المعلم التربوي والتخطيط اليومي

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 676   الردود : 0    ‏2004-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-23
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    انطلاقا من أهمية دور المعلم وفاعليته، وعملا على إنجاح هذا الدور وتنميته، وإيمانا بالتخطيط للتدريس من كل جوانبه، وبناء على الملحوظات في ميدان العمل بكل أرجائه، حول التخطيط اليومي للمعلم بكل عناصره، أردت أن أعرض هذا المقال الموضوعي لما ينبغي أن يكون عليه عمل المعلم اليومي في التخطيط الدراسي، بادئا بتذكير نفسي وإياكم، بما يجب أن يكون عليه المعلم من علاقة بمهنته، وأهمية التخطيط في عمله، ودوره في إنجاحه، ونموذج لتخطيط درسي يقبل الآراء فبي تعديله وتطويره، وحسبي اجتهادي لتحقيق الهدف في مرونة، واحترام الذات وتقدير المهنة، وإحسان العمل وإتقانه .


    أولا- العلاقة بين المعلم والمهنة:
    إن التعليم ليس مهنة من لا مهنة له، ولكنه مهنة تتطلب نوعا مميزا من القوى البشرية، حيث تكون في المعلم من الصفات والخصائص والمهارات ما يجعله مدركا لدوره، محبا لعمله، سببا في تحقيق أهداف المدرسة، ضمن الأهداف التربوية العامة . و المعلم رائد بمادته، قدوة بسلوكه، داعية بإرشاده، مصلح بأفكاره، الكل ينظر إليه ويحتج به، إذا فلابد من أمور يراعيها، ولابد لنا من متابعته فيها، وتوجيهه دائما إليها، من هذه الأمور:
    1.- أن يكون على وعي بالأهداف التربوية العامة، وأهداف المرحلة، وأهداف المادة .
    2.- أن يربط بين الأهداف التربوية وبين أهداف المجتمع .
    3.- أن يقدر على استثارة حماسته، ودعم جهوده بروح معنوية عالية دون يأس أو ملل، ولا آلية في العمل، يدفعه الإيمان بمهنته إلى تحقيق رسالته.
    4.- أن يقوم ذاته، وأن يتابع تلاميذه، ويرى فيهم مصلحة جهده، وثمرة سعيه، ونتيجة عمله .
    5.- أن يعتبر نفسه مثلا أعلى، وقدوة مثلى لتلاميذه في سلوكه وقيمه واتجاهاته وعاداته وتقاليده.
    6.- أن يهتم بالمادة العلمية، وينمي ثقافته الفكرية، ومعارفه التخصصية وخطوات الإعداد الذهنية للموضوعات الدراسية .
    7.- أن يقيد الإعداد الذهني بالتسجيل الكتابي في عرض تفصيلي بالتخطيط اليومي .
    8.- أن يختار أحسن الأساليب للتدريس في مادته، مع المرونة عند المواقف المستجدة في أدائه .
    9.-أن يتفاعل مع الدرس في أدائه، ويستثير أذهان التلاميذ بأسلوبه، ويجذبهم جذبا إليه بمناقشته وحواره، وملاحظاته للقاص و الداني، ومتابعته للماهر والمتدني، في عدالة ونزاهة، وفطنة وكياسة، وحنكة وبراعة .
    10.- أن يسلسل في عرض أفكاره، ويربط بين عناصر الدرس، مع استمرارية في تقويمه للاطمئنان على سلوكيات تلاميذه .
    11.- أن يراعي توزيع وقت الحصة على عناصر الدرس، دون زيادة أو نقص، لينال كل عنصر حقه، ويحقق في النهاية هدفه .
    12.- أن يهتم بتوظيف الوسائل التعليمية، من سبورة دراسية، ولوحات إيضاحية، ووسائل تقنية علمية، وكتب منهجية عند حاجتها الوقتية .
    13.- أن يعتني بصياغة الأسئلة التقويمية الختامية، لتكون محققة للأهداف السلوكية، في شمولية وموضوعية .
    14.- أن يكلف طلابه بواجب بيتي، وبتابع تصحيحه دون إبطاء زمني، ويضع في متابعته علامات تشير إلى الخطأ والإرشاد والتوجيه، أو عبارات الحفز والتشجيع المعنوي .
    15.- وأختم بما يحق البدء به، من العناية بالتهيئة الحافزة، وصياغتها في أسئلة هادفة، تحقق الإثارة، في محكم العبارة، وتثير الأذهان، وتنبه الغفلان.
    ث

    انيا- أهمية التخطيط ودوره في إنجاح عمل المعلم:
    لسنا في هذا المقام بحاجة- في موضوعنا هذا- إلى ذكر مفاهيم التخطيط وأنواعه المتعددة، وهي تتبلور في كونها : عملية منظمة ذات مراحل مترابطة، تشمل مجموعة من القرارات و الإجراءات للوصول إلى أهداف محددة، في فترات زمنية معينة، باستخدام كل الإمكانيات المتاحة والممكنة، وهذه المراحل هي : المرحلة الذهنية- المرحلة الإجرائية أو التنفيذية- المرحلة التقويمية:" أو المحصلة وحساب العائد والمتغيرات".
    1- المرحلة الذهنية: تعود أهمية هذه المرحلة إلى إدراك الواقع، وتحديد الأهداف السلوكية للتغيير والتطوير إلى الأفضل بكل الوسائل المتاحة والممكنة، وتنظيم المادة العلمية وتحليلها إلى أفكار مرتبة، وإعداد الأسلوب الأفضل لتحقيق الهدف، وتصور جميع جوانب التغيير والتنمية بشمولية للمعارف والمهارات والقيم مع التكامل فيما بينها، والاستمرارية، بمعنى أن الهدف يظل هدفا حتى يتحقق، وحينئذ يصبح وسيلة لتحقيق هدف آخر، وهكذا مع التوقع لظهور عوامل قد تستجد في الموقف عند التنفيذ، وتقدير التصرف معها في مرونة .
    2- مرحلة التنفيذ والإجراء: أما هذه المرحلة فتتضمن ترجمة ما تم إعداده في الذهن إلى مواقف سلوكية إجرائية، ويندرج تحتها :
    أ - صياغة الأهداف المحددة، وكل هدف سلوكي يحدد موقفا تعليميا، له محتوى، ويتضمن صياغة خبرات تعليمية متعددة الأنواع، تشمل اكتساب المعلومات، وتنمية الاتجاهات والميول، وأنماط التفكير العلمي السليم . و من الضروري لتخطيط الأهداف السلوكية وجود معايير في الصياغة منها:
    ¨ أن تصف عبارة الهدف نوع السلوك المتوقع، ومضمون ومحتوى هذا السلوك .
    ¨ أن تكون الأهداف شاملة بحيث تضم جميع نتائج التعلم.
    ¨ أن ترتبط بالموضوع.
    ¨ أن تكون ذات قيمة. وتعتبر القيمة مرتبطة بمضمون الموضوع، ونسبتها إليه، تختلف حسب نظرة الفرد الذاتية للموضوع(كما يرى الكثير من علماء التربية)، ولذلك وجبت قناعة المعلم بعمله، ورضاه وحبه لمهنته، وانتمائه لمادته. ولا شك أن تقسيم الأهداف المعروفة- وتشمل أنواع الخبرات التربوية، المراد لها أن تتم في عملية التعلم- يحقق رؤى واضحة للتخطيط، ومرشدا في التنفيذ، وركيزة هامة للتقويم . و قيمة التصنيف للأهداف تنحصر في محاولات تنظيم الظواهر التي تؤثر في نمو الفرد: عقليا ووجدانيا ومهاريا، وتقدير وقياس وتقييم فعالية الأداء للمتعلمين.
    ب - فإذا ما انتقلنا بعد تحديد الأهداف وصياغتها ، بالتخطيط إلى المحتوى الذي يرتبط بالأهداف، فإنه لابد من تسجيل تحليل موجز لموضوع الدرس يشمل: عناصره، وأفكاره، وتتركز فائدة ذلك فيما يلي:
    ¨ تقييد الإعداد الذهني ، بالتسجيل المنظم ، في خطوات مسلسلة.
    ¨ تثبيت محتوى الموضوع، وتنظيم الأفكار.
    ¨ المساعدة على دقة تحديد الأهداف المطلوبة من ناحية، وصياغة الطريقة والأسلوب المتبع في العرض ، من ناحية أخرى.
    ج- ونأتي إلى الأساليب والأنشطة ، أقوم بالمناقشة والحوار .. دون تسجيل حقيقة ومضمون هذه المناقشة في نماذج من الأسئلة التدريجية الحوارية التي تصوغ الأسلوب الخبري في قالب إنشائي، يثير الذهن، ويبعث على التفكير والمتابعة والارتباط والتواصل . وقد يثير ذلك المشاكل للمعلم في بداية الأمر، لكنه بالممارسة سوف يصقل خبرته ، وينمي تفكيره، وينوع أسلوبه، حيث تحتاج صياغة الأسئلة إلى تسلسل وتدرج وترتيب، تبعا لمحتوى الموضوع وإلى مهارة ودقة وجهد. و في السؤال لابد من الموضوعية، وتسجيل ما هو موجود ومتاح، ولا تسجل وسيلة دون أن توجد أو يتم استخدامها .
    3- المرحلة التقويمية : المراد في هذه المرحلة تسجيل أسئلة التقويم الختامي للدرس للوصول إلى معرفة مدى تحقق الأهداف السلوكية، وتختلف هذه الأسئلة في صياغتها عن الأسئلة المرحلية البنائية، أو أسئلة الحوار والمناقشة في العرض، بشموليتها، وتنوع صياغتها، بحيث تكون مماثلة لأسئلة الورقة الامتحانية، يقوم من خلالها م تم تحقيقه في المعارف والمهارات والميول، وتشخص السلبيات، وتوضع الخطط المستقبلية لعلاجها، وأيضا لا تغفل الإيجابيات والمهارات الفردية، ولكن تنمي وتشجع بالطرق المناسبة. مما سبق ينضح لنا أهمية التخطيط اليومي للدرس وأثره في العملية التعليمية لتحقيق الأهداف المرجوة والله من وراء القصد .
     

مشاركة هذه الصفحة