الحارس الشخصى لااسامة بن لادن ماذا يقول

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 526   الردود : 4    ‏2004-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-03
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أمريكا تسعي لحتفها.. وتفجيرات السعودية نتيجة طبيعية لسياسة النظام وستستمر
    ابو جندل الحارس الشخصي السابق لأسامة بن لادن وعنصر (القاعدة) البارز في اليمن يكشف لـ القدس العربي :
    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    بعد فترة طويلة من رفضه الحديث للعديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية اقتنع أخيرا بمنح هذه الفرصة لـ القدس العربي لإجراء هذا اللقاء المستفيض معه، حول قضايا تنظيم القاعدة في اليمن والعالم، إنه الحارس الشخصي السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، المعروف بكنيته (أبو جندل) واسمه ناصر أحمد ناصر البحري.
    ووفقا لحديثه قال إنه من مواليد جدة بالمملكة العربية السعودية، سنة 1973، أكمل دراسته الثانوية في السعودية ثم تخصص في مجال إدارة الأعمال، وعمله الحالي حر في مجال التجارة والاستيراد والتصدير في اليمن، وهو عَدِيل المعتقل في قاعدة غوانتنامو الأمريكية في كوبا سالم حمدان.
    مثقف، منفتح، لديه قدرة علي الإقناع وما زال الحس الأمني والعسكري الذي تدرب عليه في تنظيم القاعدة بأفغانستان يسيطر عليه، وكان له دور كبير في التنظيم ومحل ثقة أسامة بن لادن، غير أنه لم يبح مما لديه إلا بالقليل في هذا اللقاء، الذي حاولنا جرجرته فيه إلي العديد من القضايا وخرجنا منه بفيض من المعلومات.
    هنا نص اللقاء مع أبو جندل:
    متي سجنتم في اليمن وكم قضيتم في السجن؟
    سجنت في اليمن في الثاني من ذي الحجة سنة 1423 هجرية ـ 2001 ـ في مدينة صنعاء، وبقيت في السجن سنة و10 أشهر، منها 13 شهرا في السجن الانفرادي.
    ما هي التهمة التي وجهت إليكم لإلقاء القبض عليكم؟
    كانت التهمة هي الاشتباه بعلاقة لي في عملية تدمير المدمرة الأمريكية (كول) بميناء عدن.
    هل كانت هذه التهمة السبب الرئيسي للقبض عليكم والتي كانت محور التحقيقات في السجن؟
    كانت السبب الرئيسي لاعتقالي، ولكن لم تكن محور التحقيقات في السجن.
    هل تعرضتم للتعذيب في السجن من أجل انتزاع اعترافات؟
    لا لم نتعرض لأي تعذيب في السجن، وهذه شهادة ندلي بها لصالح الحكومة اليمنية.
    هل حقق معكم أمريكيون في السجن؟ وما نوعية وطبيعة تحقيقهم معكم؟
    نعم حقق معي الأمريكان ولكن بعد أسبوع واحد من حادثة 11 أيلول (سبتمبر) 2001 وكان تحقيقا هادئا جدا وكان تحت إشراف الحكومة اليمنية، ولم يكن الأمر سائبا بالنسبة للأمريكان.
    كم عدد الأمريكيين الذين حققوا معكم؟
    عددهم ثلاثة وجميعهم من ضباط إف بي آي.
    هل كانوا يتحدثون اللغة العربية أم اللغة الإنكليزية؟
    كان اثنان منهم يتحدثان اللغة العربية لأنهما من أصول لبنانية، والثالث أمريكي أعجمي (يتحدث الإنكليزية).
    ماذا كان إجابتكم لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إف بي آي الذين حققوا معكم؟
    أعتقد أن إجابتنا كانت فيها مصداقية كبيرة جدا، ولم تكن فيها محاباة أو خوف من أحد، وكان فيها نوع من الحقيقة.
    ما هي أبرز الأسئلة التي وجهت إليكم من قبلهم، وما اجاباتكم عليها؟
    طبعا أسئلة الأمريكان كانت تخرج عن قضية (كول) أو قضية أحداث 11 أيلول (سبتمبر) وكانت تدور حول تكوين (القاعدة) وفكرة (القاعدة) وكيان (القاعدة) وشكلية (القاعدة)، فكانت معظم الأسئلة تدور حول تنظيم (القاعدة).
    ألم يحققوا معكم لمحاولة انتزاع اعترافات منكم بشأن مشاركتكم بحادثة (كول) أو أحداث 11 أيلول (سبتمبر) من قريب أو من بعيد؟
    نعم، كانت هناك محاولات لذلك بأسلوب اللف والدوران (بأساليب ملتوية)، ولكن الحقيقة حقيقة، ما كان لي أي دور في هذه الأحداث، فما استطاعوا انتزاع أي شــيء.
    ما هي أبرز الإجابات التي رددتها عليهم؟
    كانت معظم الإجابات حول عقيدة القاعدة وتنظيم القاعدة ولماذا يتعامل تنظيم القاعدة بهذه الطريقة، فكانت الإجابات في موطنها، وكانوا يطرحون علي أسئلة عجيبة، ومن الأسئلة التي طرحوها عليّ قالوا: إن 80% من كلامك بالنسبة لنا حقيقة، فهل لدي تنظيم القاعدة معامل كيماوية، وأسلحة نووية؟ واذكر أن إجابتي عليهم كانت أن أسامة بن لادن يمتلك سلاحا يتفوق علي الأسلحة الأمريكية بالكامل، فشد ذلك انتباه المحققين الأمريكيين وقالوا: ما هي هذه الأسلحة؟ فقلت لهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ، في حين الترسانة الأمريكية تمتلئ بالأسلحة ولكن لا تمتلك الرجال.
    كيف تم إطلاق سراحكم من السجن؟
    تم إطلاق سراحي من السجن بعفو رئاسي من فخامة الرئيس علي عبد الله صالح، وأشكره لأنه عفا عنا وعن مجموعة من الشباب، رغم أنه ليس هناك أي تهم موجهة ضدنا للمشاركة بأي نشاط داخل البلد، فكانت مكرمة ولفتة رئاسية جميلة وأصبح لها مردود جيد علينا وعلي أهالينا وأسرنا.
    هل كانت عملية العفو عامة أم أنها كانت لأنهم لم يجدوا شيئا يدينونكم به؟
    بالدرجة الأولي لا يوجد شيء مدانون به، فمعظم الشباب الذين ينتمون للقاعدة ولغير القاعدة في اليمن ما كان لهم نشاط داخل أرض اليمن، وكثير منهم ما يري بغاية العمل في اليمن لأنه ينظر لليمن بأنها أرضه، ويجب حمايتها و ليس ـ في نظره ـ القيام بعمليات داخل اليمن وبالتالي تم إطلاق سراح الشباب.
    متي انضممتم إلي تنظيم القاعدة؟
    كان انضمامي لتنظيم القاعدة في أواخر سنة 1996، بعد عودتي من رحلة طاجيكستان، ذهبنا إلي ما تسمي برحلة الشمال، حيث انطلقنا إلي الشمال بعد عودتنا من البوسنة ومن الصومال، فاتجهنا إلي طاجيكستان، ولكن عوامل طبيعية كثيرة جدا مثل الثلوج وصعوبة الأرض ووعورة الطرق فما استطعنا أن نتجاوز ذلك فاضطررنا للعودة، ثم كان هناك لقاء بيني وبين الشيخ أسامة بن لادن في 27 شعبان 1417 (نهاية 1996)، وتم الانضمام للقاعدة مباشرة بعد هذا اللقاء.
    متي زرتم أول مرة أفغانستان ومتي رجعتم منها آخر مرة؟
    كانت زيارتي الأولي لأفغانستان في منتصف صيف 1996 وخرجت من أفغانستان ثلاث مرات، المرة الأولي خرجت منها للزواج، والمرة الثانية خرجت للقيام بدور المنسق وإتمام إجراءات عملية زواج الشيخ أسامة بن لادن من اليمن، وكانت سفريتي الثالثة التي تضمنت خروجي النهائي من أفغانستان، قبل عملية كول بشهرين ونصف تقريبا (منتصف عام 2000).
    أشرتم إلي أن زيارتكم الثانية كانت لترتيب زواج أسامة بن لادن من اليمن، هل من تفاصيل حول هذه العملية؟
    كانت هذه الزيارة لإيصال المهر وتكاليف الزواج وقيمة تذاكر السفر لانتقال العروس الرابعة للشيخ أسامة بن لادن إلي أفغانستان، وكان من البرنامج أن تسافر معي إلي أفغانستان برفقة محارم من أهلها، ولكن نظرا لطول المدة وتأخرهم اضطررت للعودة والتقدم عليهم إلي أفغانستان، ثم لحقوني بعد شهر ونصف.
    كم كان المهر وحجم هذه التكاليف، هل تذكر شيئا من هذا القبيل؟
    اذكر أن المبلغ بالكامل الذي سلمته بيدي خمسة آلاف دولار.
    ماذا كان دوركم في تنظيم القاعدة والمهام التي كنتم تقومون بها؟
    أنا ومعي الشباب من مجموعة الشمال كان أبو عبد الله (أسامة بن لادن) يلقبنا بلقب المؤسسين، لأنه منذ أعلن الجهاد علي الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن معه سوي بقايا المصريين القدامي وبعض الجزائريين، حيث كان لا يوجد معه أي أحد من أهل اليمن ومن أهل الجزيرة العربية، فكانت مجموعتنا المكونة من 17 شخصا أول دفعة تأتي من أهل الجزيرة العربية، أي من أهل الأرض المعنيين بهذه القضية، فكنا نسمي بالمؤسسين للتنظيم، فكان من ضمن نشاطنا القيام بعملية الدعوة لهذه الفكرة ولهذه القضية وتحريض الناس من أجلها، وأيضا الاستعداد لتنفيذ عمليات استشهادية.
    هل كانت عملية الدعوة والتحريض داخل أفغانستان أم أيضا خارجها؟
    داخل أفغانستان وخارج أفغانستان، أصبحت هذه قضيتنا نحملها في صدورنا حيثما ذهبنا حتي الآن.. أما بالنسبة للمهام في التنظيم فكانت لي مهمتان، حيث كنت مسؤولا عن حماية الشيخ أسامة بن لادن، وكنت الحارس الشخصي له لفترة من الزمن، ثم انتقلت إلي مهمة مسؤول دار الضيافة أو المضافات في كابول وقندهار.
    أين تسكن زوجة أسامة بن لادن الأخيرة اليمنية الأصل، وكذا بقية زوجاته الثلاث؟
    الذي أعرفه والذي تداول بيننا كثيرا وأكد لي بعض من أعرفهم أنها ما زالت مع زوجها الشيخ أسامة في أفغانستان وكذا زوجاته الثلاث، باستثناء زوجته الأولي أم عبد الله التي خرجت قبل الأحداث بفترة ولم ترجع بعد.
    تجري حاليا في اليمن محاكمة المتهمين بتفجير المدمرة الأمريكية (كول)، ماذا تعرف عن عملية تفجير هذه المدمرة، وكيف تم الترتيب لها؟
    ما أعرفه عنها، كما يعرفه كثير من الناس من خلال ما نشرته الكثير من الصحف وإن كنت مقربا لكثير من الشباب؛ هذه العملية كانت لها عملية سابقة لها، قبلها بحوالي عام وفشلت بسبب عوامل الطبيعة التي تسببت في فشلها، ولكن هذه العملية وُفّقوا فيها ولكن لم يوفّقوا التوفيق الكامل جدا، فمما سمعت بأن الخطة كانت تقضي بضربها في المياه الدولية، حتي لا تتحمل أي دولة من الدول في المنطقة تبعات هذه العملية، ولكن كما يقال قدّر الله وما شاء فعل، فضُربت في المياه الإقليمية اليمنية، والحمد لله أن لطف الله كان كبيرا، لأن المدمرة لم تنفجر بالكامل. وقد كانت هذه المدمرة مرصودة منذ فترة، والتي تمت فيها عملية جمع المعلومات عنها عن طريق لجان لجمع المعلومات، والمنفذون الذين قاموا بتنفيذ هذه العملية شخصان فقط لا أقل ولا أكثر، وأما ما يقال بأنها نفذت بواسطة الموساد فهذه خرافة، ونوع من زرع الإحباط بأن المسلمين لا يستطيعون عمل شيء، والذين نفذوا العملية عليهم رحمة الله شباب معروفون جدا بين إخواننا المجاهدين.
    من هم هذان الشخصان المنفذان لعملية كول؟
    أخونا الأول حسان الخامري، من أهل محافظة شبوه في الأصل ومن مواليد الطائف بالسعودية، والأخ الثاني إبراهيم الثور من أبناء صنعاء وأيضا من مواليد الطائف.
    عملية التخطيط لتفجير المدمرة الأمريكية كول هل تمت من قبل هذين فقط أم أنها تمت من قبل أشخاص كثيرين داخل وخارج اليمن؟
    لتنظيم القاعدة أسلوب أو مبدأ يقول بـ(مركزية القرار لا مركزية التنفيذ)، فالقرار يتخذ مركزيا لكن كيفية الضرب وكيفية التنفيذ فمن مهام القادة الميدانيين، مثلا الأشخاص الذين كانوا موجودين في اليمن مثل عبد الرحيم الناشري وغيره شاركوا في هذه العملية، وكانوا يخططون لها من قبل فكتب الله لهم التوفيق بإتمام هذه العملية بعد رصد طويل لها، وكما ذكرت بأنه كانت هناك عملية قبلها بسنة تسمي عملية كول الأولي ولكن لم يكتب لها النجاح بسبب عوامل الطبيعة، أما هذه فهي عملية كول الثانية؛ فالتخطيط لعملية كول ذاتي، توضع الفكرة ويوضع الهدف وتقدم للجنة عسكرية إشرافية كبري في القاعدة تسمي لجنة الشؤون العسكرية، التي لا تخطط ولكنها تعطي الضوء الأخضر، ودعم وتمويل هذه العمليات، لكن التخطيط والتنفيذ وكيفية الضرب فهذه كلها يقوم بها القادة الميدانيون في ميدان العمليات.
    هل تعتقد أن المعتقلين أو الذين يحاكمون الآن ليس لهم علاقة بالموضوع؟
    نعم أعتقد اعتقادا جازما أنه ليس لهم أي علاقة بالموضوع وكانوا كما يقال كبش فداء، لأنهم فعلا لم يكونوا يعرفون شيئا، ربما كانوا يعرفون أن هناك عملية ولكن لا يعرفون تفاصيلها، نوعيتها وأسلوبها وساعة تنفيذها.
    لماذا تم استهداف المدمرة الأمريكية كول تحديدا؟
    حقيقة لها أسباب كثيرة، أولا كسر هيبة الولايات المتحدة في مجال البحر، ورفع معنويات المسلمين وإثبات للأمة الإسلامية أن أبناءها يستطيعون توجيه الضربات لأعداء الأمة حيثما كانوا، برا وبحرا وجوا، ونستطيع أن نواجههم ولو حتي بإمكانات فردية، فلو حسبنا حساب العالم الإسلامي، ما يقارب من 71 دولة إسلامية لا تستطيع أن تقول لأمريكا (لا) ولكن نحن كأفراد نستطيع أن نقول لها (لا) فأثبتوا للعالم الإسلامي قدرة أبناء المسلمين علي كسر هيبة وهيمنة أمريكا لشواطئ المسلمين وبحارهم، فكان هذا هو السبب الرئيسي لاختيار المدمرة الأمريكية كول في البحر للتفجير، وإلا فقد كانت هناك سفن سياحية وعبارات كثيرة جدا، ولكن اختيار أفضل مدمرة في البحرية الأمريكية وأفضل ما أنتجه الجيش الأمريكي كان نوعا من توجيه الصفعة للولايات المتحدة الأمريكية بأننا نستطيع أن نوجه لكم ضربة متي ما شئنا وكيفما شئنا.
    إذا كان العدو اللدود والهدف الأكبر لتنظيم القاعدة هو أمريكا، فلماذا تم أيضا ضرب ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ قبالة شاطئ المكلا؟
    حقيقة ما حصل من ضرب لناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ كان ردة فعل لخطأ ارتكب من قبل الطرفين، في مقتل أحد الأخوة وهو يحيي مجلي، الذي قتل في مدينة صنعاء من قبل القوات الحكومية، فكانت العملية ردة فعل سريعة علي ذلك من الشباب غير محسوبة وغير مدروسة، رغم أن عواقبها كانت سيئة جدا علي الحكومة اليمنية وعلي الشعب اليمني.
    هل كان تنفيذ عمليتي كول وليمبورغ بتوجيهات أو وفق خطة من القيادة المركزية للقاعدة أم أن القرار كان من القيادات الميدانية؟
    بالنسبة لكول أعتقد أن القرار كان مركزيا، لأن المدمرة كانت مرصودة منذ وقت مبكر، أما حادثة ليمبورغ التي وقعت بعد عام من أحداث 11 أيلول (سبتمبر) وكانت عملية الاتصال حينها بالقيادة المركزية صعبة جدا، ولذا كانت ردة فعل واتخذ القرار من قبل القيادة الميدانية في اليمن.
    يقال بأن التفجيرات هدأت في اليمن وانتقلت إلي السعودية، فلماذا هدأت في اليمن منذ حادثة ليمبورغ؟ وهل تعطي إشارة بأن هناك هدنة بين السلطة وتنظيم القاعدة؟
    حقيقة يمكن القول انه لا يوجد الآن تنظيم للقاعدة في اليمن، وإنما يوجد أفراد يحملون فكر تنظيم القاعدة، انتهي التنظيم مع استشهاد الشيخ أبو علي الحارثي، قائد التنظيم في اليمن، وحقيقة لا يستطيع أحد التكهن بحجم التنظيم في اليمن، ولكن من وجهة نظري أن حجم التنظيم ليس بسيطا في اليمن، والمتعاطفون معه كثيرون جدا، ولكن هنالك أشخاصا أو أعدادا كثيرة جدا من ضمن التنظيم من ناحية عاطفية وليس من ناحية ايديولوجية، من ناحية تنظيمية، إدارية وليسوا مجندين، فالكثير من الشباب في اليمن يحبون أسامة بن لادن، ويحبون تنظيم القاعدة ويكرهون ما يكرهه بن لادن، وأصبحت كالفطرة عندهم، لكن ليس هناك صلح مع الدولة؛ كانت هنالك محاولات من الدولة لاحتواء هؤلاء الشباب وضمهم ولكن كتب الله لهم شيئا آخر بأن تضرب الناقلة ليمبورغ ويقتل أبو علي الحارثي بعد ذلك، فأحدثت هذه العمليات لخبطة لأوراق كثيرة جدا، وكانت لصالح الحكومة اليمنية ولصالح الشباب فهدأت الأمور في البلد؛ ومقتل الحارثي وتّر الأمور جدا وأصبح الشباب أفرادا بلا قيادة، فضعف الشباب جدا.
    هل فعلا كان أبو علي الحارثي القيادي الأول لتنظيم القاعدة في اليمن؟
    أبو علي الحارثي كما أعرفه شيخ قبيلة أكثر منه زعيم تنظيم، أو قائدا تنظيميا، ولكنه كان فعلا المسؤول الأول لتنظيم القاعدة في اليمن.
    هل تعتقدون أن جميع المعتقلين في السجون اليمنية ومعاناتهم ومعاناة أسرهم ستلقي بظلالها علي مستقبل نشاطهم بعد الخروج من السجون؟
    بالتأكيد، لأنه ـ وأنا أتحدث عن نفسي ـ عندما خرجت من السجن لم يكن لدي مصدر دخل ولا مصدر للمعيشة، وكنت أفتقر لكثير جدا من الأمور، وكانت هناك وعود من الحكومة اليمنية بعملية إصلاح أوضاع هؤلاء الشباب وإعادتهم للمجتمع ودمجهم فيه مرة أخري وتأهيلهم ولكن الظاهر أن حبال الحكومة طويلة، ونَفَسها طويل جدا، وأنصح الحكومة اليمنية بأن يتم وبخطي سريعة جدا احتواء هؤلاء الشباب وتوفير ما يحتاجونه وترتيب هذه الأمور لهم، حتي لا يميلوا ولا يتجهوا باتجاهات أخري لتنفيذ أعمال تضر بالبلد، لأن الفقر والكفر شيء واحد.
    ما هو حجم تنظيم القاعدة في اليمن، من خلال معلوماتكم؟
    أستطيع القول لكم بلغة الأرقام إن 95 % من أفراد تنظيم القاعدة يمنيون، بمن فيهم الخمسة الباقون هم مغتربون يمنيون، فتنظيم القاعدة يمكن القول ان أغلب أفراده يمنيون، هذه حقيقة لا ينكرها أحد، بمن فيهم زعيم تنظيم القاعدة أصوله يمنية، وحرسه الخاص يمنيون، المدربون في المعسكرات يمنيون، قادة الجبهات يمنيون وجميع العمليات التي وجهت ضد الولايات المتحدة تم التنسيق بشأنها مع أعضاء يمنيين، فأبناء اليمن منتشرون في تنظيم القاعدة بشكل كبير.
    ولكن ما حجم التنظيم داخل اليمن؟
    اضرب هذه العملية بطريقة حسابية، سواء في العالم أو في اليمن، إذا كان يوجد في اليمن مثلا فرد من القاعدة، فإن المتأثرين به وبأفكاره يبلغون ستة إلي سبعة أشخاص علي الأقل، وإن كانوا لا يحملون عقيدته ويحبون تنظيم القاعدة، ولكنهم يحملون الفكرة.. أناس كثيرون جدا يظنون أن حجم تنظيم القاعدة يأتي من خلال العدد والأفراد؛ إن قضية تنظيم القاعدة هي كيفية نقل فكرتهم للخارج، وأنا أؤكد لكم أنهم نجحوا نجاحا كبيرا في نشر فكرتهم ونتائجها ما يحصل في أفغانستان والعراق والتحرك الحاصل في السعودية، وما يحصل في كثير من الدول العربية، نجحوا نجاحا كبيرا في استراتيجيتهم التي كانوا يسعون إليها.
    هل تعتقد أن ما يحصل الآن في العراق من تخطيط تنظيم القاعدة، ومن تنفيذ أفرادها وأتباعها؟
    عناصر القاعدة كانوا يتوقعون هذا الشيء، تنظيم القاعدة كان يتوقع سقوط النظام العراقي، وأن أمريكا لن يكون لها بديل للسيطرة علي المنطقة إلا أرض العراق، فالسعودية كما قال الأمريكان شعبها شعب غير مضياف، بسبب العمليات المتوالية ضدهم، وقتل الكثير من الأمريكان داخل السعودية، والفترة الأخيرة أكدت هذا الكلام، فما كان أمام الأمريكان مجال سوي احتلال أرض احتلالا مباشرا، فكان هذا الشيء متوقعا توقعا كبيرا جدا، وفعلا ما يحصل الآن داخل العراق يؤكد ذلك، فالكثير من عناصر تنظيم القاعدة دخلوا العراق، ويقاتلون الآن في صفوف المقاومة العراقية.
    أبو مصعب الزرقاوي، في اعتقادك هل هو فعلا ممثل القاعدة في العراق؟
    المشكلة أن القاعدة الآن ليست كيانا تنظيميا بذاته بقدر ما هي فكرة، وأصبحت عقيدة الآن، فالكثير من الشباب أصبحوا يحملون فكرة وعقيدة القاعدة في مواجهة أمريكا، فالنسبة لأبو مصعب الزرقاوي كان موجودا في أفغانستان وكان موجودا في كابول وكان يلتقي بالشيخ أسامة بن لادن كثيرا جدا، ولكن قضية أنه رجل تنظيم القاعدة الأول فلا أعتقد هذا الشيء لأنه يوجد لدي القاعدة كوادر عراقية موجودة في العراق، وهي في غني عن أبو مصعب الزرقاوي.
    منذ حادثة كول واسما أبو علي الحارثي وأبو عاصم الأهدل يتصدران زعامة التنظيم في اليمن، فاغتالت واشنطن الأول في صحراء مأرب واعتقلت صنعاء الأهدل، ما حقيقة زعامتهما لتنظيم القاعدة في اليمن؟ خاصة أنه منذ اعتقال أبو عاصم الأهدل لم نسمع أي شيء عنه وعن محاكمته ولم يشمل ضمن محاكمات متهمي قضية كول؟
    الحقيقة أن قضية زعامة الشخصين لتنظيم القاعدة في اليمن ليست صحيحة ولكن الأصح هي زعامة أبو علي الحارثي، وكما قلت أن أبو علي الحارثي يعتبر شيخ قبيلة أكثر منه زعيما تنظيما، أو رجلا تنظيميا عسكريا؛ بالنسبة لأبوعاصم الأهدل ليس له أي علاقة بتنظيم القاعدة، هذه حقيقة ولكن مشكلة الإعلام الأمريكي أنه إذا حاول أو رغب في اعتقال شخص فيبدأ بتوجيه التهم إليه بالانتماء لتنظيم القاعدة، فيقول أن هذا الشخص من تنظيم القادة وله علاقة بالقاعدة فأصبحت تهمة الآن، وأصبحت القاعدة مثل البعبع له، لكن حقيقة أن أبو عاصم الأهدل من قيادات القاعدة فهذه معلومة غير صحيحة، وليست لها أساس من الصحة البتة.
    هل لا يزال جميع أعضاء القاعدة في اليمن فاعلين ومستعدين لتنفيذ أي مهام ضد المصالح الأمريكية واليمنية؟
    تختلف الأمور كثيرة جدا، خاصة أنه لا توجد قيادة تقود هؤلاء الشباب أو حتي بالأصح شخصيات مؤثرة تؤثر علي هذه العناصر كأفراد، وهنالك مشكلة أخري أن الموضوع الآن أصبح ليس شرط أن يقوم بالعمل من هم منتمون لتنظيم القاعدة، يمكن لأشخاص لا ينتمون لتنظيم القاعدة ان ينفذوا هذه العمليات، مثل عملية مقتل المنصرين الأمريكيين في جبلة ومقتل جار الله عمر في مؤتمر الإصلاح، والأشخاص المنفذون لهذه العمليات ليس لهم أي علاقة بتنظيم القاعدة ولم يخرجوا من اليمن أصلا، فلا يستطيع أحد ضبط هذه الأمور، لأن الأمر أصبح فالت، فلت من أيدي القاعدة ومن أيدي غير القاعدة، أصبح الأمر مشاعر ومحركا ذاتيا في كل مكان، أما قضية أنهم فاعلون فعناصر تنظيم القاعدة دُربوا تدريبا جيدا جدا، ولكن يختلف استيعابهم للمعلومات من شخص إلي آخر، وقضية أنهم فاعلون نعم يمكن القول انهم فاعلون ولكن فاعلون لمصلحة البلد، خصوصا بعد الكلام الأخير لكون كيري المرشح الديمقراطي الذي أعلن أن اليمن مصدر من مصادر الإرهاب وانه يجب ضربها، فأتوقع أن كثيرا من الشباب سيبدأون بالاستعداد لهذه المواجهة الجديدة، لأنه احتمال كبير جدا أن تأتي أمريكا للمنطقة بالكامل وهي آتية آتية، وتسيطر علي منطقة الشرق الأوسط بالكامل، فلا أتوقع من شباب اليمن خصوصا من تدربوا في القاعدة وحملوا عقيدة القاعدة أنهم سيبقون مكتوفي الأيدي أمام التحركات الأمريكية في المنطقة.
    المطالب الأمريكية شملت مؤخرا الشيخ عبد المجيد الزنداني، وألمحت أيضا للشيخ عبد الله صعتر، وكانت قبل ذلك اختطفت الشيخ محمد المؤيد، هل تعتقدون أن لهؤلاء أي علاقة بامتدادات تنظيم القاعدة حتي تطالهم المطالب الأمريكية؟
    والله ما نقول إلا كل خير في هذا الموضوع، خاصة في هذه الشخصيات الثلاث، ولكن حقيقة الأمر مثلما قلت أن الولايات المتحدة إذا أرادت أن تفتعل مشكلة مع دولة معينة أو مع شريحة معينة أو مع تنظيم معين في العالم الإسلامي فتقول أن له علاقة بتنظيم القاعدة، مثلما قامت بإغلاق مؤسسة الحرمين في السعودية، رغم أنها مؤسسة خيرية ليس لها علاقة بأي تنظيمات مسلحة، وكذا كثير من المنظمات الخيرية والإغاثية. فقضية الشيخ المؤيد والشيخ الزنداني والشيخ صعتر وغيرهم وفي المستقبل قد يكون أيضا القاضي حمود الهتار وغيره وغيره سيكون هدفا لأمريكا، الله يقول في القرآن ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري ، فمهما حاولنا تحسين الصورة أو حوار الحضارات أو وحدة الأديان فهذه ستكون منافية لعقيدة المسلمين بأن اليهود والنصاري سيرضون عنا؛ بالنسبة للشيخ الزنداني والشيخ صعتر، معروف أن الشيخ صعتر بالذات ضد فكرة القاعدة وضد الانتماء لتنظيم القاعدة وضد العمل المسلح بشكل عام، فكيف يصبح أحد الداعمين لتنظيم القاعدة، حتي نحن كأفراد من تنظيم القاعدة السابقين كنا في مواجهة ساخنة معه في بعض الأحيان، الرجل كان ضدنا تماما فكيف يكون داعما لتنظيم القاعدة.
    وماذا بشأن الأحداث والتفجيرات المتلاحقة في السعودية؟ هل تعتقدون أن لها صلة مباشرة بتنظيم القاعدة تخطيطا وتنفيذا؟
    من خلال معرفتي ببعض القيادات وبعض الأشخاص الذين نفذوا العمليات الاستشهادية في السعودية أؤكد لكم أنه نعم، هم عناصر من القاعدة، ولكن يبقي سؤال: ما هو السبب؟ هذا سؤال نوجهه، المملكة العربية السعودية حبيبة علي قلبي، فهي أرض مولدي وتربيت فيها ودرست فيها، فأنا واحد من الناس الذي يحبون تنشق نسيم الحجاز، وسؤالي طبيعي جدا، فأنا كواحد من أهل اليمن وتربيت في الحجاز وأعرفها، أسأل سؤالا: ما الذي جعل هؤلاء الشباب يحملون السلاح وينفذون العمليات التفجيرية داخل الأراضي السعودية؟ أعتقد أنها السياسة الغبية للحكومة السعودية باتجاه هؤلاء الناس. من فجروا مجمع المحيا تحدثوا صراحة في شرائط خاصة بهم في مواقع الانترنت بأنه ذهبوا إلي الجهاد بإذن من الدولة وبتصريح من الدولة، وبتحريض من الشيخ سعد البريك، والشيخ عائض القرني والشيخ سلمان العودة وغيرهم كثير حرضوا هؤلاء الشباب، لكن عندما بدأت المواجهة بين الحكومة وهؤلاء الشباب فوجئ الشباب بأن المشايخ تخلوا عنهم، بل بالعكس أمثال الشيخ سعد البريك والشيخ عائض القرني بدأوا يهاجمون هؤلاء الشباب، رغم أن هؤلاء الشباب نتاج محاضراتهم ونتاج خطبهم ونتاج دروسهم وحلقاتهم العلمية ولم يأتوا من فراغ. فأصبحت العمليات هناك ردة فعل، مثلا عبد الله المعبّدي من الأخوة الكرام الذين أعرفهم، أخ كان ضد فكرة ليس العمليات في السعودية فحسب بل كان ضد فكرة عمل أي شيء يضر بالسعودية، فكيف يقوم بتفجير داخل السعودية؟ أعرفه جيدا، كنا نجلس ونأكل ونشرب مع بعض، مع الذي جعله يفكر بهذا الشيء. عبد العزيز المقرن كذلك كان ضد هذه الفكرة تماما، ما الذي جعله يفعل هذا الشيء، ما حصل له كان دافعا لذلك، تدخل أجهز المباحث الجنائية عليه في بيت عبد الله المعبّدي تضرب أمّه وتكسر يد أخيه وتدخل علي أخته في غرفة النوم، فما الذي تتوقع من هذا الشخص الذي رمي في زنزانة انفرادية مدة سنة و5 أشهر، بدون أي سبب سوي أنه ذهب للجهاد؟ طيب، هل عمل أي شيء كشخص؟ لا، بالعكس كان هؤلاء الشباب (ضد) فأصبحوا الآن (مع)، كانوا ضد العمليات داخل السعودية فأصبحوا هم الذين ينفذونها داخل السعودية، لماذا انضم الكثير منهم لتنظيم القاعدة؟ لأنهم أصبحوا يجدون متنفسا في تنظيم القاعدة للرد علي ما حصل لهم وللانتقام علي ما حصل لهم، فهذا لا بد أن يوضع في الاعتبار.
    هل تعتقدون أن السلطات السعودية أخطأت في حساباتها بشأن التعامل مع عناصر القاعدة في أراضيها؟
    السعودية لا تتعامل مع هؤلاء الأشخاص علي أنهم عناصر من تنظيم القاعدة، وإنما تعاملت معهم علي أنهم عناصر جهادية، وبتوجيه وتحريض من بعض مستشاري وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز لبعض الأشخاص في بعض الدول العربية المجاورة، الذين أشاروا عليه ببعض المشورات، فكانت ردة فعل الشباب أنهم من تنظيم وإلا في الأساس لم يكونوا من تنظيم القاعدة، لا عبد الله المعبدي ولا عبد العزيز المقرن، ولا كثير من الشباب الذين قتلوا، لا خالد الحاج، ولا خالد الجهني ولا غيره ولا غيره من قائمة الذين قتلوا داخل السعودية، ما كان لهم أي علاقة بالقاعدة، ولكن سياسة الحكومة السعودية جعلتهم ينضمون لتنظيم القاعدة، فالحكومة السعودية تعرف أنهم أصلا ما كانوا أعضاء في القاعدة ولكنهم فيما بعد كردة فعل أصبحوا أعضاء في القاعدة، هذه هي القضية الحقيقية في هذا الموضوع.
    في اعتقادكم إلي متي ستستمر العمليات المسلحة في السعودية؟
    طالما استمرت هذه السياسة الرعناء، سياسة السيف والرصاص، مثلما صرح بها وزير الداخلية نايف وقال ليس لنا من حوار مع هؤلاء إلا السيف والرصاص، ستستمر هذه العمليات طالما استمرت سياسة الحكومة السعودية هذه التي هي أصلا سياسة لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية.
    يردد البعض أن تنظيم القاعدة مخترق استخباراتيا، وبالتالي سُخّر لخدمة الأهداف الأمريكية كما يحصل الآن في السعودية، ما رأيكم؟
    هذه المعلومة ليست صحيحة، ولكن تروجها أجهزة المخابرات، العربية بالذات أكثر منها المخابرات الأمريكية، فقضية اختراق الاستخبارات لتنظيم القاعدة ليس عملية اختراق بزرع عميل أو عملية تجنيد عميل، ولكن القصة أنه مجرد عودة أحد الأشخاص إلي بلده مثلما رجع أحد الشخصيات المعروفة إلي مصر فقالوا انه كان عنصرا استخباراتيا منذ 17 عاما داخل تنظيم القاعدة وأنهم اخترقوا التنظيمات الجهادية للنخاع؛ واسألهم كيف اخترقتم التنظيمات الجهادية للنخاع وما استطعتم توقيف العمليات العسكرية؟ فاختراقكم لهم يعني أنكم ستكونون مطلعين علي عملياتهم، أين ستقوم وأين ستكون حتي توقفوها، فهذا كلام غير صحيح. ومع ذلك كانت هناك محاولات من قبل المخابرات الأمريكية، من قبل المخابرات الأردنية ومن قبل المخابرات السعودية أيضا لاختراق تنظيم القاعدة ولكنها كانت تفشل لسبب واحد، هو أن أسامة بن لادن يختار عناصره من وسط الحديد والنار، وليسوا عناصر سياسيين يأتون عن طريق المكاتب والشهادات الجامعية، فمن وسط المعارك تختار العناصر، فالمنافقون والعملاء لا يستطيعون دخول جبهات القتال، صعب جدا عليهم ذلك، فهذا الشيء غير صحيح.
    يعتقد أن متهمي أحداث 11 أيلول (سبتمبر) زاروا أفغانستان في الفترة التي كنت أنت فيها هناك، من تعرف منهم بالضبط؟
    في الحقيقة من العناصر الذين نفذوا أحداث أيلول (سبتمبر) أعرف منهم الأخ محمد عطا، عوض عبد الرحمن المصري، تعرفت عليه معرفة شخصية في أفغانستان، ولكن فترة بقائه في أفغانستان كانت قصيرة جدا، حضر فقط إليها في شهر شعبان ورمضان وغادرها في العيد، من الشخصيات التي عرفتها أيضا رمزي الشيبة، زكريا الموسوي، خالد المحضار، الذي عشت معه بعضا من الوقت في جبهات القتال، فأعرف هؤلاء الأشخاص معرفة شخصية، لكن ليس لي أي علاقة بما فعلوه.
    عند ما كنت تحتك بهم، هل كنت تعلم أنهم يؤهلون لتنفيذ هذه العملية؟
    بالنسبة لهم أنهم يؤهلون لهذه العملية لا أعلم، لكن الذي أعرفه أن تنظيم القاعدة خصوصا أفراد التنظيم جميعهم مؤهلون، ومجهّزون لتنفيذ أي عملية في أي لحظة، فعناصر تنظيم القاعدة مؤهلون، لكن تحديد فلان أو علاّن فلا، علي حسب الإمكانيات، علي سبيل المثال الذين نفذوا أحداث أيلول (سبتمبر) لبناني، مصري، إماراتي، سعوديان، بعضهم يحمل وثائق يمنية، كانوا خليطا وكل من يستطيع الدخول إلي أمريكا دخل.
