حرمة موالاة المسلمين للأعداء

الكاتب : ابو عمار   المشاهدات : 536   الردود : 0    ‏2001-10-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-18
  1. ابو عمار

    ابو عمار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-08
    المشاركات:
    239
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وإخوانه النبيين الطاهرين ، وآله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

    فإنه من المقرر شرعا في ديننا الإسلامي الحنيف حرمة موالاة المسلمين للأعداء ، وقد ثبت ذلك في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وباجماع أئمة المسلمين .

    قال الله تعالى : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء " ، وقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين " ، وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام ، عرضه ، وماله ، ودمه " ، وأجمع علماء المسلمين على حرمة تعاون المسلمين فيما بينهم على الإثم والعدوان ، لقوله تعالى : " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ، ومن باب أولى تعاون المسلمين مع أعدائهم ضد إخوانهم المسلمين على الإثم والعدوان ، فإنه أشد حرمة .
    وبناءً على ما تقدم فإنه يحرم شرعاً على أي مسلم ـ حاكماً كان أو محكوماً ، جماعةً أو دولةً ـ أن يتعاون أو يتحالف مع أميركا بأي شكل من الأشكال ، سواء كان ذلك بالقتال إلى جانبها ، أو تسهيل مهمتها أو فتح الأجواء أو المطارات أو القواعد أو الموانئ لقواتها لتشن عدوانها على أي بلد مسلم ، كأفغانستان أو باكستان أو العراق أو سوريا أو إيران أو لبنان أو مصر ، أو غيرها من بلاد المسلمين .

    إن ذلك من أكبر الكبائر وأفظع الجرائم عند الله عز وجل ، وهو خيانةٌ لله ورسوله والمؤمنين ، والأولى بالمسلمين جميعا أن يتعاضدوا ويتساندوا ضد أي خطر يهدد أمنهم أو يستهدف أحداً منهم ، لقوله تعالى : " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : " المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم " .

    ومع هذا نحب أن نبين أننا لا نقر قتل الأبرياء أيا كانوا ، لقول الله عز وجل: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " ، وخاصة أن أمتنا الإسلامية أكثر من عانى ويعاني من الإرهاب والقتل والظلم الذي وقع ويقع عليها من أعداءها ، كما هو الحال في فلسطين و العراق ، وكشمير، والشيشان، وكما حصل في البوسنة والهرسك وغيرها من بلاد المسلمين ولا سيما شعبنا الفلسطيني المرابط الذي لا يزال يتجرع الارهاب الصهيوني المتمثل في احتلال وطنه وتشريد أهله ، وقتل شيوخه وأطفاله ونسائه ، واغتيال قادته ، وتدنيس مقدساته ، وحصار مدنه وقراه ومخيماته ، وتدمير ممتلكاته حتى يومنا هذا ، كل ذلك بدعم أميركي : عسكري واقتصادي وسياسي ، دعما متواصلا .

    إن على أميركا التي حلت بها الكارثة بسبب التفجيرات الأخيرة أن تراجع حساباتها وسياساتها الظالمة تجاه شعوب العالم ، وأن تحاسب نفسها ، وتوقف الحرب الظالمة التي تشنها على إخواننا ابناء الشعب الأفغاني المسلم وخاصة وأن الخسائر التي وقعت الى حد الأن كان نصيب النساء والأطفال الجانب الأكبر منها وهم الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما يجرى.
     

مشاركة هذه الصفحة