قطفت لكم من شعر أحمد مطر هذه الأبيات

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 386   الردود : 0    ‏2001-10-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-19
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    قطوف وشهد وجراح وألم وأمل / اليكم القصيدة :
    ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا ...!

    واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا...

    لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ ... وَلَوْ بالهَمْسِ ... كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !

    دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ .. فاستَوْفـوا بها (غادَرَ أوعادَ) .. وبُوسوا بَعْضَكُمْ وارتشفوا قالاً وقيلا ... !

    ثُمَّ عُودوا.. وَاتركوا القُدسَ لمولاها .. فما أَعظَم بَلْواها .. إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي .. لِكَيْ تلقى الوكيلا !

    طَفَحَ الكَيْلُ وَقدْ آنْ لَكُمْ أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا ... !

    نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم .. غَسلناكُمْ جميعا .. وَعَصرناكُمْ .. وَجَفَّـفـنا الغسيلا .. !

    إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ ... يهوديّاً دخيلا ...!

    فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ ... لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا ...!

    أَنتُمُ الأَعداءُ يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان .. مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا ... !

    واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا ... وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا ... !

    أنتُمُ الأَعداءُ .. يا شُجعانَ سِلْمٍ .. زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ .. وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا ... !

    أَتـُـعـِـدُّونَ لنا مؤتمراً ! ... كَلاَّ .. كَفى .. شكرأً جزيلا ... !

    لا البياناتُ سَـتَـبـْني بَـيـْنـَنا جِسرا ً ... ولا فَـتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا ...!

    نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ ... ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا ...!

    نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً ... ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا ...!

    نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ ... أَنْ يَستقيلا ...!

    نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا ...!

    وَعلى رَغـْم القباحاتِ التي خَـلَّـفـتُموها ... سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا ...!

    ارحَلوا... أمْ تَحسبونَ اللهَ لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ... ؟!

    أَيُّ إعجـاز ٍ لَديكُـمْ ؟ ... هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ أن يَلبسَ العارَ ... وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا... ؟!

    أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟ .. هل من الصَّعبِ على القِرْدِ ... إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ أن يَـقـْتـلَ فِيلا ... ؟ !

    ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ ... وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ ليغـتـَال القـَـتيلا ... ؟!

    احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا ... لتَرَوا ... كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِـزّاً ... وَنـُـذِلُّ المستحيلا ...!!

    أحمد مطر
     

مشاركة هذه الصفحة