@ مواقف العلماء من غزو الأفغان @

الكاتب : وليد العُمري   المشاهدات : 360   الردود : 0    ‏2001-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-20
  1. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    قال فضيلة الشيخ / عبدالرحمن البراك حفظه الله :

    الحمد لله ذي البطش الشديد ، الفعال لما يريد ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد القائل : بعثت بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أما بعد . .

    @ فإنه مما لا شك فيه أن إعلان أمريكا الحرب على حكومة طالبان في أفغانستان :

    ظلم ، وعدوان ، وحرب صليبية على الإسلام ؛ كما ذُكر ذلك عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية !!

    @ وأن تخلي الدول في العالم الإسلامي عن نصرتهم في هذا الموقف الحرج : مصيبة عظيمة !!!

    @ فكيف بمناصرة الكفار عليهم !!!!!

    @ فإن ذلك من تولي الكافرين ؛ قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )

    @ وقد عدّ العلماء مظاهرة الكفار على المسلمين من نواقض الإسلام لهذه الآية .

    @ فالواجب على المسلمين نصرة إخوانهم المظلومين على الكافرين الظالمين ، قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ) .

    @ وليس من نصر المسلمين ولا من الجهاد في سبيل الله قتل المعاهدين والمستأمنين ولا العدوان عليهم ؛ بل ذلك من أعظم المنكرات ، قال تعالى : ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ) وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ) .

    @ ومن المعروف أن الذنب الأول لحكومة طالبان لدى الولايات المتحدة أنها لم تخضع لزعامتها !!!

    ولم تنسجم بقانون هيئة الأمم الذي يعبر عنه بالشرعية الدولية ، وهو يعطي للولايات المتحدة حق التحكم بالقرار!!!

    ومن يخرج عن ذلك القانون تنزل به العقوبات ، وتفرض الالتزام به على سائر الدول ، وهذا عين التسلط والاستعباد .

    @ فالواجب على الأمة الإسلامية أن تأخذ بأسباب العزة التي جعلها الله لعباده المؤمنين كما قال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) وما سبب ذل المسلمين وتبعيتهم لأعدائهم إلا إعراضهم عن دينهم ، وضعف إيمانهم ، وتفرقهم حتى تركوا الجهاد في سبيل الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) .

    @ فهذا التجمع ضد حكومة طالبان مع ضعفها ومعاناتها ومعاناة الشعب الأفغاني نازلة تستوجب نصرتهم ، ومدّ يد العون لهم ، وأقل ذلك الدعاء لهم ، والقنوت برفع تلك النازلة التي لا يقتصر أثرها وضررها عليهم .

    نسأل الله أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويجمع كلمة المسلمين على الحق ، ويفرق جمع الكافرين ، وأن يدمر عليهم تدميرا ، إنه قوي عزيز ، وهو على كل شيء قدير ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .


    أملاه . . عبد الرحمن بن ناصر البراك*
    وحـرر فـي 20/7/1422 هــ
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    *الأستاذ بقسم العقيدة، وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -بالمملكة العربية السعودية
     

مشاركة هذه الصفحة