أخبار دماء اليوم .. يا جرب !!

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 742   الردود : 5    ‏2001-10-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-18
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    شهيد ثان في رام الله وقوات الاحتلال تصعد من عدوانها ضد المواطنين في المدينة




    شهيد ثان في رام الله وقوات الاحتلال تصعد

    من عدوانها ضد المواطنين في المدينة

    رام الله 18-10وفا- انضم إلى قافلة الشهداء اليوم، الشهيد محمد زياد أبو راس أحد أفراد قوات الأمن الوطني جراء إصابته برصاص وشظايا قذائف قوات الاحتلال على أحد مواقع قوات الأمن في المدينة، فيما أصيب أحد زملائه بجروح خطيرة.

    وقالت مصادر طبية، إن الشهيد أصيب بعدة أعيرة نارية من النوع الثقيل في الصدر أطلقها باتجاهه جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلهم في عدة مناطق فلسطينية.

    وكان مروان إبراهيم صبري خليفة (25عاماً ) من أفراد قوات الأمن الوطني، استشهد في وقت سابق اليوم، بعد أن أصيب بعدة رصاصات في الرأس أطلقها عليه قناص إسرائيلي في البيرة.

    على ذلك، توغلت عدة دبابات وناقلات جنود ترافقها جرافات إسرائيلية باتجاه المدخل الشمالي لمدينة البيرة وتقدمت مئات الأمتار، وقامت بتجريف موقع لقوات الـ 17 كما أزالت عدداً من الحواجز الفلسطينية.

    وقال شهود عيان، إن دبابات الاحتلال تمركزت أمام مبنى وزارة الشباب والرياضة، وقصفت بالقذائف المدفعية عمارة الإرسال خلف الوزارة.

    وأطلقت الدبابات الإسرائيلية أكثر من قذيفتين باتجاه المبنى المذكور ولم تتمكن الفرق الطبية ورجال الدفاع المدني من حصر الأضرار حيث أصبح الموقع هدفاً لإطلاق النار.

    في هذه الأثناء فرضت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت في المناطق المحيطة بمنطقة البالوع وشارع الإرسال حظر التجول، فيما قامت قوات أخرى باحتلال بنايتين سكنيتين.

    وقال مراسل "وفـا" في المدينة، إن قوات من الجيش اقتحمت بناية سكنية في شارع الإرسال ونصبت رشاشات ثقيلة وأكياسا رملية على سطحها.

    وفي منطقة البالوع اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدرستين وهما: "مدرسة النجاح" و"المدرسة الأمريكية العربية" وأجبرت الطلبة على الخروج من مدارسهم تحت وابل من الطلقات النارية.




    توغل إسرائيلي في جنين




    توغل إسرائيلي في جنين

    جنين 18-10وفا- ذكر مراسل "وفا" في جنين صباح اليوم، أن دبابات الاحتلال توغلت أكثر من ثلاثة كيلو مترات في المدينة.

    وقال المراسل، إن عدة دبابات توغلت من الجهة الجنوبية للمدينة ووصلت إلى منطقة الجابريات الجبلية المطلة على المدينة بمساندة طائرتين مروحيتين.

    وأضاف المراسل، أن أكثر من عشرين دبابة وناقلة جنود مدرعة حاصرت المدينة من الجهات الغربية والشرقية والشمالية.




    التاريخ : 2001-10-18 08:02:04


    دبابات الاحتلال بدأت باقتحام جنين




    دبابات الاحتلال بدأت باقتحام جنين

    جنين 18-10وفا- ذكر مراسل "وفا" في جنين صباح اليوم، أن دبابات الاحتلال بدأت صباح اليوم، على السابعة وأربعين دقيقة بتوقيت فلسطين المحلي، باقتحام المدينة من الجهة الشرقية.

    وقال المراسل أن الدبابات أطلقت عدة قذائف خلال عملية الاقتحام، بعد أن كانت قد توغلت في وقت سابق من ساعات الصباح، أكثر من ثلاثة كيلو مترات في المدينة.

    وقال المراسل، إن عدة دبابات توغلت من الجهة الجنوبية للمدينة ووصلت إلى منطقة الجابريات الجبلية المطلة على المدينة بمساندة طائرتين مروحيتين.

    وأضاف المراسل، أن أكثر من عشرين دبابة وناقلة جنود مدرعة حاصرت المدينة من الجهات الغربية والشرقية والشمالية.






    التاريخ : 2001-10-18 08:29:11


    شهيد في البيرة




    شهيد في البيرة

    البيرة 18-10وفا- أعلنت مصادر طبية في البيرة صباح اليوم، عن استشهاد أحد أفراد قوات الأمن الوطني جراء تعرضه لرصاص الاحتلال الإسرائيلي.

    وقال المصادر إن الشهيد هو مروان ابراهيم صبري خليفة 25 عاماً، وقضى بعد أن أصيب برصاصات في الرأس، أطلقها عليه قناص إسرائيلي.




    التاريخ : 2001-10-18 08:09:07


    فرض منع التجول على منطقة جوال شمال البيرة




    فرض منع التجول على منطقة جوال شمال البيرة

    البيرة 18-9وفا- فرضت قوات الاحتلال حظر منع التجول على منطقة جوال شمال البيرة، التي استولت عليها صباح اليوم.

    وكانت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات توغلت، في البيرة في محافظة رام الله والبيرة، من جهتي الشمال والشرق، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة وأطلقت عدة قذائف ساعة توغلها.

    وقال شهود عيان، إن جرافة تصاحب هذه الدبابات، وان حالة من الخوف والترقب تسود المنطقة خوفاً من الأعمال التي تعتزم الدبابات تنفيذها.

    قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر التجول على حوارة




    قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر التجول على حوارة

    نابلس18-10وفا- فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، حظر التجول على بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس ودفعت بتعزيزات عسكرية داخل أزقة وشوارع البلدة.

    وقال شهود عيان، إن عشرات الجيبات العسكرية التابعة لما يسمى بحرس الحدود الإسرائيلي بدأت تجوب شوارع البلدة التي تقع على الشارع الرئيسي الذي يربط محافظة نابلس بالمحافظات الجنوبية منذ منتصف ليلة أمس.

    من جهته، قال السيد وجيه عودة رئيس بلدة حوارة إن ضابطاً احتلالياً أبلغه بقرار منع التجول المشدد، مبيناً له أنه سيتم بموجب القرار منع التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم، كما يحظر على أي مواطن أو أية سيارة التحرك لأي سبب كان، بما فيها الأسباب الإنسانية.

    وذكر سائقو سيارات عمومية يعملون على خط نابلس- المحافظات الجنوبية أن قوات الاحتلال منعتهم من التحرك والتنقل على هذا الشارع، محذرة إياهم بإطلاق النار باتجاهم إذا حاولوا سلوك الشارع الوحيد والحيوي.

    وأدى هذا الإجراء الاحتلالي إلى شل حركة المواطنين في البلدة، خصوصاً في هذا الوقت الذي يستعد فيه الفلاحون لجني ثمار الزيتون.

    يشار إلى أن بلدة حوارة خضعت لحظر التجول لعدة أشهر متتابعه ولأكثر من مرة منذ اندلاع الانتفاضة.

    من جانب آخر، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق حاجز الحمرا في الأغوار والذي كان يستخدمه المواطنون كطريق بديلة للوصول إلى محافظات رام الله وبيت لحم والقدس وأريحا.

    وقال شهود عيان، إن رتلاً طويلاً من السيارات اصطف على الحاجز، مشيرين إلى أن الجنود تعاملوا بطريقة لا إنسانية مع المسافرين، خصوصاً المتوجهين إلى الأردن عن طريق جسر اللنبي.






    التاريخ : 2001-10-18 13:21:55


    القوات الاحتلالية تقتحم قريتي بتيرونحالين




    القوات الاحتلالية تقتحم قريتي بتيرونحالين

    بيت لحم18-10وفا- اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس قريتي بتير ونحالين إلى الغرب من بيت لحم.

    وداهمت القوات الاحتلالية العديد من منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها، كما أخرجوا أصحابها إلى العراء.

    وفي غضون ذلك، اعتقلت القوات الاحتلالية ثلاثة شبان أحدهم من قرية بتير وهو مراد مصطفى عوينة (25 عاماً) وآخرين من قرية نحالين هما: خضر حسين غياظة (18عاماً) وشادي طارق زايد(18عاماً) وتم اقتيادهم إلى معسكر جيش الاحتلال في مستوطنة "كفار عتصيون".




    التاريخ : 2001-10-18 13:15:43


    تأجيل امتحان الدور الثاني لطلبة الثانوية العامة المقرر اليوم




    تأجيل امتحان الدور الثاني لطلبة الثانوية العامة المقرر اليوم

    رام الله18-10وفا- أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم، عن تأجيل الامتحان للدور الثاني لطلبة الثانوية العامة "التوجيهي" الذي كان مقرراً اليوم في محافظات الضفة إلى إشعار آخر.

    وقال د. سعيد عساف مدير عام المناهج في الوزارة إنه وبسبب ظروف العدوان الإسرائيلي تقرر تأجيل الامتحان.

    وأعلن أن الموعد الجديد سيعلن قبل أسبوع من انعقاد الامتحان داعياً الطلبة إلى مراجعة الوزارة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-18
  3. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    الرصاصات الفلسطينية الثلاثة التي أطلقها المقاومون الفلسطينيون الأبطال على وزير السياحة الصهيوني المستقيل رحبعام زئيفي في القدس المحتلة صباح اليوم (17/10/2001) داخل فندق (حياة ريجنسي) في منطقة التلة الفرنسية بالقدس المحتلة باختصار هذه العملية مثلت الانتقام الفلسطيني الذي نفذته الجبهة الشعبية، فهذا الانتقام يعبّر عن معاناة الشعب الفلسطيني، ويختصر عذابات الشهداء والجرحى والمعتقلين، وآهات النسوة والأطفال الرضّع، باختصار هو الانتقام لفلسطين كل فلسطين...

    ويذكر أن رحبعام زئيفي يتزعم الحزب اليميني الصهيوني الأكثر تطرفاً «الاتحاد القومي»، ويتسابق زئيفي (75 عاماً) والوزراء الآخرون في تشددهم تجاه الشعب الفلسطيني والعرب عموماً. وكان قد قدم استقالته لرئيس وزراء العدو آرييل شارون احتجاجاً على قرار شارون الانسحاب من حارة أبو سنينة في الخليل، وكان من المقرر ان تدخل استقالته حيز التنفيذ اليوم (الأربعاء 17/10/2001) ومعروف عن زئيفي تطرفه وأنه يتبنى وحزبه أشد السياسات تطرفاً فهم يطالبون بترحيل جميع الفلسطينيين من فلسطين.

    وتأتي هذه العملية البطولية بعد ثلاثة عمليات إرهابية قام بها العدو واستهدف خلالها ثلاث كوادر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وبعد أيام قليلة من مرور ذكرى الأربعين للقائد الفلسطيني أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية التي تبنت العملية واعتبرتها رداً على اغتيال أمينها العام... ولكن السؤال المطروح اليوم ما هي الخيارات أمام حكومة العدو بعد اغتيال رحبعام زئيفي؟!

    يبدو أن شارون الذي لم يستطع وقف الانتفاضة رغم آلته العسكرية الجهنمية، وسياسته التي انتهجها في اغتيال المجاهدين والقادة الفلسطينيين الذين وصل عددهم إلى 69 شخصاً، إضافة إلى محاولة مجاراة الإدارة الأميركية في اتباع سياسة «محاربة الإرهاب» وتخفيف الضغط على الساحة الفلسطينية من خلال التوصل لتفاهمات أمنية خرج من خلالها العدو من حارة أبو سنينة في الخليل، إلا أن ذلك فجر قنبلة داخل حكومة العدو من خلال تقديم وزيرين في حكومة شارون استقالتهما احتجاجاً على «تخفيف» شارون من سياسته القمعية تجاه الشعب الفلسطيني. مما حدا بالمراقبين إلى اعتبار أن ذلك سيمهّد للانتخابات المبكرة في إسرائيل.

    ولكن بعد هذا الاغتيال لزئيفي ما هي خيارات العدو؟!

    عقب اجتماع عقدته حكومة العدو الأمنية المصغرة بعد العملية اتخذت إجراءات أولية تمثلت بإعادة الحصار الخانق على المناطق الفلسطينية.. والأخطر من ذلك ما قاله شارون «إن مرحلة جديدة قد بدأت بعد اغتيال زئيفي» وهذا يعني ان حكومة العدو لن تواصل فقط سياسة التصفية بل ستزداد في الأيام والشهور المقبلة، إضافة إلى تشديد إجراءات الحصار ضد الشعب الفلسطيني. وربما أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية تكون فيه إسرائيل الرابح الأكبر في الضغط عليها لقمع المعارضة. وهذا الكلام يؤكده شيمون بيريز وزير خارجية العدو الذي هدد السلطة وطالبها بالقبض على المقاومين الفلسطينيين «وإلا أتت النار على كل شيء».

    يبدو أن الخيارات أمام حكومة العدو قليلة لكنها تدفع باتجاه التشدد أكثر ي التعاطي مع الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة والمجاهدة وهذا يدفع حكومة العدو إلى ـ ربما ـ توسيع رقعة استهداف قيادات المقاومة وهذا المرجح، أو التماشي أيضاً مع مزاج المستوطنين الصهاينة في الفصل الكامل ما بين أراضي 1948 وأراضي 1967 وهذا له محاذير عديدة الصهاينة أنفسهم لا يستطيعون تحمّلها.

    وباختصار فقد قلبت هذه العملية الموازين وجعلت توازن الرعب ذي مغزى ووضعت قاعدة جديدة أنه لا يوجد مستوطن يستطيع حفظ أمنه الشخصي مهما كان موقعه... والأيام ستثبت ذلك ايضاً...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-18
  5. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    الأحداث المؤلمة والمشينة يوم 8 تشرين أول
    ...ونداء آخر إلى سيادة الرئيس أبي عمار

    بقلم: د. حيدر عبد الشافي*

    بعد وقت قصير من بداية الانتفاضة نادى الكثيرون بأهمية تجسيد سلطة وحدة وطني بمشاركة ممثلين عن كافة الفصائل السياسية لتحقيق موقف موحد حول إنهاء عفوية الانتفاضة والعمل على تنظيمها وتفعيلها بهدف تقليل خسائرها وضمان ديمومتها والتصدي لكل ما نتج عنها من مشاكل تمس حياة المواطنين وقدرتهم على الصمود وأهمية التوضيح بما لا يترك مجالاً للشك بأننا نقاتل دفاعاً عن النفس وعن حقنا في تقرير المصير وهو ما لا يمكن أن يعترض عليه أحد. واكتسبت هذه الدعوة أهمية خاصة بسبب تعدد الاجتهادات حول الأولويات ومجالات العمل بما ينذر بالفوضى إذا لم يكن هناك عمل جاد لتدارك الأمر.

    ويأسف الإنسان أشد الأسف أن نداءاتنا المتكررة حول هذا الأمر لم تلق الاهتمام اللازم من قبل القيادة إلى أن حلت بنا مأساة الإثنين 8 تشرين أول 2001.

    وللرجوع إلى الوراء والتذكير بما مضى وجهت رسالة مفتوحة لسيادة الرئيس أبي عمار نشرت يوم 29 تشرين الأول عام 2000، وفيما يلي نصها:

    إن الانتفاضة الفلسطينية المميزة، التي ما زلنا نعيش أمجادها ومتاعبها، لم تأت نتيجة حادث عرضي أو انفعال عاطفي، بل جاءت نتيجة قناعة تراكمية بان حقوقنا السليبة لن تستعاد وتتحقق بوسيلة المفاوضات المفرغة من مضمونها، بل بوسيلة الكفاح المنظم الذي يكسب المفاوضات المضمون الكفيل بفاعليتها والوصول بنا الى حقوقنا الكاملة. وعليه ان الانتفاضة بكل ما تميزت به من الشجاعة وروح الفداء والتضحية، تضعنا جميعا-وانتم في مقدمتنا يا سيادة الرئيس، امام مسؤوليات تاريخية، حول كيفية التعامل معها بكل جوانبها ومع كل ما يترتب عليها ونتج عنها من واجبات ومسؤوليات، بهدف تفعيلها وانجاح رسالتها بالاستجابة الى استحقاقاتها فيما يتعلق بكافة جوانب حياة المواطنين التنظيمية والاقتصادية والتعبوية.

    سيادة الرئيس..
    نحن بحاجة الى جهد تنظيمي فاعل ومثابر، يعمل على استثمار ما لدينا من طاقات مهملة وغير مستفاد منها، وباسلوب موضوعي لا يخضع للاعتبارات الذاتية والفئوية، وبكل ما يؤكد سلطة القانون واحترام حقوق الانسان وتفعيل مبدأ المساءلة والشفافية في استثمار الاموال العامة. اطالبكم من واقع مسؤولياتكم التاريخية، ان تعملوا على قيام وتجسيد سلطة وحدة وطنية، تقيم نموذج العمل المنظم، الكفيل بالاستجابة الفاعلة لحاجات المواطنين الأساسية في هذه الظروف وبما يكفل ديمومة الانتفاضة وتفعيل أدائها وإنجاح رسالتها.

    ثم اتبعت بتاريخ 6/ 1/ 2001 بمقالة تحت عنوان:
    "هل من سبيل للخروج من مأزقنا الحالي"
    وفي ما يلي نصها:
    حينما قرر المجلس الوطني الفلسطيني في جلسته التاسعة عشرة في الجزائر المشاركة في عملية سلام مدريد، لم يكن تحت أي وهم حول موقف إسرائيل المتنكر للحقوق الفلسطينية، والمتمسك بالادعاءات الصهيونية الباطلة والمنافية لمبادئ القانون وحقوق الإنسان ولقرارات الأُمم المتحدة والمتبني للإستراتيجية الصهيونية الأساسية في ادعاء الحق، من خلال إقامة الحقائق المادية على الأرض بالقوة وانتهاك القانون (الاستيطان والطرق الالتفافية). ولهذا فإن مبرر قرار المشاركة قد استند في رأيي إلى عاملين:

    1) عدم إعطاء إسرائيل سبباً إضافياً، أو فرصة لتشويه الموقف الفلسطيني من مبدأ السلام.
    2) الأمل -مهما كان ضعيفاً- في أن يتبنى الراعي الأميركي موقفاً جاداً ومتوازناً ومؤيداً للحق في إشرافه على مسير التفاوض. هذا خصوصاً بعد أن شنت أميركا للتو حرباً شرسة في الخليج بحجة إنهاء احتلال العراق للكويت الذي لم يتجاوز بضعة شهور، فكيف والاحتلال الإسرائيلي قد تجاوز العشرين عاماً، ارتكبت إسرائيل خلالها كل أنواع الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني المحتل.

    تبدد هذا الأمل الفلسطيني في وقت مبكر من عملية التفاوض في واشنطن حيث رفضت إسرائيل التوقف عن نهجها في اغتصاب الأرض وإقامة المستوطنات وهو ما شكل انتهاكاً واضحاً لمرجعية عملية السلام القرار 242 وأفقد مسيرة التفاوض من أي مصداقية، حيث تقاعس الراعي الأميركي عن تبني موقف حازم تجاه إسرائيل. كان الواجب يقضي إذ ذاك أن يعلق الجانب الفلسطيني مشاركته في مسيرة السلام إلى أن تحترم إسرائيل مرجعية التفاوض ومبادئ تحقيق السلام المنشود، حيث أصبح التفاوض في ظل الموقف الإسرائيلي يمثل ضرباً من خداع النفس وإضاعة الوقت والجهد والمال.
    لم يأت اتفاق أوسلو بما يمكن أن يطمئن الفلسطينيين على مستقبلهم، خصوصاً أنه لم يتصدَ إلى موضوع الاستيطان، وما رافقه مجدداً من إقامة الطرق الالتفافية لمصلحة المستوطنات والقوات الإسرائيلية. وبقيت المفاوضات تراوح مكانها، ويطلعون علينا الآن بمشاريع حلول تستهدف تنازلنا المطلق عما تبقى من حقوقنا الأساسية. فما العمل؟

    لم أورد هذه المقدمة إلا لأقول وأؤكد أن: كفى الإعراض عن حقائق الأُمر الواقع وكفى الاسترسال في التمنيات دون إقامة ما يكفل تحقيقها، بالعمل على الاستفادة مما لدينا من طاقات حقيقية، وإذا كان هناك من يشكك أو ينفي هذا الأمر فإنني أقول أن السبيل الوحيد لاكتشاف ما لدينا من طاقات فاعلة، هو النظام وأن مشكلتنا الأساسية هي غياب النظام، والشواهد على ذلك كثيرة في هذه الأيام.

    أما العوامل الكفيلة باستتباب النظام فهي في رأيي:
    1- سيادة القانون واستقلال القضاء.
    2- كفالة الحريات الشخصية وحرية الصحافة في إطار سيادة القانون.
    3- قانونية التصرف بالمال العام واحترام مبدأ المساءلة والشفافية.
    4- إقامة الجهاز الكفيل باحترام وتفعيل هذه المبادئ.
    والجهاز الذي أعنيه في هذه المرحلة هو جهاز الوحدة الوطنية.

    قد يتساءل البعض عن الطاقات الفلسطينية التي أتحدث عنها، فأقول أن الشعب الفلسطيني يمتلك طاقات هامة، في معظم مجالات الحياة وعلى أفضل ما هو موجود في العالم العربي، لدينا قدرات هامة في:
    1- المجالات المالية والاقتصادية.
    2- المجالات الزراعية.
    3- المجالات الأكاديمية.
    4- المجالات القانونية.
    5- مجالات العمل الحرفي.
    6- مجالات الدفاع عن الكيان الوطني.
    7- مجالات لتفعيل دور المرأة في مسؤولية الأُمومة والتربية الوطنية.

    ولحسن الحظ لدينا جهاز إحصائي متطور يمكن الاستفادة منه فوراً في عملية التنظيم المطلوبة والتي ستخرجنا مما نعانيه من مأزق بالغ الصعوبة.
    وبعد فإن الصورة التي يعكسها المجتمع الفلسطيني هي صورة لا تليق بنا ولا تمثل حقيقة الوجه الفلسطيني الذي عبرت الانتفاضة عن حقيقته وأصالته وكل ما نبغيه من مسيرة التنظيم والإصلاح هو ما يوحد صورة المجتمع الفلسطيني وما يكسبه مزيد الاحترام ودواعي التعاطف والمساندة من الجميع.

    ثم اتبعت ذلك بمقالة أُخرى تحت عنوان:
    "المبادئ الأساسية التي تكفل سلامة وفعالية العمل الوطني"
    في ما يلي نصها:

    إننا بحاجة ماسة وملحة أن نتطرق لهذا الموضوع حيث أننا نعيش مأزقاً خطيراً يتهدد مصيرنا ومستقبلنا كشعب فلسطيني. لا أعتقد ولا أقبل أن يكون في حجم التحديات والمصاعب التي نواجهها ما يضعف أملنا أو ييئسنا من المستقبل. يقيني أن لدى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية من حوله طاقات كبيرة تنتظر من يستثمرها ويفعلها للمصلحة الوطنية. ولا يساورني شك إذا عقدنا العزم على التصدي لهذا الواجب بجدية وأمانة في أن ندفع العدوان ونحقق أمانينا الوطنية فلسطينياً وعربياً.
    الطريق إلى هذا تتجسد في قدرتنا على استثمار ما لدى المواطنين من قدرات بتوظيفها في خدمة الصالح العام، وهي تتلخص في ما يلي:
    1- تجسيد وتفعيل مفهوم سلطة الوحدة الوطنية:
    من الطبيعي أمام ما نواجهه من تحديات صعبة أن تتعدد الآراء والوصفات في كيفية التصدي لهذا الواقع وإذ يتسع المجال إلى أفكار والاجتهادات المتعددة في هذا المجال فإنه من غير المعقول أو المفيد أن ننشط في اتجاهات مختلفة، وقد تكون متناقضة يلغي بعضها بعضاً. لذلك ينبغي إخضاع الاجتهادات المختلفة إلى نقاش علمي وموضوعي بين كل القوى الوطنية كي نتوصل إلى اتجاه أو قرار موحد. وهذا يقتضي تفعيل مفهوم سلطة الوحدة الوطنية بما يفي إخضاع القرار إل ى رأي كافة القوى ويتم التوصل إليه بالأُسلوب الديمقراطي.
    2- كي تنهض سلطة الوحدة الوطنية إلى مستوى واجباتها وتمارس مسؤوليتها عليها أن تحقق ما يلي:
    (أ) تأكيد سيادة القانون بكل ما يعنيه ذلك من توظيف الكفاءات القانونية الفاعلة وإقامة البنية التحتية الكفيلة بتحسين الأداء والاستجابة لحاجات المجتمع.
    (ب) توزيع المسؤوليات والاختصاصات على أُسس موضوعية: الإنسان المناسب في المكان المناسب. (ج) كفالة حرية الكلام وحرية الصحافة وحرية الاجتماع في إطار القانون.
    (د) قانونية وسلامة التصرف بالأموال العامة وما يستدعيه ذلك من رقابة ومساءلة.
    3- سلطة الوحدة الوطنية والانتفاضة:
    ابتدأت الانتفاضة بشكل عفوي ولكنها تحمل رسالة واضحة هي: لا جدوى من استمرار المفاوضات في ظل الموازين القائمة وانتهاك إسرائيل لمرجعية التفاوض -القرار 242- واستثمارها المشاركة الفلسطينية للتغطية على انتهاكاتها وعدوانيتها كما تؤكد الرسالة تمسك الشعب الفلسطيني بحق تقرير المصير بما يشمل حق اللاجئين وعدم التنازل عن القدس. السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه: كيف تتعامل سلطة الوحدة الوطنية مع حدث الانتفاضة؟ هذا سؤال هام وملح في جدية الإجابة عليه علاقة وثيقة بمصيرنا لعقود قادمة، فما العمل؟
    ينبغي احترام رسالة الانتفاضة والعمل على الالتزام بها وهذا يقتضي عملياً:
    1- إنهاء عفويتها بتنظيمها وبما يوضح أهدافها وشرعيتها بأنها جهد فلسطيني للدفاع عن النفس والإصرار على تحقيق أهدافنا وحقوقنا الوطنية، -وهذا مجال قد تتعدد وتتضارب فيه الآراء ولكن من المهم الوصول إلى اتجاه موحد.
    2- مقاومة الاستيطان وزرع مزيد من المستوطنين سواء خارج المستوطنات القائمة أو في إطارها مما يوضح طبيعة نضالنا بأنه دفاعي -والدفاع عن النفس حق مشروع وهذا مهم لكسب التأييد والتعاطف العالمي.
    3- العناية بكل ما ترتب على الانتفاضة من مصاعب تمس حياة المواطنين وقدرتهم على الصمود وهذا يقتضي جهداً تنظيمياً بأعلى درجات الكفاءة وعليه تتوقف نتيجة المواجهة التي قد تدوم لأيام وأشهر وعقود.
    وهنا أعود وأُكرر مدى فعالية سلطة القانون والتصرف السليم والمسؤول بالمال العام.
    من شأن كل هذا أن يعكس صورة جديدة للمجتمع الفلسطيني، صورة تتميز بجديتها ومسؤوليتها تكسبنا التأييد والتعاطف العالمي كما تقيم نموذجاً للشعوب العربية من حولنا. ومن شأن ذلك أن يؤكد من جديد قومية التحدي الصهيوني بما يقتضي من تغيير فاعل وجدي من قبل المحيط العربي.

    وفي آب 2001 كتبت مداخلة بعنوان:
    "الخروج من المأزق الذي نعانيه"
    حددت فيها مفهوم سلطة الوحدة الوطنية وأهميتها، وفي ما يلي نصها:
    بعد وقت قصير من بدء الانتفاضة دعت بعض الفعاليات السياسية والشخصيات الفلسطينية المستقلة إلى تشكيل سلطة وحدة وطنية للعناية الجادة بالانتفاضة ودورها في مسيرتنا الوطنية وذلك بالتصدي لعفويتها والعمل على تنظيمها بهدف زيادة فعاليتها بتقليل خسائرها وزيادة خسائر العدو وإبراز طابعها الدفاعي وكذلك ضمان ديمومتها بالتصدي الفاعل لكل ما ترتب عليها من مساس بحياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام هذا أمر في غاية الأهمية لأن طريقنا إلى النصر تتجسد في قدرتنا على الصمود الفاعل إزاء عدوان إسرائيل وهو ما يتميز به الإنسان الفلسطيني إذا تيسرت له عوامل ومتطلبات الصمود.
    المؤسف أن السلطة لم تأبه لهذه الدعوة كما أن الجهات المطالبة لم تتبن الحد الأدنى من الجدية في المطالبة به وهكذا بقيت الانتفاضة على عفويتها ودون اهتمام فاعل ومدروس للعناية بها وبما ترتب عليها من مشاكل تمس حياة المواطنين وتؤثر سلباً في قدرتهم على الصمود.
    والآن بدأت تتردد في أوساط مقربة من السلطة قضية سلطة الوحدة الوطنية وأهمية تحقيقها على أرض ا لواقع وهو أمر يلقى الترحيب من الجميع دون استثناء، وكي لا تذهب الأقوال والتمنيات أدراج الرياح أعرض في ما يلي رأيي المتواضع في مفهوم ومضمون شعار سلطة الوحدة الوطنية وأهمية تجسيده لإنجاح مسيرتنا الكفاحية.
    من الواضح أننا لسنا على مستوى إسرائيل عسكريا. تستغل إسرائيل جهل العالم بحقائق المواجهة بيننا وبينها وهو ما أخفقنا بالتصدي له حتى الآن: توضيح وتأكيد اننا نخوض نضالاً دفاعياً لا ينبغي لأحد أن يلومنا عليه ، وهكذا يجب أن نعمل ونؤكد اننا نقاوم الاستيطان اينما كان ونقاوم أعمل إسرائيل التخريبية: هدم المنازل، اتلاف المزارع، والقتلاع الأشجار المثمرة وغيرها. ونشفع هذا بحملة إعلام جادة للجماهير في المجتمعات الأميركية والأوروبية بشكل خاص وفي كل أنحاء العالم بشكل عام بما لا يترك مجالاً لأي كان أن يدعي بأن إسرائيل تقاتل دفاعاً عن مواطنيها.
    كي نقدر على هذا ونلتزم به لا بد من ترتيب البيت الفلسطيني بما يوضح ويحدد الواجبات ويكبح التطلعات الذاتية والعصبية ويفرض النظام الصارم في خدمة الصالح العام وهذا بدوره يتطلب وحدة القرار الفلسطيني الذي تشارك في صنعه وتلتزم به كافة الفعاليات السياسية دون استثناء.
    إن حالة اللانظام التي عشناها وما زلنا نعيشها ترجع إلى تعدد الاجتهادات وتضاربها، وفي ظل هذا الواقع نهمل أُموراً أساسية ينبغي التصدي لها للتمكن من الصمود المطلوب.
    وعلى هذا فإن المطلوب قيام سلطة وحدة وطنية تتمثل فيها كل الفعاليات السياسية على الساحة دون استثناء وبنسب تأخذ بالاعتبار وضعها الجماهيري ولكن دون افساح المجال لهيمنة أي منها في صنع القرار. وعليَّ أن أؤكد هنا بأن سلطة الوحدة الوطنية هي ليست حكومة أو هيئة تنفيذية وإنما هي قيادة مسؤولة عن صنع القرار ورسم الطريق -طريق نضالنا وصولاً لأهدافنا الوطنية.
    ينبغي أن نؤكد باستمرار أن النظام هو الطريق الوحيد إلى الإنجاز وتحقيق الأهداف ولن يستقر النظام إلا في ظل وضع قانوني سليم تتجسد فيه كل كفاءاتنا القانونية ويجري رفده وتعزيزه بكل ما هو بحاجة إليه مادياً ومعنوياً.
    وفي النهاية لست بحاجة إلى التأكيد على أهمية العناية الجادة بالإنسان الفلسطيني والعمل على تلبية احتياجاته المادية والمعنوية وأنه هو العنصر والعامل المؤثر في مسيرتنا الوطنية، كل هذا يتطلب الإصرار على قانونية التصرف بالمال العام دون هوادة أو تردد وإخضاع السياسات والتصرفات المالية إلى مبدأ المساءلة والمحاسبة خصوصاً في ظل محدودية ما هو متوفر من المال.
    وفي الختام أُ ريد أن أؤكد بأننا لسنا في وضع بائس كما يبدو الوضع على الظاهر من عنف الإجراءات الإسرائيلية واستثمارها الإجرامي لقدراتها العسكرية الفائقة. النهاية تكمن في قدرتنا على التنظيم واستثمار قدراتنا الذاتية.

    كذلك ألحقت المداخلة بعد أيام بنداء إلى سيادة الرئيس رؤساء الفصائل الوطنية في كافة مواقعهم أناشدهم تدارك الموقف بتجسيد مفهوم سلطة الوحدة الوطنية، وفي ما يلي نصه:

    في هذه اللحظة المهمة لمسيرة الانتفاضة، وقد قاربت على نهاية السنة الأولى من انطلاقتها، وبكل ما أظهرته وأكدته من روح الفداء والتضحية، ومن إرادة الصمود أمام الشدائد والمحن، وأمام ما لجأ إليه عدونا الغاشم من أساليب القتل والدمار بإزهاق الأرواح وتدمير المساكن وتخريب المزارع واقتلاع الأشجار، والإعفاء على كل ما يعيننا على الصمود. في هذه اللحظة الحاسمة تتردد في أذهاننا وضمائرنا التساؤلات التالية:
    1- هل هناك من مبرر لعدم التصدي لعفوية الانتفاضة بالعمل على تنظيمها وتفعيلها وضمان ديمومتها، وتأكيد جوهرها أنها كفاح ضد العدوان، وانتصار لحقنا في تقرير المصير وتحقيق السلام المنشود، وأنها عمل يميز بين الظالم والبريء، وما يقتضيه كل ذلك من جهد تنظيمي رائد؟ كيف؟ ومن المسؤول عن استمرار عفوية الانتفاضة؟
    2- إن تفعيل الانتفاضة بما يتكفل بإكثار وإبراز إيجابياتها وتقليل سلبياتها، يتطلب جهداً تنسيقياً وتنظيمياً بين كل القوى العاملة على الساحة، يستهدف الوضوح وتقليل الأخطاء بتحديد المسؤوليات وتوزيع الأدوار.
    3- السيد الرئيس: هل ما زال هناك متسع لمزيد من الزيارات من قبلكم إلى العواصم العربية والدولية؟
    تقديري أن هذه الزيارات تستنزف قدراً كبيراً من الجهد والمال نحن بأمس الحاجة إليهما لتنظيم شؤون الانتفاضة وتحقيق الصمود. لسنا بحاجة إلى استجداء الدعم العربي، حيث استقر الرأي منذ البداية أن العدوان الصهيوني على فلسطين هو مسؤولية قومية ينبغي أن نؤكدها ونذكر بها في الظروف والمناسبات، أما العواصم الأجنبية فينبغي فقط أن نذكرها بمسؤولياتها التي نصت عليها المواثيق الدولية، بما أكدته من حق الشعوب في تقرير المصير واحترام حقوق الإنسان والضرب على يد المعتدين. ولعل أهم ما تجابه به العواصم الأجنبية هو ليس بالوصول إلى أعتابها واستجداء معونتها، بل بتذكيرها بما تدعيه من مناصرة الحق والقانون والدفاع عن حقوق الإنسان، كما ينبغي أن نعمل على تقويم أُمورنا الداخلية بما يعكس صورة فلسطينية إيجابية ومشرفة تتسم بالنظام والدفاع عن الحق.
    4- الأخوة رؤساء الفصائل، هل آن الأوان للتصدي إلى سلبيات النهج الفصائلي والفئوي، والتركيز على التنسيق وتحديد الأدوار وتوزيعها بين كل القوى العاملة؟ هل ما زال هناك متسع للتغني بالأمجاد الفصائلية والفردية؟ واضح أن لا أمل لنا بالنصر سوى بالتخلي عن التطلعات الفصائلية والفردية، والالتزام بجهد تنظيمي شامل، يأخذ بالاعتبار كل القوى العاملة على الساحة.
    هل آن الأوان للجلوس مع ا لسيد الرئيس في جلسة جادة، تستهدف الوصول إلى رؤية واضحة في كيفية التصدي للمأزق الذي نعانيه بإفشال مخططات العدو والوصول إلى حقوقنا الوطنية؟ أرجو أن تتوفر الإرادة لدى الجميع للوصول إلى هذا الهدف.
    5- تحدثنا كثيراً عن أهمية قيام سلطة وحدة وطنية للتصدي الفاعل لكل تحديات الموقف، وقد كتبت مؤخراً حول هذا الموضوع بشكل محدد. وفي اعتقادي المتواضع أن تجسيد مفهوم سلطة الوحدة الوطنية هو الواجب الملح أمام التحديات القائمة.

    سيادة الرئيس:
    ألم يحن الوقت لترتيب البيت الفلسطيني بما يكفل القدرة على الصمود الطويل في مقاومة العدوان الإسرائيلي وإقناع العالم من أقصاه إلى أدناه بأننا نخوض قتالاً للدفاع عن النفس وعن حقنا في تقرير المصير؟
    إن الحقوق لا تستعاد سوى بالعمل المنظم الذي يكفل استثمار كل ما لدينا من قدرات.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    *رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لقطاع غزة، رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات مدريد عام 1991، وعضو مستقيل من المجلس التشريعي الفلسطيني.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-18
  7. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

    الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس )



    في الوقت الذي يعلن فيه الغرب حربه القذرة على الإسلام، وتمزق صواريخه وقنابله أجساد المسلمين في أفغانستان، وتسرق طائراته النوم من عيون أطفال المسلمين، ويزرع دوي قنابله الرعب في قلوب نساء المسلمين، تدفعنا النخوة والمروءة والكرامة أن نلعن العدوان الغربي الصليبي على إخواننا هناك، وتحركنا أمانة الواجب أن نخذل عنهم، وأن ننصرهم، فإن حالت بيننا وبينهم الحدود، وإن شغلنا عن نصرتهم عدو متربص بنا نقارعه، فلا أقل من مسيرة احتجاج نرفع بها معنوياتهم، ونفضح بها الحقد الصليبي الذي ما زال همه الأول تدمير دينهم واجتثاث عقيدتهم ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا )، ونشعر بها الغرب الصليبي أننا أمة واحدة وأن العدوان على أفغانستان عدوان على مليار وربع المليار مسلم.

    ولما كان شعبنا الفلسطيني هو أكثر شعوب الأرض معاناة من الإرهاب، على يد اليهود الصهاينة الذين يمارسون أبشع صور الإرهاب ضد شعب بكامله، لذلك كان شعبنا من أكثر الشعوب إحساسا بمرارة ما يجري على أرض المسلمين في أفغانستان من إرهاب أمريكي، فلا عجب إذن أن يخرج الآلاف من طلاب فلسطين في مسيرة سلمية يعبرون عن تعاطفهم مع إخوانهم المسلمين وينددون فيها بالعدوان الغاشم عليهم، ولماذا لا يفعلون ذلك ؟ فهل التعاطف مع الأخوة محظور على المسلمين دون غيرهم ؟ فلماذا تعاطف يهود العالم مع ثلاثة عشر جاسوس يهودي إيراني، فتفهمت دول العالم هذا التعاطف بين الأخوة في العقيدة من اليهود ؟ فهل من المباح في شرع التحالف مع أمريكا أن ينصر اليهودي أخاه اليهودي ولو في إيران بينما يمنع المسلم من أن يبح حنجرته دفاعا عن دماء المسلمين في أفغانستان ؟ ولماذا يمنع التنديد بأمريكا هنا بينما تسمح به أمريكا نفسها من خلال ثلاث مسيرات جابت شوارعها ؟ أم أننا ملكيون أكثر من الملك !!.رب قائل يقول أن الاحتجاج على الإرها ب الأمريكي يغضب أمريكا، وأن أمريكا تجيز لنفسها ما لا تسمح به لغيرها، ولذا علينا فقط أن نتابع جرائم الصليبيين في أفغانستان على شاشات التلفزة دون أن نسمح للعبرات أن تروي غليل صدورنا، ولا لأحزاننا أن تفجر بركان الغضب الذي يضطرم في قلوبنا، بل علينا أن نبارك المبضع

    الصليبي وهو يقتطع جزءا من لحمنا الحي، ويتمادى البعض في غيه فيرى أنه من الواجب علينا أن نمد يد العون للقصاب الأمريكي وهو يقطع أوصالنا، ونقول لهذا البعض المنهزم ماذا جلبت لنا على عقود تربو على العشر نظريات الانبطاح المذلة من نكبات وويلات ؟ " الانحناء إلى العاصفة "، و " الكف لا يلاطم مخرز "، و " حط راسك مع هالروس وقول يا قطاع الروس " ؟!!! هل جنينا من ورائها غير الهزائم والتخلف على كل الصعد والتراجع المستمر عن الثوابت الوطنية، والاستسلام الرخيص لمن يمرغون أنوفنا في التراب ؟!!

    لذلك لا نستطيع تفهم تصرف الشرطة في قطاع غزة عندما وقفت في وجه طلاب وتلاميذ فلسطين الذين خرجوا إلى الشوارع يعربون عن رفضهم للجرائم الأمريكية ضد الإسلام، خاصة أن هؤلاء الفتية هم الذين سطروا أروع الملاحم في تصديهم للاحتلال، وهم الذين خضبت دماؤهم كل شبر من ثرى الوطن، وهم عدة هذا الشعب وذخره في معركة التحرير، وإذا أجاز البعض لأنفسهم أن يتفهموا تحريم التعبير عن الغضب الذي يعتمل في الصدور ضد الحليفة أمريكا !! فكيف يمكنهم أن يتفهموا إطلاق الرصاص الحي على رؤوس وصدور شباب فلسطين في الوقت الذي نحرم استخدامه ضد العدو الصهيوني بإعلاننا وقف إطلاق النار، فلمصلحة من سفكت هذه الدماء ؟ ولمصلحة من يشق الصف الفلسطيني وتضرب وحدته التي رسخت قواعدها الانتفاضة ؟ وما هي أهداف من أصدر الأوامر بقتل الشباب والأطفال ؟

    إن ما جرى يوم الاثنين في قطاع غزة أمر خطير جدا، ولقد أجمعت على خطورته كافة الفصائل والقوى الفلسطينية التي نددت بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، ولقد بات واضحا أنه لا يمكن منع تكرار ما حدث إلا إذا أدرك البعض أنهم ليسوا فوق القانون، وأنهم ليسوا هم القانون، وأن العقاب يمكن أن يطالهم، فبدون محاكمة العابثين بأرواح الشعب ستزداد الجرأة على الدم الفلسطيني، ولذا دعونا نطلقها صرخة صادقة أمينة مخلصة خالصة لوجه الله " لا للقتلة "، وليتذكر الذين يضعون أصابعهم على الزناد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم )، وليتذكروا أيضا أن الأيام دول ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ).
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-10-18
  9. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    التاريخ : 2001-10-18 10:10:48


    اسرائيل توجه انذارا لعرفات بعد قتل زئيفي




    اسرائيل توجه انذارا لعرفات بعد قتل زئيفي

    القدس (رويترز) - طالب مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر السلطة الفلسطينية بتسليم قتلة وزير السياحة الاسرائيلي اليميني رحبعام زئيفي الذي اغتيل في فندق بالقدس والا واجهت عقابا مماثلا للهجمات العسكرية الامريكية علي افغانستان.

    واستعرضت اسرائيل قوتها العسكرية اذ دخلت قوات اسرائيلية اراضي خاضعة للحكم الفلسطيني قرب مدينة جنين ورام الله بالضفة الغربية قبل فجر الخميس .

    وقال مسوءولون فلسطينيون وشهود عيان ان قوات ودبابات توغلت في الضواحي الجنوبية لمدينة جنين قبيل الفجر وتوقفت عند اطراف جنين. وقال سكان انه لم يكن هناك صوت اطلاق رصاص او قتال.

    وقال امين مجلس الوزراء جيدون سار انه اذا لم يسلم عرفات القتلة فان اسرائيل "ستعاقب السلطة الفلسطينية بالطريقة المقبولة حاليا من المجتمع الدولي لمعاقبة زعامة تساند الارهاب."

    وكان سار يشير بذلك الي الهجمات الجوية الامريكية علي افغانستان التي تتهمها واشنطن بايواء المتشدد الاسلامي اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الانتحارية علي نيويورك وواشنطن الشهر الماضي.

    وقال سار ان رئيس الوزراء ارييل شارون وكبار الوزراء وافقوا بالاجماع علي هذا القرار بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات لتحديد رد اسرائيل علي اغتيال وزير السياحة صباح الاربعاء.

    واثارت العملية قلقا في واشنطن وعواصم اوروبية من انها قد تدمر هدنة هشة تسعى الولايات المتحدة لتعزيزها في وقت تحاول فيه حشد تاييد عربي واسلامي لحربها علي "الارهاب".

    ولم يتضمن الانذار الذي اطلقته اسرائيل موعدا نهائيا لكنه استهدف زيادة الضغوط الدولية علي عرفات ليشن حملة علي المتشددين وينهي الانتفاضة علي الاحتلال الاسرائيلي المحتدمة منذ اكثر من عام.

    وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي رفيع ان اسرائيل تعرف هوية قتلة وزير السياحة وسوف تسلم قائمة الاسماء الي السلطة الفلسطينية خلال ساعات حتي يمكن اعتقالهم وتسليمهم الي الدولة اليهودية.

    وادانت السلطة الفلسطينية الحادث وهو اول عملية اغتيال عربية لوزير اسرائيلي منذ قيام الدولة اليهودية عام 1948 .

    واعلنت الج بهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن قتل زئيفي للثأر لمقتل زعيم الجبهة ابو علي مصطفي في اغسطس اب الماضي.

    وسيوضع نعش زئيفي في الميدان المقابل للكنيست الاسرائيلي لعدة ساعات يوم الخميس للسماح بتقديم التعازي. ثم ينقل النعش بعد ذلك الي جبل هرتزل لاقامة جنازة عسكرية كاملة.

    وقال سار بعد الاجتماع "قرر مجلس الوزراء مطالبة عرفات والسلطة الفلسطينية ان تسلم علي الفور قتلة الوزير زئيفي ومن ارسلوهم وبحظر كل الجماعات الارهابية."

    واضاف قوله ان اسرائيل لم تحدد مهلة للسلطة الفلسطينية لتنفيذ تلك المطالب لكنها سوف "تتابع عن كثب انشطة السلطة الفلسطينية".

    وقال ابن احد كبار مسوءولي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة وهو الدكتور رباح مهنا ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت والده ومسوءولا اخر للجبهة في وقت متاخر يوم الاربعاء.

    وكان زئيفي /75 عاما/ وهو جنرال سابق يدعو الى "نقل" وابعاد الفلسطينيين وعرب اسرائيل من الاراضي التي يطالب بها اليهود بزعم انها حق لهم بحكم المولد تضمنه الكتاب المقدس.

    ويشعر المجتمع الدولي بالقلق خشية ان يفجر اغتيال زئيفي موجة جديدة من الاعمال الانتقامية بين اسرائيل والفلسطينيين الامر الذي قد ي وءثر في المساندة العربية والاسلامية للحرب التي تقودها الولايات المتحدة علي الارهاب.

    وقال سار ان مجلس الوزراء قرر ايضا مواصلة اتباع سياسة الدفاع عن النفس وهي اشارة ضمنية الي سياستها لتعقب وقتل النشطاء الفلسطينيين الذين تقول انهم مسوءولون عن الهجمات علي الاسرائيليين.


    الدولة والصفقة .. الوعي والمقاومة



    إبراهيم أبو الهيجاء

    كاتب فلسطيني – جنين



    -1-

    مثلما تلقي الولايات المتحدة الأميركية الأطنان من الصواريخ على الشعب الأفغاني المسلم ، تلقي بذات الوقت الأطنان من المؤن والغذاء ، ليس ثمة تناقض نراه بالسلوك الأمريكي ، بل رسالتهم مفهومة وبسيطة للشعب الأفغاني على وجه الخصوص ؟، وللشعوب العربية والمسلمة بشكل عام ، والرسالة تفيد (من حقكم العيش ولكن في إطار الهيمنة والسطوة الأميركية )، وللتذكير بثمن الرفض يجري إعطاء الدرس القاسي للتلميذ الأفغاني المشاغب ؟ وبقية التلاميذ إما عليهم أن يعتبروا مما جرى أو يلقَوا ذات المصير فمن حق الشعوب المسلمة أن تحيا كالحيوانات تأكل وتشرب في الحظيرة الأمريكية ،أما الثبات على المواقف ،وقول (لا)، والحديث عن الكرامة والحق والحقوق فهذا لاوجود له في القواميس الأميركية ومن يصر على ذلك فالقنابل الأمريكية التي تضرب وتقتل عن آلاف الكيلو مترات كافية لتذكر الجميع بحدود ما يجوز أو لا يجوز ، عموما معادلة (المؤن والقنابل )في أفغانستان تشبه إلى حد قريب ما تخطط له الإدارة الأمريكية على صعيد التسوية في فلسطين ، فمقابل السكوت عن ذبح كل القوى الناهضة في الأمة المسلمة ،يلوح الاميركان من بعيد بالجزرة وتقول لهم هاكم ( دولة فلسطينية )

    -2-

    فالولايات المتحدة رغم صلفها وغرورها تدرك أن بقاء الانتفاضة الفلسطينية موترة للمنطقة ، فلن تتمكن من إنجاز أهدافها الكلية من الحملة المزعومة تحت ستار محاربة الإرهاب ، فبقاء جذوة الصراع يعني عدم التمكن من ضمان السكوت العربي في المرحلة الأولى لضرب أفغانستان ، وعدم التمكن في المرحلة الثانية من شراء السكوت العربي بالمبادرة الأميركية لحل القضية الفلسطينية ، عندما يجري مهاجمة دول عربية أو مسلمة لازالت تعاند تيار الهيمنة والعنجهية الأميركي ، طبعا أنا مؤمن -على عكس بعض المحللين –فالإدارة الأميركية هذه المرة جادة في طرح مبادرتها ، طبعا ليس من اجل عيون العرب بل لسببين رئيسيين :

    الأول: بقاء التوتر في فلسطين يعني بقاء الربط قائما بين ما جرى بحق أميركيا من تفجيرات( النتيجة ) وبين ما يحدث في فلسطين من عدوان واحتلال ( النتيجة )، هذا الترابط تحرص الولايات المتحدة على إنهائه كليا ، حتى لا يشكل إعاقة لدى حلفائها بتبرير السلوك الأمريكي ولا حتى خلق مبررات بعدائها لكي يذكروا العالم بما يحدث في فلسطين

    الثاني: أن الأمريكان يقلقهم حقا أن تتحول الولايات المتحدة إلى مسرح انتقام وهي تسعى إلى ممارسة لعبة جديدة من التحرك السياسي بما يخفف من غلواء مشاعر الكراهية للأمريكان، والتي تعني في حال استمرت وتحولت إلى شكل مقاومة منظمة في الأراضي الأمريكية او ضد المصالح إلى خطورة كبيرة على مناعة الرأي العام الأميركي الذي سيضعف أمام الضربات، مما يعني أن الرأي العام قد يفرض على الإدارة اجندة مختلفة تخل باتراه النخبة واللوبيات من مصالح وأولويات

    ولكن علينا الحذر من الاستنتاج المتسرع فالأمريكان لا يريدون من خلف ما يطرحون ،التقدم بوصة واحدة تجاه حقوقنا ، حتى وان كانت الظروف اكثر سواء على الأمريكان ، ولكن الذي تغير التكتيك فقط لإنجاز الحل وضمن السقف ( الأمريكي – "الإسرائيلي" )الاستراتيجي وبما لا يؤثر على ( أمن ووجود وكيان "إسرائيل" ) ، ولن تدغدغ أفكارنا أحاديث هنا وتسريبات هناك، فالتحرك الأمريكي لانشك لحظة أنه يخفي خلفه شرا أكيدا يحيق بالقضية الفلسطينية ، والمختلف هذه المرة أن الأمريكان تخلوا عن تكتيك إبقاء النضج للحلول من خلال إنهاك القوة الفلسطينية ودفعها للاستسلام أي (تكتيك الصدمة )والانتقال إلى (تكتيك الفرض )وهنا مكمن الخطورة ، فالتحرك الأميركي الجديد سيوهم العرب بالحل في البدايات عبر تضليله بالعموميات والتصريحات التي تحل معاني رمزية ، هذا مهم في المرحلة الأولى في البدايات وبعدها سيفرضون التسوية تحت وهم الانتصار المتحقق في أفغانستان أو تحت ضغط الخوف من&n bsp; الاتهام بالإرهاب وكلاهما كفيلة بتوهم العرب الرسميين مرة أخرى بتغير الظروف الدولية وبالتالي اضطرارهم للموافقة مثلما حدث بعد حرب الخليج ، عموما التحرك الأمريكي بتقديرنا لن يخرج عما هو مطروح بخطة كلينتون الأخيرة مع تعديلات طفيفة تعطي للمبادرة أو التسوية تسمية جديدة ، حرصا من الجمهوريين في الإدارة على إعطاء ما سيجري انه من إنجازاتهم ، وهو في احسن الأحوال لن يخرج عن الخطوط العريضة التالية :

    1-السماح بإقامة دولة فلسطينية على أراضى 67مع استثناء للكتل الاستيطانية الكبيرة مما يعني أن الدولة ذات جغرافيا وعمق هش ، والكلام عن قيامها على حدود أل 67للتجميل فقط، والدولة ستكون فاقدة للسيادة لأنها ستكون على الأغلب ذات قوة وعلاقات محدودة وحتى مجالات سيطرتها ليست مطلقة .

    2- القدس الشرقية ستكون عاصمة فلسطين الاسمية ، ولكن منطقة الحرم سيجري خلق ابتداعات لها تبقي ل"إسرائيل" كلمة في ما فوق وتحت الحرم وسيطرة في منطقة البراق وما حولها

    3-اللاجئون: سيحق لهم العودة على الدولة الفلسطينية ولكن بما يتناسب مع قدرتها الديمغرافية و سعتها الجغرافية ، مع السماح بعودة رمزية للاجئين داخل (إسرائيل) تمكن الفلسطينيين من الحديث عن تحقق حق العودة .

    4-الحدود ستبقى مضبوطة دوليا بالتسمية مع وجود قوات صهيونية في تلك القوات تمكن الفلسطيينين من القول أن الحدود لا تسيطر عليها (إسرائيل)

    5-الأمن وحالات التهديد سيجري خلالها ضمان التفوق ل"إسرائيل" أولا وإمكانية التحرك ثانيا حتى في عمق الدولة الفلسطينية ، صمن طرق دخول وخروج لا وقواعد تحرك للطوارئ ومحطات للإنذار المبكر.

    -3-

    الأمريكان لن ينغمسوا بتفاوض مار ثواني بل سيعرضون الأمر كصفقة ملزمة للعرب و(الإسرائيليين) ، ومقابل هذا الكرم الأمريكي المصحوب بضغط على (إسرائيل) لقبول الصفقة ، مطلوب من العرب السكوت الكلي في حالة معاقبة أو ضرب دول مثل ( سوريا وإيران ، والعراق )أو معاقبة وضرب حركات مثل (حماس ، وحزب الله )، فالأمريكان في الوقت الذي يضربون تلك الحركات والدول يريدون نزع مبرراتها بالعمل لصالح القضية الفلسطينية من خلال تسويق وفرض رؤيتهم لحل القضية الفلسطينية وبموافقة طرف فلسطيني وهذا هو السر الكبير الذي يقف خلف إبقاء الشرعية على الطرف الفلسطيني الرسمي وعدم وصمه بالإرهاب وهذا ما لا يدركه شارون أو أن له اجتهاد معاكس ، ناهيك أن تنفيذ الخطة الأمريكية سيريح العرب الرسميين من تساؤلات كثيرة (حول جواز أو عدم جواز ) خلط الإرهاب بالمقاومة مثلا أو السكوت عن ضرب دولة عربية وإسلامية 000

    عموما الأمريكان مصممون على إنجاز الصفقة أو فرضها لافرق كبير ، وبتصميم أكيد هذه المرة ونستطيع تلمس مؤشرات ما نذهب إليه من خلال التالي :

    1-ضجة شارون التي تنبهت لعناصر الصفقة ، وتريد بن تهرب منها للأمام من خلال إبقاء وتيرة العدوان على الأرض ، وتأليب اللوبي الصهيوني ودفعه للتحرك.

    2- توهم الطرف الفلسطيني الرسمي أن ثمة ثمن سياسي جيد يمكنهم من وقف الانتفاضة ، بل والذهاب بعيدا من خلال الاعتقالات السياسية أو ضبط الشارع الرافض ولو بالقوة الهستيرية

    3-التسويق للمشروع الأمريكي هذه المرة يتم عبر أطراف عربية رسمية ،في الخليج أو في المنطقة أو في شمال أفريقيا ، مما يعطي تأكيدا أن الأطراف العربية الفاعلة تؤيد الصفقة بل انهم يتحدثون عن كونها بالأصل مقترحات عربية ، اللافت هنا أن الإدارة الأمريكية التي

    التفت في مفاوضات (كامب ديفيد ) على تلك الأطراف تحاول الان تسويق الموقف عن طريقها لكي تقطع على الطرف الفلسطيني هذه المرة التهرب بالاستناد إلى موقف عربي

    -4-

    إذن برأينا المبادرة جاهزة وما يجري هو تسر يبات للرأي العام لتقبلها وتفهمها ، وترويض المزعجين لها ، مترافقا معها توجيه لكمات مالية واقتصادية وربما عسكرية للرافضين لتمر يرها ، لكن برأينا وعلى رغم العزم الأكيد لإنجازها من طرف الأمريكان إلا أن الصفقة صعبة التمرير ومالها الفشل وهذا يعود لقراءة خاطئة لأطراف الصراع وأجواء المنطقة ومعادلات الفعل السياسي ، والسبب يعود للتالي :

    1-لا يمكن المرور على الانتفاضة وتجاوز ما جرى بحلول تجاوزها الوعي الشعبي العربي والإسلامي والفلسطيني ، والمراهنة على تمريرها يعني خطر كبير على مصير أنظمة لراعية لها ، وهنا ستحدث موازنة أمريكية جديدة تقلل من حركة الصفقة وشدة ضربها ، وبالمقابل فن الفعل الانتفاضي على الأرض الذي اكتسب مهارات وحصد مررات كثيرة لن يتوقف وسيبقى مترواحا بين الفعل المتوسط والمنخفض ومتطورا نحو الفعل الاستراتيجي كلما تصاعد العدوان

    2-كلما طال زمن محاربة ما يسمى الإرهاب ، وتوسعت أهداف الأمريكان كلما زادت الهوة بين حلفائه ، وكلما توغل الأمريكان وتورطوا بالحرب كلما زاد ضغط الرأي العام الأمريكي الرافض للحرب .

    3-اليمين (الإسرائيلي) الرافض للصفقة لم يستنفذ وسائله بعد ، وله قدرة كبيرة لخلق الظروف وتصعيد العدوان ، اللوبي الصهيوني وأنصاره في الكونغرس لا يتحركون الآن بفعل آثار الصدمة ، ولكن عما قريب ستكون حركتهم فاعلة وربما تكون مؤثرة في إحباط الحماس الأمريكي .

    بين كل هذه المعادلات الشي الممكن هو إمكانية الضغط الأمريكي لإنجاز تسوية وسيطة تتضمن (فتح التفاوض ،وقف الاستطيان، انجاز إعادة الانتشار الثالث )مقابل ( وقف الانتفاضة ، ضمان حياد عربي في حالة معاقبة دول عربية )، لكن هذه المعادلة هشة تماما ولايمكن أن تصمد أمام وعي وضغط الشعوب وتناقض أهداف ومصالح المؤيدين لها ، بالعموم نحن ندرك أن عهد التسوية والخداع ولى ؟، ولكن لإفشال التسويات المفروضة يجب التحرك الجدي على الأرض بما يحرج الأنظمة الراعية أو الساكتة أولا ، وبما يعزز القناعة الشعبية ويحرك قوتها الساكنة ، ولا نرى في الأفق غير أمل وحيد هو الاستمرار بالانتفاضة بكل ما اؤتينا من عزم وفعل ، فهي ورقتنا الأخير وملاذنا الحصين .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-10-19
  11. النعمــــــان

    النعمــــــان قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2001-08-26
    المشاركات:
    5,305
    الإعجاب :
    544
    نسينا فلسطين وثالث الحرمين الشريفين

    وكذبنا علا انفسنا وعلا اطفالنا اننا في معركةً في بلاد الواق الواق ضد من يريد ان يمنعنا من زراعة الكيف وارهاب الضيف
    لان هذه عادتنا نحن العرب

    شكراًشارون شكراً******عريت بغايا الليل ضهراً

    كي يعلم كل المحنطين******ان الفحشاْغدة جهراً

    الحقوق محفوضه ل جرهم
     

مشاركة هذه الصفحة