ماضـون على الطريـق .........[ سعود بن حمود العتيبي ]

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 411   الردود : 1    ‏2004-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-07-09
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    ماضون على الطريق ..



    بقلم : سعود بن حمود العتيبي


    [align=justify]

    الحمد لله القائل : (هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ * وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) .

    والصلاة والسلام على رسول الله القائل : " والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل " رواه البخاري ومسلم .

    أما بعد : فإننا نعزي الأمة بفقد المجاهد البطل أبي هاجر عبد العزيز المقرن تقبله الله وإخوانه وأسكنهم الفردوس الأعلى وجمعنا بهم في مستقر رحمته.

    ولئن قُتل أبو هاجر رحمه الله فقد أبقى الله لهؤلاء الطواغيت الأذناب ولأسيادهم من الصليبيين ما يسوؤهم من رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه - نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً - وقد عقدوا العزم على المضي على هذا الطريق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي وعد الله - نسأل الله لنا ولهم الثبات -.

    وقد طالعتنا وسائل الإعلام هذه الأيام بما أسموه العفو - من الطاغوت - يدعو فيه المجاهدين إلى تسليم أنفسهم وإلقاء السلاح والحكم فيهم بأحكام الشريعة السمحة ، وأي شريعة يزعمون ؟ وإخواننا قد ملئت منهم السجون ، وقد أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في الأسر بدون تهمة , والكثير الذين قد قضوا مددهم ولم يخرجوا ، فأي عفو يتحدث عنه الطواغيت وعلماء السلطان ؟ أم يظن هؤلاء أن المجاهدين طلاب دنيا يريدون شيئاً يمنُّ به الطاغوت عليهم .

    بل القضية أكبر من ذلك بكثير فهم - أعني المجاهدين - أصحاب مبدأ وعقيدة يريدون الفوز بمرضاة الله وجنته وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العالمين , ومن الذلة والخنوع إلى العزة والكرامة والتي لا تكون إلا بالجهاد في سبيل الله ومراغمة أعداء الله .

    فإلى المجاهدين في سبيل الله في كل مكان نقول لهم : سيروا وأبشروا وثـقوا بنصر الله (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ولا تغتروا بأباطيل المبطلين وإرجاف المرجفين فإنَّا والله نرى النصر قريباً ، وكلما اشتدت الأمور قرب الفرج ، ونحن نعلم أن ما يصيبنا اليوم من مصائب أو متاعب أنها تمحيص وابتلاء واختبار كي لا يبقى في الصف منافق أو ضعيف إيمان ، وكي ينعق المرجفون ويفتضحون بتشفيهم بمقتل المجاهدين أو مصابهم ولن نقول لهم إلا كما قال الله تعالى : (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ).

    ولم يقم المجاهدون في جزيرة العرب بجهادهم المبارك إلا على نورٍ من الكتاب والسنَّة ، وليس بدعاً من القول ، ولا بادياً من الرأي ، بل هو أمر شرعي من لدن الحكيم العزيز ، وراية مستمرة ومرتفعة إلى قيام الساعة لا يوقفها عفو طاغوت غادر ، ولا تراجع أحدٍ خائر ، وجهادنا الذي سلكناه ماضون عليه حتى يكون الدين كلّه لله أو نقتل دون ديننا ونذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه .

    إن قتلنا فجناتُ ربي لنا ...
    أو نصرنا فذاك وعـدٌ محتَّمُ ..

    نعم بهذا المنطق الشرعي نتكلم ونعمل ونعتقد فإما نصر نراه بأم أعيننا وإما شهادة في سبيل الله تقر بها أعيننا ، ولئن قُتل من قُتل فقد قتل من هو خير منه ، ولئن نكص من نكص فقد نكص من هو أعلم منه .

    وقد عجبت من بعض المنافقين الذين يدعون المجاهدين عبر وسائل الإعلام بأن يعتبروا بما جرى على الشيخ يوسف العييري وخالد حاج ثم مؤخراً ما أصاب أخانا عبد العزيز المقرن وما علم هؤلاء السذج أن ذكر هؤلاء الأبطال يحيي عزائمنا ويوقظ مشاعرنا ، وأننا نحسب أنهم يتمنون الرجوع إلى الدنيا مرّة أخرى لا ليسلموا أنفسهم ويندموا على أعمالهم الصالحة كلا .. ولا لأجل أن يُشغلوا أنفسهم بنوافل الأعمال كلا .. بل إنهم يتمنون الرجوع كي يقاتلوا في سبيل الله فيقتلون ويقتلون عشر مرات لما يراه الشهيد عند ربه من الكرامة ..

    وأما نحن فإننا نسأل الله العزيز بمنِّه وكرمه أن يجعل جهادنا في رضاه ، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه غير مبدلين ولا مغيرين .

    ونسأله سبحانه أن يرد كيد الأعداء في نحورهم ، وأن يجعل بأسهم بينهم شديداً ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .



    ****************

    صوت الجهاد - العدد 20


    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-07-09
  3. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0
    كلمات تكتب بسواد المقل ..

    جزاك الله خيراً يا شيخ سعود .. ويا أبا بنان
     

مشاركة هذه الصفحة