جدل واسع باليمن على فكر الشيخ الحكيمي..

الكاتب : جمال العسيري   المشاهدات : 348   الردود : 1    ‏2004-08-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-12
  1. جمال العسيري

    جمال العسيري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    4,231
    الإعجاب :
    6
    أثار الشيخ عبدالله علي الحكيمي، المتوفي عام 1954م جدلا واسعا في الساحة الفكرية والسياسية اليمنية خلال الأيام الماضية، وشهدت الندوة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث الحكومي في صنعاء بمناسبة مرور 50 عاما على وفاة الحكيمي الذي يطلق عليه "شيخ الأحرار اليمنيين" جدالا واختلافا كبيرا، من خلال المداخلات وأوراق العمل التي تنافس في استعراضها شخصيات متعارضة فكريا وسياسيا.

    ورغم اختلافات رجال الفكر والسياسة فقد أجمعوا على الدور الريادي للشيخ الحكيمي في التبشير بالثورة اليمنية والخلاص من الحكم الملكي الوراثي في صنعاء والاحتلال البريطاني في عدن.

    ووصف رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال الحكيمي بأنه كان مفكرا إسلاميا، وصوفيا مجددا، وصحفيا رائدا لا يكذب أهله، وسياسيا مثابرا من أجل الحق والعدل والسلام.

    فيما قال الأديب اليمني الكبير عبد العزيز المقالح إن الحكيمي عرف بحكمته القيادية وقدراته التنظيمية في صفوف الحركة الوطنية، واتسمت شخصيته بالزهد والتواضع والصلابة والتضحية، ومواقفه بالشجاعة والصراحة والوضوح.

    من جانبه كشف وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت عن رسالة مشفرة بعثها الشيخ الحكيمي لأحد الأحرار اليمنيين، وأكد وجود علاقة وثيقة تجمع بين الشيخ الحكيمي وجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

    غير أن السياسي الاشتراكي عبد الباري طاهر عارض ذلك وقال إن الحكيمي "ليبرالي ديمقراطي" فهو تشبع بالتجارب الأوروبية والأميركية وبالأخص البريطانية التي قرأها وتمثلها، وعاش تجربتها وشارك في معاركها، وحضر مع تشرشل كل معاركه الانتخابية عقب الحرب العالمية الثانية، وأكد أن الثقافة الليبرالية قد رفدت وعي الحكيمي الإسلامي المتفتح والتجديدي.

    أما الباحث محمد الحاضري فأكد أن الحكيمي متصوّف دينيا، وقد انتهج أسلوب أحمد بن علوان على صعيد تلازم الوعي الاجتماعي مع التصوف، فيما قال الباحث أحمد الجبلي إن ثمة حوارا جرى بين الكنيسة الكاثوليكية والحكيمي باعتباره ممثلا للحوزة العلوية.

    ويرى مؤرخون و مفكرون أن الحكيمي يعد واحدا من الرواد الأوائل الذين أسهموا بدور أساسي في التحضير والتأسيس لحركة الأحرار اليمنيين، بالإضافة إلى تصدره للحركة التنويرية من خلال نشاطه الديني المعتدل.

    ولد الحكيمي في العام 1900م بقرية حليس، عزلة الأحكوم، بمحافظة تعز، وقد تصدر أدوارا متميزة في حركة الأحرار اليمنيين منذ تأسيسها وحتى وفاته، وأسس في 6 ديسمبر/ كانون الأول 1948م بمدينة كارديف البريطانية صحيفة السلام، التي مثلت شعلة للأمل وبددت اليأس الذي خيم على نفوس الأحرار بعد فشل ثورة 1948م الدستورية.
    عبده عايش - صنعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-12
  3. جمال العسيري

    جمال العسيري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    4,231
    الإعجاب :
    6
    صنعاء القديمة
     

مشاركة هذه الصفحة