خيارات الذهاب إلى أرض الجهاد؟

الكاتب : عدنان الزهراني   المشاهدات : 483   الردود : 1    ‏2001-10-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-17
  1. عدنان الزهراني

    عدنان الزهراني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-25
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    أيها الكرام

    السلام عليكم

    أرسل إلي أحد الإخوة ببعض الأسئلة مستفتيا،ورغبة في تبادل الرأي أنشر الرد مقدما شكري للمجلس اليمني وجميع الإخوة المطلعين،والله الموفق:

    ونص الجواب بعد ذكر الأسئلة.

    أخي الكريم:

    أنا بن هو بن هم

    السلام عليكم

    أسئلتك هي


    أولا:هل بالفعل استنفر علماء المسلمين في أفغانستان المسلمين للجهاد؟

    نعم

    وأدنى تأمل لخطاب الملا عمر يوضح هل تم الاستنفار،أو لا؟

    ولكن من وجهة فقهية هل استنفاره لازم لي ولك ونحن لم نعطه بيعة؟

    الجواب:

    ليس استنفاره لازما لغير من تعلقت بعنقه بيعة له،

    وليس المقصود بالبيعة المعنى المذكور في كتب الإمامة،

    بل أعني بها الدخول ضمن العقد الجمعي الذي يضم فئاما من الناس يمتد إليهم نفوذه وولايته،

    ضمن حدود خاصة،اكتسبت حرمتها من التسليم والقبول لولايته عليها،حتى حين لا توجد بيعة مباشرة،

    وهو ما يسمى في كتب علم الإدارة العامة اليوم بالعقد الجمعي،بقي القول بوجوب الجهاد معهم،أو وجوبه عموما نظرا للحالة التي تعيشها الأمة اليوم،

    وهو ما يتضمن جواب سؤال كثرا ما يطرح وهو هل الجهاد اليوم في أفغانستان فرض عين،لا يستأذن فيه والد ولا غيره حتى المدين،أو لا؟

    ومن ثم هل تعود مسألة الاستنفار لتظهر من جديد،ليس لأن له ولاية،بل لأنهم فئة مؤمنة طلبت العون من المؤمنين،نعم كل ذلك يحتاج إلى جواب ناجع مأصل؟

    أقول:بالنسبة لقولنا الجهاد اليوم فرض عين في أفغانستان،نعم هو صحيح لا حيلة في دفع القول بذلك،إلا في حالات معينة سوف أحدثك عنها لاحقا.

    بيد أن هذا الجواب يجب ألا ينسينا أن الجهاد فرض عين على جميع الأمة وهي آثمة في مجموعها منذ أكثر من (800عام )وليس فقط في أفغانستان،أي منذ سقطت الأندلس،وغيرها من بلاد الإسلام في يد أهل الكفر بلدا تلو آخر،وليس يسقط الإثم إلا عن الذين متعوا قلوبهم وأبدانهم بجهاد في بلد كانت مفتاحة لبذل المهج رخيصة في سبيل المولى جلت قدرته وعظم سلطانه سبحانه وتعالى،

    كجهادهم في أفغانستان،والشيشان،وغيرها من بلاد المسلمين المغتصبة،والآخرون بقوا على حالهم في تحمل وزر تركهم الجهاد،وتخاذلهم عن نصرة إخوانهم.

    أخي الكريم

    رويدك هناك شيء لا بد من ذكره قبل أن تذهب بكلامي هذا كل مذهب،

    وهو أن الجهاد وإن كان فرض عين والأمة في مجموعها آثمة بتركه منذ تلك اللحظة التي سقطت فيها الأندلس ودنس فيها أول شبر من بلاد المسلمين الذي عجز أهله في الدفع عنه،

    إلا أن تعلق الإثم بالأعيان شيء آخر،لأن ما لا يكفي للقيام به إلا العدد الكثير القادر على الدفع لا يأثم العدد القليل في تركه لعدم الاستطاعة،قال تعالى :"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"،وقال :" فاتقوا الله ما استطعتم"،

    ومعنى ذلك أن المجوع آثم وليس يصح اعتبار فرد أو مجموعة أفراد آثمين بأعيانهم في ترك ذلك الفرض الذي لا يستطيعون القيام به،وهنا ينتقل الفرض إلى مرتبة أدنى بحيث يصبح على المؤمنين جميعا تحصيل ما به تتحقق الاستطاعة لمواجهة العدو الدفع،وقد أمروا بذلك في قوله تعالى :"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل…"،

    فيجب على الأمة تحصيل القوة اللازمة لحمايتها واسترجاع أراضيها،ومتى ما باشرت ذلك ودأبت لتحقيقه انفك عنها وزر تخلفها عن الجهاد،لأنها بصدد تحصيل أسباب تحقيق الواجب الشرعي الموسع كمن يشتغل في بالوضوء ليذهب إلى الصلاة،

    وحين لا تفعل الأمة ذلك تعود المسألة إلى الإثم العام الذي لا يرتبط بالأشخاص،كالحالة السابقة،وينتقل الوجوب إلى ما هو أدنى مما لا يسع فردا من المسلمين تركه وهو السعي الدؤوب في الدعوة إلى الله تعالى وتصحيح الإيمان وإيقاظ النفوس وشحذ الهمم لتصحيح المسيرة،ومحاولة تجميع قوى الأمة،بأي وسيلة ممكنة لتجميعها،

    ومن ثم لتبدأ في الإعداد،وبعد ذلك تنتقل إلى مرحلة رفع الإثم عنها بمباشرة الجهاد لرفع أيدي الكفرة عن أراضينا في الأندلس وغيرها من بلاد المسلمين المسلوبة،

    وحين يفعل المرء ذلك ويسعى إليه بكل جهد،فهو هنا لا يكون آثما لأنه قام بعمل ما يستطيع،وما قلته آنفا يتفق مع أدلة الشرع،وقواعده.


    والآن أعود إلى مسألتنا،فهنا الجهاد فرض عين.

    ولا نأثم نحن لأننا لا نستطيع مباشرته بوسائلنا التي نملكها.

    وهذا يعني سقوط هذا الفرض(الجهاد)أي سقوط إثم القتال،ووجوب تحصيل أسباب النصر.

    وهو أمر يحتاج إلى عدد كثير،وعتاد.

    ونحن لا نستطيعه،علما أن من يستطيع اليوم يأثم عظيم الإثم،ولكن نحن كأفراد لا نستطيع ذلك بوضعنا الحالي البائس.

    فعلينا وهو لا يسقط بحال أفرادا وجماعات،الاجتهاد في الدعوة،والعمل على توحيد جهود الأمة قدر الطاقة،ومن ثم تقوم تلك التجمعات بعمل المناسب لتحصيل أسباب النصر،ورسم الطريق الموصل لتحقيق هدف الأمة النهائي وتحرير كل أراضيها،والمرء منا متى ما انشغل بذلك وحرص على تحصيله فردا أو جماعة سقط عنه إثم ترك الجهاد اليوم،في أفغانستان وغيرها.

    إلا أنني أقول:قد تجد رجلا أو فئة من المؤمنين يرون أنهم بما يملكون من استعداد لديهم الاستطاعة لبدء العمل الجهادي،فلا بأس عندها عليهم،والله سائلهم عن صدق قولهم،وعليهم بناء على ذلك الاجتهاد البدء بالجهاد (القتال) ولا يعذرون أمام الله إن لم يفعلوا،بيد أن عليهم كذلك عذر غيرهم ممن لا يرى أن الأسباب قد تحصلت على نحو مرض لبدء العمل الجهادي (أي القتال).

    فالجهاد(القتال)إذن فرض عين لا نأثم بتركه ما دمنا بسبيل تحصيل أسبابه،ومن يرى أنه بلغ من الأسباب ما به يستطيع الجهاد فلا يعذر بتركه،وعليه أن يعذر غيره.

    وتعود الآن مسألة نصرة أولئك القوم المؤمنين،في أفغانستان،ومسألة استنفارهم لنا.

    نعم بوسع المرء منا أن يرجع إلى نفسه لينظر هل الاستطاعة متحققة وأقل أسباب النصر متوفرة؟.

    فإن كان جوابه نعم وكانت في عنقه بيعة للملا عمر وجب النفير عليه،لعين إخوانه،وحين لا توجد بيعة للملا عمر فعليه اختيار خندق من خنادق الجهاد للقتال فيه إما الشيشان،أو غيرها من بلاد المسلمين التي فيها جهاد قائم،ولا يسعه القعود وهو يرى أن أسباب النصر قد تحققت،ولكن عليه أن يعذر من يخالفه الرأي.

    وإن كان جوابه:لا،أي لم تكتمل أسباب النصر،فليس آثما بترك الجهاد (القتال)،ويسعه التمتع ببذل نفسه رخيصة لله تعالى،والله يتقبل منه،أي شأنه كمن يتطوع بالحج ونحوه،مع فارق أنه ينجو من تعلق الفرض العيني المذكور آنفا بعنقه،من أي وجه.

    بهذا يكون السؤال الأول قد تم جوابه،على سبيل العموم.

