كُش مواطن وشمشون المُحبط؟! (منقولات)

الكاتب : مجنون اونلاين   المشاهدات : 538   الردود : 2    ‏2004-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-26
  1. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    كُش مواطن؟!


    كُش مواطن؟!

    فكري قاسم

    > تعجبني لعبة الشطرنج- ولو انها- ممارسة ذهنية غير مجدية لاقصاء العسكر ومحاصرة الملك!! لكن طبيعة الانظمة العربية- كلها- لاتشجع هذه اللعة مقتنعة اننا شعوب حق «زبط؟!».. > يسمونها لعبة الملوك.. وهي حقا تبدو كذلك.. فما الذي يغري مواطنا خائفاً على لقمة عيش اطفاله لقضاء ساعات طوال في التفكير للانقضاض على الملك او حتى رئيس التحرير او رئيس القصر! سيما وصيغ التخوين جاهزة ومفصلة على مقاسات الجميع؟! ماالذي يشجع مواطناً غلباناً للاستيلاء على قلعة، خصوصاً اذا نحت عرض جدار بوابتها الضخمة «هذا من فضل ربي؟!».. وكأنما (ربهم) برجوازي مغترب في امريكا!! ورب الغلابا لايزال على عادته «يضرب القملة بصميل؟!» اقول هذا واقصد (رب العمل) مش بكره بعده تقولوا كافر!! واستغفر الله مقدماً.. اهه؟!.. > على كل حال.. ليس عدلاً.. ولا من المنطقي ان يظل الروسي «كسباروف» اعظم ابطال الشطرنج في العالم صامتا حيال مايحدث!! عليه ان يغير قوانين اللعبة، ويستبدل عبارة «كش ملك» بعبارة «كش مواطن!!» لان هذا الاخير هو المصروع والمحاصر بالقهر من كل الجهات!! وهو المصروع، والمخلوع، والمطروح ارضاً رغم انف اهالي اهله؟! > (قَلَّك كش ملك).. كلام فاضي، او بالاصح لعب عيال.. فمن يجرؤ على محاصرة الملك او يخطط لمطاردته، او يحاسبه على فعل شيء، وهو صاحب الحكمة الدائمة! وصانع المنجزات العظيمةََ وهو علاوة على ذلك ظل الله في الارض؟! ولهذا تدور الارض باستمرار لان الحاكم - ظل الله في الارض- يلعب ويدورعلينا باستمرار؟! «هييييييه!!». > الواجب علينا ان نصرخ بانتظام: «عاش الملك» ولو يموت الشعب!! مش مهم المهم الا تبقى البلد بلا راجل!! ثم كيف يمكن لنا ان نلهو بدعابة «كش ملك» ومساجد الله التي ستحملنا الى الجنة لاتشجعنا على فعل ذلك! فهذا احد خطباء العصر يقف على المنبر في امتداح الزعيم الجالس بخشوع ورهبانية في الصف الاول يستمع للخطيب وهويؤشر باتجاهه ويصرخ: «انت يازعيم الامة الاوحد.. ياصانع المعجزات ومفجر الطاقات: انت يااعدل من عمر، واشجع من علي! وادهى من ابن العاص! واكرم من الطائي!» ولا تستغربوا لو كرر هذه العبارة الاخيرة ثلاثاً!! لان الحليم تكفيه الاشارة!! > والحمد لله ان ذلك الخطيب لايعرف «مارادونا» والا كان سيضيف الى صراخه: «ويا احسن من مارادونا!! وياهداف الدوري كمان!! على اعتبار ان الحاكم هو الذي يحقق الاهداف كلها - ولو تسلل!- فيما البقية من حوله مجرد مشجعين لاتكف اياديهم عن التصفيق او تقديم اوراق طلب مساعدة او صرف سيارة جديدة وارضية فوق تلال مرتفع؟! > عموما ظروف الناس صعبة.. ولا اظن الوضع بحاجة لانقلاب عسكري يستمر لساعات ومن ثم (ترجع حليمة لعادتها القديمة!). نحن بحاجة لانقلاب ذهني يغير التفكير!! فالحياة تبدو اشبه بلعبة شطرنج، والناس قطعا بليدة تحركها ايادي الملوك والقادة.. هم يمتلكون الحقيقة كاملة، والحكمة كلها! والنزاهة والشرف! وصكوك الغفران، وبيانات الحرب!! ونحن الوقود والحطب!! والايادي التي تصفق؟! وبالمناسبة - نحن- عددنا ستة محررو صحيفة «الثقافية» نقود انقلابا ذهنياً ليس ضد صلاحيات رئيس التحرير الذي نقدر جهوده ولكن ضد التفكير البليد الذي يحولنا جميعا الى «سخرة» في يد رجل واحد!! ولا تفهمونا غلط
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-27
  3. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    جدل السياسة شمشون المحبط



    جدل السياسة شمشون المحبط!!

    علي محمد الصراري

    لابد من الاعتراف بأن السلطات الرسمية في بلادنا أحرزت نجاحات مهمة في إقناع العالم بأنها تسير على طريق الديمقراطية، لكنها هي نفسها سوف تقنع العالم أيضاً بأنها غير جادة، وأنها تأخذ خطوة ديمقراطية واحدة على مستوى الدعاية، وتتراجع عشرين خطوة على مستوى الممارسة. وإذا جاز التشبيه، فإن السلطة تبدو الآن أقرب ما تكون الى حالة شمشون الجبار، الذي استولت عليه مشاعر الإحباط في لحظة معينة، فقرر هدم المعبد على رأسه وعلى رؤوس الآخرين، غير عابىء بالنتائج. لقد شيدت وسائل الإعلام الرسمية صرحاً هائلاً من الدعاية حول النموذج اليمني في مضمار بناء تجربة ديمقراطية، ستكون مثالاً يحتذى في المنطقة كلها، وأوشكت هذه الدعاية أن تؤتي ثمارها، لكن البناء الشاق الذي استغرق سنوات طويلة يتهاوى فجأة على أيدي بناته، ويوشك أن يتحول إلى أنقاض، والى أطلال لامبراطورية شيدتها الأوهام ولم تمتد جذورها في الواقع. ومن الواضح هنا أن أحداث صعدة الأخيرة تسببت في نشوء حالة عصبية مرهقة حكمت تصرفات السلطة وردود أفعالها، ودفعتها نحو الأخذ بنوع من المقامرة الخاسرة سلفاً، من الممكن أن تستهلك كل الرصيد الذي حققته الدعاية الإعلامية حول النموذج اليمني في بناء الديمقراطية، والهبوط به الى مستوى الصفر. ومع كل يوم يمر على استمرار الأحداث الدموية تتداعى المزيد من الخسائر، ليس على صعيد الأرواح والممتلكات فحسب، بل وعلى مستوى خلق وتوسيع المزيد من الشروخ النفسية والاجتماعية، وبعث أنواع شتى من الانقسامات الداخلية، التي كان يبدو بعضها قد تماثل للشفاء، أو هو في الأطوار النهائية من الالتئام، مثل الإنقسام السلالي الذي دفعت به الأحداث مرة أخرى إلى مقدمة المشهد السياسي والاجتماعي. ومن حيث تتوخى الدعاية الرسمية دحض النزعة السلالية، تسهم بصور مباشرة، وغير مباشرة في إذكاء هذا النوع من الانقسامات الداخلية، ومعه تتحرك كوامن بقية النزعات المتخلفة كالطائفية والقبلية والجهوية. وكثيراً ما ينصرف الناس هذه الأيام في مجالسهم الخاصة الى إدارة الأحاديث حول هذه النزعات، بما يترتب عليها من استعادة مشاعر الكراهية، ودفن الوعي الذي كان قد بدأ يحل محلها. ومن الغريب أن يحول بعض المثقفين الأحاديث عن السلالية وتوابعها الى نسق من التحليل السياسي الهادف الى جعل هذه الانقسامات حتمية وتخترق المجتمع كله، بحيث ينضوي الجميع تحت عباءتها، بحكم الدماء التي تجري في عروقهم. وهنا يتحول الإنسان من كائن اجتماعي يفترض ان وعيه وتجربته الحياتية تدفعه الى الارتقاء بسلوكه، الى حالة حيوانية تتحكم بها غرائزه، وينظر الى كل ما هو ليس من جنسه كعدو يجب محاربته. إن أولئك الذين أسلموا أنفسهم للمفاهيم العنصرية والسلالية من قبيل الفعل أو من قبيل رد الفعل يتجاهلون حجم الأضرار الناجمة عن هذه المفاهيم، ولا يهتمون بمدى قدرتها على تمزيق وحدة النسيج الاجتماعي للشعب اليمني. ومن أجل تحقيق الانتصار في معركة جزئية عبثية، يغامرون بخسران مكاسب تاريخية استغرق تحقيقها المئات من السنين. ومن المؤسف أن الشعب اليمني لم يقطع شوطاً طويلاً في تجاوز آثار الانقسامات المتخلفة، وبمقدور خطأ عابر كالذي يقترف الآن في صعدة، أن يعيد البلاد الى حالة بدائية، يصعب معها السيطرة على آثار الانقسامات، وربما يصعب معها ايضاً جعل المجتمع السياسي يستقيم على قدميه مرة أخرى. لقد غاب العقل في معالجة أحداث صعدة منذ اللحظات الأولى. ولكي يحسم الموقف بسرعة ولكن بطريقة غير سوية، استنهضت الموروثات المتخلفة والنزعات الضيقة من ناحية، وأُفلت الزمام لروح العداء والاستعداء في محاولة لاستدراج كافة القوى السياسية والاجتماعية الى حلبة الصراع الشرس الذي ينتهي الى نفس النتيجة التي شهدتها ساحة الكولسيوم في روما القديمة، إما الى مهزومين صرعى، أو منتصرين مثخنين بالجروح، وكان سادة روما يسعدون ويبتهجون لهذه النتيجة المأساوية وهم يمارسون هذه المتعة المدمرة. وتدرك القوى السياسية والاجتماعية اليمنية إن هي انجرفت وراء هذا الاستدراج، أنها ستخوض معركة غير مشرفة تكون فيها قتيلة أو مقتولة، وفي حالة أن تكون قتيلة لا تنال الشهادة، وفي حالة أن تكون قاتلة لا تحرز المجد. وفي أتون هذه الحمى الهائجة لا يستثار الماضي المتخلف لوحده، بل أيضاً تتداعى أنواع شتى من عوامل الأزمات والخلافات الحادة، بما يجعل كل شيء في هذا البلد مكشوفاً أمام الأعيرة الطائشة، ومن لم يقبل الدخول في هذه المعركة باختياره، يجبر على دخولها بغير رضاه، وهذا بالضبط ما فعلته لجنة شؤون الأحزاب عندما وجهت سهام الإتهام والتخوين نحو أحزاب المعارضة، لمجرد أنها أعلنت الرفض للتورط في العنف الداخلي، وطالبت بتطبيق الدستور والقانون. وكما يبدو، أن لا محل للدستور والقانون في معركة كهذه، لا مجال لاستخدام العقل بهدف إلجام شهوة القتل والعنف. الخيار المسموح به هنا أن تكون قاتلاً أو تكون مقتولاً، أن تلبس الإثم أو تلبسه لغيرك، وأمام هذا الإلحاح لدفع الجميع نحو الغوص في بركة الدم تُسفَّه دعوات التعقل، ويهان المطالبون بالبحث والتحقيق، ويسود منطق الإدانة المسبقة القائم على المثل الشهير «إشنقوه أولاً، ثم حاكموه بعد ذلك». إن اليمن تحتاج في مثل هذه الظروف لأن تتسلح بالوعي الرصين، لكي تحصن نفسها من القتل المجاني، وتؤمن مستقبلها من كوابيس الإنهيار الاجتماعي والقيمي.. إنها تحتاج لأن تتداوى من الشمشونية المحبطة، وأن تضع قدراتها وإمكانياتها في المعركة الصحيحة، معركة القضاء على التخلف والخروج من أنفاقه المظلمة، فكل قطرة دم تسفك في غير هذا الطريق حرام وظلم، وانتحار جنوني لا يمكن تبريره.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-27
  5. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    الأخ المدعو بالمستنصر لا بد أنه تهمه راحتنا فهو يأتينا
    بمقاطع إعلانيه ودعايات لكي يخفف عنا بعض ما نحمله
    من هموم الوطن شكرا لك أخي الكريم على هذه المداخلات
    الهادفه
     

مشاركة هذه الصفحة