الفن الهابط والإفساد هما وسيلة العلمانية في

الكاتب : non   المشاهدات : 561   الردود : 0    ‏2004-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-13
  1. non

    non عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-08
    المشاركات:
    187
    الإعجاب :
    0
    الفن الهابط والإفساد هما وسيلة العلمانية في الانتشار
    الكاتب: فاتح اضيف الموضوع يوم 07-12-98 11:11 Pst
    --------------------------------------------------------------------------------

    وقد اتخذت العلمانية من انتشار الفساد والفن الرخيص سبيلاً لانتشارها وتغلغلها ولنشر الفكر التغريبي وسلاحاً لمحاربة الفضيلة والمد الإسلامي وذلك قديماً وحديثاً .
    ففي أثناء الحرب العالمية الأولى غمر مصر طوفان من مختلف الأجناس فاضت بهم طرقاتها وأزقتها ، يهيمون فيها نهارا ويعسون ليلاً وراء دور الخمر والقمار ودور البغاء المرخصة والغير مرخصة .. وألف الناس هذه المناظر طوال أربع سنوات عاشوا فيها على صخب المخمورين والمهرجين والمعربدين .. وانتهز كثير من الغوغاء السفلة الفرصة واشتغلوا بالسمسرة في كل ألوان البضائع والخبائث التي تلائم مثل هذه الظروف .. وقد تخلف عن ذلك جيش من سماسرة الخنا ومن ضحاياه الذين لم يجدوا بداً من المضي في طريقهم بعد انتهاء الحرب ، وعدد ضخم من دور الخمر، ومن دور اللهو الرخيصة التي تعيش على من يقع في أشراكها من الأغرار .
    وهذه الدور التي تتضائل اليوم بجانب مثيلاتها في شارع الهرم هي التي وصف المنفلوطي إحداها في مقاله "المرقص" (النظرات 176-179) حيث يقول رأيت الدنانير ذائبة في الكؤوس ، والعقول جامدة في الرؤوس ، والحبائل منصوبة لاستلاب الجيوب ، والسهام مسددة لاصطياد القلوب . ورأيت من كنت أحسبه أوفر الناس عقلا وأذكاهم قلبا ، ومن كنت أراه فأغضي بين يديه إجلالاً وإكباراً ، واقعاً في حبالة بغي تقيمه وتقعده ، وتطويه وتنشره ، وتعبث به عبث الطفلة بلعبتها ، وهو في غير هذا المكان قيصر الرومان عزة وفخراً ، وكسرى فارس أنفة واستكبارا …)
    هؤلاء هم أساطين العلمانية في مصر وحرسها الحديدي في زمانهم .. وقد صدق المنفلوطي أبلغ الصدق بعدما وصف المرقص ورجالاته فقال: ( أهذا هو الذي تتدفق فيه الأموال الغزار ، تدفق الأنهار في البحار ، وتقبر فيه نفوس الكرام ، قبل أن تقبر تحت الرجام ؟ والله لا يبلغ العدو منا بخيله ورجله وأساطيله وقنابله ، ولا الأرض بزلزالها وبراكينها ، ما يبلغ منا المرقص ببغاياه .)

    واتخذت هذه الدور من ديننا ومن تقاليدنا ومقدساتنا موضوعاً للسخرية باسم الترفيه كما يحدث إلى اليوم في المسلسلات والأفلام والمسرحيات والقصص وغيرها وهو العفونة بعينها .. مما دعا المنفلوطي وقتها إلى أن يتجه للشباب وللطلبة بخاصة ، يلومهم على الانصراف عن مسارح التمثيل الجدي وذلك في مقالة عن فرقة (الريحاني) التي كانت تسمي نفسها فرقة (كِشكِش) على اسم الشخصية الهزلية التي اخترعها صاحبها وقتذاك ، وهي شخصة (عمدة) ريفي ساذج تدور الحوادث دائماً حول إضحاك الناس من تفكيره ولهجته وعاداته .. والمنفلوطي يعجب في مقاله هذا لتهافت الناس عليها مع ما اجتمع فيها من سخف التمثيل وبروده وسوقية الأناشيد ، ومع ما فيها –وهو المهم – من السخرية بالطبقات الشريفة كالفلاحين والعلماء المعممين والمعلمين ، وتمثيلها للشهوات البدنية والنفسية بجميع ألوانها وضروبها على مشهد من الرجال والنساء والأطفال ، وهم مع ذلك يحاولون أن يلبسوا مفاسدهم ثوب الفضيلة والجد .. وينتقدون في رواياتهم فساد الرجال وخلاعة النساء ، وينقمون على المصري تبديد أمواله في سبيل شهواته ، وليس للنساء في مسارحهم عمل سوى إغراء الشبان وإغوائهم وإفساد عقولهم وابتزاز أموالهم في الساعة التي تمثل فيها هذه الروايات وتلقى هذه الأموال ) ويضيف ( ولا يستحون أن يجمعوا في نشيد واحد من رواية واحدة بين قولهم أبيع هدومي علشان بوسة ، من خدك القشطة يا ملبن ، يا حلوة زي البسبوسة ، يا مهلبية كمان وأحسن ) وبين قولهم يا مصر يحميك ربك ، ما تشوفي إلا أيام سعدك) أي أنهم يصفعون الأمة على وجهها هذه الصفعات المؤلمة ، ثم يحاولون أن يترضوها بعد ذلك بترديد كلمات "الوطنية" و"حب وطنك" و "مت في سبيل الأوطان" وأمثالها من الكلمات العذبة الجميلة التي لا معنى لها في أفواههم إلا أنهم يعتقدون أن المصريين قد بلغوا من الغفلة والبله مبلغاً لا يبلغه أطفال المكاتب ولا سكان المارستانات)
    رحم الله المنفلوطي الذي لو رأى ما وصل إليه حال الفن والفنانيين والمسارح والأفلام اليوم لربما ترحم على الريحاني وفرقته !!.
    ولو سمع مثل ما سمعنا الأسبوع الماضي عادل إمام وهو يتكلم في البرنامج الذي أذاعته قناة الجزيرة عن حجاب الفنانات وهو يفتي ويقول : أنا لا أعتقد أن الفن حرام !! أنا لا أعتقد أن السعادة حرام !! أنا لا اعتقد أن السمو الروحي حرام !!!!

    إن هذه الحثالة التي تتحدث باسم الفن تعتقد أنها تسموا بأرواح الناس وترتقي بحسهم وبذوقهم وهو أمر يدعو للعجب والاستغراب !!
    إن هذا العادل إمام ليس إلا أرجوزاً يسعى لا متصاص دماء الناس وقد جمع الملايين .. وهو لا يكتف .. بل يحتال لعدم دفع الضرائب التي يتوجب عليه دفعها .. فقد قال السيد راضي في مجلس الشورى وهو ممثل ويشغل منصب في نقابتهم أن عادل إمام يتقاضى أكثر من مليون جنيه عن الفيلم ولا يكتب في العقد سوى مائة ألف فقط .. ولو كانت هناك أجهزة تحترم نفسها وشعبها لفتحت تحقيقاً بعد هذا التصريح الرسمي .. فجريمة التهرب من الضرائب جريمة لا تغتفر عند أسيادهم في الغرب .. وهى جريمة كافية لإطاحة أكبر الشخصيات .. وقد رأينا كيف حبسوا في ألمانيا والد لاعبة تنس مشهورة لتلاعبه في إقراراتها الضريبية رغم أن اللاعبة يعدونها كثروة قومية .

    إن الفن الرخيص والمتاجرة بالأعراض وإفساد الشباب والنساء هي أهم وسائل العلمانية في السيطرة على بلادنا .. وتكبيل أمتنا وكسرنا أمام أعدائنا واستنزاف ثرواتنا ..
     

مشاركة هذه الصفحة