    وبقي حالة لا بد من التذكير بها،وهي أن في عنقك بيعة لإمام بينه وبين من يقاتل أولئك المؤمنين عهد،فهل يجوز لك الخروج إلى قتال من عاهدهم أميرك،وبينه وبينهم أمان؟

    ملخص الجواب يتحدد من إجابة هذا السؤال:

    هل تصح بيعة إمامك،وهل هي منعقدة؟.

    وهنا احتمالان:

    1-إن لم تكن صحيحة لأي سبب من الأسباب الشرعية المعروفة،كأن يكون كافرا كفرا أكبر،ونحو ذلك.

    فليس مهما سوى النظر في استطاعتك أنت،ومدى قدرتك على تحقيق أسباب النصر،والافتراض هنا أنك مستطيع.

    2-إن كانت صحيحة فعندها يسعك إعلان الإنكار والبراءة من قتال المسلمين والوفاء بعهد أميرك،واعتبار ذلك العهد حائلا دون تمام الاستطاعة،أو إعلان البراءة والانحياز إلى تلك الفئة المؤمنة،ولا يجوز بحال من الأحوال فعل ما به يظن الغدر بالمؤمنين.

    وتفصيل هذا الجواب وأدلته حالة صحة ولاية الأمير المعاهد،تجدها في مقال كتبته بعنوان هل مظاهرة الكفار ومناصرتهم على المؤمنين من الردة؟تجده في موقع الحصن النفسي في قسم التعارف،راجعه للأهمية،وهو يعد حالة مخصصة للجواب السابق على سبيل العموم.

    وأذكر هنا أننا في حالة لا تكاد تجد في كتبنا الفقهية جوابا عليها في كل جانب،فهي نازلة تحتاج إلى تجدد نظر.

    أخي

    سؤالك الثاني:

    وهل هنالك طلائع للمجاهدين العرب والخليجيين تتوجه هذه الأيام لأفغانستان؟

    الجواب:لا أدري،وعلى كل لا يكاد أحد يستطيع منع من رغب رغبة شديدة في الذهاب إلى هناك،والوسائل كثيرة.


    وسؤالك الثالث:

    أم أنهم ممنوعين من قبل دولهم كما سمعت،ولا يمكن لهم المشاركة بالجهاد؟
    ممنوعين،لا أدري،ولكن هكذا أتصور.

    وسؤالك الرابع:

    كيف لي أن ألتحق بالمجاهدين المسلمين أهل السنة والجماعة العرب في أفغانستان في ظل هذه الظروف الموحشة،حيث جميع الحدود التي تحد أفغانستان هي تحت رقابة أعداء الله وسيطرتهم؟

    هذا غير أن الدول العربية والخليجية بل جميع الدول التي تتسمى باسم الإسلام تقف ضد مجاهدي طالبان وتصر على وصفهم بالإرهابيين،وأن ما يقومون به لا ينتمي للإسلام ولا يمت إليه بصله؟

    ويا ويلك يا سواد ليلك لو يدرون فيك أنك متوجه لأرض أفغانستان؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

    الجواب:

    الوصول إلى أفغانستان،لا أدري كيف يكون،وكيف سيتم التحاقك بالمجاهدين لو أردت،وليس لي تجربة سابقة في هذا الميدان بتاتا.

    وطالبان من أهل السنة،وكل المجاهدين العرب هناك من أهل السنة،لا أعرف عنهم شيئا غير ذلك.

    وأما ما يصف الآخرون به جماعة طالبان،فهو من أمرين الأول:الجهل الشديد بهم نشأة،ومنهجا.

    الثاني:بعض الأعمال التي قد لا أتفق مع طالبان فيها.

    يعني يمكن لوم طالبان على بعض السلوكيات التي لا تعبر عن رجال يقودون دولة بل رجال يجربون قيادة دولة،وهو ما يظهر من مواقفهم التي لم تأخذ حسب ظني(والظن أكذب الحديث) حقها من البحث،مثل تعليم المرأة عملها…

    وأخيرا أرجو أني قد أجبتك بما فيه كفايتك،علما أن لكل جملة مما ذكرته لك دليل من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،إلا أني تركت التطويل لعلمي أن ما أستدل به ظاهر وحاضر في ذهن القارئ،وأهم ما في الأمر مما ذكرته هنا وليس لدليله ظهور كاف ذكرته في المقال الذي أشرت إليه في موضوع مظاهرة الكافرين.

    adnanzhrani@hotmail.com

    الشيخ:عدنان بن جمعان الزهراني

    054686397
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-18
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    اين فلسطين منما ذكرة و ما العمل؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة