استعباد العمالة الاجنبية بالخليج

الكاتب : حفيد الفاتحين   المشاهدات : 1,048   الردود : 13    ‏2004-07-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-16
  1. حفيد الفاتحين

    حفيد الفاتحين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-24
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    عبد الباري عطوان
    التقرير الذي نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش عن المعاملة اللاانسانية التي يتعرض لها العمال الاجانب (ومن ضمنهم العرب والمسلمون) في المملكة العربية السعودية يصيب الانسان بالغثيان لما تضمنه من حقائق مؤسفة من بينها اغتصاب الخادمات، وتعذيبهن، وتنفيذ احكام اعدام جائرة في حق بعض المغلوبين علي امرهم، بعد اجبار الضحايا علي توقيع اعترافات بلغة عربية لا يفهمونها ولا يستطيعون قراءتها، وفي ظل غياب محامين او ممثلين لسفاراتهن.
    وما ورد في التقرير صحيح مئة في المئة، ولا يستطيع المسؤولون السعوديون القول بأنه في اطار الحملة الامريكية المغرضة ضدهم، فعلاقاتهم مع امريكا في ذروة جودتها، بعد تنفيذهم لكل الطلبات الامريكية، ابتداء من اعتقال الآلاف من الابرياء وقتل عدد كبير منهم بحجة مكافحة الارهاب، مرورا بتعديل المناهج، وانتهاء بالمشاركة بفاعلية في خوض الحرب علي العراق، بل والتعرف علي خططها قبل مسؤولين كبار مثل كولن باول وزير الخارجية.
    نعم، الحكومة السعودية تنتهك حقوق الانسان الاجنبي، وتعامل هؤلاء كعبيد في معظم الاحيان، في اطار نظام الكفيل الجائر المهين، فالعامل الاجنبي يصبح عبدا لدي هذا الكفيل، ولا يستطيع ان يتحرك الا بامره، وعليه ان يخضع لكل طلباته بالكامل. فجواز سفره دائما في حوزة الكفيل، لا يتسلمه الا في حالة السفر، وعليه ان يعيده فور عودته.
    والاخطر من هذا ان العامل او الموظف او الطبيب الاجنبي معرض للترحيل في اي وقت، حتي لو اقام في البلاد اربعين عاما، فليست هناك اقامة دائمة ولا حقوق مكفولة بالتمتع بالجنسية، سواء للعامل او لابنائه.
    ولا يوجد في المملكة العربية السعودية قضاء عادل او نزيه، وجميع العرائض التي تقدم بها اصلاحيون الي ولي العهد السعودي طالبت باصلاح القضاء ووقف التدخلات الرسمية في احكامه. ومن المفارقة ان هؤلاء، او رموزهم، يقبعون حاليا في السجون دون محاكمات، ومن ابرزهم الدكتور متروك الفالح، والدكتور عبد الله الحامد، والشاعر علي الدوميني، والاكاديمي الشيخ سعيد بن زعير، الذي اقتيد من بين اولاده واسرته لانه تحدث في برنامج مع قناة الجزيرة الفضائية.
    وكنا نتمني لو ان تقرير المنظمة تحدث عن احكام الاعدام التي تستهدف المتهمين بتهريب المخدرات، وهي الاحكام التي لا تطبق الا علي ابناء الشعوب الفقيرة المعدمة، وخاصة من اليمن وباكستان وبعض المسحوقين من المواطنين السعوديين، اما علية القوم، والمهربون الكبار، وبعضهم من الامراء، فلا تطبق عليهم هذه الاحكام لانهم فوق القانون.
    المخدرات يجري تهريبها بآلاف الارطال الي المملكة في طائرات الامراء الخاصة التي لا تخضع للتفتيش، وبعلم الحكومة، ولكن لا احد يتدخل او يعترض، لان الفساد هو الاساس، والقضاء ليس له وجود.
    لم نسمع مطلقا ان احد المدانين بتهريب المخدرات قد سمح له بتوقيف محام للدفاع عنه، ولكننا سمعنا عن متهمين اوروبيين وامريكان وغربيين من ذوي العيون الزرقاء، تمتعوا بدفاع من ارقي المحامين، وبسجون من خمسة نجوم، وبمراسيم عفو، رغم ادانتهم بالقتل العمد.
    هذا الوضع يجب ان لا يستمر، وانتهاكات حقوق العمالة الاجنبية يجب ان تتوقف، لان الاسلام هو دين الرحمة والعدالة، والحكومة السعودية التي تستضيف علي ارضها اطهر المقدسات الاسلامية يجب ان تكون قدوة ومثلا في التسامح والعدالة واحترام حقوق الانسان.
    وللانصاف فان هذه الانتهاكات ليست حكرا علي الحكومة السعودية وحدها، بل ان جميع دول الخليج تمارس انتهاكات فاضحة لحقوق العمال الاجانب، مع بعض الاستثناءات المحدودة والثانوية، في امارة دبي فقط.
    فهل يعقل ان يشكل العمال الاجانب حوالي اربعين في المئة في دول الخليج مجتمعة تقريبا، وحوالي ثمانين في المئة من مجموع سكان دولة الامارات العربية المتحدة، وبعض هؤلاء لم يعرف بلدا غيرها، وقضي في البلاد ثلاثين عاما، او اكثر وهو محروم من تطبيب ابنائه وتعليمهم في مدارس الدولة.
    دول الكفر الغربية تمنح الجنسية للمهاجرين فيها بعد خمس سنوات، وتعاملهم معاملة المواطن، وتفتح لهم ابواب المشاركة في السلطة والاحزاب، وهناك العشرات بل والمئات من النواب والاعضاء العرب في البرلمانات والمجالس البلدية في امريكا واوروبا وامريكا الجنوبية، واتحدي ان اري اجنبيا، عربيا او مسلما، في اي من مجالس الشوري او المجالس البلدية في دول الخليج.
    ولا بد من التعريج علي الكويت الدولة التي تتباهي بأنها قدمت اول ديمقراطية وبرلمان منتخب في الخليج، والتذكير بان هناك اربعمئة الف شخص من فئة البدون عاشوا علي ارضها اربعين او خمسين عاما، وممنوع عليهم الحصول علي الجنسية، مثلما ممنوع عليهم تسجيل زواجهم وطلاقهم، والحصول علي شهادات ميلاد لابنائهم، وادخالهم المدارس الحكومية.
    لو كانت هذه الدول فقيرة معدمة ربما لوجدنا بعض العذر، ولكنها ليست كذلك، وارصدتها طافحة بالمليارات، وحكامها ونسلهم ينعمون بالقصور واليخوت والعيش الرغد.
    هذا الوضع المخجل يسيء للاسلام وتعاليمه، مثلما يسيء لكل القيم البشرية والانسانية، ولهذا يجب ان يتغير. فالاصلاحات يجب ان تكون شاملة، وتضع حقوق الانسان علي قمة أولوياتها، وتعني بحقوق كل البشر المواطنين والمقيمين.
    هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان هي التي تقود الي انتشار احداث العنف والفوضي الدموية التي تقود المنطقة، ويكفي التذكير بان معظم منفذي الهجمات الاخيرة في المملكة العربية السعودية هم من اولئك الذين انتهكت اعراضهم وتعرضوا للتعذيب والاذلال في السجون علي ايدي سجانين مجرمين، وبتعليمات من المسؤولين الكبار
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-16
  3. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    أنتمُ البادئُ يا آلَ سعود وأنتمُ الأظلَم





