واعتصموا بحبل الله جميعاً

الكاتب : سميـــح العسل   المشاهدات : 431   الردود : 0    ‏2004-08-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-14
  1. سميـــح العسل

    سميـــح العسل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    لا يوجد أي عربي مسلم على هذه الأرض يرضى بالفرقة والشتات والتمزق لهذه الأمة من محيطها إلى خليجها .. وكل إنسان عاقل لا بد له أن يشعر بالألم والحسرة لما آلت إليه الأوضاع العربية من الفرقة والتناحر، والله سبحانه وتعالى قد حذّر أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم من الفرقة وأمرهم بالاعتصام بحبل الله «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا» .
    وإن الإنسان العربي الواعي لقضايا أمته قد يصاب بالدهشة والذهول وهو يشاهد ما يجري الآن لأبناء جلدته عبر شاشات الفضائيات في فلسطين والعراق من قتل وتدمير وهلاك للحرث والنسل دون أن يجد من يقوم بوضع حد لوقف ذلك النزيف الدموي الذي يشاهده يومياً والذي يكاد أن يكون عادة جارية اعتاد الناس أن يشاهدوها كل يوم وكل لحظة، فما الذي جرى لهذه الأمة بحيث أصبحت في وضع لا يحسد عليه من التنافر والتباغض والفرقة؟
    ولماذا يعجز العرب والمسلمون عن حل مشاكلهم وهم أصحاب رسالة خالدة ..؟ لماذ تبدأ المشاكل صغيرة أحياناً وتتحول إلى مصادمات وحروب أحياناً أخرى وحتى تتدخل القوى الخارجية .. ونلاحظ ما يحدث الآن في دارفور بالسودان بدأت الحروب على المراعي والماء ثم تحولت إلى مليشيات تحارب بعضها البعض، ثم تنتقل إلى مواجهة مع الحكومة ثم يتدخل المجتمع الدولي ويصل الأمر إلى أن يصدر مجلس الأمن قراراً يمنح السودان مهلة شهر لتسوية أزمة دارفور .. وفي غضون صدور القرار تطلب الولايات المتحدة من السودان العمل بسرعة من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي..
    هناك دراسات من 67م إلى الآن توهم بتمزق الشعوب وعجز التنظيمات التي حكمت عن تحقيق مبتغى الشعوب ولكن أما كانت الشعوب أشد ضعفاً في القرن التاسع عشر كما يقول أحد الكتاب فجمع شتاتها وجود المحتل..
    ويقول المرحوم عبدالله البردوني في موضوع له كتبه حول إعادة كتابة التاريخ «لم تكن الديانات من أسباب الحرب اللبنانية ولاغيرها لأن المثوبة والعقوبة على الدين أخروية فقد تعايشا قروناً لم يلمع بينهما سلاح حتى تدخل الاستعمار بحملاته المتعاقبة أو في ظل الصليبية لغايات استعمارية ولذلك فأسباب الحروب انتقلت من التنظيمات إلى الطوائف بل التزمت كل طائفة مذهباً يتجاوز بها العشائرية القديمة غير أنها لم تنفصل عن عشائرية حرب البسوس أو عن حروب بكر وتغلب .. فقد كانت العشائر الجاهلية قائمة على ديانات إبراهيمية ويهودية ومسيحية ووثنية وكانت أسباب الحروب اقتصادية ومن هنا يستطيع الباحث أو المراقب لما يجري من صراعات وحروب بين أبناء الجلدة الواحدة وهو يستعرض التاريخ القديم والتاريخ الحديث يخرج بنتيجة واحدة وهي أن أسباب الحروب تتمحور في السلطة والمصلحة الشخصية وأن نعتت الأسباب إلى أمور أخرى كالحرب العرقية والدينية كما نسمع مثل هذه المصطلحات عبر وسائل الإعلام أو كما سمعنا مؤخرآً باصطلاح معادات السامية ودعوة شارون ليهود فرنسا بالهجرة إلى فلسطين تحت شعار «معادات السامية» وهذه النقطة بالذات جديرة بالبحث والاستقصاء حتى نعرف من هم الساميون.
    مع أن العرب ينتمون إلى سام بن نوح الذي اختط مدينة صنعاء وسميت «مدينة سام» كما أن أولاد قحطان هم أبناء عابر بن شالخ بن أرفخشد سام بن نوح كما أن النبي هود عليه السلام، هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وكان من قبيلة يقال لهم عاد بن عوص بن سام بن نوح وكانوا عرباً يسكنون الأحقاف - وهي جبال الرمل - وكانت بالثمن بين عمان وحضرموت بأرض مطلة على البحر يقال لها «الشحر» ويقال أن هوداً أول من تكلم العربية .. ويقال للعرب الذين كانوا قبل إسماعيل .. العرب العاربة وهم قبائل كثيرة منهم عاد ، وثمود ، وجرهم ، وطسم ، وجديس ، واميم ، ومدين ، وعملاق ، وجاسم ، وقحطان ، وبنو يقطن وغيرهم».
    شعر
    وليس على الله بمستنكرٍ
    أن يجمع العالم في واحد
     

مشاركة هذه الصفحة