الطفل وأقارب والديه ... علاقة تفيض حناناً

الكاتب : لمياء   المشاهدات : 603   الردود : 3    ‏2004-08-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-14
  1. لمياء

    لمياء مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    2,738
    الإعجاب :
    0
    تحقيق: رابعة الزرعوني


    رائعة هي حقا تلك العلاقة التي تربط الأبناء بذويهم أو الاحفاد بجدهم وجداتهم، فهي علاقة من نوع خاص جداً مهما حاولنا وصفها فإنها ستظل اعمق من كل الكلمات والاوصاف، كيف لا والأبناء هم قطعة من الأم والأب والاحفاد من نقول دوما عنهم «أغلى من الولد ولد الولد» انها علاقة تملؤها الحب والعاطفة اللامتناهية .وبعيدا عن هاتين العلاقتين فإننا نود اليوم ان نبحث عن مدى عمق العلاقة التي تربط الاطفال بالعمات والأعمام او الخالات والأخوال، لذا فإننا قد توجهنا الى عدد من الاطفال الذين كانت اجاباتهم صريحة جداً، ومن بعدهم توجهنا بالاسئلة الى البالغين لنحدثهم عن ماهية العلاقة التي تربطهم وأبناء الاخوة او الاخوات لنخرج اليكم في النهاية بتحقيق يجمع ما بين الطرافة والجدية والمواقف التي لابد وأن تعرض لها احدنا.


    الطفل محمد عارف البلوشي يقول: احب كثيرا الجلوس مع اعمامي وأخوالي والخروج في سياراتهم حيث يأخذونني الى الرحلات البرية والمغامرات التي يقومون بها ورغم ان والدي يحب ان اخرج معه الا انه عندما يكون مشغولا فإنه لايمانع ان اذهب مع اعمامي وأخوالي وعندما نكون في المنزل فإنهم يطلبون مني مساعدتهم في الاعمال المنزلية التي يودون انجازها فهم لا يعاملونني كطفل بل كرجل «كبير» لهذا فأنا أحاول دوما تقليدهم .


    والاستماع لهم وقد تعلمت ركوب الدراجة على الرمال لانهم علموني ذلك، كما ان لي خبرة في كثير من الاشياء التي تتعلق بالسيارات.. اما اجمل اللحظات معهم فهي حين اعاونهم في غسل سياراتهم لانني احب كثيرا اللعب بالماء وحين اكون بمفردي في المنزل فإنني اغسل السيارة التي اشتراها لي والدي حتى تظل نظيفة مثل سيارات عمي وخالي، ويضيف الطفل:


    اذهب معهم ايضا الى المسجد وخاصة الى «صلاة الجمعة» حيث يساعدني عمي في لبس «الغترة» مثله تماماً وأنا سعيد جداً لأن لدي اعماماً وأخوالا مثل هؤلاء وبالنسبة لعماتي وخالاتي فهن ايضا يساعدنني في الواجبات المدرسية ويأخذنني معهن الى اماكن ترفيهية كثيرة والى الاسواق ايضا، لهذا فأنا أحرص على الاستماع لهن وتنفيذ ما يطلبنه مني حتى لا أحرم من الخروج معهن.



    سعادة كبيرة



    وكذلك يقول الطفل خالد محمد: اقضي اكثر أوقاتي مع اعمامي لأنني اعيش معهم في منزل واحد، لذلك فعلاقتي بهم قوية جدا، حيث احب الجلوس معهم واللعب والخروج معهم الى الرحلات ومختلف مراكز التسوق، حيث الهو معهم ومع ابنائهم الصغار، وهم يعاملونني كواحد من أبنائهم، وكذلك حين اذهب لمنزل عائلة أمي فانني استمتع بالجلوس مع خالاتي لانهن يعاملنني كأم ثانية لي، كما انهن يحرصن على توفير الجو المناسب والمكان الجيد للعب.


    ومع ان والدتي ووالدي يأخذاني معهما لكل مكان الا انهما في بعض الاحيان «يعصبون» حين اقوم بأية حركة، اما عماتي وخالاتي فانهن «يفهموني» دون عصبية، انني لا يجب ان اقوم بتلك الحركة، وان التصرف الصحيح هو «كذا وكذا» واذكر انني ذهبت الى العمرة مع اعمامي وعماتي .





    وقائع غريبة



    طفلة لم يتجاوز عمرها الأعوام الثمانية تقول: أنا لا احب عماتي وأحب فقط خالاتي، وحين سألناها عن السبب قالت: ان عماتي دائما يضربنني بشدة، حتى حين العب، ودائماً يردن مني الجلوس دون حركة، ورغم ان عندي العابا كثيرا الا انني لا استطيع ان العب بها دوما لأن عماتي يقلن ان الالعاب تشوه منظر المنزل لذا فان علي ان استخدم لعبة واحدة فقط في كل مرة وان يكون جزائي الحرمان التام من اللعب لفترة طويلة.


    وحين اشتكي لأمي تقول ان علي «سماع كلام» العمات لأنهن يردن مصلحتي، لذلك فانا اكون سعيدة جدا حين اذهب لمنزل خالاتي حيث اشعر معهن أنهن مشتاقات لي كثيرا، بل ويلعبن معي دوما، ولم اسمع منهن اي تهديد أو صراخ»، لذلك فوقت الاجازات اطلب من والدتي الذهاب الى خالاتي اللواتي احبهن جدا واتمنى أن تكون عماتي مثلهن تماما».


    اما الطفلة شيماء مبارك فتقول: انا احب عمي كثيرا لأنه الوحيد الذي يلعب معي ويأخذني الى محل الالعاب كي اشتري الالعاب، فوالدي ووالدتي مشغولان بأعمالهما دائما، ولا اراهما سوى وقت النوم ليلا، وعمي دائماً يقول لي انهما يعملان من اجلي حتى يوفرا لي الحياة المناسبة.


    وفي وقت المدرسة يساعدني عمي في كتابة الواجبات والمذاكرة للامتحانات، لذلك انا اعتبره بمثابة امي وابي، كما انني احبه جدا لأنه لا توجد لدي عمات أو اخوال او خالات، لذلك فانني على علاقة قوية بعمي، وهو دائما ينصحني ويحثني على الدراسة باستمرار، وأنا اسمع كلامه دوماً حتى لا يزعل مني لأن زعله يضايقني.



    اهتمام دائم



    عقب تلك الحوارات الصريحة مع الأطفال التقينا الموظفة نجاة حسن التي تقول: اعتبر أبناء اخوتي واخواني بمثابة ابناء لي حيث انني احبهم كثيراً ولا أفرق في المعاملة بينهم وبين أبنائي، وفي بعض الاحيان آخذهم معي للعب في مراكز التسوق أو أماكن الترفيه المتعددة، حيث نتعرض لمواقف رائعة معاً، أما لو قام احدهم بعمل شيء غير لائق أو تصرف بشكل غير مرض فإنني أوجهه بأن الذي يفعله غير صحيح، وأن عليه احترام الكبار.


    وقد لاحظت تعلقي بهم حين اضطرت احدى شقيقاتي للسفر وتركت الأطفال، فهنا وجدت نفسي أهتم بهم على الدوام وأتصل بهم كي أكون قريبة منهم، وعلى دراية بما يرويدونه، والحقيقة أتصور ان تعلق الأطفال بالعمة أو الخالة تحكمة عدة ظروف، من أهمها مكان السكن وعدد الزيارات لبيت أهل الزوج أو أهل الزوجة، فالأطفال الذين يعيشون مع عماتهم وأعمامهم في منزل واحد لا شك انهم يرتبطون بهم بشكل أكبر من أقارب الأم والعكس صحيح.


    أما لو كان المنزل منفصلاً فإن الزيارات العائلية هي التي تحكم العلاقة، وبوجه خاص أتصور ان الخالة هي التي تحل محل الأم في أغلب الأوقات نظراً لأن الأطفال يرون أن أمهم دائماً مع خالتهم، فيتولد بداخلهم الإحساس بأنها أمهم الثانية، لذلك نجدهم يلجأون إليها أثناء غياب أمهم، ولكن هذا لا ينتقص من دور العمات أبداً بل لهن دور مهم في حياة الصغار أيضاً.



    تعلق بالفطرة



    أما ربة المنزل عفراء محمد فتقول: رغم أنني اتعامل في أوقات كثيرة مع أطفالي بنوع من الحزم والعصبية، إلا أنني أتعامل مع أبناء أشقائي وشقيقاتي بعكس ذلك تماماً، حيث إنني أضبط نفسي تماماً أمام ما يقومون به من شقاوة، وأشعر دوماً بحب جارف لهم وتعلّق كبير بهم، ورغم أن أعمارهم متفاوتة، إلا أن حبي الفطري لهم هو متساو لهم جميعاً والأولاد كما البنات، بل وإنني أحرص على أن يكونوا معي دائماً.


    حيث أتصل بشقيقاتي وأشقائي وأطلب منهم تجهيز أبنائهم كي يخرجوا معي ومع أبنائي، ورغم أن آباءهم وأمهاتهم يؤكدون أن أطفالهم سوف يسببون لي الازعاج إلا أنني لا أرى ذلك مطلقاً، بل على العكس أجد أن «حركاتهم» تبعث الى نفسي الفرحة والسعادة، وأجدني أضحك دوماً على ما يقومون به، كما أنني حين أحاول مجرد محاولة أن أكون حازمة معهم فإنني لا أقوى على ذلك، لدرجة أن أشقائي وشقيقاتي يقولون لي إنني السبب في «تدليع» أبنائهم.


    ورغم ذلك فأنا لا أكترث لما يقولونه لأنني أرى انه صواب وليس خطأ، والحمد لله انه بفضل هذه المعاملة الخاصة فإنني مقربة جداً من أولئك الأطفال، بدليل أنهم يخبرونني بأمور عن أنفسهم ومشاعرهم لم يخبروا بها آباءهم وأمهاتهم وهذا يسعدني حقاً لأنني أسعى جاهدة لمصلحتهم من خلال النصائح التي يسمعونها مني بل ويطبقونها سريعاً، وهذا أفضل وفق تصوري من أن يلجأوا إلى أناس آخرين، وأتصور أيضاً أن ذلك ما كان ليكون لولا استشعارهم لحبي وتعلقي الفطري بهم.



    مسئولية ولكن
    ..


    وكذلك يقول الموظف أحمد محمد ابراهيم: ان لأبناء الاشقاء والشقيقات معزة خاصة حيث نعتبرهم بمثابة أبناء لنا نخاف عليهم ونحرص على اللعب معهم وارضائهم، وفي أحيان كثيرة أجد نفسي وزوجتي نتوجه الى السوق لشراء بعض الألعاب والملابس والهدايا الاخرى لهم، علماً أن ابناء اشقائي وشقيقاتي هم بنفس منزلة أبناء شقيقات وأشقاء زوجتي، وأتوقع ان السبب في حبنا لهم هو حركاتهم الطفولية الجميلة التي تبعث لأنفسنا الراحة وتشعرنا بالبهجة والسرور، فالأطفال لهم اساليبهم الخاصة في التعامل والتخاطب مع الآخرين .


    وهذا هو السر في انجذابنا اليهم، فمعهم نعيش طفولة رائعة ننسى معها كل ما ينغص علينا من مشاكل وهموم، ومع ذلك فانني أشعر بمسئولية تجاههم خاصة في الأوقات التي يغيب فيها آباؤهم وأمهاتهم، حيث علينا الحرص عليهم ومراقبة تصرفاتهم جيداً حتى لا يتعرضوا للأذى والضرر، علماً ان هذه المسئولية اعتبرها رائعة.


    حيث استفيد منها في التخطيط لكيفية تربية ابنائي في المستقبل ومعرفة ما يرغبون به وما لا يرغبون، ثم انني أتصور انه مادام ينتابني هذا الشعور بالحب تجاه أولئك الاطفال فلابد ان اشقائي وشقيقاتي سوف يحبون ابنائي وسيبادلونهم المعاملة بالمثل، وفي المقابل استغرب من قيام البعض بمعاملة اطفال اخوانهم وأخواتهم بفظاظة وكأنهم أعداء وهذا لا يجوز، فرغم ان الحزم مطلوب مع الاطفال الا انه يجب ان يكون بأسلوب يتماشى مع عمر ذلك الصغير حتى نستطيع كسبهم لصالحنا.





    _________________
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-14
  3. عابر سبيل

    عابر سبيل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-12
    المشاركات:
    3,102
    الإعجاب :
    0
    من تكون رابعة الزرعوني

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-14
  5. لمياء

    لمياء مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    2,738
    الإعجاب :
    0
    والله اخي ماعرفها بس حبيت انقل الموضوع من احدى الجرائد وهي من عملت التحقيق فحبيت اذكرها لجهدا وحق النقل اليس كذلك ؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-14
  7. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    تحقيق جميل البلوشي ونجاة وغيره يحقق لنفسه نوع من انواع السعادة الاسرية المترابطة حيت التعلق والإندماج الاسري الجميل :)

    الف شكر لك اختي على الموضوع الرائع :)
     

مشاركة هذه الصفحة