دفاعا عن قناة الجزيره العربيه

الكاتب : سامي   المشاهدات : 598   الردود : 1    ‏2001-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-20
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    مايكل موران

    في أحد أيام شهر أبريل/نيسان في عام 1996 عندما كنت متجهاً إلى مكتبي في غرفة الأخبار في المركز التلفزيوني بي بي سي لاحظت جمعاً غريباً من الصحفيين في مكان يقع بجوارنا...ألا وهو غرفة الأخبار في تلفزيون بي بي سي باللغة العربية. كانت هناك وجوه تغمرها الدموع وأخذ فريق العمل يأخذ بعضه بالأحضان وعم الغضب بينهم حيث تم إخبار 250 صحفياً أن الشبكة، وهي عبارة عن شراكة بين بي بي سي مع شركة سعودية، سوف تغلق لأن السعوديين قد حاولوا فرض رقابة على وثيقة إعدام في بلدهم الطاهرة. كان هذا الأمر خسارة فادحة لجماعة من الصحفيين يتحلون بالشجاعة.
    وكان هذا اليوم بالنسبة إلى العديد من فريق العمل في بي بي سي العربية هو اليوم الذي قضي فيه على الحلم الذي راودهم فترة طويلة... هذا الحلم بتقديم أخبار غير مراقبة في الشرق الأوسط وتقارير مجردة من نظريات التآمر المجنونة ومن المشاعر المعادية لإسرائيل وإغداق المديح إلى الأنظمة الحاكمة الفاسدة التي تعد ثمناً عادياً لشبكات الإذاعة التي تسيطر عليها الدولة من الجزائر إلى إسلام أباد.
    وقال لي جميل عازر الذي كان لا يزال يعمل مع الـ بي بي سي العربية يف وقت لاحق كم كان محطما للأعصاب بالنسبة لعدد كبير من العاملين الذين عملوا عملا شاقا في شيء كانوا يعتقدون حقا انه سيغير الاتجاهات ا في المنطقة". وقال لي جميل عازر : "إننا نتفهم موقف البي بي سي، ولكن الفجوة التي ستتركها ضخمة".
    ميلاد من الرماد
    وكما تبين بعد ذلك فإن هذه الفجوة قد تلاشت بسرعة فمن رماد البي بي سي العربية ولدت قناة الجزيرة القطرية الفضائية التي يمولها أمير قطر وبعض المعتدلين من العرب الذين أدركوا خلال الحياة القصيرة للبي بي سي العربية أن مصالح الإسلام في المدى الطويل ستخدم على أفضل وجه بنشر الحقيقة بدلا من الرقابة. ولسوء الحظ، فإن هذا النوع من التبصر افتقده البيت الأبيض مؤقتا مما فتح البات لاتهام الولايات المتحدة بالنفاق تماما في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى أن ينظر إليها على أنها تتخذ كل خطوة ممكنة أن تكون صريحة حول أهدافها، وكانت المرة الأولى التي سمع فيها معظم الأمريكيين اسم قناة الجزيرة هو يوم الأحد السابع من أكتوبر الحالي وهو اليوم الذي بدأت فيه القوات الأمريكية والبريطانية ضرب طالبان و"ضيوفه" في أفغانستان. وكان التوقيت بالمصادفة تقريبا بالتأكيد - فقد أمضى الصحفيون الغربيون ثلاثة أسابيع يتوقعون هجوما في أي لحظة. ولكن الأثر على البيت الأبيض كان لا يمكن إنكاره وفجأة تحولت وشنطن إلى نوع من التنمر الذي لم يكن ظاهرا خلال فترة التحضير للهجوم. فقد شجب وزير الخارجية كولين باول قناة الجزيرة لأنها أذاعت ما وصفه "بالبيانات اللاذعة غير المسئولة" عندما أذاعت بيانا على شريط فيديو للمشتبه فيه أسامة بن لادن وهو يشيد بالهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة. وقد سربت المخابرات الأمريكية أنها تشعر بالقلق من أن بن لادن ربما يكون يرسل رسائل سرية خلال هذه البيانات المسجلة، وحثت مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس ممثلي الشبكات والصحف الأمريكية البارزة الذين اتصلت بهم وزارتهم على أن ينظروا في خطر إذاعة وجهات نظر بن لادن. وفي وسائل الإعلام الأكثر ضحالة في الولايات المتحدة وجدت الجزيرة فجأة نفسها وقد تساوى وصفها بوصف صحيفة "البرافدا" الشيوعية السابقة أو صحيفة "ناشونال تسايتونج" لهتلر.

    إذاعة وجهتى النظر
    واليوم يعمل بالجزيرة الكثيرون من نفس الصحفيين الذين رأيتهم يبكون في لندن لك اليوم ومن بينهم عازر. إنها الوسيلة الإذاعية العربية الوحيدة التي تقدم الحقيقة وتلتزم بالموضوعية على حساب حتى بقائها. ولقد تعرضت خلال السنوات الخمس من وجودها للهجوم من كل حكومة تقريا في الشرق الأوسط. وتغلق مكاتب الجزيرة في المنطقة من فترة إلى أخرى لإصرار الجزيرة على إذاعة قصص حول فساد مسئولين حكوميين في مصر والسعودية وسوريا وأماكن أخرى. ويظهر المسئولون والصحفيون الإسرائيليون الذين يمنعون من الظهور جميعا في الشبكات التلفزيونية الأخرى بالشرق الأوسط بصورة مستمرة ومطلوبة، وشعار قناة الجزيرة هو "إذاعة وجهتي النظر في أي قصة".
    عمل شاق محفوف بالمخاطر
    ومن أجل أن تفهم بصورة صحيحة كيف يعتبر الهجوم على قناة الجزيرة أمراً خاطئاً فإننا في حاجة إلى اعتبار نقطتين.
    الأولى وهي إذا لم تكن خانعاً في وسائل الإعلام العربية فإنك تدعو نفسك إلى التعرض إلى الضرب أوالتعذيب أوالموت. وتمتلئ القائمة السنوية للصحفيين الذين لقوا مصرعهم أثناء تأدية واجبهم، والتي تصدرها جمعية حماية الصحفيين، بأشلاء صحفيين عرب معتدلين ومتسامحين كانوا قد وقفوا أمام ديكتاتورياتهم المستأسدة من ناحية وأمام جماعات الملا المتشددة من ناحية أخرى.
    والثانية هي حقيقة أن القتلة(على حد تعبير الكاتب) المتحمسين والتابعين لبن لادن اختاروا الجزيرة كقناة يتم من خلالها نقل رسالتهم لا علاقة لها بحقيقة أن الجزيرة هي الشبكة الإخبارية الوحيدة الحرة في الشرق الأوسط.
    فهل أرسل الجيش الجمهوري الأيرلندي الثائر برسائل مشفرة إلى بي بي سي وإلى وكالة رويترز الإخبارية يعلن فيه عن مسئوليته عن حوادث التفجيرات التي قام بها وذلك لأنه اعتقد أن الصحفيين البريطانيين سيكونون متعاطفين؟ هل اختار صدام حسين سي إن إن لتكون القناة لحملته الدعائية خلال حرب الخليج لأنه كان مولعاً بالحديث إلى بيتر أرنيت (وهو مراسل سي إن إن الذي قام بتغطية حرب الخليج)؟ بالطبع لا...وإن كان البعض، وأقربهم إلى الذاكرة السناتور الجمهوري السابق آلان سيمبسون، ادّعى ذلك في هذا الوقت.
    والسبب وراء حصول كل هذه المنافذ على الخبر هو أنهم قد بذلوا جهداً للحصول عليها. وقد بذلت الجزيرة جهداً لتغطية أخبار الأفغان في حين كان يمكن تجاهل هذا في أي اجتماع صحفي أمريكي. ومن الأهمية بمكان أن نتذكر أن قائمة الصحفيين الأمريكيين الذين وضعوا أقدامهم في أفغانستان خلال الخمس سنوات الماضية لا تحتوي على الكثير بالفعل. فالأمولم يكن ذلك بالأمر غير الممكن. فزميلي في "إم إس إن بي سي دوت كوم" وهو بريتسون ميندينهال فعله هذا الربيع وقدم سلسلتنا "الأمة المنبوذة".
    ومع ذلك فلم نستطع أن نجعل إن بي سي تذيع أياً من ساعات الفيديو الذي قام بتسجيله عندما كان هناك. فالأمر ببساطة أنه لم يأت على غرار ما يعتقد مسئولو إن بي سي أنه قد يمكنه أن يجمع أكبر عددٍ ممكن من المشاهدين.
    وعلى العكس فإن قناة الجزيرة وبي بي سي، إلى أن طردت طالبان مراسلها، بقيتا في كابول خلال فترة التسعينات لتغطية الحرب الأهلية التي دججتها الأسلحة الأمريكية جزئيا والتي أخذت في الاحتدام لفترة تزيد على عِقد من الزمان. إذاً هل نلوم الجزيرة على تغطيتها هذه الحرب؟


    الدروس المستفادة
    ولحسن الحظ فإن الهجمات التي شنتها إدارة بوش على قناة الجزيرة مؤخراً أدت إلى نتائج عكسية تماماً وهو الأمر الذي دفع واشنطن سريعاً إلى تغيير تكتيكاتها وقامت فجأة بعمل مقابلات تم رفضها لفترة طويلة مع باول ورايس.
    والآن يوجد حديث عن شراء بعض الوقت في الجزيرة لإذاعة بعض الدعاية السياسية مدفوعة الثمن حول الصراع الدائر.
    وبالنسبة إلى الكثير، فإن هذا الأمر، بعد الجهود الأمريكية لسحق الجزيرة سوف يندرج تحت نفس الفئة مثل شريط فيديو بن لادن...ألا وهي الدعاية.
    ويعد هذا الدرس مختلفاً نوعاً ما بالنسبة إلى قناة الجزيرة. فإدارة بوش كان لها نقطة وجيهة عندما اشتكت من أن شريط الفيديو لبن لادن قد أذيع كاملاً بدون أي سياق. فالأمر ليس فقط طلب الحصول على وقت متساوٍ. وحتى داخل حدود الأبراج العاجية للصحافة التي تتمتع بأقصى حرية فإن تداعيات ما يتم إذاعته تكون ذات أهمية. فإنك لا تستطيع أن تطلق النار وسط مسرح به حشد كبير من الناس، على الأقل إذا كان أمريكياً، وتتوقع أن تفلت بدون تحمل عواقب الفرار والذعر الذي نتج. فبرامج الجزيرة إذاً قد تكبدت الآلام لوضع الأشياء في نصابها الصحيح.
    ولسوء الحظ فإنهم هم الوحيدون الذين تواجدوا على المسرح في كابول وغالباً كانت الشبكات الأمريكية تحصل على صور الفيديو للجزيرة ولكنها لم يكن لديها أي منظور تضيفه لأنها لم يكن لها وجود في مسرح الأحداث.
    ويجرنا هذا إلى الدرس الأخير المستفاد وهو ماذا حدث للأخبار في أمريكا.
    فعلى مدى السنوات العشر الماضية تقريباً منذ محاكمة أو جي سيمبسون التافهة دخلت لغة التسويق الغرف الإخبارية الأمريكية مثل صاروخ كروز أخطأ هدفه.
    لقد سمم الاهتمام بالتسويق والجاذبية الجنسية وميول السكان مهمة الصحافة التي يحميها التعديل الدستوري. وفي الوقت الذي يهتم فيه الصحفيون المشاهير بإجراء مقابلات مع البله حول حياتهم الجنسية فان السياسة الخارجية الأمريكية تركت في وضع تسير فيه كالطيران الأعمى.
    والحقيقة الصعبة هي أن الأعلام الأمريكي ترك أمريكا غير مستعدة لهذه الهجمات الإرهابية مثل أي جنرال في القوات الجوية أو بيروقراطي في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
    وفي الوقت الذي قمنا (يقصد الولايات المتحدة) فيه بإسقاط القنابل على العراق لعشرة أعوام متتابعة، سواء كان مبرراً أم لا، فإن الإعلام الأمريكي قد فشل في تقديم تقارير عن ذلك. وبعد ذلك وعلى نحو مفاجئ في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي اعتقدنا "إننا في حرب" عندما في حقيقة الأمر لم يمر يوم على انتهاء حرب الخليج عندما لم تتبع الطائرات الأمريكية هدفاً بصاروخ أو بقنبلة. لقد كنا في حرب والأمر فقط هو أن الإعلام الأمريكي لم يعتقد أنه مهتم بشكل كافٍ بإخبارك بهذا الأمر.
    وهذا هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-24
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    عن أي قناة تتحدث هذه المقالة ؟

    عن قناة الجزيرة الأولى التي بثت الهجوم الصليبي المدعوم بالهلال الإسلامي على الهواء مباشرة .. وإذاعة شريط تعليق بن لادن ورفقاؤه على الحوادث التي حصلت ؟؟؟

    أم عن قناة الجزيرة الثانية التي بثت مقابلة طوني بلير + وزير الدفاع الإمريكي ؟؟؟؟

    تعليق بسيط

    بالرغم من قناعتي الكاملة أن هذه القناة غربية الأصل والمنشأ والولاده .. وضعت أساسا لتغيير العقلية العربية تجاه الكثير من المسلمات التي يؤمن بها .. وقد قبلناها على علاتها .. وزاد قبولنا لها أنها أصبحت قناة مصدرة للأخبار لا مستوردة له .. لكنها أخيرا انتكست وعادت لأصلها ..

    ماتت .. قولوا معي رحم الله الجزيرة .. وليعوضنا الله خيرا
     

مشاركة هذه الصفحة