همدان والخوارج

الكاتب : مزحاني حر   المشاهدات : 365   الردود : 3    ‏2004-08-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-04
  1. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    همدان و الخوارج:
    يبدأ تاريخ الخوارج بعد وقعة صفين, حين اختلف الناس حول قضية التحكيم فهم مابين مؤيد لها أو معارض لها, يرى أن أمر الخلافة يحكم فيه الله وحده ولا يحكم فيه علي علية السلام ومعاوية. ومن هذا المنطق كان خروج أول فريق مغاضباً للمسلمين ممن شهدوا صفين وارتضوا بأمر التحكيم.
    واختلف في شأن هذا الفريق وإلى أي الناس ينتمي, ووقف فلهوزن على أمر هذا الخلاف, وأفراد له في كتابه الذي صنفه عن الخوارج والشيعة فصلاً كاملاً ناقش فيه مختلف الروايات والآراء القديمة منها والحديثة. وانتهى إلى رأي في نشأة الفريق الأول من الخوارج فهو يرى أن"القراء" كان لهم في العراق تأثير حاسم, فهم الذين نادوا بالقرآن الكريم حكماً ووسيطاً في المشاكل ا لتي تعرض للمسلمين, وحملوا العامة على هذا الرأي, وأرغموا علياً عليه السلام على التسليم به, ولكنهم هم أيضاً كانوا أشد الناس ثورة واحتجاجاً على معاهدة الصلح وقرار التحكيم ومنهم كانت طبقة الخوارج. ويظل هذا الرأي محض افتراض, فإن جماعات الخوارج لم تكن جميعها من القراء, ولو كان الأمر كما يقول فلهوزن لخلت الكوفة مثلاً من جمهور القراء الكبير الذين كانوا يوجهون الأحداث والثورات فيها كما يقول فلهوزن, نفسه, فالقراء كانوا في ثورة ابن الأشعث بالكوفة نحو أربع كتائب يقودها سعيد بن جبير والشعبي وغيرهما من كبار الفقهاء والقراء كما كان لهذه الطبقة من القراء فضل في دفع الناس على قتال الخوارج. ثم يقول فلهوزن أيضاً:
    " والخوارج عموماً, لم يكونوا من قريش ولا ثقيف ولا الأنصار, بل من قبائل أقل أهمية من حيث المكانة السياسية, اندمجت في الإسلام خصوصاً بعد حرب الردة ", وكان الخوارج يؤلفون حزباً ثورياً يعتصم بالتقوى. لم ينشأ عن عصبية العروبة بل عن الإسلام " ولهم مذهب سياسي هدفه تقرير الأمور العامة وفقاً لأوامر الله ونواهيه".
    ورغم أن المؤرخين ذكروا قبائل بعينها مثل تميم ويشكر وطيىء انضوى كثير من رجالها تحت لواء الخوارج, فإن همدان ظلت مخلصة في ولائها لعلي عليه السلام ومر بنا موقف سعيد بن قيس الهمداني من قضية التحكيم.
    بل كان للهمدانيين فضل في قتال الخوارج سواء كان ذلك في حياة الإمام علي عليه السلام أو بعد وفاته. من ذلك ما يروى عن أن أول قتيل وقع من الخوارج كان بأيد همدا نية, وهو رجل من بني يشكر بدأ بخلع علي في صفين وقتل رجلاً من شيعته, ثم اتجه إلى أهل الشام وخلع معاوية ولم يقدر على قتل أحد من شيعته, وعاد ليحكم في صفوف أهل العراق فقتله رجل من همدان, وأنشد:

    ما كان أغنى اليشكري عن التي *** سيصلى بها جمراً من النار حاميا
    غــداة ـنـادي والـــرمــاح تنشـوه *** خلعــت عـليــاً بــاديــاً ومعــاويـــا
    وشارك الهمدانيون أيضاً في قتال الخوارج بالنهروان وحفظت لنا المصادر التاريخية أسماء رجالهم ممن أبلوا في هذا القتال, مثل زيد بن وهب, والحارث بن قيس وعبيد السلماني الهمداني, وعمرو بن سلمة الشاعر ومسروق بن الأجدع الفقيه والمحدث, ورفاعة بن وائل الهمداني الشاعر.
    كما كان لأبي الراوغ الشاكري بعد ذلك بلاء مشهود في قتال الخوارج في ولاية المغيرة بن شعبة بالكوفة, وشارك أيضاً في قتالهم سيف بن هاني الأرحبي, والحارث بن عميرة الهمداني, وهو قاتل صالح بن مسرح الخارجي في أيام بشر بن مروان وفيه يقول أعشى همدان:

    الحـارث بن عميرة الليث الـذي *** يحمي العــراق إلى قرى كـرمـان
    ودَ الأزارق لــو يصـاب بـطعنة *** ويمــوت من فرســـانهم مــائتــان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-05
  3. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    ///////////////////////////////////////
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-06
  5. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,620
    الإعجاب :
    72
    علي و معاوية عليهم السلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-06
  7. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    يا من طفت أنوارهُ منذ الأجل

    في الرياض وفوقَ رؤوس الأنبياء الأول

    يا من علا في الكمال وبهِ يضربُ المثل

    ومن شهد الرسول استقى دون كلل

    بل ويا طاهراً معصوماً عن الزلل

    وغير مصاب من الأثمِ بأي بلل

    هازم الأحزاب دون وجل

    ويا من ليس للرسول عنهُ من بدل

    باب مدينة العلم أجل قد قال


    ذاك رسول الله وبهِ استهل
     

مشاركة هذه الصفحة