قالواْ قديْماً :" من الحُبِّ ماقَتَلَ "....كيف قتل الحب هؤلاء ؟ صور لـ ( 4 ) منهم

الكاتب : alQssam   المشاهدات : 534   الردود : 4    ‏2004-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-17
  1. alQssam

    alQssam عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-26
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ***
    قالواْ قديْماً :" من الحُبِّ ماقَتَلَ " ، فأصحابُنا علمُوا أنّ الوجد للمفتونِ يجْلبُ العللَ ، ولأجل المحبوبِ ترخُصُ الأرواحُ ، ويسهُلُ الصعبُ ، ويُسْتلذ السّهرُ ، والنفس عن مبغوضاتِهِ أَنُوفٌ ، وعنْ مكروهاتِهِ عيوفٌ ، وعن منهيّاتِهِ عزُوفٌ ،

    إلى أنْ وَكَفَتْ شآبيبُ دمائِهِمْ ، لتُعلنَ صادقَ العهدِ ، وخالصَ الوعدِ ، على دعْواهمُ الحبَّ ، فليسَ كلُّ من ادعى حُبّ الحبيبِ صدقَ !!

    هؤلاء .. امتطَواْ العزمَ والهمّةَ ، وعانقوا بجدارةٍ هامةَ القِمّةِ ، وناغواْ في عزٍّ قامةَ الشموخِ ، وورِثواْ بفخْرٍ ثوابتَ الرسوخِ ، وساقتهمُ الصّبابةُ إلى الحُتُوفِ الحُمْرِ ، وحثّتهمُ الأنفةُ على مفارقةِ الغُمْرِ ، فأخرجواْ لناْ من أنفُسِهمْ ضَياغِمَ نزالٍ ، وخَرّجواْ من مدارسِهمْ أبْطالَ مبارزةٍ .


    ***


    !! فإليْكُمُوهُم !!



    [mark=CCFF00]( 1 ) [/mark]

    خَطّابُ

    [​IMG]

    في أوْجِ شبابِهِ ، وزهرةِ فُتُوّتِهِ ، وتفتُّقِ مكامنِهِ ، وتفجُّرِ طاقاتِهِ ، وزينَةِ عمُرِهِ ، وفُسْحةِ آمالهِ ، وظهورِ بوادرِ إقبالِ الدنياْ عليهِ ، حَدثَ نفسه بالجهادِ ، وصارحَهَا في قطْعِ علائقِ التّرفِ ، وفاجأها بالقرار المدَوِّيْ ، الذي بهَتَ تسويفَ نفسِهِ الخداعةِ
    ،
    وبدأَ الرحيلُ ، يحْدوه الشوقُ ، وتستجلِبُهُ لذّةُ مقارعةِ الجبناءِ ، وتستَميلُهُ أنّاتُ الحيارىْ ، وصيحاتُ المكلوْمينَ ، فيثِبُ وثبَةَ الأسدِ الغاضبِ ، ويكِرُّ كرَّ الأدهمِ الماهِرِ ، حتى صارَ فارسَ ميدانهِ ، وشانئَ عدوانِهِ ، فأبلى بلاءً حسناً ، إلى أن قضى نحْبهُ إِثْرَ غيلَةٍ دُبِّرتْ بليلٍ .





    بطلٌ ترجّل في عجل ْطيفٌ توارى في خجل

    سيفٌ تثلّم في العدا حِبٌّ تخطفه الأجلْ

    هو فطنةٌ هو حكمة ٌتمشي بنور الله جلّْ

    ففراقه رزْءٌ لنا بل فقده خطبٌ جللْ

    إعصارُ قمع هادر دكّ القلاع وماانخذلْ

    هو علْقة القلب الذي رام الجهاد وماحصلْ

    في وجهه نور السنا وبعينه برق الأملْ

    وإذا أتاك حديثه لكأنه الشهد العسلْ

    أقواله معدودة ٌلكنها لغة العملْ

    في لحظِهِ نطقت فعالُ الحاذق الشهم البطلْ



    ***


    [mark=CCFF00]( 2 ) [/mark]

    أحمدُ ياسينُ



    [​IMG]

    لَبِسَ الكبرياءَ ، في عراكهِ مع قتلةِ الأنبياءِ ، وتوشحَ بنهوضِ العزيمةِ المبرهِنةِ بصاِدقِ الفِعالِ على أرضِ الواقعِ ، وأعطى درساً للعالمِ ، أن الرجالَ بأفعالها لا بأشكالها ، وأخافتهم قسَماتُهُ ، وأرعبتهُمْ لواحِظُهُ ، وأُغلِظَ عليهِ في التعْذيبِ ، وحاصرتْهُ معاوِلُ التأليبِ ، وهو على ذلكَ كالطودِ الأشمِّ ، لم تُزحزِحْهُ صوارفُ الزمَنِ ، ولارياحُ التّغْييرِ ،

    حجَزَ سويداءَ القلوبِ ، ومضى على دربِ الكرامَةِ ، إلىْ أن أوْصَلتْهُ إلى مرادهِ قتلةُ الأنبياءِ ، بكلّ صفاقةٍ وغباءٍ ،



    [​IMG]


    هم ينطقون بمكرهم وسيخرسون إذا صهلْ

    يجفو مضاجعهم قرير النوم إن ذُكِر البطلْ

    فَرَق العدوّ لذكره ولقاؤه جلب العللْ

    وإذا تبدى للجموعِ يعود ضيغمهم حملْ

    ففداك جبس فاسق صنوالمذلّة والوحلْ

    وفدتك أمة بارة ٍوعبيد لاتٍ أو هبلْ

    أنت الذي قهر الأسى ولِغَلّةٍ أنت البللْ





    ***



    [mark=CCFF00]( 3 ) [/mark]

    عبدُ العزيزِ الرنْتيسي


    [​IMG]

    ليثٌ هصورٌ ، وجبلٌ راسخٌ ، وعَلَمٌ شامخٌ ، وليَ مهمةَ سابقهِ ، وكانَ حجَرَ عثرةٍ أمام مايُمليهِ إبليسُ على طُغْمَةِ الأوغادِ ، ومع فارقِ المُقارنةِ بينهُ وبينَ مافي أيدِيْ اليهودِ من عتادٍ !!
    إلا أنّهُ ملكَ أسلحةً موغِلةً في التأْثيرِ ، اخْتُزِلتْ في إيمانِهِ بربِهِ ، وثقتهِ بنَصرِهِ ، وكفى !!

    ساهمَ في تنشِئَةِ جيلٍ أبيٍّ ، وصياغَةِ مُتْقِنيْ حربٍ ، ونسْجِ مِثاليّات لقاءٍ ، غيرَتْ وُجْهَةَ الــتأْريخِ ، وخلطَتْ أوراقَ المُتربصيْنَ ، إلى أن صَغَتْ شَمْسُهُ للغُروبِ ، وغادرَ عزيزاَ كريماً ،







    لله أنملةٌ تداعب ُ خصْر فاتنة المقلْ

    في كفه هيفاء تفـ ـصح بالرصاص المشتعلْ

    وإذا تصافح والزناد فإنه غيثٌ هطلْ

    هجر التلذذ والهوى وقلى التجمّل والقُبَلْ

    أَلِف التجلد والعل اوَدَعَ السفاسف والهزلْ

    أقدامه اكتحلتْ بِرَهْـ ج العزّ لاترضى الكللْ

    ورؤؤسنا خارت تزخرف للتبذل والخطلْ

    هيهات تكتفئ الرؤؤسُ وأخمص علت الجبلْ




    ***


    [mark=CCFF00]( 4 ) [/mark]

    أبو الوليدِ الغامدِيّ

    [​IMG]

    نابِغةُ حصيفٌ ، وهِمّةُ متَوَقّدةٌ ، برعتْ فنونٌ مستفيضةٌ في شخصِهِ الشريفِ ، وذاعتْ مواهبُ قلَّ أنْ تجدَ لها مثيلاً فيْ غيْرهِ ، فهابهُ العدوُّ ، وخَنَسَ إذا لاقاهُ ، وجَعَلَهُمْ يَشُكونَ أنّ خطّاباً قدْ ماتَ !!

    قناصٌ حاذِقٌ ، ورامٍ متمَرّسٌ ، وعقْلِيّةٌ عسكريّةٌ لاتهْوى النّياشينَ ، بل تسحقُ غطْرسةَ الأساطينِ ،استطاعَ ورفقتُهُ أنْ يُصيبواْ الرأسَ الروسيَّ المتهالك بالجُنُونِ ، فبذَلَ روحَه ، وباعَهاْ للهِ ، حتى أتاهُ اليقينُ مُقبلاً غيرَ مُدبِرٍ ،





    ناغيتَ مجداً سامقا ًولقد ظفرت ، وقد حصلْ

    قد سرت تقفو جاهدا ًلطريقة الصَّحبِ الأُوَلْ

    ودعتنا في غِرّة ٍورحلت يانجماً أفلْ

    عبد العزيز تركتنا ونكأْت جرحاً مااندملْ

    دمك الزكيُّ يفوحُ عَرْفاً طاهراً يُذكي الأملْ

    فَلْيَهْنِك الدّرجُ العلِيُّ ورؤية الرّب الأجلْ

    بمنه وكرمه ، وفضله ورحمته ،




    ****


    وبعدُ :

    فهذهِ مصارعُ العُشّاقِ ، وهكذاْ تَصْنَعُ الأشْواقُ ، وتيكَ لمَحاتٌ منْ نِهاياتِ الأُباةِ ، الذينَ أحبواْ اللهَ ورسولَهُ ، وثارواْ لنجدةِ إخوانِهِمْ ،

    فهل على أثَرِهِمْ نسِيْرُ ؟؟
    وعلى أعداناْ نُغِيْرُ ؟؟


    وإذا حسبَ أعداؤنَاْ أنّ تصفيةَ القاداتِ هو حسْمٌ للمعركةٍ ، فإننا نوقِنُ أنّهمْ مطموسي البصرِ والبَصيرةِ ، بل موتهمْ حياةُ الأممِ ، وإيقاظُ الهممِ ، وصحوةُ الضمائرِ ، وإفاقةُ النيامِ ، وسقوطُ اللئامِ .


    وأَعْلمُ أننا أمّةُ مِهذارةٌ ، قلّ فِعْلُها ، ولكنّ هذاْ نصيبُ اللسانِ ، فهو قرينُ السنانِ ، فحسّانُ أبانَ ، ومااستكانَ ،

    .
    .


    ..



    وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ .




    المقال قديم .. وأحببت مشاركتكم به ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-19
  3. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    [color=FF0000]عنوان جذاب
    ومقال رائع
    واختيار موفق
    وكلمات معبره
    نسأل الله أن يلهمنا حبه
    وحب من يحبه
    وحب كل عمل يقربنا إلى حبه
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-19
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    هؤلاء المجاهدين الأوفياء عرفوا الطريق إلى الجنة و أختصروها بالشهادة فقد كانت حياتهم جهاد و لذلك شرفهم الله بنيل الجنة

    بارك الله فيك أخي الكريم مقاله رائعة و إختيار موفق
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-20
  7. شمس الحور

    شمس الحور عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-10
    المشاركات:
    124
    الإعجاب :
    0
    قرأت عنوان الموضوع مرات عديدة ولم أدخل واقرأ الموضوع ، إلا هذه الليلة........

    هذه الليلة التي سكبت فيها الدموع...

    والله إن القلب يبكي عليكم دما...........
    والله إن رياح الحزن والأسى تعصف بالفؤاد.....

    اشتقنا لكم .........
    كم كنت أتمنى أن أكون لو ذرة تراب بنعال أحدكم ، نعم والله شرف لي ........
    شرف لي ........
    كم كنت أتمنى لو أنني درعا أتلقى الموت عنكم.....
    كم كنت أتمنى لو أنكم بداخلي ، حتى إذا أراد أحد الوصول إليكم فعليه أولا أن ينزع روحي.......
    كم وكم تمنيت؟
    لقد رحلت ابتسامتنا معكم ، رحلتم وتركتم بقية أشلاء ترثي حالها.....

    والله ما لمحت عيني منازلكم
    إلا توقد جمر الشوق في خلدي
    ولا تذكرت مغناكم وأرضكم
    إلا وكأن فؤادي طار من جسدي

    اللهم إنك تعلم أننا نحبهم أكثر من محبتنا لأنفسنا ، اللهم فارزقنا الشهادة في سبيلك كما رزقتهم ...
    اللهم اجمعنا بهم ، يارب اجمعنا بهم في الفردوس الأعلى ، يارب لا تحرمنا من خير ما عندك ، يارب .........

    ....................................................
    أخي في الله القسام : لقد أدميت القلوب وأعدت لنا ذكريات حفرت في نفوسنا الألم......
    أسأل الله أن يرزقك وكل من أحبهم وسار على هديهم الشهادة في سبيله ، آمين.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-22
  9. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    والله كنت داخل اتاكد من وجود صور لمنتحرين, وكنت ناوي انتقدك بشدة لتقديم هذه الصور المرعبه و التي تصيب الخوف و القلق لكثيرين وتجعلهم يحبون الدنيا ويزدادو كرها" للموت.
    ولكن الحمد لله, والله ان صور الشهداء ما تزيد المسلمين الا طلب في اللحاق بهم..
    جزاك الله عنا خيرا"
    اخوك حلمي
     

مشاركة هذه الصفحة