التوجة الديني للدولة

الكاتب : عبدالله   المشاهدات : 587   الردود : 9    ‏2004-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-13
  1. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ينص الدستور اليمني على أن الدين الإسلامي هو الدين الرسمي للدولة وهو مصدر جميع التشريعات, ولكن وبعد ألف وأربعمائة عام ونيف من نزول الرسالة المحمدية الخالدة فان الإسلام يجد نفسه إمام منعطفات خطيرة تتمثل في وجود الكثير من الفرق والطوائف التي تدعي كلاً منها الصواب , وأنها هي الفرقة الناجية التي ينطبق عليها الحديث الشريف الذي اخبرنا فيه النبي صلى الله علية وسلم أن الأمة ستتفرق إلى ثلاثة وسبعين طائفة كلها في النار عدا واحدة.

    وبشكل منطقي فان وجود هذه الطوائف الدينية يفرض أمر واقعا جديدا يضطر الدولة بكل مؤسساتها أن تتعامل مع أحدى هذه التيارات وتعتبره تيارها الملهم بالرغم من التوجه العلماني الذي تنتهجه الدولة اليمنية المعاصرة ومعظم الأنظمة الحاكمة في الدول العربية الأخرى, ولكنها بين الحين والآخر ( ومهما بلغت في تزمتها العلماني) فان ظروف معينة وصرا عات داخلية أو خارجية تجبرها إلى الرجوع إلى الجانب العقائدي كونه أكثر الجوانب المحركة للقوة الشعبية الكامنة, نسوق بعض الأمثلة حتى لا يصبح الحديث أجوف:
    1. في نهاية الإمبراطورية الروسية, وعندما أدرك آخر الأباطرة الروس أن الإمبراطورية الروسية ستنهار لا محالة أمام الثورة البلشفية الشيوعية, قام خطيباً في الناس مذكرهم بأنهم من أبناء المسيح, محاولا اللعب على الإيقاع العقائدي في الوقت بدل الضائع.
    2. في خضم النزاعات الأخيرة في السلطة الفلسطينية, اجتمع عرفات مع اللجنة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء قريع من اجل حل الإشكالية مع عرفات, عرفات الذي ظهر في الاجتماع وعلى جانبه الأيمن رجل دين مسلم وعلى الجانب الأيسر رجل دين مسيحي وما يحمله هذا من مدلولات عميقة وبعيدة.
    3. في حرب العام 1994م قام الرئيس علي عبد الله صالح بالاستعانة بعلماء من اجل إصدار فتاوى تكفر الحزب الاشتراكي اليمني و وصل الأمر مداه عندما أصدر هؤلاء العلماء فتاوى تهدر دم جميع الجنوبيين كونهم (حسب وجه نظرهم) مؤيدين للحزب الاشتراكي (المفسد في نظرهم) آنذاك.

    ربما طار بنا الحديث بعيداً عن صلب الموضوع, لكن هناك العديد من التيارات الدينية على الساحة المعاصرة سأكتفي بذكر بعضها , ومحاولاً لاستدراك مواقف الضعف والقوة في هذا التيار أو ذاك:
    • التيار السلفي : التيار السلفي إلى حد كبير مبعد عن الحياة السياسية أما بسبب تكوينه الفكري أو ربما لأسباب أخرى ترتبط إلى حد كبيرة بالعلاقات السرية بين قادة هذه التنظيمات وجهاز الأمن السياسي في الدولة , وربما غيابهم أو تغيبهم إذا صح القول عن الحياة السياسية هو بفعل إرادة حكومية قوية. و هناك شواهد ربما تؤخذ على كبراهين لذلك وهي (1) حادث مقتل جار الله عمر المتورط فيه (حتى اللحظة) إصلاحي منشق مكث فترة ليست بالقصيرة في سجون الأمن السياسي !! (2) دعوتهم الدائمة والمستمرة لطاعة ولي الأمر بصورة مبهمة دون تبيان حقوقه و واجباتة وكأن الشرع لم يأتي إلا لتبجيل مجموعة من الجثث المحنطة على كراسي الحكم العفنة !!
    • التيار الإصلاحي : يعتبر التيار الإصلاحي اليمني امتداد لحركة الأخوان المسلمين في مصر, ويؤخذ على إصلاحي اليمن محاولتهم المستميتة لتطبيق النظام الاخواني المصري بشكل حرفي على الحياة السياسية اليمنية دون مراعاة الخصوصية اليمنية. كما أن إغلاق المعاهد العلمية التي كانت ورش ( إذا صح التعبير) لإنتاج جيل جديد بأفكار اخوانية بحتة قد قطع الطريق و وضع كثير من العوائق أمام المد الاخواني في اليمن. كما أن استغلالهم لجهل وحاجة الناس في كثير من المناطق الريفية أدى تراجع شعبيتهم خصوصا في أوساط الفئات الأكثر تعليماً. وتحدثت مع قيادي إصلاحي ( على سبيل التهكم ) بهذه العبارة " شعبيتكم تتناسب عكسيا مع انتشار التعليم وطردياً مع تفشي الجهل". كما أن حزب المؤتمر الشعبي العام يعتبره المنافس الأقوى في اللعبة الديمقراطية اليمنية وبالتالي لا يتوانى عن محا ربتة بشتى الطرق المتاحة.
    • التيار الصوفي : وهو التيار الأكثر مكراً وخداعاً وهو التيار المقبول أمريكيا ومطلوب عربيا في ظل الظروف الراهنة , فهو يقدم دين بلا التزامات , ويحاول أن يخلق فجوة واسعة بين المتدينين وعامة الناس عن طريق إظهار طبقة من رجالات الدين يحتكرون العلم والدين ويعتبرونه ملكا شخصا لهم ومشبهين الدين الإسلامي بالمسيحية التي تتميز بوجود هذه الفجوة الكبرى بين رجال الدين وعامة الشعب.
    • التيار الزيدي : وهي أقلية حاكمة ( إذا صح التعبير) فهم يمسكون بجميع مفاصل الدولة الحيوية و رؤوس الأموال الكبيرة تاركين الفتات لبقية الشعب اليمن. وهو أحدى المذاهب الشيعية المعتدلة, ويعتبر منبع لفتنة الحوثي الاخيرة.

    لكن بعد فتنة الحوثي لا يستطيع احد يتكهن بما ستؤول إلية الحركات الدينية في اليمن وخصوصا الحركة الصوفية والزيدية. وستصبح الحركة الدينية في اليمن , ما قبل الحوثي وما بعد الحوثي.

    اعرف أن موضوعي لن يلاقي حقة من النقاش والاهتمام بالرغم من اهميتة بسبب النقطة رقم (3), متى سنرتقي ليصبح اختلافنا لا يفسد علاقتنا الإنسانية.

    كل الود
    عبدا لله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-13
  3. الاسد

    الاسد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    328
    الإعجاب :
    0
    الاخ الحبيب د عبدالله

    ماهو التيار الذي سيعتبر التيار الملهم كما قلت من مجموعة ما ذكرت ؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-13
  5. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    في نظري , فتنة الحوثي عززت مواقف العلمانيين داخل الحزب الحاكم .

    وكل التيارات الدينية سيتم اقصاها بطريقة او اخرى عن مراكز صنع القرار .

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-13
  7. الاسد

    الاسد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    328
    الإعجاب :
    0
    و عندئذ سيصدر نظام ديني اخر غير ما ذكرت قد يكون اسوأ او افضل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-13
  9. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    قد يكون النظام الآتي لاحقا هو اكثر انحداراً وتفريطاً في احكام الدين الاسلامي ..!!

    وسيتحول علماء الدين الى امعاءت تكرر ما يقولولة قصر الحكم , ولن يكونوا اكثر من مجرد موقعين على فتاوي تطبع في قصر سيادة الرئيس.

    وسيستمر الانحدار "حسب وجهة نظري" الى ان ياتي فرج الله وبالطبع بمسببات بشرية .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-13
  11. الاسد

    الاسد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    328
    الإعجاب :
    0
    بل قل ان التيار الذي سينشأ محاولا الاستفادة من اخطاء الكل و القيام على اسس صحيحة
    سيحارب و ينفى مع من سبقوه و سيقوم مكانه تيار اسلامي الهوية فقط مزيف يكون مهمته التسويغ لما يريده التيار العلماني

    السؤال التالي : هل الشعب غبي لهذه الدرجة في بلد ديموقراطي و سيرضى بهذا المكشوف ؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-13
  13. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    ربما , اذا اسعفني الوقت ساكتب موضوعاً بعنوان "الوصايا العشر لادارة الحياة السياسية اليمنية" , هذه الوصايا ذكرها د.حبيب سروري في روايتة " مملكة دملان" على لسان احد الشيوخ او الحكام في اليمن.

    احد هذة الوصايا تقول "جوع كلبك يتبعك"

    هكذا تفعل حكومتنا مع الشعب , فتجعلة لايفكر الا في لقمة العيش فقط.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-14
  15. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بشكل عام
    من البديل لحكومات عربية لا دينية ؟

    اذا سالنا هذا السؤال من سيكون البديل ؟

    حكم ديني استقصائي منكفي حول ذاتة وابتاعة يحارب كل القيم المعارضة لقيمة وافكارة وايلدوجيتة مسخرا كلمة الرب لارادتة

    اما حكم ليبرالي عربي مزيف يتبع سياسة الانبطاح الاستباقي للغرب ويبيع ثقافتة الاصل لصالح اتباع ثقافة لا تعترف بة اصلاً

    كم هو متبع لدى اليبراليون العرب المزيفون و المبتعدون عن قيم الليبرالية الحقيقية

    ام حكم استبدادي دكتاتوري يكذب علينا باسم قيم العروبة النبيلة والكبيرة مثلما حكم البعثيون بالعراق ودمشق !

    في اليمن الوضع لا يختلف

    الاصلاح يتبع سياسة الاخوان المسلمين بالحرف والنص ولا يحيد عنها ما اختلاف طبيعة المجتمع هنا وهناك
    وهو خط ديني معتدل يخشى ان احس بقوة شعبية ان ينتهج خط قطبي متزمت يبعدة عن المجتمع وشريحة الشعب
    كما حصل بمصر اثناء حكم عبد الناصر !

    ثم ياخي لا تتحدث عن الديموقراطية ؟ ونحن نعرف جيدا ماذا تعني الديموقراطية لدى اسلاميي اليمن ومفهوهم لها فلا تهاجم ديموقراطية المؤتمر ولا ديموقراطية حزب الخضر ما دام هذا المفهوم لم ينضج ولم يتشكل سياسيا ولا فكريا لدى الاسلاميين في شتى انحاء العالم وليس اليمن
    الاسلاميين كما لمستة يرون ان الديموقراطية مفهوم موهوب لهم فقط اما المعارضين لايدلوجيتهم وخطهم الفكري فلا يستحقوا اي ديموقراطية ويتعامل معهم بتصنيف اخر بعيد عن القيم الحقيقية لاحترام الراي الاخ
    يدارون بعضهم... يخفون عيوبهم ويمنحون حرية الراي لاتباعهم اما الاخر فمصيرة التهميش والحرب الفكرية وباسم الرب وليس ببعيد علينا ما حدث للدكتور فودة بمصر ومحاكمات لادباء ومفكرين بسبب الراي ومصيبتة التي حلت على روؤس اصحابة
    كما باليمن حدث الكثير من التصرفات المشوه للخط المعتدل لحزب الاصلاح كما باحداث بداية التسعينات وقاتل جار الله عمر الذي لم تتضح معالم الجريمة حتى الان ومن المسوؤل ؟

    فيكفي اخي العزيز اننا امة مسلمة تؤمن بالدين الاسلامي شعائر واطر كما هو وارد بالدستور ولا نريد ان نخوض باسم الدين والسماء في زيف وميكافيلية ووصولية الساسية وسراديبها المظلمة حرصا فقط على الدين ونقاءة وشعائرة الاخلاقية الناصعة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-14
  17. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    عزيزي ** سد مارب ..

    لي عودة حتى اعقب على كلماتك الرائعة ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-14
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    [align=justify]أخي عبد الله /
    أراك أوقعت نفسك في حيص بيص , فإذا كان هؤلاء جميعاً لا يصلحون فمن الذي سيصلح أحوال العباد؟؟؟؟

    ويوم أن لا تجد إجابة سترى أنك "تطرفت" في الحكم كثيراً , وليس لهذا علاقة بالنقطة الثالثة ..

    أخي تركي /
    هل يمكن أن نجد شافعاً لديك ؟؟؟
    تتحدث عن الإسلاميين كأنهم من حكموا العالم الإسلامي حتى اليوم , وكأن الزعامات العربية الحالية هم من أقطاب التيار الإسلامي , وتحدثنا عن الديمقراطية كأن الذي أتى بها الإسلاميون حتى يصلوا إلى الحكم ومن ثم انقلبوا عليها , ومن هنا وجب التذكير بأن الإسلاميين أول من خضع للديمقراطية وأول من تقيّد بها وهناك شواهد كثيرة :
    أ- وصل الإسلاميون في اليمن إلى الحكم عن طريق الديمقراطية , والديمقراطية هي التي أخرجتهم منها أيضاً , ومع ذلك لم نرَ ما تكرمت به .

    ب- وصل الإسلاميون إلى السلطة بعد ثورة يوليو - بل هم من هندس لها وقاد إليها - ومع ذلك طعنوا في ظهرهم وزج بهم في السجون وما زالوا حتى اليوم مغيبين عن الساحة السياسية المصرية , ولا أدري هي يمكن أن نسمي الحالة التي تمر بها مصر ديمقراطية في ظل الأحكام العرفية المفروضة على البلاد والعباد أم أنها طفرة سياسية كان سببها الأخوان ؟؟؟

    ج- وصل الأخوان في الأردن إلى سدة الحكم وشكلوا الوزارة , وجاءت الانتخابات لتطيح بهم وما كان منهم إلا أن رجعوا إلى المعارضة القوية , ولا أعتقد أن هناك صوتاً أعلى منهم في الساحة الأردنية ؟؟؟

    د- وصل الإسلاميون إلى الحكم في الجزائر في اللعبة الديمقراطية , ويوم أن وصلوا قلبت الطاولة السياسية بما عليها؟؟؟ وما زالت الجزائر حتى اليوم في ظل الأحكام التي يطبقها جنرالات الجيش ؟؟؟؟

    هـ- وصل الإسلاميون إلى القرار في الكويت باسئئثارهم على البرلمان , ويوم أن اختار الكويتيون بديلاً لهم لم نرَ ما تفضلت به من كفر بالديمقراطية .

    و_ وصل الإسلاميون إلى الحكم في تركيا في المرة السابقة فانقلبت الدنيا رأساً على عقب وحل حزبهم واضطروا أن يستموا بغير اسمهم "الفضيلة" ومع ذلك لم يشفع ذلك لهم , وحاولوا إلى أن وصلوا إلى الحكم مرة أخرى وهم الآن على الحكم فما الذي حصل في تركيا جراء اعتلاء الإسلاميين ؟؟؟ وما الذي فعله الإسلاميون أمام تعنت العلمانيين من جنرالات الجيش ؟؟؟

    ز- وصل الإسلاميون إلى الحكم في المغرب وشكلوا الحكومة وخرجوا إلى المعارضة ومع ذلك لم يقل أحد أنهم كفروا بها أو تشبثوا بها .


    وهذه أمثلة بسيطة جداً تفند ما تذهب إليه من ثوابت لا تتحرك عنها قيد أنملة , وبالمقابل نرى :
    أ- أن الليبراليين والعلمانيين هم من يتشبث بخيار السلطة ولا يتركها إلا بأحد الأجلين .
    ب- أن الليبرايين هم من التفوا على دساتير بلدانهم ووصل الأمر إلى مناقضة أهم محور قامت عليه الثورات وهو الانعتاق من مبدأ التوريث والواحدية (سوريا - مصر - اليمن ... الخ)
    ج- أن الليبراليين والعلمانيين هم الذين يكفرون بالديمقراطية بوم أن تدول الدولة إلى غيرهم ..
    د- أن الليبراليين والعلمانيين هم الذين يحكموننا لأكثر من نصف قرن ولم نعرف منهم إلا الهزائم والضغط على الشعوب ومصادرة الحريات وعدم الاعتراف بالآخر والضيق بالمعارضة .

    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة