ظاهرة الحوثي .. بين الخاص اليمني والعام العربي

الكاتب : المسافراليمني   المشاهدات : 1,456   الردود : 37    ‏2004-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-09
  1. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    ظاهرة الحوثي .. بين الخاص اليمني والعام العربي


    حسن أبوطالب*
    يزخر التاريخ اليمني بالكثير من المواجهات بين قوى الحكم وقوى أخرى صاعدة، ترى نفسها الأجدر على قيادة المجتمع. وفي كل هذه المواجهات كان الحسم مرهونا بثلاث آليات أو اثنتين منها على الأقل، وهى آليات القدرة الفكرية والدينية التي تجسدها المناظرة بين إمام قائم وآخر متحد، والقدرة على حشد الأنصار من خلال المال، وآلية القهر والقوة عبر السلاح. وهي آليات لم تختف تماما حتى مع ظهور آليات الدولة الحديثة في الستينات من القرن الماضي، وإنما تم تحويرها وتطويرها بما يتلاءم مع مبادئ النظام العام والقانون والدستور والمؤسسات. ومن ثم كانت القوة والأموال موجودة دائما في حسم الصراعات السياسية والقبلية التي ظهرت في العقود الأربعة الماضية سواء في شمال اليمن بعد ثورته، أو في جنوبه بعد الاستقلال عن الاحتلال البريطاني. واستمر الوضع حتى بعد قيام دولة الوحدة في مايو 1990. ولعل حرب صيف 1994 تعد نموذجا بارزا في هذا الصدد.
    وفقا لهذه الخبرة التاريخية والاجتماعية، كان المراقب من بعيد يدرك تماما أن المعالجة الأمنية والعسكرية التي أقدمت عليها الحكومة اليمنية أخيرا في مواجهة جماعة" الشباب المؤمن"، أو أنصار حسين بدر الدين الحوثي، هي المعالجة الوحيدة الممكنة، فالرجل تحدى الدولة والقانون والمؤسسات، وهو تحد لا يجوز معه التهاون أو قبول الحلول الوسط. ومن جانب آخر فقد كان شبه مؤكد أن لجان الوساطة رغم جدارة أعضائها ومكانتهم الاجتماعية والمعنوية، لم تكن قادرة على إنهاء التمرد حسب التعبيرات اليمنية نفسها، ليس فقط لأن هدف اللجنة اختلف عن هدف الدولة، وأن كليهما اختلفا عن هدف حسين الحوثي نفسه، وإنما لأن التمرد كان موجها بالأساس لإثبات القدرة على ابتداع أشكال سياسية لا علاقة لها بالقانون أو الدستور السائد، فضلا عن غياب القدرة على المواءمة بين تمرد له طابع ديني وعسكري، وبين ضرورات ومتطلبات الانضواء تحت كنف النظام العام.
    وفى التحليل الأخير كان الهدف المرجح لهذه الوساطات هو إثبات تعنت الحوثي شخصيا، وكونه مصرا على استمرار التمرد مهما كان العدد الذي قتل من أنصاره والتخريب الذي لحق بالقرى والمناطق التي تحصن بها وفيها. وربما أيضا التعرف على مكانه بأكبر درجة ممكنة من الدقة.
    والحق أن المراقب إذا كان يلوم الدولة اليمنية في تأخرها عن مواجهة الحوثي وأنصاره منذ أن بان اصطدامهم مع مبدأ الدولة الحديثة، وبانت المخاطر التي تنطوي عليها هذه الحركة، فثمة قدر من التعجب، وربما أيضا عدم القدرة على تقبل المنطق الذي ساد بين أحزاب يمنية وبعض شخصيات عامة ذات نفوذ معنوي مشهود، وقوامه أن الحوثي يستحق أن تتاح له فرصة التعبير عن آرائه ومعتقداته، لاسيما شعاره الداعي بالموت لأمريكا وإسرائيل، وأن الرجل لم يكن يطالب بأكثر من الاستعداد من أجل المواجهة مع العدوين الكبيرين للعرب والمسلمين وهما الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن العملية العسكرية التي أقدمت عليها الدولة لها مرام وأهداف أخرى، قوامها التغطية على قضايا سياسية تشغل الرأي العام اليمني من قبيل مستقبل النظام السياسي وتوريث الحكم، والأزمة الاقتصادية، والتحالف مع الولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب.
    ووجه العجب أن هؤلاء لم يروا أي شيء له دلالة في تمترس الحوثي وأنصاره في مناطق جبلية وعرة، وفى جمعهم السلاح بكميات كبيرة وبأنواع مختلفة وبأثمان باهظة لا يقدر عليها فقراء تنظيم الشباب المؤمن، وفى المستوى العالي من التدريب على السلاح الذي ظهر عليه أنصار الحوثي وفى مواجهتهم المحترفة لقوات الأمن على مدى ما يقرب من شهرين. وكأن ما فعله الحوثي وأنصاره هو مجرد نزهة وليس تحديا للدولة، وتعبئة لصغار الناس من أجل أفكار ليست محل إجماع بين الجموع اليمنية، واستغلال لفقر بعضهم وضحالة فكر البعض الآخر.
    والحق أن الانغماس في لعبة معارضة الحكومة قد يقود أحيانا إلى استنتاجات ليست منطقية، وهو أمر لا ينطبق على الحالة اليمنية وحسب، وإنما ينطبق على حالات المعارضة السياسية بوجه عام، عربيا ودوليا على السواء. ومع ذلك فإن وجود ما يمكن تسميته بالثوابت أو أصول النظام العام محل الإجماع أو التوافق العام يمكن أن يهدي المرء، حكوميا كان أو معارضا، للوصول إلى تقييم أكثر دقة لظاهرة مثل الحوثي وأنصاره. وهنا فمن البدهيات في النظم المعاصرة أيا كانت درجة تطورها الاجتماعي والاقتصادي، أن اللجوء إلى العنف مهما كانت أسبابه ودواعيه من أجل فرض أفكار سياسية ودينية معينة على عموم المجتمع هو أمر مرفوض جملة وتفصيلا، ولا تهاون في مواجهته لأي سبب كان. وأن مواجهة دعاة العنف ومستخدميه واحتواء أخطارهم يعدان واجب الدولة الأول، وإن حدث تهاون منها، فاللوم كل اللوم يقع عليها. لأنها باختصار تكون فرطت في الدور المنوط بها في حماية المجتمع والحفاظ على سلامته.
    إلى جانب هذه البدهية، ثمة خبرة سياسية باتت بارزة وظاهرة لكل عين وعقل وقلب في مجتمعاتنا العربية، وهى أن لجوء الدولة في بعض المراحل الزمنية إلى استخدام أو استحداث جماعات دينية أو مذهبية لمواجهة تيارات سياسية معينة، فإن الزمن كفيل بتحول هذه المجموعات المستحدثة إلى أن تكون عبئا على المجتمع ككل، وتمثل له بؤرة توتر ومواجهة. وهى خبرة نجد أمثلة لها في العديد من البلدان العربية على مدى عقود ثلاثة ماضية، وكلفت أصحابها الكثير، وفى بعض الحالات كلفتهم حياتهم. ويثير هذا ما يمكن أن نطلق عليه خبرة التعلم من تجارب الآخرين.
    وإذا نظرنا إلى حالة الحوثي وأنصاره، سنجد وحسب الرواية الرسمية أن جماعة الشباب المؤمن قد وجدت الدعم من الدولة في بداية نشأتها في عام 1997، وكان دافع الدولة أن هذه الجماعة إما أنها فورة شباب أو أنها جماعة سوف تستطيع أن تقف أمام أحزاب سياسية شرعية ذات نفوذ، وتمثل إزعاجا للحزب الحاكم. ومكمن الخطورة هنا أن الزج بالقضايا الدينية والمذهبية في أتون الحركة السياسية يحمل معه الكثير من الموبقات والمعضلات الكبرى والأثمان الباهظة أيضا. ولعل قتل وجرح ما يقرب من ألف شخص يمثل جرس إنذار كبير يجب ألا يمر مرور الكرام. والأمر نفسه ينطبق بالدرجة ذاتها من الخطر على ترك التعليم بمستوياته المختلفة دون إشراف حقيقي من الدولة.
    والمعروف يمنيا أن المعاهد العلمية الخاصة قد استخدمت طوال عقد التسعينات تقريبا كأداة من أدوات الصراع السياسي، وحشد الأنصار وتعبئة صغار السن في اللعبة الحزبية، والتأثير على المشهد الاجتماعي والمذهبي. حيث كانت المعاهد العلمية الخاصة تابعة لحزب سياسي، ومناهجها تخضع لسياسات تعليمية وتربوية لا تعرف عنها الدولة شيئا، وذلك بالرغم من أن جزءا كبيرا من ميزانيات هذه المعاهد كان يأتي من الخزانة العامة. وحين أدركت الدولة في نهاية العقد المنصرم أن استمرار هذه الوضعية يمثل خطرا على المجتمع ككل، أخذت قرارها الجريء بوضع التعليم كله تحت إشراف الدولة. ومع ذلك فقد تمكن الحوثي من استحداث نمط تعليمي ديني وتعبوي بعيد عن رقابة الدولة، في منطقة صعدة الجبلية، تمكن من خلاله من نشر معتقدات مذهبية ليست شائعة في عموم المجتمع، واستقطب عبره كثيرا من الموالين ومن مناطق مختلفة من اليمن. الأمر الذي يفرض نوعا من مراجعة السياسات التي تطبق في هذا المجال، وحتى لا تتكرر مثل هذه الظاهرة مرة أخرى وعلى يد متمرد آخر.

    *كاتب مصري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-09
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    تحليل جيد ولى عودى الية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-09
  5. سيف الامام

    سيف الامام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-19
    المشاركات:
    680
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك أخي المسافر اليمني على الموضوع

    واعتقد جازما انه في ظل التعتيم الاعلامي كان مصدر معلومات الكاتب المحترم لهذه الدرساة المؤتمر نت

    وعليه ستخرج دراسة مؤتمريه مئة بالمائة بعيده عن اي تحليل واقعي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-09
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    احسن من ان تخرج رافضية او امامية بغيضة من صحيفتي الحق والشورى ومن مناصري المارق الحوثي هنا في المجلس اليمني وانت منهم يااخ سيف الامام...........الكاتب مصري مش مؤتمري :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-10
  9. شاكر حسين

    شاكر حسين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-08-29
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    والله الصراحه محيره :

    س: فأن طريق الرمز ونهجه بحمايه وتوجيهات امريكيه ص: الحوثي حزبه يدعم من قبل ايران وما خالفها من اليهود

    هنا يكمن دور الفحول من السياسيين لفك المعادله الجبريه من الدرجه الرابعه فهل هناك رجل من نسل جابر بن حيان ؟[/color
    ]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-10
  11. سيف الامام

    سيف الامام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-19
    المشاركات:
    680
    الإعجاب :
    0
    خطاب

    العملية ليست مذهبية بغيضة كما تدعو

    ولن ننتظر منك او من امثالك نصرة لحق

    فلو كان لطريق الحق في قلوبكم سبيل لناصرتم الحسين بن علي ولما قتلتوه

    وما اشبه اليوم بالبارحة

    وكان ان التاريخ يعيد نفسه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-10
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بل العملية اكبر وادهى من قبلكم ياخبثاء ونحن نفهما جيدا وسنتصدى لها ونبين الوجه الحقيقي والقبيح لكم يااتباعه الشيطان

    واعيد عليك الكلام واقول لو كان الحق معكم وفي قلوبكم سبيل اليه لناصرتم الحسين بن علي رضي الله عنه وارضاه وانتم خاذلوه وقالتوه ياشيعة الغدر والنفاق

    وانظرلا ماقاله الحسين رضي الله عنه فيكم يااتباع الشيطان لكي تعتبر وتتدبر
    يدعو الحسين على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " { الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38 } .

    فهنيئا لك بهذه الخيانة والتي تتكرر منكم اليوم ايضا ياشيعة الشيطان في العراق وجنود الاحتلال الامريكي بقرب مسجد الامام الحسين رضي الله عنه وشيعة الشيطان عاجزون ومختبئون مع نسائهم وسيخرجون فقط في عاشوراء لكي يلطموا ويشقوا الجيوب ويسيلوا الدماء والحسين رضي الله عنه يلعنهم


    التاريخ يعيد نفسه


    الروافض خانوا الحسين مرتين
    عند استشهاده

    وعند احتلال العراق وتدنيس الامريكان لارض العراق بما فيها كربلاء والخونة الشيعة ساكتون ومؤيدون وكبيرهم السيستاني هرب الى لندن ........تبا لهذه العمامات السود الخائنة التي تترك بلدها محتل وتهرب ورضي الله عن الشيخ احمد ياسين وامثاله الذين رفضوا ان يتعالجوا خراج ارضهم لانه محتل ......لانهم اصحاب عقيدة صافية وهي عقيدة اهل السنة والجماعة

    مت بغيظك ياسيف الشيطان فلن تنال من اسلامنا ويمننا شيئا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-10
  15. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    كل من يحاول اشراك الاجنبي في شئون بلاده عميل وخائن ومن ينزل على بلاده ليحرقه خاين كبير ويستحق الموت من الممكن ايجاد مبررارت لكل شخص يتخذ موقف من الحكومة والنظام او ان يعارض بطرق سلمية ومعروفه اما اقامة المعسكرات وتكديس السلاح والقيام باعمال التقطع ومهاجمة النقاط العسكرية فهذا امر غير مقبول وسيقف الشعب في وجه كل من تسول له نفسه شق الوحده الوطنية ... اعمال الحوثي غير مبرره ولا يمكن القبول بها وسيدخل التاريخ كمارق وخائن لوطنه مثله مثل علي البيض وكل خائن لقد ارتكب هذا الحوثي جريمة سفك الدماء وازهاق الارواح سوى من اتباعه او من ابناء القوات المسلحة اليمنية التي تصدت له ولفكره المنحرف.. والنتيجه انه اصبح طريد يلجاء من جرف الى جرف وسيكون مصيره سيئ
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-10
  17. ابو عيبان

    ابو عيبان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-26
    المشاركات:
    5,201
    الإعجاب :
    2
    مع انني ارفض قول كل رافضي وكل مدعي حب آل البيت إلا انني اريد بيان شافي حول هذا الحوثي فالكاتب مصادره هي نفس مصادرنا واليوم بعد اسدلت الحكومة الستار على الحوثي لماذا لم يصدر العلماء بشأنه بيانا مشترك يبين هل الرج ترفض او اصبح اثنى عشري كما يزعم البعض أم انه تشوكن واقترب من السنة فكان مرفوض وتكالب عليه الزيود المسالة تحتاج يا اخوة وقفة بجد بعيدا عن التوتر المقيت الذ نلمسه من بعض الردود
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-10
  19. سام اليمن

    سام اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-20
    المشاركات:
    194
    الإعجاب :
    0
    أريد أسأل سؤال
    من سعى للوحدة ومن حققها ؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة