عشرة نصائح من قلب مشفق.........[ مجلة جيش أنصار السنة ] .

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 523   الردود : 4    ‏2004-07-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-10
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    عشرة نصائح من قلب مشفق


    [align=justify]الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم الى يوم الدين … أما بعد،

    فإن أخاك مَن نصحك وبصرك بعيوبك وإن عدوك مَن غرّك ومنّاك، وإن من مقتضى الاخوة النصيحة لكل مسلم ومسلمة، وأعلم أن أعظم النصح وأفضله ذلك الذي يوجه الى أصحاب ذروة سنام الإسلام: المجاهدين. فإليكم أخوة الإيمان والجهاد أقدم هذه النصائح لعلها تنفعكم بإذن بارئنا فنتدارك الأخطاء وننصح ما أعوجَّ من عمل سالف. وهذه النصائح في مجملها تذكير لنا ولهم، فنقول وبالله التوفيق:

    1) تصحيح النية ومتابعة النفس ومحاسبتها ، إذ إن من أوجب الواجبات على المجاهد إخلاص النية حتى يكون جهاده كله لله تعالى وعلى المجاهد، كذلك، أن لا يكون جهاده من أجل الدنيا أو المغنم أو السمعة، فكل هذه المطالب تزاحم إرادة وجه الله تعالى وتقدح في إخلاصه، والأحاديث في هذا الباب كثيرة ومشهورة وحسبك منها حديث الثلاثة الذين أول ما تسعر بهم نار جهنم وعلى رأسهم ذلك الذي قاتل ليقال عنه شجاع.

    2) أن تحدد مقصدك من الجهاد بوضوح ، وهو أن يكون جهادك من اجل أن تكون كلمة الله هي العليا بأن تعود شريعة الله تعالى للحكم في الأرض، وبإزالة الشرك ومعالم الإلحاد ومظاهر الإباحية والقضاء على أصناف الفتنة كافة وتجنب حصر مقاصد الجهاد في إخراج المحتل والإكتفاء بذلك وترك مطاردته حتى كسر شوكته وإنهاء فتنته.
    ولا ترضَ بإخراج المحتل ثم ترك مقاليد الأمور بعد ذلك لأفراخ الصليبيين من العلمانيين وأشياعهم، فإن جهادنا يجب أن يكون جهاد الموحدين وليس جهاد الوطنيين والقوميين ونضالهم الذي هو امتداد لنضال الوثنيين.

    3) لا تقنع بالفتات من حطام الدنيا أو ببعض التنازلات التي قد يبديها الكفار للمسلمين مناورة منهم وخديعة للمغفلين والجهال، فمن المتوقع أن يسمحوا ببعض مظاهر التدين ويفسحوا المجال لقسم من الدعاة بفتح الجمعيات الخيرية والمدارس الدينية والمجلات والصحف الإسلامية مقابل السكوت عن المطالبة بمجاهدتهم، والتقاعس عن إقامة شرع الله تعالى في الأرض، فهل يليق بك القبول بهذا "الفتات" والذي وعدك بنصره وتأييده له ملك السموات والأرض وهو وليك من دونهم؟

    4) الإنضمام إلى الجماعة المجاهدة ، وأنا في هذا المقام لا أدعوك في الحقيقة للإنضمام إلى جماعة معينة، وإنما الذي يحدد شرط الإنضمام هو معتقد الجماعة ومنهجها، واللذان يجب أن يستمدا من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبفهم السلف الصالح.
    ويُعد التنظيم بداية طريق الجهاد، إذ لا فائدة من العمل الإنفرادي ولا يمكن أن ينتظر من التشرذم والتفرق ثمرة صالحة أو نتيجة طيبة، ولهذا كانت أكثر الأعمال الصالحة مبنية على الجماعة، ويكفي دلالة على ذلك أن الله تعالى كلما خاطب المؤمنين وتوجه لهم بأمر جاء بضمير الجمع إيذاناً منه سبحانه بعدم إمكان أداء الطاعة من غير جماعة، ومن ذلك قوله تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"، وقوله: "إنفروا خفافاً وثقالاً"، وقوله تعالى: "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) الشورى:13 "، وقوله تعالى وهو يذكر دعاء أولي الألباب: "وتوفنا مع الأبرار" آل عمران.
    ويكفي في الدلالة على أهمية الجماعة وضرورتها في إقامة الدين أن الله تعالى أمر بها رسوله الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المشهور عنه: "آمركم بخمس الله أمرني بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد". فعلى المسلم المبادرة بالجهاد تحت راية إسلامية واضحة مع جماعة موحدة لربها متبعة لسنة نبيها عليه الصلاة والسلام.

    5) أن الناظر الى حال الساحة الجهادية يرى أصحاب العقيدة الصحيحة والمنهج القويم قد تفرقوا وتعددت راياتهم مع أن مقصدهم واحد ألا وهو إعلاء كلمة رب العالمين، لذا ننصح المجاهدين إلى ألفة القلوب وجمع الكلمة والعمل تحت جماعة وراية واحدة ونبذ التفرق الذي نهانا الله تعالى عنه ونبذ الخلاف الذي يحرم المجاهدين من النصر.

    6)ضرورة الاهتمام بمتطلبات العمل الجماعي: وسأسوق لك باختصار النقاط الأساسية في العمل الجماعي:

    أ ـ الإنضباط والسمع والطاعة: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لا جماعة إلا بإمارة ولا إمارة إلا بسمع وطاعة"، ولهذا فانه لا قيام لجماعة إلا بإلتزام الأوامر والتقيد بالتوجيهات ، وأعلم أخا الجهاد أن طاعتك للأمير وتقيدك بتوجيهاته عبادة وقربة لا تستهن بها ولا تزهد بأجرها إذ فيها البركة والتأييد والنصرة وبتركها تمحق البركة ويغيب الحافظ ويتسلط العدو.

    ب ـ السرية : "إستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"، لأن العمل المفضوح، ولا سيما في أيامنا هذه التي غاب فيها التمكين وعدمت المنعة، يعرض المسلم المجاهد للتصفية ويقطع عليه بلوغ مقاصده.
    ولا تحسب أن تارك هذا الجانب بمنأى من الإثم لأن إغفاله معصية لأمر الله تعالى القائل: "خذوا حذركم فأنفروا"، فتأمل كيف قرن الله تعالى الجهاد بالأخذ بالحذر في الجهاد، وتذكر أنك قد أفشيت الأسرار فإنك ستكون سبباً في إهلاك غيرك وسبباً في القضاء على الجهاد، فهل ترضى لنفسك هذا النصيب؟ وهل يليق بك إسداء الخدمات المجانية لأعداء الدين؟

    وأنبه الاخوة في هذا المضمار على الآتي:

    • تجنب السعي إلى تحصيل المعلومات عن بقية الاخوة الذين يرتبط معهم في العمل الجهادي، حيث بات من الشائع عند بعض الاخوة محاولة الاطلاع على أسرار الجماعة وعلى معرفة أسماء الذين قاموا بهذه العملية أو تلك، وهذا المنحى في حقيقته من نقص العقل والدين، لأن فاعل هذا الأمر لا يدري أنه بهذا يكون قد خالف أمر الله تعالى وأمر رسوله بترك تسقط أخبار المسلمين. وفعله هذا من نقص العقل لأنه لا يدري أن المعلومة التي يطلع عليها أن لم يكن له علاقة مباشرة بها ولم يكن له دور فيها فهي وبالٌ عليه وقد تكون سبباً في فتنته وإيذاء الجماعة، لأنها أمانة من سعى إليها وكّل إلى نفسه ومن وكّل إلى نفسه مُكرَ به وهلك ولا بد.

    • أن خلق الكتمان يربي النفس على الإخلاص، ويرسخ فيها دعائم الرجولة ويجعله عبداً مطيعاً لربه آخذاً بزمام نفسه مسيطراً عليها متحكماً بنزواتها.

    ج ـترسيخ أخلاق الأخوة والألفة: مثل التسامح والتواضع مع الأخوة وخفض الجناح للمؤمنين والتماس الأعذار للمقصر منهم، واحترام آرائهم والأخذ بها إن كانت صائبة وعدم الاستبداد بالرأي وإلغاء الآخرين. فقد كان أسوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفض جناحه للمؤمنين ويشاورهم في الأمر وينزل على مشورة من رأى صواب رأيه وحسن اختياره.


    7) الأخذ عن العلماء المجاهدين: لقد شهد الله تعالى لعامة المجاهدين بالهداية فقال: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، فإذا كان العوام من المجاهدين مهتدين فكيف بالعلماء إذا كانوا مجاهدين؟ ولهذا كان السلف، كما نقل أبن تيمية عنهم، إذا اختلفوا في أمر فزعوا إلى أهل الجهاد، لأنهم مهتدون بشهادة القرآن لهم، ولكن مما يؤخذ على بعض الاخوة أنه لا يرجع إلى العلماء المجاهدين لا في مسائل الخلاف ولا في غيرها. وتراه يتلمس الهداية والعلم عند العلماء القاعدين والمتزلفين للحكام والسلاطين والله المستعان ومنه التوفيق وبيده الهداية.
    وضرورة الإطلاع على تجارب الجماعات المجاهدة التي قارعت الكفار، ولا سيما المعاصرة منها، وبذلك يمكن الاستفادة من إيجابياتها وتجاوز الأخطاء التي ارتكبتها وكانت سبباً في ضياع جهودها واضمحلال أثرها.

