من كتابي المعنون بـــ قباطي في الصين أقتطف لكم هذا الموضوع

الكاتب : سامر القباطي   المشاهدات : 1,184   الردود : 18    ‏2004-08-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-05
  1. سامر القباطي

    سامر القباطي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    1,894
    الإعجاب :
    0
    [frame="6 80"]الاحباء الكرام في المجلس اليمني
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احببت اليوم ان اشارك معكم في موضوع بسيط من كتابي الذي لا زلت اكتبه والذي يحمل عنوان قباطي في الصين
    حيث اجمع فيه مذكراتي وما شاهدته في بلد العجائب
    من هذا الكتاب اقتطف لكم هذا الموضوع الذي ورد في احد ابواب الكتاب والذي اتمنى ان ينال على اعجابكم
    ولا تحرموني من نقدكم

    اترككم مع الموضوع [/frame]
    [frame="7 80"]
    الطالب الأجنبي في الصين
    (والله حرام أن يبتعث خريجي الثانوية لمواصلة الدراسة الجامعية في الصين)، انطلقت هذه الصرخة المليئة بالألم والحسرة من فم أحد زملائي اليمنيين الذين تعرفت عليهم مؤخرا أثناء زيارتي لإحدى المدن في الصين، انطلقت لتحرق ما تبقى من بقايا أمل في قلبي البائس الحزين.
    كان نجما لامعاً في سماء العلم والمعرفة، اسمه مضرب المثل على جميع الألسنة، تخرج والحمدلله بتفوق وامتياز، موهبة فذة، وعقل متعطش لمواصلة الإبحار في محيط العلم والمعرفة، وكشهادة تقدير منها، أهدته الدولة منحة إلى إحدى الدول العظمى، فرح كما لم يفرح من قبل، غمرته وغمرت أسرته وقريته وكل معارفه السعادة الغامرة، أقيمت الإحتفالات وعلت الزغاريد على روح هذا المسكين، الذي لم يكن يعلم حينها أن الهدية التي حصل عليها، إنما هي محنة يتلظى بنيرانها صباح مساء، إنما هي صخرة صماء عظيمة، سوف تتحطم عليها كل آماله وأحلامه وطموحاته، إنما هي هاوية سحيقة نسبة الخروج منها بسلام تقل عن خمسة في المائة، هذه هي الحقيقة المرة التي يجهلها معظم بل كل من لم يخوض غمارها، لا أتكلم هنا عن شخص بذاته، وإنما اتكلم عن شريحة كبيرة تحمل مسمى الطالب الأجنبي في الصين.
    ولكي تكون على بينة عزيزي القارئ، دعني أضع النقاط على الحروف، لعلي بكليماتي الموجزة هذه، أكشف المستور للعيان، حتى لا يتكرر الخطأ وتطوى أسماء لامعة أخرى في فضاء النسيان.
    حين وصلنا إلى الصين، وتحديدا حين وصلنا إلى الجامعة، بدأنا في دراسة اللغة الصينية التي كانت صعبة بل معقدة جدا، ولكن مع كل هذا كان التفوق حليفنا دوما، كنا نحفظ الدروس التي ندرسها عن ظهر قلب، ونحفظ كلمات وعبارات الدرس القادم قبل الوصول إليه، كنا دوما ننتقل من تفوق إلى تفوق، ومن نجاح إلى نجاح، لنواصل المسيرة التي بدأناها في بلادنا الحبيبة، وبحمد الله تعالى أكملنا سنة كاملة في دراسة اللغة الصينية، لنتخرج بعد ذلك بفضل الله بتميز واضح ونسبة ممتازة ودرجات عالية، لم نكن نطمح في الوصول إليها خصوصا بعد أن سمعنا كل ما سمعنا عن اللغة الصينية قبل مجيئنا إلى الصين، أسباب عديدة هي التي جعلتنا نحصل على كل ما حصلنا عليه، لعل أهمها وأبرزها الدراسة بتأنٍ وروية، وقلة عدد الطلاب في الفصل الواحد، والأهم من ذلك كله، أن جميع دارسي اللغة الصينية من فئة واحدة، فكلهم أجانب، وكلهم يبدأ في الدراسة من الصفر، حيث أُتيح لنا بالتالي مجال للمنافسة والجد والأجتهاد، خرجنا من هذه السنة الدراسية بحصيلة جيدة في التحدث باللغة الصينية، تؤهلنا للتحدث مع أي شخص صيني، بل أصبح تعاملنا مع الشعب الصيني كتعاملهم مع بعضهم البعض، والفضل في ذلك كله يعود لله ثم لسنة مليئة بالجد والإجتهاد والسهر، فرحنا أشد ما يكون من الفرح، حيث أثبتنا جدارتنا ووجودنا في الصين، وحصلنا على شهادات التقدير من جامعة اللغة، وشاركنا في الإمتحان الشهير (إمتحان تحديد مستوى اللغة الصينية)، واجتزناه بنجاح يؤهلنا للالتحاق بجامعة التخصص الذي أتينا من أجله من أقاصي البلاد.
    بعد شهرين كاملين من الإجازة كان الحضور لأول حصةفي التخصص، وكانت بداية الصدمات من هناك، عام كامل من دراسة اللغة الصينيية، ولا نعرف حتى معنى الجمع والطرح، ولا الضرب والقسمة، دخلنا التخصص ومستوانا في كلمات المادة العلمية يساوي بالعربية نقطة مستديرة او بالانجليزية دائرة مستديرة، بل على الأصح دخلنا التخصص ومستوانا في كلمات التخصص والكلمات العلمية يساوي صفر، طالب الطب لا يعرف من الطب إلا اسمه، وطالب الهندسة لا يعرف من الهندسة إلا اسمها، كانت هذه أولى العقبات التي واجهتنا، عام كامل إضعناه في دراسة لغة الحديث والكلام مع الناس، لنتخرج جاهلين حتى معنى زائد وناقص (+-)، تمنيت كما يتمنى كل طالب أجنبي في الصين أن تكون هناك سنة ثانية خاصة لدراسة الكلمات العلمية الخاصة بالتخصص، كما زعموا لنا قبل مجيئنا إلى الصين، حيث عقد لنا أحدهم اجتماعا لجميع الطلاب المسافرين إلى الصين، وكان من ضمن ما قاله : عند وصولكم ستدرسون سنة كاملة لغة صينية فقط وستكون دراستكم كل طالب في مجاله ، فطالب الطب سيدرسونه الكلمات التي تخص الطب، وطالب الهندسة سيدرسونه الكلمات التي تخص الهندسة، ولكن عند وصولنا اكتشفنا العكس، لا توجد كلمات طب ولا كلمات هندسة، كلها كلمات تعامل مع الناس، كلمات البيع والشراء والتفاهم مع الشعب الصيني فقط، لو كانت دراستنا للغة الصينية كما قال لنا الشخص السابق قبل مجيئنا إلى الصين، بالتأكيد ستكون فائدتها عظيمة، ولكن!!!!! صدق الشاعر حين قال
    وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

    هذا طالب يكني نفسه بـ (يمني في الصين) كان لي الشرف أن أوجه له السؤال عن دراسته منذ أن دخل التخصص وحتى لحظة الحوار، فكان من ضمن ما قال:
    رضيت بقدري وجلست في الفصل وحيدا غريبا بين أكثر من مائة وخمسين طالبا صينيا، الأستاذ أمامنا يشرح ويبحر في محيط الكمبيوتر، والصينيون لا ينطق الدكتور بكلمة إلا ويكتبونها، وأنا بينهم كالأصم الأخرس، لا أدري ماذا يقول الدكتور، ولا أعلم ماذا يكتب ويكتبون، مضت قرابة ساعة ونصف من الشرح المتواصل وكادت تمضي معها روحي التعيسة، لنأخذ لنا بعدها قسطا من الراحة لدقائق يسيرة، حيث أتى بعد لحضات مدرس الفيزياء، ليواصل المسرحية التي بدأها الدكتور الذي قبله، وما إن وصلت الساعة إلى الحادية عشرة والنصف حتى تنفست الصعداء وأنا أغادر قاعة الفيزياء التي أورثت في نفسي عقدة لا أزال أعاني آثارها حتى اليوم.
    عدت إلى الغرفة، قلت سأعوض شرح الأستاذ الذي فاتني بالإجتهاد الشخصي، اقتنيت بعض الكتب الصينية الأخرى، وبدأت بالمذاكرة، ولا أنكر أن تسعة وتسعين في المائة من وقتي قد ضاع بين صفحات القاموس، فتحت الصفحة الأولى من كتاب التخصص، وإذا كل الكلمات التي أمامي غريبة لم أرها من قبل، في السطر الواحد خمس كلمات كأدنى حد، أصررت على الإستمرار والترجمة وحفظ الكلمات الجديدة التي يتجاوز عددها المئات في الصفحة الواحدة، وهل أمامي خيار آخر !؟
    أظلم علي الظلام وغلبني النعاس وأنا لم أكمل صفحتين من بين عشرات الصفحات التي شرحها الدكتور، عزيت نفسي قائلا: هذه البداية، ولا بد من التحسن مع مرور الوقت، وهكذا مر اليوم الثاني والثالث، وبعده مر الأسبوع الثاني والثالث على نفس المنوال، الدكتور الأول تجاوز منتصف الكتاب، والدكتور الثاني أوشك على الوصول إلى منتصف الكتاب، الذي عدد صفحاته بالمئات، والثالث والرابع ، بينما أنا لا زلت واقفا مكاني في الصفحات الأولى أترجم وأحفظ ولما افهم شيئا من مضمون الكتاب بعد، مجرد ترجمة وحفظ للكلمات الصينية، حاولت الإجتهاد ولكن الإمتحانات باغتتني، حاولت التركيز قليلا على محتوى المواد التي أمامي، فوجدت أن معظم إن لم أقل كل الكتب تتحدث عن أشياء مستواها عالي جدا، لم ندرسها ولم ندرس أساسياتها من قبل، خصوصا مواد الفيزياء ومعظم مواد الرياضيات، حيث وأن مستوى زملائنا الصينيين بعد تخرجهم من الثانوية أعلى من مستوانا نحن العرب بنسبة كبيرة، درسوا أشياء في الثانوية لم ندرسها نحن ولم نسمع عنها من قبل، لذا كانت الكتب المقررة في الجامعة ملائمة لمستواهم هم وليس لنا نحن.
    يواصل صاحبي حديثه قائلا: بعد انتهاء الفصل الأول من الدراسة ودخولنا في الفصل الثاني، عقدت العزم على الإجتهاد أكثر، ولكني فوجئت بأن الهوة والفجوة في المستوى بيني وبين زملائي الصينيين قد زادت اتساعا، فبينما أضاف زملائي الصينيون إلى مستواهم العالي بعد الثانوية مواد الفصل الأول من الجامعة، أضعت أنا مواد فصل كامل لم أفهم منها شيئا، بل أن انشغالي باللغة الصينية مدة طويلة، قرابة عام ونصف، جعلني أنسى معظم الأساسيات التي درستها في الثانوية، فكانت محاولة فهمي للمواد الجديدة كم يحاول عبثا أن يبني الطابق الخامس من العمارة، ولما يبني الطابق الأول بعد، تكاثفت المواد وتراكمت الدروس، ونحن لا زلنا في سيرنا الحثيث، نحاول اللحاق بركب زملائنا الصينيين، ولكن أنى للسلحفاة اللحاق بركب الغزلان، ناهيك عن مسابقتهم، مر العام الأول وتلاه العام الثاني والحمدلله، حصيلة جيدة في كلمات التخصص.
    ويواصل صاحبي كلامه مستطردا: مع دخولي سنة ثالثة في التخصص لم أعد بحاجة للترجمة، إلا كلمة واحدة على الأكثر في الصفحة الواحدة، ولكن ماذا أعمل مع مواد سنة ثالثة ولما أفهم مواد سنة أولى وسنة ثانية بعد، اعتراني اليأس والإحباط، كرهت الصين، كرهت المنحة، أشعر بنيران تشتعل في فؤادي، أشعر أنني متعطش جدا للعلم، جائع جدا لالتهام كل ما في هذه الكتب، ولكن كيف لي ذلك، قلت معزيا نفسي: لو أن دراستي من البداية كانت بلغة أفهمها، لو أن الكتب التي أمامي بلغة أفهمها، شعرت أن موهبتي وذكائي الذي عهدته يحترق أمامي في نيران الأسى والحسرة والندم، يختم صاحبي كلامه بنصيحة يوجهها لكل حالم بمواصلة الدراسة في الصين، قائلا: إذا كنت قد حصلت على القليل من العلم في وطنك، فلا تأتي لتضيعه في الصين، وابحث لك عن مكان آخر تستطيع ان تبرز مواهبك فيه.
    نعم! هذه هي حالة الطالب الأجنبي في الصين، خصوصا طلاب البكالوريوس، وهذا ما جعل أحدهم يصرخ(والله حرام أن يبتعث خريجي الثانوية لمواصلة الدراسة الجامعية في الصين).
    وبمنطق المخدوع المغرر به، صغت حالتي بشئ من ركيك الشعر والكلام فقلت:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/20.gif" border="inset,4,limegreen" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
    حبيبة فؤادي التي سميت = بإسم يُرى واحة مورقة
