هل تنبأ النبى صلى الله عليه وسلم بالتلفاز؟نقاش منهجى مع د.فاروق الدسوقى

الكاتب : أبو عبد المعز   المشاهدات : 829   الردود : 3    ‏2001-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-16
  1. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    هل تنبأ النبى صلى الله عليه وسلم فعلا بالجهاز المسمى تلفزيون كما زعم الدكتور فاروق الدسوقى..؟
    قد تكون الاجابة على هذا السؤال جانبية ..ولكن مقصودى الاساس هو التنبيه على أخطاء منهجية فادحة فى فهم الكتاب والسنة...ولا يخفى عليك أن جل المسلمين قديما وحديثا يدعون العودة الى القرآن والسنة...وكانت النتيجة ظهور فرق شاذة لا يستقيم ان نعدها من المسلمين..وشيوع نظريات يتبرأ منها الكتاب والسنة..فكيف حصل هذا مع ان مصدر التلقى عند هؤلاء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟ الجواب واحد واضح : لقد جاء الانحراف من فهمهم لهذه النصوص المعصومة...أي من القواعد المنهجية التى خرجت عليها ...والله وحده يعلم كم من حق رفع وكم من باطل وضع عندما أخضعت النصوص الشرعية للمنهج العقلى والمنهج الكشفى والمنهج السياسي....ولهذا السبب أيضا ألهم الله سبحانه وتعالى الطائفة السلفية أن ترفع راية العودة الى الكتاب والسنة مقرونة دائما بفهم سلف الامة..ليسلم لهم صحة المصدر وصحة المنهج معا...
    فليعذرنى الدكتور الدسوقى إذا استوقفته وليعلم أن المسألة أجل من" أخطاء" فى مقال..قد يتغاضى عليها إذا أخذت بأشخاصها ..ولكنها تصبح قاتلة عندما تتماهى مع منهج باطل ...وليعلم الدكتور أيضا أننى لا أريد النيل منه ولا من علمه شيئا...إنه فقط مقام لمقال و حادث لحديث يرمى الى التصفية المنهجية لا الى تصيد أخطاء من قد يكون أعلم منى بكثير...

    الوقفة الاولى:

    قال الدكتورممهدا لموضوعه :

    1 - السنة النبوية تحتوى على كل ما نشاهده اليوم من مخترعات
    مما أخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من اخبار آخر الزمان وأمارات الساعة ما نعرفه اليوم بالتلفزيون، هذا الجهاز السحري الذي تحدثت عنه أساطير الشعوب باسم صندوق الدنيا، كما تحدثت عن الطائرة بفكرة بساط الريح، وعن النفط (البترول) بالمارد المحبوس لقرون طويلة داخل قنديل ينتظر من يفتحه له ليخرج منه، وينتشر قوة وطاقة هائلة تغير وجه الحياة وأساليب العيش، زكأن هذا الذي تعايشه البشرية اليوم من المنتجات الحضارية القائمة على البترول والكهرباء قد مرت بها البشرية من قبل في حضارات بائدة ومجتمعات مستأصَلة، فظلت بعد ذهابها في ذاكرة البشرية رموزاً في أساطير تتداولها الأجيال.

    قلت :
    كان الأولى بالدكتور أن يستغني عن هذه المقدمة.. فشرها يربو عن خيرها لأمرين اثنين :

    أما الامر الاول:
    فلأنها تتعارض مع مقصده الاساسى من كل كلامه....فهو لا شك يريد إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من خلال أعلام نبوته كإخباره بما سيكون من فتن ومن أحداث ومن وسائل ..ولكن خانه الاحتراس عندما جعل أساطير الشعوب تتحدث أو تتنبأ بما تنبأ به محمد صلى الله عليه وسلم ..فأين مزية الرسول صلى الله عليه وسلم عليها..؟ وأين دلا ئل النبوة إذا كانت تلك الاشياء (من تلفاز وطائرة ونفط....)مخزونة فى ما يسميه علماء الكفار ب"اللا شعور الجمعي"..؟..وهكذا يهدم الدكتور كل ما سيقول قبل أن يقول..لانه لا يعدم من يقول له:" ما أخبر به نبيكم أخبرت به أساطير الشعوب .بل إن تعبير (صندوق الدنيا) أدل على المقصود من قول نبيكم (فتنة)"

    أما الامر الثانى:
    فلأن هذه المقدمة لا تفى بالتوقير الواجب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره –بأبى هو وأمى- فى سياق واحد مع أساطير وترهات الشعوب يقدح فى ما أوجبه الله تعالى على هذه الامة من توقير واحترام خير ولد آدم صلى الله عليه وسلم..ونحن عرفنا قديما وحديثا من يجرى على لسانه ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم مجاورا لذكر أساطير الاولين..إنهم صناديد كفار قريش قديما ...وصناديد كفار المستشرقين وأذنابهم ممن زعموا أنهم مسلمون حديثا..كطه حسين الهالك, ومحمد أركون, قصم الله ظهره.ونحن نحسن الظن بالدكتور الدسوقى..ونعتبر المسألة عنده مجرد كلام إنشائي للاستهلاك لا لاستنباط لوازمه...



    الوقفة الثانية:



    قال الدكتور: ومما لا شك فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآنا نحن أهل آخر الزمان، ورأى كل المخترعات العصرية واستخداماتها الطيبة والخبيثة على حد سواء....
    ثم احتج الدكتوربقوله:
    والدليل على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لحياتنا المعاصرة بكل ما استحدث فيها من مخترعات غيرت وجه الحياة اليومية ما رواه الطبراني "عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد رفع لي الدنيا، فأنا أنظر إليها، وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كأنما انظر إلى كفي هذه". ويدل على ذلك أيضاً الحديث المتفق عليه واللفظ للبخاري "عن حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيء إلى قيام الساعة إلا ذكره، عَلِمَهُ من عَلِمَهُ وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه".

    أقول:

    لقد جازف الدكتور –هداه الله- فى الخوض فى مسألة عقدية خطيرة هى سعة علم الرسول صلى الله عليه وسلم...وجاء فى كلامه ما يشبه كلام المتصوفة الذين ينسبون اليه عليه السلام علم اللوح والقلم..كما فى البردة وغيرها..وهذا من الاطراء والغلو الذى نهانا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم...وقول الدكتور:
    ومما لا شك فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآنا نحن أهل آخر الزمان...فهل رآنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأشخاصنا وأعياننا جميعا..ورآنا فى مختلف أحوالنا ..أى ونحن أجنة..ونولد ..ونموت..وهل رآى صلى الله عليه وسلم كل المخترعات بأسمائها وأشكالها وأعدادها وقطعها.....وما الدليل على كل ذلك ؟...نحن لا نستنكر أن يعلم رسول الله ما قاله الدكتور..ولكننا نتحرج من أن نقول على الله ورسوله ما ليس لنا به علم....فنحن نِؤمن يقينا أنه عليه السلام كان يرى من خلفه..كما جاء بذلك الحديث الصحيح فى موضوع تسوية الصفوف فى الصلاة....ونؤمن بالمعراج...ونؤمن بأقل من ذلك وبأكثر من ذلك.....ولا نطلب إلا الدليل الصحيح...غيرآبهين باعتراض العقل والامكان والاستبعاد والاحتمال وغيرذلك مما يشغب به أهل الاهواء...
    ولقائل أن يقول : ولكن الدكتور جاء بدليل ..بل ..دليلين.. !!!!
    أقول : هنا بيت القصيد...لقد قدم الدكتور فى "دليليه" نموذجين مشهورين للخطأ فى الإستدلال:
    أما النموذج الأول...
    فهو الاستدلال بالحديث غير الصالح للاستدلال..والحديث هو" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد رفع لي الدنيا، فأنا أنظر إليها، وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كأنما انظر إلى كفي هذه"وعزاه الى الطبرانى...ثم بنى عليه ما مر بك من غلو...
    وقال العلامة المحدث النقادة الالباني –رحمه الله- عن هذا الحديث "ضعيف جدا"وأورده فى السلسلة الضعيفة تحت رقم957 من المجلد الثاني بلفظ :
    " إن الله عز وجل قد رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كأنما أنظر إلى كفي هذه جليانا من أمر الله عز وجل جلاه لنبيه كما جلاه للنبيين قبله"

    قلت :اما آن الاوان لهذا النوع من الاستدلال ان يختفى من حياتنا ...وما عذرنا فى استبقائه وقد قيض الله لهذه الامة فى زماننا هذا من قرب السنة الى الأمة..وأصبح من الميسور على كل واحد أن يتأكد من صحة الحديث وضعفه....
    أما النموذج الثاني ...فهو الاستدلال بالحديث الصحيح إسنادا ..ولكن المتن لا يساعد على ذلك...فهو نوع من الكذب الخفي على الرسول صلى الله عليه وسلم..لأنه تقويل لما لم يقل... قال الدكتور:
    ويدل على ذلك أيضاً الحديث المتفق عليه واللفظ للبخاري "عن حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيء إلى قيام الساعة إلا ذكره، عَلِمَهُ من عَلِمَهُ وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه".
    هذا حديث ثابت صحيح وقد أورده الالبانى بلفظ قريب فى صحيح أبى داود رقم3567:
    عن حذيفة قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابه هؤلاء وإنه ليكون منه الشيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه * ( صحيح ) _ وأخرجه البخاري ومسلم


    أقول : ثبوت هذا الحديث لا يشفع فى سوء الفهم...فقد فهم الدكتور من قوله صلى الله عليه وسلم "فما ترك شيئا" انه حدثهم بكل ما سيقع وسمى ووصف لهم كل الاحداث وكل المخترعات ....وهذا لا يستقيم..لان ذلك كان فى خطبة واحدة أو فى مقام واحد..فكيف يستطاع ذكر كل شىء فى مثل هذا المقام الوجيز..صحيح إن القاعدة الاصولية تقول "النكرة فى سياق النفي تعم"ولفظة شيئا فى الحديث نكرة مسبوقة بنفى ..ولكن نقول ما من عام الا وخصص كما يقول الاصوليون ايضا..والعقل والعادة فى هذا المقام مخصصان معتبران...إذ هل من المعقول أن يكون حذيفة رضى الله عنه قد علم من خطبة نبيه تلك ....أسماءنا وعدد أبنائنا...ولون السجاد فى بيوتنا..ومقاس التلفزيونات بالبوصات.... !!!!!
    لا شك أن المقصود بقوله "ما ترك شيئا" الاحداث الخطيرة والهامة..لا التفاصيل الجزئية..ونستأنس بما أورده الالبانى – رحمه الله-فى ضعيف الترمذى" حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري حدثنا حماد بن زيد حدثنا علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء وكان فيما قال ألا لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه قال فبكى أبو سعيد فقال قد والله رأينا أشياء فهبنا فكان فيما قال ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواؤه عند استه وكان فيما حفظنا يومئذ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك ألا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء ألا وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب فتلك بتلك ألا وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب ألا وشرهم سيئ القضاء سيئ الطلب ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض قال وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه .
    ( ضعيف _ الرد على بليق 86 . لكن بعض فقراته صحيح . فانظر مثلا ابن ماجة 4000 " ضعيف سنن ابن ماجة 865 " و أخرجه مسلم 172/8 - 173 " ) .
    قال أبو عيسى وفي الباب عن حذيفة وأبي مريم وأبي زيد بن أخطب والمغيرة بن شعبة وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة وهذا حديث حسن .


    وسواء صحت كل فقرات هذا الحديث أو بعضها فقط ففيها نماذج مما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم...والامر كما نلاحظ يتعلق بمواعظ ووصايا وأحداث عامة أبعد ما تكون عن التفصيل الذى توهمه الدكتور...عندما قال: ففي الحديث الأول دليل على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للدنيا خلال العصور المختلفة من عصره إلى قيام الساعة، أي إلى كل ما هو كائن فيها من احداث وأشياء وأشخاص. وفي الديث الثاني دليل على انه صلى الله عليه وسلم قد ذكر للصحابه ما هو كائن إلى يوم القيامة.


    الوقفة الثالثة:
    قال الدكتور –بصره الله-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ست من أشراط الساعة: موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم وأن يعطَى الرجل ألف دينار فيسخطها، وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند إثني عشر ألفاً". وما يهمنا بالنسبة لموضوعنا هو الرابع من الأشراط، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم" وهو تعبير عجز السابقون بلا شك عن فهمه، فلم يتعرض له أحد بشرح مقنع، إذ كيف لأسلافنا مهمت أوتوا من الخيال والذكاء أن يتصوروا فتنة لا تدع بيتاً من بيوت الأمة الإسلامية إلا اقتحمه حريم هذه الفتنة. وهل لهم أن يتصوروا هذه الفتنة إلا جيشاً عضيم العدد والعدة والعتاد، وكله أو أكثره من الحريم، حتى أنهن يقتحمن بيوت المسلمين بعد أن يجسن خلالها.


    فى كلام الدكتور هنا أخطاء علمية ومنهجية :

    أولا: تجرأ الدكتور على السلف ووصمهم بالعجز عن الفهم..وعن استيعاب وتمثل مراد الرسول صلى الله عليه وسلم..فليت شعرى ..إن لم يفهم أولئك الافاضل وهم أهل اللسان العربى ..والفطر السليمة ..والعقول الراجحة..فضلا عن التلقى المباشر من نبيهم ومن أصحابه..إن لم يفهموا وهم من هم فمن هو المؤهل للفهم بعدهم..؟؟؟
    ثم انظر كيف نسب الدكتور الى السلف فهما ركيكا سخيفا حين قال: وهل لهم أن يتصوروا هذه الفتنة إلا جيشاً عضيم العدد والعدة والعتاد، وكله أو أكثره من الحريم، حتى أنهن يقتحمن بيوت المسلمين بعد أن يجسن خلالها..
    فانطبق عليه قول المتنبى
    ومن يك ذا فم مر مريض *****يجد مرا به الماء الزلالا
    وستعلم بعد حين حال الدكتور مع "حريمه"...
    ولقد علمتنا التجربة أن كل من يدعى أنه جاء بما جهله الاولون..فإنما هو يمهد لبدعة من البدع.. ولتنكب عن الصراط ..فاحذر هؤلاء.. !!!!
    ثانيا:قال الدكتور :" وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم" وهو تعبير عجز السابقون بلا شك عن فهمه..
    أقول صدق الدكتور ..عجز السابقون عن فهمه ..لأنهم لم يسمعوه..وليس عليهم أن يتنبؤوا بما توهمه الدكتور فاروق الدسوقى بعد قرون.. !!!
    اعترف اننى بحثت بكل جد –مستعينا بالحاسوب- عن كلمة "حريم " فما وجدت لها حسا ولا أثرا..رجعت الى المسند الذى افترض أن المؤلف نقل عنه فوجدت في: حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه:

    حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع عن النهاس بن قهم حدثني شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    -ست من أشراط الساعة موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل
    حربها
    بيت كل مسلم وأن يعطى الرجل الف دينار فيتسخطها وأن تغدر الروم فيسيرون في ثمانين نبذا تحت كل نبذ إثنا عشر ألفا.


    ووجدت فى أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.

    حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن حدثنا خلف يعني ابن خليفة عن أبي جناب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال
    -دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ وضوءا مكيثا فرفع رأسه فنظر إلي فقال ست فيكم أيتها إلامة موت نبيكم صلى الله عليه وسلم فكأنما انتزع قلبي من مكانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة قال ويفيض المال فيكم حتى أن الرجل ليعطي عشرة آلاف فيظل يتسخطها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتين قال وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث قال وموت كقعاص الغنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ليجمعون لكم تسعة أشهر كقدر حمل المرأة ثم يكونون أولى بالغدر منكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس قال وفتح مدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ست قلت يا رسول الله أي مدينة قال قسطنطينة.‏


    ووجدت فىمسند فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه.

    حديث عوف بن مالك الأشجعي الأنصاري رضي الله عنه.

    حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا هشيم قال أنبأنا يعلى بن عطاء عن محمد بن أبي محمد عن عوف بن مالك الأشجعي قال:
    -أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خدر له فقلت أدخل فقال ادخل قلت أكلي قال كلك فلما جلست قال أمسك ستا تكون قبل الساعة أولهن وفاة نبيكم قال فبكيت قال هشيم ولا أدري بأيها أبدا ثم فتح بيت المقدس وفتنة تدخل بيت كل شعر ومدر وأن يفيض المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيتسخطها وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم قال وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية وقال يعلى في ستين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفا.
    وبحثت فى المعجم الكبير للطبرانى..فأعطانى الحاسوب ما يلى: ‏

    وجدت في: باب الظاء .
    عوف بن مالك الأشجعي .
    عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب عن عوف بن مالك .

    حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ثنا عمرو بن عثمان الكلابي ثنا عبد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عوف بن مالك قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك في آخر السحر وهو في فسطاطه فسلمت عليه فقلت أدخل فقال أدخل فقلت كلي فقال كلك ثم قال ست قبل الساعة أولهن موت نبيكم قل إحدى قلت إحدى والثانية فتح بيت المقدس قل اثنتين قلت اثنتين قال والثالثة موتان يأخذكم كقعاص الغنم قل ثلاثا قلت ثلاثا قال والرابعة يفيض فيكم المال إن الرجل ليعطي مائة دينار فيظل سخطها قل أربعا والخامسة فتنة تكون بينكم فلا يبقى فيكم بيت مدر ولا وبر إلا دخلته قل خمسا قلت خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيجتمعون لكم حمل المرأة ثم يغدرون بكم فيقبلون في ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا (18/ 55) ‏


    وجدت في: باب الميم .
    معاذ بن جبل الأنصاري .
    شداد أبو عمار عن معاذ .

    حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن النهاس بن قهم ثنا شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ست من أشراط الساعة موتي وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها وفتنة تدخل حرها بيت كل مسلم وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وأن نغزو الروم ويسيرون باثني عشر بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا ‏
    ‏ وجدت في: باب الظاء .
    عوف بن مالك الأشجعي .
    عبد الله بن الديلم عن عوف بن مالك .

    حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زريق الحمصي ثنا جدي إبراهيم بن العلاء ثنا بقية بن الوليد حدثني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع عبد الله بن الديلم يقول حدثني عوف بن مالك قال رحت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة فسمع ركز رجلي فقال من هذا قلت عوف بن مالك فقال ادخل يا عوف فقلت أكلي يا رسول الله فقال نعم فدخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءا مكيثا فقال يا عوف ست بين يدي الساعة ما تعدون أولهن موت نبيكم صلى الله عليه وسلم قل إحدى قلت إحدى فوجمت عند ذلك وجمة شديدة ثم قال فتح إيليا قل اثنتين قلت اثنتين ثم يفيض فيكم المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها قل ثلاثا فقلت ثلاثا ثم موتان يرسل عليكم كقعاص الغنم قل أربعا قلت أربعا ثم فتنة تخرج من بينكم لا تكاد تدع بيتا من المسلمين إلا دخلته قل خمسا قلت خمسا ثم هدنة تكون بينكم وبين الروم يغدرون في آخرها فيجتمعون لكم حمل امرأة فيأتونكم في ثمانين غاية تحت كل غاية ثمانون ألفا (18/ 67) ‏
    وجدت في: باب الظاء .
    عوف بن مالك الأشجعي .
    محمد بن أبي محمد عن عوف بن مالك .

    حدثنا طالب بن قرة الأدنى ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن محمد بن أبي محمد عن عوف بن مالك قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خباء له فقلت يا رسول الله ادخل قال أدخل فقلت كلي فقال كلك قال أمسك ستا يكون بين يدي الساعة أولهن وفاة نبيكم فبكيت ثم فتح بيت المقدس وفتنة تدخل كل بيت شعر ومدر ويفيض المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا (18/ 81) ‏
    ‏ وجدت في: باب الميم .
    معاذ بن جبل الأنصاري .
    شداد أبو عمار عن معاذ .

    حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن النهاس بن قهم ثنا شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ست من أشراط الساعة موتي وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها وفتنة تدخل حرها بيت كل مسلم وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وأن نغزو الروم ويسيرون باثني عشر بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا ‏


    وفى مجمع الزوائد دلنى الحاسوب على: ‏

    12432-وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "ست من أشراط الساعة: موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس ص.624
    كقعاص الغنم وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم وأن يعطى الرجل ألف دينار فيستخطها وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند اثنا عشر ألفاً".
    رواه أحمد والطبراني وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف.‏

    اعتذر للقارىء الكريم عن هذا النقل الطويل...وكيفما كان الحال..فمختلف الروايات..ذكرت ما يلي:
    1-وفتنة تدخل حرها بيت كل مسلم
    2-وفتنة تدخل كل بيت شعر ومدر
    3-ثم فتنة تخرج من بينكم لا تكاد تدع بيتا من المسلمين إلا دخلته
    4-فتنة تكون بينكم فلا يبقى فيكم بيت مدر ولا وبر إلا دخلته
    5-وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم
    6-وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم

    لم أعثر ولا الحاسوب عثر على لفظ "حريمها" التى ادعاها الدكتور..وأدعوالبحاثين من الاخوان ان يؤكدوا لى ذلك...
    فهل تعجل الدكتور وقرأ حرها..على أنها حريمها...أو قرأ حربها...على أنها حريمها..
    والظاهر أن الدكتور كان متحمسا جدا لفكرته عن التلفاز ..فتوهم لفظ الحريم ..فى صوررة ألفاظ تقاربها...مثل حربها..وقد قيل فيما يسمى بعلم النفس بأن الجائع يميل الى أن يقرأ "خبر" على أنها"خبز" والعا نس تميل الى أن تقرأ "رواج" على أنها "زواج"..والله أعلم
    بل لقد وقع لى شخصيا شىء من هذا وأنا أقرأ مقال الدكتور الدسوقى الذى نناقشه هنا..
    لقد تحمست فى بداية الامر لفرضيته..وسرنى جدا أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد حذرنا من هذا المخرب الذى هو التلفاز..ومن الطا مة التى تدعى" الدش"..واعترف أننى قفزت من جلستى لما أورد الدكتورالحديث التالى: أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر".

    هل تدرون لماذا قفزت ..؟ لاننى تحت تأثير كلام الدكتور الممتع قرأت كلمة"القطر"كأنها "الفطر"...وانتم تعرفون أن الفطر هو نبات عش الغراب..الذى يحاكى شكل الدش..فقلت سبحان الله كأن الرسول صلى الله عليه وسلم ينظر الى سطوحنا وقد غرس فيها الدشوش..كما لو نبت عليها اعشاش الغراب....ولكننى انتبهت الى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث عن القطر الذى هو المطر فسقط فى يدى..
    ونحن نحسن الظن بالدكتور ونزعم انه وقع له مثل ما وقع لى..وسبحان من لا يضل ولا ينسى..
    والحقيقة لو ان كلمة "حريمها" ثبتت لكان فهم الدكتور هو الراجح بدون شك...ولكن هيهات.
    الوقفة الرابعة:
    قال الدكتور – وفقه الله-. لقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم التلفزيون باعتباره الرابع في الترتيب ضمن ستة أشراط للساعة لها علاقة بالروم، والروم في الحديث هم أهل أوربا وأمريكا وتوابعهما أهل الكتاب يهوداً ونصارى. فقد روى البخاري في الصحيح والطبراني والإمام أحمد واللفظ له ......ثم ساق الحديث الآنف.
    لقد حيرنى الدكتور بإصراره الغريب على أن يوجه الحديث توجيها بحيث يكون للروم فيه حضور دائم..وبحيث يكون الروم هم الخيط الرابط بين الاشراط المذكورة..وما المانع من أن تكون أشراط الساعة مذكورة فى غيبة من الروم
    ..اقول لمست عند الدكتور إصرارا غريبا وإلا كيف اعتبر اليهود من الروم..لقد اضطر الى ذلك لكى تنسجم العلامة الاولى وهى موته صلى الله عليه وسلم مع باقى العلامات...فزعم أن النبى صلى الله عليه وسلم مات بسبب الشاة المسمومة..ثم تعسف واعتبر ان العجوز اليهوديةالتى سمته من قوم اليهودالذين هم من جنس من الروم...وألحق بالروم الامريكان ..والحق بالجميع التلفزيون الذى هو انتاج رومى...
    الحقيقة أن الدكتور وقع هنا فى تجاوزين

    الاول:وهو الخطأ التقليدى عند أهل الاهواء..من المؤولين ..وهو اعجاب المرء بالفكرة الطريفة تقع له...فتجده غير مستعد للتنازل عنها ..مهما كلفه ذلك..حتى لو كان على حساب تأويل كلام الله ورسوله..

    الثانى: وهو خطأ تقليدى آخر ..يتعلق بمدى ضغط الواقع المعيش على الانسان..حتى يضطر الى أن يضغط هو بدوره على النصوص الشرعية...ولعل هاجس الروم الذى يعيشه المسلمون اليوم جعل من الروم شبحا يطاردنا فى كل مكان....بل يطل علينا حتى من الحديث الشريف !!!!وانا أزعم ان النصوص الشرعية ينبغى ان تفهم على وفق منهج وقواعد السلف..لا على وفق متغيرات الواقع والسياسة...
    هذا وسبحان الله بحمده استغفره واتوب اليه..وصلى الله على محمد وعلى آله..
    ابو عبد المعز
    ***********
    ملحق:وهذه هى مقالة الدكتور الدسوقى كما نسختها من موقعه الشخصى:

    هذه المقالة مقتبسة من كتاب "القيامة الصغرى على الأبواب - الجزء الثالث: أمارات القيامةالعلمية والتكنولوجية في الكتاب والسنة" للدكتور فاروق الدسوقي

    1 - السنة النبوية تحتوى على كل ما نشاهده اليوم من مخترعات
    مما أخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من اخبار آخر الزمان وأمارات الساعة ما نعرفه اليوم بالتلفزيون، هذا الجهاز السحري الذي تحدثت عنه أساطير الشعوب باسم صندوق الدنيا، كما تحدثت عن الطائرة بفكرة بساط الريح، وعن النفط (البترول) بالمارد المحبوس لقرون طويلة داخل قنديل ينتظر من يفتحه له ليخرج منه، وينتشر قوة وطاقة هائلة تغير وجه الحياة وأساليب العيش، زكأن هذا الذي تعايشه البشرية اليوم من المنتجات الحضارية القائمة على البترول والكهرباء قد مرت بها البشرية من قبل في حضارات بائدة ومجتمعات مستأصَلة، فظلت بعد ذهابها في ذاكرة البشرية رموزاً في أساطير تتداولها الأجيال. ومما لا شك فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآنا نحن أهل آخر الزمان، ورأى كل المخترعات العصرية واستخداماتها الطيبة والخبيثة على حد سواء، لأن هذه المخترعات والأجهزة الحضارية ومنها السمعية والبصرية هي كالسكين يمكن أن يستخدمها الإنسان لتحضير طعامه في المطبخ، ويمكن أن يقتل بها بريئاً، أي تصلح للعمل الخبيث والعمل الطيب على حد سواء، وإنما يكون توجيهها إلى الطيب دون الخبيث أو إلى الخبيث دون الطيب بإرادة الإنسان المختارة، التي زود الله تعالى الزات الإنسانية والذات الجنية أيضاً بها، لتحقيق الإبتلاء، أي الإمتحان والإختبار، الذي هو الحكمة العلي من خلق الإنسان والجن في الحياة الدنيا. والدليل على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لحياتنا المعاصرة بكل ما استحدث فيها من مخترعات غيرت وجه الحياة اليومية ما رواه الطبراني "عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد رفع لي الدنيا، فأنا أنظر إليها، وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كأنما انظر إلى كفي هذه". ويدل على ذلك أيضاً الحديث المتفق عليه واللفظ للبخاري "عن حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيء إلى قيام الساعة إلا ذكره، عَلِمَهُ من عَلِمَهُ وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه". ففي الحديث الأول دليل على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للدنيا خلال العصور المختلفة من عصره إلى قيام الساعة، أي إلى كل ما هو كائن فيها من احداث وأشياء وأشخاص. وفي الديث الثاني دليل على انه صلى الله عليه وسلم قد ذكر للصحابه ما هو كائن إلى يوم القيامة.

    2 - هل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن جهاز التلفزيون
    فإذا اخترنا جهاز التلفزيون وتساءلنا عن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عنه في السنة، لوجدنا عنه أخباراً تتناوله بأجياله المتعددة التي ابتدأت بالإرسال المحلي وانتهت بالإرسال العالمي من الأقمار الصناعية. لكن من وجه يا ترى سيأتي ذكر التلفزيون في السنة الشريفة، هل من حيث كونه اختراعاً إلكترونياً؟! أي بإعتباره جهاز الإرسال تسيطر عليه الدول أو الشركات الإعلامية تقابلها ملايين الأجهزة للإستقبال داخل بيوت الشعوب تتلقى ما يقدم لها من خلال هذه الأجهزة التي هي أشبه ما تكون بالصناديق السحرية التي تخرج منها أخبار وأحوال الدنيا شرقها وغربها صورةً وصوتاً. أم سيأتي ذكر التلفزيون في السنة الشريفة من وجه آخر هو الأثر الإعتقتدي والأثر الخلقي على أمته صلى الله عليه وسلم؟! لا شك أن الوجه الذي يتعلق برسالته صلى الله عليه وسلم هو الجانب الإعتقادي والجانب الخلقي السلوكي لهذا الجهاز الذي ما ترك بيتاً من بيوت الأمة إلا حل فيه، وحيث أن أي شيء يمكن أن يستخدمه الإنسان في الشر، كما يمكن أن يستخدمه في الخير يكون فتنه، أي ابتلاء وامتحان لقول الله عز وجل: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) 35 : الأنبياء، فإن هذا الجهز هو في الحقيقة فتنة. وحيث أن الفتنة هي الإبتلاء الشديد أو الإمتحان القاسي الذي يقل الفائزون فيه، ويكثر الخاسرون فيه، فإن وصف استخاد هذا الجهاز بأنه فتنة يدل دلالة صحيحة على أن شره طغى على خيره، وأن ضرره على الأخلاق والسلوك والعقيدة يفوق نفعة. لقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم التلفزيون باعتباره الرابع في الترتيب ضمن ستة أشراط للساعة لها علاقة بالروم، والروم في الحديث هم أهل أوربا وأمريكا وتوابعهما أهل الكتاب يهوداً ونصارى. فقد روى البخاري في الصحيح والطبراني والإمام أحمد واللفظ له "عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ست من أشراط الساعة: موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم وأن يعطَى الرجل ألف دينار فيسخطها، وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند إثني عشر ألفاً". وما يهمنا بالنسبة لموضوعنا هو الرابع من الأشراط، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم" وهو تعبير عجز السابقون بلا شك عن فهمه، فلم يتعرض له أحد بشرح مقنع، إذ كيف لأسلافنا مهمت أوتوا من الخيال والذكاء أن يتصوروا فتنة لا تدع بيتاً من بيوت الأمة الإسلامية إلا اقتحمه حريم هذه الفتنة. وهل لهم أن يتصوروا هذه الفتنة إلا جيشاً عضيم العدد والعدة والعتاد، وكله أو أكثره من الحريم، حتى أنهن يقتحمن بيوت المسلمين بعد أن يجسن خلالها.

    3 - ذكر التلفزيون ضمن ستة أشراط للساعة متعلقة بالروم
    إن تصور جهاز التلفزيون ووظيفته ممتنع على خيال أسلافنا رحمهم الله، ليس بالنسبة للأوائل منهم فحسب، بل حتى الجدود الذين عاشوا العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين. إن رواية الحديث تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث الشريف لأحد الصحابة في خيمته في تبوك، ومن المعلوم أن غزوة تبوك مانت ضد الروم، وإن لم يحدث قتال بسبب رحيل جيش الروم قبل وصول الجيش الإسلامي بقيادة سيدنا رسوال الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا يكون ذكر هذه الستة من أشراط الساعة في تبوك لما لها من صلة بالروم أي أوربا وأمريكا أو بني الأصفر جنساً واليهود والنصارى أو أهل الكتاب ديناً. فأول هذه الأشراط هو موت الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم علل موته بأثر السم الذي أصابه من الشات المسمومة التي قدمتها له اليهودية بخيبر بقوله صلى الله عليه وسلم فيما روا ه البخاري في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم"، قال الإمام المناوي في فيض القدير في شرح الجامع الصغير (ولهذا كان ابن مسعود وغيره يقول: مات شهيداً من ذلك السم، وكان في حال حياته يثور عليه أحياناً ويكمن احياناً) (فيض القدير ج5 - 403) والثاني: "فتح بيت المقدس" ومعلوم أيضاً أن المسلمين قد انتزعوه من الروم بعد أن كان في ولايتهم. والثالث: "وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم" وملاحظ قوله صلى الله عليه وسلم "يأخذ في الناس" فلربما يكون هذا الوباء قاصراً على الأمة، وسنعود لمناقشتهبعد استكمال الأشراط. والرابع: وهو الذي يهمنا وهو الذي نفسره "التلفزيون" وهو قوله صلى الله عليه وسلم "وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم". وهو قطعاً بلا خلاف من انتاج أوربا وأمريكا فلم ينتجه المسلمين ولم تنتجه الصين او الهند أو حتى روسيا، فهو رومي الإختراع والتصنيع والمنشأ والإستخدام الخبيث. الخامس: "وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها" أي لا يرضى بها ويتقللها لأنهها لا تكفيه وتكفي معيشة أبنائه، وعلى علامة على النظام النقدي العالمي المعاصر الذي فرضته - بعد تخطيط طويل المدي - أوربا بعامة وإنجلترا ثم أمريكا بخاصة على البشرية، بعد أن حولت المال من صورته التقليدية الحقيقة، وهي الذهب والفضة، إلى الأوراق البنكنوتية التي تتحكم أمريكا واليهود في قيمتها، ومن ثم صار قيمة الدينار متدنية إلى ما دون الدرهم، ومن ثم أُعطي الرجل، أي رجل، حتى الصالح منهم ألف دينار ورق فإنه يتسخطها، لأنها لا تكفى أيام من الشهر قوت أولاده، هذا أيضاً من الروم. السادس: "وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند إثني عشر ألفاً". وواضح أن هذه السادسة من الروم وهي الملحمة العظمي، الحرب التي ستحاول أوربا بها استئصال الإسلام بالهجوم على جميع أوطان المة العربية مرة واحدة، وهي أعظم ملحمة في تاريخ البشرية منذ آدم إلى قيام الساعة، وهي المعروفة عند أهل الكتاب (بالهرمجدون) وهي آخر الحملات الأوربية الصليبية على ديار الإسلام وبعدها سيخرج الدجال وينزل سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ليقتله. وقوله صلى الله عليه وسلم: "وأن يغدر الروم" لأنهم سيخرقون معاهدة صلح معقودة بينهم وبين الخلافة الإسلامية يومئذ وهي التي ستكون بزعامة الإمام المهدي عليه السلام، فيغدرون فتكون الدائرة عليهم وينهزمون ويدخل المسلمون أوربا ويفتحون القسطنطسنية (تركيا) مرة ثانية، ثم يفتحون أوربا شرقاً وغرباً حتى يدخلوا روما والفاتيكان، ثم يخرج المسح الدجال بعدها مباشرة. فكل هذه الأشراط الست بيننا نحن امة الإسلام وبين الروم، وعلى هذا فالثالثة وهي الموت الذي يكون في الناس كقعاص الغنم هو أيضاً من الروم، إذ موضوع الحديث بيان للمصائب أو أهم الملاحم التي بيننا وبينهم، يدل على هذا مناسبة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الست التي هي أعظم ما يكون بيننا وبين الروم من أحداث وأشد ما تصاب به الأمة منهم من الفتن والبلايا، وهي غزوة الرسول الوحيدة ضد الروم. فإذا علمنا أ، مرض جنون البقر قد ثبت أنه منقول للبقر من الغنم، وغذا علمنا أن آخر أعراضه التي تسبق موت الحيوان المصاب، وكذا الإنسان، هو تشنجات وإلتواءات في الرقبة إلى الخلف يعقبها السقوط ثم الموت، وقد ثبت أنه ينتقل إلى الإنسان، فهل يصح منا القول أن هذا الموت الذي سيكون في الناس كقعاص الغنم، هو جنون البقر الذي تخشى أوربا من إنتشاره في صورة وباء نتيجة لإصابة الغنم والبقر به؟!

    4 - تعبير "فتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم" فزورة ليس لها حل إلا التلفزيون المحلي
    أما الشرط الرابع وهو الفتنة التي فسرناها بالتلفزيون فالعبارة الواردة فيه تلزمنا بهذا التفسير وليس غيره للأسباب التالية: أ - أنه من الروم (أوربا وأمريكا) أي الحضارة الغربية ب - اسم الفتنة يتطابق على هذا الجهاز من حيث أن الفتنة تكون بالشر أو بالخير وهذا الجهاز له نفعه وله ضرره، وله خيره وله شره. ج - خاصية هذه الفتنة التي عجز السلف عن تصورها وفهمها هي شرها وهي أن لها حريماً أي نساءاً، لا يجوز رؤيتهن تُدخِلُهن هذه الفتنة على البيوت. د - عموم الفتنة وشمولها لكل المسلمين حتى لا يكاد ينجو بيتاً من بيوت المسلمين منها. وهذا كله لا يتطابق إلا على التلفزيون. حتى لكأن هذه العبارة فزورة على الأمة لمدة تزيد على ثلاثة عشر قرناً ونصف، فلم تستطع حلها إلا في عصرنا بكلمة واحدة هي (التلفزيون)

    5 - تعبير البلاغة النبوية المعجزة عن القنوات الفضائية
    إن أعظم الذنوب التي يقع فيها الناس نتيجة لمشاهدة التلفزيون هي رؤية الحريم. وهو ذنب بدرجات متفاوته إبتداء من مشاهدة المرأة المتبرجة الجميلة المتزينة مروراً بمشاهدة النساء العاريات الكاسيات المائلات المميلات الراقصات والمغنيات وانتهاء بمشاهدة الأفلام الجنسية الفاضحة التي تمارس فيها الفحشاء أمام الكاميرا، وبالتالي أمام المشاهدين بما يتحقق به قول الله عز وجل عن الكافرين (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم) 12 : محمد. وأيضاً بما يصلح تأويلاً لقوله تعالى عنهم: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذن لا يسمعون بها أولئك هم الغافلون) 179 : الأعراف. لأن الأنعام لا تتناكح إلا للتكاثر الذي هو لصالح البشر، أما هؤلاء فيفعلون الفحشاء للمتاع ولا يستحيون من الإعلان عن فعلهم ونشره. فأمثال هؤلاء يعبدون شهواتهم وأهواءهم قال تعالى عنهم: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً) 43-44 : الفرقان. ولكن قد يقول القارئ الكريم أن الحديث لا بشير صراحة إلى عرض الفحشاء من خلال الشاشة الصغيرة، بل إن العبارة تتضمن اسبعاد هذا المعنى بدليل أنها تعمم دخول الحريم في بيت كل مسلم، والواقع يدل على أن عرض الفحشاء لم يحدث في كل بيوت الأمة؟ وهذا قول حق بل يزيد عليه أن هذه الفحشاء لن تنتشر وتعمم في بيوت الأمة كما عم الإرسال المحلي الذي - والحمد لله تعالى - يخلو من هذا الشر حتى الآن، وأبشر الأمة بأن هذا الإرسال المحلي سيظل خالياً منه حتى يأتي أمر الله. اما إرسال الفحشاء المصورة الذي هو شر محض وإعلام طاغوتي ظلماتي طالح، فهو موجود الآن وقد دخل بيوت أعداد غير قليلة من الأمة من خلال الإرسال الفضائي وبالمستقبلات التي يسمونها (الدِش) التي توضع فوق أسطح العمارات والبيوت والفلل. ونظراً للبون الشائع بين الإرسالين المحلي والفضائي من هذه الناحية، فإن السنة النبوية تضمنت خبراً عن الإرسال الفضائي باعتباره الجيل اللاحق للإرسال المحلي. فقد اخرج البخاري في كتاب المظالم باب آطام المدينة "عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أشرف رشول الله صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر". والأطم هو القصر أو الحصن وجمعه آطام، ونبدأ بالسؤال عن الحكمة من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سبق قوله وتبليغه بما يرى،وهو إشرافه صلى الله عليه وسلمعلى أطم من آطام المدينة أي صعوده إلى أعلى هذا المبنى سواء كان حصناً أم قصراً، والذي يعتبر يومئذ أعلى مبنى فيها؟ لا شك أن الذين صعدوا وأضرفوا على الأطم معه لم يروا ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم بدليل سؤاله "هل ترون ما أرى؟" لأن الإجابة للمخاطبين معلومة ومقررة وهي النفي، لأن ما يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي لا يراه غيره، وهذا الذي أخبر عنه في هذا المشهد هو من قبيل المشاهدة التى رآها في الدنيا إلى يوم القيامة. فالسؤال في الحديث هو سؤال تقريري يفيد النفي، أي أنهم لا يرون ما يراه صلى الله عليه وسلم بدليل قوله بعد ذلك "إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر" والقطر هي رخات المطر تقع على البيوت وخلالها من السماء، إذن كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المكان المشرف اسطح المنازل وأراه الله تعالى وأجلى له الفتن النازلة من أعلى على الأسطح كنزول رخات المطر. وهو أقرب تسبيه للموجات الكهرومغناطيسية النازلة من الارسال الفضائي من الأقمار الصناعية في السماء على المستقبلات الهوائية فوق الاسطح المعروفة الآن (بالدِّش). وروى ابن ابي شيبة عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "ليوشكنَّ أن يصب عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي قيل: وما الفيافي يا أبا عبد الله؟ قال: الأرض القفر". وهذا هو حال الإرسال الفضائي يعم مساحات شاسعة من الأرض. ومن المكن أن يعم الأرض كلها بنظام متعدد من الأقمار فيشمل الارسال البحار والمحيطات والقفار إذ لا يأتي الارسال من ارتفاع شاهق فيغطى مساحة ضخمة من الأرض سواء العامر منها والخرب. والملاحظ أيضاً في حديث حذيفة رضي الله عنه استخدام كلمة الشر بدلاً من الفتنة، لأن الفتنة يمكن أن يمكن أن تكون بالشر كا يمكن أن تكون بالخير قال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) 35 : الأنبياء. فتكون بمعنى الاختبار، أما هذا الذي يأتي من هذه الأقمار الصناعية فهو شر محض لا خير فيه، ذلك هو الارسال الفاضح الذي ترسله المحطات الدجالية الصهيونية بأموال اليهود وخططاتهم الخبيثة وعلى رأسها القناة الإسرائيلية وللأسف تركيا وفرنسا وامريكا وغيرهم من بلاد العالم الملحد واللذين يعملون على تدمير فطرة الإنسان و القضاء على كل خير فيها وإطفاء ما بقي من بصيص من نور خافت وليس لهذا التعبير من تفسير إلا إرسال القنوات الفضائية الفاضح لأنه لا معنى لإرسال الشر على الفيافي القفار التي ليس بها بشر يستقبل هذا الشر إلا أن يكون هذا بمقتضى طبيعة الإرسال والبث إذ لكي يوصل الإرسال إلى الاقاليم المأهولة بالناس حول الفيافي لابد أن ينزل على الإرسال على الفيافي التي في وسطها، وهذا الواقع الآن الذي ينطبق عليه قوله تعالى: (ولا يسأل عن ذنبه المجرمون) 87 : القصص. وأيضاً ينطبق على هؤلاء قوله تعالى: (فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان) 39 : الرحمن. وهذا الشر هو إدخال النساء العاريات على الرجال في بيوتهم وإدخال الرجال العراة على النساء بيوتهن، قد يقول قائل: إنها صور، مجرد صور، قلنا: نعم ولكنها صور حية نابضة متحركة تمارس غواية الإنسان بالفحشاء أو الفحشاء نفسها، فهل ثم شيء أشر من هذا في تاريخ البشر؟ هذا عن الدش، وقد يقول قائل: هذه فتنة لم تعم كل بيوت الأمة، وهذا حتى أيامنا هذه صحيح، ولكن الم يدخل التلفزيون كل بيت من بيوت الأمة؟ بلى، ولكن حتى القنوات الوطنية والمحلية لم يخل إرسالها من الفتنة والشر بالرغم من أنها لا ترسل فضائح جنسية، ولكنها ترسل أيضاً ما يخالف الشرع في صور لنساء متبرجات وراقصات نصف عاريات وقبلات وغير ذلك هذا غير عدا الوضوعات الدرامية الهدامة لقيم الخير والمدمرة لأركان الإيمان في النفوس والغارسة لقيم الشر، ولكن يظل شر هذه الفتنة البارز هو إدخال الحريم البيوت وقد صرح بهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم" وهو تعبير عجز السابقون بلا شك عن فهمه، وقد أتى تأويله في زمن الامالاات والعجائب بالتلفزيون، وليس له تأويل آخر، والتلفزيون الآن في بيت كل مسلم بلا جدال. وملحقات التلفزيون كالفديو. يُدخلون العرايا وشبه العرايا بيوت جميع المسلمين صدقت وبلغت يا سيدي يا رسول الله بأبي أنت وأمي ونفسي.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د.فاروق الدسوقي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-10-17
  3. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    لقد خانك حاسوبك يا أبو عبد المعز !!!

    الحديث بلفظ "حريمها" رواها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:

    "وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا النهاس بن قهم، حدثنا شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله : «سِتٌّ مِن أشْرَاطِ السَّاعَةِ، مَوْتي، وَفَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَمَوْتٌ يأخذُ في النَّاس كقعاص الغنمِ، وفتنةٌ يدخلُ حريمها بيت كل مسلم، وأن يعطي الرجل ألفَ دينارٍ فيسخطها، وأن يَغْزُوَ الرُّوم فيسيرون إليه بثمانين بنداً تحت كل بند اثنا عشر ألفاً ". (البداية والنهاية لإبن كثير - فصل في ترتيب الإخبار بالغيوب المستقبلية بعده عليه الصلاة والسلام ج7 ص79).

    فماذا تقول في هذا ؟ سامحك الله وهداك...لم الإستعجال في الحكم وتقريع الناس بما لم يرتكبوا ؟

    الميزان العادل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-17
  5. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    صحيح لقد اورد ابن كثير رحمه الله رواية الامام أـحمد رحمه الله بلفظ "حريمها" وانا شاكر لك على تنبيهك ..ولكن هذا لا يغير من الامر شيئا ..فالرواية بهذا اللفظ شاذة..لا تقاوم الروايات الصحيحة..فضلا على أن هذه الرواية انفرد بها النهاس بن قهم..واليك أقوال العلماء فيه
    قال ابن الجوزى فى الضعفاءوالمتروكين
    النهاس بن قهم أبو الخطاب البصري القاص يروي عن عطاء وقتادة قال يحيى النهاس ليس بشيء ضعيف كان يروي عن عطاء عن ابن عباس أشياء منكرة وقال النسائي ضعيف وقال ابن عدي لا يساوي شيئا وقال ابن حبان كان يروي المناكير عن المشاهير ويخالف الثقات لا يجوز الاحتجاج به
    قال الذهبى فى الكاشف
    النهاس بن قهم القيسي عن أنس وعطاء وعنه أبو عاصم والأنصاري ضعفوه د ت ق
    وقال فى ميزان الاعتدال
    ت النهاس بن قهم د ت ق أبو الخطاب القيسي البصري القاص عن أنس وعطاء بن أبي ؤباح وعنه وكيع و أبو عاصم و عثمان بن عمر وآخرون تركه يحيى القطان وضعفه ابن معين
    وقال أبو أحمد الحاكم لين
    وعلى كل حال كان ينبغى للدكتور الدسوقى أن يتأكد من صحة الرواية..وقد سبق فى المقال التنبيه على الخطإ المنهجى المرتبط بالاستدلال بالحديث الضعيف والموضوع... فانظره غير مأمور
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-10-24
  7. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    سبحان الله ‍‍....

    أنت تقول "..فالرواية بهذا اللفظ شاذة..لا تقاوم الروايات الصحيحة..فضلا على أن هذه الرواية انفرد بها النهاس بن قهم"

    وبمراجعة "الروايات الصحيحة" التي وجدها حاسوبك لاحظت أنّ ثلاثا منها في إسنادها النهاس بن قهم ‍‍‍‍!!!ّ فكيف يكون عندك صحيحا وقد نقلت ما نقلت طعنا في النهاس بن قهم !

    أعود فأقول لك سامحك الله...لما الإستعجال في الطعن في الناس ؟! ألم تسمع بالمثل " من كان بيته من زجاج فالأحرى له أن لا يرمي الناس بالحجارة" !

    والعفو منكم،

    الميزان العادل
     

مشاركة هذه الصفحة