رائعة الأمير أبي مصعب الزرقاوي

الكاتب : حفيد الصحابة   المشاهدات : 693   الردود : 9    ‏2004-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-15
  1. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    رائعة الأمير أبي مصعب الزرقاوي / نص كلمته ( وصايا للمجاهدين )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين * إن يمسسكم قرحٌ فقد مس القوم قرحٌ مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين }


    القسم الإعلامي لجماعة التوحيد والجهاد يقدم كلمة للشيخ

    (( أبي مصعب الزرقاوي - حفظه الله ))



    لا تهينوا للأعادي

    لا تهونوا للعوادي

    أعلنوا في كل نادي

    أنكم صحب محمد ..أنكم صحب محمد


    والكلمة بعنوان : (( وصايـــــا للمجاهديـــــــن ))



    يقول الأمير القائد أبو مصعب - حفظه الله بلغة العزة والكرامة الإسلامية :

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. بلّـغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ..

    { ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }

    { ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً }

    { ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }

    ثم أما بعد ..

    التاريخ يعيد نفسه ، ومنطق الأحداث عبر العصورلا يتغير .. تتغير الأشخاص ويتبدل اللاعبون وتتطور الآلات ولكن مسرح الأحداث ثابت ، وقصة الصراع واحدة :
    حق يصارع باطلاً ، وإسلام يحارب كفراً وجاهلية ونفاق يتدسس ، وضعفاء خورة يُـمسكون العصا من الوسط ، ينتسبون إلى أمتهم ، ولكنهم يؤثرون دنياهم ، وينتظرون سكون العجاج وانتهاء المعركة ؛ لينحازوا إلى القوي ، ويركبوا سفن الغالب وبئس ما صنعوا .

    وحدهم الربانيون يحملون الراية في زمن الانكسار ، ويرفعون الجباه في زمن الاستخزاء ، وتبحر هممهم عبر الأثير مسافرة إلى الخبير البصير ، مقتدية بالبشير النذير- صلى الله عليه وسلم - غرباء تلفح وجوههم رياح الوحشة ، وتدمى أقدامهم الحافية في صحراء ملتهبة بنار العداوات ، تُـغلق دونهم الأبواب ؛ فيستطرقون باب السماء ؛ فيُـفتح لهم من روح الجِـنان ما يحيا به الجَـنـان ، خالطتهم بشاشة الإيمان فلا يرتد أحد منهم سخطة لدينه ولو رمته الدنيا عن قوس واحدة .

    أمتي لقد طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، وجاوز الظالمون المدى ، واستنثر بأرضنا البغاة ، واجترأت علينا الذئاب .. بل الكـ ـلاب .

    ويبحث الناس عن حل في سراب صحراء التيه ، والحل بين أيديهم وبأيديهم ..

    إنه الجهاد في سبيل الله .

    وهذه وصايا أئمة الجهاد الذين سبقوا في هذا الدرب المبارك جمعتها بتصرف يسير ؛ تذكرة لنفسي ولإخواني المجاهدين ؛ حضّاً على الثبات ، ودعوة إلى المصابرة على المبادئ والثوابت .


    (( أيها المجاهدون ))

    إني لا أخاف عليكم كثرة عدوكم ، ولا عظم أسلحتهم ، ولا تحزب قوى الشر واجتماعها عليكم ، ولا خذلان إخوانكم المسلمين في بقاع الأرض ، ولكني أخاف عليكم من أنفسكم ؛ أخاف أن يصيبكم الوهن والضعف والفشل وكثرة المعاصي .

    ولكم فيما حصل يوم أحد موعظة وذكرى ، قال تعالى :
    { حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ماأراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم }

    قال ابن كثير : " كان الظفر والنصر أول النهار للإسلام فلما حصل ما حصل من عصيان الرماة ، وفشل بعض المقاتلة ؛ تأخر الموعد الذي كان مشروطاً بالثبات والطاعة " انتهى كلامه رحمه الله .

    لقد حدث في هذه الغزوة مواقف عجيبة منها : أن العدو كان أكثر من ثلاثة أضعاف عدد المسلمين ، فنصر الله المسلمين في أول النهار ؛ فلما عصوا أدار عليهم الدائرة آخره .

    قال جابر - رضي الله عنه - : ( لقد تفرق الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وبقي معه أحد عشر رجلاً من الأنصار وطلحة ) .

    وفي حديث أنس - رضي الله عنه - قال : ( فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون ، قال - يعني أنس بن النضر - اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - )

    وجلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم ، فقيل : ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام ؟ فقال : ( ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره ، بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة ، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون ) .

    (( أيها المجاهدون ))

    قد يتأخرنصر الله ، وقد تكون هزائم وجراحات في صفوفكم ، وليس هذا بغريب ، إذ تلك سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا .

    قال هرقل لأبي سفيان : ( سألتك كيف كان قتالكم إياه - يعني رسوال الله صلى الله عليه وسلم - فزعمت أن الحرب سجال ودول ، فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة ) .

    إن أعظم ما تمتحنون به في قتالكم هو : ( الصبر - واليقين ) .
    اليقين : بأن الله منجزٌ وعده ، وناصرٌ جنده وحزبه ولو بعد حين .
    والصبر : عند الشدائد فان النصر مع الصبر ، وإن الفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا .

    سأل رجل الشافعي فقال : يا أبا عبدالله ، أيما أفضل للرجل : أن يُـمكن أو يـُـبتلى ؟
    فقال الشافعي : لا يُـمكن حتى يُـبتلى

    فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم وسلامه ، فلما صبروا مكنهم .

    فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة .

    يخطئ من يظن بالله ظن السوء ، فينظر إلى عدد العدو وعدتهم وينسى وعدالله :

    { كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }

    { وكان حقاً علينا نصر المؤمنين }

    { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا}

    فهذا الشرط مقابل المشروط : الأمان والإخلاص والعمل الصالح ثم النصر و التمكين و الإستخلاف :{ وعد الله لا يخلف الله الميعاد }

    و ما أجمل ما قاله سيد - رحمه الله - تعليقا على قوله تعالى :

    { كم من فئة قليلة غلبة فئة كثير بإذن الله والله مع الصابرين}

    فهذه هي القاعدة في حس الذين يوقنون أنهم ملاقو الله .

    القاعدة أن تكون الفئة المؤمنة قليلة لأنها هي التي ترتقي الدرج الشًّاق حتى تنتهي إلى حزب الإصطفاء والإختيار، ولكنها تكون الغالبة لأنها تتصل بمصدر القوى ، و لأنها تمثل القوة الغالبة ، قوة الله الغالب على أمره ، القاهر فوق عباده محطم الجبارين ، و مخزي الظالمين ، و قاهر المتكبرين .

    (( أيها المجاهدون ))

    إنكم والله في حال تغبطون عليها لاكما يقول المخذلون المرجفون ممن ينظرون إلى الأمر نظرة مادية بحتة و أفزعها ما تبثه الأخبار الغربية و العربية و أذنابها من انتصار الأحزاب و فرار المجاهدين ، فالحرب لا تقاس بالعدد و العدة و لا بالنصر و الغلبة فإنه لا بد من هذا و هذا ثم يأتي النصر و التمكين ولو بعد حين .

    قال شيخ الإسلام - و هو يصف ما حصل في زمانه من تحزب الأحزاب من التتار و المنافقين و غيرهم على المسلمين - قال رحمه الله : فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها إلى ثلاث فرق:

    1- الطائفة المنصورة: و هم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين

    2- والطائفة المخالفة: و هم هؤلاء القوم و من تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.

    3- و الطائفة المخذلة: و هم القاعدون عن جهادهم و إن كانوا صحيحي الإسلام .

    فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة ، أم من الخاذلة ، أم من المخالفة فما بقي قسم رابع

    و أعلموا أن الجهاد فيه خير الدنيا و الآخرة ، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة ، قال تعالى:{ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} يعني إما النصر و الظفر و إما الشهادة والجنة .

    فمن عاش من المجاهدين كان كريماً له ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ، و من مات أو قتل فإلى الجنة .

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يعطى الشهيد ست خصال : يغفر له بأول قطرة دم من دمه , و يرى مقعده في الجنة, و يكسى حلة من الإيمان, و يزوج بثنتين وسبعين من الحور العين, و يوقى فتنة القبر, و يؤمن من الفزع الأكبر"

    و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجة و الدرجة كما بين السماء و الأرض أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله "
    فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لأهل الجهاد ...

    إلى أن قال شيخ الإسلام: وكذلك اتفق العلماء - فيما أعلم - على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد فهو أفضل من الحج ، و أفضل من الصوم ، و أفضل من صلاة التطوع ،.

    و المرابطة أفضل من المجاورة بمكة و المدينة وبيت المقدس .. حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( لئن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود ) فقد اختار الرباط ليلة على العبادة في أفضل الليالي عند أفضل البقاع ...

    إلى أن قال : و اعلموا أصلحكم الله أن النصرة للمؤمنين ، والعاقبة للمتقين ، و أن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون .

    و هؤلاء القوم - يعني الأعداء - مقهورون مقموعون ، الله سبحانه و تعالى ناصرنا عليهم ، ومنتقم لنا منهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    فأبشروا بنصر الله تعالى وبحسن العاقبة { ولا تهنوا ولا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} و هذا أمر قد تيقنَّاه و تحققناه و الحمدلله رب العالمين...

    ثم قال رحمه الله : و أعلموا أصلحكم الله أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيراً أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين و يحي فيه شعار المسلمين و أحوال المؤمنين و المجاهدين ، حتى يكون شبيها بالسابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار.

    فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان الذين رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنَّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم .

    فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على المحنة .. التي في حقيقتها منحة عظيمة كريمة من الله ، و هذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة ، حتى - والله - لو كان السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار كأبي بكر و عمر و عثمان و علي و غيرهم حاضرين في هذا الزمان لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين

    و لا يُـفوت مثل هذه الغزاة إلا من خسرت تجارته و سفه نفسه و حُـرم حظاً عظيما من الدنيا و الآخرة إلا أن يكون ممن عذر الله تعالى كالمريض و الفقير و الأعمى و غيرهم... انتهى كلامه رحمه الله

    و يقول رحمه الله : و سنام ذلك الجهاد في سبيل الله ، فإنه أعلى ما يحبه الله و رسوله ، و اللائمون عليه كثير إذ كثير من الناس الذين فيهم إيمان يكرهونه ، وهم إما مخذلون مفترون للهمة و الإرادة فيه ، و إما مرجفون مضعفون للقوة و القدرة عليه ، و إن كان ذلكن من النفاق... انتهى كلامه .


    (( أيها المجاهدون ))

    لا أجد أفضل من أن أسوق إليكم ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية معلقاً على تحزب الأحزاب في غزوة الخندق قال رحمه الله :
    و كان مختصر القصة - أي غزوة الخندق - أن المسلمين تحزب عليهم عامة المشركين الذين حولهم و جاءوا بجموعهم إلى المدينة ليستأصلوا المؤمنين فاجتمعت قريش و حلفاؤها من بني أسد و أجشع و فزارة و غيرهم من قبائل نجد و اجتمعت أيضاً اليهود من قريضة و النظير، فاجتمعت هذه الأحزاب و هم بقدر المسلمين مراتٍ عديدة ، فرفع النبي صلى الله عليه و سلم الذرية من النساء و الصبيان في آطام المدينة .

    و في هذه الحادثة - أي المعاصرة لشيخ الإسلام - تحزب العدو من مغلٍ و غيرهم من أنواع الترك ، و من فرس ومستعربة و نحوهم من أجناس المرتدة من نصارى الأرمن و غيرهم , و نزل هذا العدو بجانب ديار المسلمين و هم بين الإقدام والإحجام ، مع قلة من بإزائهم من المسلمين و مقصودهم الإستيلاء على الدار وإسطلام أهلها كما نزل أولئك بنواحي المدينة بإزاء المسلمين و كان عام الخندق برد شديد و ريح شديدة منكرة بها صرف الله الأحزاب عن المدينة كما قال تعالى: { فأرسلنا عليهم ريحاً و جنوداً لم تروها}

    و هكذا هذا العام أكثر الله فيه الثلج و المطر و البرد على خلاف أكثر العادات حتى كره أكثر الناس ذلك ، و كنا نقول لهم : لا تكرهوا ذلك فإن لله فيه حكمة و رحمة ، و كان ذلك من أعظم الأسباب التي صرف الله بها العدو .

    و قال الله في شأن الأحزاب :{ إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا }

    وهكذا هذا العام جاء العدو من ناحية علو الشام .. وهو شمال الفرات...

    إلى أن قال : و ظن النَّاس بالله الظنونا :

    - هذا يظن أنه لا يقف قدامهم أحد من جند الشام حتى يصطلموا أهل الشام .

    - و هذا يظن أن أرض الشام ما بقيت تسكن و ما بقيت تكون تحت مملكة الإسلام .

    - وهذا يظن أنهم لو وقفوا لكسروهم كسرا و أحاطوا بهم إحاطة الهالة بالقمر .

    - و هذا يظن أنهم يأخذونها ثم يذهبون إلى مصر فيستولون عليها فلايقف قدامهم أحد فيحدث نفسه بالفرار إلى اليمن و نحوها .

    - و هذا قد تعارضت عنده الأمارات و تقابلت عنده الإرادات لاسيما و هو لا يفرق من المبشرات بين الصادق و الكاذب ، و لا يميز في التحديث بين المخطئ و الصائب ؛ فلذلك استولت الحيرة على من كان مستهكماً بالاهتداء و تراجمت به الأراء تراجم الصبيان بالحصباء

    { هنالك ابتليَّ المؤمنون و زلزلوا زلزالاً شديدا } ابتلاهم الله بهذا الابتلاء الذي يكفر به خطيئاتهم و يرفع به درجاتهم ثم قال تعالى : {و إذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم هنا فارجعوا}

    فقالت طائفة منهم:

    - لا مقام لكم هنا لكثرة العدو فارجعوا إلى المدينة.

    - و قيل: لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى الاستئمان والاستجارة بهم

    .. فهكذا لما قدم العدو من التتار كان من المنافقين من قال:

    - ما بقيت الدولة الإسلامية تقوم فينبغي الدخول في دولة التتار.

    - و قال بعض الخاصة: ما بقيت تسكن.

    - و قال بعضهم : بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء كما قد استسلم أهل العراق و الدخول تحت حكمهم...

    إلى أن قال شيخ الإسلام : فإن هذه الحادثة كان فيها أمور عظيمة جازت حد القياس ، وخرجت عن سنن العادة ، وظهر لكل ذي عقل من تأييد الله لهذا الدين ، وعنايته بهذه الأمة بعد أن كاد الإسلام أن ينثني .

    وانقطعت الأسباب الظاهرة ، وأهطعت الحزاب القاهرة ، وتخاذلت القلوب المتناحرة ، وثبتت الفئة الناصرة ففتح الله أبواب سماواته لجنوده القاهرة ، وأرغم معاطف أهل الكفر والنفاق وجعل ذلك آية للمؤمنين إلى يوم التلاق ... انتهى كلامه رحمه الله .

    ولما وصلت الأخبار أن التتار يعدون العدة لغزو الشام فخاف الناس ، وغلت المواصلات وأصبح إيجار الخيل من حماسة إلى دمشق مائتي درهم سنة تسع وتسعين وستمائة للهجرة .

    ورأى بعض الأمراء تسليم القلعة للتار حماية للسكان ، فوقف ابن تيمية أمامهم وطلب من صاحب القلعة عدم تسليمها ولو لم يبق فيها إلا حجرٌ واحد ؛ فأخذ صاحب القلعة برأي ابن تيمية ، وكان فيه مصلحة للمسلمين .

    ووصلت الأخبار بقدوم الجيوش المصرية إلى الشام ، فخرج هولاي ومن معه من التتار إلى دمشق ، وبقيت دمشق بلا جند ولا حرس ، فنودي في أهلها أن يخرجوا بأسلحتهم ويبيتوا على الأسوار والأبواب يحرسون البلد فخرجوا على الأسوار .

    وكان ابن تيمية يدور على الأسوار كل ليلة يحرض الناس على الصبر والقتال ويتلوا عليهم آيات الجهاد والرباط .

    ولما عادت الحياة إلى دمشق دار ابن تيمية وأصحابه على الحانات فكسروا آنية الخمور ، ثم خرج ابن تيمية مع الأثرم - نائب دمشق – إلى بلاد جبيلة وكسروان لتأديب الرافضة والباطنية على دعمهم التتار ، وإغارتهم على المسلمين ، فخرج رؤسائهم إلى ابن تيمية فأظهروا الطاعة والندم ، وردوا كل ما أخذوا ، ثم عاد الأثرم إلى دمشق ، وصدرت الأوامر أن يُـعلق الناس الأسلحة بالدكاكين ، وأن يتعلموا الرمي فبنيت الإماجات ( وهي معسكرات التدريب في دمشق ) وأمر الفقهاء أن يتعلموا الرمي استعداداً لأي ظرف طارئ .

    وهكذا يجب الاستعداد من الأمة في اوقات الخاء حتى إذا نزلت الشدائد انبرى من أبنائها من يدافع عنها ويرد عنها كيد الأعداء ، وفي سنة ثنتين وسبعمائة للهجرة دخل التتار بلاد الشام ، فاضطرب الناس ، وقنتوا في الصلاة ، ثم كان أولى المواجهات ، فجاءت قوة التتار قوامها سبعة آلاف مقاتل ، فتصدى لها جماعة من أبطال الشام عددهم ألف وخمسمائة ، فنصر الله جنوده .

    ومع اقتراب جيش التتار انسحب الجيشان : الحموي والحلبي إلى حمص ، ثم خافوا أن يباغتهم التتار فنزلوا إلى مرج الصُـفّـر ، ووصل التتار إلى حمص ، ثم ساروا إلى بعلبك ، فاشتد خوف الناس ، وانتشرت الإشاعات والأراجيف ، فكان لشيخ الإسلام ابن تيمية دور كبير في تهدئة الناس والحفاظ على الاستقرار الداخلي .

    ثم بدأ بعض الناس يُـشككون في : شرعية قتال التتار ؛ لأنهم يظهرون الإسلام تماماً كما يفعل بعض المنهزمة الآن في قتال جند الطواغيت .

    قال ابن حزم في المحلى : ( إنه لا أعظم جرماً بعد الكفر ممن نهى عن الجهاد في سبيل الله وأمر أن تُـسلم الحريم إلى أعداء الله ) انتهى كلامه رحمه الله .

    فانبرى ابن تيمية لهم وأصدر فتاويه المشهورة في وجوب قتال التتار ، وفند جميع الشبه التي أثيرت حول هذه المسألة ، وكان يقول للناس : لو رأيتموني في ذلك الجانب وعلى رأسي مصحف فاقتلوني ؛ فتشجع الناس للقتال وقويت قلوبهم

    ولما اقترب التتار التفت ابن تيمية إلى أحد أمراء الشام وقال : يافلان ، أوقفني موقف الموت .

    يقول الأمير : فنقلته إلى مقابلة العدو وهم منحدرون كالسيل تلوح اسلحتهم تحت الغبار ، ثم قلت : يا سيدي هذا موقف الموت وهذا العدو وقد أقبل تحت الغبرة ، فرفع الشيخ طرفه إلى السماء وأشخص بصره وحرّك شفتيه طويلاً - يدعو ربه – ثم التحم بالتتار ، واشتد القتال ، واشتعل النزال ، واستبسل الأبطال ، ففر التتار إلى الجبال .

    ثم أظلم الليل وحاصر المسلمون الجبال ، وقد امتلئت قلوب التتار بالرعب .


    (( أيها المجاهدون ))

    إن الدين لايقوم إلا على أولي العزمات من الرجال ، ولا يقوم أبداً على أكتاف المترخصين والمترفين .. وحاشاه أن يقوم على أكتافهم .

    فالدين العظيم لا يقوم إلا على أكتاف العظماء من الرجال ، والمسئولية الجسيمة التي ناءت بحملها السموات والأرض ، لا يمكن ان يقوم بها إلا أهلها ورجالها .

    إن كنت تنوح يا حمام البان للبين ***** فأيـــن شاهــد الأحــــزان
    أجفانـك لــلدمـــــوع أم أجفانـــي ***** لا يُـقبــل مُـدّع بلا بــرهان

    كيف يقوم الإسلام ويعود إلى سالف مجده وعزه دون عزمة كعزمة أبي بكر الصديق يوم الردة ، إذ أقسم ذلك الشيخ الكبير ، الرقيق البكّـاء في عزمة من أعظم عزماته قائلاً :
    ( والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لومنعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام لقاتلتهم على منعه )

    كيف يقوم الإسلام دون عزمة كعزمة أنس بن النضر الذي قال :
    ( لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع )
    فشهد أحداً فقاتل حتى وجد بجسده وهو ميت بضع وثمانون طعنة وضربة .

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه : " اللهم إني اسالك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد "

    إن الهمة العالية لتغلي في القلوب غليان الماء في القدر ،وإنها لتستحث صاحبها على عظائم الأمور صباح مساء حتى يكون كما يقول الشافعي - رحمه الله - :

    ( الراحة للرجال غفلة ) .

    وهذا الصحابي عبدالله بن جحش ينتحي جانباً مع سعد بن أبي وقاص قبل غزوة أحد ، واتفقا على أن يدعو كل واحد منهما دعاءً ويؤمن الآخر فكان دعاء عبدالله بن جحش :
    ( اللهم ارزقني رجلاً شديداً حرده ، شديداً باسه أقاتله فيك ويقاتلني ، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني ، فإذا لقيتك غداً قلت يا عبد الله فيم جُـدع أنفك وأذنك ؟ فأقول : فيك وفي رسولك ، فتقول : صدقت ) .

    ما أعظم هذا الدعاء ، وما أروعه ..

    إنها نفوس باعت كل شيء لربها ، وتحول المر عندها حلواً ...إنه لا يصدر إلا من رجل استعذب الطريق وذاق حلاوته ، فلا يهمه شيء سوى مرضات ربه ، ولا يهمه سوى أن يلاقي الله وهو طائع له مقتول في سبيله .

    من لنا بمثل هذه العزمات ، من لنا بمثل أحمد بن حنبل ، وابن تيمية، والعز بن عبد السلام ؛ يحملون راية الجهاد في سبيل الله ، والجلاد ضد اعداء الله ، وقد ترك العلماء الميدان ، وانسحبوا من قيادة الركب ، وشق عليهم أن يبذلوا المهج من أجل الله ، ولم يكفهم حتى صاحوا بالمجاهدين ، ورموهم بكل نقيصة ، فلا تسمع صوتهم إلا في مناوءة المجاهدين .. كل ذلك تحت ذريعة : السياسة والكياسة .

    ولا أدري متى سيترك هؤلاء (( فقه الهزيمة ، ومفاهيم الخور والجبن )) .

    أما سمعتم كيف استنكروا ذبح الأمريكي ( بيرغ ) ، لقد أقدموا على الاستنكار لأنهم أحجموا من قبل عن قتال الكفار ، ولأنهم لم يتنسموا رياح العز ولم يرفعوا رأساً بمعاني الإيمان التي يستعلي بها المؤمن على الجاهلية وأهلها :

    { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون }

    فمثلهم حقيق أن يشق عليه تصور نفسه – وهو العبد الذليل – يذبح السيد الأمريكي .

    نعم .. فلقد ارتضعوا لبان الهوان من ثـُـدي أمهاتهم فسرى في أعماقهم ، فأنى لهم أن يغيروا أو يبدلوا .

    هذه الحقيقة المرة لا يستعلنون بها ، ولكنهم يغطونها برداء الفقه ، ويقدمونها موشّـاة بلباس الحكمة ؛ فزعموا وكذبوا
    أن هذا الأمر شوّه صورة الإسلام في أعين الغربيين ذوي الأحاسيس المرهفة ، وأن العالم كان يتفاعل مع جريمة أبي غريب وقوانتنامو ، فجاءت هذه العملية فأثرت سلباً على هذا التفاعل والتجاوب من شعوب العالم .

    بل إن شعبية *** الروم بوش كانت في أدنى مستوياتها فجاءت هذه العملية فرفعت من شعبيته ، وكأن أحرار العالم المزعومين كانوا قد أحدّوا سيوفهم وعبأوا كتائبهم واشرأبت منهم الأعناق لتحرير العراق واستنقاذ الحرائر والثكالى من سجون القهر والظلم .

    والمؤسف حقاً والمفزع أن الاعلام الصليبي الكافر قد استطاع وبمواطأة أبناء جلدتنا أن يؤثروا في تكوين شخصية المسلم ، فمن خلال الضخ الرهيب ، والقنوات العربية والعالمية نجح هؤلاء في غسل أدمغة المسلمين والتأثير على تفكيرهم ، وتنكيس فطرهم ، وتخنيث عزائمهم .

