بعثة ويندل فيليب إلى مأرب في 1951 و من المتسبب بفشلها

الكاتب : بو يمن   المشاهدات : 2,263   الردود : 7    ‏2004-08-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-12
  1. بو يمن

    بو يمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-14
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    2
    الهيئة الأمريكية لدراسة الإنسان و التي منها سافر عالم الآثار ويندل فيليب مع ثلة من العلماء إلى اليمن للتنقيب في محرم بلقيس كانت من أوائل البعثات العلمية التي استكشفت تلك المنطقة طبعا بعد الحصول من الإذن من حاكم اليمن آنذاك الإمام أحمد.

    لمن لا يعلم لم تستطع هذه البعثة إكمال مهمتها و بعد أشهر قليلة اضطر أفرادها إلى الهروب إلى عدن بعد المضايقات و التهديدات من المشرفين عليهم و على رأسهم حاكم المنطقة القاضي زيد عنان و لتغمر الرمال المعبد مرة أخرى

    الهيئة نفسها عادت إلى مأرب و إلى محرم بلقيس بعد حوالي خمسين سنة و تحديدا في عام 1998 بقيادة 16 عالما لتواصل كشوفاتها و التي خرجت بنتائج مهمة قد تمهد لمأرب الدخول في نادي عجائب الدنيا.

    ما يهمني هنا هو أن فيليب و رفاقه اتهموا القاضي زيد عنان بالتآمر على البعثة و السعي لاحباطها لأسباب منها إدعائه أن البعثة تخفي تراجم بعض المساند و التي تشير إلى وجود كنوز و غيرها. طبعا من يفهم ما هي الاركيولوجيا يعرف ضحالة و سخافة مثل هذ الاتهامات

    ترى هل اتهام البعثة للمسؤلين اليمنيين و خصوصا زيد عنان صحيح؟

    القاضي زيد عنان هو نفسه المؤلف التاريخي و لقد قرأت بعضا من كتابه و أعتقد أنه ذكر شيئا عن قضية البعثة الأمريكية و لكني لا أتذكر موقفه

    الاتهامات طبعا طالت بعض حاشية الإمام و الذين خشوا أن تكون كشوفات البعثة مدخلا للتدخلات الخارجية و لكن لا أهتم بذلك فهم من سعوا لإبقاء اليمن متخلفا و لكن ما يهمني هو موقف علماء و مفكري اليمن.

    أم أن العقلية البدائية و المتخلفة السائدة في اليمن آنذاك كانت الغالبة حتى على صفوة القوم (على قلتهم) و منهم القاضي زيد عنان.

    أرجو ممن يعرف شيئا عن هذا الموضوع أن يدلوا بدلوه خصوصا أنني تألمت عند تصوير مثقفي اليمن آنذاك و منهم القاضي عنان بهذا الشكل السخيف و المتخلف.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-12
  3. بو يمن

    بو يمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-14
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    2
    و في الليلة الظلماء يفتقد البدر

    الهاشمي اليماني هل من تعليق؟:rolleyes:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-12
  5. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    بوووووووووووووووووووووووووووووووووو يمن





    سلمت على الموضوع



    اخوكم
    ........................
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-12
  7. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-12
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    عزيزي بو يمن

    اتذكر وانا بالصف الثاني الاعدادي ان قرات كتاب فيلبس المشهور رحلة الى العربية السعيدة كما اتذكر
    اتذكر حديثة المفتون عن مارب وعن قرص الشمس الذهبي والبحث الرحلاتي الرومانتيكي عنة بين انقاض اوام ومعبد الشمس
    زياارتة كانت عن الطريق الخلفي لمأرب عبر صحراء الربع الخالي وتمكن خلال عدة حفريات من تكسير القرص الذهبي الى قطع ونقلة بالجمال عبر السبعتين الى عدن فالمتحف البريطاني

    وهو من اطلق على معبد الشمس بمأرب عجيبة الدنيا الثامنة وتوقع باكتشافات غير متوقعة وغير محسوبة في منطقة المعبد والحرم معبد بران قد تكون صيحة وعجيبة في علم التاريخ القديم! بعد حفرياتة بمأرب عام 1951م

    لي عودة مع مقتطفات لعالم الاثار الامريكي ويندل فيلبس
    ومثل هذه المواضييع تحتاج لمثقفيين حقيقين كمثل الاستاذ الكبير الهاشمي اليماني اما البقية فانت تعرف وتعرف مستوى المجلس اليمني هذه الفترة ؟ اما مواضيع طائفية ضيقة او تصفيات حسابات حزبية قديمة عفا عليها الزمن والحديث عن الوطن وهمومة ومشاكل تاتي في المرحلة الاخيرة عند البعض هنا

    **
    ملاحظة الاسم ويندل فيلبس
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-12
  11. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    http://www.azzaman.com/azzaman/articles/2002/01/01-18/a99375.htm

    [motfrk]معبد الشمس احد عجائب الدنيا الثمان[/motfrk]


    [align=justify]
    طريق سالكة في اليمن الي (محرم بلقيس) اعجوبة الدنيا الثامنة - بعد اكتشاف عرش بلقيس ، آثاريون غربيون يعلنون فتح باب جديد للحضارة السبئية في مأرب اليمنية علي العالم - حمود منصر
    بعد طوال انتظار وترقب تكاد الملكة بلقيس ــ ملكة سبأ ــ تعتلي صرح عرشها معبد الشمس أو معبد برآن في أرض الجنتين لتؤدي مناسك التعبد التي اعتادت تأديتها قبل نحو ثلاثة آلاف سنة لعبادة النجوم والكواكب فمن إعادة بناء سد مأرب العظيم منتصف الثمانينيات من القرن العشرين إلي الكشف عن عرش بلقيس تبدو أرض مأرب اليمنية علي طريق المجد ثانية تحاول أن تستعيد بريقها الحضاري في جنوب جزيرة العرب بل إن علماء الآثار الغربيين الذين بدؤوا الحفر والتنقيب عن محرم بلقيس، أو معبد القمر يؤكدون أنهم في الطريق إلي الكشف عن أكبر معبد من معابد الحضارات اليمنية القديمة ويؤكد فريق التنقيب الأثري التابع للمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بأن محرم بلقيس سيكون أعجوبة الدنيا الثامنة حيث يعود تاريخ إنشائه بحسب النقوش التي تم العثور عليها حتي الآن إلي القرن الثاني عشر قبل الميلاد!!

    ہ ہ ہ
    كانت منطقة مأرب الواقعة علي بعد 170كم شرق العاصمة اليمنية صنعاء عاصمة لمملكة سبأ، وهي اليوم مهد أعرق حضارة قديمة عرفت في جنوب الجزيرة العربية، مملكة سبأ التي كانت المرتكز الأساسي للحضارات اليمنية القديمة إذ اعتبر الحميريون امتداداً متكاملاً لمملكة سبأ التي سادت كامل منطقة جنوب الجزيرة العربية، والبحر الأحمر حتي مناطق اريتريا وأثيوبيا الشرقية في القرن الأفريقي .
    اشتهر السبئيون بمهارتهم في مجال التجارة كما عرفوا بالجسارة وفن القتال، وكانوا يعبدون الكواكب من دون الله، وذلك هو النبأ العظيم الذي عاد به الهدهد إلي سيدنا سليمان عندما مر بمملكة سبأ ووجد أهلها يعبدون الشمس، وتحكمهم امرأة هي الملكة بلقيس التي أرسل إليها سيدنا سليمان لتدخل في دين الله، فترددت وأمرت له بهدية علها تكشف حقيقة مقصده وهل هو فعلاً نبي مرسل أم مجرد طامع في مملكة سبأ التي كانت تعيش أزهي مراحل رقيها وحضارتها وهي المملكة التي حكمت بالشوري وطبقت الديمقراطية قبل آلاف السنين حيث أنها لم تقطع في أمر التصرف مع سيدنا سليمان إلاّ بعد أن شاورت قومها فقالت (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتي تشهدون) ذلك بعد أن وصلتها رسالة سيدنا سليمان (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلوا عليّ وآتوني مسلمين) وقالت الملكة بلقيس كما ورد ذكره علي لسانها في القرآن الكريم (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون).
    إذن تلك هي مملكة سبأ والملكة بلقيس التي ورد ذكرها في الكتب المقدسة، وفي التورات والقرآن كانت هي التاريخ والحضارة والثقافة والمجد العربي في جنوب جزيرة العرب علي مدي عشرات القرون لكنها تحولت إلي مجرد أساطير وحكايات يتواتر ذكرها علي ألسن الرواة فمثلاً سد مأرب العظيم الذي كان واحداً من نحو 80 سداً في مملكة سبأ تحول بعد سيل العرم إلي أسطورة باستثناء جزء بسيط من جداره الضخم لا يزال منتصباً عند الضفة الغربية لوادي أرض الجنتين، وأما سواه من معالم مملكة سبأ فقد طماها سيل العرم وزحفت عليها كثبان رمال الصحراء لتدفنها علي أعماق مختلفة وحولتها إلي مجرد أساطير يحاول الباحثون الاسترشاد إليها من خلال ما وصلهم من المخطوطات وبعض النقوش القديمة وبخاصة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
    ظلت مأرب مهداً لحضارة إنسانية عملاقة يزيد عمرها عن ثلاثة آلاف سنة، كما ظلت أرضاً للأساطير والحكايات غير أنها اليوم واليمن عند عتبة الألفية الثالثة نجدها في حالة الطلق إنها في حالة مخاض حقيقي تريد أن تضع حملها وتكشف عن كنوز سبأ وحمير التي توارت منذ آلاف السنين في باطن أرضها حيث امتزجت الحقيقة بالأسطورة، وتكاد أعمال الحفر والتنقيب المتواصل عن الآثار أن تحول الأسطورة إلي حقيقة علي أرض الواقع، وذلك ما تم مؤخراً بعد أن أنهي فريق أثري ألماني تابع لمعهد برلين للآثار أعمال الحفر والتنقيب والترميم لعرش بلقيس طوال مدة 13 سنة انتهت في نوفمبر الجاري وجري الاحتفال رسمياً بذكري الألفية الثالثة لبناء عرش بلقيس معبد الشمس .

    (عرش بلقيس.. معبد سبئي قديم)
    لم يشأ الزمن ولا التاريخ أن يظل عرش بلقيس مجرد أسطورة وهو الموقع الأثري الأشهر بين آثار اليمن عُرف بعمائده الخمسة وسادسها عمود مكسور كانت حتي عام 1988م تنتصب وسط كثبان الرمال المحيطة بها ، يجهل الإنسان ما تخفي تحتها باستثناء أن اليمنيين استخدموا صور تلك الأعمدة كرمز وطني مهم للبلاد اليمنية فتصدرت لوائح الإعلانات ، وظهرت مرسومة في العملات الورقية وعلي طوابع البريد ، وأغلفت بعض كتب التاريخ اليمني.
    تغني الشعراء والمبدعون اليمنيون بعرش بلقيس ، وظلوا يترقبون عودة ظهور معبد الشمس وسطوع شمس حضارة سبأ وحمير ومنذ 1888م أضحي معلوماً لدي الباحثين أن عرش بلقيس تسمية شعبية لمعبد سبئي قديم كان الرحالة النمساوي والباحث أدورد جلازر أول من دوّن نقشاً سبئياً حفر علي أحد أعمدة المعبد في العهد السبئي الوسيط ويتحدث النقش عن المعبد السبئي المقة، رب المعبد، برآن ويحذر كل من يحاول أن ينهب كنوز المعبد الفضية، والمعبود السبئي المقة كان يرمز لعبادة القمر، أحد الكواكب السماوية أما برآن فهو الاسم السبئي القديم لقسم من الجنة اليسري في أرض مأرب، وكان معبد برآن عرش بلقيس يبعد حوالي 3كم عن أسوار المدينة وموقعه كما هو الحال تقريباً وسط حقول الجنة اليسري بعيداً عن أماكن الاستيطان البشري ويوجد علي بعد 3كم في الشمال الشرقي محرم بلقيس وهو أكبر معبد كان يحج إليه السبئيون في مواقيت محددة في السنة ويعرف باسم معبد آوام أو معبد القمر وهذا المعبد ينتظر فرق التنقيب الأثرية تأتي إليه لتستكمل ما بدأته قبل نصف قرن حتي تكشف عن تفاصيله المدفونة تحت الرمال فيزهو بعودته إلي النور كما يزهو اليوم عرش بلقيس الذي أصبح مفتوحاً أمام الزوار وحتي يكتمل ظهور أعجوبة الدنيا الثامنة يفرض عرش بلقيس علي أي زائر لأرض الجنتين أن يقف وقتاً مع التاريخ يتأمل عظمة الإنسان اليمني قبل ثلاثة آلاف سنة ومستوي تطوره الحضاري المتكامل .
    يقول فريق الحفر والتنقيب الأثري الألماني برئاسة بوركهارد فوكت رئيس المعهد الألماني للآثار بصنعاء (عندما بدأ التنقيب في عام 1888م لم يكن قد تبقي من عرش بلقيس سوي تل منخفض يرتفع عند الحقول المجاورة بحوالي ثلاثة أمتار ويبرز في أعلاه صف من الأعمدة تنتشر حوله أحجار البلق المهدمة وبعض العناصر المعمارية المتكسرة، وخلال أربعة مواسم من أعمال الحفر والتنقيب تلتها عملية تثبيت وترميم المعالم بكل عناية بعون مالي ألماني ، أصبح المعبد عرش بلقيس مهيأ لاستقبال الزوار ومفتوحاً لعامة الناس).

    بداية الألفية الاولي قبل الميلاد
    إن نتائج البحث العلمي أثرياً ومعمارياً وكذا نتائج دراسة التغيرات البيئية في وادي مأرب وقراءة النصوص والنقوش التي تم العثور عليها وتواريخها المتعددة أثبتت لفريق الباحثين أن تاريخ إنشاء معبد برآن عرش بلقيس يعود إلي بداية الألفية الأولي قبل الميلاد ورغم أن الباحثين لم يتوصلوا إلي الكشف عن أسباب إقامة المعبد في موقعه وهل اقتضت اختيار الموقع ظاهرة طبيعية أو توافق أبراج فلكية، ولكن المؤكد أن المعبد ربما قد شيد لأول مرة في القرن العاشر قبل الميلاد، أي بما يوافق تقريباً عهد ملكة سبأ الشهيرة، و لا يستبعد الباحثون تاريخاً أقدم من ذلك لإنشاء المعبد.
    ويشير تقرير الآثاريين الألمان أن المعبد يتألف من مجمع يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها منصة المعبد والفناء الأمامي وملحقاتهما، مثل السور الكبير والمبني من الطوب والمنشآت التابعة وكذلك قناة الري التي كانت هناك بعرض أربعة أمتار وعمق ثلاثة أمتار، ولم يبق منها شيء.
    تطورت العناصر المعمارية لمعبد برآن عرش بلقيس خلال 1500 عام لتشكل في نهاية المطاف متنسكاً كبيراً وكانت النواة هي المعبد التي تمثلت في أربع بنايات تراكمت الواحدة فوق الأخري في فترات زمنية متفرقة ودفنت الثلاث الأولي منها تحت المنصة الكبري لبناية المعبد الرابعة والأخيرة التي تكشف معالمها اليوم غير أن الآثاريين والباحثين يجهلون حتي الآن مخطط المعبد الأول الأصل كما يجهلون الطقوس التي كانت تقام فيه وأيضاً الإله الذي كان يُعبد فيه ويسري القول علي مبني المعبد الثاني الذي أقيم علي أنقاض الأول وأستند الباحثون من خلال كسر الفخار التي عثروا عليها أن المبني الثاني لمعبد الشمس ينبغي أن يكون قد أنشئ في مطلع الألف الأول قبل الميلاد، وأنه ظل قائماً حتي الربع الأخير من القرن التاسع قبل الميلاد وفي مرحلة لاحقة، ربما خلال القرن الثامن أو التاسع قبل الميلاد جرت علي المعبد تغيرات جذرية، فقد بني جدار المنصة الكبير للمبني الثالث بحجارة ضخمة من أحجار البلق وذلك علي أنقاض المعبدين الأول والثاني كما حشوا المنصة بتراب رسوبي ناعم، وأقيمت في الوسط غرفة للعبادة تحيط بها أرضية مبلطة بحجارة من البلق.
    عندما بلغت مملكة سبأ أوج ازدهارها في أواخر القرن السادس أو القرن الخامس قبل الميلاد شُيد المبني الرابع لعرش بلقيس معبد برآن علي أنقاض المعابد الأول والثاني، والثالث السابقة وجري توسيعه بإضافة فناء فسيح فأصبح بذلك مجمعاً فخماً تتيح المساحة الفسيحة له إقامة الاحتفالات للمعبود السبئي المقة وهو في هيئته تلك يشبه عمارة القصور التي عرفت في محافظة شبوه المجاورة لمأرب.
    كان المعبد الرابع عرش بلقيس يرتفع في مجمله 15 متراً ويتألف من مساحة المعبد وبيت للصلاة في الوسط وأروقة بأعمدتها في الجهات الشمالية والغربية والجنوبية وأمام الواجهة الغربية للمنصة شيدت البوابة الخارجية لتشكل معلماً بارزاً بأعمدتها الستة التي نحتت من كتل صخرية يبلغ ارتفاع الواحد 8.2 متر، بالإضافة إلي الدرج والتي تؤدي إلي الداخل وفي الوقت نفسه تم إضافة ساحة أمامية وحفرت البئر. وللساحة الداخلية شكل مربع وأروقة بأعمدة ارتفاع كل منها 4 أمتار وكانت الأروقة مزينة بنحت علي حجر البلق والمقاعد التي قدت من محاجر المخدرة في صرواح علي بعد حوالي 40كم إلي الشمال الغربي.
    ويبدو مجمع المعبد عرش بلقيس وحدة معمارية متناسقة يتقابل فيها المدخل الرئيس والساحة مع الدرج العالي لمنصة المعبد بشكل يوحي بالروعة والجمال وعظمة المنجز والإنشاء.
    تشير النقوش التي تم العثور عليها أن النذور المقدمة للمعبد متعددة كأن تكون قطعاً من الأرض أو البساتين وغيرها، وغير ذلك مما يعكس نفوذ المعبد في حياة السبئيين وأهميته في الحياة الاقتصادية، وكان الدخول إلي المعبد في فترة البناء الرابع قسراً علي أولي المراتب العليا من أهل البلاد السبائية ونفرد من الطبقة العليا في المجتمع السبئي ومن هؤلاء من أسهم بسخاء في تجهيز أروقة الساحة الأمامية للعرش فمثلاً القين وهو إداري ذكرت النقوش أنه عمل مع حكام سبأ مثل تدع آيل و يثع أمر و كرب ايل أما العامة فلا يسمح لهم كما يبدو بدخول حرم المعبد وكانوا يضعون قرابينهم المصنوعة من الفخار علي امتداد واجهة الساحة الأمامية.

    السدود مفتاح الحضارة
    كانت السدود العظيمة التي شيدها السبئيون والمعابد أهم علامة بلوغ حضارتهم واوجها وذلك في القرن العاشر قبل الميلاد عندما زارت بلقيس ملكة سبأ الملك سليمان وكانت مملكة سبأ التي عاصمتها مأرب مرياباً غنية جداً لمهارة أهلها في التجارة وسيطرتهم حينذاك علي الأسواق كما ورد في التورات أن بلقيس قدمت إلي سليمان الذهب والحجارة الكريمة والطيوب بكميات كبيرة، وأشار القرآن الكريم إلي ذلك وإلي ثراء الملكة بلقيس ورخاء السبئيين عامة، وذلك في حوار بين سليمان والهدهد، قال تعالي (وتفقد الطير فقال مالي لا أري الهدهد أم كان من الغائبين، لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ، فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم).
    كانت مملكة سبأ تسيطر علي طرق القوافل التجارية بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها وصولاً إلي مصر وغزة وبلاد ما بين النهرين ، وكان السبئيون يصدرون إنتاجهم الخاص من البخور والطيوب والعطور والتوابل في هذه الاتجاهات وكانوا يلعبون دور الوسيط مع الهند بفضل مرافئهم علي المحيط الهندي وكانت ديانة سبأ قريبة جداً من الديانة البابلية بمجوسها وبعبادة الكواكب وأما الالهان الرئيسان فكانا الإله القمر، والإله الشمس التي يتجه نحوها السبئيون ليصلوا عند الفجر، والسبئيون مزارعون ماهرون وبناة قلاع وقصور ذات هندسة معمارية متميزة، ومؤلفات فنية.
    وأبدع السبئيون حضارة خاصة بهم تحميهم من الغزاة علي الجبال الشاهقة والصحاري الشاسعة، والمساحات البحرية الواسعة وعرفوا بالازدهار إلي درجة أن اليونانيين ومن ثم الرومان أطلقوا علي بلادهم اليمن اسم العربية السعيدة .
    أغنت التجارة السبئيين إلي درجة أنهم أصبحوا الشعب الأوفر ازدهاراً في بلاد العرب كانوا يستخدمون القرفة والتوابل الأخري كمحروقات ، ويسكنون بيوتاً رائعة رصعت أبوابها وجدرانها وسقوفها بالعاج والذهب والفضة والحجارة الكريمة، وكان هذا الازدهار مصدر خطر علي الاستقرار إذ شن ايلوس غالوس بتكليف من آب (أغسطس) حاكم مصر أول غزو ضد مملكة سبأ وذلك عام 25 قبل الميلاد لكن السبئيين نجحوا في صد الغزو حيث لم يرجع مع غالوس من بين عشرة آلاف مقاتل سوي عدد بسيط من الناجين ومع مرور السنين والمتغيرات تحرك الحميريون أتباع سبأ ومدوا سيطرتهم علي مناطق سبأ وأعلن زعيمهم نفسه ملكاً لسبأ وذو ريدان، وامتد نفوذ مملكة سبأ و ذوو ريدان حتي الضفاف الشرقية للقارة الأفريقية المطلة علي البحر الأحمر.
    وقادت المتغيرات السياسية والعسكرية والعقيدية عبر القرون إلي انعكاسات مباشرة علي المعالم الحضارية لمملكة سبأ وفي مقدمتها المعابد التي كان لها نفوذها وسلطتها في مرحلة الوثنية وعبادة الكواكب وفي حوالي بداية العصر المسيحي تعرض معبد عرش بلقيس وربما غيره من المعابد التي لم تكشف بعد إلي الإهمال وأعرض الناس عن التنسك فيها بالقدر الذي كان عليه.
    ويشير علماء الآثار إلي احتمال تعرض المعبد للهجرة والانقطاع والنهب والتدمير وهدمت أسواره وحطمت محتوياته ومقاعده وسويت مقدساته علي المنصة بالأرض ولم يعرف حدوث أي حملة عسكرية خلال تلك الفترة ذات علاقة بمأرب عدا الحملة الرومانية الشهيرة غاليوس ما بين عامي 25 ــ 26 قبل الميلاد وهي الحملة التي أخفقت في فتح مأرب ويعتقد أن القائد الروماني انتقم لذلك بتخريب المنشآت المائية الرئيسة في مأرب مثل السد ويميل علماء الآثار إلي أن الرومان خربوا أيضاً معبد برآن عرش بلقيس وقد جرت بعد ذلك إصلاحات غير مكتملة للمعبد غير أن الطقوس التقليدية توقفت في بداية العصر المسيحي وهجرت المعابد الوثنية وربما يتوافق هذا الوضع مع حالة الدمار التي تعرض لها المعبد وكان آخر ما شيد في موقع المعبد قناة ري كبيرة وذلك جنوب حرم المعبد مباشرة وكان ذلك في القرن الخامس أو السادس الميلادي ويبدو أن هذه القناة قد توقفت عن العمل في فترة ما قد لا تسبق انهيار سد مأرب العظيم وهو الانهيار الأخير الذي حصل في ما بين عامي 570 ــ 600 للميلاد أما في القرن السابع للميلاد فقد هجر الموقع تماماً وبدأت تطمره الرمال.
    كان عرش بلقيس أو معبد برآن قد فقد قيمته كمكان ديني بحلول القرن الرابع للميلاد، وهذا يوافق الدلائل النقشية التي تم العثور عليها في أنحاء شتي من اليمن والتي تشير إلي أن حكام بلاد اليمن حوالي 380 للميلاد لم يعودوا يحبذون الوثنية ، وإنما اتجهوا إلي ديانات التوحيد كالمسيحية واليهودية.
    لا شك أن الكشف المتكامل لعرش بلقيس في وادي مأرب قد شد الانتباه إلي مهد الحضارة السبئية وحفز السلطات والمهتمين بالآثار والحضارات القديمة للدخول في مشروعات حفر وتنقيب واسعة عن آثار الحضارات اليمنية القديمة في جنوب الجزيرة العربية، وهنا يؤكد يوسف محمد عبد الله علي وجود نحو عشر بعثات أثرية غربية أمريكية، فرنسية، ألمانية، إيطالية، كندية، واسترالية وغيرها تقوم بأعمال حفر وتنقيب عن الآثار في مأرب و شبوه وحضرموت ولحج وأب وزبيد، وغيرها من مراكز وعواصم الحضارات اليمنية القديمة، وأعلن الخبير الأثري اليمني ورئيس الهيئة العامة للآثار والمخطوطات الدكتور يوسف عبد الله (إن عدداً من الفرق وخبراء الآثار ستصل إلي اليمن خلال الأسابيع المقبلة للبدء بعملية الحفر والتنقيب خلال الموسم الجديد، ومن بين هذه البعثات بعثة أثرية تابعة للمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان تتكون من آثاريين أمريكيين، وكنديين، وبولنديين، وروسيين، وفلسطينيين وذلك لاستئناف عملية الحفر والتنقيب عن معبد آوام أو محرم بلقيس الذي يقع علي بعد نحو 3 كم إلي الشرق من عرش بلقيس، وهو المعبد الذي وصفه البروفيسور الكندي بيل جلانزمان بأنه قد يصبح أعجوبة الدنيا الثامنة).
    وقال جلانزمان أستاذ الآثار بجامعة كالجاري الكندية والمدير التنفيذي لمشروع الحفر والتنقيب لمحرم بلقيس معبد آوام يعتبر محرم بلقيس أكبر معبد تاريخي قديم في الجزيرة العربية ظل متنسكاً للسبئيين منذ أوائل الألف الأول قبل الميلاد وحتي القرن الرابع الميلادي وأضاف (نعتقد أن الاكتشاف ينطوي علي احتمالات سياحية عالمية، وقد يعادل في الأهمية أهرام الجيزة في مصر وأطلال بومبي في إيطاليا، والاكروبوليس في اليونان، فالموقع متخم بالقطع والنقوش والمنحوتات والرسوم الأثرية مما قد يفتح باباً جديداً إلي الحضارة السبئية والحضارة القديمة عامة في جنوب شبه الجزيرة العربية).
    كان الباحث الأثري الأمريكي ويندل فيليبس قد بدأ لأول مرة عملية الحفر في محرم بلقيس عام 51 و1952م إلا إن أعمال الحفر تلك توقفت حتي عام 1977م حين توصلت الحكومة اليمنية إلي توقيع اتفاق مع المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان للتنقيب عن المعلم المذكور وقد نفذت المؤسسة جولتين من أعمال الحفر والتنقيب الاختبارية في عدة جهات من المعبد الذي يبدو ضخماً يحتل مساحة كبيرة بشكل ربوة تتوسط الوادي ويتميز ببروز ثمانية أعمدة صخرية متناسقة عند المدخل الشرقي له تحيط بها كثبان الرمال ويتميز هذا المعبد بوجود مقابر ضخمة من عدة طوابق ملحقة به من الجهة الجنوبية والغربية، كما تبدو النقوش الأثرية علي حجارته في السور الرئيس بارزة سواء المدونات بالخط المسماري أو الرسوم المنحوتة لأشخاص من العهد السبئي.