    بسم الله الرحمن الرحيم





    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد.

    من الأخطاء الشائعة التي يقع بها بطانة وأبواق النظام السعودي أنهم ما من حدثٍ يقع في بلاد الحرمين الشريفين ـ قد يكون من عند أنفسهم ومن عند أولياء أمورهم من طواغيت الحكم والظلم .. وبما جنت أيديهم الآثمة الظالمة ـ إلا وتراهم يتسابقون إلى شجبه وإنكاره .. ويضجون ويصخبون .. وينظرون إليه بعين الحوَر والعوَر .. فهم لا يرون ولا يُظهرون إلا الجانب الذي يرضيهم ويُرضي أسيادهم .. من دون أن ينظروا إلى الجانب الآخر الذي يلقي المسؤولية عليهم وعلى النظام والقائمين عليه من المفسدين والمخربين الحقيقيين .. وهذا من الغش والكذب في النصح .. وهو أسلوب من لا يريد الإصلاح ولا السلامة للبلاد والعباد..!

    يفعلون ذلك .. بينما عندما يقوم جلادو ومجرمو النظام السعودي بهدر الدم الحرام في البلد الحرام .. ويكون لهم السبق في الاعتداء على الحرمات .. ويتعمدون قتل صفوة شباب الأمة جهاراً نهاراً .. استرضاء وتقرباً لأمريكا وغيرها من دول الكفر .. ويقومون باعتقال من يستطيعون اعتقاله من الشباب المسلم ـ وعددهم بالمئات إن لم يكن بالآلاف ـ ليفتنوهم عن دينهم وليمارسوا عليهم أشد أنواع التنكيل والتعذيب .. والإذلال والمهانة .. عندما يفعل النظام ذلك .. لا نسمع لبطانة السوء هذه همساً ولا إنكاراً .. ولا حديثاً عن حرمة المسلم .. وحرمة دمه .. وحرمة الاعتداء عليه .. والتعرض له بأي نوع من أنواع الأذى .. فيتناسون كل النصوص الشرعية التي تحرم ذلك .. ويتحولون إلى خرسانٍ من الشياطين!

    الدم الذي يسفكه النظام الطاغي ظلماً وعدواناً .. بحق المؤمنين المجاهدين .. حلال .. وعمل مبارك .. ولا أحد يتكلم ولا يعترض .. والدم الذي يُسفك من النظام الطاغي وجلاديه ومجرميه .. كدفاع عن الأنفس والحرمات .. ورد الظلم والعدوان .. حرام .. ومرتكبوه في النار!

    أنا هنا لا أريد أن أقيِّم حدثَاً معيناً لا أملك عنه المعلومات الكافية والصادقة التي تمكني من تقييمه والحكم عليه .. فأعيذ نفسي وغيري من الدعاة وأهل العلم أن نكون ذلك الصنف من القضاة الذين يحكمون على الأشياء بجهل وغير علم .. نبتغي مرضاة الطواغيت الظالمين .. فيصدق فينا قول النبي صلى الله عليه وسلم :" ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ".

    ولكن دعونا ننظر للأشياء بخلاف نظرة الأبواق من مشايخ السوء والسلطان .. وبشيء من الإنصاف والعدل .. لما يحصل في بلاد الحرمين .. على أيدي النظام الخائن الذي يحكم البلاد والعباد بالظلم .. والخيانة .. والفساد .. والغدر .. والخوف .. والحديد والنار .. الذي يعيننا على فهم وإنصاف كل ما يحدث من مضاعفات وردة أفعال تجري في تلك الديار .. نرضى بعضها .. ونسخط بعضها الآخر!

    من جهة الحكم .. فالنظام السعودي وإن زعم أنه يحكم بشريعة الإسلام .. إلا أن واقعه يكذب زعمه .. وهو أصدق لهجة من زعم اللسان .. فلا إدارة الحكم والنظام قائمة على أساس الشورى والحكم بما أنزل الله .. ولا الحياة الاقتصادية مضبوطة بحكم الله .. حيث البنوك الربوية تحيط بالحرمين الشريفين .. ولا ثروات البلاد وإدارتها وتوزيعها تخضع لحكم الله ولا حتى لرقابة الأمة والشعوب .. ولا العلاقات الدولية والسياسة الخارجية محكومة بشرع وحكم الله .. وكذلك الحياة الاجتماعية .. والنظام الداخلي للبلاد .. يتخلله كثير من الخروقات والمخالفات المقننة والمقصودة والمتعمدة .. وتتبع ذلك يطول .. وهو معلوم لدى أصغر متابع ومراقب!

    ومن جهة فهو نظام يروج ـ عن سابق إصرار وعمد ـ للرذيلة والفساد والفجور .. لتشيع الفاحشة والأمراض بين المؤمنين .. وجميع وسائل إعلامه المرئية والمقروءة والمسموعة تدل على ذلك، والله تعالى يقول: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )النور:19.

    ومن جهة الولاء والبراء .. فهو نظام ولى ظهره للأمة منذ زمن ليس بالقريب .. ودخل في موالاة ونصرة الكفرة من أعداء الأمة على الأمة ودينها وأبنائها .. دخولاً كلياً لا يماري فيه عاقل ولا منصف!

    لا يوجد نظام كافر في الأرض .. ولا طاغوت من طواغيت الأرض .. ممن يحاربون الله ورسوله .. إلا وتربطه بالنظام السعودي علاقات أخوة وصداقة ونصرة وموالاة متبادلة بين الطرفين .. حتى دولة الصهاينة اليهود الغازية والمحتلة لبلاد المسلمين في فلسطين .. فهم يؤيدونها ويدعمونها .. ويحملون الأمة على الاعتراف والرضى بها! [1].

    وهل سقوط دولة أفغانستان المسلمة .. وغزو قوى الكفر والطغيان للعراق .. وبقاء الجيش الروسي الصليبي في الشيشان .. إلا ثمرة من ثمار دعم وتأييد النظام السعودي لتلك القوى الغازية الكافرة الطاغية!

    بينما لا نجد من هذا النظام والقائمين عليه .. نحو المسلمين .. وبخاصة منهم المجاهدين في سبيل الله .. والجماعات الإسلامية الصادقة والجادة في العمل من أجل الإسلام .. والتغيير نحو الأفضل .. سوى الكيد .. والمكر .. والغدر .. والحرب .. والعداء!

    فقد زجوا بالعلماء المخلصين .. الناصحين والمصلحين .. في السجون ليفتنوهم عن دينهم ومواقفهم .. وهم منذ سنوات عدة .. قد أعلنوا الحرب البواح ـ تقرباً واسترضاء لأسيادهم وحماتهم في أمريكا ـ على كل من كان له علاقة بالجهاد والمجاهدين .. أو نوع مشاركة سابقة كانت له في مواقع الجهاد المتعددة من العالم .. أو يحمل في نفسه شيئاً من أفكارهم وتطلعاتهم .. فقتلوا منهم من استطاعوا قتله .. وسفكوا الدم الحرام في البلد الحرام .. وفي بيوت الله .. وزجوا بمئات منهم في السجون ليسومونهم سوء الفتنة والعذاب، والتنكيل .. حتى أن من الشباب من يفضل أن يفجر نفسه ولا يقع أسيراً بين أيدي هؤلاء الظالمين .. لما يعلم ما ينتظره عندهم من تعذيب وتنكيل لا يُطاق!!

    كل هذا والشباب لا يزالون مترددين في شرعية الدفاع عن أنفسهم وأهليهم وحرماتهم .. ودينهم .. ورعاً .. وخشية التلوث بالدم الحرام .. في البلد الحرام .. ولكن هذا الورع .. قد فهمه النظام الطاغي وأزلامه خطأ .. فجرأه على مزيدٍ من الطغيان والعدوان .. وملاحقة الشباب المسلم .. وسفك الدم الحرام .. فأزال بطغيانه وعدوانه وظلمه ما تبقى من ورع وتردد في نفوس الشباب .. وألجأهم إلى خيار وحيد .. لا ملجأ لهم سواه .. وهو خيار الدفاع عن النفس، والدين، والعِرض .. وهو خيار له ما يبرره شرعاً وعقلاً.

    لذا فإننا نقول وبكل وضوح: طواغيت النظام السعودي وجلاديه .. وكلابه المسعورة .. هم الذين بدءوا .. والبادئ أظلم .. وبالتالي لو حصل مالا يسرهم .. فلا يلوموا إلا أنفسهم .. والعاقل منهم من يتهم نفسه .. لا غيره .. ويراجع مواقفه .. وأين هو ـ في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمة ـ من خندق الحق وأهله!

    ونقول كذلك على سبيل النصح والوعظ والإرشاد: أيما أمة تنشد الأمن والأمان .. والسلامة والاستقرار .. لا بد من أن تتقي الله .. وتلتزم جادة الاستقامة والطاعة لله ولرسوله .. وأيما ذنب يظهر ويشيع ويُعمل به .. ويُقر من قبل الخاصة والعامة .. فإن كفَّارته والطهور منه قد يكون مكلفاً جداً!

    والفقه حينئذٍ لا يلزمنا أن نقف عند الكفارة وما نزل بنا من بلاء وحسب .. وإنما يقتضي كذلك أن نقف على أسباب نزول هذا البلاء .. وأسباب حصول هذه الكفارة وهذا الطهور!

    بنو إسرائيل لما عبدوا العجل لأيام فقط .. نزل بهم البلاء .. وكان لا بد لهم من كفارة وطهور يكفرون به عن ذنبهم هذا، فنزل الأمر من عند الله: ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ) البقرة:54. فقتل الذين لم يعبدوا العجل آلافاً ممن عبدوا العجل .. وقيل أن عدد الذين قُتلوا من عبدة العجل كانوا سبعين ألفاً .. فذلك كانت توبتهم .. وتلك كانت كفَّارتهم عن ذنبهم .. وكم من عجلٍ يُعبد في أمة الإسلام والتوحيد في هذا الزمان .. ينتظر أهله الكفارة والطهور .. الله تعالى يعلم ماهيتها وكيفيتها .. ونوعها .. وكمها!

    وفي الحديث، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال:" كان إذا صلى همس، فقال : أفطنتم لذلك؟ إني ذكرت نبياً من الأنبياء أعطي جنوداً من قومه، فقال: من يُكافيء هؤلاء، أو من يقاتل هؤلاء؟ أو كلمة شبهها، فأوحى الله إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث: أن أسلط عليهم عدوهم، أو الجوع، أو الموت، فاستشار قومه في ذلك ؟ فقالوا: نكل ذلك إليك، أنت نبي الله، فقال فصلى، و كانوا إذا فزعوا، فزعوا إلى الصلاة، فقال: يا رب أما الجوع أو العدو، فلا، و لكن الموت، فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول : اللهم بك أقاتل، و بك أصاول، و لا حول و لا قوة إلا بالله " [2].

    فتأملوا، فهذا نبي من أنبياء الله قال كلمة على وجه الإعجاب بجنده ومقاتليه فقط، فكانت كفارتها أن سلط الله على قومه وجنده الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفاً .. وليس أربعة أو خمسة .. أو عشرة .. فكيف ببلد أو دولة ـ تزعم الانتماء إلى الإسلام ـ ثم هي لا تحكم بما أنزل الله .. وتوالي أعداء الإسلام على الإسلام وأهله .. وتقاتل وتطارد صفوة الأمة من المجاهدين الموحدين .. ومع ذلك علماؤها يزينون باطلها ويُجادلون عنها وعن ظلمها وعدوانها .. لا شك أن كفارتها وطهورها سيكون مكلفاً جداً .. جداً .. نسأل الله تعالى السلامة والعفو والعافية.

    خلاصة القول الذي نود أن نختم به هذا المقال ـ وحتى لا نُفهم خطأ ـ هو التأكيد على ما أكدناه مراراً وفي مقالات عدة، ويتلخص في النقطتين التاليتين:

    1- أننا لا يمكن أن نؤيد أو نبارك قصد الاعتداء على الأبرياء ممن صان الشرع حرماتهم ودماءهم .. مهما كانت دوافع ومقاصد المعتدين نبيلة أو شريفة .. فالغاية لا تبرر الوسيلة. والعدوان على من صان الشرع حرماتهم مدان شرعاً أياً كانت الجهة الفاعلة .. وكان اسمها .. وهذا لا يعني أننا نمنع من أن يُصاب بريء تباعاً لا قصداً .. بعد الأخذ بأقصى درجات التحري والحيطة والدقة الممكنة!

    2- كثير من أنظمة الحكم المعاصرة التي تزعم الانتساب للإسلام .. بما فيها النظام السعودي .. أنظمة كافرة طاغية ومرتدة .. قد جمعت بين الكفر والخيانة والعمالة .. وجميع فنون الظلم والطغيان .. يجب شرعاً الخروج عليها .. والعمل والإعداد للخروج عليها والخلاص منها .. عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :" إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ".

    والأمة ـ إن أرادت أن تستأنف حياة عزها وكرامتها، وأن تعيد للدين مجده الأول ـ لا بد لها من أن تروض نفسها لهذه المرحلة .. وهذا العمل .. وتستعد لبذل الكفارة والطهور قبل أن تتعاظم وتتضخم .. وإلا فلا تنشد الخلاص من هذا الذل والكفر والهوان .. والفقر .. والكبت والإرهاب .. الذي تعيشه .. ولا تُكثر من السؤال: عن الحل .. وعن سبيل الخلاص!





    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين







    عبد المنعم مصطفى حليمة

    أبو بصير الطرطوسي

    5/3/1425 هـ.

    24/4/2004 م.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-17
  5. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-19
  7. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    يادكتور
    انت تصدق كل اللي ينقال
    كبر عقلك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-25
  9. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-07-25
  11. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-07-26
  13. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-07-26
  15. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-07-26
  17. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    بسبب احتجاجات قانونية
    وثيقة إسرائيلية تحدد معايير اغتيال الفلسطينيين


    الأطفال والمدنيون الفلسطينيون ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية (أرشيف)


    نزار رمضان- فلسطين

    أكدت وثيقة عسكرية إسرائيلية أطلق عليها وثيقة "مبادئ أخلاقية" أن منفذي العمليات الفدائية والمخططين لها ومن يساعدونهم مباشرة في التنفيذ مثل السائق والمرشد أو من يدير مختبر الأحزمة الناسفة والمشرف الميداني ومجند الفدائي إضافة إلى مفتي العملية الفدائية كلهم -حسب هذه الوثيقة- يستحقون القتل والملاحقة حتى الموت.

    وتستثني الوثيقة من القتل صنفا آخر من الفلسطينيين "لم يباشروا بأنفسهم أعمال المقاومة وغيرهم ممن ليس لهم علاقة مباشرة بها"، لكن هذه الوثيقة تعطي هامشا لقادة الميدان في جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام منطقهم السليم.

    ويقول معدو الوثيقة -كما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية- إن إعدادها استغرق عامين، حيث شارك فيها البروفيسور الإسرائيلي آسا كيشر وعدد من خبراء القانون الدولي وقضاة وضباط في الجيش الإسرائيلي.

    هذه الوثيقة كان المبادر الأول لها هو الجنرال عاموس يادلين القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي في صيف 2002 عندما قصف "جيش الدفاع" عمارة سكنية كان يسكن في إحدى شققها الشهيد صلاح شحادة القائد العام لكتائب عز الدين القسام، حيث قتل إلى جانبه 17 شخصا من بينهم أطفال ونساء.


    الفلسطينيون الذين أريقت دماؤهم برصاص وقذائف الاحتلال يشعرون بأن هذه الوثيقة هي لتحسين صورت الإسرائيليين الحقوقية أمام العالم بعد أن تلطخت دوليا حيث يؤكد الأسير الفلسطيني الشيخ حسين أبو كويك من خلال مكالمة هاتفية له مع الجزيرة نت أن صواريخ الاحتلال استهدفته لتصفيته مع أنه لم يمارس أي عمل عسكري، وقضت ضحية لهذه الجريمة عائلته المكونة من زوجته وابنتيه وابنه خلال قصف لسيارته التي لم يكن موجودا بداخلها.

    وأضاف أبو كويك أنه بعد اعتقاله والتحقيق معه فوجئ بتحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر. وتساءل "على حساب من قتل كامل أفراد عائلتي؟"، مؤكدا أن التفنن في قرار القتل والقصف هو منهج دولة مبرمج لإسرائيل.

    من جانبها أكدت أم بكر زوجة الشهيد جمال منصور أن زوجها قصف وأصدقاءه وهم داخل مكاتب المركز الفلسطيني للإعلام وهم يمارسون عملهم ومهنتهم الإعلامية واستشهدوا جميعهم في الوقت الذي لم يمارسوا فيه أي عمل عسكري بل هم علماء ورجال أكاديميون يعرفهم القاصي والداني.


    قتلت القوات الإسرائيلية عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
    وعن وثيقة الأخلاق التي يتحدث عنها الإسرائيليون قالت أم بكر "إن هؤلاء لا يعرفون الأخلاق ولا المواثيق"، مشيرة إلى أنهم قتلوا محمد الدرة وإيمان حجو وفارس عودة والمئات من أطفال فلسطين الذين لم يكن لهم علاقة مطلقا بتحضير العمليات، وأفادت بأنها على قناعة بأن الجيش الإسرائيلي يمارس القتل عن سبق إصرار وبسبب وبلا سبب.

    أما على صعيد الرأي العام الإسرائيلي فقد اعتبر الكاتب اليساري شمعون يودنبر رئيس مركز التقارب العربي الإسرائيلي أن جرائم القتل التي يمارسها الجيش الإسرائيلي "أدت إلى تشويه وجه إسرائيل أمام الأطفال والنساء وأمام المؤسسات الدولية".

    وأشار إلى أن ما تطرحه قيادة الأركان الإسرائيلية الآن مما يسمى وثيقة الأخلاق ما هو إلا لتحسين وجه الضباط الذين يعطون الأوامر لممارسة القتل.

    وأضاف يودنبر أن الوثائق كلها لم تحسن السيرة الأخلاقية للجيش الذي قتل الآلاف بلا حق، ودعا إلى أن تكون الأخلاق وسيلة لتجسيد العمل على إنهاء الصراع والبدء بعملية سلام شاملة توفر الدماء على الطرفين.
    _________________
    مراسل الجزيرة نت
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-07-27
  19. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    اي استعباد هذا تلك الدول تحافظ على مصلحة مواطنيها وهذا همها الأول والأخير...
    وبعدين فليذهبوا الى ديارهم حتى يخرجوا من جور العبوديه التي تدعونها....
    بلاش كذب ونفاق
     

مشاركة هذه الصفحة