    سبحان الله عدو صليبي حقود جاء بمخطط رهيب للسيطرة على الأمة والتمكين لليهود ، فحارب الشريعة ، واغتصب الحرمات ، وانتهك الأعراض ، وسام الناس الخسف والهوان ، وأمتي ترقب من بعيد لا تحسن غير اللطم والعويل .. عاجزة عن كسر قيود الذل التي رسفت فيها زماناً طويلاً .

    لقد انشئت أجيال أُشربت الذل وذللت بلبوس العار ، فانقلبت موازينها وتغيرت تغيراً كبيراً جداً ، ففقدت موازين الرشد وهداية السماء ، كما أخبرنا الصادق المصدوق :

    " تُـعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عوداً عودا ، فأي قلب أنكرها نُكت فيه نكتة بيضاء ، وأي قلب أشربها نُكتت فيه نكتة سوداء ، حتى يصير القلب على قلبين : ابيض مثل الصفاة لا يضره فتنة مادامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربازاً كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، إلا ما أشرب من هواه "

    وهذا هو أبو بكر الصديق ، الرحيم الشفيق – فداه أبي وأمي – يخط لنا طريقاً لائحاً ، وسنة واضحة حين كُـتب إليه في أسير التمس قومه فداءه بكذا وكذا ، فقال : ( اقتلوه .. لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا )

    ولقد سعى بعض الوسطاء في استنقاذ هذا العلج وبذلوا لنا ما شئنا من الأموال – مع حاجتنا الماسة إلى المال نضخه في عجلة الجهاد – ولكننا آثرنا أن نثأر لأخواتنا وأن ننتقم لأمتنا .

    ونحن قد عاهدنا الله على أن نُحيي الأمر العتيق ، ونلزم سُـنن الراشدين .

    ألم يقل نبينا وهو الرحيم الشفوق – صلى الله عليه وسلم - : " لقد جئتكم بالذبح " فوجلت منها قلوب العتاة القساة من ملأ قريش ، فهابوه وخافوه ، وأقبلوا يسترضونه ويستعطفونه ، وقد كانوا قبل ذلك يسخرون منه ويهزؤن .

    ونقول : لو ان الأمة شحذت سيوفها ، وقامت على أمشاط أقدامها ، وجيشت جيوشها ، وتحركت صوب واشنطن طلباً للثأر ، فجاءت حادثة الذبح فعكست الرياح وبعثرت الجيوش .. لكان لهم شأناً آخر ، ولكن أين أمتي مما حلّ ويـحُـل بالمسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان وأندونيسيا والشيشان وغيرهم .. فهل تُـحسن أمتي إلا البكاء والنحيب ، والمظاهرات السلمية ، والشجب والتنديد .

    فماذا فعلت جيوش المتظاهرين لأفغانستان ؟؟

    بل ماذا فعلت الأمة للملا عمر الذي ضحى بدولة كاملة لأجل ( مسلم واحد ) وهو الآن شريد طريد في الجبال ؟؟

    وماذا فعلت الأمة لنساء سراييفو وأندونيسيا وكشمير وفلسطين والعراق اللائي تلطخ شرفهن على مرأى ومسمع من الأمة جمعاء ؟؟

    والله لو كان فينا بقية من غيرة ونحوه على أخواتنا الحرائر لما طاب لنا نوم ، ولما تلذذنا بالنساء على الفرش حتى تستنقذ هؤلاء الثكالى .

    ويلك أمتي .. عرضك بيد عباد الصليب يعبثون به ولا مجيب

    قد استرد السبايا كل منهزم **** لم يبق في أسرها إلا سبايانا
    وما رأيت سياط الذل دامية ***** إلا رأيت عليها لحم اسرانا
    وما نموت على حد الظُبى أنفاً ***** حتى لقد خجلت منا منايانا


    واستنهاضاً للعزائم ، وإقراراً لعيون الموحدين في مشارق الأرض ومغاربها ؛ عزمنا على ألا نفادي هذا العلج ولو دفعوا لنا وزنه ذهباً ..

    بل إننا عاهدنا الله أن لا نفادي أسيراً بمال مع إقرارنا بجواز ذلك .. ولكن حتى يعلم أعداء الله أنه ليس في قلوبنا هوادة ولا رحمة لهم ..

    فإما فــك العاني ..

    وإما النـــــحـــر ..

    وأعجب عجباً لا ينقضي من موقف بعض المنهزمين من أصحاب الخور والجبن ، الذين أماتوا علينا ديننا ، ورضوا بالهوان ، وعلى رأسهم ( حارث الضاري ) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ، الذي صرح في بعض مجالسه الخاصة بأنه ماعاد يستطيع يرفع رأسه بسبب ذبح المريكي ، والمنصر الكوري الجنوبي ، فأقول له :

    لقد كنت أظن من قبل أنك ستحفر قبراً وتنام فيه حتى يأتيك الموت خجلاً من عجزك عن مناصرة أخواتك المسلمات اللواتي انتهك عرضهن في سجنأبي غريب الذي يقع على بعد مئات الأمتار من بيتك.

    أو أن تقسم أنك لن تلبس عقالاً على رأسك ولن تذوق طعاماً ولن يغمض لك جفن حتى تستنقذ أخواتك أ وتهلك دون ذلك .. ولكن وللأسف لم يحصل شيء من ذلك ..

    غاية جهادك أن تمد حبال الود مع الرافضة .

    ألا تذكر مواقف الخزي والعار التي ذللتك إلى يوم القيامة حين جمعتكم لقاءات الشر مع ( جواد الخالصي ) فخاطبته قائلاً : كنت أسمع عن صبرك وجلادك فآليت على نفسي إن لقيتك أن أقبل رأسك وحان وقت الوفاء ، ثم قمت مبادراً فقبلت رأساً ملئت بالحقد على الإسلام ، رأس لا يفتر لسانه عن الطعن في عرض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .

    فقلي بربك .. بأي وجه تقابل نبيك يوم الحشر .

    لقد كنت ضارياً حقاً على أهل الإسلام حين اتهمت رموزالجهاد بالعمالة ..

    ولكنك كنت حملاً وديعاً مع الرافضة ، فتبرعت لهم بمساجدنا بزعمك أنها حجارة ويمكن أن يبنى غيرها .

    فإلى الله نشكوكم ، وبين يديه سنوقفكم ونسئلكم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

    وإنك لتعجب أشد العجب من الصبر والجلد من أعداء الدين في حربهم للمسلمين ، وبذل نفوسهم ومهجهم وأوقاتهم في سبيل نصر باطلهم .. قال تعالى :
    { وانطلق الملاً منهم أن امشوا وأصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يُـراد }

    فهم يقطعون الفيافي والقفار بأساطيلهم وجيوشهم الجرارة من أجل نشر عقائدهم الباطلة وتراق دمائهم ، وتزهق أنفسهم في سبيل باطلهم .

    نعم .. فقد نشرت جريدة الديلي تلغراف – البريطانية – مؤخراً تقريراً يشير إلى أن العراق أصبح مرتعاً للحملات التنصيرية ، وأشارت إلى أن أعضاء الجماعات التبشيرية في الولايات المتحدة بدأوا في التنصير تحت عنوان ( انقاذ النفوس في العراق ) حيث أكد قادة تلك الجماعات أن احتلال أمريكا للعراق أوجد فرصة تاريخية لهداية النفوس الحائرة من الشعب العراقي سواء كانوا من مسلمين أو النصارى الشرقيين الأرثذوكس .

    ويقول رئيس مجلس التنصير العالمي ( جون برادي ) المسئول عن التنصير في الشرق الأوسط أن أعضاء الكنيسة المعمدانية البالغ عددهم ستة عشر مليون نسمة قد طلبت منهم الكنيسة قبل الحرب أن يواصلوا الدعاء من اجل فتح العراق .
    وقال جون حنا - أحد المنصرين - بعد زيارة قام بها بالعراق : المسئولية كبيرة على المبشرين الأمريكيين ، فالأبواب كلها مفتوحة ، وأساليب التبشير متاحة ، والدعم العسكري موجود لإنقاذ العراقيين من القيم المعادية للمسيحية والمسيحيين .


    (( أيها المجاهدون ))

    سيقول لكم المنافقون وقطاع الطريق إلى الله : أتظنون أن شيئاً مما تريدون سيتحقق ، وهل تظنون أن الخلافة الإسلامية أو حتى الدولة الإسلامية ستقوم ، إن ذلك لا يمكن أن يحدث ، وهو أمر أقرب إلى الخيال من الحقيقة .
    فإذا قالوا ذلك فتذكروا قول الله تعالى : { إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم }

    وقولوا لهم : إن الله سيفتح على المسلمين روما كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ، وكما فتحت القسطنطينية من قبل .

    قولوا لهم إننا نأمل من نصر الله بما هو أبعد من ذلك .. إننا نرجو من الله أن يفتح البيت الأبيض والكرملين ولندن .. ومعنا وعد الله :

    { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم }

    أما متى يكون ذلك .. فليست مهمتنا ، ولم يكلفنا الله بها ، وإنما كلفنا بالعمل للدين والذود عن الشريعة واستفراغ الوسع في ذلك وبذل أقصى الجهد .. أما النتائج فهي إلى الله عز وجل .

    فعليك بذر الحب لا قطف الجنى ***** والله للساعين خير معين

    عندما ابتلي الإمام أحمد – رحمه الله – في فتنة خلق القرآن وظهرت الفتنة بقوة السلطان ، جاء رأس البدعة أحمد بن أبي دؤاد إلى الإمام أحمد متشمتاً : ألم تر كيف ظهر الباطل على الحق يا أحمد ؟
    فقال الإمام أحمد – رحمه الله – إن الباطل لم يظهر على الحق .. إن ظهور الباطل على الحق هو انتقال قلوب الناس من الحق إلى الباطل ، وقلوبنا بعد لازمة للحق .

    قولوا لهؤلاء كما قال يعقوب عليه السلام : { إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون } فرغم كل هذه الابتلاءات والشدائد فإننا نجد ريح الفرج و النصر والتمكين .. لولا أن تفندون ، وكثير من الناس يقولون لكم : إنكم لفي ظلالكم القديم .

    لقد قال المنافقون للصحابة بعد غزوة أحد : ارجعوا إلى دين آبائكم ..

    وهذه الكلمات يقولها المنافقون لأهل الإيمان في كل زمان إذا أصابت المجاهدون في سبيل الله مصيبة ، أو تعرضوا لقتل وجراح وسجن وتعذيب .

    فإذا قالوا ذلك فقولوا لهم :

    { إن الله يدافع عن الذين آمنوا }

    { ولينصرن الله من ينصره }

    وسيقول المنافقون لكم مثلما قالوا عن أصحاب الرجيع الذين غدر بهم المشركون :
    ( يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا هكذا ، لا هم أقاموا في أهلهم ، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم )

    وهذه الكلمات ستقال لكم هذه الأيام كلما قتل بعض الإخوة .. لا هم قعدوا وسلموا ، ولا هم استطاعوا أن يزيلوا المنكرات والموبقات .

    فإذا سمعتم هذا فقولوا لهم قول الصّـدّيقة خديجة : ( أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً )

    فنقول لكل من مجاهد في سبيل الله : كلا - والله – لا يخزيك الله أبدا ، إنكمو لتصلون الأرحام ، وتذودون عن الشريعة ، وتجاهدون في سبيل الله ضد من كفر بالله من اليهود والصليبيين والمرتدين .

    قال المؤرخ محمد البسام في كتابه - الدرر والمفاخر في أخبار العرب الأواخر- عن علماء الدعوة النجدية في قتالهم لملك مصر : ( ولا والله تغلّـب عليهم صاحب مصر عن ضعف منهم أو جبن بل خيانة من العربان ، أو رضى من ساكني البلدان )


    (( أيها المجاهدون ))

    لقد بعتم أنفسكم لله عز وجل وليس أمامكم إلا خيار واحد هو أن تُـسلموا المبيع لمن اشتراه :

    { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَـقتلون ويُـقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم }

    وإذا استلم المشتري المبيع فليصنع به ماشاء ، وليضعه حيث يشاء ، فإن شاء وضعه في قصر ، وإن شاء وضعه في سجن ، وإن شاء ألبسه فاخر الثياب ، وإن شاء جعله عارياً إلا مما يستر به عورته ، وإن شاء جعله غنياً ، وإن شاء جعله فقيراً معوزاً ، وإن شاء علقه على عود مشنقة ، أو سلط عليه عدوه فقتله أو مثـّـل به .

    يقول سيّـد – رحمه الله – معلقاً على حادثة أصحاب الأخدود :
    ( لم يكن بد من هذا النموذج الذي لا ينجوا فيه المؤمنون ، ولا يؤخذ فيه الكافرون ؛ ذلك ليستقر في حس المؤمنين أصحاب دعوة الله أنهم قد يُدعون إلى نهاية كهذه النهاية في طريقهم إلى الله ، وأن ليس لهم من الأمر شيء ، وإنما أمرهم وأمر العقيدة إلى الله .

    إن عليهم أن يؤدوا واجبهم ثم يذهبوا ، وواجبهم أن يختاروا الله ، وأن يؤثروا العقيدة على الحياة ، وأن يستعلوا بالإيمان على الفتن وأن يصدقوا الله في العمل والنية ، ثم يعمل الله بهم وبأعدائهم كما يفعل بدعوته ودينه ما شاء ، وينتهي بهم إلى نهاية من تلك النهايات التي عرفها تاريخ الإيمان ، أو إلى غيرها مما يعلمه الله ويراه .

    وإنهم أجراء عند الله .. أفيحُـسن لمن باع شاة أن يغضب على المشتري إذا ذبحها ، أو يتغير قلبه لذلك !!

    ألم تسمع عما حدث لأسد الله وأسد رسوله ( حمزة ) لقد بُـقر بطنه وأخرجت كبده ومثّـل به .

    وما جرى لخير الخلق صلى الله عليه وسلم يوم أحد .

    وتأمل الأنبياء والرسل وهم صفوة الخلق : فلقد أُلقي في النار إبراهيم عليه السلام ، ونـُـشر بالمنشار زكريا ، ، وذُبح السيد الحصور يحي ، ومكث أيوب في البلاء سنوات ، وسـُـجن في بطن الحوت يونس ، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين .
    كل ذلك وهم راضون عن ربهم ومولاهم الحق .

    وقد كان بعض السلف يقول : ( لو قـُـرض جسمي بالمقاريض أحب إلي من أن أقول لشيء قضاه الله ليته لم يكن )

    فكونوا إخوتي من هؤلاء الذين لا يُزاحم تدبيرهم تدبير مولاهم ولا يناهض اختيارهم اختياره سبحانه ، فهؤلاء لم يتدخلوا في تدبير الله بملكه ( لو كان كذا لكن كذا - ولا بعسى – ولعل – وليت )

    فاختيار الله لعبده المؤمن أعظم اختيار ، وهو أفضل اختيار مهما كان ظاهره صعباً أو شاقاً ، أو فيه هلكة للمال أو ضياع للمنصب والجاه ، أو فقد الأهل أو المال ، أو حتى ذهاب للدنيا بأسرها .

    وتذكروا قصة غزوة بدر وتفكروا فيها جيداً : فلقد أحبّ بعض الصحابة – رضي الله عنهم – وقتها الظفر بالعير ، ولكن الله - سبحانه – اختار لهم النفير ، وفرق بين الأمرين عظيم .

    فماذا في العير .. إنه طعام يؤكل ثم يـُـذهب به إلى الخلاء ، وثوب يبلى ثم يـُلقى ، ودنيا زائلة .

    أما النفير .. فمعه الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل ، ومعه هزيمة الشرك واندحاره ، وعلو التوحيد وظهوره ، ومعه قتل صناديد المشركين الذين يقفون حجر عثرة أمام الإسلام ، ويكفي أن الله اطـّـلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم .


    (( أيها المجاهدون ))

    عند الابتلاء يكثر المتقهقرون فلا تحزنوا لذلك ، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه - أن قريشاً صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشترطوا : أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقال الصحابة : أنكتب هذا ؟ قال : نعم .. إن من ذهب منا إليهم ( فأبعده الله ) ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجاً ومخرجاً ..

    فلا تحزن على من أبعده الله .

    وما أروع ما قاله ابن القيم – رحمه الله - ( عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين ، وكلما استوحشت في تفردك فانظر إلى الرفيق السابق وأحرص على اللحاق بهم ، وغض الطرف عمن سواهم فإنهم لن يغنوا عنك شيئاً ، وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم ، فإنك متى التفت إليهم أخذوك وعاقوك ) انتهى كلامه – رحمه الله –

    فحذار أن تـُـصغوا بقلوبكم إلى الشبه التي يلقيها قطاع الطريق والمنهزمة ليصدوكم عن درب الجهاد ، فالأمر هو محض توفيق الله سبحانه و تعالى ، فإن الله تعالى أعرض صفحاً عن هؤلاء فخذلهم رغم ما يحملون في صدورهم وعقولهم من كثرة الكتب والمتون .

    فالقضية ليست كثرة العلم .. بل تقوى الله التي تورث الفرقان الإيماني :

    { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً }

    ورحم الله شيخ الإسلام عندما قال : ( وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً ، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك ، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلا حيرة وضلالا )




    اللهم مكن للموحدين في الأرض ..اللهم مكن للمجاهدين في الأرض

    اللهم جيش جيوشهم .. وابعث سراياهم .. وخلّـص نواياهم

    اللهم احفظهم بحفظك .. اللهم احفظهم بحفظك .. اللهم احفظهم بحفظك

    اللهم اكلأهم بعينك التي لا تنام .. والخلق ينامون

    اللهم يسر لهم كل خير

    اللهم من أرادهم بهم خيراً فوفقه لكل خير .. ومن أراد بهم شراً فخذه أخذ عزيز مقتدر

    اللهم احفظهم واحفظ أعراضهم .. اللهم احفظهم واحفظ أعراضهم .. اللهم احفظهم واحفظ أعراضهم

    اللهم إنهم مساكين فأعزهم بعزك يارب العالمين

    الهم إنهم فقراء فأغنهم بفضلك يا رب العالمين

    اللهم أحيي أمة محمد . . اللهم احيي أمة محمد .. اللهم احي أمة محمد

    اللهم انصر أمة محمد .. يارب العالمين

    ياربنا .. ياربنا .. ياربنا انصرنا على القوم الظالمين .. ياربنا انصرنا على الكافرين

    اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى .. اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى .. اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى

    اللهم بطون السباع وحواصل الطير .. اللهم بطون السباع وحواصل الطير.. اللهم بطون السباع وحواصل الطير



    والحمد لله رب العامين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-16
  3. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    رابط لموقع التوحيد والجهاد
    http://www.hostinganime.com/iraqnews1/index.html

    من أبى مصعب الزرقاوي الى الطاغوت ابن الطاغوت عبد الله بن الحسين...
    أما بعد :
    فلم أدر حين تناهى الى سمعي خبر تشاور حكومتكم في أمر سحب الجنسية الأردنية مني أأضحك أم أبكي.
    أأضحك ساخرا ام أبكي لإن مثلكم صار يتحكم في أمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم ؛ فيصل من يشاء ويقطع من يشاء والى الله المشتكى.
    ودعني أهمس فى أذنك الصماء عن سماع الحق بأمور :
    أولاً : أنا انتسب - شئت أم أبيت - الى عشيرة كريمة المحتد ، عزيزة النسب لا أرغب عنها، ولا يملك بشر مهما كان أن يخلعني من هذا النسب مع أمتعاضي وشدة حزني وألمي لما آل اليه حالهم حين دخلوا تحت عبائتك المهترئة وصاروا أجنادا لدولتك وعساكر بعد أن كانوا للتوحيد حراسا وللحق رجالا شهد لهم التاريخ ببيض الصنائع تحت راية السلطان صلاح الدين.
    نسب عربي صميم أفرح به ولكن فخري بدينى وقرآني.
    أبى الاسلام لا أب لى سواه اذا افتخروا بقيس أو تميم
    أما الدولة الأردنية ، فالانتساب اليها عار وخزي فدولتك - أيها الملك - لقيطة أنشاها غلاد ستون وزير المستعمرات البريطانية الذي كان يفخرفي مجلس العموم البريطاني بانه اقام دولة في يوم هذه الدولة هي دولتك ايها الملك الانكليزي
    اتدري لماذا اقيمت لكم ؟ دعني اقولها صريحة واضحة " لحماية دولة اسرائيل " انها الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني ويتهامس الناس بها في السر خوفا من بطش زباتيتك ، وأقول لك مهنئا : انك ووالدك تستحقان وسام الشرف فلقد قمتما بهذه المهمة بكفاءة واقتدار .. وعلى الشيطان جزاؤكما
    ثانيا : أنا وأن كنت احن الى مهد طفولتي واشتاق الى اهلي واخواني واصدقاء الطفولة والشباب
    لكنني عالمي ليس لي ارض اسميها بلادي
    وطني هنا او قل هنالك حيث يبعثها المنادي
    لقد هجرت ارض الذكريات، وهاجرت الى ارض الامنيات التي نقيم فيها دين رب الارض والسماوات
    الى بلاد الافغان في طاعة الرحمن
    وانا الان في العراق اجاهد مع اخواني لنقيم للاسلام وطنا وللقرآن دولة
    المؤمن –ايها الملك – اجل من ان يشده التراب ويتعلق قلبه بحظائر رسم حدودها سايكس وبيكو فذلك شأن البهائم التي تجتمع على الكلأ والمرعى والسياج والقطيع ، واما المؤمن فالنفخة الالهية الكريمة التي تسري في حناياه هي وطنه واهله وعشيرته فيها يواصل ويفاصل ومن اجلها يوالي ويعادي
    هذه المعاني لا يدركها مثلك –ايها الملك- لانك وباختصار Made in Englandوهذه المعاني انما يفهمها ابناء هذه الامة واهل هذه الملة ، وابشرك انها غراس قرآني سيستمر وسيتضوع اريجه في الامة من جديد مهما حاولت منعها – أيها الملك – فانى لمثلك ان يغطي نور الشمس بغربال ؟!
    وأبشر بما يسوؤك ... ولا انسى قبل الوداع ان اقول لك : اسحبها ولا تبالي فجنسيتك تحت قدمي ونعالي ...
    والى لقاء عند الملك الحق .....أيها الملك .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-16
  5. ضبياني الامارات

    ضبياني الامارات عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-16
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً والشيخ / المجاهد ابو مصعب الزرقاوي نسأل الله يحقق على يديه واخوانه المجاهدين العزه والكرامه للامه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-16
  7. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    كلمة في الصميم

    وفقه الله ونصره
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-17
  9. الصيني

    الصيني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-01-07
    المشاركات:
    849
    الإعجاب :
    0
    اسئل الله لهم النصر وان يجعلنا من جند الرحمن
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-07-17
  11. crazybulls

    crazybulls عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-09
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله كل خير

    اخوك بن مسعود
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-07-18
  13. ونظل صامدين

    ونظل صامدين عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-10
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا ووفق الله غخواننا في العراق ونصرهم على الكفار والخونة الأشرار, وسلمت يمين الزرقاوي,
    وأما أعداؤه فيخسؤون
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-07-18
  15. شمس الحور

    شمس الحور عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-10
    المشاركات:
    124
    الإعجاب :
    0
    جزيت خيرا أخي في الله حفيد الصحابة
    ..............................
    اللهم يسر لأمتك رجالا أمثال الشيخ أسامة بن لادن وأمثال المجاهد العالم العامل أبو مصعب الزرقاوي

    اللهم احفظ المجاهدين من بين أيديهم ومن خلفهم ودافع عنهم واطمس أعين من أراد بهم سوءا وارزقهم الشهادة في سبيلك وانصرهم كما نصروا دينك ، ويسر لنا أن نلقاهم لنجاهد معهم ونعلي كلمة لا إله إلا الله ونتشرف بخدمتهم والدفاع عنهم.....
    اللهم آمين.
    ......................................................
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-07-18
  17. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    مداخلة

    لم ارى أناسا همجا رعاعا كأمثالك يا حفيد الصحابة ، هل تدعو هذا الشاذ المدعو الزرقاوي المتحجر المتصلب حفيد الجهلة بأنه مجاهد، هل تسمي من يذبح الناس المسلمين وغير المسلمين (بدون تمييز) بأنه مجاهد ، اي مجاهد يقتل الابرياء هذا

    الاغرب من هذا هؤلاء الهمج الذين ردوا عليك وباركو لك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-07-19
  19. شمس الحور

    شمس الحور عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-10
    المشاركات:
    124
    الإعجاب :
    0
    .
    الكـــــــــــــــلاب تنبح والقــــــــــــــــــــــــافلة تسير............
     

مشاركة هذه الصفحة