نفحات إيمانية

الكاتب : المؤيد الأشعري   المشاهدات : 3,211   الردود : 56    ‏2001-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-22
  1. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبعد

    إن لله نفحات في كل عام ألا فتعرّضوا لها.

    مر علينا شهر فضيل وهو من أشهر الله الحرم ألا وهو شهر رجب ثم أطل علينا شهر فضيل أيضا وهو شهر شعبان ونسأل الله تعالى أن يبلغنا شهر رمضان المبارك وهو أفضل الشهور جميها.

    كان الصالحون من قبل يتوقون لمجيء هذه الشهور ألا وهي رجب وشعبان ورمضان، بل كانوا يدعون الله تعالى قبل رمضان بستة أشهر ليبلغهم رمضان، وكل هذا لأجل أن ينعموا لتك النفحات الرحمانية والخيرات الربانية التي تتجلي، فيحرصوا عليها كل الحرص من صيام وقيام. فكانوا يقولون " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان".

    فكان صلى الله عليه وآله وسلم أكثر ما يصوم من الشهور شهر شعبان لأن في هذا الشهر ترفع الأعمال إلى الله تعالى وهي أعمال عام كامل، وهناك من حددوا وقت رفعها وهي النصف من هذا الشهر الفضيل.

    فليلة النصف من شعبان جاء في فضلها أحاديث وآثار .

    وقد استحب أهل العلم إحياءها بالصلاة والدعاء وقراءة القراءن والذكر .

    ليس في ليلة النصف صلاة مخصوصة لها هيئة مخصوصة في القراءة .. بل يقوم الإنسان فيها الليل كقيام غيرها من الليالي

    أفرد كثير من العلماء ( في العصور المختلفة ) رسائل وأجزاء حديثية في بيان فضل ليلة النصف من شعبان ، والرد على منكري إحيائها ، فمن هذه التآليف :

    1) فضل النصف من شعبان لفقيه الحرم المكي محمد ابن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني الشافعي (ت 609 هـ) ، ويقال لكتابه : » فضائل شعبان « .

    2) ما جاء في شهر شعبان للحافظ أبي الخطاب ابن دحية الأندلسي (633 هـ) .

    3) ليلة النصف من شعبان وفضلها للحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد الدُّبَيْثي (ت 637 هـ) .

    4) تحلية الشبعان فيما روي في ليلة النصف من شعبان للحافظ شمس الدين محمد بن طولون الصالحي الدمشقي (ت 953 هـ) .

    5) الإيضاح والبيان لما جاء في ليلة النصف من شعبان للشيخ العلامة ابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي (ت 975 هـ) .

    6) مواهب الكريم المنّان في الكلام على أوائل سورة الدخان وفضائل ليلة النصف من شعبان للشيخ الفقيه نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي الشافعي (ت 981 هـ) .

    7) الكشف والبيان عن فضائل ليلة النصف من شعبان للشيخ سالم السنهوري المالكي ( من علماء القرن العاشر الهجري ) .

    8) رسالة في فضل ليلة النصف من شهر شعبان للشيخ العلامة محمد حسنين مخلوف العدوي الأزهري المالكي (ت 1355 هـ) .

    9) حسن البيان في ليلة النصف من شعبان للعلامة المحدِّث السيد/ عبد الله بن الصِّديق الغماري (ت 1413 هـ) .

    10) منحة الرحيم الرحمن في بعض ما ورد في ليلة النصف من شعبان للشيخ محمود إبراهيم آل محمود البحريني .

    وليس المقصود هنا استيعاب جميع ما أُلِّفَ في هذا الباب ، فإنَّ مَنْ أَلَّفَ في هذا الباب - غير مَنْ ذكرت - كثيرون ، منهم : شيخ الإسلام الأجهوري المالكي ، والشيخ أبو الحسن الصديقي ، والشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي ، والشيخ محمد الحافظ التجاني ، والشيخ عمران الشاذلي السيوطي..
    -----------------------------------

    (( دحض أقوال المعترضين على ليلة النصف ))

    نستطيع أن نجمل اعتراض المخالفين ، ونرد عليهم فيما يلي :

    أولا:
    ) أنكروا فضل ليلة النصف من شعبان ، وقالوا : لم يصح في فضلها حديث ، وليس لهم حجة في ذلك ولا مستند إلا قولة القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله ابن العربي المالكي رحمه الله : ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يساوي سماعه .

    فالرد:
    قال العلاّمة السيد/ عبد الله ابن الصِّديق الغماري -أعلى الله درجته وقدس روحه : في هذا غلو وإفراط .

    وقال الشيخ المباركفوري في تحفة الأحوذي (367/3) بعد أن ساق أحاديث ليلة النصف من شعبان : فهذه الأحاديث بمجموعها حجَّة على من زعم أنَّه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء

    وأورد الألوسي في تفسيره روح المعاني (111/5) كلام القاضي أبي بكر ابن العربي ثم قال : " ولا يخلو من مجازفة " .

    يقول العبد الفقير:
    قد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان وفي إحيائها بالعبادة أحاديث صحاح وحسان وضعاف يشدُّ بعضها بعضاً ، وتدفع قول كل جاحد ومعاند.

    بل قال ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (ص 302) مانصه:
    " وليلة النصف من شعبان قد روي في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنّها مفضلة ، وإن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها ، وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة.

    ثُمَّ قال بعد كلام : " لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها ، وعليه يدل نص أحمد ، لتعدد الأحاديث الواردة فيها ، وما يصدق ذلك من آثار السلف ، وقد روي بعض فضائلها في المسانيد والسنن ، وإن كان قد وُضِعَ فيها أشياء أخر.

    وقال أيضاً في مجموع الفتاوى (131/23) : إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصّة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو حسن.

    وقال فيه (132/23) : وأمَّا ليلة النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنّهم كانوا يصلون فيها ، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجّة ، فلا ينكر مثل هذا.

    هذه أقوال ابن تيمية.
    فالعبد الفقير لا يلتفت لأقوال ابن تيمية ولكن عرضي هذا حتى يقتنع أتباعه وممن يسبحون بحمده ويمجدونه لعلهم يكفوا عما يقولون ضد هذا اليوم الفضيل.

    ولابن تيمية كلمات جيدة فيها موافقة للحق فإذا كان كذلك أخذا منه لرد كل من يتطاول بالكذب والبهتان ونقول حتى ابن تيمية يا من تتبعه يقول بها. فتأمل!!!!

    ودعني أزيدكم من الشعر بيتا .
    دونكم محدث السلفية المعروف ناصر الألباني قد صحح حديث فضل ليلة النصف بمجموع طرقه في صحيحته (1144) ، وفي صحيح ابن ماجه (233/1) ، وفي تعليقه على كتاب (السُّنَّة )لابن أبي عاصم (509 ، 510 ، 511 ، 512.

    وفي كتاب ( السُّنَّة ) المنسوب لعبد الله بن الإمام أحمد (273/1) - بإسناد صحيح - عن عبَّاد بن العوام قال : " قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث : إنَّ الله ينزل ليلة النصف من شعبان ، قلنا : إنَّ قوماً ينكرون هذه الأحاديث ، قال : فما يقولون ؟ قلنا : يطعنون فيها ، قال : إنَّ الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن ، وبأنَّ الصلوات خمس ، وبحج البيت ، وبصوم رمضان ، فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث.

    أنكروا إحياء هذه الليلة بالعبادة والاجتماع لها ، والدليل العام وحده ينقض ما ذهبوا إليه ويهدمه ، فإحياء الليل عموماً ( أيَّ ليلة من السَّنة ) سُنَّة نبوية ثابتة ، قال تعالى : (يا أيها المزمل . قم الليل إلا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلا ) . فقيام الليل في حقه صلى الله عليه وآله وسلم فرض ، وفي حق أمته سُنَّة ، كما ذكر جمهور العلماء ، والأحاديث في ذلك كثيرة ثابتة .

    أمَّا أنواع العبادات من استغفار ودعاء وقراءة قرآن والصلوات النوافل ... إلخ ، فأدلتها أشهر من أن أسردها في هذه التقدمة ، وكل ذلك مطلق ( غير مقيد بوقت ) فمن أتى به في أي وقت فقد أتى بالسُّنَّة ، في ليلة النصف وغيرها.

    وأنكروا صيام نهار نصف شعبان ، مع أنّ صيامه سُنَّة بالدليل العام ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صيام شعبان كله ، وصيام أكثر شعبان ، ولا شك أنَّ يوم النصف داخل في هذا ، كما ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره ، أمره بصيام الثلاثة أيام البيض من كل شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، ونصف شعبان داخل فيها أيضاً .

    فإنْ قال المعترض : فما الحاجة إلى تخصيص ليلة النصف إذا كانت تدخل فيما سبق ؟! .

    يقول العبد الفقير :
    بل لليلة النصف من شعبان مزيد فضل واهتمام واختصاص ، وهذه الأدلة التفصيلية توضحه وتبينه وتؤكده ، وذكرنا للدليل العام إنما هو حجةٌ وإلزام للمخالف .

    وانظر إلى فقـه الأئـمة فيما أورده النجم الغيطي في ( فضل ليلة النصف ) (ص 105 ، 106) مما يرويه أبو حاتم الرازي بسنده عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : نظر عطاء إلى جماعة في المسجد الحرام ليلة النصف من شعبان ،
    فقال : ما هذه الجماعة ؟ ، قالوا : هذا النميري يزعم أنّ الله - عزَّ وجل - ينزل هذه الليلة إلى سماء الدنيا ، فيقول : هل من داع فأستجيب له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ .
    فقال عطاء : زيادة على النّاس : هذا في كل ليلة في السنة كلها .

    قال الحافظ أبو موسى المديني : وقول عطاء هذا صحيح ، غير أن تخصيص ذكر النزول في هذه الليلة يقتضي تأكيداً ، إمَّا في تكثير الرحمة كما تقدَّم ، أو زيادة زمانه ، يعني كما في الحديث المتقدم " إنَّ الله ينزل فيها لغروب الشمس " بخلاف بقية الليالي ، فحين يبقى ثلث الليل الآخر . اهـ

    وفي " فيض القدير شرح الجامع الصغير " للمناوي (317/2) : " قال الزين العراقي : مزية ليلة نصف شـعبان مـع أنَّ الله تعالى ينزل كل ليلة أنَّـه ذكر مـع النـزول وصفاً آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو قوله : " فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب " ، وليس ذا في نزول كل ليلة ، ولأنَّ النزول في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها من الغروب ، وخصَّ شعر غنم كلب لأنَّه لم يكن في العرب أكثر غنماً منهم " .

    وقد قيل : إنَّ آية الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزلت في شهر شعبان ، نقله العلامة الشهاب القسطلاني في كتابه " مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم " .
    ----------------------------------

    نصيحة إلى جميع المسلمين

    إنَّ أمة الإسلام في هذا الزمان في أشد الحاجة أن تتجاوز أزمات الخلافات الفرعية ، خصوصاً وإن كثيراً من تلك المسائل - إن لم تكن جميعها - مسائل مكررة ، قد قُتلت بحثاً ودراسةً وقد أشبعت تماما، وظهر وجه الحق فيها ، أو هي - على الأقل - مسائل اجتهادية لكلِّ فريق فيها ما أداه إليه اجتهاده بدليله ، فلا يبغي أحدٌ على أحدٍ بالتفسيق والتبديع والتكفير ... إلخ في هذه المسائل.

    وقد اتسع صدر سلف الأمة الصالح لما هو أكثر أهمية من هذه المسائل ، ونعوذ بالله من الهوى وحب الظهور والتعالم.

    إنَّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى أن تضمد جراحها ، لتقف قويَّة عزيزة في وجوه تلك الأمم التي تكالبت عليها من كل حدب وصوب وها نحن نعاني منها وكذلك إخوتنا الأفغان نسأل الله لهم النصر والتمكين.

    فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن " فقال قائل : يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال : " حبُّ الدنيا وكراهية الموت.

    فإلى المسلمين جميعاً : في ليلة النصف من شعبان المكرم :

    اتجهوا بقلبٍ واحد ، وجسد واحد ، ولسان واحد إلى قبلة واحدة ، ورب واحد ..

    واذكروا غربة الإسلام في أهله ..

    اذكروا ( بيت المقدس ) أولى القبلتين ، وثالث الحرمين ، ومسرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما يفعله ( به وبأهله ) اليهود من دمار وتخريب وتغيير لمعالمه

    أيُّها المسلمون : اذكروا تلك الأقليات المسلمة التي يقوم أعداء الإسلام بإبادتها وتدميرها ، بغية القضاء على الإسلام وأهله ..

    أكثروا الدعاء في هذا الشهر وخاصة ليلة النصف منه لأخوتكم المسلمين، فما نملك لهم سلاح سوى سلاح الدعاء، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

    أدعوا الله وتوسلوا إليه بأعمالكم الصالحة وبأسمائه وصفات وبخير خلقة سيدينا وسندنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره للمسلمين، أن اللهم كن لإخواننا الأفغان وثبتهم، اللهم عليك بأعدائنا وأعدائهم من النصارى ومن ناصرهم.

    اللهم بحق أم الكتاب وبحق كهيعص اكفنا والمسلمين همّ العدا ولقّهم الردا واجعلهم لكل حبيب فدا، اللهم بدد شملهم اللهم فرّق جمعهم اللهم أقلل عددهم اللهم اجعل الدائرة عليهم و اوصل العذاب إليهم.

    اللهم آمين ... اللهم آمين
    بجاه سيد المرسلين وخير خلق الله أجمعين سيدنا محمد طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها.

    هذا ما عندي واستغفر الله العظيم لي ولكم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-22
  3. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    الأخ المؤيد الأشعري .... الله يبارك فيك على هذا التذكير العظيم ... كم نحن في غفلة والأشهر المباركة تمر سريعاً .. وإلى الله المشتكى .

    لك مني خالص الدعاء .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-22
  5. الرياحى

    الرياحى عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-18
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك..وكما قالوا ..أغتنم ليال الوصال.؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-23
  7. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكما

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبعد

    هذه من فضل ليلة النصف من شعبان

    روى الدارقطني وابن شاهين وابن ماجه عن عليٍّ كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

    " إذا كانت ليلةُ النِّصف من شعبان ، فقوموا ليْلَهَا وصوموا نهَارَها ، فإنَّ اللهَ تعالى ينزلُ فيهَا لغُرُوب الشَّمس إلى سَمَاء الدُّنيا ، فيقولُ : ألاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فأَغْفِرَ له ! ألا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ ! ، ألاَ مُبْتَلًى فأُعَافِيَهُ ! ألا كذا ! ألا كذا ! حتَّى يَطْلُعَ الفجر " .

    وروى الطبراني وصححه ابن حبان وغيره ، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    " يَطَّلِعُ اللهُ عَلَى عبادِهِ ليلة النِّصف من شعبان ، فيَغْفِرُ لجميع خلقه ، إلا لمُشْركٍ أو مُشَاحِنٍ " .
    وفي رواية " وقاتل نَفْس " .
    قلنا : ولو لم يكن في فضلها غير هذا الحديث الصحيح الثابت لكفى في العناية بشأنها وأنها ليست ككل الليالي ، كما يقوله بعض خلق الله ، وهل كل الليالي وردت فيها أحاديث ؟

    وروى الترمذي في " النوادر " ، والطبراني ، وابن شاهين ( بسند حسن ) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    " هذه لَيْلَةُ النِّصف من شعبان : إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يطَّلِعُ على عباده في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شعبان فيَغْفِرُ للمُسْتَغْفِرينَ ، ويَرْحَمُ لِلْمُسْتَرْحِمِينَ ، ويؤخِّرُ أهْلَ الحقْدِ كمَا هُمْ " .
    وحسبنا هنا هذه الأحاديث الحسنة المعتمدة عند أهل العلم حتّى في ( الأحكام ) بَلْهَ ( الفضائل ) .
    وحول هذا المعنى تدور عدة أحاديث أخرى تحبب في إحياء هذه الليلة ، وتجعل قبول الدعاء فيها أرجى والتعبد أفضل ، وتقطع دعوى القائلين بأنّها ليلة ككل الليالي ، والمسلمون جميعاً على اتفاق على الأخذ بالحديث الحسن .. فكيف وقد صحت بعض أحاديثها ؟

    من دعاء ليلة النصف من شعبان
    الوارد عن السلف الصالح رضي الله عنهم دعا بهذا الدعاء المؤثِّر :

    ((( اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا أَتَانَا الْيقينُ ، وَعَرِقَ مِنَّا الْجَبِينُ ، وَكَثُرَ الأَنِينُ وَالْحَنِينُ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا يئِسَ مِنَّا الطَّبِيبُ ، وَبَكَى عَلَينَا الْحَبِيبُ ، وَتَخَلَّى عَنَّا الْقَرِيبُ وَالْغَرِيبُ ، وَارْتَفَعَ النَّشِيجُ وَالنَّحِيبُ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا اشْتَدَّتِ السَّكَرَاتُ ، وَتَوَالَتِ الْحَسَرَاتُ ، وَأَطْبَقَتِ الرَّوْعَاتُ ، وَفَاضَتِ الْعَبَرَاتُ ، وَتَكَشَّفَتِ الْعَوْرَاتُ ، وَتَعَطَّلَتِ الْقُوى وَالْقُدْرَاتُ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا بَلَغَتِ التَرَاقِ ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ، وَتَأَكَّدَتْ فَجِيعَةُ الْفِرَاقِ للأَهْلِ وَالرِّفَاقِ ، وَقَدْ حُمَّ الْقَضَاءُ فَلَيسَ مِن وَاقٍ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا حُمِلْنَا عَلَى الأَعْنَاقِ ، إلَى رَبِّكَ يوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ، وَدَاعاً أَبَدِياً للدُّورِ وَالأَسْوَاقِ ، وَالأَقْلاَمِ وَالأَوْرَاقِ ، إلَى مَن تَذَلُّ لَهُ الْجِبَاهُ وَالأَعْنَاقُ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا وُورِينَا التُّرَابُ ، وَغُلِّقَتْ مِنَ الْقُبُورِ الأَبْوَابِ ، وَانفَضَّ الأَهْلُ وَالأَحْبَابُ ، فَإذَا الْوَحْشَةُ وَالْوَحْدَةُ وَهَوْلُ الْحِسَابِ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا فَارَقَنَا النَّعِيمُ ، وَانقَطَعَ النَّسِيمُ ، وَقِيلَ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا أُقِمْنَا للسُّؤَالِ ، وَخَانَنَا الْمَقَالُ ، وَلَمْ ينفَعْ جَاهٌ وَلاَ مَالٌ وَلاَ عِيلٌ ، وَقَدْ حَالَ الْحَالُ ، فَلَيَ إلاَّ فَضْلُ الْكَبِير الْمُتَعَالِ .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا نُسِيَ اسْمُنَا ، وَدُرِسَ رَسْمُنَا ، وَأَحَاطَ بِنَا قَسْمُنَا وَوَسْمُنَا .

    اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إذَا أُهْمِلْنَا فَلَمْ ىَزُرْنَا زَائِرٌ ، وَلَمْ يْكُرْنَا ذَاكِرٌ ، وَمَا لَنَا مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٌ ، فَلاَ أَمَلَ إلاَّ فِي الْقَاهِرِ الْقَادِرِ ، الْغَافِرِ السَّاتِرِ .

    يامَنْ إذَا وَعَدَ وَفَّى ، وَإذَا أَوْعَدَ عَفَا ، ارْحَمْ مَنْ هَفَا وَجَفَا وَغَفَا ، وَشَفِّعْ فِىنَا الْحَبِىبَ الْمُصْطَفَى ، وَاجْعَلْنَا مِمَّن صَفَا وَوَفَا ، وَبِالله اكتفَى .

    ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِين (ثلاثاً) .

    ياحَيُّ ياقَيوم ، ياَبديع السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، ياذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ .

    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَاِرِكْ عَلَى سَيدنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَصَحْبِه وَأُمَّتِهِ إلَى يوم الدين )))
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-10-25
  9. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة

    المؤيد الأشعري
    أرى أنك لست أمينا في نقلك بل إنك تأخذ ما يوافق مذهبك المخالف لأهل السنة والجماعة

    وقد قلت في موضوع وهو :
    عقيدة السلف: الله ليس جسم. لا يسكن سماء ولا أرض، موجود كما كان قبل المكان؛ بلا مكان.


    فأين الأمانة العلمية؟؟؟ قد فقدت

    وأقول لك نعم قد فقدت وأنت الذي فقد هذه الأمانة فأجبني لماذا تفعل هذا ؟ أمن أجل أن تثبت مذهبك الخاطىء ! ليس هذا بأخلاق الداعية المسلم . وأن أقول اتقى الله ولا تضل الناس بما تفعله .

    عندما نقلت كلام ابن تيمية لماذا قطعته وأخذت منه بعضه سأنقل كلام ابن تيمية كاملا الذي به يثبت خطأ كلامك:
    "ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها كحديث إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وقال لا فرق بينها وبين غيرها لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه وكذلك اتخاذه موسما تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في
    المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدور والأسواق فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه ولو سوغ أن كل ليلة لها نوع فضل تخص بصلاة مبتدعة يجتمع لها لكان يفعل مثل هذه الصلاة أو أزيد أو أنقص ليلتي العيدين وليلة عرفة كما أن بعض أهل البلاد يقيمون مثلها أول ليلة من رجب وكما بلغني أنه كان بعض أهل القرى يصلون بعد المغرب صلاة مثل المغرب في جماعة يسمونها صلاة بر الوالدين وكما بعض الناس يصلي كل ليلة في جماعة صلاة الجنازة على من مات من المسلمين في جميع الأرض ونحو ذلك من الصلوات الجماعية التي لم تشرع وعليك أن تعلم أنه إذا استحب التطوع المطلق في وقت معين وجوز التطوع في جماعة لم يلزم من ذلك تسويغ جماعة راتبة غير مشروعة بل ينبغي أن تفرق بين البابين وذلك أن الاجتماع لصلاة تطوع أو استماع قرآن أو ذكر الله ونحو ذلك إذا كان يفعل ذلك أحيانا فهذا أحسن فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى التطوع في جماعة أحيانا وخرج على أصحابه وفيهم من يقرأ وهم يستمعون فجلس معهم يستمع وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا واحدا يقرأ وهم يستمعون وقد ورد في القوم الذين يجلسون يتدارسون كتاب الله ورسوله وفي القوم الذين يذكرون الله من الآثار ما هو معروف مثل قوله صلى الله عليه وسلم ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وورد أيضا في الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر فإذا وجد قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم الحديث فأما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأسابيع والشهور والأعوام غير الاجتماعات المشروعة فإن ذلك يضاهي الاجتماعات للصلوات الخمس وللجمعة والعيدين والحج وذلك هو المبتدع المحدث ففرق بين ما يتخذ سنة وعادة فإن ذلك يضاهي المشروع وهذا الفرق هو المنصوص عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة فروى أبو بكر الخلال في كتاب الأدب عن إسحاق بن منصور الكوسج أنه قال لأبي عبد الله يكره أن يجتمع القوم يدعون الله ويرفعون أيديهم قال ما أكره للإخون إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا وقال إسحاق بن راهويه كما قال الإمام أحمد وإنما معنى أن لا يكثروا أن لا يتخذوها عادة حتى يكثروا هذا كلام إسحاق قال المروزي سألت أبا عبد الله عن القوم يبيتون فيقرأ قارئ ويدعون حتى يصبحوا قال أرجو أن لا يكون به بأس وقال أبو السري الحربي قال أبو عبد الله وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس يصلون ويذكرون ما أنعم الله به عليهم كما قالت الأنصار وهذه إشارة إلى أن ما رواه أحمد حدثنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن محمد بن سيرين قال نبئت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالوا لو نظرنا يوما فاجتمعنا فيه فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا فقالوا يوم السبت ثم قالوا لا نجامع اليهود في يومهم قالوا فيوم الأحد قالوا لا نجامع النصارى في يومهم قالوا فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد بن زرارة فذبحت لهم شاة فكفتهم وقال أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي سألت أحمد بن حنبل عن القوم يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة فيبكون وربما أطفؤا السراج فقال لي أحمد إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس وروى الخلال عن الأوزاعي أنه سئل عن القوم يجتمعون فيأمرون رجلا يقص عليهم قال إذا كان ذلك يوما بعد الأيام فليس به بأس فقيد أحمد الاجتماع على الدعاء بما إذا لم يتخذ عادة "

    أنظر ماذا قال عن الإمام أحمد : فقيد أحمد الاجتماع على الدعاء بما إذا لم يتخذ
    عادة.
    وأنتم قد جعلتم ذلك عادة .
    قلت " وقال أيضاً في مجموع الفتاوى (131/23) : إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصّة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو حسن. "

    لماذا لم تنقل كلامه كاملا أين الأمانة العلمية التي كنت تتحدث عنها أما أنك تأخذ فقد ما يناسبك وتدع الذي لا يناسبك ؟ سأنقل لك ولغيرك كلامه حتى يتضح للجميع هذه الأمانة التي تمتلكها . فأنت تحاول فقط بث الفرقة بين المسلمين وشحن قلوب بعضهم على بعض ولم تكتفي بهذا بل تريد أن توقع الناس في البدع حتى يموتوا عليها فيكون مصيره إلى مالا تحمد عقباه . فأقول لك كن أمينا في النقل من كتب أهل العلم ولا تضل الناس فنحن نريد الجنة ، وأقول لك إستغفر الله مما فعلت . وإليكم كلام ابن تيمية :

    " وسئل عن صلاة نصف شعبان فأجاب اذا صلى الانسان ليلة النصف وحده أو فى جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع فى المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف قل هو الله أحد دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم . "


    قلت " وقال فيه (132/23) : وأمَّا ليلة النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنّهم كانوا يصلون فيها ، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجّة ، فلا ينكر مثل هذا. "

    لقد فعلت نفس الفعل السابق فلو لم يتكرر لقلنا ربما نسي في المرة الأولى والثانية لكن تتكرر ثلاث مرات ثم تسأل عن الأمانة العلمية في موضوع
    " عقيدة السلف: الله ليس جسم. لا يسكن سماء ولا أرض، موجود كما كان قبل المكان؛ بلا مكان. "


    لماذا لم تنقل كلامه كاملا أين الأمانة العلمية التي كنت تتحدث عنها أما أنك تأخذ فقد ما يناسبك وتدع الذي لا يناسبك ؟ سأنقل لك ولغيرك كلامه حتى يتضح للجميع هذه الأمانة التي تمتلكها . فأنت تحاول فقط بث الفرقة بين المسلمين وشحن قلوب بعضهم على بعض ولم تكتفي بهذا بل تريد أن توقع الناس في البدع حتى يموتوا عليها فيكون مصيره إلى مالا تحمد عقباه . فأقول لك كن أمينا في النقل من كتب أهل العلم ولا تضل الناس فنحن نريد الجنة ، وأقول لك إستغفر الله مما فعلت . وإليكم كلام ابن تيمية :
    "
    وأما ليلة النصف فقد روى فى فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبنى على قاعدة عامة فى الاجتماع على الطاعات والعبادات فانه نوعان أحدهما سنة راتبة اما واجب واما مستحب كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح فهذا سنة راتبة ينبغى المحافظة عليها والمداومة والثانى ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل أو على قراءة قرآن أو ذكر الله أو دعاء فهذا لا بأس به اذا لم يتخذ عادة راتبة فان النبى
    صلى التطوع فى جماعة أحيانا ولم يداوم عليه الا ما ذكر وكان أصحابه اذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم أن يقرأ والباقى يستمعون وكان عمر بن الخطاب يقول لأبى موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون وقد روى أن النبى خرج على أهل الصفة ومنهم واحد يقرأ فجلس معهم وقد روى فى الملائكة السيارين الذين يتبعون مجالس الذكر الحديث المعروف فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالى على صلاة تطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة تشبه السنة الراتبة لم يكره لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الاوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع ولو ساغ ذلك لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى أو بين الظهر والعصر أة تراويح فى شعبان أو أذان فى العيدين أو حج الى الصخرة ببيت المقدس وهذا تغيير لدين الله وتبديل له وهكذا القول فى ليلة المولد وغيرها والبدع المكروهة ما لم تكن مستحبة فى الشريعة وهى أن يشرع ما لم يأذن به الله فمن جعل شيئا دينا وقربة بلا شرع من الله فهو مبتدع ضال وهو الذى عناه النبى بقوله كل بدعة ضلالة فالبدعة ضد الشرعة والشرعة ما أمر الله به ورسوله أمر ايجاب أو أمر استحباب وان لم يفعل على عهده كالاجتماع فى التراويح على امام واحد وجمع القرآن فى المصحف وقتل أهل الردة والخوارج ونحو ذلك وما لم يشرعه الله ورسوله فهو بدعة وضلالة مثل تخصيص
    مكان أو زمان بإجتماع على عبادة فيه كما خص الشارع أوقات الصلوات وأيام الجمع والأعياد وكما خص مكة بشرفها والمساجد الثلاثة وسائر المساجد بما شرعه فيها من الصلوات وأنواع العبادات كل بحسبه وبهذا التفسير يظهر الجمع بين أدلة الشرع من النصوص والإجماعات فإن المراد بالبدعة ضد الشرعة وهو مالم يشرع فى الدين فمتى ثبت بنص أو إجماع فى فعل أنه مما يحبه الله ورسوله خرج بذلك عن أن يكون بدعة وقد قررت ذلك مبسوطا في قاعدة كبيرة من القواعد الكبار "

    ولا تنسى أنك قلت " ولابن تيمية كلمات جيدة فيها موافقة للحق فإذا كان كذلك أخذا منه لرد كل من يتطاول بالكذب والبهتان ونقول حتى ابن تيمية يا من تتبعه يقول بها. فتأمل "

    وبما أنك وافقة على كلامه السابق بأنه موافق للحق فأخبر الجميع بأن تخصيص ليلة النصف من شعبان وجعلها عادة بدعة ولا تجوز .

    قلت " ودعني أزيدكم من الشعر بيتا .
    دونكم محدث السلفية المعروف ناصر الألباني قد صحح حديث فضل ليلة النصف بمجموع طرقه في صحيحته (1144) ، وفي صحيح ابن ماجه (233/1) ، وفي تعليقه على كتاب (السُّنَّة )لابن أبي عاصم (509 ، 510 ، 511 ، 512. "

    أنا لم أرجع ألى هذا حتى الان وسوف أرجع إن شاء الله . . ولماذا لا تذكر أنت الأحاديث بسندها حتى نخرجها ؟ وكذلك لو صح فكما ذكر ابن تيمية بأن تخصيص ليلة النصف من شعبان وجعلها عادة بدعة ولا تجوز .

    نقلت " وفي كتاب ( السُّنَّة ) المنسوب لعبد الله بن الإمام أحمد (273/1) - بإسناد صحيح - عن عبَّاد بن العوام قال : " قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث : إنَّ الله ينزل ليلة النصف من شعبان ، قلنا : إنَّ قوماً ينكرون هذه الأحاديث ، قال : فما يقولون ؟ قلنا : يطعنون فيها ، قال : إنَّ الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن ، وبأنَّ الصلوات خمس ، وبحج البيت ، وبصوم رمضان ، فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث "

    هذا ليس بالحديث فأين الحديث حتى نحكم عليه حسب أقوال العلماء .

    قلت " أنكروا إحياء هذه الليلة بالعبادة والاجتماع لها ، والدليل العام وحده ينقض ما ذهبوا إليه ويهدمه ، فإحياء الليل عموماً ( أيَّ ليلة من السَّنة ) سُنَّة نبوية ثابتة ، قال تعالى : (يا أيها المزمل . قم الليل إلا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلا ) . فقيام الليل في حقه صلى الله عليه وآله وسلم فرض ، وفي حق أمته سُنَّة ، كما ذكر جمهور العلماء ، والأحاديث في ذلك كثيرة ثابتة . "


    هنا إتهام بالباطل وهو قوله [أنكروا إحياء هذه الليلة بالعبادة والاجتماع لها ]

    ما ننكره هو الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدور والأسواق فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه وذلك هو المبتدع المحدث
    وذلك أن الاجتماع لصلاة تطوع أو استماع قرآن أو ذكر الله ونحو ذلك إذا كان يفعل ذلك أحيانا فهذا أحسن فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى التطوع في جماعة أحيانا

    ففرق بين ما يتخذ أحيانا [فلا يخصص ذلك اليوم بعينه من كل سنة بل إن أراد أن يصوم ذلك اليوم ليس لاجل أنه مخصص بل لانه من الأيام البيض أو يصومه كأحد ثلاثة أيام من كل شهر وكذا الصلاة فلا يصلي لأجل أنها ليلة النصف لا ولكن لانها أحد الليالي ] وعادة وهو ما تفعلونه من تخصيص يوم النصف من شعبان بالعبادة والصيام من كل سنة فهذا الذي ننكره فإن ذلك يضاهي المشروع .

    قلت " أمَّا أنواع العبادات من استغفار ودعاء وقراءة قرآن والصلوات النوافل ... إلخ ، فأدلتها أشهر من أن أسردها في هذه التقدمة ، وكل ذلك مطلق ( غير مقيد بوقت ) فمن أتى به في أي وقت فقد أتى بالسُّنَّة ، في ليلة النصف وغيرها. "

    كذلك هنا وأنا أستغرب من قولك " ، وكل ذلك مطلق ( غير مقيد بوقت ) فمن أتى به في أي وقت فقد أتى بالسُّنَّة " فهذا ما نقوله أما التخصيص بليلة النصف وتقصدها في كل سنة فهو البدعة .

    قلت " وأنكروا صيام نهار نصف شعبان ، مع أنّ صيامه سُنَّة بالدليل العام ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صيام شعبان كله ، وصيام أكثر شعبان ، ولا شك أنَّ يوم النصف داخل في هذا ، كما ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره ، أمره بصيام الثلاثة أيام البيض من كل شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، ونصف شعبان داخل فيها أيضاً . "

    لم ننكر صيام النصف من شعبان ولا ننكر كذلك صيام أكثره و لكن ما ننكره هو التخصيص بليلة النصف وتقصدها في كل سنة فهو البدعة .

    قلت " فإنْ قال المعترض : فما الحاجة إلى تخصيص ليلة النصف إذا كانت تدخل فيما سبق ؟! .

    يقول العبد الفقير :
    بل لليلة النصف من شعبان مزيد فضل واهتمام واختصاص ، وهذه الأدلة التفصيلية توضحه وتبينه وتؤكده ، وذكرنا للدليل العام إنما هو حجةٌ وإلزام للمخالف . "

    كون الليلة فاضلة لا يعني تخصيصها بشيء من العبادات دون سائر الليالي فإن

    هناك أيام فاضلة ومع كونها كذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتخصيص عبادة فيها مثل يوم الجمعة فمع كونه يوم فاضل إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إفراده بالصوم بل لابد من صيام يوم قبله أو يوم بعده .
    روى مسلم في صحيحه باب فضل يوم الجمعة رقم الحديث 854 وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ]
    الجزء 2 الصفحة 585 .

    وانظر إلى صحيح البخاري باب صوم يوم الجمعة فإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده
    رقم الحديث 1884 حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول [ لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده ] الجزء 2 صفحة 700 .


    قلت " وانظر إلى فقـه الأئـمة فيما أورده النجم الغيطي في ( فضل ليلة النصف ) (ص 105 ، 106) مما يرويه أبو حاتم الرازي بسنده عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : نظر عطاء إلى جماعة في المسجد الحرام ليلة النصف من شعبان ،
    فقال : ما هذه الجماعة ؟ ، قالوا : هذا النميري يزعم أنّ الله - عزَّ وجل - ينزل هذه الليلة إلى سماء الدنيا ، فيقول : هل من داع فأستجيب له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ .
    فقال عطاء : زيادة على النّاس : هذا في كل ليلة في السنة كلها . "


    أرجو أن تكتب سند الحديث كاملا ، ثم أنظر إلى رد عطاء هو حجة لنا و حجة عليكم فهو يقول كما نقول وهذا أحد السلف ويقول بعدم تخصيص ليلة النصف بالعبادة بل هي في كل ليلة من السنة كلها فالتخصيص وقصد العبادة وقصرها في تلك الليلة بدعة .

    قلت " قال الحافظ أبو موسى المديني : وقول عطاء هذا صحيح ، غير أن تخصيص ذكر النزول في هذه الليلة يقتضي تأكيداً ، إمَّا في تكثير الرحمة كما تقدَّم ، أو زيادة زمانه ، يعني كما في الحديث المتقدم " إنَّ الله ينزل فيها لغروب الشمس " بخلاف بقية الليالي ، فحين يبقى ثلث الليل الآخر . اهـ
    وفي " فيض القدير شرح الجامع الصغير " للمناوي (317/2) : " قال الزين العراقي : مزية ليلة نصف شـعبان مـع أنَّ الله تعالى ينزل كل ليلة أنَّـه ذكر مـع النـزول وصفاً آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو قوله : " فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب " ، وليس ذا في نزول كل ليلة ، ولأنَّ النزول في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها من الغروب ، وخصَّ شعر غنم كلب لأنَّه لم يكن في العرب أكثر غنماً منهم " . "

    كذا أيضا في يوم الجمعة من بين أيام الأسبوع ورغم ذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتخصيص عبادة كالصيام وتقصده دون سائر الأيام فكذلك هنا بل التقصد بتخصيص عبادة بدعة وكذا في يوم الجمعة مزية وهي الساعة التي لا يصادفها أحد يسأل الله إلا أعطاه الله ما سأل ورغم ذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتخصيص عبادة كالصيام وتقصده دون سائر الأيام فكذلك هنا بل التقصد بتخصيص عبادة بدعة .

    قلت " وقد قيل : إنَّ آية الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزلت في شهر شعبان ، نقله العلامة الشهاب القسطلاني في كتابه " مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم " . "

    وماذا في ذلك فإن كان هذا حقا فغيره من الأحكام نزل في غير شعبان .


    وبعد هذا ليس هذا خلاف في فرع من فروع الشريعة بل ما تريده هو تقرير بدعة وهذا خطير .
    نعم قد اتسع صدر سلف الأمة الصالح لما هو أكثر أهمية من هذه المسائل وليس تقرير البدع .
    وتقرر بما ذكرنا أن تخصيص ليلة النصف من شعبان وتقصدها في كل سنة بدعة وأرجو أن لا ينخدع إخواني هنا بما يقوله المؤيد الأشعري من تقرير البدع .

    قلت " فإلى المسلمين جميعاً : في ليلة النصف من شعبان المكرم : "

    أقول لك ولغيرك لا تخصصوا هذه الليلة فقط بل نطلب من المسلمين أن يدعو لإخوانهم في كل مكان
    وكل وقت .

    قلت " اذكروا ( بيت المقدس ) أولى القبلتين ، وثالث الحرمين "

    هات الدليل على أن بيت المقدس هو ثالث الحرمين .

    قلت " أدعوا الله وتوسلوا إليه بأعمالكم الصالحة وبأسمائه وصفات وبخير خلقة سيدينا وسندنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. "


    دعاء الله والتوسل إليه بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته شيء جائز ،
    أما التوسل بالنبي بعد موته شرك بالله فاتقي الله فبعد أن وقعت في الدعوة إلى البدعة وقعت في الدعوة لشرك بالله فعجل بالتوبة قال الله تعالى { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب } سورة الإسراء 57 .

    قلت " بجاه سيد المرسلين وخير خلق الله أجمعين سيدنا محمد طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها. "

    هات الدليل الصحيح على جواز التوسل بجاه سيد المرسلين .

    اتقي الله فبعد أن وقعت في الدعوة إلى البدعة وقعت في الدعوة لشرك بالله فعجل بالتوبة .

    وأنا اسف على الإطالة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-10-25
  11. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    ما أكثر ما تتكلمون وتخوضون بكلام كثير واعلم إنن لم أتمعن بما كتبت ولكن اطلعت عليه ومررت عليه مرور الكرام.

    بالنسبة لابن تيمية و الألباني كما قلت لك لا أعتمد عليهما ولا ألتفت لهما ولكنني أنقل كل ما وافق الحق وما خالفوه اتركه ولا أذكره إلا للتنبيه والتحذير.

    أما قول أنها بدعة فليست ببدعة، فلقد جاءت الأحاديث عنها.

    أما قول ابن تيمية
    " وسئل عن صلاة نصف شعبان فأجاب اذا صلى الانسان ليلة النصف وحده أو فى جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع فى المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف قل هو الله أحد دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم . "

    ما المشكلة في تخصيص ركعاتها إن كانت مئه أو أقل منها ولماذا تكون بدعة سيئة؟؟

    بل هي من البدع الحسنة إن كانت فعلا بدعة ويجب أن تعرف أن هناك فرق بين البدعة الحسنة والسيئة.

    وسيكون لي رد على كل نقطة على حده فلا تهاجم هكذا بغته ولي موقف على ذلك إن شاء الله تعالى.

    أما جعل قيام أو صيام يوم النصف من هذا الشهر فلا بأس به إن شاء الله تعالى. وأما ابن تيمية فلا ألتفت إليه إن أنكرها وأنكر فضلها، أما المتناقض الألباني سيكون لنا معه وقفات عما قريب.

    وأما الأمانة العلمية فما زلت أنقل ما يوافق الحق وما يخالفه لا أذكره وإن ذكرته أذكره للتحذير والتنبيه فقط.

    أما قولك:
    أقول لك ولغيرك لا تخصصوا هذه الليلة فقط بل نطلب من المسلمين أن يدعو لإخوانهم في كل مكان
    وكل وقت .

    أقول نعم فليدعوا للمسلمين في كل وقت وفي كل حين وألا يغفلوا عن ليلة النصف من شعبان كذلك لفضلها وما جاءت الأحاديث عنها.

    فإنني أراك لم تعرف أمور كثيرة منها:

    1) مفهوم البدعة

    2) مسألة الترك أو عدم الفعل

    3) التوسل ومفهومها.

    ولقد تكلمت عنها كثيرا في المجلس اليمني وكذلك الإخوة الكرام بارك الله فيهم فارجع إليها وانظر.

    أما التوقيع بأنها توقيع يدعوا للشرك.

    فأقول لك فكف عن هذا ولا تكفر المسلمين على أهواء وتجسيم أنت واقع بها ولولا التزامي على ما وقعت به في اقتراح الشيخ أبو الفتوح لرديت عليك كل نقطة.

    المجسد الأقصى حرم ثالث بعد الحرمين الشريفين... وما يخالف هذا أحد.

    ويجوز التوسل بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبجاهه.

    أما التوقيع فإنني ملتزم به ولن أغيره.

    هذا فقط رد سريع ولا أريد الخوض والجدال فيها.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-10-25
  13. الرياحى

    الرياحى عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-18
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    أحياء ليلةالنصف من شعبان ليست ببدعه

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام..أما بعد

    ياسيف الحق..قرأت كلامك بتركيز فما وجدت فيه الا شيئا واحدا لفت انتباهي وهو ذكرك بأن تخصيص ليلة النصف من شعبان بالعباده والتضرع بدعه أو بصلاة مخصوصه..؟هذا على حسب مافهمت من مقتضى مقالتك المطولة.
    الذي اريد أن اوضحه لك هو من قال لك اننا تركنا اليالي كلها وانتظرنا ليلة النصف من شعبان حتى نقومها ونتعبد فيها..ولكن عملنا اقتداءا" بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو كان يقوم الليالي كلها بلا استثناء ..ومع ذلك يذكرنا باليالي التي خصها الله بزيادة فضل مثل ليلة القدر التي حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بترقبها واغتنام ليلتها..مع العلم أنه قال عليه أفضل الصلاة واتم التسليم((من قام رمضان ايمانا" واحتسابا" غفر له ماتقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم وقال عليه الصلاة والسلام((من قام ليلة القدر ايمانا" واحتسابا" غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم والنسائي.

    فأذا" ها هو المشرّع صلى الله عليه وسلم يذكرنا برمضان وبمافيه من رحمات ومغفرة ثم يخص ليلة القدر بزيادة فضل وزيادة اعتناء..فهل ياتي جاهل ويقول أني قمت رمضان كله أيمانا واحتسابا فلا يهمني اذا" الحديث الاخر عن ليلة القدر..؟ فلا يقول ذلك الا جاهلا بأمور دينه..لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر فضل قيام رمضان عامة ثم خصص ليلة القدر في حديث أخر.
    اذا فهمنا هذا..فكذلك ليلة النصف من شعبان ..فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عن شهر شعبان فضائل وخصائص..منها انه جاء في الحديث عن اسامه بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت : يارسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قالك ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان, وهو شهر ترفع فيه الأعمال الى رب العالمين واحب ان يرفع عملي وانا صائم.رواه النسائي وأخرجه أحمد في مسنده.
    أنظر في قوله الشريف وهو شهر ترفع فيه الأعمال.!مع العلم انه قد ورد في الأحاديث مايدل على رفع الأعمال في اوقات مختلفه, ومع ذلك قد خص الرسول صلى الله عليه وسلم شهر شعبان أيضا بالذكر.
    ومع ذكر فضل شهر شعبان خصص الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة النصف منه بمزية التجلي الخاص وهو ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:يطلع الله الى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ويغفر لجميع خلقه الا لمشرك أو مشاحن.رواه الطبرني وابن حبان في صحيحه..وأقصد هنا بالتجلي الخاص أي أنه يتجلى فيها على خلقه بعموم مغفرته وشمول رحمته فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويجيب دعاء السائلين .

    فاذا علم هذا عرفنا بأن رسول الله صلى الله علي وسلم دلنا على خير كبير ليس له حد وهي ليلة النصف من شعبان وكانه يقول صلى الله عليه وسلم ياأيها المذنب ياأيها المفرط
    ياايها المبغض ياايها المشاحن جدد عهدك مع الله في هذه الليله...!
    مع العلم ان باب الله مفتوح في كل وقت وحين لكل مستغفر وتائب..ولكن هذة نفحات وعطايا من المولى عز وجل اعطاها لحبيبه صلى الله عليه وسلم ليفرح بها امته.

    فاذا" قيامنا في هذه الليالي التي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي عين الأتباع له صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي دلنا عليها ولم نأتي بها من انفسنا..وأما طريقة احيائها فهو المختلف فيه بين الفقهاء وكل له استدلاله فقد أختلف علماء الشام في صفة أحيائها على قولين احدهما:أنه يستحب احياءوها جماعة في المساجد.
    والثاني :أنه يكره الأجتماع فيها في المساجد للصلاة والدعاء.. ولا يكره ان يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه..وهذا قول الأوزاعي امام اهل الشام..
    اذا" يفهم من هذا ان الليله بعينهامعلم أن لها خصوصية قيام والا لماذا اختلفوا في صفة احيائها. حتى ابن تيميه ذكر الأختلا ف في صفة احيائها وهذا دليل على أنها مخصوصة ولها فضل عظيم ..فأفهم..!
    ويا سيف الحق ارجو ان تكون على معنى اسمك فقد ذكرت في كلامك أن هذا الأمر بدعة وتحذر المسلم منه فكيف لك ذلك..ومعظم العالم الأسلامي بعلمائه يخصون هذه الليلة بمزيد تضرع وابتهال..فأحذر من تبديع المسلمين ولا ينفخ في صدرك الشيطان ويقول لك انك على حق ولا تخاف في الله لومة لائم ..أحذر وتذكر ان كثير من علماء السنه يقولون بهذه الليله وحتى لو ذكرت لي من العلماء ما يوافق رايك فأنا اذكرك بان الأختلاف في طريقة الأحياء أما خصوصية الليلةفقد ورد فيها الحديث بالتخصيص وصححه كثير من العلماءالمشهود لهم بعلم الحديث ولااريد ان اذكر لك اسماء لتحفيزك للبحث والأستقصاء في هذا الموضوع .
    اعيد واكرر سبب ردي في هذا الموضوع هو انك قلت التعبد ليلة النصف من شعبان بدعه ..!
    قبل الرد على هذه المقاله ارجو منك التمعن قليلا في مسئلة ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الليله بعينها وهو الذي قام الليالي كلها متعبدا" لله عز وجل فجزاك الله عنا يا رسول الله بافضل ما جازى نبيا" عن امته ..آمين.

    وأشكر أخي المؤيد الأشعري على تذكير اخوانه المسلمين على فضل هذه الليلة المباركه فجزاك الله خيرا".


    والله من وراء القصد

    سامحوني على التطويل..!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-10-26
  15. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    إلى المؤيد الأشعري

    نسيت أن أقول لك أن كل ابن ادم خطأ ، ولا كامل إلا الله سبحانه ، أنا لا أوافق ابن تيمية فيما قاله وهو قوله

    " وسئل عن صلاة نصف شعبان فأجاب اذا صلى الانسان ليلة النصف وحده أو فى جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن "

    فلا دليل على ذلك اقصد قوله فهو أحسن لانه لا دليل على ذلك من تخصيص شخص أو جماعة لصلاة

    في تلك الليلة بالذات وما ورد هو فقط في فضل تلك الليلة ولا دليل على أن التعبد وتخصيص تلك الليلة

    فاضل .

    قلت " ولماذا تكون بدعة سيئة؟؟ "

    لانه لا دليل على تخصيص تلك الليلة بمزيد عناية . أنظر ليلة القدر والعشر الأواخر فيها دليل على تخصيص ومزية عن غيرها واستحباب قيامها فيستحب كثرة التعبد فيها و فعله النبي دال على ذلك و أشتهر عنه ذلك .

    أما ليلة النصف فلا دليل على استحباب التعبد و التزود من الطاعات . وكل ما ذكر هو فضل تلك الليلة فقط .

    و أريد منك الأدلة الصحيحة إن وجدت على استحباب تخصيصها بمزيد عناية عن غيرها من ناحية التعبد

    فيها . لا تقل إنها ليلة فاضلة فيستحب التعبد فيها وتخصيصها كليلة القدر .

    أقول لك لا . كون الليلة فاضلة لا يعني تخصيصها بشيء من العبادات دون سائر الليالي فإن

    هناك أيام فاضلة ومع كونها كذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتخصيص عبادة فيها مثل يوم الجمعة فمع كونه يوم فاضل إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إفراده بالصوم بل لابد من صيام يوم قبله أو يوم بعده .
    روى مسلم في صحيحه باب فضل يوم الجمعة رقم الحديث 854 وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ]
    الجزء 2 الصفحة 585 .

    وانظر إلى صحيح البخاري باب صوم يوم الجمعة فإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده
    رقم الحديث 1884 حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول [ لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده ] الجزء 2 صفحة 700 .

    قلت " أما جعل قيام أو صيام يوم النصف من هذا الشهر فلا بأس به إن شاء الله تعالى "

    أريد الدليل فنحن نعبد الله بما أمرنا به في الكتاب العزيز والسنة النبوية .

    قلت " وأما الأمانة العلمية فما زلت أنقل ما يوافق الحق وما يخالفه لا أذكره وإن ذكرته أذكره للتحذير والتنبيه فقط. "

    أنا لا أعرف أي أمانة علمية هذه ، ثم أنت تقول ما وافق الحق أنقله وابن تيمية قد أخطأ في فيما نقلته عنه

    وكل بشر قد يخطأ ، فأنت لم تنقل الحق كما تقول . لانك ولو أردت نقل الحق لبحثت عن الدليل أولا .

    قلت " أقول نعم فليدعوا للمسلمين في كل وقت وفي كل حين وألا يغفلوا عن ليلة النصف من شعبان كذلك لفضلها وما جاءت الأحاديث عنها. "

    أنت بنفسك تثبت أن ما ورد من الأحاديث تدل على فضلها . أنظر لفضلها وليس الأمر بتخصيصها بمزية

    من ناحية التعبد وتذكر كون الليلة فاضلة لا يعني تخصيصها بشيء من العبادات دون سائر الليالي وتذكر ما

    قلته لك عن يوم الجمعة .

    قلت " فإنني أراك لم تعرف أمور كثيرة منها:

    1) مفهوم البدعة

    2) مسألة الترك أو عدم الفعل

    3) التوسل ومفهومها.

    ولقد تكلمت عنها كثيرا في المجلس اليمني وكذلك الإخوة الكرام بارك الله فيهم فارجع إليها وانظر. "

    دلني على الموضيع التي ذكرت فيها لو سمحت .


    قلت " أما التوقيع بأنها توقيع يدعوا للشرك. "

    أنا لم أتحدث أبدا عن التوقيع رغم ما فيه من الخطأ حتى الأن .

    ما قلته هو أنك وقعت في الدعوة إلى البدعة ثم وقعت في الدعوة لشرك بالله فعجل بالتوبة
    قال الله تعالى { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب } سورة الإسراء 57 .

    وأنا اسف لاني نسيت أن أكتب [ ثم ] .

    قلت " فأقول لك فكف عن هذا ولا تكفر المسلمين على أهواء وتجسيم أنت واقع بها "

    أنا لم أكفر أحدا إنما أقول أنك تدعو لشرك فقط ولم أقل أنك مشرك أبدا ثم من قال

    لك أنني مجسم فأنا لا أثبت لله إلا ماأثبته لنفسه و أثبته له رسوله و لا أنفي عنه شيء إلا ما نفاه عن نفسه و نفاه عنه رسوله .

    قلت " المجسد الأقصى حرم ثالث بعد الحرمين الشريفين ... وما يخالف هذا أحد. "

    أنا لا أدري أين الدليل على ذلك من القران أو السنة .

    قلت " ويجوز التوسل بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبجاهه. "

    يأخي أين الدليل أم أنك تعبد الله بأي كلام بقال لك من الجاهلين أين الدليل الصحيح على ما تقول .
    ثم أريدك أن توضح لي ما يلى لو تكرمت .

    1 / ما معنى التوسل بالنبي .

    2 / لماذا تتوسل به .

    قلت " أما التوقيع فإنني ملتزم به ولن أغيره. "

    لن أدخل في مناقشة التوقيع الان . ولم أدخل بها في الأصل .

    أريد أن تجيب على هذا السؤال .

    أين الله ؟


    أرجو أن تذكر الأدلة على كل ما تكتبه حتى يمكن أن نصدق

    ما تقول ، وأن يكون الدليل صحيح . فلا تنسى ذلك أبدا .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-10-26
  17. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    الأخ المؤيد الأشعري
    قلت " روى الدارقطني وابن شاهين وابن ماجه عن عليٍّ كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

    " إذا كانت ليلةُ النِّصف من شعبان ، فقوموا ليْلَهَا وصوموا نهَارَها ، فإنَّ اللهَ تعالى ينزلُ فيهَا لغُرُوب الشَّمس إلى سَمَاء الدُّنيا ، فيقولُ : ألاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فأَغْفِرَ له ! ألا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ ! ، ألاَ مُبْتَلًى فأُعَافِيَهُ ! ألا كذا ! ألا كذا ! حتَّى يَطْلُعَ الفجر " .
    وجدت الحديث في سنن ابن ماجه :وهو كما يلي :
    "191 باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان 1388 حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق أنبأنا بن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ] " سنن ابن ماجة الجزء الاول صفحة 444 .
    إسناده ضعيف لان فيه بن أبي سبرة قال فيه أحمد بن حنبل و ابن معين : يضع الحديث .
    قال الذهبي : " أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم وكان جد أبيه أبو سبرة بدريا من السابقين المهاجرين ابن أبي رهم بن عبد العزى القرشي ثم العامري توفي زمن عثمان رضي الله عنهما وكانت أمه برة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه لأمه أبا سلمة المخزومي رضي الله عنه وما علمته روى شيئا حدث أبو بكر بن أبي سبرة عن عطاء بن أبي رباح والأعرج وزيد ابن أسلم وهشام بن عروة وشريك بن أبي نمر وطائفة وهو ضعيف الحديث من قبل حفظه حدث عنه ابن جريج مع تقدمه وأبو عاصم النبيل ومحمد بن عمر الواقدي وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني وآخرون قال أبو داود كان مفتي أهل المدينة وروى ينعقد عن مالك قال لي أبو جعفر المنصور يا مالك من بقي بالمدينة من المشيخة قلت ابن أبي ذئب وابن أبي سبرة وابن أبي سلمة الماجشون وقال الواقدي سمعت ابن أبي سبرة يقول قال لي ابن جريج اكتب لي أحاديث من حديثك جيادا فكتبت له ألف حديث ثم دفعتها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه قال أحمد بن حنبل قال لي الحجاج قال لي ابن أبي سبرة عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام قال علي بن المديني هو عندي مثل إبراهيم بن أبي يحيى وروى عباس عن ابن معين قال ليس حديثه بشيء قدم ها هنا فاجتمع عليه الناس فقال عندي سبعون ألف حديث إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج وإلا فلا وقال البخاري ضعيف الحديث وقال النسائي متروك وروى عبد الله وصالح ابنا أحمد عن أبيهما قال كان يضع الحديث "
    انظر سير أعلام النبلاء لصاحبه الذهبي الجزء 7 صفحة 330-331 .
    أنا لا أدري هل تسمع لاحاديث الذين يضعون الحديث وتعمل بها .
    وأريد منك أن تذكر اسم كل كتاب والجزء والصفحة وأيضا الأسانيد لو سمحت في البقية .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-10-26
  19. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة

    .التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة

    أخي الرياحى


    قلت " الذي اريد أن اوضحه لك هو من قال لك اننا تركنا اليالي كلها وانتظرنا ليلة النصف من شعبان حتى نقومها ونتعبد فيها..ولكن عملنا اقتداءا" بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو كان يقوم الليالي كلها بلا استثناء ..ومع ذلك يذكرنا باليالي التي خصها الله بزيادة فضل مثل ليلة القدر التي حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بترقبها واغتنام ليلتها..مع العلم أنه قال عليه أفضل الصلاة واتم التسليم((من قام رمضان ايمانا" واحتسابا" غفر له ماتقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم وقال عليه الصلاة والسلام((من قام ليلة القدر ايمانا" واحتسابا" غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم والنسائي.

    فأذا" ها هو المشرّع صلى الله عليه وسلم يذكرنا برمضان وبمافيه من رحمات ومغفرة ثم يخص ليلة القدر بزيادة فضل وزيادة اعتناء..فهل ياتي جاهل ويقول أني قمت رمضان كله أيمانا واحتسابا فلا يهمني اذا" الحديث الاخر عن ليلة القدر..؟ فلا يقول ذلك الا جاهلا بأمور دينه..لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر فضل قيام رمضان عامة ثم خصص ليلة القدر في حديث أخر. "

    _ أنا أوافق في كل ما ذكرته في هذا إلا قولة " كلها وانتظرنا ليلة النصف من شعبان حتى نقومها ونتعبد فيها..ولكن عملنا اقتداءا" بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم "

    هات الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها

    من الأيام و أرجو أن يكون صحيحا .

    ولا تذكر لي الأحاديث الواردة في فضل هذه الليلة لاني سأقول لك :

    كون الليلة فاضلة لا يعني تخصيصها بشيء من العبادات دون سائر الليالي فإن

    هناك أيام فاضلة ومع كونها كذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتخصيص عبادة فيها مثل يوم الجمعة فمع كونه يوم فاضل إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إفراده بالصوم بل لابد من صيام يوم قبله أو يوم بعده .
    روى مسلم في صحيحه باب فضل يوم الجمعة رقم الحديث 854 وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ]
    الجزء 2 الصفحة 585 .

    وانظر إلى صحيح البخاري باب صوم يوم الجمعة فإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده
    رقم الحديث 1884 حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول [ لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده ] الجزء 2 صفحة 700 .

    قلت " اذا فهمنا هذا..فكذلك ليلة النصف من شعبان "

    أنظر للكلام السابق .

    قلت " فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عن شهر شعبان فضائل وخصائص..منها انه جاء في الحديث عن اسامه بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت : يارسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قالك ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان, وهو شهر ترفع فيه الأعمال الى رب العالمين واحب ان يرفع عملي وانا صائم.رواه النسائي وأخرجه أحمد في مسنده.
    أنظر في قوله الشريف وهو شهر ترفع فيه الأعمال.!مع العلم انه قد ورد في الأحاديث مايدل على رفع الأعمال في اوقات مختلفه, ومع ذلك قد خص الرسول صلى الله عليه وسلم شهر شعبان أيضا بالذكر.
    ومع ذكر فضل شهر شعبان خصص الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة النصف منه بمزية التجلي الخاص وهو ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:يطلع الله الى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ويغفر لجميع خلقه الا لمشرك أو مشاحن.رواه الطبرني وابن حبان في صحيحه..وأقصد هنا بالتجلي الخاص أي أنه يتجلى فيها على خلقه بعموم مغفرته وشمول رحمته فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويجيب دعاء
    السائلين ."

    _ أنا لا أرى سوء الأدلة الدالة على فضل الشهر والليلة ولكني لا أرى الدليل على أن النبي كان يحث على

    تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام .

    قلت " فاذا علم هذا عرفنا بأن رسول الله صلى الله علي وسلم دلنا على خير كبير ليس له حد وهي ليلة النصف من شعبان وكانه يقول صلى الله عليه وسلم ياأيها المذنب ياأيها المفرط ياايها المبغض ياايها المشاحن جدد عهدك مع الله في هذه الليله...!
    مع العلم ان باب الله مفتوح في كل وقت وحين لكل مستغفر وتائب..ولكن هذة نفحات وعطايا من المولى عز وجل اعطاها لحبيبه صلى الله عليه وسلم ليفرح بها امته.

    فاذا" قيامنا في هذه الليالي التي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي عين الأتباع له صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي دلنا عليها ولم نأتي بها من انفسنا.. "

    _ وحتى الان أنا لا أرى الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام .

    قلت " وأما طريقة احيائها فهو المختلف فيه بين الفقهاء وكل له استدلاله فقد أختلف علماء الشام في صفة أحيائها على قولين احدهما:أنه يستحب احياءوها جماعة في المساجد.
    والثاني :أنه يكره الأجتماع فيها في المساجد للصلاة والدعاء.. ولا يكره ان يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه..وهذا قول الأوزاعي امام اهل الشام..
    اذا" يفهم من هذا ان الليله بعينها معلم أن لها خصوصية قيام والا لماذا اختلفوا في صفة احيائها. حتى ابن تيميه ذكر الأختلا ف في صفة احيائها وهذا دليل على أنها مخصوصة ولها فضل عظيم ..فأفهم..! "

    _ هذه مسألة أخرى مبنية على خطأ . و أين قال الأوزاعي هذا القول في أي كتاب و ما هو الجزء
    والصفحة. ثم إن ابن تيمية أخطأ وهو بشر يخطأ ويصيب وقد ذكرت هذا سابقا .

    ثم هات الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها

    من الأيام و أرجو أن يكون صحيحا .

    قلت " فأحذر من تبديع المسلمين ولا ينفخ في صدرك الشيطان ويقول لك انك على حق ولا تخاف في الله لومة لائم .

    أنا لم أبدع أحدا كلامي واضح وهو أن قيام الليلة بدعه . وما دمت تقول أن تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام . فهات الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام و أرجو أن يكون صحيحا .

    قلت " فقد ورد فيها الحديث بالتخصيص وصححه كثير من العلماءالمشهود لهم بعلم الحديث ولااريد ان اذكر لك اسماء لتحفيزك للبحث والأستقصاء في هذا الموضوع . "

    _ ماذا اعتبر هذا هل هو رضى بأقوال علماء لا دليل لهم ورضى بما عندهم من الباطل ومخالفة الحق .

    إذا ذكرت لي أي عالم فسأبحث فيما قاله عنه العلماء فهل تريد أن تكون على باطل .
    والله إني لم أتي إلى هذا المنتدى إلا لإيصال الحق لمن يريد الحق وتوضيح الخطأ الذي قد وقع فيه البعض

    فهل تريد أن أراك على خطأ ثم أتركك تموت على هذا الخطأ العظيم والله إني أحب لك ولجميع من في المنتدى

    ما أحبه لنفسي وأنا أعتقد أنني سأكون خائن لك ولجميع الأصدقاء إذا رأيتهم على خطأ ثم تركتهم يموتون

    عليه .

    وشكرا .


    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة
     

مشاركة هذه الصفحة