الشتاء الافغاني.. «كابوس عسكري» هزم الجيش الاحمر ويتحدى القوات الاميركية

الكاتب : أبو صالح   المشاهدات : 414   الردود : 0    ‏2001-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-15
  1. أبو صالح

    أبو صالح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-17
    المشاركات:
    685
    الإعجاب :
    0
    الشتاء الافغاني.. «كابوس عسكري» هزم الجيش الاحمر ويتحدى القوات الاميركية

    ضابط روسي: طالبان ستعد استقبالاً حافلاً
    للمروحيات الامريكية في الجبال

    السبيل - وكالات
    مع قرب حلول فصل الشتاء قارس البرودة في أفغانستان، يستعيد بوريس ميشتشيرياكوف، وهو من جنود المظلات بالاتحاد السوفييتي السابق، ذكرى تجربته المريرة في الحرب الافغانية عندما كان شابا، وهي الحرب التي تواجه الان الجنود الاميركيين الذين يعدون العدة لخوضها.

    وقال الجندي المخضرم الذي قضى شهورا طويلة خلال الشتاء في جبال أفغانستان عقب الغزو السوفييتي قبل 20 عاما، «لقد حاربنا طيلة شهور دون أي اتصال يربطنا بالعالم الخارجي، وفي فصل الصيف فحسب، كان بوسع المروحيات جلب الاطعمة المعلبة والذخائر لنا».

    ويمضي قائلا «لقد كان رفاق السلاح يقضون نحبهم أمام أعيننا ولم يكن في مقدورنا عمل أي شئ».

    ويقول خبراء عسكريون غربيون أن فصل الشتاء الذي تسد خلاله الثلوج الممرات الجبلية وتهب العواصف الثلجية العاتية وتنخفض درجات الحرارة إلى 40 درجة تحت الصفر، يجعل شن حملة في أفغانستان في هذا الوقت من العام «كابوسا عسكريا».

    ويبدأ فصل الشتاء في أفغانستان في تشرين الاول/أكتوبر ويستمر حتى نيسان/إبريل. وصرح مشغل اللاسلكي السوفييتي سابقا سيرجي أوسادتشي لصحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتز» بقوله «لقد كان الشتاء كارثة، إذ يتساقط الثلج أثناء الليل حتى يصل سمكه 30 سنتيمترا ولكن في بعض الايام نجد الشمس تسطع بشدة في الجبال إلى حد أن الارض تجف بحلول وقت الظهيرة».

    ومن المشاكل الصعبة التي تواجه شن حرب في الاراضي الافغانية الوعرة، كما يقول أولئك الذين سبق لهم القتال هناك، هي عملية إمداد وتموين الوحدات القتالية.

    ويتوقع أوسادتشي أن «طالبان ستعد استقبالا حافلا للمروحيات الامريكية في الجبال».

    ويشير إلى أنه إبان الحملة السوفيتية شابت الفوضى عمليات نقل الادوية والاطعمة وفوق كل ذلك مياه الشرب لدرجة أن جنديا من بين كل ثلاثة جنود في وحدته أصيب بالالتهاب الكبدي.

    واستطرد مشغل اللاسلكي السابق قائلا أن «مياه الشرب كانت قذرة للغاية لحد أننا كنا نضطر لتغيير مرشحاتنا يوميا. بل أن الاقراص المطهرة لم تجد نفعاً».

    ويرى جندي المظلات أن شن هجوم بالاسلحة التقليدية على مواقع طالبان في بيئة مثل هذه هو عديم الفائدة. وقال لوسائل الاعلام الروسية: «إذا لم يستخدم الاميركيون الاسلحة الكيماوية، فسوف يتعين عليهم نقل أعداد من الجثث يصعب تصورها إلى الوطن».

    ويقول خبراء دورية «جينز» العسكرية البريطانية أنه إذا كانت واشنطن تخطط فعلا لغزو أفغانستان، فثمة طريقة عملية واحدة للعمل بالرغم من أنظمة الاسلحة الحديثة المتاحة.

    ويوضح الخبراء أنه يتعين على القوات الامريكية شن عملية واحدة وألا يكون هدفها احتلال البلاد لفترة طويلة، فمثل هذه المحاولة من جانب موسكو كلفتها فقدان أرواح زهاء 10 آلاف جندي بين عامي 1979 و1989.
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة