عظمة الاسلام.... طرح متميز لاحداث الساعه

الكاتب : حفيد المهاجر   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2001-10-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-21
  1. حفيد المهاجر

    حفيد المهاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-18
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    قرأت فى احد المنتديات مقاله اوردها احد الاخوه جزاه الله خيرا للدكتور احمد نوفل احببت مشاركتكم بها :

    عظمة الاسلام . د. احمد نوفل :

    كم مرة ردّدنا، وكم اعدنا: ان لهذه الامة مفاجآت، وان لهذا الدين العظيم على الزمان تجليات. اقول هذا ولست في غيبة عن امر احتشاد العالم كله لحربنا، في اضعف حلقة من حلقاتنا، واقصى نقطة في عالمنا الاسلامي، واشدها فقراً وتخلفاً. اتكلم عن عظمة الاسلام وانا ارى التبعية المطلقة من الدول الاسلامية للغرب واصطفافها من ورائه بالدعم المعلوماتي ولجم الشارع بأقصى درجات العنف، حتى ان امريكا ترسل على وجه السرعة للسلطة الفلسطينية ادوات قمع المظاهرات ضاربة بحقوق الانسان عرض ما تشاء من حائط او غيره.

    وكل صور الدعم يتبرع بها العالم الاسلامي الرسمي حتى ان مؤتمره لا ينبس بكلمة، ظانين بالله وبأنفسهم وامتهم ظن السوء، وظانين ان العجز يحصل الحقوق، وان ممالأة الخصوم مُدْنية من الغايات. وكم في الرؤوس من اوهام!!

    أتكلم عن عظمة الاسلام، والشعب لا يسمع كلمة عبر وسائل الاعلام تعرفه بالحقيقة او تقربه من دينه الحق او تصور له واجبه كأمة او تنهض به في مشروع حضاري، من اجله اخرجت هذه الامة للناس..

    نعم أتكلم عن عظمة الاسلام في وقت وقف فيه العالم المدجج بالصناعة والاقتصاد والتكنولوجيا والقوة امام امريكا صاغراً ذليلاً بل امام الصهيونية ودولتها «اسرائيل».. ثم تأتي حفنة من الرجال تجتهد، أخطأت ام اصابت، ان تقارع امريكا، وان تنازل القوة العظمى الوحيدة في العالم، لا تخاف لومة لائم، ولا تبالي وقد تخلى الاهل عنهم وخذلهم الاقربون، ولم يرقبوا فيهم الاً ولا ذمة وسارع العالم الاسلامي في ذعر مجنون يعلن براءته منهم، مع ان العالم الاسلامي لم يكن في حاجة الى هذه البراءة المبالغ فيها، فموقف الدول من الارهاب محفوظ معروف، فهي التي تمارسه ضد شعوبها، واذا كان الارهاب يعني مقاومة العدو فهي تلجم هذا المسمى ارهاباً بكل ما اوتيت من طاقة، ولها في ذلك مواقف مشهودة، فلماذا المبالغة الزائدة في التبري والتخلي والتطهر حتى درجة الانخراط في المعسكر المعادي؟ مع انه كان يكفي دول العالم الاسلامي تاريخها المشرف في التبعية للغرب، والسير في مخططات الغرب، من تجديد البيعة وتجديد الولاء وتجديد تنقية صفحة هي اصلاً نقية من كل روح مواجهة او رفض للذل والتبعية..

    لقد وصلت الغطرسة بالقوة الوحيدة العظمى حد الاستخفاف بالعالم، الى درجة الازدراء الذي لا مزيد عليه، وأقرأ عليك كلمة نشرتها دورية عربية لكاتب امريكي قبل الثلاثاء الذي..

    كتب اوروك في صحيفة «اتلانتيك» تحت عنوان: «ندير هذا الكوكب كما نريد، وان لم يعجبك فعد من حيث اتينا» يقول في مقاله: «الكرة الارضية ليست عائلة، والابله فقط هو الذي يجرب تعددية القرار داخل عائلته، واذا اردتم ايها الاجانب ان تنضم امريكا الى عائلة من زواج الدول، فاننا نحذركم من اننا سنكون ابا حاسماً وصارماً فالكرة الارضية لنا وقد امرنا بذلك..»

    لا نريد ان نزيد على ما قيل، الى هذا الحد وصلت بأمريكا الغطرسة والعمى وغرور القوة..

    اما العمى والهوان وجنون الضعف فقد وصل بأمتنا -اعني التيار المتغرب- الى حد فتح الارض والسماء والملفات والتعاون المطلق امام امريكا، وبعض الكتبة «وبعضهم زعم الوقوف الى جانب العراق» يرى ان اصطفافنا الى جانب امريكا عين الحكمة والصواب والمصلحة، ونسأل هذا واضرابه من المرتزقة: هل فعلاً كنت تقف الى جانب العراق؟ وما الفرق بين الموقفين الامس واليوم؟ هنا شعب مظلوم وهنا شعب مظلوم هل الفرق في العروبة والاسلام؟ هل الفرق في زيادة هيمنة امريكا عن التسعينيات؟ هل لا تجد عند افغانستان ما يقدم لك؟ وعربي آخر يتكلم عن الارهاب العربي والاسلامي ومثاله في الجزائر وهو يعلم اكثر مما اعلم ان استخبارات الدول المحلية والاجنبية هي التي وراءه.

    وعربي آخر خبير عسكري يدافع عن الخطأ في تدمير قرية بكاملها وقتل كل من فيها فيقول -فُضّ فوه-: ان امريكا اطلقت على افغانستان ثلاثمئة صاروخ والذي اخطأ الهدف صاروخ واحد، اي ان نسبة الخطأ 0.3% وهذا امر معقول جداً ومحتمل جداً.. هنيئاً لامريكا بمحامي الدفاع!! ودولة عربية تعلن الحرب على الحجاب اثر عملية نيويورك!!

    ورغم هذا اقول: ما اعظم الاسلام، فرغم كل هذه العقبات، فان الاسلام يتجلى، واقول لمن يجزمون بأن اجتهاد تلك الحفنة من الرجال خطأ محض، اقول لهم: اذا كانت حفنة مخطئة في اجتهادها حركت العالم وكل شعوب الارض مسلمين وغيرمسلمين تتململ، افريقيا مرجل يغلي، مئتا الف متظاهر في بريطانيا ضد الحرب، وستون الفاً في المانيا، ولاول مرة تطرح على المستوى الشعبي هناك قضية فلسطين، وانها ينبغي ان تحل الحل العادل، والعالم العربي والاسلامي ممنوع من الحراك، فنحن كاثوليك اكثر من البابا.

    ولو لم تكن عظمة الاسلام وقدرته على الاحياء وبعث الموات، فلم كل هذه الحشود؟ هل من اجل شعب لا يملك الخبز والماء؟ لكنه يملك العزة والاباء، والايمان. ومن اجل هذه المعاني كل هذه الحشود.

    واستعيركلمة من الدكتور احمد التويجري وهو من رموز العقلانية والاعتدال قال: «لولا ان هذا الدين يضبط اصحابه ويرتفع بهم عن مستوى ردود الفعل المتطرفة لكان كل مسلم ارهابياً من شدة مايتعرض له المسلمون في كل العالم في الداخل والخارج من الظلم والضغط» وهي كلمة حق، فلولا ان هذا الدين عظيم، ويعطي اصحابه طاقة على الصبر والاحتمال عظيمة، لانفجر العالم الاسلامي بركان نار لا يبقي ولا يذر.

    لكن الاسلام العظيم الذي يربي على الصبر العظيم، يربي ايضاً على احقاق الحق، ويربي على العزة والكرامة، وان الحياة وقفة عز وليأت من بعدها الموت، ولماذا قص علىنا القرآن قصة اصحاب الاخدود وهي قصة مجموعة من المؤمنين ابيدت عن آخرها؟ ماذا يريد القرآن ان يعلمنا من قصتهم؟ إنه يعلمنا ان النصر له صورتان: الغلبة المادية على العدو والانتصار المبين عليه، وظهورالحق، ظهوراً مادياً..والصورة الثانية، الانتصار على الضعف والاستعباد ومحاولات التطويع والقهر، ولو ادى ذلك الى الاستشهاد! وهذه الصورة الثانية هي صورة اصحاب الاخدود في سورة البروج. وهب ان الافغان كانوا الصورة الثانية، فهم منتصرون، وانا لنأمل لهم ان يكونوا الصورة الاولى باذن الله، وهل يتوقع العالم منا ان ندعو لامريكا على منابرنا؟ وهل يتوقعون ان ننسلخ عن ديننا وامتنا؟ هل يتوقعون ان ننخذع بوعود امريكا بدولة فلسطينية؟ آلآن وقد ماطلتم عقوداً وسوفتم طويلاً؟

    فاذا كانت حفنة من الرجال المجتهدين المخطئين حركت امريكا والعالم الاسلامي، بل والعالم، وحركت المستضعفين، فتأمل ولتتصور عظمة الاسلام كم هي بلا حدود، تخيل لو ان انظمة العالم الاسلامي كانت في خندق الشعوب، وان الاعلام الاسلامي يعبئ الجهود في اتجاه الجهاد، وانه لامنافقين ولا خونة يستعملهم الامريكان رأس حربة؟ هل تصورت اذاً كم هي عظمة الاسلام؟ ولمن كانت ستكون قيادة النظام العالمي الجديد؟.


    (نقلا عن احد المنتديات)
     

مشاركة هذه الصفحة