤولية

    ولا يعرفون بعد هذه الكلمت الثلاث أي أمر آخر. إنهم لا يعرفون أن الحياة الزوجية إنما تقوم أساسا على مفهوم المشاركة والاحترام المتبادل بين الطرفين، وأنها ليست سجنا تسجن فيه المرأة وسجانها زوجها .
    ومن المفاهيم العسكرية المنتشرة في كثيرمن البيوت أن الزوج هو الذي يحدد المواعيد لإطلاق صواريخ الشهوة على زوجته، دون تبادل المحادثات السلمية بين الطرفين، فعندها تكون ملحمة ، لا مرحمة كما قال تعالى (رحمة)، فإنها تنقلب إلى نقمة على البيت، وبالأخص على المرأة لعدم شعورها بشخصيتها وأنها إنسانة كرمها الله تعالى ، ولعل من أسباب هذه الظاهرة -وهنا المهم والخطير في الموضوع- الفهم الخاطىء لنصوص الشارع الحكيم و تراكمات أخطاء بعض العلماء في هذا المضمار ولتفصيل هذه القضية نبدأ أولاً بالقرآن الكريم.
    1- قال الله تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .
    الشاهد من الآية:

    أ‌-لماذا يفهم البعض أن قول الله تعالى ( أنفسكم ) إنما تعني الرجال دون النساء، وأن السكن والمودة والرحمة إنما هي أمور تخصهم فقط دون نسائهم، إن علينا أن نعلم أن قول الله تعالى (من أنفسكم) إنما تعني الرجال والنساء على حد سواء .
    ب‌- وعليه فإن النساء يحتجن إلى الشعور بالسكينة والمودة والرحمة كما يحتاج الرجال إلى الشعور بها، وخصوصا أن الله تعالى يقول ( وجعل بينكم مودة ورحمة)
    ت‌- فإذا اتضح هذا المفهوم فإننا نسأل السؤال التالي: أين السكينة للنساء عندما يعاشروهن الرجال بالقوة ؟!، وأين المودة عندما تكون المرأة في أوقات هي بحاجة إلى الكلمة الرقيقة واللمسة الحانية ؟! .
    لا شك أنها مفقودة!!!
    4-قال الله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن)
    الشاهد من الآية:
    إن وصف القرآن الكريم للعلاقة الحميمة بين الرجل وزوجته باللباس يستدعي منا وقفة؛ لأن اللباس كما هو معلوم يؤمن: الجمال، الزينة، الدفء، الستر، والإتحاد، فهل يمكن أن تتحقق هذه المعاني في المعاشرة الزوجية إن لم تكن الرغبة مشتركة بين الطرفين؟!.
    ثانيا الفهم الخاطىء لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
    إن كثيرا من الرجال يظنون أن من حقهم فقط دون نسائهم أن يحددوا ساعة اللقاء الجنسي، وما على المرأة إلا أن تستجيب فإن لم تستجب فقد نالت غضب الله وسخطه
    ولعنته ولعنة الملائكة أيضا. !!!
    لو سئلوا من أين لكم هذا الفهم، أجابوا بأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهموها خطأ، وهي :
    أ‌-( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها ) رواه البخاري ومسلم .
    ب- ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) رواه البخاري ومسلم .
    وغيرها أحاديث كثيرة، ومنها
    ( إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور) رواه الترمذي
    لكن السؤال : هل أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم الزوج حق إخضاع الزوجة لإرادته في حال رفضها الاستجابة إليه ؟!
    للتوضيح نقول: هناك أحاديث كثيرة تتعلق بمعاملة الزوجات ووجوب التلطف بهن ومراعاتهن وإكرامهن بل حتى والصبر عليهن، بل وأكثر من ذلك فإن رسول الرحمة جعل خير الناس من كان خيرا لأهله، فقال ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) فلو أخذنا بهذا الحديث وجمعناها مع بعضها تبين لنا بشكل واضح ما المقصود من ترهيب المرأة من عدم الاستجابة لزوجها.
    ويقول عليه الصلاة والسلام ( لايقعن أحدكم على فراشه كما تقع البهيمة وليكن بينهما رسول، قيل وما الرسول يا رسول الله؟ قال : القبلة والكلام.) رواه الديلمي في مسند الفردوس .
    وفي حديث آخر( ثلاث من العجز في الرجل -وذكر منها- والثالث : أن يقارب الرجل جاريته أو زوجته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤنسها) رواه الديلمي في مسند الفردوس.
    إن هذين الحديثين يحملان من المعاني الرائعة والتوجيهات السامية في المعاشرة الشيء الكثير .
    ولكن بعد هذا يجب أن نسأل أنفسنا السؤال التالي : ماذا أراد الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الأحاديث ؟.
    الجواب وبشكل واضح : المقصود هو الشيء الواحد؛ إنها المرأة المتمردة التي تريد أن تعلو على زوجها ، فتمتنع عن الاستجابة له في حال طلبها ، ولذلك استحقت الغضب من الله واللعنة من الملائكةلأنها تمنع حقا لزوجها أعطاه الله إياه بعقد الزواج، ولأنها بهذا الامتناع تحرضه على الزنا والوقوع بالفاحشة.
    ويكفي أن ندقق قليلا في الأحاديث حتى نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقصد إلا هذا النوع :1-تحديد الزمن وهو الليل ( امرأة دعاها زوجها من الليل) وفي رواية فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) ، فالليل كما هو معلوم مظنة راحة المرأة على الأغلب و عدم انشغالها بأي شيء فلماذا تمتنع ؟!
