حديث القلب

الكاتب : سهيل اليماني   المشاهدات : 446   الردود : 0    ‏2001-10-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-23
  1. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    القى الرئيس علي عبدالله صالح يوم أمس الاول كلمة في مدينة تعز تطرق فيها الى مواضيع الساعة المحلية والدولية ، في حديث مباشر ومن القلب ، بدون مقدمات أورتوش.
    لقد كان الحديث عميق وملامس لمكامن الاوجاع في المجتمع اليمني ، حديث لاتنقصه الصراحة ، من موقع المسؤولية لياتي به مكذباً بعض ما تروجه حتى المعارضة الشرعية المتمثلة في بعض الاحزاب .
    لقد ذكر أن الحزب الكبير الذي يجب أن يفكر فيه اليمنيون هو حزب اليمن وأن الاحزاب هي وسيلة وليست غاية وأنها لايجب أن تكون فوق الوطن أو مدعاة لخلق الفرقة بين أبناءه وطلب من الجميع الترفع عن الكبائر لأن العالم بأسره يمر بظروف عصيبة نتيجة ما أحدثته أحداث أمريكا ودعانا أن لا ننساق وراء العواطف دون أن نحكم عقولنا ، كما أوضح أن اليمن قد خسر بعض أبناءه في أحداث أمريكأ ومن أنه قد تضرر أقتصادياً من تلك الاحداث ، كما طلب من المجالس المحلية المنتخبة القيام بمسؤولياتها في كافة الصلاحيات المنوطة بها حسب القانون وطالب أجهزة الدولة كل فيما يخصه بتسهيل مهام المجالس المحلية للقيام بواجباتها دون عوائق ، وتمنى لها النجاح وأن لاتكون كسابقاتها ( الجمعيات التعاونية ) التي ذهبت موازناتها بدلات سفر وأشيأ غير ذات فائدة للمجتمع .
    حقيقة وأنا أتابع ذلك الخطاب أحسست أنه من القلب بعيداً عن تصنع الساسيون وأختيارهم للكلمات المنمقة ، ومن تابع فقرات ذلك الخطاب لايخالجه الشك من أن القيادة السياسية في بلادنا تحس بحجم مشاكل المجتمع ومن أنها لم تألو جهدا في تقديم ما يمكن تقديمه في حدود الامكانيات المتواضعة للناتج الوطني والذي يمثل النفط بأنتاجه المحدود عموده الفقري ، ومن أنها تدرك العوائق التي تقف في طريق التنمية ومدى تجذرها وصعوبة مواجهتها خصوصاً في المجتمع اليمني الذي تتعدد فيه الولاءات والانتماءات والافكار وتتعارض فيه المصالح بتعارض المجموعات التي تمثل بحد ذاتها أداة ضغط كبيرة على صانع القرار.
    في مواجهة ذلك أستدعيت كل ما يدور من حوارات ونقاشات على ساحات الحوار أو في بعض الصحف وأدركت كم هي صحيحة المقوله الشعبية التي تقول (( الضرب على المتفرجين دلي ( بفتح الدال وكسر اللام) أي سهل)) .
    أن المسؤولية تحتم على صاحبها وتفرض عليه التقيد بأساليب معينة وتجعله يكتشف عوائق ما كان يحسب لها حساب ، قد لا يدركها المتفرجون البعيدون عنها.
    النقد مطلوب فهو خير معين لمن تقع عليه المسؤولية لكن النقد المسؤول المدرك لكل ما يحيط بوضع من يوجه نقده اليه ، وكما يقولون المعارضة هي الوجه الآخر للسلطة ، لكني أقول أنها المعرضة المسؤولة وليست معارضة أي كلام فالاخيرة تفقد المعارضة مسؤوليتها والرسالة التي وجدت من أجلها ، وسلامتكم.
     

مشاركة هذه الصفحة