‌‌‌‌‌‌‌‌‌@@ (( الحرملك )) و (( جيران الشمال )) والزمــــــــن القــــــــادم @@

الكاتب : الحرملك   المشاهدات : 432   الردود : 1    ‏2004-07-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-19
  1. الحرملك

    الحرملك عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-19
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    أدخر جهدا لزمن قادم... ربما قد يحتاج مني بذل شيء ما .. من يدري ؟


    ولربما كان اقل وحشية، وأكثر دلالة، مما قد سبق من غابر الأزمان وحكاية التاريخ ...

    ولعله يكون مناسبا لنوم طويل اعمق مما استفقنا للتو منه، وحلم طويل، اطول من حلم البارحة الجميل والمزعج
    ولعله يحمل لنا بعثا جديدا وفرحا يشبه قيامة الاحباب الجديدة. ... من يدري ؟


    إنني اليوم واليوم فقط أدخر الكثير من الاشياء المؤجلة منذ ان ادركت ان هذا العالم لا يصلح الا للعبة الانتظار المضني ( القذرة )، والموت البطيء خلف آلاف الأحلام والافكاروالدجل المتعمد والواضح والذي يحمل مع قبحه ابتسامة لقيطة من وجه دجال ****.


    لربما كان اليوم افضل من الغد...... من يدري ؟ فلعنا غدا نزداد تيها ونبحث عن اليوم بحث اليائسين ... أيضا من يدري ؟؟

    ولكني أيضا مصر على ادخار جهدي لزمن أشعر انه ينتظرني ويحمل خلفه شيئا ما أحس به ولا أعرفه..

    إيـــــــــــــــــه ..... إيــــــــــــــــــه ..... يا زمن التيـــــــــــــــــه


    هنا أو هناك بين ثيابي القديمة، في جيوب اصدقاء قدماء وجدت فيها بعض معاني الصدق والاخلاص المعدومة ، في زمن الأفكار المسمومة واللحظات المصدومة ..

    أبحث اليوم بحثي المتهالك بين كتبي وكتاباتي ... أقلب أ فكاري المؤجلة او لعلها عبارة قلتها وانا اصعد عربة الانهيار نحو قمة بعيدة لم أصل اليها حتى الان وقد لا أصل إليها لأن الوقت كما يبدو قد فاتني أو لأن الوقت لا ينتظر ..

    لا أعلم ..


    أبحث اليوم في ذاكرتي خلف أفكاري ( صحيحها وسقيمها )، ثمة اشياء تصلح ان تسمى ذاكرة، وأخرى ليست الا ندوبا على وجه ماء عذب، ولان الوقت لا يكفي والعمر لا يكفي، والنقود لا تكفي، والمشاعر لا تكفي، والقبور لا تكفي، ولان لا شيء أصبح في هذا الزمن المر يكفي .

    وفي ظل كل هذا الضجيج فكرة واحدة تتراءا أمامي : يا إلهــــــــــي : كم نحن محملون بأشياء تكفي لحزن طويل الامد، كحروب هذا الزمان، وغزوات ذاك الزمان، كافية للدرجة التي تنكر فيها ظلك حين يباغتك في مساء هادئ خداع ... ينتظر لحظة هبوب العاصفة

    يرتمي (( الحر ملك )) على عتبات البلاد المديونة حتى الثمالة ، يتمرغ فيها ككبش بري اطعموه واشربوه جيدا وأعدوا له كل النساء استعدادا لموسم التكاثر المباح ( في نظرهم )،

    يرى صفا من النمل فيصير بكل افتخار نملة ....
    رفا من الحمير فيصيرمع الحمير حمارا ....
    قطيعا من الماعز فيصير بكل احترام تيسا ....
    مجموعة من الثيران فيسبقهم ليكون أسرعهم ثورا ...
    سرب حمام فيصير حمامة محجوزة في قفص من ذهب....
    يرى امرأة فيصير أمامها زعيما مهابا ....
    يرى جيشا فيبدأ بالبحث عن أسهل الطرق للهروب....
    يرى الشرطة فيطلب ((متهكما )) الف مخالفة ....
    يرى صورة وطنه في التلفاز فيهيم بين حدوده المصطنعة
    التي يحفظ دروبها الوهمية عن ظهر حذاء ....
    يرى نفسه فيصيرها ويمضي في غياب لا رجعة فيه.
    وهكذا كلنا .... إلا من أبى ... وقليل ما هم ..


    حين اشتاقك ايها اليمن القريب البعيد ..


    فقط اغمض عيني


    وأمضي في بهائك المشبع بالغياب


    وحين يستبد بي الشوق


    فقط افتح عيني جيدا


    وامضي في حضورك الباديء بالسقوط والإرتفاع.


    أدخر جهدا لزمن مقبل ....
    فلعل اشباحه تشفع لي ...
    عل احزانه تشفع لي ...
    وعل الشفاعة أمهم جميعا تشفع لي ...
    علني اكون اكثر قدرة على الدناءة، وارتكاب كل المسرات المكسوة بالصخب البري مثل طيور المواسم المهاجرة فلعلي أصبح واحدا منها بعييييدا عن ارضي ولا اعرف من وطني سوى اسمه ورسمه القديم ونشيده الوطني ... وحدتي ... وحدتي ... يانشيدا صغته من على رفوف الزمن الماضي وفي أزقة الحاضر ومبهمات القادم .


    احيانا افكر بالحياة فتأخذني فتنة الموت ..

    اتمسك بالموت فتأخذني متعة الحياة..

    اتمسك بحبالي الصوتية لأتدلى على نغمات كلامي المبهم السافر والساخر ..

    سأكتفي الان بالجلوس قربك


    لأني بعد حين سأصير جلدك المكسو بالأسئلة


    كتب (( الحر ملك )) هذه الكلمات قبل صعوده سيارة الأجرة بقليل، اتعرف ايها السائق اني بلا مكان اذهب اليه... فقط حاول ان تقترب من البحر قدر المستطاع، اريد رؤية اي شيء يشعرني بالأمان كانت صورتي تنعكس في الزجاج فأتخيل خارطة (( اليمن )) بلا شعور ، وكانت وضاعتي تتضح رويدا رويدا كلما اقتربنا من البحر، وكلما رفع السائق صوت مذياعه الذي كان يحكي عن أبرياء يموتون قبل ان يعرفون اسماء ابائهم ولون حليب الأمهات ... فأقول في نفسي هنيئا لهم لقد اختصر الله لهم مشوارا مليئا بالعناء .

    لقد ذبحنا مرات ومرات ولكن المؤلم سحق رجولتنا واغتصاب عقولنا باقدام سكان الشمال الذي ما زلنا رغم كل الجراح (( نحبه )) وكأنه قد سحرنا وأحكم لنا ذلك السحر ... والطامة الكبرى أنهم اخوتنا في الأصل .. والدم .. والجوار ... والمقام ( الدنيا )
    .. ولا اصدق أبدا حينما أقرأ بأنهم لا يزالون جاهدين بدعم من يحاول العبث بحبيبهم (( جار الجنوب )) ويعلنون (( عندما يقترب فشلهم )) بأنهم يستنكرون ما حدث وأنهم مع ذلك الجار في حربه ضد المخربين (( خدامهم ))ليس لشيء سوى لحفظ ماء الوجه والضحك على المغفلين (( أمثالهم )).

    ووسط ذلك كله لم أعد أفهم سوى هذه العبارة :

    [​IMG]

    امتي ... ياحبيبة القلب لاتجزعي لاتخنعي فهناك في الافق فارس صادق علي ينتظر الاشارة من الزمن القادم ولعله الأن - لعله - يجمع أغراضه استعدادا للقدوم .... ( إن لم نكن واهمين كعادتنا في كل حين ).


    واللبيب بالاشارة ... يفهم ;)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-19
  3. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    كلمات جملية واكثر من رائعة تسلم اخي العزيز علىهذا المشاركة
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة