رسالة من المطلوب فارس آل شويل الزهراني الى بنته وابنه

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 758   الردود : 2    ‏2004-08-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-01
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    [​IMG]



    رسالة من فارس آل شويل إلى بنتي خديجة وابني سلمان


    [​IMG]




    من فارس بن أحمد آل شويل إلى إبني المظلوم سلمان وابنتي المظلومة خديجة ....

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد


    فلتعلما يا فلذات كبدي أنِّ قلبي يتفطر عليكما ، ويشتاقُ لرؤيتكما ، ويحنُّ لملاعبتكما ، ولكنْ فرَّق بيننا الطواغيت من آل سعود ...

    يا أحبائي حرمني منكم الكفار (آل سعود) ... نعم يا خديجة ويا سلمان فرَّق بيننا هؤلاء الكفار ..

    إنهم يحاربوننا لأنا أردنا جهاد الصليبيين من الأمريكان .. ولذا طاردونا وآذونا وقتلوا إخواننا وفرَّقوا بينهم وبين أطفالهم إلى يوم القرار ...



    أراك هجرتني هجراً طويلاً****وما عودتني مِنْ قبلُ ذاكا

    عهدتك لا تطيق الصبر عني****وتعصي في ودادي من نهاكا

    فكيف تغيرت تلك السجايا****ومن هذا الذي عني ثناكا

    فلا والله ما حاولت غدراً****فكلُّ الناس يغدرُ ما خلاكا


    إن غيابي عنكما يا خديجة ويا سلمان هو فرارٌ بديني من آل سعود ومن خلفهم الأمريكان والذين يريدون منّي أن أستسلم لهم ومن ثَمَّ يفتنوني عن ديني .... والسبب يا فلذات كبدي هو ديني وإيماني وجهادي ليس إلا ... (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) ...

    إنني حين رأيتكم يوم الأربعاء الماضي 4/6/1425هـ على واجهة جريدة عكاظ قبل نهاية مهلة الطواغيت فرحتُ كثيراً وسجدت لله شكراً فأنا لم أركم منذ سنة ونصف ... وتذكرت حينها قصة يعقوب عليه السلام حين فقد أبناءه يوسف وأخاه فقال كما حكى الله عنه (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ * قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) ...

    [​IMG]

    نعم يا خديجة ويا سلمان فصبرٌ جميل عسى الله أن يأتيني بكم جميعاً إنه هو العليم الحكيم ...

    نعم يا خديجة ويا سلمان لقد توليت وقلت يا أسفى على خديجة وسلمان ... يا أسفى على خديجة وسلمان ... يا أسفى على خديجة وسلمان ... وابيضت عيناي من الحزن وأنا كظيم ... أكظم دمعتي وعبرتي حتى لا يراني أحدٌ ، وأتجلد أمام مَنْ حولي حتى لا يبكوا معي ...

    نعم يا خديجة ويا سلمان إنكم معي في كل لحظة وما نسيتكم والله ...

    نعم يا خديجة ويا سلمان إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ... أشكو بثي وحزني إلى الله ... أشكو بثي وحزني إلى الله ...

    نعم يا خديجة ويا سلمان إني لم أيأس من روح الله بل كلي رجاء أن أراكم في يوم من الأيام إما في الدنيا على نصرٍ وعزةٍ وإما في دار النعيم في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر ...

    يقول صاحب الظلال رحمه الله: (إنه هو العليم الحكيم .. الذي يعلم حاله , ويعلم ما وراء هذه الأحداث والامتحانات , ويأتي بكل أمر في وقته المناسب , عندما تتحقق حكمته في ترتيب الأسباب والنتائج .

    هذا الشعاع من أين جاء إلى قلب هذا الرجل الشيخ - يعقوب عليه السلام - ? إنه الرجاء في الله , والاتصال الوثيق به , والشعور بوجوده ورحمته .. ذلك الشعور الذي يتجلى في قلوب الصفوة المختارة , فيصبح عندها أصدق وأعمق من الواقع المحسوس الذي تلمسه الأيدي وتراه الأبصار .

    وتولى عنهم وقال: يا أسفا على يوسف ! وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم .. وهي صورة مؤثرة للوالد المفجوع .. يحس أنه منفرد بهمه , وحيد بمصابه , لا تشاركه هذه القلوب التي حوله ولا تجاوبه , فينفرد في معزل , يندب فجيعته في ولده الحبيب .. يوسف الذي لم ينسه , ولم تهوّن من مصيبته السنون , والذي تذكره به نكبته الجديدة في أخيه الأصغر فتغلبه على صبره الجميل: يا أسفا على يوسف ! .. ويكظم الرجل حزنه ويتجلد فيؤثر هذا الكظم في أعصابه حتى تبيض عيناه حزنا وكمدا .. وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم .. ويبلغ الحقد بقلوب بنيه ألا يرحموا ما به , وأن يلسع قلوبهم حنينه ليوسف وحزنه عليه ذلك الحزن الكامد الكظيم , فلا يسرّون عنه , ولا يعزونه , ولا يعللونه بالرجاء , بل يريدون ليطمسوا في قلبه الشعاع الأخير: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين !) ..

    وهي كلمة حانقة مستنكرة .. تالله تظل تذكر يوسف , ويهدك الحزن عليه , حتى تذوب حزنا أو تهلك أسى بلا جدوى فيوسف ميئوس منه قد ذهب ولن يعود !

    ويرد عليهم الرجل بأن يتركوه لربه , فهو لا يشكو لأحد من خلقه , وهو على صلة بربه غير صلتهم , ويعلم من حقيقته ما لا يعلمون .. قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله , وأعلم من الله ما لا تعلمون .

    وفي هذه الكلمات يتجلى الشعور بحقيقة الألوهية في هذا القلب الموصول ; كما تتجلى هذه الحقيقة ذاتها بجلالها الغامر , ولآلئها الباهر .

    إن هذا الواقع الظاهر الميئس من يوسف , وهذا المدى الطويل الذي يقطع الرجاء من حياته فضلا على عودته إلى أبيه , واستنكار بنيه لهذا التطلع بعد هذا الأمد الطويل في وجه هذا الواقع الثقيل .. إن هذا كله لا يؤثر شيئاً في شعور الرجل الصالح بربه ، فهو يعلم من حقيقة ربه ومن شأنه ما لا يعلم هؤلاء المحجوبون عن تلك الحقيقة بذلك الواقع الصغير المنظور !

    وهذه قيمة الإيمان بالله , ومعرفته سبحانه هذا اللون من المعرفة ؛ معرفة التجلي والشهود وملابسة قدرته وقدره , وملامسة رحمته ورعايته , وإدراك شأن الألوهية مع العبيد الصالحين .

    إن هذه الكلمات: (وأعلم من الله ما لا تعلمون) تجلو هذه الحقيقة بما لا تملك كلماتنا نحن أن تجلوها وتعرض مذاقاً يعرفه من ذاق مثله , فيدرك ماذا تعني هذه الكلمات في نفس العبد الصالح يعقوب ..

    والقلب الذي ذاق هذا المذاق لا تبلغ الشدائد منه - مهما بلغت - إلا أن يتعمق اللمس والمشاهدة والمذاق ! ولا نملك أن نزيد ولكننا نحمد الله على فضله في هذا , وندع ما بيننا وبينه له يعلمه سبحانه ويراه ..).


    يا خديجة ويا سلمان إن غيابي عنكم وأنا عزيزٌ كريمٌ خيرٌ من قربي منكم وأنا ذليلٌ خانع - هذا طبعاً إن قربَّوني وإلا فقتلي وإبعادي مِن قِبلهم محققٌ لو تمكّنوا مني والتجارب القريبة خير برهان - ..

    نعم يا خديجة ويا سلمان إن العزة والكرامة لها ثمنٌ وضريبة لابد أن تُدفع ولعل منها غيابي عنكم وغيابكم عني ... ولكنَّ طعمها جميلٌ جداً لا يُحسّه كثيرٌ ممن حولكم لأنهم رضوا حياة الذل والمهانة ولم يذوقوا طعم العز والكرامة ...

    نعم يا خديجة ويا سلمان ... ما كان قلبي يا أحبائي قاسياً .. بل هو من ألين القلوب وأرقِّها تجاهكم ، ولكنّ طواغيت آل سعود هم السبب فلا تنسوا هذا .. تذكروه دائماً .. إن الذي طاردني هم آل سعود ، والذي فرَّق بيننا هم آل سعود ، والذي يتَّمكم هم آل سعود ، والذي قتلني إن قُتلت هم آل سعود .. فلا تنسوا أن تثأروا لدينكم ولإخوانكم من أطفال المسلمين والذين هم في مثل حالكم .. لا تنسوا أطفال الشيخ عيسى العوشن ، ولا تنسوا بنت الشيخ معجب الدوسري ، ولا تنسوا هاجر ووصايف بنات المجاهد عبد العزيز المقرن ، ولا تنسوا أبناء وأطفال المجاهد فهد الدخيل ، ولا تنسوا أطفال المجاهد خالد السبيت ، ولا تنسوا بنات الشيخ يوسف العييري ، ولا تنسوا أطفال الشيخ أحمد الدخيل ، ولا تنسوا أطفال المجاهد إبراهيم الريس ، ولا تنسوا أطفال إبراهيم الدريهم وعامر الشهري وبقية مجاهدي جزيرة العرب ، ولا تنسوا ترويع آثار وروان وعبد الله أبناء المجاهد صالح العوفي ، ولا تنسوا مليون وسبعمائة ألف طفل عراقي شارك في حصارهم وقتلهم آل سعود ، ولا تنسوا أطفال الأفغان الذين شارك آل سعود في قتلهم ودك بيوتهم وقراهم بالطائرات الأمريكية التي خرجت من جزيرة العرب ، ولا تنسوا أطفال شباب المسلمين المأسورين في سجون آل سعود ، ولا تنسوا بقية أطفال المسلمين في كل مكان ممن تجرعوا مرارة الطواغيت وظلمهم ....


    إن آل سعود يا خديجة ويا سلمان كذبوا علينا وافتروا فاتهمونا بقتل المسلمين ونحن لم نقتل إلا الأمريكان والصليبيين ، واتهمونا بقتل المعاهدين - أي الأمريكان !! - وجزيرةُ العرب يا أحبائي لا يجتمع فيها دينان وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين منها فقال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" ، والأمريكان يا أبنائي ليسوا معاهدين بل هم حربيون ، واتهمونا بتكفير المسلمين ومعاذ الله أن نكفر المسلمين فنحن لا نكفر إلا من كفّره الله ورسوله ممن ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام كمظاهرة الكافرين على المسلمين كما يفعل آل سعود مع الأمريكان ، واتهمونا بأمور أخرى كثيرة وهم فيها كاذبون كما فعل الطواغيت على مرِّ التاريخ مع الأنبياء والمرسلين (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)


    يا خديجة ويا سلمان لقد سالت دموعي على الورق وأنا أكتب رسالتي هذه لكم فتذكروها دائماً ...

    الله الله في دينكم ... الله الله في أمتكم .... الله الله في أُمكم ... الله الله في جدكم وجدتكم ... الله الله في كل مؤمنٍ فناصروه ... الله الله في كل كافرٍ فعادوه وأبغضوه ....


    أخيراً يا خديجة ويا سلمان :

    لئن لم نلتق في الأرض يوماً****وفرَّق بيننا كأسُ المنون

    فموعدنا غداً في دار خُلدٍ****بها يحيا الحنونُ مع الحنونِ


    ولا أنسى أمكم الحبيبة التي وقفت معي مواقف عظيمة لا زلت أذكرها ... ولتعلمي يا أم سلمان أني أخصك بالدعاء في كل ليلة في سجودي بأن يشرح صدرك ، وأن يربط على قلبك ، وينزل عليك السكينة ....

    والثبات الثبات يا أم سلمان (إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) واحرصي على تربية أولادي كما كنت أعلمك وأوصيك ..

    وأُعزّي والدي وأهلي في وفاة جدتي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ... وسلامي لوالدي ووالدتي وإخواني وأخواتي وعشيرتي وقبيلتي ولجميع المسلمين ...



    اللهم ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً


    أودعكم


    أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم



    أبوكم المظلوم المشتاق لكم

    فارس بن أحمد آل شويل



    بعد منتصف ليلة الجمعة

    13/6/1425هـ



    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


    ********************************

    الرسالة من موقع منبر الفاروق الإخباري

    http://www.cybcity.com/fares/fares2sons.htm

    بالتعاون مع

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي

    [​IMG]


    وإن عدتم عدنا

    والله أكبر- ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون

    رصد لأخبار المجاهدين وتحريض للمؤمنين

    Copyright © 2004 Global Islamic Media. All rights reserved
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-01
  3. الفاصل

    الفاصل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-07-09
    المشاركات:
    348
    الإعجاب :
    0
    وإذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-01
  5. الفاصل

    الفاصل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-07-09
    المشاركات:
    348
    الإعجاب :
    0
    بدون تعليق

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     

مشاركة هذه الصفحة