من يبيد حشرات العراق .. قصة

الكاتب : رستم   المشاهدات : 417   الردود : 1    ‏2004-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-13
  1. رستم

    رستم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-15
    المشاركات:
    1
    الإعجاب :
    0
    من يبيد حشرات العراق

    على بُعد بضع أمتار من الحديقة صرخ أحدهم بشدة قائلاً : قفوا .. قفوا . إنه هناك . لا تدعوه يهرب .
    ألويت رأسي في فزع شديد إلى الخلف . دون أن أنبس ببنت شفة . بحثاً عن مصدر الصوت .
    ولكن ما من أحد هناك . غريب . انقطع الصوت هكذا فجأة دون أن يبعث في نفوس الناس هنا أي خوف أو وجل .

    آه .. ربما كنت أحلم .
    عاودت القراءة من جديد في كتاب قد اصطحبته معي للنزهة . و مافتأت حتى وقعت بكتفي ذبابة قذرة . لا أذكر لونها بالضبط . فقد كانت مختلفة تماماً عن بقية الحشرات . حتى أني لم ألق لها بال . أخذت أهشها في حركة عفوية . ولكنها لم تبرح مكانها . غريب . رحت أهشها مرة ومرتين حتى رحلت عني بعيداً .
    تمتمت في نفسي قائلاً : يالها من حشرة .
    عدت للقراءة من جديد . كان النهار يلفظ أنفاسه الأخيرة . ويتعين علي الرحيل إلى البيت .
    ولكن مهلاً . شئٌ ما يزحف صوب السور المؤدي إلى بوابة الحديقة . اخترت وقتها البقاء لأعرف كنه ذلك الشئ .

    ثم فجأة .. اهتز الأرض من تحت قدمي . وعلا صراخ الأهالي هنا و هناك .
    عاد الصوت نفسه يزمجر في أذني بنفس النبرة السابقة : قفوا .. قفوا . طوِّقوا المكان جيداً .. فتشوا هذا الصبي . و الحقوا بتلك الفتاة . لاتدعوا هذا العجوز يتوضأ فإن صلاته لن تجدي له نفعا .

    خُيّلَ لي أنهم أشباح . تغطي أجسادهم شعر كثيف كالذي قرأته عن الرجل الذي صنعه فرانكشتين : الرجل المسخ . وأن سيل من زغب اللعاب ينزف من أفواههم . و أشياء كثيرة مقرفة . هكذا أوحت لي بنات أفكاري .

    طرحوني العساكر أرضاً بلا رحمة . فذاك يمزق بدني بالسياط . وذاك يسحق رأسي بهيراوته . ولما ارتفع صوت الآذان .. طاروا كالشياطين واختفت آثارهم في لمح البصر . ولكنني ابتسمت بعدها ..
    لا لأنني سُررت لهروبهم . بل علمت من أين أتت تلك الحشرة .
    فمن يبيد يا ترى حشرات العراق

    بقلم / رستم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-15
  3. ضحية حب

    ضحية حب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    والله رأئع
    تسلملي يدك
     

مشاركة هذه الصفحة