    هل كانت حادثة 11 أيلول (سبتمبر) كما خطط لها أم كانت أقل أم أكبر مما كان متوقع لها؟
    الحقيقة ما كانت نتائج العملية متوقعة بهذا الحجم من الدمار والانهيار، ولكن كما قال الله في كتابه وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي ، كان هذا مجرد سبب، فنصر الله المسلمين في أمريكا.
    ولكن هل كان المخطط لتنفيذ العملية بهذه المواقع أم كان أكبر من ذلك؟
    من الأخبار التي كانت عندنا وعرفتها من مصادر شخصية ثم أكدتها وسائل الإعلام ورجال المخابرات الأمريكية فيما بعد عبر لجنة التحقيقات في أحداث 11/9 أن العملية كانت 12 طائرة، فتصور إذا كانت 4 طائرات أحدثت كل هذه الضجة، فما بالكم بـ 12 طائرة.
    هل تعتقد أن الذين جاءوا إلي أفغانستان من الذين نفذوا أحداث 11/9 جاءوا لتلقي الإشارة الأخيرة لتنفيذ العملية؟
    لا أتوقع ذلك، لأن الشباب كانوا جاهزين ومدربين ومعظمهم كانوا في جبهات قتال، ولكن عملية الاختيار كانت عشوائية، وكثير وفق في عملية الاختيار.
    والتنفيذ هل كان تنفيذا ذاتيا أم أنه منسق مع القيادة المركزية؟
    أكيد منسق، ولكن القيادة الميدانية التي كانت متواجدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية هي التي خططت ولكن القيادة المركزية كان لها دور ولعبت دورا مهما في تهيئة واختيار الأفراد والعناصر الجيدة.
    برأيك ما هو السبب في عدم قدرة أمريكا علي اعتقال أسامة بن لادن رغم أنها اعتقلت صدام حسين بعد فترة قصيرة من الحرب علي العراق؟
    الكثير من الأشخاص يدعي أن عمالة أسامة بن لادن هي التي أجّلت القبض عليه إلي الآن، ولكن نقول ان عملية المقارنة بين أسامة بن لادن وصدام حسين غير عادلة، لأن لصدام حسين ماضيا أسود علي شعبه، اسأل مجازر الأكراد في حلبجة وقتل الشيعة في الجنوب واستباحة الأعراض والفوضي وعملية الاستبداد والاستعباد للشعب العراقي، جعلت هناك بغضا وكراهية له مما سهّلت عملية اعتقاله ولو بعد حين، ولكن أسامة بن لادن حيثما ذهبت من المحيط إلي المحيط، ولا أقول من الخليج إلي المحيط، له شعبية وقبول، فنحن لدينا عقيدة ويقين بأن أسامة بن لادن لن يلقي إلا ما كتبه الله له، ولكن لدينا يقين أيضا بأن هذا الرجل حفظ الله فسيحفظه الله عز وجل.
    سؤال أخير، ما هو مستقبل تنظيم القاعدة عربيا وعالميا، في ظل هذه الحرب الكونية ضده؟
    إن تنظيم القاعدة كان يسعي منذ البداية إلي زرع مواجهة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وأذكر أن الشيخ أسامة بن لادن كان يقول لنا نحن لا نستطيع كتنظيم الاستمرار في العمليات النوعية ولكن نحن نسعي لعملية سحب الولايات المتحدة إلي مواجهة ميدانية مع الشعوب الإسلامية بأكملها، وكانت هذه الخطة أيام الأحداث في الصومال، كان حينها يتمني بن لادن اعتقال جندي أمريكي واحد ويبقي حيا، ليكون هذا مثل الوتد حتي تنسحب القوات الأمريكية ويبقي الضرب في كل مكان، فالشيخ اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة سعوا لهذه الخطة ونجحوا فيها بأنهم سحبوا الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة غير متكافئة، ليس من ناحية التكنولوجيا العسكرية ولكن من الناحية العقائدية، فالمسلمون والشعوب الإسلامية الآن وصلوا إلي مرحلة بلغت فيها القلوب الحناجر من كثرة الضيق من الولايات المتحدة الأمريكية التي تعيش برفاهية من مقدرات أمتنا.. أعتقد أن أمريكا تسعي لحتفها، أما تنظيم القاعدة من حيث مستقبله، فأعتقد أنه سعي لشيء يريده والآن تنظيم القاعدة يمكن أن يذوب في بوتقة جديدة، وسيولد مارد جديد يكون تنظيم القاعدة جزءا منه، سينضم له الكثير من قادة العالم الإسلامي وستكون هناك مواجهة لا محالة مع أمريكا، ولكن تنظيم القاعدة لن يكون متزعما لذلك، سيكون تنظيم القاعدة طليعة الجيش.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-03
  3. حفيد الفاتحين

    حفيد الفاتحين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-24
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: الحارس الشخصى لااسامة بن لادن ماذا يقول

    ارى ان ينقل الموضوع الى المجلس العام او الشوون العربية والاسلامية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-04
  5. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    لية يا دكتور الخبر عن واحد يمنى برضة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-08
  7. شـــرار

    شـــرار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-07
    المشاركات:
    301
    الإعجاب :
    0
    تسسسسسسسسلم يا اخ مستنصر على موضوعك الرائع

    وشكرا لك

    والنصر لاسامه بن لادن وجميع المسلمين

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-08
  9. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    والنصر لاسامه بن لادن وجميع المسلمين

    امين
     

مشاركة هذه الصفحة