    عرفت الهوى مذ عرفت اسمها = وأهديت قلبي لمن أعشقه
    أبت ان تقيم معي بين أهـ = ـلي ففارقت حبا لها المنطقة
    وسافرت أجتاز كل الدروب = أسير على لهب محرقة
    تغربت في ناطحات السحاب = نسيت الحقين مع العلفقة
    وفاءً لها خضت كل الصعاب = وكان لها كل ما أنفقه
    ولكنها بادلتني عِنــا = داً وكان اللسان لها مطرقة
    وصارت حروف اسمها بعدما = تبادل نون وحا المنطقة
    لضىً قد تسعر في مهجتي = ليمتد للقلب كي يحرقه
    فماذا جنته يدي يا ترى = لتهدي حياتي إلى المشنقة
    أواصل حديثي لأقول لك عزيزي القارئ، لو أن المصيبة اقتصرت على ما سبق لهان الأمر، ولكن الإهمال وعدم الإكتراث بالدراسة أصبح سلوك معظم الطلاب، التغيب عن الحصص لأسابيع متتالية أصبح أمرا طبيعيا، بل أن هناك مصائب وفضائح يستحي من سردها اللسان، ويعجز عن صياغتها أفصح البيان، ليت الطالب الأجنبي هنا أكتفي بفشله الدراسي وضياع مستقبله العلمي، ليته رضي بهذا القدر من الضياع والفشل، بل إن الداهية العظمى والمصيبة الكبرى هي انجراف بعض بل غالبية الشباب مع بعض التحفظ على كلمة الشباب، لأنهم لا يستحقونها لتصرفاتهم الصبيانية الدنيئة، انجرافهم وسيرهم الأعمى وراء عادات وتقاليد الصين، التي اسوردتها من الغرب التعيس، أصبحت ترى ما يقارب نسبة ثمانين في المائة، كلهم قد انحرفوا عن طريق ديننا القويم، وساروا في دهاليز مظلمة، حتى سقطوا في هاويات سحيقة لا يعلم مداها إلا الله، والله إنك لتأسى، وإن قلبك ليشتعل نارا على الحال التي وصل اليها شبابنا المسلم، وغيرة على ديننا الإسلامي الذي توشك تعاليمه على الضياع من أفئدة مثل هؤلاء، لا أدري هل نسوا أم تناسوا تلك التعاليم الإسلامية التي أمضوا إثنى عشر عاما في تعلمها، منذ دخولهم الصف الأول وحتى خروجهم من الصف الثالث الثانوي، لا أدري أين ذهبت تلك الدروس التي درسناها في التفسير والحديث والتوحية وبقية الكتب التي وزعتها علينا الدولة كم يوزع قطرات قليلة من ماء البحر لإرواء العطشان التائة في الصحراء، لا أدري أين ذهبت سورة النور بما فيها من أحكام وحدود وأوامر ونواهي، والتي ما من طالب يمني على وجه الخصوص إلا وقد مر عليها ودرسها وحفظها مع تفسيرها، لا أدري هل نسوها أم تناسوها أم أنهم قد صاروا متحضرين ويعتبرونها شيئا من حكايات الجدات، وهذا هو الأغلب على الراجح، مأسٍ عظيمة، والله أخجل أن أكتبها استحياء من هذا القلم رفيقي في بلد الغربة، فكيف لي أن أنشرها ليقرأها الناس، فضائح لو تحدثت بها لم صدقتم أن إخوانكم وأبنائكم الذين كانوا نجوما بينكم يوما من الأيام يشار اليهم بالبنان، وكانوا قدوة للجميع، لما صدقتم أنهم قد وصلوا إلى الحال التي أراهم عليها الآن، فضائح يعجز حتى الخيال عن تصورها وتخيلها.
    ولكن لعلي أقف معك عزيزي القارئ، في هذه الوريقات على بعض أحوال شبابنا هداهم وعافاهم الله، وهدانا ووفقنا جميعا إلى سواء السبيل، فمعظم الطلاب ألأجانب هنا قد تركوا الصلاة تماما، ونسوا أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان ديننا الحنيف، لعلي قد ذكرت في أول الكتاب الصدمة التي أنصدمت بها عند وصولي إلى بكين عاصمة الصين، حين قال لنا أحدهم: ( عادكم تصلوا !!!! ثم يستدرك كلامه قائلا: آه .. عفواً .. عادكم أتيتم من اليمن)، ولكن هذه الصدمة أصبحت مألوفة حين وجدت أن معظم الطلاب الأجانب في الصين يسيرون على نفس المنوال، هذا أحدهم يصل إلى الجامعة ويقول (أخيرا ارتحنا من الصلاة) وهذا آخر ما إن وصل إلى الصين حتى ذهب إلى البقالة ليعود محملا بقوارير الخمر الذي هو أرخص من الماء هنا، يترك الصلاة من أول يوم وصل فيها إلى الصين، ولا يصلي إلا في رمضان، يستعجل انتهاء رمضان، هل تدري لماذا؟ ما إن يأتي آخر يوم من شهر رمضان، وبالتحديد ما إن يؤذن لصلاة المغرب لآخر يوم من أيام هذا الشهر الفضيل، حتى ترى صاحبنا رافعا قارورة الخمر بيده ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويودع الصلاة فرحا مستبشرا إلى رمضان الثاني، ثم تراه فرحا مستبشرا وكأنه قد ألقى جبال الدنيا عن كاهله والعياذ بالله، ثم لا يببيت ليله واحدة إلا وهو سكران مخمور إما في مرقص ملئ بالنجاسات والقذارات عافاكم الله، أو بجانب عاهرة ينفق على حضورها الكثير من الدولارات، يعود أحيانا يجر أقدامه في آخر الليل وهو في حالة يرثى لها، بينما يتصل المسؤلون في المرقص أحيانا أخرى إلينا لنذهب لأخذ صاحبنا الذي أغمي عليه من كثرة شرب الخمر في إحدى الحانات أو المراقص، وهذا آخر التقيت به أثناء زيارتي لإحدى المدن فقال لي سنضيفك اليوم في أرقى مرقص في المدينة، حيث وأن درجة تباين المراقص هذه تختلف طبقا لاختلاف الخدمات التي تقدمها، فكلما زادت الخلاعة في المرقص، زاد المرقص رقيا في نظرهم، أقصد في نظر طلابنا المسلمين، قلت له: هداك الله يا أخي، لست من رواد المراقص، ولست محتاجا لضيافتك، ثم تركته وانصرفت، عزيزي القارئ، أنا لا أتحدث هنا عن شخص بعينه، ولا عن شخص أو شخصين، لو كان الأمر كذلك لهانت المصيبة، إنني أتحدث عن شريحة كبيرة من الطلاب، كلهم أتوا هنا لمواصلة الدراسة، ليت شعري، أين تربى مثل هؤلاء، وفي أي أرض عاشوا.
    العشيقة، وما أدراك ما العشيقة، بلوى عظيمة ابتلي بها معظم شبابنا المسلمين (أقصد الأجانب الدارسين في الصين) الذين يدرسون هنا في الصين، بل أصبح في منظور معظمهم أن الجيرل فرند، هي إحدى مقومات التحضر والتطور، كل طالب يتخذ له عشيقة بل شيطانة على الأصح، يرافقها أينما حل وأينما رحل، حيث يراها رمزا لحضارته وتطوره، ليت ألأمر يقف عند هذا الحد، بل إن صاحبنا والذي يحمل إسم الإسلام أيضا، يغير شيطانته بشيطانة أخرى كلما مل منها أو رأى أجمل منها، وقد يمشي في الأسبوع الواحد مع أكثر من واحدة، وهكذا، ثم يأتي أحدهم بعد ذلك ليقول لي بالحرف الواحد: (أنتم أصحاب مقاطعة ...... والله ما رجال بينكم إلا ......)، لماذا !!! ؟؟؟
    لأن فلان هذا مشهور بصديقاته اللاتي لا يحصى لهن عدد، كل يوم مع واحدة، يقول لي صاحبي -(عفواً، إني برئ إن شاء الله من أمثال هؤلاء)- يقول لي ذاك الشخص هذا الكلام لينفي عني وعن زملائي الملتزمين صفة الرجولة، وينسبها لنفسه وأمثاله الذين لا يستحقون حتى أن يطلق عليهم لفظ بشر، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ، قلت يا ممنوعا من الفهم، الله سبحانه وتعالى وصف الرجال في الآية التي قرأتها وحفظتها في سورة النور رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ، كما وصفهم ربنا كل في علاه في سورة سورة الأحزاب ، فقال عز من قائل: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، والله إن القلب ليذوب حسرة وألما على الحال التي وصل إليها طلابنا وشبابنا المسلمين، الذين يفترض فيهم أن يكونوا سفراء لدينهم في بلد الكفر والإلحاد، الذين يفترض فيهم أن يكونوا حملة لدينهم داعين إلى الله بأخلاقهم وصفاتهم وسلوكياتهم، تسائلت: هل هؤلاء الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع)، هل يعتبر أمثال هؤلاء طلابا للعلم أم طلابا للفاحشة والرذيلة والعياذ بالله، معاذ الله، العلم أنقى وأسمى من أن يتسمى به أمثال هؤلاء، أواصل الحديث الذي تقشعر له الأبدان عن هذه الطائفة التي نسأل الله لنا ولهم جميعا الهداية والثبات، في إحدى المرات كنت في زيارة لإحدى المقاطعات، مررت في طريقي على مقاطعة كبيرة لها شهرتها ومكانتها العالية في الصين، فقلت أنزل في هذه المدينة لآخذ لي قسطا من الراحة، وأستريح ولو ليوم أو يومين من وعثاء السفر ومشقته، طالما وأن هذه المنطقة فيها طلاب يمنيين وعرب وأجانب كثيرون، سمعت عنهم ولما أتعرف عليهم بعد، نزلت من القطار واتصلت على أحدهم حيث كان معي رقم تلفونه من قبل، فاستقبلوني استقبالا حارا، وأكرموني أيما إكرام، قضيت معهم أوقاتا سعيدة، ولأنني مسافر فلم أصلي المغرب وإنما أخرته إلى العشاء كي أصلي جمعا وقصرا، جلسنا نتحدث حتى حان وقت صلاة العشاء ولم يصلي أحد منهم لا المغرب ولا العشاء، قلت لعلهم سيتأخرون قليلا، انتظرت ولكن بدون جدوى، الكل في ضحك ومرح، يتحدثون في ألأفلام، في المسلسلات، في النساء، في المراقص، بل إن بعضهم كان صريحا فصيحا، حيث أخذ يحكي صولاته وجولاته ومغامراته معهن، واستطرد يحكي عن الجرائم التي ارتكبها ويراها شرف كبير له، قلت حسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولما سئمت من الانتظار، قررت أن أقوم لأداء الصلاة، فطلبت سجادة منهم لأصلي، فقال لي صاحب الغرفة التي نحن فيها: أنا لا يوجد معي سجادة، ثم أضاف بأنه قد ترك الصلاة منذ زمن بعيد، إلا أن أحدهم صرخ فيه: طيب اعطي له أي شئ يصلي عليه، فأعطاني قطعة من القماش صليت عليها بينما هم جلوس يتحدثون، أطلت قليلا في الصلاة لعل أحدهم يقوم يتوضأ ثم يصلي معي، ولكن بدون جدوى، سلمت للأمر الواقع، وبقيت بينهم أياما أصلي لوحدي، قلت في نفسي: هؤلاء بعض الطلاب الذين استقبلوني، فهل يعقل أن بقية الطلاب في المقاطعة على نفس الحال، ولكن الجواب قطع عني كل الشكوك، حيث قمت لأداء صلاة العصر يوما وفي زيارتنا أحد الطلاب من دولة عربية، فلما أكملت صلاتي دعا لي وقال لي بنبرة من يشعر بالذنب: فيك الخير كله، أنت لا زلت تصلي، ثم تأوه قائلا: نحن الطلاب جميعا في هذه المقاطعة لا نصلي.
    تأوهت من الأعماق وأنا أرى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم يتلاشى ويضيع من أفئدتهم، ذاك الحديث الشريف الذي قال فيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر).
    فضائح كثيرة، ومآسٍ فضيعة ، مررت بها وعايشتها أثنا ترحالي في بلد التنين، فهذا مصاب بالإيدز ، وهذا مصاب بالقلق والحيرة من اللاشئ، ولعل من أطرف ما مررت به، حين كنت أمشي مع أحدهم ممن بلغ مبلغا في الإنحراف والوقاحة، رأينا في طريقنا فتاة صينية وبجانبها ولدها الذي لم يتجاوز الثانية من العمر حسب تقديري، تأمله زميلي هذا، وقال هذا الولد لا يشبه الصينيين، فعيناه كبيرتان، ثم أردف قائلا: أيمكن أن يكون هذا ابني !!!!! قصص تجعلني أذوب خجلا من مجرد تذكرها، يمنعني الحياء من نقلها إليكم، ولعل فيما نقلت الكفاية، وما نقلت لكم إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من ماء البحر، والسؤال الذي يطرح نفسه علي دائما حيال هذه المآسي ؟؟؟
    يا ترى من السبب في كل ما جرى ويجري هنا في أرض التنين، وما هو الدافع الرئيسي الذي يدفع بالمغترب إلى السقوط في أوحال الرذيلة ومتاهات الإنحراف والضياع، يا ترى هل المسؤلية كلها تلقى على عاتق الطالب المسكين؟ أم أن المسؤلية الكبرى تلقى على عاتق الدولة التي بعثت أشبالا في عمر الزهور لا يعرفون من أمور دينهم شئ إلا من رحم الله، بعثتهم للدراسة في بلاد الكفر والإلحاد ، ثم يأتي بعد هذا من يطعن في فتوى العلماء التي تحرم السفر إلى بلد الكفر إن خشي المسافر على نفسه الفتنة، أم أن المسؤلية تقع على عاتق الأسرة، أسرة الطالب الذين حرموه من أدنى قدر من التوعية والتثقيف بأمور دينه وإسلامه، حتى تركوه يخرج من بينهم يتخبط يمينا ويسارا لا يدري أين يذهب، أقول هذا بعد أن رأيت معظم الثابتين على دينهم في أرض التنين، هم من كان لهم الشرف بالإلتحاق بدورات تحفيظ القران الكريم قبل مجيئه إلى الصين، أقول هذا بدون تحيز لأحد أو تعصب لآخر، فقد قابلت نماذج كثيرة من هذه النجوم التي ترفعت عن زيف الدنيا وعفنها، وأثناء حواري معهم، وجدت منهم الإمام في مقاطعته التي يقطن فيها، وجدت منهم القدوة بسلوكه وأخلاقه ، وجدت منهم من يحفظ القران الكريم كاملا، وجدت منهم من يحفظ نصف القران ومنهم أقل ومنهم أكثر، والرابط الوحيد الذي يجمعهم جميعا أنهم كان لهم شرف الإلتحاق بدورات التحفيظ والمراكز الصيفية، قلت: والله إن الأجر العظيم لمن علمهم ووعاهم وأرشدهم قبل سفرهم، وإن كان يرى عمله آنذاك يسيرا، إلا أن كل طالبا محافظا الآن، يرى أنه مدين لهم كثيرا كثيرا، وقد صارحني بهذا الكثير من زملائي المحافظين بارك الله فيهم، وأنا شخصيا أرى أنني لو قدمت الدنيا بما فيها لـ...... لما أوفيته حقه، نداء !! أوجهه لكل من يقرأه من أبناء بلدي الحبيب، عليكم الإستمرار في التوعية والتثقيف، فوالله ثم والله لو لم تجدوا ثمار جهودكم بأنفسكم، فإن من توعونهم سيقطفون الثمار إن عاجلا أم آجلا .
    أختم كلامي وموضوعي هذا بالقول، لكي لا أظلم أحدا فإنه توجد هناك نسبة بسيطة من الطلاب ، حافظوا على دينهم، وصبروا على مر الحياة في دروب الإغتراب، أسأل الله لهم الثبات والصبر على الفتن، ما ظهر منها وما بطن، كما أسأل الله جلا وعلا أن يجعلهم هداة مهتدين، وأن يعيدهم إلى بلادهم سالمين غانمين، وحتى لو لم يكونوا متسلحين إلا باليسير من العلم، ولكن يكفيهم شرفا أنهم حافظوا على عفتهم وكرامتهم وطهارتهم.
    بقلم : نبراس اليماني
    في الختام لا تحرمونا من أرائكم وتقبلوا فائق التحيات
    [/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-05
  3. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك
    حقيقة لقد سعدت حينما رأيتك تجدف بمجاديفك بحر المجلس الأدبي، وتخوض عبابه هازئاً بأمواجة، مبحرأ في أعماقه ، لتخرج لنا هذه اللؤلؤة التي أمتعتنا بها على منوال كتاب قبيلي في الصين، فأطلق ليراعك الحبال ولا تقيده لتراه مسطرا دررا نحن في أمس الحاجة لها ..
    تحياتي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-09
  5. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك اخي سامر وسدد إلى طريق الخير خطاك
    وأنا هنا لا أعتب عليك ولكني أعتب على مشرفي المجلس الأدبي الذين لم ينتقدوا المقال كنص أدبي ...حيث أن هذا النص أبرز ظاهرة إجتماعية وحاول أن يحلها بطريقة أدبية ولكنه لم يأت بحلول ولم يكن سوى تشهير بإناس ربما قد يحق القول على بعظهم وربما أجحف كثيرا بحق الآخرين ...هذه الظاهرة لا تقتصر على بلاد معينة وإنما تتعدى هذا البعد الضيق الذي اتجه منه الكاتب وقصره على حدود محيطه الذي يعيش فيه ...وكان الأجدر به أن يكتب نصاً أدبيا يخاطب المعنيين في الأمر ويؤثر فيهم بالإسلوب الأدبي الذي قد يجعلهم يرجعون إلى جادة الطريق بما يمتلكه الأسلوب الأدبي من قدرة على معالجة كثير من الظواهر الإجتماعية ...أعود فإكرر بإقتناع تام بأن الخطأ ليس في القدوم إلى الصين أو غيرها فمن خرج في سبيل العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع ...والأجر له مضاعف ..والعقاب عليه مضاعف كونه يحمل في عنقه رسالة الإسلام وتعاليمه ...ومن يريد أن يدرس فسيدرس لو ذهبت به إينما ذهبت ...

    أخي الكريم لقد سبقك الكثير في هذا المجال حيث كتب بعض الغيورين على الطلاب الدارسين في روسيا ...فعلا هناك البعض ممن قد تضعف قلوبهم ولكن من أراد أن يدرس ومن كانت هجرته إلى الله فهجرته إلى الله ...نعرف زملاء كثير ممن درسوا في روسيا مستواهم قوي جدا جدا وكذلك الزملاء الدارسين في الصين على حد سواء وبما أنه اشتهر من قبل بأن الدراسة في روسيا ....ولكن هذا اجحف بحق الطلاب الدارسين فعلا والباذلين جهدهم في سبيل الله وسبيل العلم


    أترك الموضوع للإخوة المشرفين والدراسين لينتقدوا ويقيموا الموضوع كموضوع أدبي يعالج ظاهرة إجتماعية وأرجوا أن يفوا بحقه من ناحية أدبيه ومن ناحية نظرية وإجتماعيه وغيرها والسلام
    وفي الأخير تقبل مني خالص التقدير ودمتم لنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-09
  7. EBDA3

    EBDA3 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-08-04
    المشاركات:
    3,734
    الإعجاب :
    0
    اخي الكريم سامر ما زلت اتتبع مواضيعك الشيقة وكلماتك المتناسقة
    وما زلت كذلك ...

    اخي الكريم انت مبدع ،، وانا ما تكلمت بهذا الكلام الا على يقين بانك كذلك

    اخيراًً : دعائي لك بالتوفيق


    اخوك في الله :: Ebda3 ::
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-09
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    أعرف الكثير من الطلاب اليمنيين الدارسين في بلاد الصين .. أكثرهم قضى 14 عاما يحضر للدكتوراة وقد خاض المستويات كلها بتفوق بشهادة أصدقائه حتى أنه تفوق على الصينيين .. وأقلهم قضى ثلاث سنوات شاب متفوق ومتميز خلقا وتواضعا .. إن قلت لك إن أفضل من تعرفت عليهم في الإغتراب هم من الطلاب اليمنيين في بلاد الصين ..

    قد تحدث شواذ لكل قاعدة لكنها ليست قاعدة ياعزيزي .. والتحصيل العلمي والغجتهاد في الصين والمستوى العلمي و دراسة أغلب اليمنيين في مناطق بعيدة عن المدن تساعد كلها على التحصيل و إثبات الذات .. بل حتى على المستوى الشخصي فإن الطلاب اليمنيين استفادوا من الصينيين أخلاقيا في مجال الهدوء و برود الأعصاب والإنضباط ..

    اللغة الأدبية في المقال لكنها تكريس لهدف واحد وفكرة واحدة ليست عامة بل ندارة الحدوث وفق ما رأيت وماشاهدت ولدينا هنا في المجلس اليمني طلاب يمنيون في الصين كلهم مثال للأعضاء المحترمون المتحلون بالأخلاق الرفيعة ..

    كل التقدير
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-09
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الحبيب /
    مجنون أون لاين ..
    لا تحثُ التراب على رأسي , فإنما ثبّتها حتى تحاط بالدرسة , خاصة وأن الكاتب يبشرنا بكتاب سيطلع , وكنت حريصاً على أن يكون لكل أخٍ رأيه في المسألة , ولا أخفيك أني انتظرت تى يأتينا سمير بالخبر اليقين لأن أهل مكّة أعلم بشعابها , وحى لا أبرئ الكاتب أو أجرّمه سأترك الفرصة له كي يحدثنا بشفافية عن ما عن في صدوركم وخاطبتموه به ..

    لي رأي في المسألة , لكن من الناحية الأدبيّة , أما الشواهد التي أقدم عليها الكاتب فلا ناقة لي ولا جمل في الحديث عن أفق أوسعه أو أضيقه لأن المسألة مرتبطة بمن عاش هناك ...

    والسلام عليكم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-10
  13. alkodmah

    alkodmah عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    1,142
    الإعجاب :
    0
    سامر القباطي

    بذلت جهداً
    وانجزت عملاً
    وحازت مواضيعك وققصك ومقالاتك مكان كبير في قلوبنا وافكارنا
    نتمنا ان نراء مزيد من مواضيعك في المنتداء
    صحيح ما كتبت ورائع وحقيقي

    اخوكم
    ............
    [​IMG]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-11
  15. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب وأستاذنا اللوذعي اللبيب
    خذ بلحيتي وبرأسي واغفر لي زلتي فإني والله إنما خشيت أن يترك الحبل على الغارب
    وأنتم لستم من تركه فقد أوفيتم بتثبيتكم للموضوع وكنت أود فقط أن يناقش الموضوع من ناحية أدبية لأن هذه المبادرة
    أصلها طيب وكثير من الظواهر الإجتماعية يستطيع الأدب أن يهذبها بماله من طرق للوصول إلى النفس ولكني رأيت وتمنيت أن يثرى هذا الموضوع من حيث الهدف والفكرة والنص الأدبي ...وإني لا زلت ألتمس معذرتكم لي وإحسانكم والله يحب المحسنين .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-27
  17. سامر القباطي

    سامر القباطي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    1,894
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اخي الحبيب العربي الصغير باسمه الكبير بقلبه واخلاقه
    اقول لك جزاك الله الف خير على تعقيبك الرائع الذي اسعدني وبعث روح الامل في نفسي على مواصلة الابحار في المجال الادبي بالرغم من عدم اجادتي له ....
    اتمنى ان تقرا قباطي في الصين قريبا قريبا ان شاء الله والذي اكتبه متاثرا بكتاب قبيلي في الصين رحم الله مؤلفه
    دمت لي اخي العربي الصغير اخا مخلصا وفيا ....
    محبك في الله
    نبراس اليماني[/grade][/frame]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-27
  19. سامر القباطي

    سامر القباطي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    1,894
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اخي الكريم مجنون اون لاين
    اسعدني جدا حضورك وكلماتك التي توجت بها نصي المتواضع
    وانا والله في قمة السعادة لكل كلمة قلتها ... والمعذرة على التاخر في الرد لان الموضوع ضاع علي تماما ولم احصل عليه الا بعد العناء والبحث الطويل ....
    اخي الكريم ... انا لم احاول من خلال النص تقديم بعض الحلول ولكن نصي هذا احتفظ بها كمذكرة من مذكراتي التي اكتبها هنا في بلد التنين ... افصح فيه عن شئ ارقني واقلقني وقض مضجعي ... ولعل الله يسخر لي قارئ يقرا مقالي ممن عايش هذه الاوضاع فيقوم هو بتقديم بعض الحلول والاراء ....
    وانا لم اشهر باحد كائنا من كان ... فقد تعمدت عدم ذكر اي اسم في الموضوع ... وانما جعلت الموضوع عاما واختتمته بقولي

    لكي لا أظلم أحدا فإنه توجد هناك نسبة بسيطة من الطلاب ، حافظوا على دينهم، وصبروا على مر الحياة في دروب الإغتراب، أسأل الله لهم الثبات والصبر على الفتن، ما ظهر منها وما بطن، كما أسأل الله جلا وعلا أن يجعلهم هداة مهتدين، وأن يعيدهم إلى بلادهم سالمين غانمين، وحتى لو لم يكونوا متسلحين إلا باليسير من العلم، ولكن يكفيهم شرفا أنهم حافظوا على عفتهم وكرامتهم وطهارتهم.

    حتى لا يكون كلامي شاملا لكل الطلاب الدارسين هنا ... بل لنسبة كبيرة منهم ....
    وبعد ان اكملت الموضوع تساءلت ... هل انا محقا في كل ما قلته ام ؟؟؟؟؟
    حاولت ان انشر الموضوع على شريحة من الطلاب .... منهم المبحر في بحر المعاصي ومنهم من هو في الوسط لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومنهم الملتزم والحمدلله فاختلفت ارائهم باختلاف الانواع
    حيث كانت اجابة النوع الاول ( الغارقين في بحور المعاصي ) كانت اجاباتهم كما توقعتها ... حيث قالوا لي : لا ، انت تبالغ كثيرا فيما قلت ... ولا يوجد مثل ما تقوله او تتحدث عنه ....
    اما الشريحة الثانية .... من ينحرف يوما ثم يعود يوما ... فقد كانت جميع ردودهم متشابهة ... حيث قالوا لي : لقد لامست الصميم بكلماتك ... نعم كل هذا موجود ... وكل هذا واقعي ... حتى ان بعضهم قال : كانك تتحدث بقلوبنا نحن ....
    الشريحة الثالثة ... شريحة الملتزمين ... كانت ردودهم واحدة ايضا ... قالوا : الموضوع حقيقي وواقعي جدا ... ولكن من الافضل ان لا ينشر في كتاب ... وانما يذيل ببعض الحلول المقترحة ثم يرسل الى الجهات المختصة بالطلاب لانها من بيدها الامر والنهي ...
    واخيرا اعود فاقول ان الموضوع ليس الا مذكرة من مذكراتي التي سوف انشرها في الكتاب ... قدمت فيه جزءا مما رايت ... ولكم ان تسألوا اي طالب من الطلاب الدارسين وليس العاملين في الصين ... عن نسبة الالتزام ونسبة الانحراف ... فالرد معروف مقدما ...
    لا انسى ان اكرر ما قلته ... ان هناك شريحة لا باس بها هنا في الصين .... هداهم الله وهدى بهم الاخرين .... وكل من تعرفت عليه في المجلس من الصين هم من هذه الشريحة إلا قليل منهم ....
    تحية تقدير واجلال ابعثها من هنا الى الصيني واليوسفي والمنصور وسمير محمد وغيرهم .....

    اعود اليك اخي مجنون اون لاين في الاخير لاقول لك ... ان المشكلة ليست في المجئ للدراسة في الصين ... ولكن المشكلة هي في قلة الثقافة الاسلامية قبل المجئ الى الصين وضعف الوازع الديني ... وكل هذا قد ذكرته في المقال ... اضافة الى ان اللغة الصينيية ليست كغيرها من اللغات ... ولا تكفي سنة واحدة للالمام بها .... ومع هذا فقد رايت والله من المبدعين العجب العجاب .... رايت من يتفوق على زملائه الصينيين في الفصل .... رايت من حاز على التميز في شهادة الدكتوراة التي حصل عليها ... رايت من تخرج من الجامعة بدرجات يحسد عليها .... ولكنهم كما قلت نسبة قليلة ...
    اخذتها بناء على المناطق التي زرتها والتي عددها ست مقاطعات من مجموع اربعة وعشرين مقاطعة في الصين ... من غير المناطق الذاتية الحكم ...

    كل الحب والتقدير والاحترام لك اخي الكريم مجنون اون لاين
    ويا ليت تشرفنا مرة ثانية بالمرور على الموضوع
    محبك في الله
    نبراس اليماني[/grade][/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة