واقعنا المعاصر ومفهوم التربية

الكاتب : ابو عبيدة   المشاهدات : 488   الردود : 1    ‏2004-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-10
  1. ابو عبيدة

    ابو عبيدة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-27
    المشاركات:
    847
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخواني احييكم مرة اخرى واضيف الى مشاركاتي هذه المشاركة البسيطة واتمنى ان تنال رضاكم وتعم بها الفائدة ، علما ان الموضوع منقول .
    عندما نتحدث عن التربية بمفهومها فإننا لن نتعرض للتعريف اللغوي المتشعب الذي يعرفه الكثير ولكننا مباشرة تتجه أذهاننا إلى ما وقف عليه المصطلح من تعريف متصل بالاهتمام بالفرد وتنميته وتثقيفه وتعليمه وما إلى ذلك مما يتصل بمحاولة جعل الفرد من النماذج الصالحة بالعمل بأسباب ذلك .

    لكننا عندما نرجع إلى بعض من أولوا هذا الأمر الاهتمام على سبيل الافتراض نجد بعضهم – إن لم يكن الكثير - بعيدين كل البعد عن تحقيق جوانبه ، أقصد أولئك الذين تسموا به وأصبح يشار إليهم ولو بإحسان الظن على أنهم فرسان أحلامه .

    فتربية الفرد لا تكون بحبسه في مكان معين ثم إعطائه جرعات معينة ومتعددة من معارف متنوعة ، ولا تكون بتركه يسرح و يمرح تحت مظلة " الديموقراطية " ، " وعدم سلب حقوق الرأي " ، و" السماحة في التعامل " ، وإنما الأمر أبعد من ذلك .

    إن تهذيب سلوك الفرد ، والتأكد من ذلك على مختلف الأزمان - بعيدةً كانت أو قريبةً ، وسواءً كان ذلك الفرد منحرفاً فتغير سلوكه أو كان ناشئاً فتأصل فيه ذلك التهذيب - هو المطلب الحقيقيّ ويضاف إليه ما يتعلمه ذلك المهذّب من العلوم التي استقاها .

    ولقد شهدت الأمة في هذه الأزمنة الكثير من المتعلمين الحاصلين على الشهادات الوصفية لما تعلموا بل والمتسببة في أن يتبوأ بعضهم المراكز والمناصب العالية ؛ فإذا فتشت فيهم وسألت عن حالهم مع ربهم – جل جلاله – ومع دينهم وجدتهم مقلين – إن لم يكونوا أصفاراً محسوبة على الأمة – وقد تجد بعضهم مستأمناً على عقول الأجيال والبعض الأخر على أجساد النساء والرجال ، وتجد آخرين قد تمنطقوا في المقال وأصبح يُصفق لهم حتى من الأطفــال ؛ وما هم إلا مرتزقة يقتنصون الأموال .

    فإذا قلت لي الهداية من الله ؛ قلت لك نعم ولكن هذا يحتاج إلى العمل بالأسباب وإلى التربية السليمة قبل إعطاء المعارف ، وإلى غرس للعقيدة الصحيحة منذ الصغر حتى يخرج لنا من نعول عليهم الكثير بعد الله – عز وجل – في جميع التخصصات والمجالات ، ويخرج عندئذ من يربي أجيالاً آخرين .

    لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم المعلم والمربي والمجاهد والإمام ولم يكن يغفل أي جانب من جوانب تنمية العقول .
    ===
    ولا بد لنا من صحوة شاملة تشمل جميع المجلات ليس المجال الديني فحسب بل جميع المجالات المختلفة ( اقتصادية وسياسية واجتماعية ) هذا بالاضافة الى اهم الدعائم وهي التركيز على الناشئة من ابنائنا وبناتنا ، وغرس المفاهيم الصحيحة المبنية على العقيدة الصحية ، ولابد لكل فرد منا واخص افراد المجلس اليمني الموقر ان يبدأ بنفسه فيقومها ، ثم يلتفت الى اسرته وهكذا حتى تنتهي الحلقة ويعم الخير باذن الله جميع افراد المجتمع ، واني الان ارى العجب العجاب في هذا العصر الذي تحولت فيه الحقائق واصبح الصواب خطأ والخطأ صواب واعتلى حثالة المجتمع المناصب الكبيرو ( ولا اعمم فهناك من فيهم خير كثير ) ولكن اقصد الواقع والغالبية من الناس وللاسف .
    هذا ما احببت ان اضيفه الى المقال الاصلي ولكم مني جزيل الشكر على مروركم الكريم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-10
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    ولا بد لنا من صحوة شاملة تشمل جميع المجلات ليس المجال الديني فحسب بل جميع المجالات

    ***********

    والصحوة الدينية كما تقول وحسب المفهوم السائد هي احد اسباب الانتكاسة لاننا لم نعرف ماهي الصحوة الدينية وكيف تكون ..سوى بتفسير مذهبي او ايلدوجي ديني او طائفي كريهه!
    ولم نعد نعرف هل الصحوة الدينية تعني قتل الابرياء بلا رحمة بالسيوف ام تعني محاربة الراي الاخر وتهميشة بكل الطرق ام تعني قتل الفكر المعارض وحتى تصفيتة دمويا كما حدث مع شهيد الفكر العربي المرحوم فرج فودة بسبب كتابة "الحقيقة الغائيبة" او حيدر حيدر ونجيب محفوظ والطاهر جلون وغادة السمان وغيرهم الكثير!

    لم نعد نعرف ماذا تقصدون بصحوة دينية ؟حتى نتبناها

    نحن بحاجة الى صحوة علمية وصحوة ثقافية تغتال كل معاني الرجعية والتقوقع والتحجر في سماءنا الثقافية العربية حتى نستطيع ان نصنع جيل عربي مستقل وحر يتبنى ثقافتة الواحدة بعيدا عن الاممية سوى ايدلوجية او مذهبية دينية!

    تحياتي لك ولنا عودة
     

مشاركة هذه الصفحة