    ومحرم بلقيس معبد القمر يزيد عمره عن ثلاثة آلاف سنة وهو معلم أثري مذهل يحيط بالكثير من أسرار عظمة مملكة سبأ وهو جزء مهم من التراث الإنساني العالمي ويعتقد فريق التنقيب والحفر الآثاري إن هذا المعبد قد وجد خلال الفترة 1200 قبل الميلاد حتي عام 550 للميلاد، وتري مرلين فلييس رئيسة الفريق الأثري (أن محرم بلقيس اكتشاف مذهل لم يره الناس منذ آلاف السنين).
    وقال صادق الصلوي مدير عام الآثار في مأرب (إن هذا المعبد كان الناس يحجون إليه من أرجاء الجزيرة العربية مرة في السنة وفي موسم محدد وأيام معدودة وهو أكبر معبد تم الكشف عنه حتي الآن ولا يزال أكثر من نصفه تحت الأرض) وأكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور عبد الكريم الإرياني خلال الاحتفال بذكري الألفية الثالثة لعرش بلقيس إن عملية الحفر والتنقيب عن محرم بلقيس معبد القمر ستبدأ قريباً وقال (إنها عملية طويلة وتحتاج لوقت طويل) في حين توقعت المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان أن تستغرق عملية الحفر والتنقيب عن محرم بلقيس عشر سنوات وبتكلفة تقديرية تصل إلي 12 مليون دولار باستثناء إقامة المتحف السبئي للآثار والقطع الأثرية التي سيتم العثور عليها.
    أما رئيس المعهد الألماني للآثار ببرلين بيرسلي هيلموث فقد أكد عند افتتاح عرش بلقيس إن الفريق الأثري التابع للمعهد والذي أنهي أعمال الترميم لعرش بلقيس سينتقل في غضون أيام قلائل للبدء بأعمال الحفر والتنقيب عن معبد القمر محرم بلقيس بالتعاون مع المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان، وقال ان الآثاريين الألمان ستقتصر مهمتهم علي أعمال الحفر والتنقيب في المحيط الخارجي للمحرم بينما ستتركز أعمال الحفر والتنقيب للمؤسسة الأمريكية علي داخل المحرم، وأضاف بأن الألمان توصلوا إلي اتفاق مع الحكومة اليمنية علي القيام بتنفيذ أكبر مشروع تنقيب وحفر عن الآثار السبئية وذلك في مدينة مأرب القديمة التي كانت مركز العاصمة السبئية قبل آلاف السنين، وتبدو اليوم مجرد أطلال من منازل طينية متهدمة يعود عمرها إلي نحو مائتي سنة لكنها ربما تخفي تحتها وعلي أعماق مختلفة في باطن الأرض كنوزاً ضخمة من معالم وآثار مملكة سبأ التي تحيطها الكثير من الأساطير حتي الآن ويري الأثريون الألمان في اليمن (بأن المؤشرات لديهم مشجعة، بل مغرية لاحتكار مشروع الحفر والتنقيب في المدينة القديمة حيث يوجد معبد سليمان علي جانب من المدينة وبعض أعمدته المختلفة الأشكال والنحت، متناثرة وبعضها تُري بالعين المجردة مصلوبة علي قارعة الطريق تقاوم قهر الزمن وإهمال السلطات وعبث العابثين).
    في مدينة مأرب القديمة قدر ما يهفو الزائر للتنبؤ بكنوز الحضارة السبئية القديمة محاولاً الافتخار بها، بقدر ما يدمي قلبه من مشاهد العبث الذي تتعرض له الآثار التي لم تحمها الطبيعة بابتلاعها داخل بطن الأرض، وتركتها علي ظهرها في متناول العابثين نتيجة الجهل المفرط والإهمال الذي يستحق أصحابه العقاب، لأن أهل مأرب بل حتي أهل اليمن لو كانوا لا يقدرون القيمة الحضارية والتاريخية لهذه الآثار فهي جزء من الحضارة والتراث الإنساني الذي يجب الحفاظ عليه وحمايته.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-12
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-03
  15. ابن الباديه

    ابن الباديه عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-04
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سؤال جميل وفي محله وايضآ في وقته واحب ان اقول بعض الكلام الصحراء لا تعطي اسرارها

    الا لاهلها ومن عاش في احضانها لا نها مثل البحر لا يقبل الميت او الاخشاب وحتى اذا اعطت

    فانها تاخذ ما تريد ولكن في عصرنا هاذا كل شي جائز لسبب واحد وهوا ان اهلها باعوها وهاذا

    ممكن وغير جائز . مع تحياتي (((( ابن الباديه ))))
     

مشاركة هذه الصفحة