--- حقيـــــقة ابــن تيميــــة ---

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 882   الردود : 12    ‏2001-10-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-21
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    --- حقيـــــقة ابــن تيميــــة ---

    الحمد لله الرحيم الرحمن، المنـزه عن الشبيه والمثيل والزوجة والولد والإخوان، الموجود بلا جهة ولا مكان، المنـزه عن كل ما لا يليق به من الصفات والنعوت، والملك القهار ذي الجلال والجبروت، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا محمد خير الأنام، وخاتم أنبياء الإسلام، وعلى ءاله الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، ومن اتبع منهاجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

    كان في جملة المثنين على ابن تيمية التاج الفزاري المعروف بالفركاح، وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم، لكن ثناء هؤلاء غر ابن تيمية ولم ينتبه الى الباعث على ثناهم، فبدأ يذيع بدعاً بين حين وءاخر، وأهل العلم يتسامحون معه في الأوائل باعتبار أن تلك الكلمات ربما تكون فلتات لا نطوي هو عليها، لكن خاب ظنهم وعلماوا أنه فاتن بالمعنى الصحيح، فتخلُوا عنه واحداً اثر واحدعلى توالي فتنه، إلا أنه استطاع أن يموّه ويضر بعض من صحبه كما ذكر تاج الدين السبكي تلميذ الذهبي، فقد قال في كتابه طبقات الشافعية (10/400) محذراً من ابن تيمية ما نصه: "واعلم أن هذه الرفقة أعني المزي والذهبي والبرزالي وكثيراً من أتباعهم، أضرَّ بهم أبو العباس بن تيمية إضراراً بيّنا وحمّلهم من عظائم الأمور أمراً ليس هيناً وجرّهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم، وأوقفهم في دكادك من نار، المرجوّ من الله أن يتجاوزها لهم ولأصحابهم" اهـ.

    فإذا كان هذا هو حال هؤلاء فلا يهولنك أيها الطالب للعلم ما يشيعه الفرق الوهابية عن ابن تيمية أنه شيخ الإسلام وناصر السنة، ورسالة الذهبي هذه شاهدة لكلام السبكي مع أنه أي الذهبي كان متأثراً بشيخه ابن تيمية لكنه مع ذلك لم يستطع إلا أن يوجه نصيحة له بعدما كثُر طعنه وتجريحه للمسلمين بالباطل.

    ثم ان ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤلفاته وأتباعه، هو كما قال فيه المحدّث الحافظ الفقيه ولي الدين العراقي ابن شيخ الحفاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضية على الأسئلة المكية: "علمــه أكبر من عقله"، وقال أيضاً: "إنه خرق الاجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الاجماع" اهـ. وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم، فأسرع علماء عصره في الرد عليه وتبديعه، منهم:

    الإمام الحافظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي قال في الدرة المضية (مقدمة الدرة المضية للإمام السبكي) ما نصه: "أما بعد، فإنه لمّا أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة، مظهراً أنه داع إلى الحق هادٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدّس، وأن الافتقار إلى الجزء –أي افتقار الله إلى الجزء- ليس بمحال (معنى هذا الكلام الفاسد أن الله مركب من أجزاء ويحتاج إلى تلك الأجزاء والعياذ بالله)، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وأن القرءان محدَث تلكم الله به بعد أن لم يكن، وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات، وتعدّى في ذلك إلى استلزام قدم العالم، والتزامه بالقول بأنه لا أوّل للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لـــــــــــها‍، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديماً، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملّة من الملل ولا نِحلة من النحل، لم يدخل في فرقة من الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم هِمة، وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً مما تَقِل جملته بالنسبة لما أَحدث في الفروع" اهـ.

    وقد أورد كثيراً من هذه المسائل الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر (ص/69، مخطوط) قال ما نصه:

    "ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع، فمنها ما خالف فيها الإجماع، ومنمها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة، ودام إفتاؤه بذلك زماناً طويلاً وعظم الخطب، ووقع في تقليده جم غفير من العوام وعم البلاء. وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأن الطلاق الثلاث يردّ إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأن من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقاً كثيراً من الناس فيه. وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مُباح لها... وأن الصلاة اذا تركت عمداً لا يشرع قضاؤها...

    ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال...

    وأما مقالاته في أصول الدين فمنها: إن الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عما يقول علواً كبيراً. وإنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وإن القرءان محدث في ذاته تعالى. وإن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائماً، فجعله موجباً بالذات لا فاعلاً بالاختيار، بسحانه ما أحلَمه. ومنها قوله بالجســــــمية والجهــــــة والانتقــــــال وهو مـــــــــردود.

    وصرح في بعض تصانيفه بأن الله تعالى بقدر العرض لا أكبر منه ولا أصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنف جزءاً في أنه علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها أن الانبياء غير معصومين، وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا يكون مخطئاً، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأن انشاء السفر لزيارة نبينا معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضاً أن التوراة والإنجيل لم تبدل أفاظهما بل هي باقةي على ما أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلاً عن اعتقاده". اهـــــ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-21
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ابن تيمية استتيب مرات وهو ينقض مواثيقه وعهوده في كل مرة حتى حبس بفتوى من القضاة الأربعة الذين أحدهم شافعي والآخر مالكي والآخر حنفي والآخر حنبلي، وحكموا عليه بأنه ضال يجب التحذير منه كما قال ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ وهو من تلامذة ابن تيمية، واصدر الملك محمد بن قلاوون منشوراً ليقرأ على المنابر في مصر وفي الشام للتحذير منه ومن أتباعه.

    قال صلاح الدين الصفدي تلميذ ابن تيمية والتقي السبكي في أعيان العصر وأعوان النصر (1/66، مخطوط) ما نصه: " انفرد –اي ابن تيمية- بمسائل غريبة، ورجح فيها أقولاً ضعيفة، عند الجمهور معيبة كاد منها يقع في هوة، ويسلم منها لما عنده من النية المرجوة..." اهـ.قال ذلك فيه بعد مدحه مدحاً كثيراً.

    ولمن أردا المزيد فيما قيل في ترجمة ابن تيمية وفي حبوسه وقيام العلماء وولاة الأمر عليه فليقرأ كلام ابن حجر في الدرر الكمنة (1/144) وبعض ما ذكر فيها انه "ذكروا أنه ذكر حديث النـزول فنـزل عن المنبر درجتين فقال كنـولي هذا، (يعني على زعم ابن تيمية الله ينـزل كنـوله والعياذ بالله) فنسب إلى التجسيم.." وقال: "وافترق الناس فيه شيعاً فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وإنه مستوٍ على العرش بذاته، فقيل له: يلزم من ذلك التحيز والانقسام، فقال: أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام، فألزم بأنه يقول بالتحيز في ذات الله. ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله إن النبي لا يستغاث به.. ومنهم من يسنب إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله: انه كان مخذولاً.." انتهى كلام ابن حجر.

    ومن أراد فليقرأ كلام ابن الوردي في تاريخه (تتمة المختصر في أخبار البشر –تاريخ ابن الوردي) 2/318)...

    وقال تقي الدين الحصني في كتباه دفع شبه من شبه وتمر (ص 41/42) بعد ذكره مرسوم الملك ابن قلاوون (ونذكرها لمن أراد) في ابن تيمية مانصه:

    "وأزيد على ذلك ما ذكره صاحب عيون التواريخ وهو ابن شاكر ويعرف بصلاح الدين الكتبي وتالتريكي وكان من أتباع ابن تيمية وضرب الضرب البليغ لكونه قال لمؤذن في مئذنة العروس وقت السحر أشـــــــركـــت حيـــن قـال:

    ألا يــا رسول اللـــــه أنــت وسيـــلتي
    ----------------- إلى الله فــي غفــــران ذنــــبي وزلتــــي
    وأرادوا ضرب عنقه ثم جددوا اسلامه، وإنما أذكر ما قاله لأنه ألبغ في حق ابن تيمية في إقامة الحجة عليه مع أنه أهمل أشياء من خبثه ولؤمه لما فيها من المبالغة في إهانة قدتوته والعجب أن ابن تيمية ذكرها وهو ساكت عنها" اهـــ.


    أما كلام ابن تيمية في الاستواء ووثوب الناس عليه، فمن ذلك ما أخبر به أبو الحسن علي الدمشقي في صحن الجامع الأموي عن أبيه قال: كنا جلوساً في مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء ثم قال: "واستوى اللهعلى عرشه كاستوائي هذا" قال: فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزلوه من الكرسي وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال وغير ذلك حتى أوصلوه إلى بعض الحكام، واجتمع في ذلك المجلس العلماء فشرع يناظرهم فقالوا: ما الدليل على ما صدر منك، فقال: قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" فضحكوا منه وعرفوا أنه جاهل لا يجري على قواعد العلم ثم نقلوه ليتحققوا أمره فقالوا: ما تقول في قوله تعالى "فأينما تولوا فثم وجه الله" فأجاب بأجوبة تحققوا أنه من الجهلة على التحقيق وأنه لا يدري ما يقول وكان قد غره بنفسه ثناء العوام عليه وكذا الجامدون من الفقهاء العارون عن العلوم التي بها يجتمع شمل الأدلة على الوجه المرضي..." اهــ.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-21
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    يتبع ان شاء الله، حيث سنسرد المزيد مع ذكر سند رسالة الذهبي التي يردع فيه شخيه ابن تيمية.


    والله من وراء القصد.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-23
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    .........................................

    هذه هي حقيقة من كان على حق في بداية أمره، فمدحه كثير من عوام الناس، فغر بنفسه، فاتبع الفلسفة، فشذ عن الإجماع، فناظروه الحكام، فتكبر، فهددوه بالسجن وسجن، فزعم أنه تراجع عن شذوذه الذي خالف فيه الاجماع، فأخرجوه، ثم عاد الى شذوذه، فحبس، وهكذا حتى مات في السجن. هذه هي قصة ابن تيمية.

    والمزيد.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-10-24
  9. الرياحى

    الرياحى عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-18
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    سيف الله

    السلا م عليك ورحمة الله تعالى وبركاته..أرجو منك أن تكره وتبغض فقط أفكار ابن تيميه وليس ذاته لأن خاتمة هذا الرجل علمها عند الله .وعامله معاملة المخطئ فقط وهذا كان دأب العارفين. والسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.


    أستمر في قمع الحجة بالحجة .
    والله معاك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-10-26
  11. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ..... تعديل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-10-30
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخ رياحي...



    كنت أريد أن أذكر سند الرسالة الذهبية للذهبي في نصح ابن تيمية لما رأى منه الشذوذ، لكن يبدو أن المعارضين اما تعصبوا وفروا هاربين، او تقبلوا الحق لكن خجلوا من اعلان انصافهم، أو الله تعالى ما شاء الله أن يكون على يقظة من أمرهم.. فان شاء الله نضع سند الرسالة في واقت لاحق لما يكون عندي الوقت الفارغ.

    وما ذكرناه يعتبر كافياً للمن أراد احق.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-12-02
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ان ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤلفاته وأتباعه، هو كما قال فيه المحدّث الحافظ الفقيه ولي الدين العراقي ابن شيخ الحفاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضية على الأسئلة المكية: "علمــه أكبر من عقله"، وقال أيضاً: "إنه خرق الاجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الاجماع" اهـ. وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم، فأسرع علماء عصره في الرد عليه وتبديعه، منهم:

    الإمام الحافظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي قال في الدرة المضية (مقدمة الدرة المضية للإمام السبكي) ما نصه: "أما بعد، فإنه لمّا أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة، مظهراً أنه داع إلى الحق هادٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدّس، وأن الافتقار إلى الجزء –أي افتقار الله إلى الجزء- ليس بمحال (معنى هذا الكلام الفاسد أن الله مركب من أجزاء ويحتاج إلى تلك الأجزاء والعياذ بالله)، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وأن القرءان محدَث تلكم الله به بعد أن لم يكن، وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات، وتعدّى في ذلك إلى استلزام قدم العالم، والتزامه بالقول بأنه لا أوّل للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لـــــــــــها‍، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديماً، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملّة من الملل ولا نِحلة من النحل، لم يدخل في فرقة من الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم هِمة، وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً مما تَقِل جملته بالنسبة لما أَحدث في الفروع" اهـ.

    وقد أورد كثيراً من هذه المسائل الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر (ص/69، مخطوط) قال ما نصه:

    "ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع، فمنها ما خالف فيها الإجماع، ومنمها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة، ودام إفتاؤه بذلك زماناً طويلاً وعظم الخطب، ووقع في تقليده جم غفير من العوام وعم البلاء. وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأن الطلاق الثلاث يردّ إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأن من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقاً كثيراً من الناس فيه. وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مُباح لها... وأن الصلاة اذا تركت عمداً لا يشرع قضاؤها...

    ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال...

    وأما مقالاته في أصول الدين فمنها: إن الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عما يقول علواً كبيراً. وإنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وإن القرءان محدث في ذاته تعالى. وإن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائماً، فجعله موجباً بالذات لا فاعلاً بالاختيار، بسحانه ما أحلَمه. ومنها قوله بالجســــــمية والجهــــــة والانتقــــــال وهو مـــــــــردود.

    وصرح في بعض تصانيفه بأن الله تعالى بقدر العرض لا أكبر منه ولا أصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنف جزءاً في أنه علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها أن الانبياء غير معصومين، وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا يكون مخطئاً، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأن انشاء السفر لزيارة نبينا معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضاً أن التوراة والإنجيل لم تبدل أفاظهما بل هي باقةي على ما أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلاً عن اعتقاده". اهـــــ.



    والله أعلم!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-12-28
  17. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    لمن أردا المزيد فيما قيل في ترجمة ابن تيمية وفي حبوسه وقيام العلماء وولاة الأمر عليه فليقرأ كلام ابن حجر في الدرر الكمنة (1/144) وبعض ما ذكر فيها انه "ذكروا أنه ذكر حديث النـزول فنـزل عن المنبر درجتين فقال كنـولي هذا، (يعني على زعم ابن تيمية الله ينـزل كنـوله والعياذ بالله) فنسب إلى التجسيم.."


    وقال: "وافترق الناس فيه شيعاً فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وإنه مستوٍ على العرش بذاته، فقيل له: يلزم من ذلك التحيز والانقسام، فقال: أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام، فألزم بأنه يقول بالتحيز في ذات الله. ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله إن النبي لا يستغاث به.. ومنهم من يسنب إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله: انه كان مخذولاً.." انتهى كلام ابن حجر
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-12-28
  19. الغاضب

    الغاضب تم ايقاف هذا العضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-22
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    ما هذا الهراء .....

    بسمه تعالى أستعين ....

    سيف الله .....

    ما هذا الهراء ....

    عندما تريد أن تأتي بأخطاء شخص ما فأتي بها من ( كتبه ) وما ( سطرته يداه )
    لا أن تذهب إلى كتب خصومه ومخالفيه وتنسخ وتلصق ما هم

    ( كتبوه ) و ( سطروه )

    ما ذكرته في الأعلى عن الطلاق ..فانظر حواليك واذهب إلى المحاكم الشرعية في كل من السعودية وسوريا ومصر والإمارات ..وغيرها وانظر أي رأي يأخذوا به في مسائل الطلاق في عصرنا الحالي !!!!!

    وقولك ....

    ( ذكروا أنه ذكر حديث النـزول فنـزل عن المنبر درجتين فقال كنـولي هذا، (يعني على زعم ابن تيمية الله ينـزل كنـوله والعياذ بالله) فنسب إلى التجسيم..")

    ( فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء ثم قال: "واستوى اللهعلى عرشه كاستوائي هذا" )

    أتحداك أيها الأفاك الأفاق أن تأتني بهذا المعنى من أي كتاب من كتب ابن تيمية وعددها بالعشرات أنه قال هذا القول

    قبحك الله من نقل ومن كذب ...فهاهي الوسطية والتدمرية وهاهي سلسلة فتاواه والمنهاج ...الخ ...تخالف ما ذكرته


    همسة....

    سأنتظر دليلك من كتب ( ابن تيمية ) بما تقولته عليه وكذبت عليه
    واقول لك وللجميع إن أتيتني ( من كتبه ) بما بهته به ..فسأكفر بإبن تيمية

    ولكن هيهات هيهات أيها الأفاك الأشر ......

    سأنتظر دليلك من كتب شيخ الإسلام ..ناصر السنة وقامع البدعه
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة