الحلقة التاسعة : قصة الشهيدة رويدة( واقعية - رومنسية - هادفة )

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 725   الردود : 5    ‏2004-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-11
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    وأرسلت رويدة الشكاوى ألى الرئيس أتاتورك ، وإلى وزير الداخلية ، والنائب العام ، ورئيس اتحاد القضاة ، واتحاد المحامين واتحاد الصحافة ... والبرلمان .. و...واستدعاها القلم السياسي لتمثل أمام رئيسة
    ومرت بعددمن مكاتب بعض الضباط، كان كل منهم يرحب بها في أسلوب ناعم معسول...ثم يفاجئهافي وقاحةبأسلوب من الغزل الرفيع ، ويثير الحسرة في نفسها على جمالها وشبابها ... وكانت ترد في صراحة وتلقنهم درسا في الأدب والسلوك ..وكانوا يقابلون ذلك في سخرية تامة لا تحدث إلا من المخمورين العرابيد ، وبعد أن كادتأعصابها تنهار ، سمح لها بمقابلة الرئيس.!!!

    وعندما جلست على أحد الكراسي المواجهة له ، لمحت جميع الشكاوى على مكتبه ...ونظر إليها نظرة ممزوجة بالنفعال والغضب.
    -كان أجدر بك أن لا تجهدي نفسك بالشكاوى إلى هذا الحد، كان يجب عليك _ وأنت جامعية مثقفة _ أن تدركي أن سلطتنا أعلى سلطة في الدولةإذليس في تركيا اليوم أعلى من سلطة الأمن السياسي ..وكل شكاويك طبعا وصلت إلينا وتستحقين المحاسبة عليها.
    إني أشفق عليك لأن القدر لم يختر لك الشاب اللائق بك...
    غير أن الفرصة لم تفلت من يديك بعد...والقطار لم يفت ، بأية إشارة منك يقبل الأرض بين قدميكِ عشرات من الشباب اللائق بكِ ..
    وإني لأحسد الفتى الذي يظفر بك خير زوجة له .

    وأخرج من صدره آهات وكأنها كانت محبوسة من زمن ..
    وتململت رويدة فوق كرسيها ، وأخذالانفعال يغمر صفحة وجهها ، ولكنها ضبطت أعصابها وهي تقول :
    هل اسندعيت إلأى هنا لأسمع مثل هذا الكلام ، بالإضافة إلى القول الرقيع الذي سمعته من بعض ضباطك ؟؟
    -أليس هؤلاء الضباط بشراً ؟ وأي شيء في أن يتغزلوافي مثل هذا الجمال الساحر؟ بل أنا شخصيا قد بهرني جمالك فذبت في بحره .وبعد كلام خبيث منه متغزلا فيها قالت رويدة :
    أتسمح لي بالنصراف أم أنك ستصدر أمراً باعتقالي ؟
    -إعتقالكِ شيئ لا نفكر فيه على الأقل الآن ... أمامك أسبوع للتفكير ..
    في أي شيئ أفكر ؟
    -في الطلاق من شوكت.
    نجوم السماء أقرب إليكم مما تفكرون فيه وتدبرونه ...
    -أكرر لك أن أمامك أسبوع ..أسبوع فقط .. لكِ أن تنصرفي .
    عادت رويدة إلى البيت والإعياء يستحوذ على جسدها، والأسى يسيطر على مشاعرها، قالت لها السيدة أشجان :
    أنت يا ابنتي ستتعرضين لبلاء قاسٍ ... الله وحده هو القادر على أن يجنبك منه .. إنك تواجهين ذئاباً يشرية ،، تواجهين وحوشاً في مسلاخ بشر.
    عندها قررت رويدة أن تتشبث بإيمانها ، وتستمر في نظالها .
    والتقت بالكبار
    إلتقت رويدة بكبار الصحفيين ... لمست في الكثير منهم انحلالا في الخلق، وفجورا في السلوك ، لم يناقشوا مأساتها ، وإنما غازلوا جسدها ،وأطروا مواضع الفتنة فيه ،وألح كل منهم أن يعقد صفقة غرام معها ..
    صحفي واحد استمع لمأساتها فأطرق إلى الأرض إكباراً لها :
    ( الصحافة يا سيدتي آخر ملجأ تفكرين فيه ، ليست كما يقال – صاحبة جلالة – في تركيا، فهدفها الوحيد هنا مساندة العهد الحاكم، ونقود حملة نزوير للرأي العام ، والجور في قمته تحوله إلى عدل في كماله ، والرذيلة في أقسى صورها هي الفضيلة في أجلى مظاهرها ، ..والإرهاب في أفظع أبعادة ، هي الحرية في أزهى ألوانها ..
    يابنتي لست بمستطيع أن أفعل من أجلك شيئاً ..إعتبريني كأني لم أسمع ولم أتكلم.. إن في عنقي أنفساً سبعا تريد أن تعيش ..
    كان الله في عونك ..).

    قالت رويدة : حسبي أن أطمئن إلى أنه لم يول في الدنيا خير ..
    وبعد أيام
    يممت وجهها إلى البقية الباقية من علماء الدين، ممن مسخوا الإسلام وصيروه أداة طيعة تؤيد البغي والعدوان
    قالوا لها بلسان واحد :
    ( نحن لا نملك إلا أن نوجه إليك النصح ، لله ولرسولة ولوجه الحق .. يجب أن تبادري بطلب الطلاق خشية الفتنة ، والزواج وحده هو الذي يمنحك الحصانة من السوء .. )
    وقالت وكلها أسى :
    هل كل ما يتطلبه الإسلام من علمائه هو بذل النصائح التي تخمد جذوة الصيحة على الباطل ، وتطفي لهيب الثورة على الجور..
    يبدو أنني أخطأت الطريق .. نسيت أن طغيان هذا العهد لم يبق عليكم إلا لتقوموابتخدير الشعب وتضليل الرأي العام ..
    تقولون للمظلوم :اصبر ولك الجنة ونعيمها !!!
    ولا تقولون للظالم : ( إرفع يدكعن المظلوم وإلا فلك النار وجحيمها ، غير غير لعنة التاريخ في الدنيا ، وعقاب الله في الآخرة ) وقبل أن تكتمل فتحات أفواه أصحاب الفضيلة ليدافعوا عن أنفسهم صاحت فيهم :
    (( كفوا عن الكلام .. لست مستعدة لأسمع هراءكم .. إني أمقتكم أمقنكم .. وكل مسلم يجب أن يمقتكم معي ، لأنكم عار على الإسلام، ووصمة في جبينه ، وخير لكم أن تقيموا بعمائمكم الضخمة ، وبطزنكم الأكثر ضخامة في متحف الكائنات اللابشرئة)).
    واستدعيت مرة أخرى إلى أجهزة الأمن السياسي وهناك رأت منظراً مرعباً ......ياترى ماذا رأت وماذا كان تصرفها؟؟؟؟
    هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-12
  3. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي



    دامك بخيررررررررررررررررر



    اخوكم
    ......................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-14
  5. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    الأخ العزيز alkodmah شكراً لمرورك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-14
  7. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-15
  9. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخي الغالي العربي الصغير وقدكانت المشاركة ستفوتني , لاكن الحمد لله ادركتها..
    تعليقي طبعا سيكون اخر القصه..
    ولا تنسى تكملها اخي فنحن في انتضار البقية ..
    ولك خالص تحياتي اخي الغالي
    والسلام عليكم وحمة الله وبركاته..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-16
  11. خالد محمد

    خالد محمد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    6,631
    الإعجاب :
    2
    انها محزنه ومؤسفه
    قد كنت ابكي
    يسلمووووووووواخوك اخرالمطاف
     

مشاركة هذه الصفحة