الاخواني عبد الحكيم عابديين ...فضيحة اخلاقية ...ومحاكمة البنا الغامضة

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 16,256   الردود : 20    ‏2004-08-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-01
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    فضيحة عبد الحكيم عابدين
    في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين قضية مظلمة وغامضة، يرفض قادة الاخوان حتى الان الكشف عن تفاصيلها أو نشر وثائقها الموجودة لديهم، أو على الأقل إتاحتها لاطلاع الباحثين والدارسين، وفي اعتقادي أن هذه القضية كانت هي العامل الأساسي الذي أقصى الأخوان المسلمين وابعدهم عن حلمهم في الوصول إلى السلطة وتطبيق مبادئهم وأفكارهم، رغم أن الكثير لا يعرف عن هذه القضية شيئا بل ولا يظن البعض أن لها وجودا أصلا، هذه القضية عي ما يسمى بفضيحة عبد الحكيم عابدين.
    فمن هو عبد الحكيم عابدين وما قضيته.

    عبد الحكيم عابدين كان من أوائل من بايعوا مؤسسة الجماعة حسن البنا، ولقد اختاره البنا ليزوجه شقيقته، وبذلك أصبح أحد أكثر الأعضاء قرباً من المرشد العام للجماعة.
    كان عبد الحكيم عابدين شخصا شديد الإلتزام في الظاهر لا يمكن أن تتطرق إليه أي شبهة أخلاقية، علاوة على ذلك فهو من الرعيل الأول للجماعة ومن أوائل من بايعوا المرشد العام وهو أيضا زوج شقيقته، لذلك فما أن دعا عبد الحكيم عابدين لإنشاء نظام للتزاور بين أسر الأخوان لتعميق الترابط والحب بين الاخوان وبعضهم البعض فقد لاقي هذا المقترح ترحيبا كبيرا وأوكلت إلى عبد الحكيم عابدين مهمة تنظيم هذه الأمور والإشراف عليها ومتابعتها، فكانت هناك لقاءات أسرية وزيارات متبادلة بين الاخوان وبعضهم البعض في المنازل بدعوى تأليف القلوب.
    في العام 1945 بدا واضحا للعيان أن هذا النظام حمل في طياته العديد من الفضائح الأخلاقية التي وصفها بعض الإخوان أنفسهم بأنها يشيب من هولها شعر الوليد، وأصبح واضحا لكل ذي عينين أن عابديد أقرب ما يكون إلى راسبوتين الجماعة، ولم يكن أمام المرشد إلا الأمر بإجراء تحقيقات مكتوبة مع عابدين بمعرفة بعض كبار أعضاء الجماعة تلك التحقيقات التي لا يعرف أحد أين ذهبت وثائقها والتي نقل بعض الأخوان في مذكراتهم أن عابدين كان يتمرغ في الأرض ويبكي وينهار وهو يواجه بالتهم البشعة الموجهة إليه، وبعد انتهاء التحقيقات التي أكد الكثير من الاخوان انها انتهت إلى إدانة واضحة لعابدين، اختار المرشد العام لملمة الأمر والتكتم عليه مع حل نظام الأسر وتصفيته لكن مع ذلك ظل عبد الحكيم عابدين صاحب نفوذ واسع في الجماعة بل وحتى بعد اغتيال حسن البنا.
    أسفرت فضيحة عبد الحكيم عابدين عن خروج عدد كبير من الاخوان، وأحدثت شرخا هائلا في بينان الجماعة وآثارت التساؤلات لدى الكثيرين عن مدى مصداقية القائمين عليها، وكان على رأس الخارجين احمد السكري وكيل الجماعة وبانيها الحقيقي ورفيق درب حسن البنا والممارس السياسي المحترف والذي كانت فضيحة عابدين السبب الحقيقي لانشقاقه وخروجه، رغم أن الرجل بحنكته السياسية المعروفة عنه اختار أن يحتج بعدم موافقة البنا على التحالف مع الوفد لكي يترك الجماعة لكن المؤكد أن السبب الحقيقي لخروجه كان فقدان الثقة بينه وبين المرشد بسبب هذه الفضيحة.
    لقد كان خروج أحمد السكري من جماعة الاخوان المسلمين هو سبب ما المصائب التي حلت عليها بعد ذلم، فالرجل كان يمثل درعا سياسيا صلبا يرسم لحسن البنا كيفية التعامل مع القصر والحكومات والانجليز، فلما زال هذا الدرع تخبط حسن البنا ولم يعد قادرا على التعرف على الاتجاه الصحيح مما أدى إلى إنشاء النظام الخاص وسيطرته على الجماعة وهو ما نتج عنه في النهاية اغتيال البنا نفسه باتفاق القصر والانجليز بعد أن أصبح الرجل أخطر مما يتصورون.
    ولو كان أحمد السكري هو الذي حل محل حسن الهضيبي في قيادة الجماعة فمن المؤكد انها ما كانت ستتعرض لمحنة 1954 او 1965 وهي المحن التي فتتت الجماعة فعليا ووضعت سدا هائلا يحول بينها وبين السلطة.
    لقد غادر عبد الحكيم عابديم مصر في 1954 قبل وقوع محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وعاد إليها عام 1975، وتوفي عام 1977 ومات وسره معه، فحتى الآن لم يعرف أحد حقيقة ما حدث بالضبط ولماذا اختار حسن البنا التضحية بشريكه في تأسيس الجماعة أحمد السكري على أن ينزل به العقاب، وحتى الآن لا تزال أوراق التحقيق مع عابدين في طي الكتمان، والجماعة الغامضة لا تريد أن تكشف عن الحقائق المتعلقة بهذه القضية رغم أنها كانت من أخطر الأزمات التي واجهتها إن لم تكن الأخطر على الإطلاق بالنظر لما تمخض عنها من نتائج.
    فهل يا ترى نجد قريبا ما يزيل هذا الغموض.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-01
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاخواني عبد الحكيم عابديين ...فضيحة اخلاقية غامضة ...ومحاكمة اكثر غموض

    فضيحة عبد الحكيم عابدين
    في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين قضية مظلمة وغامضة، يرفض قادة الاخوان حتى الان الكشف عن تفاصيلها أو نشر وثائقها الموجودة لديهم، أو على الأقل إتاحتها لاطلاع الباحثين والدارسين، وفي اعتقادي أن هذه القضية كانت هي العامل الأساسي الذي أقصى الأخوان المسلمين وابعدهم عن حلمهم في الوصول إلى السلطة وتطبيق مبادئهم وأفكارهم، رغم أن الكثير لا يعرف عن هذه القضية شيئا بل ولا يظن البعض أن لها وجودا أصلا، هذه القضية عي ما يسمى بفضيحة عبد الحكيم عابدين.
    فمن هو عبد الحكيم عابدين وما قضيته.

    عبد الحكيم عابدين كان من أوائل من بايعوا مؤسسة الجماعة حسن البنا، ولقد اختاره البنا ليزوجه شقيقته، وبذلك أصبح أحد أكثر الأعضاء قرباً من المرشد العام للجماعة.
    كان عبد الحكيم عابدين شخصا شديد الإلتزام في الظاهر لا يمكن أن تتطرق إليه أي شبهة أخلاقية، علاوة على ذلك فهو من الرعيل الأول للجماعة ومن أوائل من بايعوا المرشد العام وهو أيضا زوج شقيقته، لذلك فما أن دعا عبد الحكيم عابدين لإنشاء نظام للتزاور بين أسر الأخوان لتعميق الترابط والحب بين الاخوان وبعضهم البعض فقد لاقي هذا المقترح ترحيبا كبيرا وأوكلت إلى عبد الحكيم عابدين مهمة تنظيم هذه الأمور والإشراف عليها ومتابعتها، فكانت هناك لقاءات أسرية وزيارات متبادلة بين الاخوان وبعضهم البعض في المنازل بدعوى تأليف القلوب.
    في العام 1945 بدا واضحا للعيان أن هذا النظام حمل في طياته العديد من الفضائح الأخلاقية التي وصفها بعض الإخوان أنفسهم بأنها يشيب من هولها شعر الوليد، وأصبح واضحا لكل ذي عينين أن عابديد أقرب ما يكون إلى راسبوتين الجماعة، ولم يكن أمام المرشد إلا الأمر بإجراء تحقيقات مكتوبة مع عابدين بمعرفة بعض كبار أعضاء الجماعة تلك التحقيقات التي لا يعرف أحد أين ذهبت وثائقها والتي نقل بعض الأخوان في مذكراتهم أن عابدين كان يتمرغ في الأرض ويبكي وينهار وهو يواجه بالتهم البشعة الموجهة إليه، وبعد انتهاء التحقيقات التي أكد الكثير من الاخوان انها انتهت إلى إدانة واضحة لعابدين، اختار المرشد العام لملمة الأمر والتكتم عليه مع حل نظام الأسر وتصفيته لكن مع ذلك ظل عبد الحكيم عابدين صاحب نفوذ واسع في الجماعة بل وحتى بعد اغتيال حسن البنا.
    أسفرت فضيحة عبد الحكيم عابدين عن خروج عدد كبير من الاخوان، وأحدثت شرخا هائلا في بينان الجماعة وآثارت التساؤلات لدى الكثيرين عن مدى مصداقية القائمين عليها، وكان على رأس الخارجين احمد السكري وكيل الجماعة وبانيها الحقيقي ورفيق درب حسن البنا والممارس السياسي المحترف والذي كانت فضيحة عابدين السبب الحقيقي لانشقاقه وخروجه، رغم أن الرجل بحنكته السياسية المعروفة عنه اختار أن يحتج بعدم موافقة البنا على التحالف مع الوفد لكي يترك الجماعة لكن المؤكد أن السبب الحقيقي لخروجه كان فقدان الثقة بينه وبين المرشد بسبب هذه الفضيحة.
    لقد كان خروج أحمد السكري من جماعة الاخوان المسلمين هو سبب ما المصائب التي حلت عليها بعد ذلم، فالرجل كان يمثل درعا سياسيا صلبا يرسم لحسن البنا كيفية التعامل مع القصر والحكومات والانجليز، فلما زال هذا الدرع تخبط حسن البنا ولم يعد قادرا على التعرف على الاتجاه الصحيح مما أدى إلى إنشاء النظام الخاص وسيطرته على الجماعة وهو ما نتج عنه في النهاية اغتيال البنا نفسه باتفاق القصر والانجليز بعد أن أصبح الرجل أخطر مما يتصورون.
    ولو كان أحمد السكري هو الذي حل محل حسن الهضيبي في قيادة الجماعة فمن المؤكد انها ما كانت ستتعرض لمحنة 1954 او 1965 وهي المحن التي فتتت الجماعة فعليا ووضعت سدا هائلا يحول بينها وبين السلطة.
    لقد غادر عبد الحكيم عابديم مصر في 1954 قبل وقوع محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وعاد إليها عام 1975، وتوفي عام 1977 ومات وسره معه، فحتى الآن لم يعرف أحد حقيقة ما حدث بالضبط ولماذا اختار حسن البنا التضحية بشريكه في تأسيس الجماعة أحمد السكري على أن ينزل به العقاب، وحتى الآن لا تزال أوراق التحقيق مع عابدين في طي الكتمان، والجماعة الغامضة لا تريد أن تكشف عن الحقائق المتعلقة بهذه القضية رغم أنها كانت من أخطر الأزمات التي واجهتها إن لم تكن الأخطر على الإطلاق بالنظر لما تمخض عنها من نتائج.
    فهل يا ترى نجد قريبا ما يزيل هذا الغموض.

    بقلم حازم امين ...اخواني سابق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-01
  5. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    عبد الحكيم عابدين صهر الشهيد الكبير حسن البنا
    وفضيحتة اسفرت عن خروج اكثر اعضاء الاخوان وتوبتهم عن الحركة لسبب عدم استبعاد ة
    حاكمة البنا بمحاكمة لم يكشف سرها حتى الان ومات السكري الذي انشق عن الحركة لهذا السبب
    وسرة معة فمتى يجلوا الغموض والسواد عن تواريخ حركات معينة في الوطن العربي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-01
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    يا من نقلت هذا المقال

    هو نفسة نفسة فلماذا خلطت موضوعين نفس المحتوى في مقال واحد


    هذا دليل انكم لا تقراؤا ما يكتب

    اقراؤ فضيحة هذا الملتحي الراسبونتي الاخلاقية الغامضة والتي لم يعطي اي تفسير لها الاخوان المسلمين

    ثم انة كان صهر الامام حسن البنا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-04
  9. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    تدخلت لاني رأيت تقول انظروا الى صاحب هذا الملتحي لكي تنفر الناس من هذه الشعيرة الاسلامية التي امر الرسول صلى الله عليه وسلم بها وكان يعملها وهي اعفاء اللحى ...

    اما بالنسبة للفضيحة ولاادري ماهي بالضبط فكأنك تصور نفيك ومن معك من الليبراليين والعلمانيين انكم اصحاب طهر وفضيلة وبراءة مع ان فضائح العلمانيين ودعاة التحديث تزكم الانوف من شدة حقارتها ....

    ثانيا ماذا تقصد بعبارتك انه صهر الاما حسن البناء رحمه الله ؟؟؟؟

    الا اذا كان في نفس يعقوب حاجة

    سبحان الله العظيم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-07
  11. الوادي2005

    الوادي2005 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]افصح عن ما في نفسك يا سد.......؟؟!!!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-07
  13. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    الأخ / سد مأرب


    هل لي بالمصادر التي إعتمدت عليها .

    ثم أين هذه المجاميع التي خرجت والشرخ الهائل الذي حدث ، لقد حافظت الجماعة على وحدتها في زمن الإمام البنا وحتى بعد البنا إلى الآن

    وأحمد السكري هو مؤسس من المؤسسين وكان وكيل للجماعة وعبد الحكيم عابدين السكرتير العام للجماعة وخلافات كهذه التي تذكر لايمكن إخفائها وخاصة وأنك تقول أنه يشيب لهولها الولدان ، أحمد السكري خرج لخلافات حول كيفية التعامل مع حزب الوفد وهذا معلوم ومشتهر ومادمت تقر بأن السكري لم يقل هذا فلماذا تفسر خروجه على غير ما أراد هو !!!!

    عبد الحكيم عابدين له شخصية كبيرة وجليلة واتهامه لن يهز من مكانة هذة الشخصية لكنه يفقدك أخي المصداقية لأنك تلقى بالتهم جزافا بدون أدنى مستند .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-07
  15. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    عبد الحكيم عابدين......... والأيدي المتوضئة

    • الشخصية في سطور:
    - وُلد "عبد الحكيم عابدين" في مصر سنة 1396 هـ= 1914م.
    - أنهى تعليمه الابتدائي والثانوي في المدارس المصرية والتحق بكلية الآداب.
    - اتصل بجماعة الإخوان المسلمين، وصار من أعضائها البارزين وهو لا يزال طالبًا.
    - تفجرت مواهبه الأدبية وهو لا يزال في الجامعة، الأمر الذي هيأ له الاتصال بكبار المسئولين في الجامعة والارتباط بهم.
    - أخرج- وهو في مقتبل شبابه- ديوانه (بواكير) الذي حمل أسمى المعاني الإسلامية.
    - تولى "عبد الحكيم عابدين" مسئوليات كبيرة في جماعة الإخوان، وتولى منصب السكرتير العام حتى صدر قرار بحل الجماعة سنة 1948م.
    - تعرض للاعتقال في العهد الملكي وفي عهد الحكومة العسكرية.
    - لم يتعرض للاعتقال بعد صِدام حركة الجيش مع جماعة الإخوان سنة 1954م إذ كان خارج البلاد.
    - وبعد هجرته عمل مع الحاج "أمين الحسيني" مفتي فلسطين، ثم عمل مستشارًا في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
    - عاد "عبد الحكيم عابدين" إلى القاهرة سنة 1975م بعد غياب أكثر من عشرين عامًا، وعمل مع المرشد الثالث "عمر التلمساني".
    - تُوفي "عبد الحكيم عابدين" في القاهرة سنة 1975م.
    • توطئة:
    ".. ولما قُضيت الصلاة ماج الناس، إذ انبعث فيهم جماعة من الشباب يصيحون بهم ويستوقفونهم ليخطبوا فيهم، ثم قام أحدهم فخطب، فذكر فلسطين وما نزل بها، وتغيُّر أحوال أهلها ونكبتهم وجهادهم واختلال أمرهم، ثم استنجدوا واستعان، ودعا الموسِر والمخف إلى البذل والتبرع وإقراض الله تعالى، وتقدم أصحابه بصناديق مختومة فطافوا بها على الناس يجمعون فيها القليل والأقل من دراهم هي في هذه الحال دراهم أصحابها وضمائرها.. وأخرج القروي كيسه فعزل منه دراهم وقال: هذه لطعام أتبلّغ به ولأوبتي إلى البلد، ثم أفرغ الباقي في صناديق الجماعة، واقتديت أنا به فلم أخرج من المسجد حتى وضعت في صناديقهم كل ما معي، ولقد حسبت أنه لو بقي لي درهم واحد لمضى يسبني ما دام معي إلى أن يخرج عني، قال أحد الشيوخ في المسجد للشاب: ممن أنت يا بني؟ قال: أنا من جماعة الإخوان المسلمين".
    هذه السطور البليغة من مقالٍ لأديب العربية الكبير "مصطفى صادق الرافعي"، كتبه بعد أن شاهد نفرًا من شباب الإخوان المسلمين في المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، يعرفون الناس بقضية فلسطين، ويجمعون التبرعات لها، ولم يكن الشاب الخطيب الذي استنجد واستعان ونبّه الغافلين، وأثار الشجن في نفوس المصلين، وحمل الناس على التبرع والبذل سوى الأستاذ "عبد الحكيم عابدين" الذي قصده "الرافعي" هو ورفاقه بمقالة رائعة بعنوان (قصة الأيدي المتوضئة).
    • المولد والنشأة:
    وُلد "عبد الحكيم عابدين" في قرية "فيدمين" التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم سنة "1396 هـ= 1914م"، وبعد أن أنهى تعليميه الثانوي التحق بكلية الآداب، وتخصص في دراسة الأدب العربي.
    وفي هذه الأثناء كان "حسن البنا" قد انتقل بجماعته إلى القاهرة، وبدأت تخطو خطوات وئيدة بين الناس، وتجد استجابة لدى الطلبة، ومن أبرز من انضم إلى جماعة الإخوان من طلبة الجامعة ثلاثة من كلية الآداب يدرسون اللغة العربية، وهم "عبد الحكيم عابدين"، و"محمد عبد الحميد أحمد"، و"عبد المحسن الحسيني".
    وكان الإمام "البنا" حريصًا كل الحرص على الاتصال بطلبة الجامعة بكل الوسائل الممكنة، وكان يعتبر إقناع طالب واحد في كلية من الكليات أنفع للبلاد من دخول بلد بأسرها فيها؛ تقديرًا منه لأهمية الجامعة، وتأثير انضمام طلبتها إلى جماعته.
    • اتصاله بـ"طه حسين" و"لطفي السيد":
    وفي الكلية تفتحت مواهب "عبد الحكيم عابدين" ولفتت الأنظار إليه، فقد كان شاعرًا موهوبًا، متأجج الشعور والأحاسيس، وكانت تلك الموهبة طريقه إلى معرفة كبار أساتذته، ومن بينهم الدكتور "طه حسين" عميد كلية الآداب، وكان يأنس بالجلوس معه، وفي أحد الأيام جمعت جلسة بين الطالب "عبد الحكيم عابدين" والدكتور "طه حسين"، والأستاذ "أحمد لطفي السيد" مدير الجامعة، الذي سأل "عبد الحكيم" عن دعوة الإخوان، فشرح له الفكرة ووسائلها وأهدافها، ولاحظ الدكتور "طه حسين" أن الأمر لم يتضح لـ"لطفي السيد" كما ينبغي، فقال له: هل تريد أن تعرف كل شيء عن الإخوان المسلمين، قال: نعم، قال: سأختصر لك ذلك في جملة واحدة، إنهم يريدون أن يستردوا الأندلس، فكان هذا فهمًا من "طه حسين" استوعب فيه من أهداف دعوة الإخوان ما لم يستوعبه بعض المنتسبين إليها.
    • في خدمة قضية فلسطين:
    كان السيد "أمين الحسيني" مفتي فلسطين ومعه مساعده الشيخ "صبري عابدين" يترددان على المركز العام لجماعة الإخوان القديم في شارع الناصرية بالسيدة زينب، يطلبان العون والنصرة من الإمام "البنا"، وكان يعطي أهميةً كبيرة لقضية فلسطين، ولم يكن ممن يكتفون بالعون الأدبي بل يقرنه بالعمل والتنفيذ، فكان يرسل إلى كل مسجد اثنين على الأقل، أحدهما يخطب بعد الصلاة ويشرح للناس ما يقترفه الإنجليز من مظالم وجرائم في فلسطين، ويوضح للناس أن فلسطين هي البلد الذي به بيت المقدس ثالث الحرمين وأولى القبلتين، وأن الإنجليز يريدون أن يسلموا هذا الحرم المقدس إلى اليهود، ويقوم الأخ الآخر بتلقي التبرعات في صندوق معه.
    وكان "عبد الحكيم عابدين" من هؤلاء الخطباء الذين وُكلت إليهم مهمة التعريف بقضية فلسطين، وكانت إحدى جولاته في المسجد الأحمدي بطنطا، وقد نهض بما أوكله إليه الإمام "البنا"، وهو لا يزال طالبًا بكلية الآداب ومعه جماعة من الإخوان.
    وشاء الله تعالى أن تسجل هذه الحملة دون غيرها من الحملات الكثيرة بقلم أديب العربية "مصطفى صادق الرافعي"، فقد كان أحد المصلين في المسجد في ذلك اليوم، وقد أثارت هذه الحملة كوامن الأسى في قلبه، وما وصل إليه حال المسلمين من ضعف فأمسك بالقلم، وكتب مقالته الرائعة التي حملت خواطره على صفحات مجلة الرسالة التي كان يصدرها الأديب الكبير "أحمد حسن الزيات".
    وقد نجحت هذه الطريقة التي سلكتها جماعة الإخوان المسلمين في التعريف بقضية فلسطين، وإيقاظ الروح الإسلامية في نفوس الجماهير، وإعانة المجاهدين في فلسطين.
    • في خدمة الدعوة الإسلامية:
    يُعد "عبد الحكيم عابدين" أول عضو في جماعة الإخوان تخرج في الجامعة، وبايع على أن يجعل مستقبله رهنًا بمطالب الدعوة، وبعد التخرج عمل أمينًا لمكتبة جامعة القاهرة.
    وقد أصقلت الحياة مواهب "عبد الحكيم عابدين" وكشفت عن قدراته...، الأمر الذي جعله قريبًا من المرشد العام، الذي كان يشركه معه في التصدي لأعقد المشكلات وأخطر القضايا، وكانت الدعوة تجد كل يومًا أنصارًا، وتفتح لها أبوابًا مغلقة، وتنشئ لها فروعًا جديدة في أماكن مختلفة، وارتبط "عابدين" بصداقات كثيرة مع أصحاب الشأن في مصر من الكبار والأطباء وأساتذة الجامعات، وعن طريقه عرف هؤلاء دعوة الإخوان المسلمين، وكان "عابدين" لبقًا في حديثه يأخذ بالألباب، جيدًا في عرضه يقنع المخالف والمجادل.
    وكان "عابدين" موضع تقدير المرشد العام وثقته، فحين تقدم لمصاهرته والزواج من شقيقته الكبرى فوافق على هذا الزواج، ولم يكن يملك "عابدين" من المؤهلات إلا مواهبه وشاعريته الفياضة، لكن المرشد آثره على غيره من المتقدمين- وكانوا جميعًا من ذوي المكانة والخلق والعلم- تقديرًا لسابقته في الدعوة وجهاده الدائب.
    وفي إحدى زياراته لبلاد الشام التقى بالملك "عبد الله" ملك الأردن، فأبدى إعجابه بدعوة الإخوان وبقيادتهم، وأنه ينتظر الخير على أيديهم، وأنه شخصيًا في حاجة إلى جهودهم، وعرض عليه أن يُعيَّن وزيرًا في حكومة الأردن، غير أن "عابدين" شكر الملك واعتذر بلطفٍ عن قبول هذا العرض المغري، وقد تولى الأستاذ "عبد الحكيم عابدين" منصب السكرتير العام لجماعة الإخوان حتى اعتقل مع إخوانه حين حُلت جماعة الإخوان في "6 من صفر 1368 هـ= 8 من ديسمبر سنة 1948م".
    وبعد إلغاء حكومة الوفد لقرار الحل سنة "1370هـ= 1950م" عاود "عابدين" نشاطه، وطاف مع إخوانه أنحاء مصر يستنهض الهمم للقيام بنصرة دين الله والتصدي للظلم والطغيان.
    وحين نزل "أبو الحسن الندوي" القاهرة سنة "1371هـ= 1951م"، وشاءت الأقدار ألا يلتقي بمؤسس جماعة الإخوان الذي اغتالته يد الغدر والخسة، وأن يلتقي بتلاميذه، وكان في مقدمتهم "عبد الحكيم عابدين" الذي أعجب به "أبو الحسن الندوي" وبذكائه ونباهته وبلاغة تعبيره وقوة حجته، وقدرته الفائقة على الخطابة في سلاسة وعذوبة.
    • هجرته من مصر:
    قامت حركة الجيش سنة "1372 هـ= 1952م" بمساندةٍ من جماعة الإخوان ودعم لها، غير أن ضباط الحركة أسكرهم خمر السلطة وبريق النفوذ فتخلَّوا عما اتفقوا عليه، ونقضوا عهودهم، وانقلبوا على رفقاء الأمس، واعتقلوا كثيرًا من أعضاء جماعة الإخوان في "ربيع الآخر 1373 هـ= يناير 1954م" وكان من بينهم "عبد الحكيم عابدين"، ثم نتيجةً للضغط الشعبي أُفرج عنهم في "رجب 1373هـ= مارس 1954م".
    وبعد خروجه من المعتقل غادر القاهرة لأداء فريضة الحج، ثم لحق بالأستاذ المرشد "حسن الهضيبي" في سورية ورافقه في رحلته إلى لبنان والأردن، ولم يعد بعدها إلى مصر مع المرشد، فنجا من المذبحة التي أعدتها الحكومة العسكرية التي عصفت بجماعة الإخوان فأعدمت عددًا من خيرة الرجال، حسبُك أن يكون من بينهم القاضي الفقيه "عبد القادر عودة"، والشيخ المجاهد "محمد فرغلي"، وامتلأت السجون بآلاف من شباب الإخوان وشيوخها، حيث لقوا من صنوف العذاب أهوالاً وفظائع.
    وقام "عبد الحكيم عابدين" مع إخوانه الذين شاءت لهم الأقدار أن يكونوا بالخارج مثل "سعيد رمضان"، و"كامل الشريف"، وغيرهم، ببذل جهودٍ مضنية لنصرة إخوانهم في مصر، ودفع مسيرة الدعوة الإسلامية في بعض الأقطار العربية والإسلامية والأوربية، وظل "عبد الحكيم" ينتقل من بلد إلى بلد حتى اختاره الحاج "أمين الحسيني" مفتي فلسطين؛ ليكون مستشارًا للهيئة العربية العليا في بيروت التي يرأسها، ثم اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ليكون مستشارًا لها.
    • عبد الحكيم عابدين شاعر الإخوان:
    وكان "عبد الحكيم عابدين" شاعرًا موهوبًا، ولو تفرغ للأدب لكان له شأن، وقد أخرج في شبابه ديوانه (بواكير)، استقبلته الأوساط الأدبية استقبالاً جيدًا ملأه بالقصائد التي تحمل أسمى المعاني الإسلامية وتفيض بالمشاعر النبيلة، وجعل من شعره وسيلةً للدعوة ونشر أفكارها، ومن أشهر ما نظمه نشيد الكتائب، كتبه حين رأى شبابَ الإخوان يتدرَّبون في كتائبهم سنة "1356 هـ= 1937م"، فانفعل بهذا المشهد الجهادي، وقال:
    هو الحـــق يحشُـد أجنـاده ويعـتدّ للمـوقـف الفـاصـل
    فصفــوا الكتـائب أسـاده ودكُّـوا بـه دولـة البـاطـل
    نبي الهدى قـد جفـونا الكـرى وعفـنا الشهـي مـن المطعـم
    نهضـنا إلى الله نجلـو السـرى بـروعـة قـرآنه المحكــم
    ونُشهِـد مـن دَبَّ فـوق الثرى وتحـت السمـا عـزة المسلـم
    • وفاته:
    ظل "عبد الحكيم عابدين" خارج مصر أكثر من عشرين عامًا، حتى عاد في عهد الرئيس "أنور السادات" سنة "1393هـ= 1975م"، وكان العمل الإسلامي قد بدأ يسترد نشاطه القديم، وعاود الإخوان نشاطهم القديم تحت قيادة الأستاذ "التلمساني"، وكانت الدعوة في حاجة إلى جهود "عابدين" وكفايته، لكن الموت عاجله فلم يَطل به المُقام، وذهب إلى لقاء ربه في سنة "1397هـ= 1977م" تاركًا ذكرى عطرةً وحياةً حافلةً بالجهاد.
    • أهم المراجع:
    عبد الله العقيل/ من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة- مكتبة المنار الإسلامية – الكويت – 1422 هـ= 2001م.
    محمود عبد الحليم/ الإخوان المسلمون.. أحداث صنعت التاريخ – دار الدعوة – الإسكندرية مصر.
    حسني جراد وأحمد الجدع/ أناشيد الدعوة الإسلامية – مؤسسة الرسالة بيروت.
    مصطفى صادق الرافعي/ وحي القلم – دار المعارف – القاهرة.


    المصدر : إخوان أون لاين

    http://ikhwanonline.net/Article.asp?ID=3718&SectionID=456
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-07
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    رد ملغى !!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-07
  19. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاخ قتيبة
    الامام الشهيد حسن البنا لا مزايدة حول تاريخة الكبير واخلاقة وسلوكة ودينة بوزن شعوب فلا يحرف بعض المتدخلين حديثي او يفهمة بصورة مغايرة
    نعم كان صهر عبد الحكيم عابدين وعبد الحكيم عابدين معروف بمحاكمة حسن البنا لة بتهم اخلاقية ونفاة واخرجة من الجماعة وكان سبب لخروج السكري من الحركة وخروج المئيات منهم بسبب ما عرف منة حينها فضيحة عابدين
    ولا تزال المحاكمة غامضة حتى الان اما الفضيحة فمعروفة الخلاف كان حول المحاكمة وفوحواها

    الوادي2005
    وانا اعتقد ان الموضوع واضح وان المدون تحتة اسم الكاتب ..حازم الامين وهو صحفي اخواني سابق
    يعني اذا حبيت رح اساألة او انا باسالة لك وارد لك خبر عن ماذا يقصد من المقال
    اعتقد انة تحدث عن واقعه تحدث بها الكثر من الاخوان ولا قصدة منها التشهير
    افتهم لك يا صاحب الوادي والا يلزم توضيح اكثر

    الاخ قتيبة مرة ثانية

    هذا الموضوع كما ورد من صاحبة ولا يوجد عندي تفاصيل او معلومة حولها لذا لا تنتظر مني نقاش حول هذا الموضوع
    انا بانتظار توضيحك انت هل ما قيل صحيح او مجرد تشويه
     

مشاركة هذه الصفحة