    2-وقوله صلى الله عليه وسلم ( وإن كانت على التنور) فهذه صيغة تستخدم لتعظيم الأمر واستيفاء المعنى ولا يراد منها الحقيقة .
    3-هنا نقطة مهمة، إن من استخدام فعل (أبى) في قوله صلى الله عليه وسلم ( فتأبى عليه) فالإباء معناه الرفض وهذا غير الاعتذار بامتناعها من القيام بما يريد زوجها ، ففي هذه الحالة لا يمكن أبدا أن توصف بأنها تأبى ، بل إنها تعتذر وترجو منه أن يصبر عليها.
    4-وأخيرا حتى في حالة هذه المرأة المتمردة ، فلا يحق للزوج إجبارها على الجماع ، ففي الحديث أن الملائكة تلعنها ، ولكن أين ذكر الإكراه على الجماع في نص الحديث .؟!
    5-نحن نعلم جميعا أن هناك سبع حالات من العذر الشرعي للمرأة مانع للرجل أن يجامع زوجته ، فكيف لايكون العذر النفسي والعاطفي مانعا من ذلك ، فقياسا على الأولى يتحد الحكم.
    فهم نفسية المرأة
    إن عدم فهم نفسية المرأة من الأسباب التي تجعل الرجال لا يدركون طبيعة المرأة، فإن الله خلق في المرأة ما يغير الرجل فجعلها أكثر عاطفة، فالعاطفة بالنسبة لها كالماء بالنسبة للسمك، والجنس وسيلة بالنسبة لها للتعبير عن عاطفتها تجاه زوجها الذي تكن له كل محبة ومودة وإخلاص .
    فعندما يتحول الجنس عن هذا المفهوم يصبح مصدرا لشقائها وتعاستها، مما ينعكس سلبيا على نفسيتها، ويسبب لها كثيرا من الأمراض وأهمها عدم الشعور بالأمان والسعادة والثقة مع الطرف الآخر.
    الجهل بأصول المعاشرة وأهدافها سبب مهم لهذه المفاهيم المغلوطة :
    إن للحياة الزوجية أهدافا عظيمة وسامية، لا يدركها كثير من الرجال، ولايدركون أبعادها وأهميتها بالنسبة للأسرة والمجتمع على حد سواء، ومن أهمها:1-إشباع الرغبة للطرفين
    2-تبادل الحب والعواطف
    3-الشعور بالدفء وحرارة العلاقة بين الزوجين
    4-التكاثر والتناسل
    5-تحقيق معنى العبادة في الحياة الزوجية وهذه أهمها .
    إن الفهم الخاطىء للمعاشرة يقلبها إلى معصية وإلى خروج عن منهج الله عزوجل ، فأي فائدة يمكن أن ترجى من وراء هذا السلوك الشائن للرجال تجاه زوجاتهم . لاشيء أبدا!!!
    ولعل من المفيد الختام أن نوضح مسألة في غاية الأهمية وهي : أن الاستمتاع بالوطء حق ثابت لكل من الزوجين ، فلا يجوز أن يمنع أحدهما الآخر من هذا الحق إلا لسبب كما وضحنا سابقا سواء كان شرعيا أو نفسيا أو مرضيا.........الخ فكما أن للزوج أن يطلب زوجته متى شاء فإن للزوجة أن تطلبه متى شاءت .
    قال تعالى ( واللذين هم لفروجهم حافظون *إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)
    وجه الدلالة : أن نفي اللوم عمن لا يحفظ فرجه عن زوجته يدل على حل زوجته وخاصة أن الله عز وجل يقول عن هذا المعنى، القاعدة التالية(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)
    ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص( يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ قلت : بلى يارسول الله ، قال :لا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإن لجسدك عليك حقا ، وإن لعينيك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا) رواه البخاري ومسلم .
    وجه الدلالة: بين الحديث أن للمرأة على زوجها حقا في الوطء وغيره ، وأنه لا يجوز له أن يفوت عليها هذا الحق بأي شيء ولو حتى بالعبادة.
    وإن النكاح كما هو معلوم شرع لمصلحة الزوجين ودفع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عند المرأة كإفضائه إلى دفع ذلك عند الرجل ، ولو لم يكن لها هذا الحق لما اتفق الجميع على أن لها فسخ العقد في حالة العنين والمجبوب ، ولو حرمت لأدى هذا إلى الإضرار بها وقد يؤديها إلى الفاحشة وقد قال صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك في الوطأ .
    وكذلك فإن حقها في الاستئذان بالعزل لهو دليل على تأكيد هذا الحق لها .
    وإن كان في المسألة خلاف ذلك، لكن هذا الذي يتوافق مع مقاصد النكاح ، فكما أن للرجل غريزة جنسية وله حق إشباعها بالنكاح الصحيح ، كذلك المرأة لها الغريزة نفسها وهي بحاجة إلى إشباعها بالنكاح الصحيح .
    لعل ما ذكر يكون مفتاحا لشبابنا وبناتنا للبحث الصحيح عن الثقافة الجنسية، لا ثقافة الانحراف التي تعرضه الأفلام الماجنة التي تشوش العقول والقلوب وتغضب رب العالمين الذي يريدنا أن نحيى الحياة الطيبة ، قال تعالى:( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)
    صدق الله العظيم .
    براء زهير العبيدي بإشراف أ. جاسم محمد المطوع

    إضغط هنا للوصول للموقع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-14
  3. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    موضوع طويل جداً لكن مفيد إنشاء الله سأكمل الموضوع من الموقع :)

    شكراً لك اخي الكريم :)
     

مشاركة هذه الصفحة