    8) تطوير الإمكانيات باستغلال الوسائل الحديثة: كالإنترنت والمطبوعات لصد الغزو العقائدي ورد الحملة الإعلامية الصليبية الخبيثة الرامية إلى مسخ عقيدة الأمة وتغيير أخلاقها وإفساد فطرة أطفالها وشبابها عبر الأفلام والأخبار والتقارير المزورة التي تقلب الحقائق وتخرب الأفكار والتصورات.

    9) الحذر من إدخال أصحاب الآراء الهدّامة والأفكار المنحرفة كالوطنيين والقوميين في صفوف المجاهدين، فإن هؤلاء إن بقوا على حالهم هذا، ولم يتوبوا ويتبرؤا من عقائدهم التالفة فلا يرتجى منهم خير ولا ينتظر نزول التأييد الرباني لهم ولا لمن وثق بهم.

    10) لا تثق بوعد كافر وإن ألان لك الكلام وأبدأ لك الضعف فأنه ما أن يتمكن فإنه لن يتوانى في نقض عهده وغدرك.
    وإذا ما وافقت على عقد الهدنة معه فلا تأمن جانبه ولا تكشف له ظهرك وكن منه على حذر فإن عداوة الكافر للمسلم لا تفتر، وجاء في الحكمة: "إذا أحدث لك العدو صداقةً لعلة ألجأته إليك فَمَع ذهاب العلة رجوع العداوة، كالماء تسَّخنه فإذا أمسكت عنه عاد الى اصله بارداً، والشجرة المرة لو طليتها بالعسل لم تثمر إلا مراً" /العقد الفريد.

    وقيل أيضا: " الحازم يحذر عدوه على كل حال، يحذر المواثبة إن قرب، والمعاودة إن بَعُد، والكمين إن إنكشف، والإستطراد أن ولى، والكرة إن فرَّ" )العقد الفريد.

    فإذا ما استقام المجاهدون على نهج السلف الصالح رضي الله عنهم في العقيدة والأخلاق والحزم فإن لهم ان ينتظروا قطف ثمار الجهاد والتمكين لشرع الله تعالى في الأرض. وإلا يفعلوا ما أمرهم الله تعالى به من العقيدة الصحيحة والنية السليمة والإعتصام بربهم واليقين بوعد مليكهم، فإنهم لن يجنوا غير الأذى وربما كان الإستئصال مصيرهم وضياع الجهود نصيبهم.

    ولنا في الماضي القريب شواهد كثيرة لا تزال أحزانها ماثلة أمام ناظرينا تحكي لنا مآسيها قصة جماعات مسلمة قارعت الكفار وضحت بالغالي والنفيس من اجل الدفاع عن الحرمات ولكنها لم تضع في حساباتها شيئا اسمه لزوم إساءة الظن بالكفار أياً كان جنسهم أو نوع كفرهم، وماذا كانت النتيجة، يخرج الصليب الكافر من الباب ليعود إلينا من النافذة بواسطة أبنائه العلمانيين الذين كانوا أشد فتكاً بالإسلام من ساداتهم الصليبيين فهل من متعظ لئلا تعاد الكَرَّة؟


    وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.

    د. صلاح بن أحمد المعتصم

    مجلة جيش أنصار السنة


    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-12
  3. فارس الاسلام

    فارس الاسلام عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,226
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير وصايا ذهبيه وجزا الله الشيخ صلاح خير الجزا ونصر الله جيش انصار السنه.....................امين


    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-07-13
  5. شمس الحور

    شمس الحور عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-10
    المشاركات:
    124
    الإعجاب :
    0
    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    أخي في الله أبو بنان ـ أثابك الله ـ والله إن نقلك لهذه الوصايا إنما هو من الجهاد في سبيل الله فجزاك الله خير الجزاء ورزقنا وإياك الشهادة في سبيله ويسر الله لنا أقرب الطرق لها. آمييييييييييييييييين.

    أدعو الله أن ينفع بها كاتبها وناقلها وقارئها ، آمييييييييييييييين.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-07-16
  7. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-07-24
  9. ريودا

    ريودا عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-06
    المشاركات:
    566
    الإعجاب :
    0
    اللهم صلي وسلم وبارك على سيد البشر محمد ابن عبدالله

    جزاك الله خير

    تحيااااااااااااااااااااااتي
     

مشاركة هذه الصفحة